ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

حينما ترتسم أهوال الكارثة أمام الصحفي، فإن إشكاليات عديدة تنبت بخطورة ألغام في الطريق.. ماذا تفعل الصحافة في المشهد الطلَلي وساحة الأنقاض ونحيب المأساة. سؤال الجدوى المهنية يؤزمه سؤال وجودي أكبر حول الحياة والموت والمآل.. أية مواضيع، أية زوايا تصنع تميّز عمل مهني في ظروف من هذا النوع؟ أية أخلاقيات تؤطر العمل بينما يُحصي الناس خسائرهم وراياتُ الحداد ترفرف على المكان؟ أية حماية يستوجبها الخطر على الصحفي والمؤسسات الصحفية؟ 

هذا نص مرسل لا يزعم الإجابة عن هذه الأسئلة، ولكنه يُضمر بعض مقدماتها في شهادة شخصية مما علق بالذاكرة من سفر "شبه اضطراري" إلى مدينة تجفف آثار الزلزال.

 

مهمة.. بلا استعداد

لم تسعفني الشجاعة ولا سنحت لي الفرصة بأن أحاذيَ يومًا تُخومَ الخطر في مهمة مهنية من قبيل ما يرجّ الكيان ويحمل على التفكير فيما نفعل وما نعيش لأجله.. كان حظي من المغامرة قاصرا على تغطية للزلزال، أو -على الأصح- لما بعده. كُلفتُ بإنجاز تقارير عن أحوال الحسيمة (شمالي المغرب) بعد بضعة أيام من اهتزاز أرضها ليلة 25 فبراير/شباط 2004، مخلفا زهاء ألف قتيل وآلاف المصابين. كانت واحدة من أعنف الهزات التي عرفتها المملكة منذ زلزال أكادير المدمر عام 1960، الذي أوقع 15 ألف قتيل.

كنا زميلين يرافقنا سائق.. الزلزال ليس فعلا ماضيًا بعد، فالهزات الارتدادية تتوالى بعنف متفاوت من يوم لآخر.. خيّرتنا السلطات بين المبيت في الخيام أو الفندق.. تحرّجتُ من وصمة الجبن فسايرتُ رأي رفيقي الرحلة.. فليكن الفندق، والأدهى أنه الطابق الرابع. بدأتُ أجري حسابا ذهنيا للإمكانيات المتاحة للهروب إلى الشارع إن ضرب المارد من جديد.

لم أسمع إلا سنواتٍ بعد التجربة؛ بصحافة الكوارث الطبيعية وطرق الإعداد لها، وعتادها وتدريبها الخاص.. ذهبنا كما ذهب غيرنا بلا أدنى اطلاع على الخطوات الوقائية للتعامل مع أوضاع من هذا القبيل، بلا أبسط إلمام بطرق الإسعاف ومسالك الخروج من مآزق غير مبرمجة، بل لم نكن نحتفظ حتى برقم طوارئ قد يكون لنا سندا إن وقعت الواقعة. والحال أننا لم نكن استثناء، بل لعله السائد في الممارسة المهنية في بلدان كثيرة.

كنا قد وجدنا صدى الواقعة طريًّا تتناقله الألسن.. أحد الزملاء الذين عايشوا رعب الأيام الأولى أصيب بصدمة نفسية، لم يجد من يتكفل به على نحو طبي سليم.. سارعت المؤسسة إلى إرسال وفد لاصطحابه إلى بيته. الآثار النفسية للمهام الإعلامية الخطرة ما زالت ترفًا لا يُلقى له بال في الممارسة المهنية بالعالم العربي إجمالا، مع أن الوضع على صعيد المؤسسات الإعلامية الكبرى يأخذ منحى جديا لجهة إدماج المرافقة النفسية في السياسات والهياكل.

يواصل الصحفيون في كل مكان تغطية الكوارث الطبيعية، لكن الوعي بالمخاطر والإكراهات يبقى ضئيلا، سواء لدى الصحفي نفسه أو لدى المؤسسات الإعلامية. والحال أن المنظمات الناشطة في حماية الصحفيين باتت تولي أهمية كبرى لتأمين التغطيات الخطرة، من خلال إعداد بروتوكولات ودلائل إرشادية خاصة للصحفيين في القيام بالمهام المهنية الخطرة إبان الكوارث الطبيعية، وتوعية المتدخلين بضرورة تحمل مسؤولياتهم، حتى لا يتحول الصحفي نفسه إلى خبر في ركن المآسي.

