حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

أنهك الوقود والخبزُ السودانيين، بينما لا تزالُ المنابرُ الصحفيّةُ تعتبرُ الحديث عنه تَرَفًا نُخبويًّا، ما بعد الإطاحة بنظام البشير. هذه الحالُ الاقتصاديّةُ كان من المفترَض أنْ تجدَ لها صدًى في الصِّحافة، وكان منتظَرًا من هذه الصِّحافة ألّا تتحاشى الخوضَ في حقوق الأكثريّة المأزومة، وأنْ يكونَ لديها توازنٌ في ترتيب الأولويّات؛ فتنحازَ لمطالب هذه الأغلبية.

لكنّ ساحةَ الصِّحافة ضاقَت على حاجات الشارع، ودان لصوت "النخبة" مَن امتلكوا المنابرَ العامة، وتراجعت المساحةُ الصحفية المتاحة للحديث عن مظاهر الحاجات العامة واتساع رُقعةِ الفقر.

هكذا انقسم المشهدُ إلى معسكرين.

"معسكرُ النخبةِ" الذي يتمثّل في مكوِّنين؛ القِوى الفاعلة التي فجّرَتِ الثورةَ وورثت النّظامَ البائد، وخصومُها السياسيّون من معسكراتٍ أخرى. وهؤلاء أمْيَلُ إلى الأُطروحات والسِّجالات التنظيرية النخبوية من خلال منابر المركز.

في المقابل هناك "معسكر العامّة" الذين أرهقهم العجزُ عن إدراك الضروريات وتوفير أدنى احتياجاتهم المعيشية.

ورغم أنّه الصوتُ الأقوى، لم يفلحْ صوتُ الشّارعِ في انتزاع مُتَّسَعٍ مكافئٍ له في الصحف السودانية الورقية والإلكترونية، التي انصرفت إلى الاهتمام بمشاغل "النخبة" وسجالاتها بمختلف المنصات.

وهو واقعٌ يمكن وصفُه بـ "الخَلَل المفاهيميّ" حول وظيفة الصِّحافة؛ ممثَّلةً بالارتقاء بحياة الناس؛ وهي الوظيفة التي وضعها الصحفيُّ والمخرج البريطاني جوشوا أوبنهايمر في المقام الأول من خلال "الكشف عن معلومات جديدة حيوية للمصلحة العامة، ووضع تلك المعلومات في سياقٍ يُمكّنُنا من استخدامها لتحسين أحوال الناس" على حدِّ قوله.

 

قُطْبا الرَّحَى 

 

إنّ أكثرَ ما ميَّزَ التّغييرَ في السُّودان؛ أنّ وَرَثَةَ النِّظامِ البائدِ -عدا العسكريّين- قَدِمُوا من الخارج، مُتأثِّرين بمدارس بلدان المَهْجَر. وفي غُضُونِ عامين تلاحقَتِ الأزمةُ الاقتصادية التي هَوَت بالعُمْلةِ السودانية -دون كابحٍ- إلى أدنى مستوياتِها، ولم يعد المدى الأقصى لأحلام العامّة يتجاوزُ الحصولَ على رغيفِ الخبزِ وقِنِّينةِ الغازِ ونظامٍ صحّيّ، وتأمين خِدْمات الماء والكهرباء.

وفي ظلّ تضارُب الأولويّات كان المنتظَر من الصِّحافة أن تُوازِنَ -في تناوُلها- بين الفريقين؛ عبر منْح حاجات العامة وتمظْهُراتِ الفقر الحَيِّزَ الذي يلائم حجمَ معاناتهم. بيد أنّ ظروفًا عديدة أفضت إلى خَلَلٍ جوهريّ، تشهد به المطالَعةُ اليومية للصحف. فمثلًا؛ من خلال تصفُّح سبعة وسائط صحفية بين الورقيّ والإلكترونيّ بتاريخ 12 فبراير 2020، يتضح أنّ حصيلتَها من الأخبار المهمّة وشبه المهمّة بلغت 44 خبرًا، وكان نصيبُ الواقع العامّ لحاجات الناس 6 أخبار فقط، أي ما نسبته حوالي 14%، فيما عالجت القصصُ الأخرى مواضيعَ النُّخبة.

 

جذور الأزمة

من خلال ذلك يمكنُنا أنْ نعزوَ عدمَ الموازنةِ بين (سِجال نُخبة المركز) و(حاجات العامة ومظاهر الفقر) إلى ثلاثة محاور رئيسة: أوّلُها الواقعُ الاقتصادي للصحف؛ حيث يُجْمِعُ المهتمون في السودان على أنّ الصحف تنتظر النهايةَ الوشيكة؛ جرّاءَ أزمات ارتفاع مُدخَلاتِ الإنتاج وتدنّي التوزيع والإعلان، ما سيؤدّي إلى عجزها عن مواجهة تكاليف الإصدار.

