يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

 

بعد السادسة بدقائق من صبيحة السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقبل أن ينهي صحفيو المؤسسات الإعلامية العاملة في غزة مهام مناوبتهم الليلية، عمّت أصوات الصواريخ الكثيفة المنطلقة صوب الأراضي الفلسطينية المحتلة أرجاء قطاع غزة. حينئذ، أشعلت وسائل الاعلام المحلية ومراسلو محطات التلفزيون والوكالات العربية والدولية أضواء الطوارئ الحمراء التي تشير إلى أقصى درجات الاستنفار لتغطية حدث غير معتاد في الميدان، ولم يسبق له مثيل رغم محطات التصعيد المتكررة التي اعتاد عليها الصحفيون في غزة.

ومع إعلان حالة الطوارئ الإعلامية، يتخذ الصحفيون العاملون في كل مؤسسة مواقعهم وأدوارهم الميدانية بحسب الخطط المعدة مسبقا التي تُحدّث بشكل مستمر بعد كل عدوان، مستفيدين من كل الملاحظات والتجارب التي مروا بها.

 

 في الميدان

أولى خطوات الطوارئ التي تتخذها قنوات التلفزيونن والمحطات الإذاعية التي تبث من قطاع غزة هي نقل أستوديوهات بثها إلى مقرات بديلة وإفراغ مقراتها الرئيسة المعروفة؛ حرصا على سلامة طواقمها التي اعتادت قوات الاحتلال على تدميرها مع كل تصعيد.

أما المواقع الإلكترونية الإخبارية العاملة في قطاع غزة، فتفعِّل خطة طوارئها بالاعتماد على عمل طواقم محرريها من أماكن سكنهم عن بعد؛ نظرا لصعوبة التنقل وحرصا على سلامتهم.

وخلال أيام العدوان والتصعيد تتوقف الصحيفتان الصادرتان من قطاع غزة عن إصدار نسخهما المطبوعة وتكتفيان بالنشر الإلكتروني؛ تجنبا للخطورة التي يمكن أن تلحق بطواقمها والمطابع.

وينتشر مراسلو القنوات الفضائية والصحف والإذاعات والمواقع الإخبارية المحلية والعربية والدولية في محافظات قطاع غزة الخمس، متخذين من مستشفياتها مقرا لـ "عملهم"؛ وذلك لعدة أسباب:

- سهولة حصول الصحفيين على المعلومات من الجهات المختصة، سواء الحكومية أو الطبية التي توجد داخل المستشفيات وتخرج بمؤتمرات صحفية دورية من هناك.

- نقل مشاهد الشهداء والمصابين الذين تستقبلهم المستشفيات، والحصول على شهادات الناجين منهم.

- يشكل ضباط الإسعاف الذين تصل مركباتهم إلى المستشفيات مصدرا للمعلومات لتحديد أماكن القصف والاستهداف بدقة، ويمنحون  الصحفيين تفاصيل ما يجري من مجازر.

- كانت المستشفيات قبل هذه الحرب تشكل نقطة آمنة للصحفيين لا تُستهدَف بشكل مباشر.

مع الاستهداف المكثف للمنازل والمؤسسات العامة والخاصة والشوارع والبنى التحتية، تضرر كثير من شبكات الهاتف والإنترنت، وهو ما أخرج كثيرا من الصحفيين والمراسلين الميدانيين قسرا عن المتابعة الإخبارية.

مؤشرات خطيرة

في الأيام الأولى للعدوان ومع اشتداد الغارات الجوية، لحظ الصحفيون أن الحرب هذه المرة تختلف عن سابقاتها، وبرزت مؤشرات تعزز تخوفاتهم؛ منها القصف المكثف لمنازل المواطنين على رؤوس ساكنيها دون سابق إنذار، وهو ما رفع أعداد الشهداء والجرحى بشكل غير مسبوق، إضافة إلى الاستهداف المباشر للصحفيين؛ إذ بلغ عدد الشهداء منهم 70 صحفيا دون أي اعتبار للحماية التي توفرها لهم اتفاقية جنيف الرابعة والقوانين الدولية.

وكان المؤشر الأخطر بالنسبة للصحفيين هو استهداف قوات الاحتلال منذ الأيام الأولى للعدوان مقرات شركات الاتصال والإنترنت لأول مرة خلال حروبها المتكررة على غزة، وهو ما زاد التخوف والشكوك من أن إسرائيل تتجه نحو قطع اتصال غزة بالعالم، في خطوة لم تكن محسوبة لدى العاملين في وسائل الإعلام.

