مريم.. تجفيف الورد في أسامر

قصص

العودة إلى القصص شاركنا قصتك
مريم.. تجفيف الورد في أسامر

مريم.. تجفيف الورد في أسامر

تستيقظ مريم باكراً في صباحات نيسان وحتى منتصف أيار. يجب أن تكون في الحقول منذ السادسة صباحاً وتقطف براعم الورد قبل طلوع الشمس، وقبل أن يجفّ الندى عن الأغصان، ثم تعود في العاشرة صباحاً لتجففه في الظل وتقلبه باستمرار. يستخرج الزيت من البراعم، ولهذا تباع بثمن أغلى من الورد المتفتح، الذي ينتج ماء الورد فقط
في أسامر كما يقال عنها بالأمازيغية أي في الجنوب الشرقي للمغرب، كانت مريم تنتظر مجموعة من الصحفيين لزيارة والدها في بيته الكبير المشيد على الطراز الأمازيغي (قصبة أمازيغية)، للحديث عن مهرجان الورد وظروف زراعته في قريتهم إيغل مكون. استقبلتنا مريم، بسنواتها الخمسة عشر، واستوقفنا الورد الذي قطفته من حقول عائلتها الواقعة على ضفاف وادي مكون
لم تعد مريم للمدرسة بعد هذا السن. ثمة تقاليد اجتماعية توقف الفتيات عن ذهابهنّ للمدرسة، رغم أن القرية بدأت تستثمر في التعليم وترسل أولادها للجامعات في الرباط ومراكش وغيرها من المدن الكبرى، لكنّ الفتيات يساعدن عائلاتهنّ المزارعة أكثر من بقية الذكور

وصال الشيخ

كريم أشلحي

قصص متعلقة