المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

"لا أريد أن أعيش في عالم يتم فيه تسجيل كلِّ ما أقوله، وكل ما أفعله، وكل شخص أتحدث إليه، وكل تعبير عن الإبداع والحب أو الصداقة".. عبارة قالها الضابط السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن، المتهم بسرقة وتسريب معلومات ووثائق استخباراتية إلى صحيفتي "الغارديان" البريطانية و"واشنطن بوست" الأميركية عام 2013، تفيد بوجود برامج للمراقبة الجماعية على الشعب الأميركي.

ربما تكشف عبارة سنودن هذه عن الدوافع الأخلاقية التي قد تحثّ المُبلِّغين عن المخالفات (Whistleblowers) على القيام بتلك الخطوة وتعريض حياتهم الشخصية والمهنية للخطر، بل وتجعلهم مطارَدين خارج أوطانهم في كثير من الأحيان. كما تلقي الضوء على القيم المشتركة بين المبلّغ عن المخالفات ومهنة الصحافة من حيث الولاءُ للشعوب والرقابة على أصحاب السلطة والنفوذ.

قد يكون التبليغ عن الفساد في البلدان العربية بالتعاون مع موظفين مطّلعين داخل شبكات السلطة والنفوذ، ما يزال بكرًا بسبب عدم وجود قوانين تحمي المبلغين من البطش بهم، ولإشكاليات تعاني منها مهنة الصحافة في علاقتها بالأنظمة العربية. أما الدول الديمقراطية فقد عرّفت دور المبلّغ بأنه "الإفصاح لوسائل الإعلام عن معلومات يُعتقد بشكل معقول أنها دليل على انتهاك أي قانون أو قاعدة أو لائحة، أو سوء إدارةٍ جسيم، أو إهدار للأموال، أو إساءة استخدام للسلطة، أو خطر كبير فيه تهديد على صحة وسلامة الجمهور".

فالمبلّغ عن المخالفات هو شخص -عادة ما يكون موظفًا- يكشف عن معلومات أو نشاط غير قانوني داخل المؤسسة التي يعمل فيها، سواء كانت خاصة أو حكومية، حيث تشير تلك المعلومات إلى هدر أو احتيال أو إساءة استخدام أموال دافعي الضرائب وغيرها.

 

مارك فيلت.. فضيحة ووترغيت
يعد مارك وليام فيلت من أبرز المبلّغين عن المخالفات، وقد استطاع بكشفه عن الانتهاكات التي كانت تدور في كواليس السياسة الأميركية أن يفجّر ما يعرف إعلاميًّا بفضيحة "ووترغيت" التي أطاحت بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1974. 

كان فيلت يعمل ضابطا في مكتب التحقيقات الفدرالي، وساعد مراسليْ صحيفة "واشنطن بوست" بوب وودورد وكارل برنشتاين على الكشف عن اقتحام مكاتب الحزب الديمقراطي في مبنى "ووترغيت"، وزرع أجهزة تنصت للتجسس على أعضاء لجنته القومية. وتسببت هذه الفضيحة في جعل موقف نيكسون أثناء معركة التجديد للرئاسة صعبًا جدًّا، وتفجرت أزمة كبيرة في البيت الأبيض دفعته للاستقالة في أغسطس/آب 1974. وظلت هوية فيلت غامضة وسرية حتى تم الكشف عنها عام 2005.

 

دانيال إلسبرغ.. حرب فيتنام
سرّب موظف في وزارة الخارجية الأميركية عام 1971 وثائق خاصة بالبنتاغون، وهي سرد سرّي للوقائع المتعلقة بكيفية خوض الولايات المتحدة لحرب فيتنام. وكان إلسبرغ تواصل مع صحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" و17 صحيفة أخرى للمساعدة في وقف الحرب هناك، حيث صوّر الدراسة التي تبلغ 7000 صفحة وقدَّمها إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ. 

