الإعلام الأكاديمي في لبنان.. علامَ نعوّل؟

الإعلام الأكاديمي في لبنان.. علامَ نعوّل؟

يُعتبر لبنان من أوائل الدول العربية، التي عرفت صناعة الإعلام وتعليمه، وصدرت منها دوريات صحفية، وخرّجت أقلاماً لا تزال أسماؤها محفورة في التاريخ. وقد شهد العقدان الأخيران، مثله مثل عدد من الدول العربية، توسّعاً في قطاع الإعلام، متأثراً بالتطور التكنولوجي، وربما نتيجة لإدراك منافع وسائله في تحقيق غايات متعددة، قد تكون تجارية أحياناً، وسياسية أحياناً أخرى، وسط نظام طائفي.

ومع أنّ معظم الطلاب يتوجّهون لدراسة اختصاصات توفّر لهم مكانة اجتماعية تقليدية كالطب والهندسة والحقوق، فإنّ عدد الدارسين للإعلام شهد ارتفاعاً في السنوات الأخيرة عنه في السابق. وتشكّل نسبة الطلاب في تخصّصات الإعلام، حوالى 2,5 % من مجمل الطلاب في الجامعات في لبنان، بحسب دراسة صدرت في العام 2009 حول الصحافة والدراسات الإعلامية، أجراها رئيس قسم الإعلام في الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جاد ملكي.

وبحسب الدراسة، توفّر 9 جامعات من أصل 41 جامعة معتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم العالي، تخصصات في الإعلام، هي إضافة للجامعة اللبنانية (عامة)، الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية وجامعة سيدة اللويزة وجامعة البلمند وجامعة الجنان والجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأميركية للتكنولوجيا وجامعة بيروت العربية، (أضيف إليها الجامعة اللبنانية الدولية).

هل تطوّر الجامعات نفسها؟

ومع ما يشهده قطاع الإعلام من تطورات متسارعة، فرضتها الابتكارات التكنولوجية، يبرز سؤال، بل أسئلة عن مدى ملاحقة الجامعات لهذه التطورات، ومواكبتها في مناهجها وبرامجها التدريبية إن وجدت، وتزويدها لخريجها تنمية لمهاراتهم.

وفي هذا الإطار، ترى الباحثة وأستاذة الإعلام والتواصل بجامعة سيدة اللويزة، ربا الحلو أنّ "تطوير الجامعات لنفسها بطيء جداً أمام حتمية تكنولوجية فرضها تأثير التكنولوجيا على الإعلام"، مشيرة إلى أنّ "معظم الجامعات تعتمد على مناهج قديمة، أغلب مضمونها معرّب ويستند إلى ترجمات غير دقيقة، كون مفاهيم الإعلام هي مفاهيم وضعها متخصصون غربيون ولم يساهم فيها العرب".

وبينما تستند معظم الجامعات على مقرّرات نظرية في مناهجها الخاصّة بالإعلام، يتبنّى عدد محدود منها برامج تدريبية في مراكز تابعة لها، أو تفرض على طلابها ساعات تدريبية في وسائل إعلامية.

تؤكد الحلو على أهمية التمييز بين الإعلام الذي يشمل مجالات واسعة كالعلاقات العامة والإعلان وصناعة الأفلام والإخراج وبين الصحافة، مشدّدة على أنّ الصحافة "علم وتطبيق"، آسفة لإهمال معظم الجامعات للجانب العملي. 

فجوة بين مرحلتين:

ولعل من تخرّج من هذا التخصّص، مرّت على مسامعه عبارة إنّ ما يُدرس في الجامعة شيء، وما يطبّق في سوق العمل شيء آخر. وترى الصحفية المخضرمة والأستاذة السابقة في الجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية الأميركية، ومديرة "إعلام بلا حدود" ماجدة أبو فاضل أنّ تلك "الفجوة" تبدأ من المناهج الجامعية، الشبيهة بـ"معلّقات عصر الجاهلية". وتستغرب أبو فاضل أنّ "معظم مواد الجامعات يدرسها أساتذة لم يمارسوا المهنة، ولم يعملوا ميدانياً، ولم يديروا غرفة أخبار"، مشيرة إلى عدم التواصل والتنسيق بين الجامعات وأرباب العمل لمعرفة احتياجات السوق.

