كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عندما بدأت حرب الإبادة والتدمير والتجويع في قطاع غزة ما بعد السابع من أكتوبر 2023، لم يكن أحد يتوقع أن نصل إلى هذا الكم من الجرائم الإسرائيلية والشهداء والدمار والتشريد والوجع، وفقدان أدوات العمل الصحفي واستهداف الصحفيين بشكل متعمد وعلني ومن دون أدنى مراجعة أو محاسبة للمحتل.

بصفتي صحفيا بدأت العمل سنة 2004 واعتدت تغطية الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، هيأت لنفسي الظروف في منزلي لأتمكن من العمل والتغطية بشكل أقل صعوبة، لكني فقدت كل ما جهزته في اليوم الثاني من حرب الإبادة عندما غادرت منزلي مجبرا.

في بيتي في حيّ الكرامة إلى الشمال الغربي من مدينة غزة جهزت نظاما كهربائيا يعمل بالطاقة الشمسية وخطَّيْ إنترنت فائقَيِ السرعة من مصدرين مختلفين ومكتبا وأدوات أخرى تساعدني على إكمال عملي بالشكل المُرضي. بيد أن كل ذلك أصبح بلا قيمة عندما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخ واحد على أرض زراعية بجوار منزلي ووصلتني مع الجيران عشرات الاتصالات الهاتفية والتهديدات من جيش الاحتلال الإسرائيلي لإخلاء المنطقة بالكامل.

هكذا كنت أعمل بجد لنقل الصورة الحقيقية لما يجري، لكنني فجأة ومن دون مقدمات كثيرة أصبحت أنا الخبر بعد أن كنت ناقله. 

أخليت منزلي متجها نحو منزل والدي وأشقائي في مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع، وبدأت العمل من هناك على التغطية اليومية واللحظية للأحداث واستلام مواد الصحفيين المتعاونين ونقلها إلى أقسام موقع وصحيفة "العربي الجديد" والترتيب مع الزملاء وتقاسم المهام معهم. لكن في اليوم الخامس من الحرب تغير كل شيء مرة أخرى؛ انقطعت الاتصالات الهاتفية تماما ولم أتمكن من معرفة ما جرى مع الزملاء المتعاونين، ولا التواصل معهم، بل أصبح الحصول على الإنترنت ضربا من الخيال ولم يعد هناك أي مصدر كهربائي في المنزل لشحن الهاتف والحاسوب، وغدت  التغطية مستحيلة في هذه الظروف.

 فهمت حينئذ أن الاحتلال يريد منا الاستسلام للأمر الواقع، وأن يستمر في قتل الفلسطينيين وتشريدهم وقصف المنازل على مَن فيها وتغييب الشهود.  لكني لم أستسلم لهذا الواقع، ومن هنا بدأت -وبدأ كثير من الصحفيين- رحلة البحث عن خيارات وأدوات ممكنة لتجاوز العراقيل التي صنعتها إسرائيل أمام الصحفيين في غزة.

بعد يومين من البحث وجدت شخصا يبيع شرائح إنترنت إسرائيلية بأضعاف سعرها الحقيقي، وبجودة أقل من المتوقع؛ فاشتريت واحدة وبدأت أبلغ الزملاء الصحفيين بطريقة الشراء والتشغيل وضمان التقاط أفضل إشارة. وهكذا تغلبنا على المشكلة الأولى، واتخذت قرارا بالعمل من الهاتف لسهولة شحنه وترك الحاسوب لصعوبة نقله من مكان إلى آخر. كنت في تلك اللحظة أُشغل أطفالي وأبناء إخوتي لنقل هاتفي والشاحن البديل (باور بنك) من مكان إلى آخر في الشارع لشحنهما عبر أنظمة طاقة صغيرة لديهم، وقد تعاون الجميع معي وساعدوني من أجل أن تظل التغطية مستمرة، لكن مع الأيام أصبح شحن الهاتف أيضا ضربا من المستحيل نتيجة شدة القصف والاستهداف المباشر والخوف من التنقل في الشوارع نهارا نتيجة الطائرات المسيرة التي تستهدف كل المتحركين، والتي كنا نسميها "كواد كابتر".

