فيلم ”مقتل السيناتور“.. من الفكرة إلى الشاشة

 تتشكل الفكرة من نواةٍ صغيرةٍ تكبرُ مع حالةٍ مستمرةٍ من البحث أو الجدل، تشبهُ تماماً تدحرج كرة الثلج من قمة الجبل. هكذا تكونتالنواة الأولى لفيلم "مقتل السيناتور"، أثناءَ قراءتي لقصيدة "سرحان يشرب القهوة في الكافيتريا" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، توقفتُ حينها وتساءلت: "ما أخبار سرحان بشارة سرحان؟".

بحثتُ عن سرحان الذي ترسخَ في ذاكرتي كمتهم أدين باغتيال السيناتور روبرت كينيدي، المرشح الأبرز والصاعد نحو الرئاسة الأميركية، فوجدتُ في المحتوى الرقمي العربي الكثير عن الطلاسمَ، كالحديث عن "التنويم المغناطيسي"، والسيطرة على العقول عن بعد، و"الرموز في الكتابة الآلية"، والسحر الأسود، والموساد، والسي آي إيه، والمافيا، وغيرها من كلمات مفتاحية تحملُ الإثارة والغموض والتشويق!

لم يكن المتوفر كافٍ، كان لابد أن يتجهَ البحث نحو مسارٍ جديد، فقررت البحث في المحتوى الرقمي الأميركي.. في الوثائق والشخصيات ذات العلاقة بالقضية، وهنا جاء الفتح الأكبر لتدشين هذه الفكرة، لتكونَ مشروعَ فيلمٍ جديد.

على عكسِ التناول العربي، يُنظر في الغرب الأميركي إلى سرحان سرحان كـ"حالة" خضعت -ولا تزال- للدراسة والبحث، نظراً لارتباطها ليس فقط باغتيال روبرت كينيدي، وإنما بعلم النفس والاجتماع والقانون والقضاءوالجريمة واللجوء والاستخبارات.

أثناء التجوال البحثي في الفضاء الرقمي الأميركي، وقعَ بصري على كنز إلكتروني، إنه موقع "Sirhan Reserchers"، لـ"الباحثة المفوضة في شؤون سرحان سرحان"، نعم هذا وصف روز لين مانجان، أخذتهُ بتفويض من سرحان لبحث حالته وتوثيق تاريخهِ، فقضت أربع عقود في جمع كل ما يتعلق به حتى شملت مقتنياته الشخصية -كالساعة مثلا- إلى الوثائق بأنواعها المختلفة، والمراسلات الخاصة بقضية اغتيال روبرت كينيدي، ورأي الشهود، ورأي القضاة، والمختصين في علم النفس والقانون والجريمة، وضمنت تعليقاتها الخاصة، ورسائل وجهتها إلى المعنيين في الحكومة الأميركية.

في غضون ذلك، بدأت تتشكل الصورة وتتضح معالمها مع بروز أسماء جديدة في البحث؛ ليسا بييز الخبيرة المختصة في قضايا الاغتيالات في أميركا، لها رؤية ورأي، انطلاقاً من قرائن وأدلة تقول إن أن سرحان "كبش فداء". أيضاً أحد محامي الدفاع وليام بيبير، وربما من بين الشخصيات المهمة الشاهد بول شريد الذي عادَ إلى المحكمة ليطعن بشهادته الأولى، ويؤكد على براءة سرحان من دم كينيدي، مستنداً إلى مجموعة من الأدلة في حوزته!

كل هذه الأدلة، علاوة على رأي الخبراء وبعض شهود العيان، دفع ابن روبرت كينيدي للطلب من السلطات الأميركية إعادة فتح التحقيق الخاص بوالدهِ، فما الذي جاء في "تحقيق خاص" لـ"مقتل السيناتور"؟

 في دائرة النقاش والمتابعة

أخذت فكرة "مقتل السيناتور"، وتطويرها، وبحثها، وصياغتها لاحقا في مشروع بحث أولي، مدة تصل إلى ثلاثة أشهر، توزعت بين القراءة، والمراجعة، والتحقق من المصادر، والصياغة.

ومن الأهمية بمكانٍ، الإشارة إلى نقاش الفكرة أو المشروع، في محاولةٍ لمعاينته بعينٍ أخرى، والنظر إليه من زاوية جديدة؛فكان المخرج بشار حمدان– المنتج حينها في برنامج "الصندوق الأسود" – أول من استقبلها، في نهاية العام 2015. وبالنظر إلى طبيعة عملهِ، فقد خضع المشروع لقراءته ومراجعته، ودارت حوله عدة نقاشات.

انتقلت متابعة مشروع الفيلم لاحقا إلى المُنتِجَين في برنامج "تحقيق خاص" سمير الشمايلة وخالد النويري، إذ عملا على مراجعة وتقييم الفيلم والتأكد من مطابقته للسياسات التحريرية، ولشروط ومحددات البرنامج القائمة على الاستقصاء وكشف ما هو جديد.