ويصف الصحفيُّ والباحث السوداني ضياء الدين بلال -رئيس مجلس إدارة صحيفة "السودانيّ"- الصِّحافةَ السودانية بأنّها "بلغَت مرحلةَ الاحتضار"، ويؤكِّد معاناتَها جرّاءَ الأوضاع الاقتصادية القاسية، فضلًا عن منافسة وسائل التواصل الاجتماعي، والظروف التي خلَّفَها وباءُ كورونا. ويضيف: "لقد عجزَت الصِّحافةُ عن تطوير نفسها لمواجهة هذه التحديات".

لقد لجأَتِ الكثيرُ من الصحف إلى ما يشبه العملية الجراحية كي تبقى على قيد الحياة. فمنها مَن أوقفَت الصُّدورَ اليوميَّ ورهنَتْه بتوفُّر إعلانٍ يغطّي التكاليفَ. وأخرى قلَّصَت عددَ الصحفيّين العاملين إلى 6 فقط، مِن بينهم مسؤولو التحرير. بينما قلّصت أخرى عددَ صفحاتِها لتصبح 8، فيما آثرت أخرى أن تُوقِف الصدور الورقي، محتفِظةً فقط بواجهتها الإلكترونية.

وممّا فاقَم مِن أزماتِها؛ أنّ كلَّ الصُّحفِ السودانية مملوكةٌ لأفراد، لا لشركات كبيرةٍ تملك هامشًا للمناورة عبر استحداث بدائل ملائمةٍ تسدُّ العجزَ.

أمّا المحورُ الثاني، فهو الجانبُ الاجتماعيُّ؛ حيث إنّ الصحفيّين يعملون بشروطِ عملٍ سيئةٍ، ويفضّلون يُسْرَ تغطية الصالات المُهَيَّأة عوضًا عن أزقّة الفقر ودهاليزه الخانقة.

كما أنّ الصالات تكفلُ ارتباطَ الصحفيّ والصحيفة بالنُّخبة وكلِّ إيجابياتها الاجتماعية؛ على نحوٍ عبَّر عنه الصحفيُّ الأمريكي بريت هيوم بقوله: "يَعتبر بعضُ الصحفيين أنفسَهم منفصلين عن الأشخاص الذين يزعمون أنهم يخدمونهم، بل ويتعالَون عليهم إلى حدٍّ ما".

هذا التوجُّهُ تبنَّتْه الصِّحافةُ الأوروبيةُ مطلعَ القرن العشرين، عندما كان ملح طعامها "النخبة" في كل الأحوال؛ وفق ما يقرّره الصحفيُّ والكاتب البريطاني روبيرت بلاك حين قال: "في الأنظمة الديكتاتورية، تخضعُ وسائلُ الإعلام لسيطرة الدولة. وفي الديمقراطيات، يتم التحكُّمُ بوسائل الإعلام من قِبل أثرياء لهم انتماءاتٌ سياسية، وإنّ الإعلامَ الموضوعيّ والصحفيين غير موجودين في التيّار العام".

والسِّجالُ النُّخبويُّ ذاتُه يبدو أكثرَ إغراءً لكُتّاب الأعمدة اليومية الذين جَرَفَهم تيارُ النّخبة الفاعلة عنوةً، وبعضُهم قد يكون مُنحازًا -ابتداءً- إلى الصَّفوة؛ بفرضية انتمائه لأيٍّ من معسكري المحافظين أو الليبراليين الذين يتقاسمون "إضاءة القاعات"، لا بُؤْسَ الأزقّة الفقيرة.

وحتى القِلّةُ من الصحفيّين الذين ما زالوا يعملون في الصحف؛ فإنّ كثيرًا منهم يعاني من ضعف الخبرات وقلّة فرص التدريب العملي الداخلي والخارجي. وفيما أحالت تكنولوجيا الاتصالات ووسائل التواصل المواطنَ العادي إلى ناقلٍ للخبر الخام، مع إبراز صورٍ قاصرةٍ عن المواصفات الفنية للصحف، لجأت بعض الصحف للاستفادة من التدفق التلقائي عبر وسائل التواصل دون التنقيح المهني الصارم لهذا الوارد.

من جانبٍ آخر، قد أدّى تناقُصُ الصحفيين وعددُ صفَحات الصحف إلى تغييب بعض المعالَجات التي تَمَسُّ المجتمعَ؛ مثل: الصحافة الاستقصائية، والتغطيات الحية للأزمات التي يعاني منها الناس، والتعامل المهني الفَطِن لمَسِيرات رفْض واقع الفقر والجوع في العاصمة وفي حضر السودان وأريافها. لقد استَلَفَت الصِّحافةُ مبدأَ "ما خَفَّ وزنُه، وغلا ثمنُه"؛ بحيث تَقْنَعُ بنقلِ الأخبار من داخل الصالات المغلَقة أو بتصريحاتِ الفاعلين كمهمة يسيرة. 

وتنهض آفةُ القصور عن إدراك الموازنة في التناول بين: (حاجات الناس) و(سجال النخبة) كنموذجٍ لأزمات الصحافة السودانية؛ لاسيّما الجانب الاقتصادي.