وبدوره يؤكد ملكي، صاحب الدراسة أعلاه، على ضرورة اعتماد تدريس الصحافة على الجانبين النظري والعملي، إضافة إلى البحث العلمي والتفكير النقدي، لافتاً إلى أنّ معظم مقرّرات الجامعات لم تتطوّر لتواكب وسائط الإعلام المتعددة، كتعليم صحافة البيانات والتدريب على أساسيات إنشاء الصفحات الإلكترونية وتقديم مضمون خبري قصصي ومحتوى تشاركي يراعي شكل النص وأهمية الصورة والفيديو. كما يشير ملكي إلى أنّ المقرّرات بمعظمها لا تزوّد الطلاب بمهارات تمكّنهم من التخصص بتغطية مجالات معيّنة كصحافة العلوم وصحافة الاقتصاد وصحافة الثقافة وغيرها.

مدير مركز الإعلام في جامعة بيروت العربية إبراهيم شهاب، يرى أنّ باستطاعة معظم الجامعات تقديم المزيد لا سيما لناحية التدريب العملي، لكنّه يأسف لعدم إدراك أهمية هذا الجانب من قبل القائمين على الجامعات أحياناً، ومن قبل الطلاب أحياناً أخرى. ويلفت شهاب إلى عنصر الطلاب في معادلة اكتساب المهارات الإعلامية خلال سنوات الدراسة الجامعية، مشيراً إلى أنّ مستوى المقبولين في هذا التخصّص، غالباً ما يكون "دون المستوى المطلوب".

ويرى شهاب أنّ المركز التدريبي بالجامعة يطوّر غرفة التحكّم المخصصة لتدريب الطلاب، ومعداته من كاميرات وأنظمة تشغيل، لكنّه يسأل "هل الطلاب مؤهلون؟" لافتاً إلى تدنٍ بمستوى إتقانهم للغات سواء العربية أو الأجنبية، ومستواهم الثقافي بشكل عام.

ومن جهتها توافق الحلو، أنّ هناك ضعفاً في قدرات المدرَسين بتخصّصات الإعلام، الذين بمعظمهم "لم يمارسوا المهنة ويعملون فقط من وراء مكاتبهم"، مشيرة إلى أنّ العاملين في مجال الصحافة، يجب أن يخضعوا للتدريب بشكل دائم، مهما كان عمرهم، فهم كما تلفت، متدربون "دائمو التعلّم" Lifelong learners .

وتلاحظ الحلو، أنّ معظم الطلاب في قسم الإعلام يجنحون نحو حب الظهور، في وقت يفتقدون لمهارات أساسية، ويعانون ضعفاً في مهارات الكتابة والقراءة والبحث، وترى أنّ عليهم ألا يكتفوا فقط بما يتلقونّه من أساتذتهم، "فالأستاذ هو مجرّد وسيط بين المعلومة والمتلقي".

وتشدّد الحلو على أهمية تثقيف الطالب لنفسه، والخروج من دائرة الانتماء السياسي أو الطائفي، والتفكير نقدياً عبر محاولة القراءة بين السطور، والتمييز بين الخبر والرأي، والحقيقة والبروباغندا، مشيرة إلى أنّ معرفتهم القيم الأساسية وأخلاقيات المهنة، تنعكس على أدائهم مستقبلاً.

