زجاج مُحطَّم.. القصة الصحفية بين الواقع والخيال

لعل أحد أهم المبادئ التي تقوم عليها الكتابة الصحفية، وأكثرها صعوبة وصلابة، مبدأ الدقة.. الدقة في نقل الخبر وتغطية الحدث من مكانه وزمانه، إلى القارئ أو المستمع أو المشاهد. وتلك الدقة في كتابة الأخبار ونقلها، هي من أقل المبادئ مرونة وقابلية للمراوغة، ومن واجب الصحفي أن يلتزم بأكبر قدر ممكن منها، مدفوعا بأخلاقيات المهنة التي اختار أن يمارسها، ومحكوما بالتفاصيل التي يجمعها عن حدث عاجل، أو عن قصة يتتبع خيوطها منذ زمن.

خيط رفيع

ما ينطبق على مبدأ الدقة في نقل الأخبار وتوثيق الأحداث، ينطبق -نظريا- على بناء القصص في الأدب والخيال. وبين والواقع والخيال، وبين الصحافة والأدب، خيط رفيع جدا يفصل سرد وتركيب الأحداث الخيالية عن نقل وتحرير الأخبار الواقعية.. خيط تمكن الصحفي "ستيفن غلاس" (Stephen Glass) من تحريكه بذكاء لافت، واستخدامه لصياغة قصص صحفية من وحي خياله الشخصي، قصص كتبها ونشرها كأنها تحقيقات واقعية أثناء عمله في مجلة "ذا نيو ريبابليك" (The New Republic) منتصف التسعينيات، قبل أن تنكشف الخدعة ويتحطم قصر الزجاج السردي الذي بناه لسنوات دون أن يدرك أي من محرري أو قراء إحدى أشهر مجلات العاصمة الأميركية؛ أن كل ما كان يكتبه ذلك الصحفي الشاب الصاعد محض خيال، خيال حاكه غلاس بمبدأ الدقة، وركب تفاصيله بعناية جعلته يبدو كما لو كان واقعا رصده بمهارة صحفية باهرة.

يحكي فيلم "زجاج محطم" (Shattered Glass) قصة صعود ستيفن غلاس سلم الشهرة الصحفية في واشنطن منتصف تسعينيات القرن الماضي، وتفاصيل سقوطه المدوي الذي حطم مسيرته الصحفية وأنهاها بفضيحة تبدو هي الأخرى –لغرابتها- كأنها وحي من خيال.

لمع نجم غلاس وهو في بداية عشرينيات عمره بين عامي 1995 و1998 أثناء عمله في مجلة "ذا نيو ريبابليك" التي تأسست في واشنطن عام 1914، وكانت أثناء عمل غلاس فيها تعد من أهم المجلات في عاصمة الولايات المتحدة، إذ كان جل قرائها من النخبة السياسية والاجتماعية في مركز السياسة الأميركية.

يصور الفيلم -الذي كان أول عمل إخراجي للكاتب بيل راي- قصة غلاس اقتباسا من مقال مطول نشره "باز بيسينغر" (BuzzBissinger) في مجلة "فانيتي فير" في سبتمبر/أيلول 1998، بعد فضيحة غلاس التي هزت الأوساط الصحفية الأميركية حينها. فقد أورد المقال لأول مرة تفاصيل وقوع غلاس في فخ القصص التي كان يزوّر أجزاء منها أو يختلقها من وحي خياله بالكامل، حيث أوضحت مجلة "ذا نيو ريبابليك" بعد انكشاف الحقيقة وتحقيق فريقها في 41 قصة نشرها غلاس طوال عامين ونصف من عمله في الجريدة، أن 27 قصة منها إما مفبركة تماما أو مبنية بالأساس على معلومات خيالية، أو أن أجزاء كبيرة منها ألفها الكاتب دون مصادر واقعية.

ومزج بيل راي في فيلمه بين خطين سرديين: في أحدهما يحاضر ستيفن غلاس -الذي أدى دوره ببراعة الممثل الكندي هايدن كريستنسن- أمام جماعة من طلبة الصحافة؛ عن أخلاقيات الصحافة وطبيعة العمل الصحفي في مجلة "ذا نيو ريبابليك"، وما يتطلبه من دقة ومراجعة وما يمر به من مراحل لتنقيته وتنقيحه والتأكد من سلامة المعلومات الواردة فيه. وعلى الخط السردي الثاني، يقدم المخرج قصة العمل اليومي لغلاس، واحتفاء زملائه به، وصعوده كصحفي شاب يكتب قصصا مميزة جعلته محط أنظار وأسماع القراء والعاملين في الصحافة على حد سواء.