وعلى الضفة الأخرى، فإن المنتج والمخرج إيهاب خمايسة -من شركة طيف للإنتاج التلفزيوني- تابع ملف المشروع بعد إنجازه بشكلهِ وصياغته النهائية، إذ كتب المعالجة الأولية (الرؤية الفنية)، انطلاقاً من مادة البحث، وما تضمنته من مصادر وأدلة وشخصيات، وهي المرحلة الثانية التي انطلق فيها المشروع نحو التنفيذ، عبر تشكيل فريق العمل، الذي تكون من وائل أبو كريم، خالد الدعوم، محمد البشتاوي في البحث والإعداد، مساعد مخرج: وائل أبو كريم، مخرج مساعد: عميد عبدالحفيظ، ومن إخراج وسيناريو: بهية نمور.

 على قلق..

كان ثمةَ ما يشكل عامل ضغطٍ في ملف سرحان سرحان على فريق العمل، فالشخصيات المؤثرة ممن عايش الحدث وتعامل معه بشكل مباشر، أو كان شاهداً فيه، تخطى السبعين من عمرهِ، والبعض تجاوز الثمانين، ما يعني أن دنو الأجل قد يكون أقربَ إلى هذه الشخصيات من عدسة الكاميرا، وكان هذا أحد أكثر الهواجس الملحة أثناء الاشتغال على الفكرة، ودراستها، وبحث إمكانية تنفيذها.

ولأن الموت يأتي دون استئذان، فقد توفيت "باحثة سرحان سرحان" روزلين مانجان قبيل فترة قصيرة من العمل على إنتاج الفيلم. ولحسن الحظ أن "حالة سرحان سرحان" لم تكن منغلقة على مصدر بعينه، كما لم يكن هنالك "الشاهد الملك"، أو الراوي الأوحد الذي يمتلك الحقيقة، وإنما يشترك في بحثها وتأريخها مجموعة لا بأس بها، إلا أنها – أي هذه المجموعة –متقدمة في السن.

لم يكن هذا العامل الوحيد، ثمة عوامل أخرى تجعل من شدِّ الأعصاب في ذروته، محققةً صدر بيتِ شعرِ المتنبي "على قلقٍ كأنَّ الريحَ تحتي.."، وربما من أهم هذه العوامل – من وجهةَ نظري – أن هذا الفيلم، هو من الوثائقيات العربية النادرة التي تبحث في هذه المسألة المعقدة والشائكة بشكلٍ معمقٍ، وبعيداً عن السرد كما في الأفلام الوثائقية التاريخية، إذ يمكنُ تسميةُ تحقيق "مقتل السيناتور" بالعابر للحدود؛ فالشركة المنتجة –طيف للإنتاج التلفزيوني- قطعت آلاف الكيلومترات من الأردن نحو الولايات المتحدة الأميركية من أجل الخروج بفيلمٍ مدتهُ "45 دقيقة".

وبالنظر إلى الفيلم، والأسلوب المتبع في إنتاجهِ، القائم على التقصي في رواية تاريخ اغتيال روبرت كينيدي، وتناول فرضيات متعددة، وما قدمه التحقيق من تفاصيل دقيقة ومهمة، فإن البعض ظنَّ أن الفيلم من إنتاج شركة أجنبية (غير عربية)، وفق ما يوحي الإطار العام للفيلم، وما يقدمهُ المضمون، ليؤكد هذا العمل أن بعض الشركات العربية يمكنها الإنتاج "خارج حدود بلاد الضاد"، وفي ملفاتٍ شديدة التعقيد، إن توفرت لها الإمكانيات اللازمة.

ربما لا يجدُ الباحثُ المتمرس قلقا في الوصول إلى المصادر، وجمع الوثائق المطلوبة منهُ، بيدَ أن تلك المهمة تمثلُ "العتبات الأولى" في رحلة الإنتاج الشاقة، لاسيما حين يتعلق الأمر بنطاقين: التاريخ والتقصي، فكل واحد منهما يمثلبذاته حقلا من الألغام، فكيف إذا اجتمعا؟ يصبحُ حينها الوصف أقرب لتصور الأديب الراحل غسان كنفاني للحرب: كالوقوفِ بين رصاصتين؟ في هذه الحالة لا يمكن السيرُ كيفما يشاءُ فريق العمل، إذ لابد من خطوات مدروسة وعملية كي لا تكونَ ثمةَ قفزة، أو خطوةٌ في الفراغِ، ينتج عنها فجوة، أو خطأ قاتل..، وهنا مكمنُ القلق.