ومع الاستهداف المكثف للمنازل والمؤسسات العامة والخاصة والشوارع والبنى التحتية، تضرر كثير من شبكات الهاتف والإنترنت، وهو ما أخرج كثيرا من الصحفيين والمراسلين الميدانيين قسرا عن المتابعة الإخبارية.

في تلك اللحظات، تنبهت عدة وكالات ومواقع إخبارية وبدأت تستعين بطواقم صحفية تقيم خارج قطاع غزة؛ بهدف استمرار التغطية وعدم توقف الرسالة الإعلامية في حال انقطع الاتصال بغزة التي تنهال عليها الصواريخ كل دقيقة.

 

الاتصال المفقود

نقطة التحول في تغطية الحرب على غزة كانت عند الساعة 6:36 من مساء يوم الجمعة الحادي والعشرين للعدوان على غزة، عندما بدأت أصوات الانفجارات العنيفة تتوالى دون انقطاع.

"الآن قصف عنيف مكثف في المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة"، هذه الرسالة الأخيرة التي أرسلتُها إلى ديسك التحرير الإخباري، وبعدها انقطع الاتصال والإنترنت كاملا، عقب أحزمة نارية شنتها طائرات الاحتلال على عدة مناطق في قطاع غزة.

ويُعرَّف الحزام الناري بعملية قصف مكثفة ومتواصلة تستهدف مساكن وشوارع ومفترقات طرق في منطقة معينة، ويهدف الاحتلال من ورائها إلى تدمير المنطقة كاملة وتقطيع أوصال الشوارع وتخريب البنية التحتية وقطع خطوط الكهرباء والماء والاتصالات.

مع انقطاع الاتصالات والإنترنت، لم يعد أحد يعلم ما يدور خارج منزله أو مكان وجوده، وكل ما يمكن تخمينه هو أماكن متوقعة للقصف حسب اتجاه اللهب الذي يسبق صوت الانفجار.

في تلك اللحظات، كان الراديو الوسيلة الوحيدة المتاحة لسكان غزة لمحاولة معرفة ما يجري، لكن مع تقطع الاتصالات توقفت المحطات الإذاعية جميعها عن العمل بعد أن فقدت التواصل مع مراسليها في الميدان.

ونجحت إذاعتان فقط في نقل بث قناتي الجزيرة والجزيرة مباشر اللتين اكتفى مراسلوهما في المحافظات برصد ما يدور حولهم أيضا، وغابت عنهم معلومات ما يجري جراء هذا القصف العنيف.

ظلت الاتصالات وخدمة الإنترنت منقطعة لأكثر من 48 ساعة متواصلة، وعادت في بعض المناطق وغابت عن أخرى، وتكرر الأمر ذاته لاحقا أكثر من مرة.

على الحال نفسها ظلت التغطية متقطعة؛ إذ لم تعد المواقع الإخبارية والإذاعتان اللتان واصلتا التغطية قادرة على تحديد كل الأهداف التي تدكها طائرات الاحتلال بدقة، ولم تعد تذكر أسماء العائلات التي قُصِفَت منازلها وعدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا في كل غارة، بعد أن كان المواطنون يعتمدون عليها طوال أيام العدوان الماضية للاطمئنان على أقربائهم ومعرفة مصيرهم، وهو ما شكل عامل قلق وتوتر لدى سكان غزة في ظل غياب المعلومات.

في لحظات القصف، كان الراديو الوسيلة الوحيدة المتاحة لسكان غزة لمحاولة معرفة ما يجري، لكن مع تقطع الاتصالات توقفت المحطات الإذاعية جميعها عن العمل بعد أن فقدت التواصل مع مراسليها في الميدان.

الخيارات الأخيرة

النقطة الأخرى للتحول في التغطية الإعلامية تزامنت مع سيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي على محيط مجمع الشفاء الطبي تمهيدا لاقتحامه في اليوم الخامس والثلاثين للعدوان. حينئذ، اضطرت الطواقم الصحفية للخروج منه تحت وطأة القذائف المدفعية المتواصلة على المكان.

في تلك اللحظات، شُلت التغطية الإعلامية في محافظة غزة مركز القطاع وأكبر محافظاته وبات الخبر شحيحا؛ إذ أراد الاحتلال أن يرتكب جرائمه بعيدا عن عدسات الصحفيين.

