السلامة المهنية.. الصحفي في قلب النار

بعد امتلاك بعض النصائح والمهارات الأساسية لإعداد خطة محكَمَة لتغطية صحفية، وحديثنا عن "الأمن الشخصي في مناطق النزاع و"اختيار وتأمين مقر الإقامة خارج أرض المهمة في القاعدة صِفر"، والخوض في قواعد "السفر في مناطق النزاع"، و"التعامل مع نقاط التفتيش المنتشرة على طريق الرحلة نحو أرض المهمة"، وتناول ملف الاختطاف والمراحل التي يمر بها المخطوف حتى إطلاق السراح، وآليات اختيار المقر في أرض المهمة، اليوم سنتناول إجراءات الحماية من الأسلحة النارية والقصف الجوي وحقول الألغام.

 لابد من التذكير أيضاً بأن قراءة هذه المقالات لا تُغنيِ بأي شكلٍ من الأشكال عن الخضوع لدورات مباشرة في السلامة المهنية، بإمكانِك الاتصال بأقرب نقابة صحفية لك أو التواصل مع المؤسسات ذات الصِلة بما فيها مؤسسة " الجزيرة".

على الصحفي العامل في ميدان المهمات التي تكون في بلاد تشهد اضطرابات، أن يكون على اطلاع تام بأنواع الأسلحة ومخاطرها، وإن لم يكن المقام هنا لذكرها. عليه أن يعرف متى تكون الأسلحة خفيفة أو ثقيلة؟ متى تكون آلية أو نصف آلية؟ متى تكون في وضع الأمان أو الجاهزية؟ متى تكون هجومية أو دفاعية؟ ماهي أضرار أنواعها المختلفة؟ هذه المعارف تشكِّل ضرورة حيوية للصحفي كي يضمن تقليل مخاطرها واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة للنجاة، فمعرفة أنواع الأسلحة المختلفة والذخائر والألغام المستخدمة في ساحة المواجهات في حال تعرضك لإطلاق نار تمكِّنك من اختيار نوع الحماية التي يجب أن تقوم بها مثل: حائط مزدوج، ساتر ترابي، شجرة، حفرة أو غيرها.

الحماية من الأسلحة النارية

تبدأ الحماية الذاتية من جانب شخصي، حيث على الصحفي اقتناء معدات السلامة المهنية، الدرع الواقي من الرصاص، القفازات، النظارات، الخوذة الواقية من الرصاص، قناع كامل ضد الأسلحة الكيميائية، هذه الأشياء تشكل إطار الحماية الشخصية وخط الدفاع الأول، تأتي بعد ذلك الجغرافية التي تتيح تذليلها لتحقيق خطوات حماية إضافية خلال الاشتباك، تقسم الجغرافية إلى قسمين: الأول ثابت كالجدار أو الحفرة أو الملجأ والشجرة والصخور الكبيرة، الثاني متحرك: السيارات المصفحة، الساتر الترابي، السيارات المتوقفة حيث يمكن الاختباء تحت قوس العجلات.

الزحف للنجاة

لتحقيق الحماية في المناطق المفتوحة، على الصحفي في بداية مهمته أن يدرس الجغرافية الخاصة بأرض المواجهات المحتملة، هذا يعتمد على تاريخ المنطقة مع المواجهات، لنفرض مثلاً أنك في مكان مفتوح وحدث اشتباك مفاجئ، ماذا عليك أن تفعل؟، الخطوات التالية تضمن السلامة لكَ:

الاستلقاء على الأرض والزحف ملاصقاً للتراب نحو أقرب حماية ثابتة، انتبه أن تحني جسمك فقط، يجب أن تلتصق بالأرض تماماً وتغطي رأسك بيديك المشبوكتين، لا تتجه نحو مكان فيه مصدر إطلاق نار، كساتر ترابي خلفه مقاتلين، هذا هدف محتمل في أي لحظة. إذا وصلت لمكان ممكن أن تحتمي فيه "شجرة أو برميل مليء بالحجارة أو الرمل" لا تنظر من أعلى الحاجز لتكتشف ما يحصل حولك، التزم بالنظر من حواف الحاجز الجانبية فهذا يجعل انتباه القناص لك من الصعوبة بمكان، لا تزحف باتجاه مقاتل يحمل قاذف "آر بي جي" ولا تتواجد في دائرته أبداً، هذا النوع من الأسلحة يُحدِث انفجاراً خلفياً ولهيباً من النار وفور إطلاقه تقوم القوة الأخرى باستهدافه مباشرة. إذا كنتَ في سيارة متحركة وبدأت الاشتباكات، اقفز من السيارة على الأرض وابدأ عملية الزحف نحو أقرب نقطة حماية ثابتة أو متحركة إن لم تستطع الهرب بالسيارة والقيادة منخفض الجسد نحو المقود بسرعة عالية لتكون خارج دائرة الاشتباكات.

