المقابلة الصحفية.. متعة الحوار

في كل مرة أذهب فيها لإجراء حوار مع شخصية ما، تنتابني مشاعر عدة وتدور في رأسي تساؤلات شتى، لكن أكثر ما يشغلني هو قدرتي على جعلها تفضي لي بما يحقق رضى الطرفين، ومدى تمكني فيما بعد من التعبير جيدا -ولن أقول تماما- عما أرادت الشخصية قوله أو توصيله.

قبل..

بشكل عام، يتطلب إجراء حوار صحفي مع شخصية ما توفر سبب مباشر كإصدار كتاب أو عرض فيلم أو مشاركة في حدث ثقافي.. قد يكون من الصعب أحيانا الحصول على المقابلات الصحفية مع شخصية شهيرة خارج هذا الإطار. وحين لا يحظى الصحفي بلقاء من يرغب في تقديمه للقراء أو للمشاهدين في المناسبات العامة، يتوجب آنذاك الاتصال به شخصيا. ثمة شخصيات تحذر الصحفي الذي يأتي هكذا واثقا ويطلب اللقاء خارج إطار حدث ما، وتزداد الصعوبة حين يكون هذا مستكتبا ولا يتبع صحيفة أو وسيلة إعلامية محددة، أما حين تكون الوسيلة الإعلامية أجنبية (كوسائل الإعلام العربية خارج الوطن العربي) لا تعرف الشخصية شيئا عنها وعن مكانتها، فإن محاولات الإقناع بإجراء الحوار تغدو أكثر مشقة.

 في مستهل العام 2000، مع بداية عملي الصحفي في فرنسا كمراسلة ثقافية لبعض الصحف والمجلات العربية، لم يكن الإنترنت بهذا الانتشار الذي عليه اليوم. كان إجراء أي حوار صحفي يستلزم الاتصال مع الملحق الصحفي للشخصي -إن وُجد- وهو المكلّف بترتيب حيثيات اللقاء وتزويد الصحفي بالملف المعرّف بالفنان أو الأديب، ولم يكن العثور عليه بالأمر اليسير دائما، فكانت الفرحة الأولى تأتي من الحصول على هذه المعلومة، ثم الاتصال والاتفاق والانتظار.. انتظار وصول الملف عبر البريد.

صحيح أن المعلومات عن الشخصية  تتوفر اليوم على الإنترنت وهي أكثر غزارة بما لا يقارن، لكن التعامل مع الملف كان أكثر سهولة لتركيزه الشديد واحتوائه على المهم من مسيرة الشخصية.. فوفرة المعلومات عبر الشبكة اليوم قد تحيد بالصحفي عن هدفه وتربكه إن لم يستطع تحديد خط سير المقابلة منذ البداية، وإجراء محاولة أولية لسبر شخصية الضيف والتركيز على نقاط  مهمة في مسيرته تستحق إلقاء ضوء عليها. في جميع الأحوال فإن المعلومات لا تعني الاكتفاء بما يقدمه الملف أو الإنترنت، فقراءة عدة كتب إن كانت الشخصية أدبية، أو مشاهدة عدة أفلام إن كانت فنية، ضرورة لا غنى عنها للحصول على مقابلة غنية وجعل الضيف يتفاعل مع الأسئلة.

صعوبة تحضير المقابلة ترتبط كذلك بصاحبها، لا سيما إن كان مفكرا أو مؤلفا موسيقيا، وباللغة التي تتم بها. فوجود مترجم يغير من طبيعتها ومسارها والتحكم بها.. من الأفضل أن يلمّ الصحفي بعدة لغات وأن يكون مطلعا على معظم أعمال الضيف المحاوَر، أو أهمها إن لم يتسع له الوقت. أما من يقرر أهميتها فهي شهرتها، وهذا أمر لا مفر منه. مع هذا، فلا بد ألا يكتفي الصحفي بذلك، فيضيف أيضا لمسته الخاصة وميله الشخصي لعمل من الأعمال ووجهة نظره. ليس أكثر مللا للجمهور ولصاحب العلاقة من الأسئلة المكررة والسطحية التي لا تعكس شخصية المُحَاوَر ولا ثقافته.