بدورها تقول أبو فاضل إنّ "خريج الصحافة والإعلام لم يكتسب فعلياً المهارات اللازمة لممارسة المهنة، لأنّ الشطارة ليست فقط في التمسّك بالقشور، مثل الهرولة وراء أحدث تكنولوجيا أو أجهزة تواصل، بل في معدن وأساس المهنة أياً تكن المنصّات". وترى أبو فاضل بدورها لدى الطلاب "تراجعاً كبيراً في إتقان اللغات، ونقصاً شنيعاً في تفكيرهم النقدي، وشبه انعدام بمعلوماتهم العامة، ناهيك عن الأخلاقيات التي اختفت كلياً، أما بديهيات الأمور كالدقة في نقل المعلومة والتوازن والتأكد من المصادر في ظل كل ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فعليهم السلام".

من المسؤول؟

وفي ظل ضعف إمكانات الإعلام الرسمي وانتشار وسائل إعلام مملوكة من سياسيين أو أحزاب في لبنان، أصبح من السائد استعانتها بخريجي إعلام وأحياناً خريجي تخصّصات أخرى لا يمتلكون مهارات كافية، لكنّهم يحقّقون هدف القائمين عليها، سياسياً وطائفياً، في حين قد يبقى خريجون مؤهلون على الهامش، نظراً لعدم انسجامهم مع هذه الأهداف، وتمسّكهم بمعايير مهنية، لم تعد لها الأولوية عند قائمين على هذه الوسائل.

لكن ألا تتحمّل وسائل الإعلام خطيئة الزج بإعلاميين غير مؤهلين في الواجهة؟ ترى أبو فاضل أنّ "الجميع مسؤول، فالإعلام بطبيعته يريد استقطاب الجمهور، لكن في زمن التقشّف وتراجع الإيرادات، والتحوّل إلى الإعلام الإلكتروني والجوال والتفاعلي هناك حاجة كبيرة لتغيير ذهنية أصحاب الشأن". وتؤكد أبو فاضل أنّ هدف أيّ وسيلة إعلامية هو "إفادة وتنوير القارئ والمستمع والمشاهد والمتصفّح، وليس صاحب الجريدة والمحطة والموقع"، وتأسف لأنّ هناك أيضاً "عوامل أخرى تحدّ من تحسين الأوضاع في هذا القطاع كالمصالح السياسية والطائفية والاقتصادية".

من جهتها تضع الحلو مسؤولية ما تصفه بـ"التشخيص المرعب" للوضع الإعلامي في لبنان، وتراجع مستوى المهارات المطلوبة، في سياق "غياب السياسات العامة للدولة التي تراعي حقوق المواطن، لا سيما منها حق الوصول إلى المعلومات وامتلاك الإنترنت، ومنها عدم إقرار سياسات إعلامية وقوانين عصرية، فضلاً عن غياب دور مجموعات الرقابة المتخصصة "watchdogs"، والنقابات التي يجب أن تحمي الصحفيين وتصوّب أداءهم، في ظل نظام محاسبة شامل".

أما ملكي فيحمّل الجامعات المسؤولية بالدرجة الأولى، لا سيما لجهة "الاعتماد في العملية التعليمية على أساتذة توقّف بهم الزمن عند المرحلة التي أنهوا خلالها دراساتهم العليا، ولم يعودوا مدركين للتحديات التي تواجه صناعة الإعلام"، مشيراً إلى خطورة الاعتماد على من يسمّيهم بـ"الدخلاء" على مهنة الإعلام، وأساتذة غير مهيئين لم يمارسوا المهنة.

مراكز تدريبية "بديلة"

أمام هذه الفجوة بين المرحلة الأكاديمية والإنتاجية بالعمل، يرى خريجون أنفسهم في سوق تنافسي، مفتقدين لمهارات أساسية لا تخوّل معظمهم المباشرة بممارسة المهنة بمجرّد تخرّجهم من الجامعة.

