الصحفي وامتحان "الوثائقي"

تُشكل الأفلام الوثائقية مادة دسمة للفضائيات الإخبارية، وللعديد من الصحفيين الذين يعتبرونها إضافة إلى رصيدهم المهني. هذا الوضع جعلها عرضة للتداخل مع الصحافة التلفزيونية، على الرغم من أن صناعة الأفلام الوثائقية سبقت ظهور التلفزيون، لارتباطها بالسينما التي بدأت تسجيلية. هذه الأسبقية منحتها النضج في توظيف الأدوات وعمق المحتوى وخلق لغتها الموضوعية الفنية الخاصة بها، إلا أن الربط بين الصحافة المتلفزة مع الفيلم الوثائقي يأتي في ذهن الكثيرين بديهيا، نظرا لغياب الحدود الفاصلة بينهما، والمتعلقة بالشكل والبناء، وكيفية التعامل مع الصورة والمقابلات. 

أخبرتني زميلة صحفية أنها تواصلت مع أحد المخرجين لتعرض عليه فكرة فيلم يُصور حياة الناس في منطقة حدودية أمنية مُتنازع عليها، وهو ما يفرض عليها الكثير من التشديدات والرقابة المانعة للتصوير إلا بموافقات عسكرية، ويدفع بالتالي إلى تبني وجهة نظر تابعة لإحدى جهات النزاع. أجابها صانع الفيلم بأن الخيار المتاح هو الاعتماد على الأرشيف إن توفر، أو ما تتناقله وكالات الأنباء، في محاولة لتذليل عقبات صُنع فيلم عن هؤلاء الناس، بالإضافة إلى إجراء مقابلات مع عدد من الخبراء والمختصين وشهود عيان ممن سكنوا هذه المنطقة سابقا، واعتذرَ عن المُضيّ في إنتاج الفيلم لأنه اعتبر طريقة المعالجة هذه تصلح لتقرير إخباري لا لفيلم وثائقي (1). 

موقف المخرج يدفع للتساؤل: هل يمكن صناعة فيلم وثائقي دون الاعتماد على صور يلتقطها المخرج ليُشكل منها روايته البصرية؟ وهل يمكن الاكتفاء بالصور الأرشيفية والمقابلات لبناء فيلم وثائقي؟ ما الفرق بين فيلم مبنيّ على مقابلات وصور متناثرة دون سرد بصري واضح، أو دون منح القصص والصور المساحة لتقول كلمتها فيما اعتبره أصحاب الاختصاص لُغة أساسها الصورة المحكية؛ وبين تقرير إخباري مكتوب أو مرئي، أو حتى مقال أو كتاب أُضمّنه هذه المقابلات وأضع بين صفحاته الصور (الستيلات) المتوقفة زمانا ومكانا دون تأطير واضح لتسلسل سياقها، بما يضمن رواية بصرية خارج حدود الصورة غير المكتملة؟

يقول المخرج الروسي فيكتور كوساكوفسكي: "في أفلامي لا أقول إلا ما يمكنني أن أقوله بالصورة، وإلا ليست عندي الرغبة في إنجاز فيلم، فلِم أُنجز فيلما إذا كنتُ أستطيع أن أكتب مقالا؟" (2). 

هذا يقودنا إلى إشكالية الخلط بين مفهومي الفيلم الوثائقي والتقرير الإخباري الطويل عند التنفيذ، إذ الفروقات بينهما تبدو بسيطة في أدوات الإنتاج، لكن الاختلاف سيتضح في الشكل النهائي والغاية، وكيفية التعامل مع الموضوع. فالحدّ الفاصل بين العملين متداخل في بعض الأحيان بصورة يُشكل على الجهات الإنتاجية اتخاذ قرار الاختيار بينهما، إلى جانب مَن توكل إليه مهمة الإنتاج: أهو صحفي أو مخرج؟

ولا يُفهم من هذا التساؤل اقتصار إنتاج الفيلم الوثائقي على مَن صفته مُخرج، إذ يستطيع الصحفي الذي يمتلك المهارات اللازمة والأدوات الأساسية إنتاج فيلم وثائقي وفق المتعارف عليه وله لغته الفنية الخاصة. لكن تظهر الإشكالية عند اكتساب التقرير الإخباري الطويل صفة الفيلم الوثائقي اسمًا لا توصيفًا ينطبق عليه.

