(تصوير: كريس ماك غراث - غيتي)

الإعلام وأزمة المصطلحات أثناء "الصراعات والحروب"

تحظى الصراعات والحروب باهتمام كبير من قبل وسائل الإعلام، بالنظر لمدى حجم الحدث: صراع أو حرب داخلية أم خارجية، وتداعياتها الكثيرة لا سيما على الصعيد الإنساني: قتلى، جرحى، تدمير مبان سكنية، نزوح، لجوء. ويضاف إلى ذلك التداعيات السياسية: بقاء أنظمة أو الإطاحة بها، وصول المعارضة للحكم أو الزج بها في غياهب السجون. وثمة أيضا النتائج الاقتصادية: فقر وبطالة، فاتورة داخلية أو خارجية تتحمل بعضها دول الجوار أو الدول المانحة، أو المؤسسات الدولية كصندوق النقد، والبنك الدولي، ناهيك عن الأبعاد الاجتماعية والثقافية خاصة في الحروب الأهلية ذات الطابع الإثني حيث يسعى كل طرف لمحو هوية وثقافة الطرف الآخر.

وتتباين بل وتتبارى أيضا وسائل الإعلام في التعامل مع الصراعات والحروب، فبعضها يعمل على إرسال مراسلين إضافيين لتغطية الحدث، وفتح تغطية مستمرة قد تستمر أياما أو أسابيع، في حين تكتفي وسائل إعلام أخرى بمراسليها الموجودين بالفعل في منطقة الصراع، والاهتمام بالتغطية في صدر النشرات، لكن دون الجور على باقي الأحداث الأخرى في مناطق العالم الأخرى، التي تهم مشاهديها.

صحيح أن هذه التغطية تحتاج إلى تخطيط، وتأمين لوجيستي لفرق العمل الميداني، لكن هناك تساؤل هام أيضا عن المصطلحات المستخدمة لتوصيف هذا الصراع أو ذاك، والأسس التي يتم الاستناد إليها في اعتماد مصطلح ما، وهل هناك معايير علمية مضبوطة تحكم استخدامها، أم هي اجتهادات واقتراحات "تحريرية" فقط لا تستند لأسس معينة، أو توجهات مالكي الوسيلة الإعلامية، المرتبطة بتحديد سياستها اتجاه هذا الحدث أو غيره، لأنها من المؤثرين أو المتأثرين به، الأمر الذي يتنافى مع فكرة "الحياد الإعلامي".

لماذا في بعض الحالات كالحرب في اليمن تستخدم الوسيلة الإعلامية الواحدة مصطلح "ميليشيا" الحوثي في مرحلة من المراحل، والتي تعني أنها جماعة غير نظامية تحمل السلاح ضد الدولة، ثم مصطلح "جماعة" الحوثي في مرحلة أخرى، وبعدها مصطلح "الحوثيين" في مرحلة ثالثة، وما الذي تغير لاستخدام ثلاثة مصطلحات لوصف طرف ما من أطراف الصراع؟

 

روسيا وأوكرانيا.. أزمة أم صراع؟

بداية من المهم القول إنه بصفة عامة في العلوم الإنسانية ومنها السياسية، لا يوجد صواب وخطأ في تحديد المصطلحات، بيد أنه يوجد فاضل ومفضول، صائب وأصوب. وكلها تندرج في إطار الاجتهادات المشروعة. لكن السؤال هو: هل تتم هذه الاجتهادات العلمية داخل غرف الأخبار؟ وهل هناك وحدات متخصصة منوطة بذلك؟

سنأخذ نموذجا واحدا فقط باعتباره الأحدث وهو حالة روسيا وأوكرانيا.

 

1
(يوتيوب)

 

وفق المصطلحات السياسية وعلم تسوية الصراعات conflict settlement، فإن الصراع conflict أشمل من الأزمة crisis، والأزمة هي إحدى مراحل الصراع الست التي تبدأ بالمشكلة أو القضية موضوع الصراع Question، مرورا بالمشكلة Problem.  وتعني صعوبة التوصل للتفاهم بشأنها، فالتوتر Tension، وصولا للتهديد Threat من خلال رفع الاستعداد أو الحشود على الحدود أو التهديد بعقوبات اقتصادية أو قطع معونات، وصولا للأزمة، التي غالبا ما تحدث فجأة وتنطوي على غموض في المعلومات، وانتهاء بالحرب المسلحة وهي المرحلة الأخيرة من الصراع (1).