ولعلّ المراكز التدريبية، التي أسّس عدداً قليلاً منها إعلاميون متخصصّون، استغلّت هذه النقطة، وعملت في المقابل على تشكيل جسر عبور لملء الفراغ بين العالم الأكاديمي وعالم صناعة الإعلام. وتؤكد الإعلامية الدكتورة في جامعة سيدة اللويزة مي شدياق، بعد تأسيسها مؤسسة تدريبية باسمها، أنّ "الهدف هو إعداد برامج تدريبية تساعد الخريجين على تطوير قدراتهم وتأهيليهم للانخراط في ميدان العمل، من خلال استخدام تقنيات حديثة واستديوهات مجهزة".

ويستقبل المركز خريجين غير متخصصين بالإعلام، لكنّ شدياق تدافع عن ذلك، لافتة إلى تزويد هؤلاء بمهارات إعلامية تساعدهم على تغطية قصص تعني مجالهم، مثل صحافة الأعمال، والصحافة القضائية، وغيرها، بدل عودتهم لدراسة تخصص جديد من البداية.

وترفض شدياق اعتبار ما تقدّمه المراكز التدريبية بديلاً عن التعلّم الأكاديمي والنظري، مشيرة إلى أنّ الأساس هو "التكامل" بين الجامعات وهكذا مراكز. وتشدّد على أنّ "خريجي الإعلام بحاجة لتنمية قدراتهم مهما تعلّموا بالجامعة، وإضافة خبرات جديدة على سيرتهم الذاتية". وتلفت إلى أنّ التدريب يجب أن يتمّ على أيدي متخصّصين بهذا المجال مارسوا المهنة ولم يكتفوا بالتعليم النظري، "إذ ليس من السهل إعطاء وقت كاف من المدرسين لصقل مهارات كلّ الطلاب في الجامعة مقارنة بالدورات التدريبية".

لكنّ ملكي يعود ويلوم الجامعات، معتبراً أنّ "مجرّد وجود مراكز تدريبية هو دليل على أنّ الجامعات لا تخدم الطالب وتفشل بمهمتها الأساسية". ويأسف لأنّ "طلاباً يُجبرون أحياناً على دفع مبالغ باهظة خلال دراستهم الجامعية في جامعات خاصة، ثم يجدون أنفسهم مضطرين للالتحاق بدورات تدريبية تزوّدهم بمهارات يعوزونها".

البقاء للأفضل

وإضافة إلى الركائز النظرية والعملية، يشدّد ملكي على ضرورة تربية دارسي الإعلام "تربية إعلامية"، تحثّهم على التفكير النقدي، واستخدام المهارات الرقمية، والتركيز على تغطية مواضع تظهر التمييز الجندري والطائفي وغيرها.

بدورها  تشدّد أبو فاضل على "ضرورة الاهتمام بالبحث والتعمّق في المواضيع المغطاة"، مشيرة إلى أنّ "الأخطاء التي ترد في النشرات والتقارير والتحاليل لا تحصى وهذا غير مقبول، ولا أَجِد من يعترف بها، ونادراً ما يتم تصحيحها".

ويؤكد شهاب من جهته على أنّ "القيم الفنية والفكرية تبقى أساسية ويجب تزويدها للطلاب، ولذلك فإنّ وسائل الإعلام الحديثة ليست بديلة عن وسائل الإعلام التقليدية"، مشدّداً على "ضرورة تدريب الطلاب على الاهتمام بالمحتوى الإعلامي، في ظل إعلام لا يعكس صورة المجتمع، ويعمد إلى مخاطبة الغرائز أو التركيز على غايات سياسية، وينجح تقنياً في تطبيق نماذج برامج أجنبية، لا تعبّر بالضرورة عن معظم اللبنانيين".

