دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

في انحياز عدد من وسائل الإعلام الغربية للرواية الإسرائيلية، قد يُعتقد أن الصحفيين العرب -ومنهم الفلسطينيون- سيدفعون نحو تغطية متوازنة، أو يعملون على إظهار الصوت الفلسطيني، ولا سيما بعد سقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين في غزة وتشريد جلّ سكان القطاع.

هذا الأمر قد يكون صحيحا بنسبة كبيرة، لكنه ليس حقيقة مطلقة؛ هناك صحفيون عرب يعملون على توسيع هامش الحرية بشكل كبير، ويعملون من داخل هذه المؤسسات على منح الصوت الفلسطيني والصوت المدافع عن غزة قليلا من المساحة التي يستحق، دون الخروج عن التوجهات التحريرية لهذه المؤسسات، خصوصا تلك التي تعلن الموضوعية منها، مع الاختلاف في درجات التقيّد بها.

 لكن الواقع أن ما يفعله عدد من الصحفيين العرب في الغرب يعطي صورة مخالفة؛ فعدد من الصحفيين العرب، حتى من نشأ منهم في بلدان عربية وانتقلوا للعيش في الغرب، صاروا يدافعون عن الأطروحة الإسرائيلية بشكل خفي، ويحاولون خفض مساحة الصوت الفلسطيني، ولا مشكلة عندهم إن كان التقرير يفتقر إلى التوازن، أو حتى إذا أضافوا "بهارات" تتماهى تماما مع الرواية الإسرائيلية، وقد يلعبون أدوارا في "صيد الساحرات"؛ أي أن يدفعوا في اتجاه مراقبة زملائهم، ولا سيما الفلسطينيون منهم، وقد يتحولون إلى داعمين كبار لـ"تنقية" وسائل الإعلام الغربية من الصحفيين الذين يرفضون الذوبان في الهوية الإعلامية الغربية. 

قد يستغرب قارئ: هل هذا ممكن؟ نعم ممكن، والغريب أنه يصدر من أشخاص يقدمون صورا مختلفة عنهم في مواقع التواصل بأنهم محايدون، ومنهم حتى من يرى نفسه مثقفا، وقد تجد له رأيا في كل شيء إلا في القضية الفلسطينية، لكن في الواقع، لا مشكلة عندهم بتاتا في خلق تغطية إخبارية منحازة لإسرائيل، وأحيانا يكون الصحفي الغربي في المؤسسة ذاتها أكثر إنصافاً من هؤلاء وأكثر جرأة منهم.

 

الصحفي العربي.. الضحية الأسهل

في الآونة الأخيرة، تعرّض صحفيون عرب في عدة مؤسسات غربية لحملات تفتيش، طُرد عدد منهم وحُقّق مع آخرين، والسبب اتهامهم بمعاداة السامية أو بمنشورات تتناقض مع المبادئ التوجيهية في موضوع إسرائيل/فلسطين.

حدث هذا في ثلاث دول أوروبية على الأقل؛ هي فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، وهي وقائع أثارت جدلا واسعا وأصدرت فيها هذه المؤسسات بيانات صحفية أو أخبارا موجهة للعموم. بدأت القصة أولا من هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي التي طردت صحفية فلسطينية صيف عام 2021 بعد شكوى من منظمة مؤيدة لإسرائيل بخصوص هاشتاغ استخدمته الصحفية في تغريدة لها قبل انضمامها إلى المؤسسة بثلاث سنوات.

هناك صحفيون عرب يعملون على توسيع هامش الحرية بشكل كبير، ويعملون من داخل هذه المؤسسات على منح الصوت الفلسطيني قليلا من المساحة التي يستحق، دون الخروج عن التوجهات التحريرية لهذه المؤسسات، خصوصا تلك التي تعلن الموضوعية منها، مع الاختلاف في درجات التقيّد بها.

ثم طرَدَت دويتشه فيله الألمانية بداية 2022 سبعة صحفيين وإعلاميين عرب، أغلبهم فلسطينيون، بعد تقرير نشرته صحيفة محلية اتهمهم بمعاداة السامية إثر نبش صحفي ألماني في حساباتهم لما يعود إلى 11 سنة! ثم طردت "فرانس 24" صحفية لبنانية وأنذرت آخرين بعدما نبشت جماعة ضغط إسرائيلية في حساباتهم لما يعود إلى عدة سنوات.

كل هذا يبين أنها سياسة متفق عليها لـ "تطهير" الإعلام الغربي الناطق بالعربية من "المُعادين لإسرائيل"، أو دفع هذه المؤسسات الموجهة للمنطقة العربية إلى إجراء بحث دقيق -قد يكون حتى بوليسيا- في سِيَر الصحفيين الراغبين في العمل لديها مستقبلا، عبر التدقيق في مواقفهم وانتماءاتهم وكل ما نشروه في حياتهم ولو كان مشاركة في مجلة حائطية حين كانوا صغارا؛ لأجل التثبت من أنهم لن يخلقوا مشكلات مع جماعات الضغط الإسرائيلية.