وهنا نورد أبرز الأخطاء التي يقع فيها الصحفي عند إنتاج الفيلم الوثائقي:

 

الاستهانة بمفهوم الوثائقي وعدم اعتباره نوعا مستقلا بذاته له أدواته وأهدافه، إذ يراه بعض الصحفيين لا يرقى إلى قوة الخبر أو التقرير الإخباري، ولا ما اعتادوا عليه في التعامل السريع مع الخبر، على عكس قيمة الوقت المطلوبة لإنتاج الفيلم الوثائقي الذي يمرّ بمراحل متعددة وصولا إلى المنُتج النهائي. مع ذلك، قد تجد من هؤلاء الصحفيين من يفخر بأنه أنجز عدة وثائقيات للدلالة على تعدد مواهبه وخبراته، دون أن يدرك أنه فشل في امتحان الوثائقي. 

فإذا أراد الصحفي اقتحام إنتاج الفيلم الوثائقي فيجب أن يكون ملمًّا بطبيعة الفيلم كأداة إعلامية ومعرفية ذات طابع فنّي -حتى لو جرّدناها من بعض مفاهيمها الفنية والسينمائية البحتة- واغتنام قدراته الصحفية لتعزيز المحتوى. وسنشاهد حينها ما هو مختلف عما نشاهده على العديد من القنوات التلفزيونية تحت مسمى "الوثائقيات" التي تفتقر إلى المفاهيم الأساسية للغة الأفلام الوثائقية، ولا تنطبق عليها أهدافها. كما يجب أن يفضي إلى تحفيز المشاهد إلى عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية (3)، أو وضع حلول واقعية لمختلف المشاكل في عالم الاقتصاد أو الثقافة أو العلاقات الإنساني، كما ورد في تعريف الاتحاد الدولي للسينما التسجيلية.

 

إهمال اللغة الفنية للفيلم الوثائقي، فقد يدفع التعامل مع الفيلم كشكل من أشكال المخرجات الإعلامية للتغطيات الإخبارية؛ إلى اعتبار احتوائه بصورته الظاهرة هو الهدف الرئيسي، في حين أن اللغة الفنية للوثائقي تتطلب الاعتناء بالسرد الموضوعي، بما يعني الذهاب إلى ما وراء الحدث وخلفياته.

فلو أردنا في فيلم وثائقي تتبع إحدى الجماعات اليمينية التي شاركت في اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي يوم 6 يناير/كانون الثاني 2021 والتي امتلأ الفضاء الإعلامي بصورهم ومقاطع الفيديو المتعلقة بهم، واكتفينا بالذهاب إلى أحد مقرّاتهم وإجراء مقابلات مع بعض الأعضاء، وصوّرنا بعض أنشطتهم للتعريف بهذه الجماعة وأهدافها وسبب مشاركتها في الاقتحام؛ قد يكون هذا سبقا صحفيا بالنظر إلى صعوبة الوصول إليهم وقيمة المعلومات التي حصلنا عليها. لكن إذا اكتفينا بما سبق فسنقع في مطب إنتاج تقرير إخباري طويل، بينما يتطلب الفيلم الغوص بشكل معمّق في واقع هذه الجماعة وجذور نشأتها بناء على شخصيات وقصص لبعض أعضاء هذه الجماعة، منتقاة بعناية وذات خصوصية، تكشف جوانب أكثر تفصيلا، وتقدّم فهما أدق وصورة أشمل ومتماسكة للمشاهد عن هذه الجماعة.