ولما كان الحاصل بين أوكرانيا وروسيا، ليس وليد اللحظة، وإنما يرجع لعام 2004، منذ الثورة البرتقالية ضد الرئيس يانوكفيتش الموالي لروسيا، واستمرار الصراع بين الجانبين الذي وصل ذروته العام 2014 بعد الإطاحة به والتدخل الروسي وضم القرم، وإعلان دونيتسك ولوهانسك الانفصال.. فإنه يصعب القول بأننا أمام أزمة، لأن من مميزات الأزمة أنها مفاجئة ويكتنفها الغموض "كأزمة حصار قطر 2017"، وإنما نحن أمام صراع ممتد متعدد الأوجه": سياسي يتمثل في السعي لهيمنة بوتين على دول الجوار وإعادة إحياء المجد السوفييتي، وإن بصورة أخرى، وصراع عسكري يتمثل في الرغبة في الحيلولة دون تحول كييف لدولة نووية، ومنع وصول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية للحدود الغربية لروسيا، فضلا عن صراع اجتماعي بين الأغلبية الروسية في شرق أوكرانيا، والأوكرانيين في كييف وغرب البلاد، إلى جانب الصراع الاقتصادي المتمثل في رغبة موسكو في استمرار  هيمنتها على كييف التي يمر بها أحد أهم خطوط الغاز لأوروبا.

بناء عليه، قد يكون الأدق القول: الصراع الروسي الأوكراني وليس الأزمة الروسية الأوكرانية، اللهم إلا إذا نظرنا إلى أن الأزمة بدأت منذ نهاية العام الماضي فقط، مع إعلان الرئيس الأوكراني زيلينسكي رغبته في الانضمام لحلف النيتو مجددا. وحتى هذا التحول لا يعد أزمة، لانتفاء صفتي المفاجأة والغموض، لأن هذا الطلب الأوكراني ليس جديدا. الملاحظ أن بعض وسائل الإعلام العربية الكبرى تصف ما حدث بـ "الأزمة الروسية الأوكرانية"، بل وبات الأمر "ترند" على تويتر. وعندما تسأل القائمين عليها عن سبب استخدام مصطلح "الأزمة" الضيق، وعدم استخدام مصطلح "الصراع" الأشمل، تستنج أنهم يعتبرون ما يجري وقع فجأة، وهو ما يناسب مصطلح الأزمة؟ وهنا ربما يظهر الفارق بين الإعلامي والباحث المتخصص، فالأول ربما ينظر للحدث كخبر مفصول عن سياقه التاريخي سواء الحديث أو المعاصر، رغم أهمية هذه السياقات في فهم الحدث، وبالتالي تغير طريقة طرحه للمشاهد. أما الثاني، فربما ينظر للأمور بنظرة أعمق، بحثا عن أفضل وأدق مصطلح.

قد يكون مفهوما أن الإعلام يهتم بالسرعة، والسبق، لكن ينبغي أيضا ألا يكون على حساب المصداقية أو الدقة في استخدام المصطلحات التي تكون لها دلالة لدى المتلقي في فهم توجهات الوسيلة الإعلامية سواء أكان ذلك عن قصد (توجه مقصود من مالكيها أو إدارة تحريرها)، أم عن غير قصد منها.

 

2
(الجزيرة)

 

حرب أم صراع روسي أوكراني؟

يرتبط بذلك أيضا توصيف التدخل الروسي في أوكرانيا: هل يمكن توصيف ما حدث بأنه حرب مسلحة على اعتبار الحرب تشكل المرحلة الأخيرة للصراع كما سبق القول، أم وصفه بالصراع بالنظر إلى الخلفيات والسياقات السابقة بين الجانبين، بالإضافة إلى أن الصراع أكثر شمولا، يتضمن في ذاته الحرب كمرحلة أخيرة من مراحل تطوره. بعض وسائل الإعلام التي تبنت ابتداء مصطلح الأزمة، وصفت ما حدث بالحرب، في حين أن الأدق وصفه بالصراع لأن جذوره تمتد لعقود وأبعاده متشابكة.

 

تسوية الصراع أم حل الصراع؟

إن أية محاولات للوساطة بين روسيا وأوكرانيا سواء من قبل منظمات دولية، أو حتى دول كبرى مثل ما حدث من وساطة ألمانية وفرنسية في صراع 2014، أفضت لاتفاق مينسك 2015، توصف بأنها محاولة لتسوية الصراع، أي وقف أسبابه الظاهرة دون التوصل لحله conflict resolution من كل أبعاده السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية. ومن ثم قد يكون من الأصوب القول: "تسوية الصراع" وليس "حل الصراع"؛ لأي جهد من جهود الوساطة. ويدخل في إطار التسوية وقف إطلاق النار، نشر قوات حفظ سلام... إلخ، أما مفهوم حل الصراع فيرتبط دائما بمفهوم بناء السلام أي القضاء على جذور الصراع نهائيا كما حدث في رواندا وسيراليون وكمبوديا وغيرها. وهذا غير وارد حتى اللحظة في الحالة الروسية الأوكرانية.

