16 مشاركًا يطوّرون مهارات كتابة الأخبار وإدارة الحوارات في معهد الجزيرة للإعلام

أخبار وفعاليات

16 مشاركًا يطوّرون مهارات كتابة الأخبار وإدارة الحوارات في معهد الجزيرة للإعلام

معهد الجزيرة للإعلام - الدوحة

من فكرة اختارها كل مشارك إلى حلقة بودكاست أو فيلم قصير، خاض 16 متدربًا ومتدربةً تجربة صناعة المحتوى في دورتَي البودكاست واللغة العربية والإعلام الموجّهتين للنشء، اللتين اختتمهما معهد الجزيرة للإعلام الأسبوع الماضي في مقرّه، بواقع ثمانية مشاركين في كل دورة. وبين كتابة النصوص وإدارة الحوارات والوقوف أمام الكاميرا، انتقل المشاركون من تعلّم الأدوات إلى استخدامها في رواية قصصهم وتناول قضايا اختاروها.

وقالت آمال العريسي، مدربة دورة البودكاست، إن المشاركين، الذين تراوحت أعمارهم بين 10 و17 عامًا، بدأوا تطوير أفكار مشاريعهم منذ الساعة الأولى، وصولًا إلى كتابة نصوص حلقاتهم ومراجعتها وتصويرها. وتنوعت المشاريع بين البودكاست الحواري والفردي، فيما شمل التدريب اختيار الفكرة، وصياغة مقدمة جاذبة، وبناء الحلقة، وإعداد الأسئلة، وإدارة الحوار، إلى جانب الأداء أمام الكاميرا وتوظيف لغة الجسد.

وأكدت المدربة أن الإنصات حظي باهتمام خاص خلال التدريب، موضحةً أن القاعدة الأساسية في الحوار هي ألّا ينشغل المحاور بالسؤال التالي بقدر اهتمامه بالاستماع إلى ما يقوله ضيفه في اللحظة الراهنة؛ لأن الإنصات الجيد يقود إلى أسئلة أعمق وحوار أكثر ثراءً. وأشارت إلى تزايد تفاعل المشاركين مع تقدّم أيام الدورة، وحرصهم على مناقشة أفكارهم وتحسين أدائهم، مع التركيز على أن يحمل كل مشروع قيمة ورسالة واضحة.

من جانبه أعرب المتدرب فيصل المسيفري عن سعادته بخوض هذه التجربة، واصفًا إياها بأنها من أجمل الدورات التي شارك فيها وأكثرها إمتاعًا.

فيما أوضح أحمد تحسين، مدرب دورة اللغة العربية والإعلام، أن البرنامج، الذي امتد شهرًا، اعتمد تعلّم العربية من خلال الممارسة الإعلامية، وربط القواعد والمفردات بقيم صحفية ووظائف إعلامية يحتاج إليها المشاركون في إنتاج المحتوى. فاقترنت الجملة الخبرية بصحة المعلومة، وارتبط تحديد الفاعل بنسبة الأفعال إلى أصحابها، فيما شكّلت الأسئلة الصحفية مدخلًا إلى استخدام أدوات اللغة لاستكمال عناصر الخبر.

وأضاف أن التدريب شمل كتابة الأخبار، وأداء دورَي المذيع والمراسل، والمناظرات، وتحليل الصور والأفلام، وبناء السرد الوثائقي.

وفي نشاط أنقذ الخبر، تدرّب المشاركون على حذف الحشو والمبالغة، واختيار الأفعال الدقيقة والعناوين المناسبة، كما حوّلوا مشاهد صامتة إلى أخبار دون إضافة معلومات لا توفّرها الصورة. واختُتمت الدورة بإعداد كل مشارك فيلمًا قصيرًا حول قضية اختارها، جمع فيه بين البحث والصياغة والاستماع إلى وجهات نظر مختلفة.

تندرج الدورتان ضمن جهود معهد الجزيرة للإعلام لتنمية المهارات الإعلامية واللغوية للنشء، وربط التعلّم بالتطبيق وإنتاج المحتوى، بما يساعد المشاركين على اكتشاف قدراتهم، ويرسّخ لديهم الدقة والتحقق واحترام تعدد الآراء، ويؤسس لمهارات ترافقهم في مساراتهم التعليمية والمهنية.