أخلاقيات الإعلام الفلسطيني برسم ”المصالحة“

فجأة، تغيرت المصطلحات السياسية والإعلامية وتبدلت التوصيفات. ظهرت شخصيات كان من المحظور ظهورها على قنوات فضائية بعينها بحكم السياسة، وتعالت الأصوات المطالبة بتهيئة الأجواء لإنجاز اتفاق المصالحة السياسية والمجتمعية الفلسطينية. فهل تغيرت قواعد اللعبة الإعلامية تبعا للسياسة أم أنه تغير مؤقت مرهون بالحالة السياسية؟ وكيف يمكن حماية وضبط أخلاقيات الممارسة المهنية؟

المتابع للشأن الفلسطيني وتحديدا لوسائل الإعلام التابعة والمحسوبة على حركتي "فتح" و"حماس" وهما قطبا الانقسام السياسي الممتد منذ نحو 11 سنة، يجد أنه كان لتلك الوسائل دور مؤثر في تعميق الانقسام وتجذره بدلا من العمل على محاربته وإنهائه، أو على الأقل عدم تأجيجه لصالح أحد الطرفين، في وقت يدفع فيه الشعب الفلسطيني كاملا ثمن استمرار هذا الانقسام.

الواقع السياسي الفلسطيني الذي يجر الإعلام بأذيال انقسامه يشكل خطرا فادحا ليس على صناعة الإعلام بل على أخلاقياته وضوابطه المهنية، التي تتعرض إلى انتهاكات صارخة بأشكال متباينة، كان آخرها إقرار السلطة الفلسطينية لقانون الجرائم الإلكترونية الذي يستبيح اعتقال الصحفيين ومطاردتهم من أوسع الأبواب.

وعلى مدار عدة سنوات متواصلة،أدى التراشق الإعلامي بين الفصيلين الأكبر على الساحة الفلسطينية إلى تعزيز أجواء التوتر وبث التحريض والتشجيع على الكراهية وقطع الطريق على أية محاولات إصلاحية أو توافقية، مما أثر سلباً على الأمن المجتمعي وعلى حرية التعبير التي أصبحت الضحية الأكبر.

ورغم أن الإعلام الفلسطيني أبلى بلاء حسناً في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وفضح جرائمه على كل المستويات، وتصدى بكل مهنية للعدوان الحربي على غزة والحصار الممتد؛ إلا أن هذا الإعلام لم يستطع تحقيق نفس النجاح والأداء المهني على الصعيد الداخلي المتعلق بالتصدي للانقسام وتداعياته المختلفة، وهو ما أدخله في دوامة شديدة باستثناء بعض الوسائل الإعلامية التي استطاعت التخلص من ربقة الخضوع للخطاب السياسي الفئوي.

خروجاً عن سكة "الضوابط"

دوامة الانقسام السياسي شكلت خطرا داهما على الحريات الإعلامية وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير، وأثرت على التزام الصحفيين ومؤسساتهم بضوابط ومعايير وأخلاقيات العمل الإعلامي مما زاد من حدة الانتهاكات لها بأشكال متباينة.

وعندما نذكر الإعلام الحزبي بالنقد، فلا نعني بذلك أنه "وصمة عار" أو نرفض وجوده، لأنه إعلام موجود في العالم كله، لكنه مطالب بعدم الاستخفاف بعقول الناس وعدم تجاوز أخلاقيات المهنة وعدم إقصاء الآخرين.

ومن أبرز معالم ومحددات الخطاب الإعلامي الفلسطيني غير المنضبط مهنياً وأخلاقياً -خاصة ما يتعلق بالإعلام الحزبي-:

1.تعزيزالخطاب التحريضي المتبادل وهو ما تكشف عنه بوضوح الأخبار والصور والرسائل الإعلامية التي تُنتج يوميا.

2. التلاعب بالألفاظ والمصطلحات والمفاهيم ووضعها في غير إطارها المهني.

3. التوظيف السياسي للأحداث بصورة واضحة جدا، وبما يتوافق مع الإطار الحزبي لكل وسيلة من تلك الوسائل.

4. الانتقائية في نشر الأخبار أو الصور أو حتى اختيار المتحدثين أمام وسائل الإعلام.

5.الاعتماد على مصادر مجهولة الهوية لتمرير بعض المعلومات والأخبار.

6. الاعتماد على الإثارة في طرح القضايا وتقديم الأخبار.