أما الحلو فتؤكد على قيم "التدقيق بالمعلومات والمصادر، وتقديم المسؤولية على السرعة، أو snail journalism، والتفريق بين الخبر والخلفية والرأي، والتدريب على مفهوم الإعلام المجتمعي بعد اندثار الإعلام الجماهيري، والاهتمام بالمحتوى الرقمي لناحية الجذب وطريقة العرض وتأمين معلومات غنية في الوقت عينه"، لافتة إلى أنّ البقاء للأفضل ولمن يستطيع مواكبة ثورة التكنولوجيا.

أمام هذا الواقع بين مهارات مفتقدة في الجامعات، وقيم تتجاوزها وسائل إعلام، يبقى التعويل على أساتذة متخصصين ربما وجدوا بعد سنوات خبرة من ممارستهم المهنة، تجربة جديدة تفتح لهم الباب أمام تحدّي نقل مكتسبات نظرية ومهارات عملية قد لا تتوفر في الكتب، إلى جيل جديد، مزودين بحصيلة خبرات في الحياة وبالميدان وبين الناس، وأحياناً حتى في مؤسساتهم الإعلامية.

وعلى الجانب الآخر يبقى التحدّي الأكبر، اكتساب طالب الإعلام لمهارات متعددة، وبناء نفسه ومعرفته على أساس سليم ومواكبة كل جديد، في مجال يشهد تقدّماً أحياناً في بعض جوانبه إلى الأفضل، وأحياناً تراجعاً نحو الأسوأ، لكنّه حتماً ليس ثابتاً... ودائم التغيّر.

More Articles

Western Media Bias and Complicity with Israel is Beyond Borders

Once again, Western media framed civilians within the context of "collateral damage" while covering Israeli attacks on Syria. The language of international law was absent, and the tragedy of civilians affected by military strikes was completely obscured, while justifications and cover for the occupation prevailed under the banner of "maintaining national security."

Zainab Afifa
Zainab Afifa Published on: 23 Mar, 2025
Monitoring of Journalistic Malpractices in Gaza Coverage

On this page, the editorial team of the Al Jazeera Journalism Review will collect news published by media institutions about the current war on Gaza that involves disinformation, bias, or professional journalistic standards and its code of ethics.

A picture of the Al Jazeera Media Institute's logo, on a white background.
Al Jazeera Journalism Review Published on: 22 Mar, 2025
Rise and Fall of Kashmir’s First Independent Magazine, Kashmir Walla

Jailed, silenced, and erased—how a fearless journalist built Kashmir’s most vital independent news platform, only to see it brutally shut down by the state. The Kashmir Walla, known for its bold coverage of politics, conflict, and human rights, became too powerful to ignore—so they ensured it disappeared.

Safina
Safina Nabi Published on: 15 Mar, 2025
Misinformation in Syria: Natural Chaos or Organised Campaign?

Old videos inciting “sectarian strife,” statements taken out of context attacking Christians, scenes of heavy weaponry clashes in other countries, fabricated stories of fictitious detainees, and a huge amount of fake news that accompanied the fall of Bashar al-Assad’s regime: Is it the natural chaos of transition or a systematic campaign?

Farhat Khedr
Farhat Khedr Published on: 11 Mar, 2025
Journalists in DR Congo Face New Threats, Censorship in a Decades-long Conflict

Countless journalists have been arbitrarily arrested, kidnapped or have disappeared in the fog of the protracted war tearing the eastern Democratic Republic of Congo apart. The renewed M23 offensive augurs a more uncertain future for these ‘soldiers of the pen’.

Nalova Akua
Nalova Akua Published on: 3 Mar, 2025
The Whispers of Resistance in Assad’s Reign

For more than a decade of the Syrian revolution, the former regime has employed various forms of intimidation against journalists—killing, interrogations, and forced displacement—all for a single purpose: silencing their voices. Mawadda Bahah hid behind pseudonyms and shifted her focus to environmental issues after a "brief session" at the Kafar Soussa branch of Syria’s intelligence agency.