وكانت النتيجة خلق مناخ من الخوف والرقابة الذاتية بين الصحفيين العرب في الغرب، ولا سيما من يدافعون في حياتهم الخاصة عن القضية الفلسطينية بحكم مركزيتها في الوجدان العربي والإسلامي، وقبل كل شيء بحكم عدالتها ومعاناة الفلسطينيين من احتلال إسرائيلي مدعوم من الدول الغربية.

 

أليس الغرب مساحة "صحافة حرة"؟

التحق عدد من الصحفيين العرب بمؤسسات غربية لأجل آفاق مهنية جديدة. ولم لا؟ أليس الغرب هو الذي يعتلي العالم في حرية الصحافة؟ أليست القيم التي يعمل بها الصحفيون في العالم هي في مجملها نتاج لتطور الممارسة المهنية الغربية؟ أليست جل القواعد المهنية للصحافة تطورت في الغرب بحكم أسبقيته في المجال الصحفي؟ بالتالي أمر عادي للغاية، خصوصا مع الوضع الصعب للصحفيين العرب في دولهم، سواء فيما يخص الرواتب، أو فيما يتعلق بتراجع مناخ حرية الصحافة.

غير أن هناك صحفيين عربا في الغرب، وأغلبهم لم يمتهنوا الصحافة يوما في بلدانهم، التحقوا بهذه المؤسسات بوصفها مثالا أخلاقيا يمتلك الحقيقة وكل القيم الصحفية، ومنهم من التحق بالغرب بوصفه المنقذ الأخلاقي للمنطقة العربية والإسلامية، وبالنسبة لعدد من هؤلاء، كلّ ما يأتي من الشرق هو شر كبير، ولا مشكلة في شيطنته، ويندرج تحت بند "الإخوان" والمتأسلمين والشعبويين والطغاة.

الواقع أن ما يفعله عدد من الصحفيين العرب في الغرب يعطي صورة مخالفة؛ فعدد من الصحفيين العرب، حتى من نشأ منهم في بلدان عربية وانتقلوا للعيش في الغرب، صاروا يدافعون عن الأطروحة الإسرائيلية بشكل خفي.

هؤلاء تشرّبوا منذ مدة الدعاية الصهيونية، وهي الحقيقة المثلى في قضية فلسطين، بينما يرون في الحقائق المؤكدة مجرد مبالغة من أهل فلسطين لأجل لعب دور الضحية. والمؤسف أن منهم من ينتمون إلى أقليات في الشرق الاوسط عاشت تحت نير الاستبداد من هذه الأنظمة؛ فقرر عدد من المنتمين إليها الانسلاخ تماما عن أي شيء قد يراه العرب قضية جامعة لهم، بحجة أن لا شيء يربطهم بها.

في واقع الحال، لا يمكن اللجوء إلى التعميم؛ إذ إن هناك منهم من يبتعد عن الأيديولوجيا في التعامل مع فلسطين، علما أن مأساة الفلسطينيين تشبه في كثير من تفاصيلها مآسي هذه المجموعات؛ فالفلسطينيون عانوا التهجير والقتل والطرد والاستيلاء على أراضيهم، تماما كما حصل لمجموعات عرقية في المنطقة، عانت من طغيانٍ شديد، كما وقع في العراق خلال عهد صدام حسين، أو ما حصل ويحصل في سوريا مع نظام الأسد.

وعموما، فالأمر ليس خاصا بمجموعة دون أخرى، بل بتوجهات فردية تلعب عدة عوامل في تشكيلها، بين ما هو أيديولوجي وما هو مادي وما هو انتهازي. وفي ظل استمرار المضايقات في حق الصحفيين العرب ذوي الضمائر الحية، استثمر هؤلاء الظرف جيدا، وباتوا أهلاً للثقة في عدد من المؤسسات الغربية. 

والاستدراك شرط في هذه المناسبة؛ فهناك مؤسسات غربية تمسكت بجمر المهنية رغم الظروف ورغم الضغوط، وظلت وفية لخط تحريري -قد ننتقده أحيانا، كما قد يخطئ أحيانا- لم ينحز بشكل منهجي لإسرائيل، بينما أخفقت مؤسسات أخرى في مقاومة الضغوط، ومنحت المجال لهذه العينة من الصحفيين، بوصفهم يمثلون المساحة الأسلم، حتى ولو كانت قدراتهم الإعلامية في موضع شك كبير.

