الدلالات الصحفية لصورة مقتل السفير الروسي في تركيا

حصدت الصورة الصحفية لمقتل أندريه كارلوف، السفير الروسي في تركيا، على يد حارسه الشخصي على جائزة منظمة الصورة الصحفية الدولية كأفضل صورة للعام المنصرم 2016، وذلك في حفل بمدينة أمستردام، حيث تنافست حوالي 80 ألف صورة صحفية تم تقديمها للمسابقة من 125 دولة حول العالم. ورغم أن حادثة مقتل السفير الروسي كانت موثقة عبر كاميرا تصوير فيديو أيضا؛ إلا أن الصورة الفوتوغرافية انتشرت انتشارا هائلا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتناقلتها محطات البث التلفزيونية وكبرى الصحف العالمية، وهي تظهر القاتل الغاضب يرتدي ملابس رسمية سوداء، ومن خلفه تظهر جثة السفير الروسي ملقاة على الأرض، بينما يشير القاتل بإصبعه إلى السماء وتصطف في الخلف البعيد لوحات من المتحف الفني الذي شهد وقوع الحادثة.

لم يكن الحدث الذي جسدته كاميرا الصحفي برهان أزبيليك مجرد رصد لفعل سياسي وإجرامي فحسب؛ بل ترك عددا من المعطيات والمعاني الصحفية والفنية، وأفضى إلى تساؤلات حول المآخذ الأخلاقية التي يمكن أن يحمل عبئها مثل هذا العمل، وهو ما تحاول هذه المقالة تقديمه عبر تفسير متعدد لدلالات الصورة.

يمكن القول إن فوز هذه الصورة لم يكن مخيبا للآمال بالمرة، كما لم يكن انتشارها محض صدفة، ليس فقط لأنها تعبر عن حدث سياسي تجسده شخصية هامة كالسفير الروسي فحسب، بل لأن كافة الظروف والمعطيات تجمعت سويا لتبرز عملا مرئيا مدهشا وملفتا للجميع، لذلك الحد الذي يدفعنا للتساؤل: كيف تسرب هذا المشهد بالغ السوريالية بهذه السهولة لملايين من البشر حول العالم؟

صورة بوسعها أن تتحدث

إذا كان جليا للجميع أن الصورة بإمكانها أن تقول ألف كلمة؛ فإن صورة مقتل السفير الروسي في تركيا قد تحدثت حتما، وخاطبتنا كما لو أنها رجل يتقن كل اللغات. وامتدت الصورة في بروزها للمتلقي لتجسد الحدث كما لو كان مشهدا سينمائيا مكتمل الأركان عبر نقل متكامل للمشهد، حيث تظهر الصورة كافة الفاعلين (القاتل والضحية والمكان ثم الحدث الذي سبب شيوع الفوضى) كعناصر أساسية على مساحة واحدة من القرب، لدرجة أن باستطاعة عدسة الكاميرا أن تضع كل هذه العناصر سويا في صورة واحدة.

وحينما نعبر عن أبجديات هذا التكامل في الصورة، فنحن نستذكر الصور الصحفية الكثيرة التي نصادفها كل يوم عبر وسائل الإعلام، صور القتلى في التفجيرات الإرهابية في سوريا والعراق مثلا، وهم يتمددون على طول الشوارع والأزقة، بينما يغيب القاتل أو يكاد يتلاشى كالفتات في حطام المكان.  لكن صورة مقتل السفير الروسي تبدو مختلفة بعض الشيء، حيث أن القاتل والضحية يظهران بوضوح في عمل قلما يتكرر عبر وسائل الإعلام. وفي ذلك أستذكر تعليقا لأحد الأصدقاء حينما قمت بإرسال الصورة له بعد دقائق قليلة من نشرها عبر الشبكات الاجتماعية، حيث قال: لن يطيق العالم بعد اليوم فكرة أن يختفي القتلة، ينبغي أن يظهروا جميعا رفقة ضحاياهم بنفس المستوى وعلى مساحة واحدة.

تبرز الحادثة أيضا شجاعة للمصور وسرعة في تدارك الموقف أيضا، حيث يروي المصور تلك التجربة لوسائل الإعلام، ويشير إلى أن القاتل كان يعمد إلى تصويب مسدسه أمام الجميع، رغبة في إخافتهم ونيل استحواذه التام على الحدث، ما دفع ببعض الصحفيين والزائرين للمعرض إلى الهروب أو الانزواء في انتظار أن تفرج الأمور. وهنا يشير المصور قائلا: "قررت على الفور أن أقوم بعملي، ربما أصاب أو أموت، ولكن علي حتما أن أمثل الصحافة الجيدة".

لقد كان هذا المصور ملكا للحظة ومقتنصا لها كما لو كانت فريسة هائجة بوسعها أن تنقض عليه في أي لحظة. إن ذلك يدفعنا لمنح هذا الصحفي المزيد من الاهتمام والامتنان للشغف الذي أبداه تجاه المهنة، ما جعله في موقف المساومة مع موت قد يتحقق في أي لحظة.  

