ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

حينما ترتسم أهوال الكارثة أمام الصحفي، فإن إشكاليات عديدة تنبت بخطورة ألغام في الطريق.. ماذا تفعل الصحافة في المشهد الطلَلي وساحة الأنقاض ونحيب المأساة. سؤال الجدوى المهنية يؤزمه سؤال وجودي أكبر حول الحياة والموت والمآل.. أية مواضيع، أية زوايا تصنع تميّز عمل مهني في ظروف من هذا النوع؟ أية أخلاقيات تؤطر العمل بينما يُحصي الناس خسائرهم وراياتُ الحداد ترفرف على المكان؟ أية حماية يستوجبها الخطر على الصحفي والمؤسسات الصحفية؟ 

هذا نص مرسل لا يزعم الإجابة عن هذه الأسئلة، ولكنه يُضمر بعض مقدماتها في شهادة شخصية مما علق بالذاكرة من سفر "شبه اضطراري" إلى مدينة تجفف آثار الزلزال.

 

مهمة.. بلا استعداد

لم تسعفني الشجاعة ولا سنحت لي الفرصة بأن أحاذيَ يومًا تُخومَ الخطر في مهمة مهنية من قبيل ما يرجّ الكيان ويحمل على التفكير فيما نفعل وما نعيش لأجله.. كان حظي من المغامرة قاصرا على تغطية للزلزال، أو -على الأصح- لما بعده. كُلفتُ بإنجاز تقارير عن أحوال الحسيمة (شمالي المغرب) بعد بضعة أيام من اهتزاز أرضها ليلة 25 فبراير/شباط 2004، مخلفا زهاء ألف قتيل وآلاف المصابين. كانت واحدة من أعنف الهزات التي عرفتها المملكة منذ زلزال أكادير المدمر عام 1960، الذي أوقع 15 ألف قتيل.

كنا زميلين يرافقنا سائق.. الزلزال ليس فعلا ماضيًا بعد، فالهزات الارتدادية تتوالى بعنف متفاوت من يوم لآخر.. خيّرتنا السلطات بين المبيت في الخيام أو الفندق.. تحرّجتُ من وصمة الجبن فسايرتُ رأي رفيقي الرحلة.. فليكن الفندق، والأدهى أنه الطابق الرابع. بدأتُ أجري حسابا ذهنيا للإمكانيات المتاحة للهروب إلى الشارع إن ضرب المارد من جديد.

لم أسمع إلا سنواتٍ بعد التجربة؛ بصحافة الكوارث الطبيعية وطرق الإعداد لها، وعتادها وتدريبها الخاص.. ذهبنا كما ذهب غيرنا بلا أدنى اطلاع على الخطوات الوقائية للتعامل مع أوضاع من هذا القبيل، بلا أبسط إلمام بطرق الإسعاف ومسالك الخروج من مآزق غير مبرمجة، بل لم نكن نحتفظ حتى برقم طوارئ قد يكون لنا سندا إن وقعت الواقعة. والحال أننا لم نكن استثناء، بل لعله السائد في الممارسة المهنية في بلدان كثيرة.

كنا قد وجدنا صدى الواقعة طريًّا تتناقله الألسن.. أحد الزملاء الذين عايشوا رعب الأيام الأولى أصيب بصدمة نفسية، لم يجد من يتكفل به على نحو طبي سليم.. سارعت المؤسسة إلى إرسال وفد لاصطحابه إلى بيته. الآثار النفسية للمهام الإعلامية الخطرة ما زالت ترفًا لا يُلقى له بال في الممارسة المهنية بالعالم العربي إجمالا، مع أن الوضع على صعيد المؤسسات الإعلامية الكبرى يأخذ منحى جديا لجهة إدماج المرافقة النفسية في السياسات والهياكل.

يواصل الصحفيون في كل مكان تغطية الكوارث الطبيعية، لكن الوعي بالمخاطر والإكراهات يبقى ضئيلا، سواء لدى الصحفي نفسه أو لدى المؤسسات الإعلامية. والحال أن المنظمات الناشطة في حماية الصحفيين باتت تولي أهمية كبرى لتأمين التغطيات الخطرة، من خلال إعداد بروتوكولات ودلائل إرشادية خاصة للصحفيين في القيام بالمهام المهنية الخطرة إبان الكوارث الطبيعية، وتوعية المتدخلين بضرورة تحمل مسؤولياتهم، حتى لا يتحول الصحفي نفسه إلى خبر في ركن المآسي.

