الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

 

    لا يخفى على أحد أن الإعلام -وبشكل خاص في الأزمات- يؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام محليًا وإقليميًا ودوليًا.  وفي المشهد الراهن ما يحدث من انتهاكات إسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يتطلب أدوات حقوقية قادرة على إبراز هذه الانتهاكات كجرائم ترتكب ضد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وتفنيد ادعاءات الكيان المحتل.

في الإعلام العربي - وبصورة عامة - توظيفُ الأدوات الحقوقية والقانونية لإبراز انتهاكات دولة الاحتلال يبدو متواضعا؛ حيث يكتفي الإعلام العربي بترديد عبارات عامة تؤكد مخالفة الكيان المحتل للقوانين والقرارات الدولية. على الجانب الآخر تبدو الحاجة ملحة إلى الاستمرار في توظيف الأدوات القانونية والحقوقية في تفنيد الادعاءات الإسرائيلية وترويجها مثل حق الدفاع عن النفس. هذه الأدوات التي ستشكل مع الوقت وعيًا حقوقيًا بالقضية الفلسطينية وتحدث التغيير لدى المتلقي في لغة الخطاب، وتجعله قادرًا على الدفاع عن القضية وتفكيك الرواية "القانونية" للاحتلال خاصة في ظل أجيال أخذت في الابتعاد عن جوهر القضية الفلسطينية وتاريخها، وسياقات تعليمية أيضا لم تعد القضية محورها ومركزها الرئيس.

في مقابل ذلك نجد التغطيات والتحليلات في الجهة المقابلة توظف الأدوات الحقوقية كافة خدمةً لرواية العدو الصهيوني لنصطدم بوعي عام جمعي يرى الكيان المحتل مدافعا شرعيا عن نفسه، ليثنيَ المجتمع الدولي عن القيام بدوره في الضغط لاحترام الشرعية الدولية لحقوق الإنسان.

في الإعلام العربي -وبصورة عامة- توظيفُ الأدوات الحقوقية والقانونية لإبراز انتهاكات دولة الاحتلال يبدو متواضعا؛ حيث يكتفي الإعلام العربي بترديد عبارات عامة تؤكد مخالفة الكيان المحتل للقوانين والقرارات الدولية.

ليس لمحتلٍ أن يتذرع بالدفاع عن نفسّه

تتذرع إسرائيل بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال بحالة الدفاع عن النفس لمزيد من التبرير لانتهاكاتها للقانون الدوليّ الإنسانيّ والقانون الدوليّ لحقوق الإنسان، وتستند في ذلك إلى أنّ ما تقوم به يتسق تمامًا مع المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة المتضمنة حق الدول في الدفاع عن نفسها.

محكمة العدل الدولية في قرارها بشأن الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية اتخذت موقفًا واضحًا حيال هذه الذريعة؛ حيث أكدّت أن الحق الطبيعي في الدفاع عن النفس وفق الميثاق يكون في حالة الهجوم المسلح من قبل إحدى الدول ضد دولة أخرى، وأنّ إسرائيل تبسط سيطرتها على الأراضي الفلسطينية، وأنّ التهديد الذي تتذرع به من الداخل وليس من الخارج. لذلك لا يمكن لإسرائيل - بأي حال من الأحوال - أن تستشهد بقرارات مجلس الأمن  لتدعم ادعاءها بأنّها تمارس حق الدفاع عن النفس. مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ القرارات الصادرة عن محكمة العدل الدولية تعدّ سوابق قضائية لا يمكن الرجوع عنها.

 

مسؤولية الدول الأطراف

الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف - وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية السكان المدنيين (1)  ملزَمة باحترامها وكفالة احترام الدول الأطراف لها في جميع الأحوال. وهذا مدخل حقوقي قانوني يتوجب أن يبقى حاضرًا في الخطاب الإعلامي؛ فالاتفاقية تضع مسؤولية على الدول الأطراف كافة في ضمان تطبيقها وكفالة احترامها، وهو الأمر الذي لا يعني فقط الامتناع عن مخالفتها، وإنما أيضا اتخاذ إجراءات من أجل ضمان أنّ الدول الأطراف الأخرى تسير في الاتجاه ذاته. مع التأكيد على أنّ محكمة العدل الدولية أكدت أن اتفاقية جنيف الرابعة تشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة وتسري بنودها عليها.

أما الوثيقة الأخرى التي يتوجب أن تبقى حاضرة للتأكيد على ما سبق هي فتوى محكمة لاهاي حول جدار الفصل العنصري التي خلصت في قرارها إلى أنّ جميع الدول ملزمةٌ بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني المترتب على تشييد الجدار وتتحمل جميعها التزامًا إضافيًا بكفالة امتثال إسرائيل للقانون الدولي الإنسانيّ على النحو الوارد في تلك الاتفاقية.