تحطم الزجاج

في مقاله الذي يحمل نفس اسم الفيلم "زجاج محطم"، وصف الصحفي باز بيسينغر ما قام به ستيفن غلاس بأنه شبكة من الخدع المُحكمة التي كُشفت لتظهر معها أكبر فضيحة تزوير في التاريخ الحديث للصحافة. وفي الإطار السينمائي للفيلم، يصور بيل راي خيوط تلك الشبكة بواقعية كبيرة، معتمدا بالأساس على الأصوات الطبيعية والزوايا الواسعة، ليُدخل المشاهد منذ بداية الفيلم في إطار قصة نجاح غلاس، قبل أن يتحول به فجأة إلى سرد تحقيقي يكشف بالتدريج والتفصيل تزوير غلاس لآخر قصة كتبها في المجلة، ونشرها بعنوان "اخترق الجنة" (Hack Heaven)، وأورد فيها تفاصيل -اتضح لاحقا أنها مفبركة تماما- لصفقة تراضٍ فرضها قرصان مراهق على إحدى الشركات بعدما اخترق أنظمتها الإلكترونية.

وقع غلاس في فخ لم ينصبه لنفسه، فخ "المتابعة الصحفية"، حيث جاءت أولى بوادر انكشاف خدعته عندما حاول الصحفي في مجلة "فوربس" آدم بيننبرغ(Adam Penenberg) تتبع القصة، وحاول الاتصال بوكيل أعمال القرصان الذي ذكره غلاس في مقاله "اخترق الجنة"، ولما لم يفلح في ذلك، حاول الاتصال بغلاس، ثم بمدير تحرير المجلة التي يعمل فيها، لعله يحصل على طريقة للتواصل مع مدير أعمال القرصان، لتبدأ الأحداث بعد ذلك تتوالى، وتتكشف خيوط الخدعة الكبرى التي نسجها غلاس، وتنتهي باعترافه بأن القصة لا أساس لها من الصحة، واقعيا على الأقل.

كتب غلاس القصة وأورد فيها معلومات وأسماء ومواقع وتواريخ لم تكن يوما واقعا عاشه أي أحد. وفات على المدققين في المجلة أن يتأكدوا من فبركة ذلك كله، لأنهم -كما قال الناقد الراحل روجل إيبرت في مراجعته للفيلم- "كانوا يدققون في الأشجار لا في الغابة كلها، ولم يخطر لهم على بال أن قصة كاملة قد تكون مختلقة من الألف إلى الياء". وما إن اتضح زيف تلك القصة وسرت صدمتها في الجسد الصحفي لمجلة تكاد تكمل مئة عام من النشر، حتى بدأ التحقيق في قصص غلاس السابقة، ليتضح بعد التدقيق أن أكثر من ثلثيها إما مفبرك بالكامل أو يحوي تفاصيل وأسماء مختلقة.

مشهد من الفيلم يُظهر القصة الصحفية التي فبركها غلاس ونشرها باسم "اخترق الجنة" (Hack Heaven) – يوتيوب.
مشهد من الفيلم يُظهر القصة الصحفية التي فبركها غلاس ونشرها باسم "اخترق الجنة" (Hack Heaven) – يوتيوب.

ما بعد الحطام

بعد خمس سنوات من انكشاف الوهم الذي صنعه ستيفن غلاس، وفي مقابلة أجرتها معه قناة "سي.أن.أن" عام 2003 أثناء عرض الفيلم الذي يحكي قصته، قال غلاس إن الفيلم كان بالنسبة له رعبا، وإنه لم يتمكن من مشاهدة معظم لقطاته. وفي جواب على سؤال المذيعة عن السبب الذي جعله يفعل ما فعله ويزوّر 27 قصة صحفية، لم يبدُ على وجهه وجل من أن يعترف بأنه كان يكذب، معللا ذلك برغبته آنذاك في الحصول على إعجاب زملائه وأقرانه ومن حوله، حتى لو كان ذلك على حساب أحد أهم المبادئ التي تحكم المهنة التي اختارها. وربما ساعده في ذلك عدم اعتماد المجلة التي كان ينشر فيها على الصور، فقد كانت كل القصص التي تنشر فيها مقتصرة على النصوص الصحفية. والنص الصحفي -كما أثبتت قصة غلاس- قد يراوح بين الحقيقة والخيال دون أن يلفت انتباه المدققين والمحررين، إذا أحكمت حبكته الفنية وبنيت حوله شبكة من الأدلة التي تضبط تماسكه الداخلي.