قتل دون دماء

لقد أثارت هذه الصورة أيضا عنصرا سورياليا وبالغ القسوة، يظهر ما آلت إليه أحداث العالم المضطرب. فعلى الرغم من صعوبة الحديث عن علاقة الأعمال الصحفية التي تجسد أحداث الحياة المتسارعة بتلك التي تتطلب جهدا ودقة واشتغالا فنيا، إلا أن حضور هذا التقارب قلما يحدث في الصحافة العالمية،  وإذا ما حدث فإنه يعد علامة فارقة في المنتج والتأثير المباشر الذي يحول الأحداث من صيغتها التدفقية السائدة عبر وسائل الإعلام إلى شكلها الإنساني المتقارب مع الذاكرة والمرتبط بالسلوك الإبداعي.

وفي صورة مقتل السفير الروسي فإن ثمة تقاربا بين الفن والنشاط الإبداعي من جهة ونقل المشهد الإعلامي من جهة أخرى، نجده أولا في تجسيد الصورة لحدث قتل متعمد وواضح المعالم والتفاصيل، ولكن دون ظهور بقعة دم واحدة، ما يترك دلالات على شيوع القتل لدرجة أنه بوسعنا أن نشهد الموت دون أن نرى بقع الدم ومناظر الجرحى والقتلى. ومن جهة أخرى، كان يبدو مكان الصورة فنيا وجميلا ومزينا باللوحات والأعمال الفنية التي تبعث على البهجة والفرح والأبيض المتدرج الذي يوحي بالسلام والطمأنينة، ويظهر البشر في الصورة وهم بأفضل حلة، حتى أن القاتل قرر أن يرتدي ملابس سوداء مرتبة، ما يعني تلاشي أي شكوك أو دواع للقلق والاضطراب. ودفع هذا التصور ببعض المحللين للتشكيك في مصداقية هذه الصورة أصلا والطعن في صحة تفاصيلها، ذلك لأن العقل الإنساني اعتاد أن يبصر الدمار المتراكم وامتداده في الأماكن المدمرة، بحيث تظهر عدسات الكاميرا شيوع هذا الدمار وتراتيبه المؤلمة يوما بعد يوم. وتنتشر صور القتلى وأشلاؤهم الممزقة، والجرحى وهم يقاسون الألم أمام شاشات التلفزة. يستدعي ذلك تذكر تلك الصور المؤلمة للقتل الجماعي للمئات من سكان حلب السورية، وتراتبية الصور التي تصلنا كل يوم، وهي تجسد الموت والدمار والفجيعة وأشكال القتلى وبقع الدم التي تنتشر في كل مكان، الأمر الذي سيتم استبعاده حتما في حدث دبلوماسي بالغ التنظيم كالحدث الذي شهد مقتل السفير الروسي.

دعاية لا يستحقها القاتل

الحديث المستمر عن عناصر قوة الصورة الصحفية التي نقلت قتل السفير الروسي لا يمكن أن يغفل المأخذ الأخلاقي في نقل هذه الصورة والتعبير عنها في وسائل الإعلام.  لقد تسربت الصورة عبر وسائل الإعلام بدلالات بطولية تفرغ الحدث من فكرة القتل والغدر، لتعبر عن شجاعة وبطولة يبديها القاتل المسلح في مواجهة الموت.

وفي تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، أشار بعض المحللين إلى أن حدة الصورة ودقتها وأهميتها في عالم صناعة الأخبار، لا يمكن أن ينسينا فكرة أن هذه الصورة منحت دعاية للقاتل وتجسيدا بطوليا لا يستحقه، عبر تمثيله كمكون هام من مكونات الصورة بل فاعل حقيقي في كينونتها، مشيرة إلى أن القاتل بدا للحظات أكثر أهمية وبروزا من الضحية الذي فارق الحياة. خطورة الأمر تكمن في أنه يمكن  لتلك الدعاية أن توفر مدخلا لعدد من المجرمين والمتطرفين لممارسة ذات الفعل؛ بهدف خلق صورة بطولية وأفعال تدميرية تجلب الشهرة وتشرع للقتل كفعل عابر عبر وسائل الإعلام.  وهنا ينبغي التفكير فيما إذا كانت هذه الصورة قد منحت شرعية القتل المباشر أمام عدسات الكاميرا وفي حضور أكبر عدد من الصحفيين، ما يعيدنا للتفكير مرة أخرى بشأن أهمية هذه الصورة ونجاح تحقيقها لهذه الشهرة الهائلة عبر وسائل الإعلام في الوقت الذي يمقت فيه العالم أفعال التطرف والإرهاب، وتنادي الدول ووسائل الإعلام إلى نبذ القتل وأفعال الكراهية بشتى أشكالها.

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021