ولذلك، فهي تَقرِن تنفيذ هذه المهام بتقييم دقيق للمخاطر من قبل الصحفي، والتوفر على مخططات تواصلية مع المؤسسة وغيرها، وبتحديد منافذ خروج ممكنة. يحتم الوضع أيضا تقييما للحالة الصحية للصحفي وطبيعة عقد التأمين الذي يحمي ممارسته المهنية. كما تشمل الضرورة التوفر على عتاد مناسب من مولدات كهربائية وبطاريات احتياطية وآليات لتحديد الموقع وعلب للإسعافات الأولية ومعلبات غذائية، وسيارات مهنية مجهزة بمعدات الإسعاف... أشياء يضحك الرفاق من سماعها هزءًا، كأنها يوتوبيا بعيدة التحقق.

 

ناقوس الزلزال

في ساعة مبكرة استفقتُ بمزيج من الذهول والرعب.. وجدت السائق يرمقني من سريره، نتبادل ذات نظرة التساؤل، ذلك أن الشعور الأولي بالزلزال هجين. فقبل الخوف، يداهمك سؤال الماهية: ما الذي يحدث؟ هل هي فقط حركة سرير أم سقوط شيء في المبنى أم...؟ ثم سألت: إنه هو، أليس كذلك؟ أجابني الرجل الذي تحمّس لليالي الفندق بصوت مرتجف: نعم.. إنه هو. بعد نوبة الهلع الصامتة، ضحكنا من أنفسنا ونحن نعجز عن تلفظ اسم الخطر.. إنه الزلزال، يستضيفنا نحن الوافدين في ليلتنا الأولى بهزة ارتدادية خفيفة. 

 

أنين الخيام

مساعدات تتدفق، زيارات تضامن من مسؤولين أجانب، إحصائيات محدَّثة للضحايا ومن كتبت لهم حياة أخرى... وبعد؟ لن تُشبع القصاصات الإخبارية حول هذه المواضيع شغف الكتابة ولا ضمير الواجب لإقامة تمتد أسبوعا كاملا.. شغفي بالأبعاد السوسيولوجية للظواهر يستيقظ.. إرهاصات مواضيع تتمخض في ذهني، لكن للواقع سمات لا يمكن تجاهلها. نحن في الحسيمة، حاضرة الريف، قلعة المحافظة بامتياز.. المجتمع الريفي مرحِّب وكريم، لكن التسلل إلى بنياته العائلية ومساءلة بنية العلاقات أمر ليس في المتناول. كان السؤال يتردد في رأسي: تحت خيام الزلزال، كيف تحولت حياة الساكنة الحسيمية بنمط حياتها المغلق، بخطوط الفصل العنيدة بين النساء والرجال، حتى داخل البيت الواحد؟

صادفنا ورشة لتدريب النساء على طرق التعامل مع يوميات حالة الطوارئ.. سمحت لي المدربة الوافدة من إحدى المصالح الاجتماعية في العاصمة الرباط بمتابعة بعض محاور الورشة.. افتعلتُ دردشة مع فتاة من المستفيدات، فتطوعتْ بروح منفتحة ورغبة في تقديم المساعدة. وهكذا انقشع الضباب الأول من الطريق نحو مقال عام حول الحياة تحت الخيام. كيف تعيش الأسر واقعا لم تعرفه من قبل؟ كيف تنظم يومياتها؟ كيف تَعايش الناس مع إكراهات جديدة تحمل النساء على التحرك في الخارج؟ كيف يتقاسمون فضاء مختلطا بالجبر والاضطرار؟ كيف يحيا المنكوبون أيام حدادهم ويرتبون لمستقبل مجهول؟ يقولون إن الصحافة تأريخ للراهن.. هي أيضا مسودة أولية للمقاربات والأبحاث السوسيولوجية سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية. 

 

مقالات على جناح الصدفة

مع أني خططتُ مسبقا لمقال ذي بعد اجتماعي في حالة استعجالية صنعها الزلزال، فإن بعض المواد تأتي على جناح الصدفة. كانت الشابة الكريمة تقودني في جولة عبر المخيمات التي أقامتها السلطات، وهي تمدُّني بالإيضاحات المطلوبة أو تقترح عليّ حوارات مع بعض من أهل الخيام، لا أذكرُ كيف تفرَّع الحديث عن أحد أبناء المنطقة الذين توفوا في الهجمات التي استهدفت مدريد في مارس/آذار 2004.. أثارتني هذه اللحظة القدرية العجيبة لرجل ظن أنه أفلت من ضربة الزلزال بمغادرته قبل ساعات فقط من الكارثة نحو الفردوس الشمالي، ليُكتَب له السقوط في عربدة إرهابية بقلب العاصمة الإسبانية. صممتُ على لملمة شتات بورتريه، كشهادة غياب لهذا الشاب ترصد هشاشة الوجود الإنساني وعبثية المسافة بين الحياة والموت، والفخاخ الكامنة خلف ما يظنه المرء خلاصه. 