وهنا يمكن اعتبارُ نمط مِلْكِيّةِ الصحف أكبرَ عقبةٍ في طريق الاستقرار الاقتصادي للصحف؛ حيث إنّ غالبيتها مملوكةٌ لأفرادٍ من الصحفيين الذين لا يملكون أعمالًا أخرى تمكِّنُهم من سَدِّ العجز حالَ تراجُعِ المردودِ الماليّ للصحيفة. وعلى ما يبدو، تلك علةٌ ينطوي عليها قانونُ الصحافة الذي مَنَحَ الحقَّ بقيام صحافة الأفراد.

وإذا كانَتْ ظروفُ الطَّفْرةِ النفطية مطلعَ الألفية الجديدة قد أتاحَت لبعض الصحفيين الربحَ المالي والاجتماعي عبر استثمار العديد من التشوهات في مفاهيم النظام البائد وسلوكه؛ فإنّه من الأصلح للصحف السودانية -في المرحلة الحالية- أن تتجه إلى عمليّات الاندماج فيما بينها؛ لتأسيس شركاتٍ إعلاميةٍ شاملةٍ بمقدورها تبنّي مختلف الوسائط والفروع التي تكفل الاستقرار المالي والإداري للصحف.

وفي هذا الإطار، من الممكن طرحُ أسهمِ الصحف؛ كشركاتٍ مساهمةٍ عامةٍ، ولكلٍّ منها مجلسُ إدارةٍ يملك الأهليّةَ والرؤية اللازمة للاستدامة والتطوير. ويلزم تلك النقلةَ غطاءٌ قانونيٌّ؛ عبر تعديل قانون الصحافة، مع منْحِ مجلس الصحافة هامشًا من المرونة؛ ليُسهِمَ في تعزيز هذا الهدف؛ بتدرُّجٍ يُتيح للصحف القائمة توفيقَ أوضاعها، مع الإسهام بالدّعم الفنيّ المطلوب.

ورغم أنّ غالبيّةَ الصحفيين ينتمون إلى الطبقة العامة التي تكتوي بالظروف الاجتماعية، إلّا أنّ الواقع يجعلهم يتقرّبون إلى "النخبة" على حساب حاجات العامة. وهذا ما عبَّرَت عنه الصحفيةُ الأمريكية هيثر براينت -مديرة منظمة الواجهة "Facet"- بقولها: "بشكل عامّ، تميل التغطيةُ الإخبارية إلى استبعاد الذين يعانون من الضوائق الاقتصادية؛ كما لو أنهم لا يشاركون في نفس النظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية كأيّ شخص آخر".

في الغالب، يُضطَّرُ الصحفيون إلى ترديد ما تُقَرِّرُه الأجهزةُ الرسمية من مُسوِّغاتٍ؛ بمعزلٍ عن فحص المعطيات -وفقَ ما تُملِيه أعرافُ المهنة-، مع النزعة إلى استخدام لغةٍ فخمةٍ تتجاوزُ الواقعَ، بالمصطلحات وفنون الخطابة. وهو ما نبّهتْ إليه الصحفيةُ دينيس أوردوا: "يجب أن يكون لدى الصحفي فهمٌ قويّ للقضايا التي يغطّيها؛ من أجل الكتابة عنها بطريقة مباشرة، ولا يكفي أن يُكرِّرَ -بببغائيةٍ- التفسيراتِ التي يقدِّمُها المسؤولون الحكوميون والأكاديميون. وعندما يعتمد الصحفيون على المصطلحات والكلمات الكبيرة، أو يقدّمون مراجعَ تاريخيةً وأدبية غامضة، فإنهم يعسِّرون مهمةَ أنْ يفهمَهم الجميعُ".

ونذكر هنا أنّ الصحفيتين هيثر براينت، ودينيس أوردواي -القادمتين من خلفيات فقيرة- نشرتا في موقع (Journalist’s Resource JR)، الذي يحرره مركز شورنشتاين للإعلام والسياسة بكلية كينيدي بجامعة هارفارد، مطلع سبتمبر 2018، نشرتا مقالًا مشترَكًا تناول نصائح جمّةً للصحفيين حول تغطية الفقر والضوائق الاقتصادية؛ تحت عنوان: "تغطيةُ الفقر: ما يجب تجنُّبُه وكيفيّةُ تصحيحه".

وإذا سلَّمْنا -جدلًا- بأنّ الأزَماتِ التي تعاني منها الصحفُ السودانيةُ هي وراءَ القصورِ في التناول المستحَقّ للضوائق وحاجات المجتمع الضرورية؛ فإنّ الرُّكون لذلك الواقع -دون تشريحٍ للتحديات بغيةَ تجاوُزها- يُضاعِفُ مأساةَ الفقراء في هذا البلد، ويُضحّي بحقِّهم في أنْ يكونوا جُزءًا من القصة الإعلامية.

 

المزيد من المقالات

يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019