هذا الالتزام الدولي يتماشى وطبيعة الحق في السلام الذي ينتمي إلى الجيل الثالث من أجيال حقوق الإنسان، وهو جيل التضامن الذي يتطلب لتحقيقه على أرض الواقع تضامن الدول وتكاتفها لضمان تمتع الأفراد جميعًا به بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين، ولا يمكن لدولة بمفردها أن تكون قادرة على تحقيقه بمعزل عن الدول الأخرى.

يجب أن تظل فتوى محكمة لاهاي حول جدار الفصل العنصري حاضرة في الإعلام، وقد خلصت أن جميع الدول ملزمةٌ بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني المترتب على تشييد الجدار وتتحمل جميعها التزامًا إضافيًا بكفالة امتثال إسرائيل للقانون الدولي الإنسانيّ.

 

قرار الجمعية العامة بوقف الأعمال العدائية في قطاع غزة يبحث عن مساحات كافية

المتلقي لخبر إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها خلال الدورة الاستثنائية الطارئة الأخيرة حول الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعتقد للوهلة الأولى أنّه ينطوي على مسألة واحدة فقط وهي المطالبة  بالهدنة الفورية والدائمة ووقف الأعمال العدائية؛ وذلك ما تعرضه الغالبية العظمى من وسائل الإعلام العربي متصدرا أجندة الأخبار، في حين  أنّ ما ذكر سابقًا هو البند الأول فقط من هذا القرار. أما ما تبقى من بنوده فلم يأخذ المساحة الكافية في الخطاب الإعلامي العربي تحديدًا، بل إنّ القرار برمته لم ينل مكانته المطلوبة والمؤثرة.

فما أهمية هذا القرار؟

 بالرغم من عدم إلزاميته إلا أنّ أهميته تنبع من أنّه قُدّم من دولة عربية وهي الأردن بالنيابة عن المجموعة العربية. لا ينبغي غض الطرف عن هذا القرار؛ لأنه يؤشر على قدرة المجموعة العربية على التأثير في المنظومة الدولية.  ولكن الأهم من ذلك أنه تم التصويت على القرار بأغلبية 120 صوتًا وهو عدد مرتفع خاصة في ظل الرواية الإعلامية الإسرائيلية التي اختطفت المشهد والتعاطف العالمي مع هذا الكيان بذريعة الدفاع عن النفس. وقد حاولت إسرائيل وبقوة ألا يمرّ هذا القرار بالرغم من أنّها  تعي تماما أنّه لا ينطوي على إلزام قانوني، وقد مارست ضغوطها الدولية لضمان عدم تبنيه ليقنيها أنّ القرار يشكل إقرارًا دوليًا بارتكابها هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما أنه  يقلب المعادلة التي بدأت بتعاطف دولي منقطع النظير مع الكيان المحتل،  لكنه تغير إلى حدّ كبير بعد كشف جانب من زيف الرواية الإسرائيلية، وهو ما تمخض عنه هذا القرار الذي كانت إسرائيل تستبعد صدوره.

 السؤال الأهم قبل أن نقول إنّ القانون الدولي فقد قيمته يتوجب أن يكون: كيف نستعمل ونوظف هذا القانون ونستثمر كل ما يصدر عنه لخدمة القضية الفلسطينية؟

الأدوات الحقوقية القانونية لا بدّ أن تبقى حاضرة

بالرغم مما يقال كثيرًا خلال هذه الأحداث التي نشهدها في قطاع غزة من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من أنّ القانون الدوليّ فقد قيمته أو يكاد، إلا أنّ الأدوات القانونية يتوجب أن تبقى حاضرة وأن يتم كشف ما تبقى من زيف الرواية الإسرائيلية بشتى السبل وفي مقدمتها الجانب الحقوقي الذي لا تكل ولا تمل إسرائيل من توظيفه لخدمة أغراضها وتجييش ما تستطيع في سبيل ذلك.

فالسؤال الأهم قبل أن نقول إنّ القانون الدولي فقد قيمته يتوجب أن يكون: كيف نستعمل ونوظف هذا القانون ونستثمر كل ما يصدر عنه لخدمة القضية الفلسطينية؟ المتتبع - مع الأسف - يجد أن القرارات المفصلية الهامة كفتوى لاهاي بشأن جدار الفصل العنصري على سبيل المثال لا الحصر لم يتم حتى اليوم العمل عليها بما يخدم قضيتنا العربية المحورية، وهنا يأتي دور الإعلام ليضيء على هذه المساحات المظلمة حتى لا نفقدها جميعًا.

 

 


1). https://www.icrc.org/ar/doc/resources/documents/misc/5nsla8.htm

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021