رغمَ الحرص الذي يبديه المُنتج - غالباً - حيال هذه الأعمال، نظراً إلى أهمية تناولها، وحساسيتها لدى المشاهد، إلا أن الجدل حولها لا ينقطع، بل يمثلُ عرضها فرصة لمساجلةِ التاريخ عبر التقصي. نذكر هنا أفلاماً جمعت نطاقي القلق، ونخص بالذكر أفلاما بثت عبر قناة الجزيرة، مثل: تل الزعتر.. خفايا المعركة، أبو القعقاع السوري، أبو نضال – البوصلة والبندقية، "مقتل عرفات.. الجزيرة تكشف سر موته" وغيرها من أفلام شبيهة.

ولنلاحظ أن هذه الوثائقيات تتناول أحداثا وقعت في التاريخ المعاصر، اتبع فيها المنتجون المنفذون أسلوب الاستقصاء، وأيضاً أن معظمها يتحدث على الأغلب عن شخصيات ثار حولها الجدل تاريخيا، لأنها لعبت دوراً مفصليا في محطات محددة، ومثلت بما تحملهُ من حضور تحولا جذريا، سلبا كان أو إيجابا.

 بين سرد التاريخ والتقصي

تَغرقُ بعض الوثائقيات التاريخية في السرد المجرد، دون أي إضافة، ولو بتوجهٍ بسيطٍ نحو التحقيق، لنكون أمام إعادة تصوير الأحداث في قالبٍ سمعيٍّ بصريٍّ، قد ينجحُ في تحقيق المتعةَ لمشاهديهِ إن أحسن الإنتاج، وهذا مطلوب بحدِّ ذاته، إلا أنه قد يكون من الأفضل لو خصص حيزا، ولو بسيطا للتقصي في التاريخ.

في المقابل؛ قد يتحول الفيلم الوثائقي التاريخي القائم على النبش والتقصي إلى "وثيقة" يمكن الرجوع إليها، وهنا يكمن الفرق، بين التقصي في التاريخ لإنتاج فيلم من خلاله، وبين "المخرج السارد" الذي يقدم لنا التاريخ مجرداً كما وجدهُ مدوناً، أو مؤرشفاً بصيغهِ المتعددة.

وفي "مقتل السيناتور"، انطلق التحقيق نحو التاريخ من سؤال محوري مفترض: "من قتل روبرت كينيدي؟" ليعود فريق العمل إلى مسرح الجريمة المتمثل في فندق الأمباسادور، الذي ألغي تماما وبنيت فوقه مدرسة، ومن ثم الانطلاق لإعادة صياغة التاريخ، وتقديم رواية مقتل كينيدي من زاوية جديدة.

اتخذ فيلم "مقتل السيناتور" من التقصي أسلوبا أساسيا في إعادة بناء الرواية وتركيبها مجددا، خلافاً للصورة الشائعة والراسخة، القائلة بـ"قاتل، قتيل، حكم محكمة"، وهذا يفتح البابَ أن النتائج الصادرة في التاريخ ليست بالضرورة قطعية ولا تقبل النقاش، والحديث هنا عن التاريخ المعاصر، بيد أن الأمر ليس اعتباطاً، وإنما يجب أن يستند إلى قرائن.

في هذا الوثائقي أسست المخرجة بهية نمور رؤيتها وفق سياسة "الصهر"، صهر الكل في بوتقةٍ واحدةٍ، استنادا إلى جملة من الأدلة والوثائق والأرشيف المرئي، وتحليل تسجيلات الصوت في ضوء تطور التقنيات الخاصة بهذا المجال، واستخدام "الكروكي"، أو رسم توضيحي متحرك لتفاصيل مسرح الحدث (الاغتيال)، والعودة إلى الشخصيات الرئيسية في قضية اغتيال كينيدي، علاوة على عرض رأي المحللين والخبراء المختصين في هذا الملف تحديدا.

ورغم الكم المعلوماتي الواسع الذي جُمع حول اغتيال كينيدي وعلاقة المتهم المسجون حاليا، سرحان سرحان به، إلا أن نمور تمكنت من اختزال المادة الضخمة المتوفرة بين يديها في فيلم مدته 45 دقيقة، دون أن تحذفَ فرضيةَ، أو تُلغي شيئا من الأدلة قياسا إلى الرؤية المكتوبة في مشروع العمل. وقد كان الأمر على هذا النحو صعبا للغاية، وهذا ينطبقُ على أي فيلم، لاسيما في أفلام الاستقصاء.

 عندما يمتلك المخرج أدواته

يمكن للمتابع أن يجدَ في سلسلة أفلام المخرجة نمور التدرج الذي تطورت خلاله أعمالها من الوثائقي، لاسيما في الموضوعات الفلسطينية، وهي إحدى ما تميزت به "طيف"، وصولاً إلى الاستقصائي، الأمر الذي وظفته في "مقتل السيناتور"، إذ ثمة قلق خاص وحصري بالمخرج عليه أن يعالجه، يتعلق بعملية صهر المحتوى. وهي عملية تشبه صهر المعادن، أي عليه أن يجانس بين مكونات محددة لينتج معدنا ثمينا، فإن أخفق في صهر تلك المكونات في بوتقة واحدة، خسر المنتج ومكوناته.

