مهنة الشقاء

قصص

العودة إلى القصص شاركنا قصتك
مهنة الشقاء

مهنة الشقاء

قضى ياسر 27 عاما في نقل الحجارة بإحدى المحاجر الموجودة في عمق الصحراء الأردنية، مقابل مبالغ زهيدة. لا تعرف أسرته شيئا عن المهنة التي يمارسها سوى أنها بالكاد تؤمن أساسيات الحياة. بإمكان الآليات الحديثة أن تنقل تلك الحجارة التي يصل وزنها لـ 150 كغم إلى ظهر شاحنة النقل في المكان الذي يعمل فيه ياسر بمحافظة معان (220 كم) جنوب عمّان، إلا أنّ أصحاب هذه المحاجر يفضلون أن تنقل يدوياً؛ لأنها الحجارة الأغلى ثمناً والمفضلة لدى الراغبين بتزيين واجهات بيوتهم، لذا يوظفون عمالاً مثل ياسر لنقل الحجارة والتأكد من عدم تعرضها للكسر.
يعمل ياسر في واحدة من أكثر البيئات عرضة للانتهاكات الحقوقية في الأردن، بحسب منظمات المجتمع المدني، إلا أنه لا يملك الكثير من الخيارات، فقد بلغ 46 عاما ويرى أنه قد تجاوز العمر الذي يسمح له بتعلم مهنة جديدة.

عز الدين الناطور