طلبت إدارة نيكسون مساعدة المحكمة العليا في منع صحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" من نشر الأوراق، لكن تم رفضها. كما تم رفض محاكمته في 12 تهمة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن 115 سنة. بعد انتهاء الحرب في فيتنام، أصبح إلسبرغ محاضرًا وباحثًا وكاتبًا وناشطا حول مخاطر السلاح النووي، والتدخلات الأميركية الخاطئة، والحاجة الملحة للإبلاغ الوطني عن المخالفات.

 

تشلسي مانينغ.. ويكيليكس
مررت المقاتلة في الجيش الأميركي تشلسي مانينغ -المولودة باسم "إدوارد مانينغ"- إلى موقع ويكيليكس قرابة 750 ألف وثيقة سرية وغير سرية، تتعلق بأمور عسكرية ودبلوماسية. أدانت المحكمة مانينغ عام 2013 وحكمت عليها بالسجن 35 سنة لانتهاكها قانون التجسس وغيرها من الجرائم. 

تضمنت عمليات الكشف مقاطع فيديو لغارة جوية في بغداد يوم 12 يوليو/تموز 2007، وأخرى في أفغانستان عام 2009، استهدفتا مدنيين بشكل عشوائي وممنهج. كما تضمنت برقيات دبلوماسية أميركية وتقارير للجيش أصبحت تُعرف باسم سجلات حرب العراق ومذكرات الحرب الأفغانية. وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قالت مانينغ إنها أصدرت الوثائق "لإظهار التكلفة الحقيقية للحرب".

نُشرت المادة من قبل ويكيليكس وشركائها الإعلاميين "نيويورك تايمز" الأميركية، و"الغارديان" البريطانية، و"دير شبيغل" الألمانية، في الفترة ما بين أبريل/نيسان 2010 وأبريل/نيسان 2011، حيث جذب نشر المواد المسرّبة تغطية عالمية واسعة النطاق. ولكن في يناير/كانون الثاني 2017، خفف الرئيس باراك أوباما عقوبة مانينغ إلى نحو سبع سنوات بدءًا من تاريخ اعتقالها.

 

الحق في المعرفة
يهتم الصحفيون بشكل خاص بالمبلّغين عن المخالفات، لأنهم غالبًا ما يلعبون دورًا فعالا في الكشف عن القصص التي تهم قطاعا كبيرا من الجمهور. وتعتمد مؤسسات إعلامية على هؤلاء المبلغين لاكتساب نظرة ثاقبة حول كيفية إدارة الحكومة والقطاع الخاص ورجال الأعمال للملفات المختلفة التي تؤثر بشكل كبير على الأفراد.

 في بعض الأحيان، يرغب المبلغون في عدم الكشف عن هويتهم، وتبذل وسائل الإعلام قصارى جهدها لحمايتهم، وفي أوقات أخرى قد تكون الهويات علنية منذ البداية. وفي الحالتين يتعرضون لانتقادات وتهديدات كبيرة، ويمتد الهجوم إلى الصحفيين الذين ينقلون القصص.

صحفي "الغارديان" غلين غرينوالد الذي كشف قصة سنودن مع وكالة الأمن القومي الأميركية، اتهمته بعض الأوساط "بمساعدة وتحريض" موظف المخابرات السابق، وطالب بعض السياسيين الأميركيين بمحاكمته إلى جانب سنودن. كما طالته حملة شرسة لنشر تلميحات حول جوانب من ماضي غرينوالد، قد تجعل من صحافته محل تساؤل.

وكتب غرينوالد في الغارديان: "عندما اخترتُ الإبلاغ عن برامج وكالة الأمن القومي شديدة السرية، علمتُ أنني سأكون حتما هدفًا لجميع أنواع الهجمات الشخصية والتشهير.. أنت لا تتحدى أقوى دولة على وجه الأرض وتتوقع أن تفعل ذلك دون أن تتعرض للهجوم". 