7. اعتماد أسلوب "التصميم الناقص" أي اجتزاء المعلومات والتصريحات المنقولة لدى تناول بعض القضايا الهامة، من أجل استثارة عواطف الجمهور ومحاولة كسب الرأي العام.

8. صناعة وتوجيه بعض من يطلقون على أنفسهم مسمى محلل سياسي وخبير.. إلخ، وهو أسلوب جديد بدأ يبرز بوضوح مؤخرا على الساحة الفلسطينية، من أجل كسب فئات جديدة من الجمهور لصالحهم دون الكشف عن الهوية السياسية الحقيقية للـ"محللين والخبراء".

وأدى استخدام تلك المحددات للخطاب الإعلامي "الحزبي الفئوي" إلىتراجع حاد في أصول العمل المهني، بما هدد أخلاقيات وضوابط العمل الإعلامي، حيث سُجِّلت العديد من الانتهاكات الأخلاقية والقانونية علاوة على انحدار مستوى اللغة الإعلامية المستخدمة في كثير من الأحيان إلى حد الإسفاف والكذب والتضليل.

وانضمت ساحة المنصات الاجتماعية إلى قائمة منتهكي أخلاقيات الإعلام، عبر صفحاتها وشبكاتها الاجتماعية المتنوعة ومن خلال المستخدمين خاصة من فئتين، هما: نشطاء شبكات التواصل، والإعلاميون الجدد الذين يتسرعون في النشر بدون تدقيق وتثبت ودون نسب معلوماتهم وأخبارهم إلى مصادر معروفة.

ورغم كل ما يمكن تسجيله عليها من انتهاكات، فإن منصات التواصل الاجتماعي مارست دورا بديلا عن وسائل الإعلام الحزبية في كثير من الأحيان، وقد نجحت مراراً في تصدر قائمة الاهتمام وكسب الثقة لدى المواطن الفلسطيني الذي يحاول البحث جاهدا عن منافذ إعلامية غير حزبية وتتمتع بقدر من الاستقلالية والمهنية في خطابها الإعلامي.

كيف ينتهكون الأخلاقيات؟

كلود-جون بيرتران، أستاذ الإعلام بمعهد الصحافة الفرنسي في جامعة باريس، قسم معظم القواعد الأخلاقية المهنية في العالم إلى أقسام ثلاثة، هي: القيم الأساسية بما في ذلك احترام الكرامة والعدالة الإنسانية، والمحظورات مثل عدم الكذب أو التسبب بأذى أو أن تنتحل لنفسك أعمال شخص آخر، ثم المبادئ الصحفية مثل الدقة والنزاهة والحيادية والاستقلالية والموضوعية.

لكن الأخطر في هذه المعادلة، أن نجد بعض وسائل الإعلام والإعلاميين ممن يضحون بالجانب الأخلاقي والمهني عند الممارسة العملية والميدانية في سبيل تحقيق مصالح خاصة ومكاسب سياسية، أو الحصول على الأرباح وتحقيق السبق الصحفي وتنفيذ سياسات تحريرية بعينها والانقياد إلى أحكام السياسيين ومصطلحاتهم.

وحتى نقترب أكثر من المشهد الإعلامي الفلسطيني على صعيد انتهاك الأخلاقيات الإعلامية، نستعرض هنا نتائج دراسة أعدها حديثا مركز تطوير الإعلام التابع لجامعة بيرزيت بالضفة الغربية بعنوان "أخلاقيات مهنة الصحافة في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وتتنوع العوامل التي تؤثر في مدى الالتزام بأخلاقيات مهنة الصحافة ويقف على رأسها الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته التي يمارسها بحق الإعلام والشعب الفلسطيني، كذلك الانقسام السياسي الفلسطيني، وانقسام نقابة الصحافيين، والانتماءات الحزبية والسياسية لوسائل الإعلام.

ومن أهم مظاهر تلك الانتهاكات وفقا للدراسة التي اعتمدت في تشخيص وتحديد الانتهاكات الأخلاقية على المجموعات المركزة والمقابلات:

  1.   إنتاج بعض الصحفيين لتقارير من وحي خيالهم، دون وجود مصادر معروفة في ظل وجود أسماء مزيفة لعائلات وأشخاص.

  2. فبركة وتركيب بعض الصور المرافقة للأحداث بصورة منافية للأخلاق، وبما يعمل على تزييف الحقائق وتشويه الواقع.