ولذلك، فهي تَقرِن تنفيذ هذه المهام بتقييم دقيق للمخاطر من قبل الصحفي، والتوفر على مخططات تواصلية مع المؤسسة وغيرها، وبتحديد منافذ خروج ممكنة. يحتم الوضع أيضا تقييما للحالة الصحية للصحفي وطبيعة عقد التأمين الذي يحمي ممارسته المهنية. كما تشمل الضرورة التوفر على عتاد مناسب من مولدات كهربائية وبطاريات احتياطية وآليات لتحديد الموقع وعلب للإسعافات الأولية ومعلبات غذائية، وسيارات مهنية مجهزة بمعدات الإسعاف... أشياء يضحك الرفاق من سماعها هزءًا، كأنها يوتوبيا بعيدة التحقق.

 

ناقوس الزلزال

في ساعة مبكرة استفقتُ بمزيج من الذهول والرعب.. وجدت السائق يرمقني من سريره، نتبادل ذات نظرة التساؤل، ذلك أن الشعور الأولي بالزلزال هجين. فقبل الخوف، يداهمك سؤال الماهية: ما الذي يحدث؟ هل هي فقط حركة سرير أم سقوط شيء في المبنى أم...؟ ثم سألت: إنه هو، أليس كذلك؟ أجابني الرجل الذي تحمّس لليالي الفندق بصوت مرتجف: نعم.. إنه هو. بعد نوبة الهلع الصامتة، ضحكنا من أنفسنا ونحن نعجز عن تلفظ اسم الخطر.. إنه الزلزال، يستضيفنا نحن الوافدين في ليلتنا الأولى بهزة ارتدادية خفيفة. 

 

أنين الخيام

مساعدات تتدفق، زيارات تضامن من مسؤولين أجانب، إحصائيات محدَّثة للضحايا ومن كتبت لهم حياة أخرى... وبعد؟ لن تُشبع القصاصات الإخبارية حول هذه المواضيع شغف الكتابة ولا ضمير الواجب لإقامة تمتد أسبوعا كاملا.. شغفي بالأبعاد السوسيولوجية للظواهر يستيقظ.. إرهاصات مواضيع تتمخض في ذهني، لكن للواقع سمات لا يمكن تجاهلها. نحن في الحسيمة، حاضرة الريف، قلعة المحافظة بامتياز.. المجتمع الريفي مرحِّب وكريم، لكن التسلل إلى بنياته العائلية ومساءلة بنية العلاقات أمر ليس في المتناول. كان السؤال يتردد في رأسي: تحت خيام الزلزال، كيف تحولت حياة الساكنة الحسيمية بنمط حياتها المغلق، بخطوط الفصل العنيدة بين النساء والرجال، حتى داخل البيت الواحد؟

صادفنا ورشة لتدريب النساء على طرق التعامل مع يوميات حالة الطوارئ.. سمحت لي المدربة الوافدة من إحدى المصالح الاجتماعية في العاصمة الرباط بمتابعة بعض محاور الورشة.. افتعلتُ دردشة مع فتاة من المستفيدات، فتطوعتْ بروح منفتحة ورغبة في تقديم المساعدة. وهكذا انقشع الضباب الأول من الطريق نحو مقال عام حول الحياة تحت الخيام. كيف تعيش الأسر واقعا لم تعرفه من قبل؟ كيف تنظم يومياتها؟ كيف تَعايش الناس مع إكراهات جديدة تحمل النساء على التحرك في الخارج؟ كيف يتقاسمون فضاء مختلطا بالجبر والاضطرار؟ كيف يحيا المنكوبون أيام حدادهم ويرتبون لمستقبل مجهول؟ يقولون إن الصحافة تأريخ للراهن.. هي أيضا مسودة أولية للمقاربات والأبحاث السوسيولوجية سواء في الظروف العادية أو الاستثنائية. 

 

مقالات على جناح الصدفة

مع أني خططتُ مسبقا لمقال ذي بعد اجتماعي في حالة استعجالية صنعها الزلزال، فإن بعض المواد تأتي على جناح الصدفة. كانت الشابة الكريمة تقودني في جولة عبر المخيمات التي أقامتها السلطات، وهي تمدُّني بالإيضاحات المطلوبة أو تقترح عليّ حوارات مع بعض من أهل الخيام، لا أذكرُ كيف تفرَّع الحديث عن أحد أبناء المنطقة الذين توفوا في الهجمات التي استهدفت مدريد في مارس/آذار 2004.. أثارتني هذه اللحظة القدرية العجيبة لرجل ظن أنه أفلت من ضربة الزلزال بمغادرته قبل ساعات فقط من الكارثة نحو الفردوس الشمالي، ليُكتَب له السقوط في عربدة إرهابية بقلب العاصمة الإسبانية. صممتُ على لملمة شتات بورتريه، كشهادة غياب لهذا الشاب ترصد هشاشة الوجود الإنساني وعبثية المسافة بين الحياة والموت، والفخاخ الكامنة خلف ما يظنه المرء خلاصه. 