ثمة من يرفض إجراء مقابلة مع صحفيين لا يعرفهم، حتى لو تبع هؤلاء مؤسسة إعلامية شهيرة. حين التقيت للمرة الأولى بالمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، لم يكن حينها مشهورا، كان ذلك في مهرجان فرنسي يعرض فيلمه الأول "سجل اختفاء". أعجبتُ كثيرا بالفيلم وطلبت مقابلته فتهرب، ثم سنحت لنا عدة فرص للحديث حول الأوضاع العربية وحول فيلمه، وفي اليوم الأخير قبل أن يغادر قال لي: كنت طلبت مني مقابلة؟ الآن يمكننا أن نتحدث.

المخرج الفلسطيني إيليا سليمان. مهرجان كان – فرنسا. 22 مايو/أيار 2002. رويترز.
المخرج الفلسطيني إيليا سليمان. مهرجان كان – فرنسا. 22 مايو/أيار 2002. رويترز.

لكن أديبة سورية رفضت اللقاء حين حادثتها هاتفيا.. كنت في بداياتي وكنت قرأت لها عدة قصص واشتريت أخرى لأعرف المزيد عنها، لكنها صدتني وقالت لي ما معناه: ما أكثر الصحفيين اليوم، "أكثر من الهم على القلب". وأعتقد أن الكاتب الذي لا يشعر بالشخص الذي يحادثه ولا يستطيع تخمين مدى صدقه وثقافته، هو كاتب ينقصه الكثير.

أثناء..

كنت أنسى أحيانا أثناء اللقاء أنني صحفية، وقتي محدود ومقالتي محددة، لكن فن الإصغاء من أهم ما يجب أن يتمتع به المحاوِر، بمعنى الاهتمام بإخلاص وصبر لما يقوله الآخر، ومحاولة استنتاج أسئلة من الإجابات وعدم الاكتفاء بالقدوم مع لائحة جامدة من الأسئلة، فثمة مكان للارتجال والإضافة إن لمس الصحفي جديدا أو أهمية ومتعة فيما يسمع.

نسيان" الزمن" خلال الحوار رفاهية لا يحظى بها الصحفي دائما، فوقته محسوب عليه. أكثر مقابلة شعرت فيها بكل دقيقة تمرّ كانت مع المخرج الإيراني عباس كيارستمي، إذ حدد منذ البداية -وبكل لباقة ولطف- مدتها.. هي إحدى المقابلات النادرة لكيارستمي التي أجريت للصحافة العربية، وكانت أسئلتي كثيرة وإجاباته مسترسلة.. كان هذا من دواعي سروري بالطبع، بيد أني قلقت من عدم تمكني من طرح كافة المواضيع التي تهمني في حوار مع شخصية استثنائية كتلك. لكن ليس الوقت فحسب هو ما يحدّ من مدة المقابلة، بل عدد الكلمات كذلك. وبما أنني أنفر من مقاطعة الضيف حتى لو استرسل في سرد طويل، أكون على ثقة تامة بأني لن أورده عند كتابة الحوار، إلا أنني أهتم بكل ما يسرده وأنظر إليه حينها كمعلم أستفيد من معرفته.

ندى الأزهري مع المخرج الإيراني العالمي عباس كيارستمي في أحد لقاءاته النادرة مع الصحافة العربية. طهران 2010.
ندى الأزهري مع المخرج الإيراني العالمي عباس كيارستمي في أحد لقاءاته النادرة مع الصحافة العربية. طهران 2010.

بشكل عام أختار الشخصية بعناية ولا أجري حوارا معها لمجرد تواجدها أمامي بالصدفة في المهرجانات السينمائية التي أحضرها مثلا. أذكر هنا مقابلة مع الموسيقي السوري قدري دلال سرد فيها ذكريات رائعة لم أستطع للأسف -محكومة بعدد الكلمات- نشر سوى نصفها.