لم تكن عملية الصهر في فيلم "مقتل السيناتور" سهلة، ولنلاحظ هنا تعدد الفرضيات، وكثرة القرائن الدالة على وجود قاتل آخر مفترض غير سرحان، وثمة أيضا وجهات نظر تنطلق من خلفيات متباينة في حقل الاختصاص، علم النفس، الطب الشرعي (التشريح)، علم الاجتماع، القانون والقضاء، علم الجريمة، التاريخ السياسي، التحقيقات الشرطية، وحتى الصحافة والإعلام؛ إذ من بين الشهود من تخصص في متابعة هذه الحالة ودراستها وإنتاج مواد بشأنها، وثائقية وصحفية. ولا ننسى في هذا السياق دور المصور الهاوي الذي التقط صورا لمسرح الحدث –أُتلف لاحقا الجانب المتعلق بلحظة الاغتيال تحديدا– والمقطع الصوتي الذي صادف أن نسي أحد الصحفيين إغلاق خاصية التسجيل، فسجل 14 صوتا لإطلاق الرصاص مع أن مسدس سرحان به 8 رصاصات فقط.

وللتوضيح أكثر، أقتبس مقتطفا من مقال نمور حول هذه المسألة إذ تقول: "قد تهون كل الصعوبات التي يواجهها مخرج الفيلم الاستقصائي في مرحلة جمع المعلومات والوثائق وحتى التصوير أمام ما يواجهه في غرفة المونتاج وما تتطلبه صناعة الفيلم من إيجاد المعالجة الفنية المناسبة وترتيب الأحداث وفق تسلسل مشوق يحفظ القيمة الموضوعية والبصرية وبالضرورة القيمة الفنية للفيلم" (1).

 

 

هامش:

(1) ليس مجرد عشق للكواليس، مقال لبهية نمور، ملف "حرقة الاستقصاء"، مجلة الدوحة، مايو 2017، العدد 115 (إعداد وتنسيق: محمد محمود البشتاوي).

المزيد من المقالات

حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
صحفيو شمال غزة يكسرون عاما من العزلة

رغم الحصار والقتل والاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين في شمال غزة، يواصل "الشهود" توثيق جرائم الاحتلال في بيئة تكاد فيها ممارسة الصحافة مستحيلة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 17 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
في السنغال.. "صحافة بلا صحافة"

شاشات سوداء، وإذاعات تكتم صوتها وصحف تحتجب عن الصدور في السنغال احتجاجا على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة. في البلد الذي يوصف بـ "واحة" الديمقراطية في غرب أفريقيا تواجه المؤسسات الإعلامية - خاصة الصغيرة - ضغوطا مالية متزايدة في مقابل تغول الرأسمال المتحكم في الأجندة التحريرية.

عبد الأحد الرشيد نشرت في: 5 نوفمبر, 2024
تهمة أن تكون صحفيا في السودان

بين متاريس الأطراف المتصارعة، نازحة تارة، ومتخفية من الرصاص تارة أخرى، عاشت الصحفية إيمان كمال الدين تجربة الصراع المسلح في السودان ونقلت لمجلة الصحافة هواجس وتحديات التغطية الميدانية في زمن التضليل واستهداف الصحفيين.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
إيمان كمال الدين نشرت في: 28 أكتوبر, 2024
الأثر النفسي لحرب الإبادة على الصحفيين

ما هي الآثار النفسية لتغطية حرب الإبادة على الصحفيين؟ وهل يؤثر انغماسهم في القضية على توازنهم ومهنيتهم؟ وماذا يقول الطب النفسي؟

أحمد الصباهي نشرت في: 18 أكتوبر, 2024
"أن تعيش لتروي قصتي"

في قصيدته الأخيرة، كتب الدكتور الشهيد رفعت العرعير قائلا "إذا كان لا بد أن أموت فلا بد أن تعيش لتروي قصتي".

لينا شنّك نشرت في: 15 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024
حسابات وهمية بأقنعة عربية.. "جيش إلكتروني منظم"

أُغرقت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف الحسابات الوهمية التي تزعم أنها تنتمي إلى بلدان العربية: تثير النعرات، وتلعب على وتر الصراعات، وتؤسس لحوارات وهمية حول قضايا جدلية. الزميلة لندا، تتبعت عشرات الحسابات، لتكشف عن نمط متكرر غايته خلق رأي عام وهمي بشأن دعم فئات من العرب لإسرائيل.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 6 أكتوبر, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 23 سبتمبر, 2024
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024