 

3
(تصوير: كريس ماك غراث - غيتي)

 

وحدة "ضبط المصطلحات" داخل المؤسسات الإعلامية

يشير ما سبق إلى أن وسائل الإعلام بقدر اهتمامها بالشكل الخبري، وكيفية عرض الحدث، لا بد أن تهتم أيضا بضبط المصطلحات، الذي يدخل في إطار ضبط المحتوى. ومن المفيد أن تؤسس وحدة متخصصة لضبط المصطلحات، لا سيما في الأحداث الطارئة، وعملية توصيفها يشرف عليها أكاديميون متخصصون، أو إعلاميون يجمعون بين الخبرة الإعلامية، والعمق الأكاديمي، ويمكن توسيع مهام هذه الوحدة، لكي تعد دليلا  STYLE BOOK للوسيلة الإعلامية عن مصطلحات الصراع والحرب، وما يرتبط بها من مصطلحات أخرى خاصة ما يتعلق بعملية التسوية ونوعها، والفرق بين التسوية السياسية الدبلوماسية، والقانونية بشقيها: التحكيم والقضاء الدولي، وهل هناك فروق بينهما، وما هي إجراءات الاحتكام إليهما، وماذا عن إلزامية القرارات الصادرة عنها، ثم التسوية القسرية "العسكرية"، ومتى يتم اللجوء إليها، وما هي الجهة المنوط بها ذلك، هل هي الدول منفردة، أم المنظمات الدولية كالأمم المتحدة، وماذا عن المنظمات الإقليمية الفرعية كحلف الناتو وغيره، هل يمكن التدخل دون موافقة الأمم المتحدة وهل ما سيتم إرساله من قوات بهدف منع الصراع، أم تسويته، أم فرضه، وهل هذه القوات هي قوات حفظ سلام، أم في مهام سلام؟ وغير ذلك من المصطلحات الهامة التي قد يعرفها بعض الإعلاميين، ويجهلها آخرون. وبالتالي فإن وجود هذه الوحدة ليس من قبيل الترف، كما أن وجود مستشار أو مجموعة من المستشارين السياسيين للمؤسسة الإعلامية يكتسي أهمية لتحديد الأسس العلمية في التعامل مع الصراعات والحروب محل التغطية.

 

 

 


[1] - د. جمال سلامة، تحليل العلاقات الدولية. دراسة في إدارة الصراع الدولي (القاهرة: دار النهضة العربية، ط 1، 2013) ص 68- 70

 

المزيد من المقالات

إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025
بي بي سي والخضوع الطوعي لإسرائيل: كيف تنجو الحقيقة؟

كيف نفهم مسارعة "بي بي سي" إلى الرضوخ لمطالبات إسرائيلية بحذف فيلم يوثق جزءا من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة؟ هل تصمد "الملاحظات المهنية الواجبة" أمام قوة الحقيقة والشهادات؟ وماذا يعني ذلك حول طريقة تعاطي وسائل إعلام غربية كبرى مع النفوذ الإسرائيلي المتزايد في ظل استمرار الحرب على الفلسطينيين؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 مارس, 2025
ترامب وإغلاق USAID.. مكاشفة مع "الإعلام المستقل"

غاب النقاش عن تأثير قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقف التمويل الخارجي التابع لوكالة التنمية الأمريكية USAID، على المنصات الصحفية العربية. دأبت بعض هذه المنصات على تسمية نفسها بـ "المستقلة" رغم أنها ممولة غربيا. يناقش هذا المقال أسباب فشل النماذج الاقتصادية للمؤسسات الممولة غربيا في العالم العربي، ومدى استقلالية خطها التحريري.

أحمد أبو حمد نشرت في: 5 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024
الجنوب العالمي.. مناجم بوليفيا والإعلام البديل

هل أسست إذاعات المناجم في بوليفيا لتوجه جديد في دراسات الاتصال الواعية بتحديات الجنوب العالمي أم كانت مجرد حركة اجتماعية قاومت الاستبداد والحكم العسكري؟ وكيف يمكن قراءة تطور إذاعات المناجم على ضوء جدلية الشمال والجنوب؟

Khaldoun Shami PhD
خلدون شامي نشرت في: 4 ديسمبر, 2024
تحديات تدفق البيانات غير المتكافئ على سرديات الجنوب

ساهمت الثورة الرقمية في تعميق الفجوة بين دول الجنوب والشمال، وبعيدا عن النظريات التي تفسر هذا التدفق غير المتكافئ بتطور الشمال واحتكاره للتكنولوجيا، يناقش المقال دور وسياسات الحدود الوطنية والمحلية لدول الجنوب في في التأثير على سرديات الجنوب.