يحتاج كل ذلك إلى تدعيم الشق الثاني من اللغة الفنية المتعلقة بالسرد البصري، أي كيف ستعكس الصورة الواقع بشكل يعتمد على أسلوب بنائها من ناحية أحجام اللقطات وزوايا الكاميرا، بما يخدم المعنى المراد من وراء توظيف الصور والمقابلات في المونتاج، وتركيبها بشكل يمنح الموضوع بُعده القصصي، لا بشكل متتابع دون خلق الحبكة والتقطيع المناسب ومستوى الإيقاع الفني. هذا بالإضافة إلى ما يُتاح من لمسات إبداعية ترفع قيمة الفيلم بإيجاد "معالجة خلاقة للواقع" (4) كما وصفه جون غريرسون أحد رواد السينما الوثائقية.

 

المقابلات على حساب الصورة، فغالبا ما ينصبّ اهتمام الصحفي على المقابلات أكثر من الصور، وعلى الآراء والتحليلات، وإن قُدمت المعلومة تغيب كيفية السرد البصري بما يحقق مفهوم الفيلم، ويبقى الحوار ضمن دائرة نقاش عامة، وهو الأمر الذي يصلح أيضا في حال استضافة من قابلناهم للفيلم في أستوديو حواري بدلا من الإنفاق على إنتاج فيلم لن يختلف في المحتوى والمضمون.

تركّز مقابلة الشخصيات في الفيلم الوثائقي على استنطاقهم لتشكّل إجاباتهم بنية مُكمّلة لسيناريو الفيلم، فالشخصية في الوثائقي ليست عنصرًا جامدًا، بل هي فاعل حيوي يشحذ زوايا الفيلم وقد يقلب السيناريو وحتى الحكاية نفسها أحيانا.

إن ما يُعطي المقابلات في الفيلم حيوية هو التفكير بالصور قبل الكلام، وبصريا تكون أقوى إذا تم تنفيذها في المكان المرتبط بموضوع الفيلم، بحيث تتم مصاحبة الشخصية إلى ذلك المكان ونقل ومعايشة ما يُمكن من التفاصيل معه، مع الانتباه إلى أنه "في المقابلة يختلف المعنى باختلاف المشهد الذي تختاره لخلفية الصورة، كما يختلف المعنى باختلاف حجم اللقطة، حيث تبدو هذه الأمور كلها تقنية، لكنها جزء من لغة، والمهم أن يكتشفها الفنان ويركبها في إطار شخصي.. من هنا تكون اللغة" (5).

 

عدم التمييز بين نص الوثائقي والنص الإخباري، فالمبالغة في الاعتماد على النص ستجعل الصحفي محصورا في إطار التقارير، عاجزا عن التعامل مع لغة أوسع. وفيما يتعلق بالتعامل مع التعليق، ينصح المخرج البرازيلي المولد ألبرتو كافالكانتي بعدم الثقة التامة به، إذ يقول: "لا تثق بالتعليق لحكاية قصتك، فالبصريات وأصواتها المرافقة هي التي يتوجب عليها القيام بذلك. إن التعليق يثير الاستياء، والتعليق المجاني يثير الاستياء أكثر وأكثر" (6).

ومهمّة النص في الوثائقي تكمن في قدرته على لعب دور راوي القصة الذي يتجاوز مرحلة تقديم المفاهيم المعرفية المتداولة ونقل الخبر، فنص الوثائقي ليس خبرا أو مقالا مقروءًا، بقدر ما هو حالة منسجمة مع الفيلم يُتمّه عند الحاجة إليه.