في طريقنا بحثا عن قريب للراحل، كان شاب يقف أمام السيارة، يصوّب إلينا نظرة استفهام حادة.. نزلت الفتاة وحدثت قريبها بأمازيغية أجهلها، ثم أقبلا معًا.. فهمت حرج الوضع، فدعوتُه إلى مرافقتنا. الواقع الاجتماعي متعدد، والاستهانة به مجازفة في عمل مثل الصحافة، كما أن احترام هذا الواقع وفهم بنيته القيمية يمهد الصعاب. أصبح الشاب دليلنا إلى البيت الذي بالكاد ارتضت سيّدته أن تطل من خلف ستار النافذة، لتجيبنا عن بضعة أسئلة حول رحلة ابن عمها الدامية.. اكتفينا بما قلّ، وقد تشكلت صورة أولية لهذا القدر الإنساني الذي قفز عبر البحر المتوسط من ضفة إلى أخرى معمّدا تواطؤا رهيبا بين الزلزال والإرهاب.. أخطأه العنف الطبيعي في موطنه، فأدركه العنف الإنساني في مقصده الذي راوده على جناح حلم بالرفاه والرغد.

 

المأساة.. واجب الشهادة وحرجها

كان جذع البيت مائلا.. ذكّرني الشكل ببرج بيزا الإيطالي العجائبي.. نصفه أنقاض على الأرض. طوقت السلطات المكان الخطر بشريط بلاستيكي، لكن الرجل الحامل لأمارات النكبة كان يجول داخل المنطقة المحظورة، يتحرك ببطء ممحّصا بين الردم.. هل يريد استعادة أشياء عزيزة، أم يناجي أحبة قضوا تحت الأنقاض؟! ردّ عليَّ سلامي ببرود، وحين قدمت له نفسي، أشاح بوجهه صامتا وحزينا، فتملّكني حرج وضيق.. غادرتُ سريعا.

من حقائق الممارسة الصحفية أن المأساة معين حقيقي لها، والخسارات التي تخلفها الكوارث الطبيعية فرصة مواتية لعطاء استثنائي.. لا يتعلق الأمر بنزعة انتهازية، بل هو الواجب المتعاظم للمهنة في ظروف من هذا القبيل، وإن كانت التجربة تملي أخلاقيات معينة لا يتسع المجال لمناقشتها في هذه السطور المحررة بوازع الذكرى. 

طرقت باب المستشفى في بلدة ضاحية المدينة.. ظهر الرجل مستقبِلا كأنه كان في انتظار زيارة متفق عليها.. يبدو مزاجيا لم يمسك لسانه بوازع تحفّظٍ تمليه عليه مسؤوليته.. إنه الطبيب. أخذني إلى مستودع المستشفى الفارغ من المرضى والموظفين معا.. مغلق منذ أربع سنوات في انتظار تعيين الموظفين.. أراني علبا ضخمة من الأدوية التي نفِدت صلاحيتها أو قاربت على الانتهاء.. لم يكتب للأغطية الجديدة الاستخدام حتى موعد الزلزال، فأسعفت في لف الجثامين. شممتُ حينها رائحة الدم.. والعبث. هكذا نبحث عن القصص الإنسانية وسط الزلزال. 

 

احتفاء بصناع الحياة

في مدينة تضمّد جراحها، تجلى وجه ثان لتقسيم العمل الجندري يناقض تماما الصورة النمطية الذكورية للمجتمع الريفي.. لقد فجرت حالة الاستثناء التي فرضتها الطبيعة حيوية نسائية كاسحة على مستوى النسيج المدني. كان أداء الجمعيات النسائية لافتا على مستوى الإغاثة وتوزيع المؤن والقيام بحملات التوعية والدعم النفسي والمساعدة المادية.. هذا موضوع صحفي يمكن أن ألتقطه بعيدا عن القصص المكررة في كل مكان.