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 1 ديسمبر, 2024
عن الصحافة الليبرالية الغربية وصعود الشعبويّة المعادية للإعلام

بنى إيلون ماسك، مالك منصة إكس، حملته الانتخابية المساندة لدونالد ترامب على معاداة الإعلام الليبرالي التقليدي. رجل الأعمال، الذي يوصف بأنه أقوى رجل غير منتخب في الولايات المتحدة الأمريكية، يمثل حالة دالة على صعود الشعبوية المشككة في وسائل الإعلام واعتبارها أدوات "الدولة العميقة التي تعمل ضد "الشعب".

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 24 نوفمبر, 2024
ازدواجية التغطية الإعلامية الغربية لمعاناة النساء في العالم الإسلامي

تَعري طالبة إيرانية احتجاجا على الأمن، و70 في المئة من الشهداء في فلسطين نساء وأطفال. بين الخبرين مسافة زمنية قصيرة، لكن الخبر الأول حظي بتغطية إعلامية غربية واسعة مقابل إغفال القتل الممنهج والتعذيب والاعتقال ضد النساء الفلسطينيات. كيف تؤطر وسائل الإعلام الغربية قضايا النساء في العالم الإسلامي، وهل هي محكومة بازدواجية معايير؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 19 نوفمبر, 2024
كيف يقوض التضليل ثقة الجمهور في الصحافة؟

تكشف التقارير عن مزيد من فقدان الثقة في وسائل الإعلام متأثرة بحجم التضليل الذي يقوض قدرة الصحافة المهنية على التأثير في النقاشات العامة. حواضن التضليل التي أصبحت ترعاها دول وكيانات خاصة أثناء النزاعات والحروب، تهدد بتجريد المهنة من وظائفها في المساءلة والمراقبة.

Muhammad Khamaiseh 1
محمد خمايسة نشرت في: 11 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
تأثير إفلات سلطة الاحتلال الإسرائيلي من العقاب على ممارسة المهنة بفلسطين

صنفت لجنة حماية الصحفيين الاحتلال الإسرائيلي في مقدمة المفلتين من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. الزميل ياسر أحمد قشي، رئيس قسم حماية الصحفيين بمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، يشرح في المقال كيف فشلت المنظومة الأممية في حماية "شهود الحقيقة" في فلسطين.

ياسر أحمد قشي نشرت في: 3 نوفمبر, 2024
التضليل والسياق التاريخي.. "صراع الذاكرة ضد النسيان"

ما الفرق بين السادس والسابع من أكتوبر؟ كيف مارست وسائل الإعلام التضليل ببتر السياق التاريخي؟ لماذا عمدت بعض وسائل الإعلام العربية إلى تجريد حرب الإبادة من جذورها؟ وهل ثمة تقصد في إبراز ثنائية إسرائيل - حماس في التغطيات الإخبارية؟

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 30 أكتوبر, 2024
أدوار الإعلام العماني في زمن التغيرات المناخية

تبرز هذه الورقة كيف ركز الإعلام العماني في زمن الكوارث الطبيعية على "الإشادة" بجهود الحكومة لتحسين سمعتها في مقابل إغفال صوت الضحايا والمتأثرين بالأعاصير وتمثل دوره في التحذير والوقاية من الكوارث في المستقبل.

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 21 أكتوبر, 2024
نصف الحقيقة كذبة كاملة

في صحافة الوكالة الموسومة بالسرعة والضغط الإخباري، غالبا ما يطلب من الصحفيين "قصاصات" قصيرة لا تستحضر السياقات التاريخية للصراعات والحروب، وحالة فلسطين تعبير صارخ عن ذلك، والنتيجة: نصف الحقيقة قد يكون كذبة كاملة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 14 أكتوبر, 2024
النظام الإعلامي في السودان أثناء الحرب

فككت الحرب الدائرة في السودان الكثير من المؤسسات الإعلامية لتفسح المجال لكم هائل من الشائعات والأخبار الكاذبة التي شكلت وقودا للاقتتال الداخلي. هاجر جزء كبير من الجمهور إلى المنصات الاجتماعية بحثا عن الحقيقة بينما ما لا تزال بعض المؤسسات الإعلامية التقليدية رغم استهداف مقراتها وصحفييها.

محمد بابكر العوض نشرت في: 12 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024