  3. تقديم بعض الأخبار وفق أسلوب التهويل والتضخيم.

  4. تعزيز الرقابة الذاتية بما لها من تداعيات خطيرة تتقاطع مع حق الجمهور في المعرفة.

  5. قبول الهدايا من رجال الأعمال أو الشركات المروجة أو طلبها.

  6. نشر صور الأشلاء والدماء في الأخبار والتقارير المصورة.

  7.  نشر صور العائلات والأفراد الذين يتلقون المساعدات الإنسانية، بما يخدش كرامتهم وحياءهم.

  8. استخدام صور الأطفال الصغار وهم يحملون السلاح وترويجها دون مراعاة لحقوق الأطفال، وبما يوفر مادة دعائية مجانية للاحتلال الإسرائيلي لاستغلالها في التحريض ضد الفلسطينيين.

على طريق "مصالحة إعلامية"

ومع دخول "المصالحة الفلسطينية" السياسية حيز التوقيع بانتظار التنفيذ والترجمة العملية، فإن أدواراً أكثر أهمية ومسؤولية منوطة بالإعلاميين الفلسطينيين جميعهم، متجاوزين كل الخلافات السياسية التي زادتهم انتهاكا لأخلاقيات المهنة، وليؤدوا مسؤوليتهم بكل مهنية.

وحتى نضع النقاط على الحروف بصورة أكثر مهنية لتجنب انتهاك أخلاقيات الإعلام في فلسطين وغيرها، مطلوب من الصحفيين الالتزام بالمعايير الدولية للجودة في العمل الصحفي، والتي من شأنها تعزيز ومراعاة الضوابط المهنية والأخلاقية للممارسة المهنية، ومن أبرزها:

- بناء الثقة.

- الحياد وعدم الانحياز.

- نسب الأخبار إلى مصادرها والابتعاد عن المصادر المجهلة.

- الدقة والتوازن والموضوعية والمصداقية.

- الإنصاف.

- احترام خصوصية الغير وعدم اقتحامها بدون استئذان.

- عدم اختلاق الوقائع.

- تجنب خلط الرأي بالخبر.

- عدم التعامل مع الافتراض على أنه حقيقة.

- انتقاء الكلمات والمصطلحات التي تصف الأحداث والأشياء بموضوعية.

- تجنب بث التحريض والكراهية وإثارة الفتنة الحزبية والطائفية.

- الابتعاد عن التشهير بالشخصيات العامة.

- التصحيح المباشر والواضح إن نُشرت معلومات مغلوطة وغير دقيقة.

وأمام هذه التحديات الجسام بفعل رواسب الانقسام السياسي وتداعياته، فإن الحاجة تبدو ماسة أكثر من أي وقت مضى لإرساء قواعد العمل الإعلامي المهني كآلية استراتيجية لتعزيز الضوابط الأخلاقية للإعلام.

وصمام الأمان الأساس في هذه الاستراتيجية هو "المهنية" بكافة أبعادها وصورها وأشكالها وقواعدها، لتشكل منطلقاً نحو إعادة بناء الحركة الإعلامية الفلسطينية كما كانت في سابق عهدها تختلف فيما بينها وفق رؤى سياسية، لكن تتفق جميعها على مصلحة الوطن والمواطن لإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية والإقليمية والعربية كافة.

إن الإعلاميين الفلسطينيين مطالبون أكثر من السياسيين بسرعة توحيد جهودهم ونبذ الخلافات ووقف الانتهاكات الإعلامية في ممارساتهم، وتعزيز العلاقة بين مكونات الحركة الإعلامية جميعها على طريق توحيد الجسم الصحفي، وبناء نقابة صحفية فاعلة وجامعة وممثلة للإعلاميين الفلسطينيين كافة، من أجل التفرغ لمرحلة بناء جديدة وتهيئة الأجواء لإنجاح المصالحة الوطنية ومنع أي محاولات تسلل جديدة لإثارة الخلافات وتعكير الأجواءدون تجاوز لأخلاقيات وضوابط الإعلام.

 

 مراجع:

  • جورج صدقة، الأخلاق الإعلامية بين المباديء والواقع، ط1، مؤسسة مهارات -بيروت، 2008.

  • هداية شمعون ومنى خضر، "أخلاقيات مهنة الصحافة في سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، ط1، مركز تطوير الإعلام – جامعة بيرزيت/ رام الله، 2016. 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022