يمثل فيلم "زجاج محطَّم" غوصا سينمائيا في تفاصيل إحدى أشهر الفضائح التي عصفت بالصحافة الأميركية في العقود الثلاثة الماضية، ويمكن النظر إليه لا كتأريخ لتلك الفضيحة فحسب، بل كدرس في العمل الصحفي وقواعده ومخاطره، وبرهان على الخيط الرفيع الفاصل بين عمل الصحفي وعمل الأديب، إذ كلاهما قاص، سوى أن الأول يقص حكايا الواقع، والثاني ينسج قصص الخيال.

سيبقى اسم ستيفن غلاس راسخا في الذاكرة الجمعية للصحافة الأميركية والعالمية، مثالا للصحفي الشاب الصاعد الناجح، الذي ما كاد يبلغ أوج تألقه وعطائه حتى هوى صرح الخيال الذي بناه، ليحطم مسيرته ويطفئ بريقه. ويبدو الفيلم اليوم أكثر إلحاحا في عالم مثقل بانتشار الأخبار المفبركة والمختلقة والزائفة، وصحافة تواجه تحديا حقيقيا في الحفاظ على مبادئها وأصولها المهنية، في وجه سيولة وسهولة بث الأخبار ونشرها، وما تتيحه وسائل اليوم من أدوات ومنافذ للجميع كي ينشروا ويبثوا ما يريدون. يبدو "الزجاج المحطم" اليوم فيلما ليس فقط عن ستيفن غلاس وقصته، بل عن واقع الصحافة اليوم، وما يطرحه ذلك الواقع من أسئلة جذرية بشأن مصدر القصة وأمانة الصحفي.

المزيد من المقالات

حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
صحفيو شمال غزة يكسرون عاما من العزلة

رغم الحصار والقتل والاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين في شمال غزة، يواصل "الشهود" توثيق جرائم الاحتلال في بيئة تكاد فيها ممارسة الصحافة مستحيلة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 17 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
في السنغال.. "صحافة بلا صحافة"

شاشات سوداء، وإذاعات تكتم صوتها وصحف تحتجب عن الصدور في السنغال احتجاجا على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة. في البلد الذي يوصف بـ "واحة" الديمقراطية في غرب أفريقيا تواجه المؤسسات الإعلامية - خاصة الصغيرة - ضغوطا مالية متزايدة في مقابل تغول الرأسمال المتحكم في الأجندة التحريرية.

عبد الأحد الرشيد نشرت في: 5 نوفمبر, 2024
تهمة أن تكون صحفيا في السودان

بين متاريس الأطراف المتصارعة، نازحة تارة، ومتخفية من الرصاص تارة أخرى، عاشت الصحفية إيمان كمال الدين تجربة الصراع المسلح في السودان ونقلت لمجلة الصحافة هواجس وتحديات التغطية الميدانية في زمن التضليل واستهداف الصحفيين.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
إيمان كمال الدين نشرت في: 28 أكتوبر, 2024
الأثر النفسي لحرب الإبادة على الصحفيين

ما هي الآثار النفسية لتغطية حرب الإبادة على الصحفيين؟ وهل يؤثر انغماسهم في القضية على توازنهم ومهنيتهم؟ وماذا يقول الطب النفسي؟

أحمد الصباهي نشرت في: 18 أكتوبر, 2024
"أن تعيش لتروي قصتي"

في قصيدته الأخيرة، كتب الدكتور الشهيد رفعت العرعير قائلا "إذا كان لا بد أن أموت فلا بد أن تعيش لتروي قصتي".

لينا شنّك نشرت في: 15 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024
حسابات وهمية بأقنعة عربية.. "جيش إلكتروني منظم"

أُغرقت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف الحسابات الوهمية التي تزعم أنها تنتمي إلى بلدان العربية: تثير النعرات، وتلعب على وتر الصراعات، وتؤسس لحوارات وهمية حول قضايا جدلية. الزميلة لندا، تتبعت عشرات الحسابات، لتكشف عن نمط متكرر غايته خلق رأي عام وهمي بشأن دعم فئات من العرب لإسرائيل.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 6 أكتوبر, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 23 سبتمبر, 2024
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024