في المقابل ثمة مشكلة مغايرة وهي: الضيف القليل الكلام.. فليس كل من برع في الفن مثلا يبرع في الكلام. تتأتى الصعوبة في هذا النوع من الحوارات من جعل الجواب أطول من السؤال! نتحايل على هذا المأزق بطرح أسئلة إضافية ومحاولة التوصل إلى ما يثير شهية الشخصية للإفضاء، كالتركيز على عمل لها أو التعمق أكثر في جواب ما أو طرح أسئلة عامة. حصل هذا على سبيل المثال مع الممثلة الإيرانية والمخرجة نيكي كريمي حين التقيتها في طهران وكان الحوار بالإنجليزية، وقد يكون هذا أحد الأسباب التي جعلت إجاباتها مختصرة رغم توفر الوقت.

الممثلة والمخرجة الإيرانية نيكي كريمي. تصوير: ندى الأزهري.


الممثلة والمخرجة الإيرانية نيكي كريمي. تصوير: ندى الأزهري.

كانت بعض المقابلات التي أجريتها خارج اختصاصي أحيانا، فمعرفة الصحفي ليست كمعرفة الباحث. وكنت أدرك تماما مدى محدودية ثقافتي في الفلسفة مثلا وفي علم الموسيقى، رغم تحضيري الطويل لمقابلات من هذا النوع. لكن حوارين مع المفكر السوري طيب تيزيني والمؤلف الموسيقي اللبناني نداء مراد كانا من أمتع وأصعب مقابلاتي على الإطلاق وربما أطولها.. كنت أستمع بتركيز شديد لما في أقوالهما من عمق وجدة ومنفعة. كانت نوافذ جديدة تنفتح أمامي وتُدخل نورا إلى روحي. وبخلاف نداء مراد، كان تيزيني مسترسلا منفتحا منذ بداية الحوار، بينما كان مراد حذرا -حتى لا أقول متشككا- في البداية ثم انطلق بعدها في حديث عن الموسيقى، وإن كان معقدا، لكنه شرع أمامي آفاقا جديدة. يقودني هذا للحديث عن فنانين وكتّاب ينظرون بعين الريبة إلى الصحفي، ويشتكون من أن بعضهم يُقوّلهم ما لم يقولوه أو ينشر عبارات لهم مجتزأة وخارجة عن سياقها تماما. ولهذا يصادف أحيانا أن تطلب شخصيات قراءة الحوار قبل نشره.

لم تكن عملية إحراج الضيف من دواعي سروري، وحين كان يشدد على أن بعض ما يقوله لي ليس للنشر، أحترم تماما رغبته رغم معرفتي بأنه في الكثير من الأحيان لن يطّلع على ما كتبته، وأن ما أدلى به قد يجذب القراء ويثير ضجيجا.. لكنني لم أكن يوما من هواة إثارة الضجيج، ولم تكن الإثارة من دوافعي في أي مرة كتبت فيها ولا أعبأ بها، وحين لا يقرأ لي إلا عدد محدود؛ أكون سعيدة بهؤلاء مهما قلّ عددهم.

لكن قد يتسبب الصحفي أحيانا في إحراج ضيفه دون قصد. لقد أجريت حوارات كثيرة مباشرة باللغات الثلاث العربية والإنجليزية والفرنسية، ولكن بما أنني شديدة الاهتمام بالسينما الإيرانية فقد احتجت إلى الترجمة من الفارسية حين التقيت عددا من كبارها، وحين حصل مرة ووقعت فنانة في مأزق بسبب تصريحاتها لي، شعرت بالارتياح حين علقت المشاكل على الترجمة.