Mawadah Bahah
Mawadah Bahah Published on: 18 Feb, 2025
Charged with Being a Journalist in Sudan

Between the barricades of the conflicting parties, sometimes displaced, and sometimes hiding from bullets, journalist Iman Kamal El-Din lived the experience of armed conflict in Sudan and conveyed to Al-Sahafa magazine the concerns and challenges of field coverage in a time of deception and targeting of journalists.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
Eman Kamal El-Din Published on: 2 Feb, 2025
Sports Photojournalism in Cameroon: A Craft at Risk in the Digital Age

Sports photojournalists in Cameroon face growing challenges, from the rise of mobile photography and content creators to financial struggles, piracy, and a widespread expectation for free images. Despite these obstacles, professionals emphasise the need for innovation, investment in training, and greater respect for their craft to ensure the survival of photojournalism in a rapidly evolving digital landscape.

Akem
Akem Nkwain Published on: 30 Jan, 2025
The Occupation’s War on Journalism in the West Bank

Every day here is a turning point; every moment, every step outside the house could mean returning safely—or not. A journalist may be injured or arrested at any time.” This statement by journalist Khaled Bdeir succinctly captures the harsh reality of practicing journalism in the West Bank, particularly after October 7.

Hoda Abu Hashem
Hoda Abu Hashem Published on: 26 Jan, 2025
From Journalism to Agriculture or “Forced Unemployment” for Sudanese Journalists

How did the war in Sudan push dozens of journalists to change their professions in search of a decent life? In this article, colleague Muhammad Shaarawi recounts the journey of journalists who were forced by war conditions to work in agriculture, selling vegetables, and other professions.

Shaarawy Mohammed
Shaarawy Mohammed Published on: 23 Jan, 2025
Fake Accounts with Arab Faces: "A Well-Organized Cyber Army"

Israel has launched a digital war against Palestinians by flooding social media with fake accounts designed to spread disinformation, distort narratives, and demonize Palestinian resistance. These accounts, often impersonating Arabs and mimicking regional dialects, aim to create fake public opinion, promote division among Arab nations, and advance the Israeli agenda in the digital space.

Linda Shalash
Linda Shalash Published on: 29 Dec, 2024
Citizen Journalism in Gaza: "The Last Witness"

With a phone camera, Abboud Battah appears every day from northern Gaza, documenting the crimes of the occupation in a language that is not devoid of spontaneity that led to his being arrested. When the Israeli occupation closed Gaza to the international press, killed journalists, and targeted their headquarters, the voice of the citizen journalist remained a witness to the killing and genocidal war.

Razan Al-Hajj
Razan Al-Hajj Published on: 25 Dec, 2024
A Survivor Interview should not be Considered a Scoop

Do ethical and professional standards allow for interviewing survivors while they are in a state of trauma? How should a journalist approach victims, away from sensationalism and the pursuit of exclusivity at the expense of their dignity and right to remain silent?

Lama Rajeh
Lama Rajeh Published on: 23 Dec, 2024
Censorship, Militarisation, and Dismantlement: How Public Media Became a Political Battlefield in Latin America

Public media in Latin America, such as Brazil's EBC and Argentina's Télam, are being undermined through militarisation and dismantlement, threatening their role as public institutions. These actions jeopardise media independence and weaken their ability to serve the public interest, posing a serious risk to democracy.

Rita Freire Published on: 19 Dec, 2024
Independent Syrian Journalism: From Revolution to Assad's Fall

Independent Syrian journalism played a pivotal role in exposing regime corruption and documenting war crimes during the 13-year revolution, despite immense risks to journalists, including imprisonment, assassination, and exile. Operating from abroad, these journalists pioneered investigative and open-source reporting, preserving evidence, and shaping narratives that challenged the Assad regime's propaganda.

