News & Events
المعهد يعزز بيئة العمل متعددة الثقافات عبر دورات برنامج "تعلّم العربيّة"
معهد الجزيرة للإعلام - الدوحة
في خطوة تعكس اهتمام شبكة الجزيرة بتطوير مهارات موظفيها وتعزيز بيئة العمل متعددة الثقافات، أطلق برنامج “تعلّم العربية” في معهد الجزيرة للإعلام دورات متخصصة لموظفي الشبكة الناطقين بغير العربية، بهدف تمكينهم من استخدام اللغة بثقة داخل سياقات العمل اليومية، وتعزيز اندماجهم في البيئة العربية.
وتتميّز هذه الدورات بتصميمها المرتبط مباشرة بطبيعة العمل الإعلامي؛ إذ تركّز على مهارات عملية مثل إدارة الاجتماعات، وإجراء الحوارات، وكتابة المقالات، والتفاعل داخل بيئة إعلامية سريعة الإيقاع. ورغم التزام البرنامج بمنهجيته التعليمية المعتمدة، فإنه يعيد توجيه المحتوى ليخدم الاستخدام الفعلي للغة، بدل الاكتفاء بالتعلّم النظري.
قال د. إبراهيم منصور، مسؤول برنامج "تعلّم العربية" في معهد الجزيرة للإعلام، إن هذه المبادرة تنطلق من رؤية علمية تعتبر اللغة ممارسة اجتماعية ومهنية قبل أن تكون نظامًا من القواعد، مشيرًا إلى أن تمكين الموظفين من استخدام العربية يسهم في تقليص الفجوات التواصلية داخل بيئة العمل متعددة الثقافات، وتعزيز التعاون المهني، بما ينعكس مباشرة على جودة الأداء والإنتاج الإعلامي.
وأضاف د. إبراهيم أن البرنامج يستند إلى التعلّم القائم على السياق والاستخدام، بما يتيح تحويل التنوع الثقافي داخل المؤسسة إلى مصدر قوة يدعم الابتكار والعمل الجماعي.
من جانبه، أوضح الأستاذ أحمد تحسين، مشرف دورات "تعلّم العربية" في معهد الجزيرة للإعلام، أن أثر الدورات يتجاوز تعلّم اللغة إلى بناء جسور إنسانية ومهنية بين الزملاء، حيث تتيح اللغة المشتركة مساحة أوسع للتفاعل والتقارب داخل بيئة العمل. وأشار إلى أن المتدربين، مع تقدّمهم في البرنامج، ينتقلون من موقع المتلقي إلى الشريك الفاعل في الحوار، وهو ما يعزز اندماجهم ويقوّي حضورهم داخل الفرق الإعلامية متعددة الجنسيات.
ويؤكد القائمون على البرنامج أن أثر هذه الدورات لا يقتصر على تطوير المهارات اللغوية، بل يمتد ليشمل تعزيز ثقة المتدربين بأنفسهم، وانتقالهم من التردد إلى المبادرة، ومن متابعة الحوار إلى المشاركة فيه. كما تضم الدورات متدربين من جنسيات وخلفيات متعددة، ما يحوّل الصف إلى مساحة تواصل حي تتقاطع فيها الثقافات عبر لغة واحدة.
وترى إدارة البرنامج أن الرهان الحقيقي لا يكمن في سرعة التعلّم، بل في استمراريته؛ إذ لا تنتهي رحلة المتدرب بانتهاء الدورة، بل تبدأ منها، من خلال بناء علاقة طويلة المدى مع اللغة، تمكّنه من استخدامها بثقة في مختلف السياقات المهنية، وتعزز تواصله مع زملائه داخل بيئة العمل.