 

تقديم سرعة الإنتاج على جودته، فبعض الصحفيين ممن لهم باع طويل واعتادوا على السرعة في التعامل مع الخبر تبعا لما تتطلبه مهنتهم، ونقل ما هو ظاهر على السطح على حساب تفاصيل الصور، تجدهم يلاحقون الموضوع دون الاهتمام بالمساحات الفنية والتقنية التي يوفرها التصوير، ودون فهم مدلولات الصورة، وأهمية المونتاج الذي يقدم خيارات وبُنى تركيبية مختلفة لموضوع الفيلم، مع إغفال الموسيقى والمؤثرات البصرية وأمور فنية أخرى يمكن الاستعانة بها لتشكيل لغة بصرية وموضوعية أكثر عُمقا، لا تُسطّح التفاصيل ولا تضعها في إطار إخباري تقليدي. ذلك أن أخبار التلفزيون وتقاريره "مقولبة سلفا، فهي عبارة عن مونولوغ صحفي، ثم حوار قصير مع أحد المعنيين بالموضوع المطروح في الخبر، ومن ثم مونولوغ موجز للصحفي يرافق تلك المشاهد المصورة التي تشرح ما تم قوله، وهو ما يسمى صورا توضيحية" (7).

فعلى الصحفي أن يوسع مساحة خياله، ذلك الخيال المستمد من الواقع، فكما يقول المخرج الفرنسي جان لوك غودار "إذا أردت صنع فيلم وثائقي فعليك -تلقائيا- اللجوء إلى الخيال.. وإذ كنت ترغب في تغذية خيالك فيجب أن تعود إلى الواقع" (8).

إن القدرة على تجاوز الأخطاء أعلاه تعتمد على الصحفي مُنتج الفيلم، ولا يُفهم من الطرح السابق أنّ الوثائقي يمكنه الاستغناء عن الحسّ الصحفي. فعلى المخرج أن يكون دوما حاضرا لاقتناص اللحظة المناسبة، كما يقول المخرج الأميركي جوشوا أوبنهايمر "إن كنت عاجزا عن التقاط اللحظة فدعك من إخراج الوثائقي" (9). كما أن معرفة العلاقة التكاملية التي تربط الصحفي بمخرج الوثائقي ستوفّر الجهد والوقت في مقابل الجودة العالية للفيلم، وهي علاقة يتطلب نجاحها الفهمَ الكامل من الصحفي والمخرج لدور كل منهما. وإن اختار الصحفي لعب دور المخرج فعليه أن يفهم فكرة العمل الرئيسية، وكيفية تحويلها إلى فيلم، وإلا فإن "الخطأ سيتوغل في كل تفاصيل تجسيد الفيلم على الشاشة" (10).

إن الصحفي المتمكن من أدواته الصحفية، القادر على انتزاع التفاصيل المختبئة والنبش في الحواشي، دون الأخذ بظاهر الموضوع، سيعرف أن الفيلم الوثائقي في جوهره يُشبه طبيعة عمله، إنْ فهِم أدواته وأدرك قيمته وغيّر من نظرة الاستهانة به، وأنه ليس فقط مادة لتعبئة الدورات البرامجية، أو مُلحقا هامشيا في التغطيات الإخبارية.

 

 

 مراجع: 

1  الحالة هنا متعلقة بفيلم وثائقي وليس استقصائيا يتطلب اللجوء إلى طُرق وأدوات مختلفة. 

2 قواعد السينما الوثائقية الـ 10 (جريدة النهار 21 أيلول 2019)، هوفيك حبشيان. 

3 نقد الفيلم التسجيلي: أسس المعرفة والتناول (موقع الجزيرة الوثائقية)، أمير العمري. 

4 "An introduction to television documentary: Confronting reality", Richard Kilborn, John Izod, Page 12. 

5 "الحلم المعلق: سينما مارون بغدادي"، إبراهيم العريس، ص 196. 

6 "كيف نُفكر وثائقيا"-قناة الجزيرة الوثائقية، إعداد مجموعة من الباحثين، ص 63

7 "صناعة الأفلام الوثائقية"، باري هامب، ص 62.   

8 "Film Manifestos and Global Cinema Cultures: A Critical Anthology", Scott MacKenzie‏, Page 445. 

9 جوشوا أوبنهايمر لـ "المدن": خمسة دروس لتصوير وثائقي (جريدة المدن 22 يوليو 2017) - هوفيك حبشيان. 

10  أحاديث حول الإخراج السينمائي، ميخائيل روم، ص 206. 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022