قصة نجاح : عزيزة نور

الأخبار و الفعاليات

قصة نجاح : عزيزة نور

معهد الجزيرة للإعلام - الدوحة

- عرفينا على نور

صحفية سودانية، ولدت في ليبيا، وعشت فيها سنوات طفولتي وصباي. شغفتُ بمجال الإعلام عندما كنت في المرحلة الثانوية، مذ كنت أعدّ وأعرض برنامج الصباح في المدرسة، مرورا بتقديمي للاحتفالات الرسمية في المركز الثقافي السوداني بالعاصمة طرابلس؛ وتلك فترةٌ كانت زاخرة بتفاصيل أثرت مباشرة في صياغة الشخصية الإعلامية الخفية التي تسكنني واكتشفتها لاحقا.

تخرجت من كلية الصيدلة بجامعة طرابلس في ليبيا، والتحقت بإذاعة "صوت إفريقيا" مذيعةً في قسم اللغة الإنجليزية عام 2005، وكانت لي مشاركات في كتابة المقالات في دوريات الجامعة أيضا.

في العام  2010 أنشأت شركة "ميديا كوالتي" للإنتاج والتوزيع الإعلامي في دولة الإمارات، وفي العام نفسه التحقت بفرع الجامعة الأميركية الدولية في كاليفورنيا بدبي لدراسة الإعلام وتخرجت منها بدبلوم عالي، كما تحصلت على القيد الصحفي من اتحاد الصحفيين السودانيين بالخرطوم في العام 2012 ، وهو قيد يعد بمنزلة الوسام للصحفي في السودان.

عملت مراسلةً ميدانية لقناة الشروق الفضائية السودانية، ومراسلة للإذاعة السودانية كذلك من ليبيا، إلى جانب عملي مراسلة لوكالة الأنباء الألمانية من ليبيا، حاليا أعمل منتجةَ أخبارٍ في قناة النبأ الإخبارية بتركيا.

- ما هواياتك؟

يقودني الحديث عن هواياتي إلى مساحة عميقة مليئة بموضوعات كثيفة لا يخلو منها عالم الإبداع، وعلى عرشها تتربع قراءة الأدب الإنجليزي والعربي والشعر الفصيح خصوصا، ولدي بعض المحاولات في رسم الطبيعة.

وأما هواياتي التي ترتبط بعملي فهو عشقي المنطلِق نحو مشاهدة الأفلام الوثائقية، وطموحي إلى تطوير مهاراتي والاحتراف في مجال صناعة الأفلام الوثائقية، ربما لدي ذاكرة تسجيلية تحتفظ بالتفاصيل، وهي من لوازم التوثيق المغرية أكثر بذلك المجال.

- ما الدورات التي التحقتِ بها في معهد الجزيرة للإعلام؟

 التحقت في معهد الجزيرة للإعلام بعدد من الدورات، وهي التقديم التلفزيوني الإخباري، التعليق الصوتي والدوبلاج، الكتابة للصورة، المراسل التلفزيوني، وكانت إضافة نوعية صقلت كثيرا من مكامن الضعف عندي، وفتحت مداركي بشكل أكثر مؤسسية.

- ما المهارات التي طورتها دورات المعهد لديك؟

استطعت من خلال التحاقي بعدد من دورات المعهد، تحت إشراف أفضل أساتذة الإعلام في العالم العربي، تطوير مهاراتي الإعلامية، وتعزيز معرفتي العلمية، فعلى سبيل المثال حققت تقدما أكثر في أدائي الصوتي، وتخلصت من بعض الهنات المربكة، وأضفت إلى رصيدي مهارة الدوبلاج مع د/ آمنة عمر.

كما تدربت عمليا على التقديم التلفزيوني الإخباري الذي لطالما كنت شغوفة به، وأصبحت أكثر ثقة في الحوارات أمام الكاميرا واستخدام القارئ الآلي مع الأستاذة ليلى الشيخلي، و ازددت قرباً من فن الكتابة للصورة مع الأستاذ فوزي بشرى، وفي دورة المراسل التلفزيوني مع الأستاذ عامر لافي أضفت عدّة مهارات جديدة وتعمقَتْ معرفتي بالمهنة التي قضيت فيها أطول فترات مسيرتي العملية في المجال.

- ما رسالتك الإعلامية؟

بقدر سُموّ هذه الرسالة "الإعلامي" أرنو وأعمل جادة لتقديم محتوى يحقق المعرفة، والتأثير البنّاء، ويساهم في تطوير المجتمع والارتقاء بأفراده فكرا ووجداناً، بمهنية وكفاءة عاليتين، بحيث تكون مبنية على فهمي العميق لها، لأداء فعال، فهي ليست فقط سلطة رابعة كما كانت، بل في كثير من الأحيان هي سلطة أولى، وأحيانا تكون سلطة مطلقة، والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة، لذلك أحاول جاهدة أن أتسلح بالمعرفة الكافية لكي أرسل رسالتي بالقدر الذي يحقق سموها.

- كيف ترين التدريب للإعلامي: أهو مطلب أم ترف؟

التدريب الإعلامي والتعليم المستمر مطلب وضرورة، فالعلم بحر لا قرار له، ومفهوم الاحتراف والتميز -خاصة في عالمنا المتسارع- لا يتأتى إلا من خلال العمل الجاد ومتابعة الجديد في المجال، ولاسيما التعرف عن كثب على مناهج متفردة كالجزيرة، التي كلما التحقت بإحدى دورات المعهد واقتربت ممن يصوغون جزءا من ألق شاشتها أيقنت الفرق، وازددت شغفًا بنيل المزيد.

- كلمة أخيرة

الشكر للقائمين على أمر هذا الصرح العلمي الكبير الذي يساهم بشكل فاعل في تعميق المعرفة العلمية والعملية بالإعلام وخلق آفاق لا حدود لها من النجاحات.

وأوصي زملائي بعدم التردد في الالتحاق بدورات المعهد التي لا شك أنها ستمهّد لهم الطريق نحو الاحتراف والتميز، ولأن الإعلام أمانة ورسالة، فلابد من الالتزام بميثاق شرفه الضمني والوضعي على أن نضع الضوابط الأخلاقية كمعيار لنا يخلق نوعا من الرقابة الذاتية ليصون شرف وسمعة المهنة، ويضمن احترام ثوابت المجتمع وقيمه الروحية والأخلاقية، وصيانة القيم المثلى والعليا لمجتمعاتنا.