بدأ جنود الاحتلال التعامل بوحشية مع الشبان المعتقلين، وحتى الصغار وكبار السن، وبينما كنت أقول لأحدهم إنني صحفي ومدني ولا علاقة لي ولا لكل المعتقلين بالفصائل الفلسطينية، كسر بطاقتي الصحفية بيديه! 

استفدت من شريحة الإنترنت الإسرائيلية أكثر من غيري لقرب منزل والدي نسبيا من الحدود مع فلسطين المحتلة، حيث عشرات الهوائيات لشركات الاتصالات والإنترنت. ثم استرجعت القدرة على التغطية والمتابعة، لكن مشكلة التواصل مع الزملاء المتعاونين ومصادر الأخبار لا تزال "متفاقمة"، وتزداد صعوبة يوما بعد يوم.

لم تكن التغطية في هذه الفترة سهلة، ولا مكتملة، وأقر بأن أحدا في غزة لم يستطع إيصال الصورة كاملة؛ نتيجة القوة المفرطة التي استُخدِمت بحق المدنيين والصحفيين وخطورة التنقل وغياب المعلومات في كثير من الأحيان وسرعة الأحداث وتلاحقها غير المعتاد.

هكذا كنت أعمل بجد لنقل الصورة الحقيقية لما يجري، لكنني فجأة ومن دون مقدمات كثيرة أصبحت أنا الخبر بعد أن كنت ناقله. استيقظنا الساعة الخامسة فجر يوم الخميس 7 ديسمبر/ كانون الأول 2023 على أصوات تجريف ودبابات إسرائيلية بالقرب من منزل والدي، وبعد ذلك بساعتين بدأنا نسمع أصوات الجنود الإسرائيليين يطالبوننا والجيران بالخروج من المنزل وتسليم أنفسنا، في مشهد لم نتخيله من قبل.

بدأ جنود الاحتلال التعامل بوحشية مع الشبان المعتقلين، وحتى الصغار وكبار السن، وبينما كنت أقول لأحدهم إنني صحفي ومدني ولا علاقة لي ولا لكل المعتقلين بالفصائل الفلسطينية، كسر بطاقتي الصحفية بيديه! فهمت حينئذ أن الأمر لن يكون سهلا وأن أمامنا رحلة صعبة وقاسية قد لا تنتهي بسهولة، وقد أُعاقَب على عملي الصحفي أكثر من غيري من المعتقلين.

 

مساء السابع من ديسمبر/ كانون الأول أجري أول تحقيق معي في قاعدة زيكيم العسكرية شمال غرب قطاع غزة بعد ساعات من الإهانة والإذلال وإجبارنا على خلع ملابسنا باستثناء الداخلية منها. في البدء تركز التحقيق على علاقتي بالفصائل، وعندما تأكد المحقق أنني صحفي شرع  في توجيه الإساءات والشتائم لي، وسألني عن عملي وعن تقرير أنجزته سنة 2018 عن وحدة "سييرت متكال" التي تصدت المقاومة لها شرقي خان يونس وأوقعتها بين قتيل وجريح، وهو تقرير منشور في "العربي الجديد". كان الضابط المحقق مستاءً من بعض المعلومات في التحقيق لتغيير طريقة تعامله معي بالإمعان في الإساءة والضرب وأنا مقيد اليدين إلى الخلف وأرتدي عصابة على العينين. وقبل نقلي إلى موقع عسكري آخر وضع لاصقا على فمي لأني كنت أجادل الجنود وأتحدث إليهم عن خطأ اعتقالنا نحن المدنيين وأنني صحفي لا أنتمي لأي من الفصائل.