وما زاد من حالة الإرباك في الساحة الداخلية الغيابُ الاضطراري لإذاعة الأقصى المحلية التي استمرت وحيدة في التغطية حتى سيطرة الاحتلال على مجمع الشفاء الطبي.

حينئذ، باتت الرواية الفلسطينية شبه مشلولة ولم تعد تصل إلى الجمهور الغزي بعد أن اجتمعت كل العراقيل؛ بداية من انقطاع الكهرباء وعدم تمكنهم من مشاهدة محطات التلفزيون، مرورا بانقطاع الإنترنت وعدم استطاعتهم متابعة المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، وانتهاء بخروج الإذاعة عن الهواء.

في هذه الظروف، لم يعد أمام الصحفيين خيارات في محافظتي غزة وشمالها -اللتين تشهدان تقدما بريا لجيش الاحتلال في معظم مناطقهما- إلا الاستعانة بشرائح هواتف تتبع شركات إسرائيلية كان عدد منهم أعدها لوقت الطوارئ؛ لأنها تعمل في المناطق الشرقية للمحافظتين نظرا لقرب هذه المناطق من الحدود مع الاحتلال. وهكذا حافظ قليل منهم على تواصل التغطية واستمرار الصورة رغم ضعفها.

الخيار الثاني كان إمداد عدد من المؤسسات العربية والدولية لصحفييها بشرائح إلكترونية تعمل عبر الأقمار الصناعية وتوصل الإنترنت بصعوبة؛ نظرا لعدم جاهزية بنية الاتصالات الفلسطينية للعمل عليها.

أما الخيار الأصعب فكان أمام جمهور المستمعين من سكان غزة الذين لم تعد لهم وسيلة لمعرفة عناوين الأخبار سوى الاستماع اضطرارا لإذاعة (مكان) الإسرائيلية الناطقة بالعربية، التي تصل إشارتها إلى قطاع غزة بقوة وتتبع هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.

وتكمن خطورة هذا الخيار في استماع المواطنين من خلال هذه الإذاعة إلى وجهة النظر الإسرائيلية وإلى كل ما يود الاحتلال توجيهه من رسائل إلى السكان الفلسطينيين!

وكان ثمة خيار آخر لكن إشارته تصل ضعيفة، وهو الاستماع إلى إذاعة منبر الحرية التي تبث من محافظة الخليل ويصل بثها إلى غزة، نظرا للقرب الجغرافي من المدينة المرتفعة جغرافيا التي تطل على الجهة الشرقية لمدينة غزة وتعيد بث قناة التلفزيون العربي.

ما زاد من حالة الإرباك في الساحة الداخلية الغيابُ الاضطراري لإذاعة الأقصى المحلية التي استمرت وحيدة في التغطية حتى سيطرة الاحتلال على مجمع الشفاء الطبي.

قلق وتوتر

أمام كل الصعوبات والعراقيل السابقة، تظل الحالة النفسية للصحفيين العاملين في الميدان هي الأصعب، بعد أن اجتمعت عليهم كل الضغوط التي لم يخطر لهم يوما ما أن يتعرضوا لها، وتتمثل في:

- تعرضهم لمشاهد قاسية خلال التغطية الميدانية، ورؤيتهم لأشلاء الشهداء والإصابات الخطيرة الملقاة في ممرات المستشفيات، واستماعهم إلى شهادات صعبة يقصها الناجون من المجازر.

- استهداف الصحفيين بشكل مباشر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، واستشهاد عدد منهم أمام زملائهم في الميدان وإصابة آخرين.

- وجود معظم الصحفيين في الميدان بعيدا عن ذويهم وانقطاع الاتصال بينهم، وهو ما زاد من حدة التوتر والقلق لديهم، وكذلك اضطرار عدد من الصحفيين الموجودين في محافظتي غزة والشمال إلى توجيه أسرهم إلى جنوب غزة بحثا عن الأمان.

- فقدان كثير من الصحفيين عددا من أفراد أسرهم خلال الحرب، وهو ما أوجع قلوبهم لكن لم يمنعهم عن الاستمرار في التغطية.

 

ملاحظة: كتبتُ هذه السطور والقذائف المدفعية تدك شمال غزة، وشظاياها تتناثر على منازل المواطنين وبين أزقة الشوارع في الليلة التاسعة والأربعين للحرب، وكان صاحبها شاهدا تحت النيران يبحث عن الاتصال المفقود.

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022