 

الصوت العربي "الغائب"

الصوت العربي مهم داخل المؤسسات الإعلامية الغربية، ولا سيما تلك التي تتوفر على أقسام بالعربية. بين أوروبا والولايات المتحدة، يمكن إحصاء أكثر من عشر مؤسسات رائدة في هذا الإطار، بين الرقمي والتلفزيوني والإذاعي وحتى وكالات الأنباء. 

تعاني هذه المؤسسات من ضغوط كبيرة، مثلاً طالب سياسيون كثر مؤسسة بي بي سي بوصف حماس بأنها حركة إرهابية، وكذلك فعل نواب فرنسيون مع وكالة فرانس برس، لكن المؤسستين رفضتا ذلك وأكدتا ضرورة البقاء على خط موضوعي، بينما اختارت مؤسسات غربية موجهة للعرب، كموقع سي أن أن بالعربية، عدم استخدام المصطلحات ذاتها التي ترد في الموقع الإنجليزي، وانتهاج أسلوب تغطية متوازن منذ بداية الحرب بين حماس وإسرائيل.

لكن الصحفيين العرب لا يوجدون فقط في هذه المؤسسات، فهناك مؤسسات صحفية غربية موجهة للجمهور المحلي توظف صحفيين عربا أو من أصول عربية، ومنها حتى مؤسسات معروفة بدعمها إسرائيل، لكنها لا تقوم بذلك حرصا على تعددية الآراء؛ وعدد من أولئك يردد الدعاية ذاتها، على نحو قد يغرك معه اسمه العربي أو المسلم، لكن عند قراءتك للمضمون، تنتابك حيرة كبيرة: "أيّ انصهار هذا؟".

 ثمة إشكالية كبيرة تخصّ الصحفيين العرب والمسلمين في وسائل الإعلام الأوروبية، وهي كون تمثيليتهم ليست كبيرة وليست موازية حتى لنسبة المكون العربي والمسلم داخل هذه الدول. نسبة المسلمين في المملكة المتحدة تصل إلى 6.3 بالمئة، لكن نسبة الصحفيين المسلمين لا تتجاوز 0.4 بالمئة، بينما تغيب إحصاءات مشابهة في دول كفرنسا، بحكم علمانيتها المفرطة، لكن هناك حقائق تؤكد وجود تمثيلية متدنية للصحفيين المسلمين داخل الإعلام الأوروبي.

ثمة إشكالية كبيرة تخصّ الصحفيين العرب والمسلمين في وسائل الإعلام الأوروبية، وهي كون تمثيليتهم ليست كبيرة وليست موازية حتى لنسبة المكون العربي والمسلم داخل هذه الدول.

هناك أسباب تتعلق بعنصرية خفية داخل هذه المؤسسات تؤمن بتفوق العنصر الأبيض داخل هذه المجتمعات وكونه الأكثر ملاءمة للعمل، ويزيد من ذلك القوانين في عدة بلدان أوروبية تشترط بشكل واضح في عدد من المناصب أن يكون المترشح من جنسية البلد أو من جنسية داخل الاتحاد الأوروبي، خصوصا الموظفين في القطاع العام، وهو ما يمنع ترشح المقيمين غير المجنسين.

ويمكن الإشارة إلى أسباب أخرى تخصّ انقطاع أبناء المهاجرين عن الدراسة، وهذا ما أكدته دراسة للمنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية، من أن أبناء المهاجرين في 72 دولة يعانون تحصيلا دراسيا ضعيفا.

وعموما، لن نطلب من الصحفيين العرب داخل المؤسسات الغربية أن يلعبوا أدوار البطولة؛ فما نراه عربيا أمرا عاديا -كالانتقاد الشديد للحرب الإسرائيلية- قد يُنهي مسار صحفي عربي في الغرب، ليس فقط داخل المؤسسة حيث يعمل، بل كذلك مساره المهني مع مؤسسات غربية أخرى. وحتى ولو اتجه للقضاء وأنصفه ضد من طردوه، فستلاحقه واقعة الطرد لعنةً تلوث كلّ طلب توظيف يرسله.

لكن يمكن أن نطلب منهم أن يتحلوا بأقصى درجات الإنصاف، وألا تتحول الرغبة في إثبات الولاء للمؤسسة إلى غاية تبرر أي وسيلة بما فيها شيطنة الفلسطينيين والقفز على معاناتهم وحجب روايتهم، أو على الأقل أن يتصدى الصحفي للأكاذيب بأسلوب مهني، والأهم ألا يكون يدَ الفأس الإعلامية التي تحاول قطع شجرة يشترك معها في الانتماء مهما حاول التجرّد منها، وليس بالضرورة أن يكون الانتماء عرقيا أو لغويا أو دينيا، فقد يكون انتماء مهنيا.

أوليست الصحافة مهنة الباحثين عن الحقيقة؟ وهل هناك حقيقة أكبر في فلسطين من عيش تحت احتلال تعترف به حتى الأمم المتحدة؟

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 26 مارس, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021