Ahmad Haj Hamdo
Ahmad Haj Hamdo Published on: 17 Dec, 2024
Journalists and the Gen–Z protest in Kenya

Caught between enraged protesters and aggressive police officers, journalists risked their lives to keep the world informed about the Gen–Z protests in Kenya. However, these demonstrations also exposed deeper issues regarding press freedom, highlighting a troubling aspect of Ruto’s government.

Shuimo Trust Dohyee
Shuimo Trust Dohyee Published on: 12 Dec, 2024
Behind the Burka: Journalism and Survival Under Taliban Rule

An account of a female Afghan journalist who persisted in her work in spite of the Taliban's comeback, using her writing to expose the harsh realities of oppression and promote women's rights. In defiance of the Taliban government's prohibitions on female education, she oversaw underground schools for girls and reported under a pseudonym while constantly fearing for her safety.

Khadija Haidary
Khadija Haidary Published on: 8 Dec, 2024
Fact or Fiction? Quantifying the 'Truth' in True-Crime Podcasts

Over the centuries, true crime narratives have migrated across mediums—from tabloids and books to documentaries, films, and, most recently, podcasts. Despite these evolutions, one constant endures: the storytellers’ drive to detail the darkest corners of human behaviour and the insatiable curiosity of their audiences.

Suvrat Arora
Suvrat Arora Published on: 28 Nov, 2024
Why Are Journalists Being Silenced in Kashmir?

Since the revocation of Article 370 in 2019, press freedom in Indian-administered Kashmir has sharply declined, with local journalists facing harassment, surveillance, and charges under anti-terror laws, while foreign correspondents are denied access or deported for critical reporting. These measures, aimed at controlling the region’s narrative and projecting normalcy, have drawn widespread criticism from international watchdogs, who warn of increasing suppression of both domestic and foreign media.

headshot
AJR Correspondent Published on: 27 Nov, 2024
Gender Inequity in Sports Reporting: Female Journalists Demand Equality

Gender inequality persists in sports journalism, with female reporters significantly under-represented, as shown by studies revealing that only 5.1% of sports articles are written by women. Advocates call for equal representation, more inclusive hiring practices, and a broader focus on women's sports to challenge stereotypes, improve coverage, and give women a stronger voice in shaping sports narratives.

Akem
Akem Nkwain Published on: 18 Nov, 2024
Challenging the Narrative: Jeremy Scahill on the Need for Adversarial Journalism

Investigative journalist Jeremy Scahill calls for a revival of "adversarial journalism" to reinstate crucial professional and humanitarian values in mainstream Western media, especially regarding the coverage of the Gaza genocide.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 10 Nov, 2024
A Year of Genocide and Bias: Western Media's Whitewashing of Israel's Ongoing War on Gaza

Major Western media outlets continue to prove that they are a party in the war of narratives, siding with the Israeli occupation. The article explains how these major Western media outlets are still refining their techniques of bias in favor of the occupation, even a year after the genocide in Palestine.

Mohammad Zeidan
Mohammad Zeidan Published on: 9 Oct, 2024
Testimonies of the First Witness of the Sabra & Shatila Massacre

The Sabra and Shatila massacre in 1982 saw over 3,000 unarmed Palestinian refugees brutally killed by Phalangist militias under the facilitation of Israeli forces. As the first journalist to enter the camps, Japanese journalist Ryuichi Hirokawa provides a harrowing first-hand account of the atrocity amid a media blackout. His testimony highlights the power of bearing witness to a war crime and contrasts the past Israeli public outcry with today’s silence over the ongoing genocide in Gaza.

Mei Shigenobu مي شيغينوبو
Mei Shigenobu Published on: 18 Sep, 2024
Journalist Mothers in Gaza: Living the Ordeal Twice

Being a journalist, particularly a female journalist covering the genocide in Palestine without any form of protection, makes practicing journalism nearly impossible. When the journalist is also a mother haunted by the fear of losing her children, working in the field becomes an immense sacrifice.

Amani Shninu
Amani Shninu Published on: 15 Sep, 2024