إسْدود.. الحلم المنشود

قصص

العودة إلى القصص شاركنا قصتك

إسْدود.. الحلم المنشود

غزّة - فلسطين

"أنا وإن تجاوزتُ الثمانين فإنني لم أفقد الحقّ والحلم بالعودة لداري ولسنابل القمح في أرضي، فقد تركناها طويلةً يانعةً، سأستمر في المشاركة في مسيرات العودة، فإما أعود لبلدتي "إسدود" التي هُجّرنا منها أو أن أموت هنا".
كانت الحاجّة هنية الكردي صبيةً وأمّاً لطفلتين حين قتلت عصاباتُ الهاغانا الصهيونية زوجَها في عام النكبة الفلسطينية 1948، ففرّت مع كلّ أهل القرية لتنجو بنفسِها وابنتيها، "لقد كانت البراميل المتفجّرة أمرًا مُفجِعًا لم نكن نتخيّل أن تسقط فوق رؤوسِنا، فنحفر الحفر في سواف الرّملِ ونرتمي بها لنحمي أنفسنا".
اليوم، وفي خيمةٍ كُتب عليها "عائدون"، منصوبة بالقرب من السياج الشائك الذي وضعه الاحتلال ليفصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المُحتلّة، تقضي الحاجة هنية يومَها تخبز خبز الصاج على نار الحطب على بعد أمتار من أرضها المسلوبة التي تراها بعينيها وتُحرَم من دخولِها، فيما أحفادُها من حولِها يصنعون الشاي.
تلازم هنية الخيمةَ ولا تفارقها منذ انطلاق مسيرات العودة في قطاع غزة أواخر آذار الماضي، ووشاح "الكوفيَّة" يلازم رقبتها وكتفيها، وبكل عفويةٍ ترفع شارة النصر بإصبعيها لنلتقط لها صورة.

حنان مطير

قصص متعلقة