إذا كنتَ على علاقة مع طرفي النزاع، فكِّر أن تقدِّم لهم إحداثيات تواجدك، هذا الأمر يعود إلى تقديرك الشخصي من خلال إقامتك أو تواجدك بالمكان قبل فترة، ولكن تذكَّر أنه لا توجد حرب أخلاقية اليوم بالمطلق.

الملاجئ

الاحتماء بالملاجئ ضرورة حتمية في المناطق التي تشهد اشتباكات متتالية أو متقطعة وقصف جوي بين حين وآخر، لقد سألت قبل اختيارك مقر الإقامة عن الملاجئ العامة في المناطق، فاتجه إلى أقرب ملجأ والتزم بالتعليمات المعطاة للناس هناك حتى تستطيع الخروج، إذا أردت بناء ملجأ خاص بك، رغم تعدد أنواع الملاجئ إلا أن هناك قواعد أساسية عليك اتباعها:

ألا يكون الملجأ في مواجهة قناص أو كتيبة عسكرية، أن يكون مفتوحاً في نقاط أساسية للتهوية، ألا يتضمن سقفه زجاجا ويكون سميكاً بالقدر الكافي، أن يكون للملجأ مخرج ومدخل وأن يتضمن معدات اتصال أساسية، هذه المعدات ستضمن لك الاتصال بالعالم الخارجي إلى جانب الراديو الذي تحمله معك، والذي سيمكنك من معرفة تطورات المعركة إذا تعذر الاتصال مع نقطة الاتصال الرئيسة في مؤسستك الإعلامية، كمية من المياه تكفي لخمسة أيام على الأقل، أغذية معلبة أو شرائح طاقة كما يمكن الاعتماد على قطع الشوكولاتة، فهي تضمن من خلال السكر الذي تحتويه بقاءك على قيد الحياة، حقيبة إسعاف أولية صغيرة تساعدك على التعامل مع الإصابات البسيطة، أدوات صغيرة للحفر إذا تطلب بقاؤك فترة طويلة، إذ ستكون مضطراً لطمر القمامة ومخرجات الجسد.

إذا خرجت من الملجأ وواجهت شارعاً يسيطر عليه قناص، هناك إشارات عادة أو ستسمع من الناس عن وجود قناص، لا تستلق على الأرض بل اركض بانحناء زاوية 90 نحو الأرض، اركض على شكل حرف "Z"، ستشتت القناص بهذه الطريقة ولن يستطيع اللحاق بخطواتك حتى تصل إلى الضفة الأخرى من الشارع.

حقول الألغام

إذا وجدت نفسك في منطقة ألغام، حاول أن تسير على آثار سابقة، عجلات السيارة، أقدام انسان، فهذا معناه أن هذه الآثار عبرت المكان ونجت لهذا اسلك طريقها، هناك إشارات أخرى تدل على وجود ألغام كصناديق الذخيرة المهجورة، أجسام معدنية أو خشبية مشبوهة، حفرة لغم، مزروعات ناضجة ولكنها غير مقطوفة، أسلاك في الأرض، إذا تعذر عليك اتباع الإشارات الطبيعية، توقف في مكانك وانتظر المساعدة أو اطلبها عبر الهاتف من جهة تثق بها.

إن التعامل مع هذه المخاطر ليس بالأمر السهل أبداً، ويتطلب مستوى عال من التركيز والعزيمة على النجاة، لذا خذ بعين الاعتبار اعتمادك على مساعدين محليين بنسبة معينة تعينك على تذليل بعض المخاطر، أيضاً إن هذه التدريبات يجب أن يخضع لها الصحفي بشكل عملي قبل انطلاقه لأرض المهمة، هذا الأمر يقع على عاتق المؤسسة الإعلامية التي سترسلك للتغطية.

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021