وهناك مثال آخر وهو تعرض دانيال إلسبرغ للتشهير، حتى إن ضباط المخابرات الأميركية اقتحموا بشكل غير قانوني مكتب طبيبه النفسي للعثور على معلومات تشوّه سمعته.

 

بين السبق الصحفي وحماية المصادر
يعمل الصحفيون مع المُبلغين عن المخالفات حين يتعلق الأمر بإنجاز التحقيقات الاستقصائية، نظرًا لتوافر شروط العمل الصحفي الاستقصائي مع هذا النوع من المعلومات التي تنطوي على مخالفات وكشف للفساد. لهذا، على الصحفي الذي يشرع في التعرض لهذا النوع من التحقيقات، أن يتعرف على القوانين المختلفة مهما كانت بديهية، ليتمكن من حماية هوية وخصوصية المبلغين وإبعادهم عن المُساءلة القانونية.

ويواجه الصحفيون معضلات أخلاقية عندما يشرعون في العمل مع المُبلغين، فهم بحاجة إلى تحقيق التوازن بين قصة إخبارية رائعة قد تحقق لهم المجد الصحفي، وبين التدمير المحتمل لحياة المبُلغين.

وللخروج من هذا المأزق، على الصحفي أن يوازن بين أمرين: إنجاز السبق الصحفي له ولمؤسسته الإعلامية، وتحقيق المبدأ الأهم في الصحافة وهو حق الجمهور في المعرفة. ولتحقيق المعادلة الصعبة، على الصحفي أن يسأل نفسه قبل أن يمضي قُدما في تحقيقه: هل ستساعد القصة في إنقاذ حياة عامة الناس أو صحتهم أو الحفاظ على أمنهم وسلامتهم؟

عندما يجد الصحفي نفسه قادرًا على الإجابة عن هذا السؤال، سيكون قادرًا على تحديد نقطة البداية لقصته بمجرد اتخاذ قرار العمل مع المبُلغين وفحص جميع العواقب مقدّمًا، وحينها يبدأ العمل الحقيقي.

هنا، على الصحفي تبني مجموعة من الإستراتيجيات لبدء العمل، ومنها:

مسؤولية الصحفي تجاه المبلّغ

الصحفي ليس خبيرًا إستراتيجيًّا أو مقدم نصائح في العلاقات العامة، لذا لا يمكنه -بأي حال من الأحوال- أن يكون محامي المبلّغين. ولكن من خلال تطوير الثقة بينه وبين المبلّغ، عليه إظهار بعض الاعتبارات النوعية التي قد تترتب على الإبلاغ عن المخالفات، وذلك من منطلق تشجيعه على الإبلاغ عن المعلومات القيّمة التي بحوزته، وفي الوقت نفسه توفير وسائل حماية المصدر إلى أقصى حد.

تعدّ الكلمة السحرية لتطوير العلاقة بين الصحفي والمبلّغ هي "الثقة"، فغالبًا ما يكون المبلغون في حيرة من أمرهم وخائفين، ليس فقط من المخاطر التي تترتب على كشفهم، ولكن أيضا بسبب تعاملهم الجديد مع مجموعة من الغرباء، وكذلك السياقات الجديدة والقواعد غير المألوفة التي أصبحوا يتعاملون وفقها، فعادة ما يكون هذا عالمًا جديدًا تمامًا للأشخاص الذين لا يعتبرون أنفسهم مُسربي معلومات أو مخبرين، وليس لديهم خبرة في التنقل في عالم الأخبار أو السياسة أو خبرات النشطاء المناصرين للقضايا العامة.

فيما يلي بعض النصائح التي تساعد الصحفيين على كسب الثقة مع المبلّغ:

قوانين حماية المُبلغين 

يواجه المُبلغون عن المخالفات بعض الممارسات الانتقامية التي قد تبدأ بالفصل من العمل وتشويه السمعة، وقد لا تنتهي عند الابتزاز الشخصي سواء بالتهديد في دوائر العلاقات القريبة كالأهل والأصدقاء، ووصولا إلى الاضطرابات النفسية التي تنتج عن هذا النوع من الضغوط. لهذا، سعى عدد من مؤسسات المجتمع المدني التي تراقب أداء الحكومات وأصحاب الأعمال الذين تؤثر أعمالهم على حياة الناس وصحتهم؛ إلى تشكيل مظلة حماية للدفاع عن المبلغين. 