في مستودع لإحداها، كانت الكراسي المتحركة متكدسة بالعشرات، وكذلك المواد المعيشية المختلفة. رئيسة الجمعية التي أوقفت إرضاع طفلها لتلاحق وتيرة العمل الإغاثي، كشفت أن الإمدادات التي وصل معظمها من أبناء المنطقة المقيمين في أوروبا -وهم يعدّون بعشرات الآلاف موزعين أساسا بين ألمانيا وهولندا وبلجيكا- تفوق الحاجيات. نخبة نسائية مقدامة تتقاسم مهام برمجة التدخلات وتنفيذها، وتأمين مداومة على مدار اليوم لتلبية نداء الواجب وإيصال المساعدات إلى مستحقيها. 

في الكوارث، تظهر وجوه مشرقة للكينونة الإنسانية في تفردها الأخلاقي، جديرة بأن تملأ بها الصفحات والشاشات. 

 

المزيد من المقالات

صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذا المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019
أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية

في الفترة التي سبقت ما أصبح يعرف بالربيع العربي، كان لأحداث رئيسية دور في تحديد ما قاد إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري في العام 2011.

خالد فهيم نشرت في: 4 يونيو, 2019
تغطية الإعلام الليبي للحرب حول طرابلس.. إشكالية التدقيق والانحياز

عيش وسائل الإعلام فوضى عارمة في انتقاء ونحت المصطلحات التي تهدف من ورائها إلى شيطنة الطرف المقابل للطرف الذي تؤيده.

إسماعيل القريتلي نشرت في: 30 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
شاهد| فيلم منال الأمل .. صحفيات في قلب الحرب اليمنية

مع دخول اليمن عامها الخامس من الحرب، تقوم صحفيتان محليتان، منال وأمل ، برواية قصص الأطفال والأمهات اليمنيات الذين يعيشون في قلب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

كونتراست الجزيرة نشرت في: 26 مارس, 2019
مقدم البرامج الإذاعية.. صمام أمان الراديو

مع مرور الوقت وفي ظل تزايد الأبحاث والدراسات التي تحاول الإجابة على أسئلة من قبيل: كيف نحافظ على الراديو؟ ما مستقبل الراديو في العالم الرقمي؟

لمياء المقدم نشرت في: 26 فبراير, 2019
صحافة عزلاء في الفوضى الليبية

الصحفي الليبي اليوم جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي المعقد شديد الانقسام الذي أدى بالضرورة إلى معركة عنيفة حول رواية الخبر الواحد، مما عرض الصحفي إلى الاغتيال والخطف والاعتداء على مقار المؤسسات الإع

خلود الفلاح نشرت في: 24 فبراير, 2019
وفاة كاسترو.. أكثر من مسودة

في مكتبة صغيرة في زاوية غرفة الأخبار، وُضع على الرف شريط عن سيرة حياة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك للبث في حالة وفاته مباشرة.

محمد زيدان نشرت في: 22 فبراير, 2019
التحقيق الاستقصائي.. الجو ماطر أم مشمس؟

إذا كنت ترغب في تغيير العالم، فكل ما تحتاج إليه هو قلم ودفتر وذهنية سليمة. وبواسطة هذه الأمور، يمكنك أن تساهم في سقوط القادة الفاسدين، وفضح تجاوزات الشركات، وإرسال شِرار القوم إلى السجون.

ريتشارد كوكسون نشرت في: 18 فبراير, 2019
من هم منتحلو صفة صحفيّ في الأردن؟

لغايات هذا التقرير، أجريتُ مقابلةً مع نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، الذي يُخوّل القانون نقابته تصنيف العاملين بالصحافة إلى: منتحلي صفة صحفيّ، أو صحفيّ.

عمار الشقيري نشرت في: 6 يناير, 2019
الصحافة والسترات الصفراء في فرنسا.. سوء الفهم الكبير

إذا كنت صحفيا تغطي احتجاجات "السترات الصفراء" في شارع الشانزليزيه في باريس، فستواجه سؤالا متكررا من قبل عدد من المحتجين: لصالح أية وسيلة إعلامية تعمل؟

محمد البقالي نشرت في: 25 ديسمبر, 2018
صحافة ”القطعة“ بغزة.. فرصٌ محدودة وحقوق مهدورة

 ينتظر الصحفي الغزّي هاني ياسين (22 عامًا) بفارغ الصبر نشر المادة الصحفية التي أعدّها مؤخرًا لصالح موقع إلكتروني عربي يعمل معه بنظام القطعة "الاستكتاب"، حتّى يصبح المبلغ المالي الخاص به مستحق الدفع

محمد أبو دون نشرت في: 23 ديسمبر, 2018