أجري أول تحقيق معي في قاعدة زيكيم العسكرية شمال غرب قطاع غزة بعد ساعات من الإهانة والإذلال وإجبارنا على خلع ملابسنا باستثناء الداخلية منها. في البدء تركز التحقيق على علاقتي بالفصائل، وعندما تأكد المحقق أنني صحفي شرع  في توجيه الإساءات والشتائم لي.

وإلى موقع "سدي تيمان" جرى نقلنا، وفي اليوم التاسع من الاعتقال الذي استمر 33 يوما جرى التحقيق للمرة الثانية معي عن عملي في العربي الجديد، وعن عمل سابق في موقع الجزيرة نت وجريدة السفير اللبنانية. وقتئذ أيقنت أنّني أعاقَب لأنني صحفي، وأن مهنتي التي كنت أتوقع أن تحميني وتخفف عني ما أنا فيه لم تحمني في ظل أسوأ نظام عنصري إسرائيلي يتعامل مع الفلسطيني بوصفه إرهابيا.

في اليوم الخامس والعشرين للاعتقال تعرضت لـ "الشّبْح"(طريقة للتعذيب قائمة على التعليق) والتعذيب من قبل محققين من جهاز الشاباك الإسرائيلي، ووجهوا لي اتهامات بالإساءة لإسرائيل ومعاداتها عبر وسائل الإعلام، وسألني أحدهم لماذا أجادلهم ولا أرد على السؤال بجواب مختصر، وسألني عن قيادات في الفصائل كنت أُكثِر الاتصال بها بوصفها مصادر في تقاريري الصحفية.

بعد ذلك، جرى اقتيادنا إلى سجن "عنبر" مليء بالأسرى؛ إذ تعرضنا هناك للقمع من طرف وحدة إسرائيلية خاصة بقمع الأسرى، وقد شاهدنا بالسجن مستوطنين كانوا يرتدون قبعات "متدينين".

خلال أيام السجن الـ 33 كنا جميعا في حالة صعبة، لا دواء ولا طعام ولا نوم طبيعيا، وكنا نجثو طوال اليوم على الركبتين. كانت حياتنا عبارة عن جحيم، ولا أحد يعلم ما الذي يجري خارج السجن. كنا مغيبين عن كل شيء، وحتى عندما كنا نرغب في معرفة الساعة كان الجنود الذين يحيطون بنا من كل جانب يردون: ليس لدينا ساعة. أما ساعات النوم الأربع فحُرِمنا من بعضها فقط لأن الضابط أو الجندي الإسرائيلي شاهد أسيرين يتحدثان معا.

نُقلنا إلى موقع "سدي تيمان"، وفي اليوم التاسع من الاعتقال الذي استمر 33 يوما جرى التحقيق للمرة الثانية معي عن عملي في صحيفة العربي الجديد، وعن عمل سابق في موقع الجزيرة نت وجريدة السفير اللبنانية.

كان جنود الاحتلال والمحققون في كل خطوة تحقيق معي ينكرون معرفتهم بعملي الصحفي، وأنا موقن أنهم يكذبون علي؛ لأنه عقب الإفراج عني في 9 يناير/ كانون الثاني 2024 علمت من ابن أخي الذين حققوا معه -وكان أول شاب يُحَقق معه في موقع "زيكيم" العسكري- أن المحقق سأله: في أي مؤسسة صحفية يعمل عمك ضياء اليوم؟ وعندما قال له في "العربي الجديد"، قال مدير المكتب: نعرف ذلك!

كانت تجربة سيئة وصعبة، وما زال زملاء صحفيون من غزة والضفة معتقلين ومغيبين عنا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا نعلم ظروف اعتقالهم ولا أي شيء عنهم في ظل منع المحامين من زيارتهم، والمطلوب اليوم قبل الغد هو حماية الصحفي الفلسطيني الذي يواجه أسوأ نظام قتل وإبادة.

المزيد من المقالات

"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021