في العام 2003، تم الاعتراف بالدور الحيوي الذي يلعبه المبلغون، والحاجة إلى حمايتهم كجزء من القانون الدولي، وذلك عندما اعتمدت الأمم المتحدة اتفاقية مكافحة الفساد. ووقّعت على هذه الاتفاقية 140 دولة، وصادقت عليها رسميًّا أو وافقت عليها أو انضمت إليها 137 دولة، بما فيها الولايات المتحدة وكندا. 

كما يمكن تتبع بعض القوانين لحماية المُبلغين في القانون الدولي في اتفاقية الاتحاد الإفريقي بشأن منع الفساد ومكافحته. كما تم الضغط من أجل اعتماد دولي أكبر لقوانين المُبلغين، بما فيها مجموعة العشرين (G20)، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (APEC).

وفقًا لتقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام 2016، فإن "حماية المبلغين عن المخالفات هي خط الدفاع النهائي لحماية المصلحة العامة"، إذ يمكن أن يختلف نطاق الحماية على نطاق واسع. فمثلا، تحمي قوانين المبلغين في بعض البلدان مثل الهند، الموظفين العموميين فقط. وفي بلدان أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية، يتمتع الموظفون في القطاعين العام والخاص بالحماية، بينما في بلدان مثل المكسيك والبرتغال والنرويج، يمكن لمجموعة واسعة من الأفراد -بمن فيهم الموظفون السابقون أو المقاولون أو الموردون- التأهل كمبلغين من القطاع العام. 

 

 

Image removed.https://lh6.googleusercontent.com/f5rzwdjOiJXItXGeCQ0Z4qSFR1Ro6lOHy3Khl…" width="444" />

Figure 1خريطة توضح الدولة التي لديها قوانين لحماية المبلغين عن المخالفات. المصدر: https://www.whistleblowers.org

 

المصادر:

The National Whistleblower Center (NWC)

https://www.whistleblowers.org

J-Source.ca: The Canadian Journalism Project

https://j-source.ca
Government Accountability Project

https://whistleblower.org/

 

 

المزيد من المقالات

عمر الحاج.. "التحول" الصعب من العطلة إلى بؤرة الزلزال

قبل أن يضرب زلزال عنيف مناطق واسعة من المغرب، كان عمر الحاج مستمتعا بعطلته، ليجد نفسه فجأة متأرجحا بين واجبين: واجب العائلة وواجب المهنة، فاختار المهنة. في تغطيته لتداعيات الكارثة الطبيعية، التي خلفت آلاف القتلى والجرحى، خرج بدروس كثيرة يختصرها في هذه اليوميات.

عمر الحاج نشرت في: 17 أغسطس, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 11 أغسطس, 2024
رفاق المهنة يروون اللحظات الأخيرة لاغتيال إسماعيل الغول

كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصرا أمس (31 يوليو/ تموز)، مراسل الجزيرة في مدينة غزة إسماعيل الغول، والمصور رامي الريفي، وصحفيون آخرو

Mohammad Abu Don
محمد أبو دون نشرت في: 1 أغسطس, 2024
في الحرب على غزة.. كيف تحكي قصة إنسانية؟

بعد تسعة أشهر من حرب الإبادة الجماعية على فلسطين، كيف يمكن أن يحكي الصحفيون القصص الإنسانية؟ وما القصص التي ينبغي التركيز عليها؟ وهل تؤدي التغطية اليومية والمستمرة لتطورات الحرب إلى "التطبيع مع الموت"؟

يوسف فارس نشرت في: 17 يوليو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023