يتيح إجراء المقابلة وجها لوجه مواجهة الشخصية ورصد انفعالاتها وإجاباتها العفوية التي تبين جزءا من صفاتها قد لا يظهر في الحالات العادية عند التفكير بالإجابة. ولا أحبِّذ الأسئلة والردود المكتوبة، ومن ضمن عشرات المقابلات الصحفية التي أجريتها لم أجر سوى واحدة عبر الهاتف وأخرى عبر النت.

بعد..

تأتي في النهاية عملية الكتابة، والقرار الصعب نشر المقابلة كنص أم كسؤال وجواب؟

في البداية كان هذا يعتمد على أهمية ما تقوله الشخصية وغزارته وعلى الشخصية نفسها، فمن المتعارف عليه في العمل الصحفي تفضيل المقابلة المقالة، لكن في كثير من الأحيان أترك للقلم أن يختار، وأحيانا كنت أقرر كتابة اللقاء كحوار لأهمية ما ورد فيه ثم ما ألبث أن أنتقل تلقائيا إلى العكس. وأصعب ما يواجه الصحفي في هذه المرحلة هو" القطع"، كالمخرج الذي يعزّ عليه اقتطاع مشاهد من فيلمه، ولكننا محكومون بعدد الكلمات، ودائما بعدد الكلمات. ولو أن بعض مسؤولي التحرير لا يعبؤون تماما بهذا.

أهم ما في العمل الصحفي الإصرار والمثابرة والجهد والإخلاص، فتلك تشرّع الأبواب لصاحبها، إن لم يكن على المحيط، فعلى الجدول أو النهر وهما أجمل لديّ.

 

المزيد من المقالات

حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
صحفيو شمال غزة يكسرون عاما من العزلة

رغم الحصار والقتل والاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين في شمال غزة، يواصل "الشهود" توثيق جرائم الاحتلال في بيئة تكاد فيها ممارسة الصحافة مستحيلة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 17 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
في السنغال.. "صحافة بلا صحافة"

شاشات سوداء، وإذاعات تكتم صوتها وصحف تحتجب عن الصدور في السنغال احتجاجا على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة. في البلد الذي يوصف بـ "واحة" الديمقراطية في غرب أفريقيا تواجه المؤسسات الإعلامية - خاصة الصغيرة - ضغوطا مالية متزايدة في مقابل تغول الرأسمال المتحكم في الأجندة التحريرية.

عبد الأحد الرشيد نشرت في: 5 نوفمبر, 2024
تهمة أن تكون صحفيا في السودان

بين متاريس الأطراف المتصارعة، نازحة تارة، ومتخفية من الرصاص تارة أخرى، عاشت الصحفية إيمان كمال الدين تجربة الصراع المسلح في السودان ونقلت لمجلة الصحافة هواجس وتحديات التغطية الميدانية في زمن التضليل واستهداف الصحفيين.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
إيمان كمال الدين نشرت في: 28 أكتوبر, 2024
الأثر النفسي لحرب الإبادة على الصحفيين

ما هي الآثار النفسية لتغطية حرب الإبادة على الصحفيين؟ وهل يؤثر انغماسهم في القضية على توازنهم ومهنيتهم؟ وماذا يقول الطب النفسي؟

أحمد الصباهي نشرت في: 18 أكتوبر, 2024
"أن تعيش لتروي قصتي"

في قصيدته الأخيرة، كتب الدكتور الشهيد رفعت العرعير قائلا "إذا كان لا بد أن أموت فلا بد أن تعيش لتروي قصتي".

لينا شنّك نشرت في: 15 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024
حسابات وهمية بأقنعة عربية.. "جيش إلكتروني منظم"

أُغرقت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف الحسابات الوهمية التي تزعم أنها تنتمي إلى بلدان العربية: تثير النعرات، وتلعب على وتر الصراعات، وتؤسس لحوارات وهمية حول قضايا جدلية. الزميلة لندا، تتبعت عشرات الحسابات، لتكشف عن نمط متكرر غايته خلق رأي عام وهمي بشأن دعم فئات من العرب لإسرائيل.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 6 أكتوبر, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 23 سبتمبر, 2024
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024