في طريقنا بحثا عن قريب للراحل، كان شاب يقف أمام السيارة، يصوّب إلينا نظرة استفهام حادة.. نزلت الفتاة وحدثت قريبها بأمازيغية أجهلها، ثم أقبلا معًا.. فهمت حرج الوضع، فدعوتُه إلى مرافقتنا. الواقع الاجتماعي متعدد، والاستهانة به مجازفة في عمل مثل الصحافة، كما أن احترام هذا الواقع وفهم بنيته القيمية يمهد الصعاب. أصبح الشاب دليلنا إلى البيت الذي بالكاد ارتضت سيّدته أن تطل من خلف ستار النافذة، لتجيبنا عن بضعة أسئلة حول رحلة ابن عمها الدامية.. اكتفينا بما قلّ، وقد تشكلت صورة أولية لهذا القدر الإنساني الذي قفز عبر البحر المتوسط من ضفة إلى أخرى معمّدا تواطؤا رهيبا بين الزلزال والإرهاب.. أخطأه العنف الطبيعي في موطنه، فأدركه العنف الإنساني في مقصده الذي راوده على جناح حلم بالرفاه والرغد.

 

المأساة.. واجب الشهادة وحرجها

كان جذع البيت مائلا.. ذكّرني الشكل ببرج بيزا الإيطالي العجائبي.. نصفه أنقاض على الأرض. طوقت السلطات المكان الخطر بشريط بلاستيكي، لكن الرجل الحامل لأمارات النكبة كان يجول داخل المنطقة المحظورة، يتحرك ببطء ممحّصا بين الردم.. هل يريد استعادة أشياء عزيزة، أم يناجي أحبة قضوا تحت الأنقاض؟! ردّ عليَّ سلامي ببرود، وحين قدمت له نفسي، أشاح بوجهه صامتا وحزينا، فتملّكني حرج وضيق.. غادرتُ سريعا.

من حقائق الممارسة الصحفية أن المأساة معين حقيقي لها، والخسارات التي تخلفها الكوارث الطبيعية فرصة مواتية لعطاء استثنائي.. لا يتعلق الأمر بنزعة انتهازية، بل هو الواجب المتعاظم للمهنة في ظروف من هذا القبيل، وإن كانت التجربة تملي أخلاقيات معينة لا يتسع المجال لمناقشتها في هذه السطور المحررة بوازع الذكرى. 

طرقت باب المستشفى في بلدة ضاحية المدينة.. ظهر الرجل مستقبِلا كأنه كان في انتظار زيارة متفق عليها.. يبدو مزاجيا لم يمسك لسانه بوازع تحفّظٍ تمليه عليه مسؤوليته.. إنه الطبيب. أخذني إلى مستودع المستشفى الفارغ من المرضى والموظفين معا.. مغلق منذ أربع سنوات في انتظار تعيين الموظفين.. أراني علبا ضخمة من الأدوية التي نفِدت صلاحيتها أو قاربت على الانتهاء.. لم يكتب للأغطية الجديدة الاستخدام حتى موعد الزلزال، فأسعفت في لف الجثامين. شممتُ حينها رائحة الدم.. والعبث. هكذا نبحث عن القصص الإنسانية وسط الزلزال. 

 

احتفاء بصناع الحياة

في مدينة تضمّد جراحها، تجلى وجه ثان لتقسيم العمل الجندري يناقض تماما الصورة النمطية الذكورية للمجتمع الريفي.. لقد فجرت حالة الاستثناء التي فرضتها الطبيعة حيوية نسائية كاسحة على مستوى النسيج المدني. كان أداء الجمعيات النسائية لافتا على مستوى الإغاثة وتوزيع المؤن والقيام بحملات التوعية والدعم النفسي والمساعدة المادية.. هذا موضوع صحفي يمكن أن ألتقطه بعيدا عن القصص المكررة في كل مكان.

في مستودع لإحداها، كانت الكراسي المتحركة متكدسة بالعشرات، وكذلك المواد المعيشية المختلفة. رئيسة الجمعية التي أوقفت إرضاع طفلها لتلاحق وتيرة العمل الإغاثي، كشفت أن الإمدادات التي وصل معظمها من أبناء المنطقة المقيمين في أوروبا -وهم يعدّون بعشرات الآلاف موزعين أساسا بين ألمانيا وهولندا وبلجيكا- تفوق الحاجيات. نخبة نسائية مقدامة تتقاسم مهام برمجة التدخلات وتنفيذها، وتأمين مداومة على مدار اليوم لتلبية نداء الواجب وإيصال المساعدات إلى مستحقيها. 

في الكوارث، تظهر وجوه مشرقة للكينونة الإنسانية في تفردها الأخلاقي، جديرة بأن تملأ بها الصفحات والشاشات. 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022