منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

في قطار الأنفاق بعد ظهيرة يوم مزدحم، عامل يسند رأسه إلى عمود الوقوف، عيناه مغلقتان على تعب.. في آخر الرصيف، أب يلاعب ابنه بملاكمة وهمية.. على الركن كشك صحف صغير يحسب صاحبه رزق يومه بتعداد المارّة، وهناك أمّ تسحب أطفالها الثلاثة بعصبية إلى خارج محل للحلويات، وشاب تشي الدهشة في عينيه أنّه جديد في هذا المكان.. صور يوم عادي لأناس عاديين، يمكن أن تجد المئات منها في شارع واحد فقط كل يوم!

من هنا كانت "قصة" منصّة لسرد المغيّب عن الصحافة.. نلتقي بأناس من حول العالم.. نلمس في وجوههم "العادية" قصصا تستحق التوثيق.. نلخص تجربة كل منهم بصورة فوتوغرافية واحدة مرفقة بنصّ يسرد بإيجاز مشاعرهم وتجاربهم.

منصّة "قصة" موضوعها الإنسان والأماكن المتوارية عن أضواء الصحافة، أبطالها ليسوا خبراء أو أصحاب قضايا كبيرة، لكنّ قصصهم انعكاس غير مباشر للأحداث الكبرى. الوطن، والحب، والخوف، والقلق الشخصي، والفرح العارم.. كلها تضيع في زخم الخبر العاجل، فأرخناها بصورة ونصّ لتصبح "قصة".

في زمن الفيديو والمحتوى الرقمي السريع، هل يمكن للقصة الفوتوغرافية أن تنافس؟ أن تسرد قصة؟ عامان من الاختبار.. لكنها واعدة.

 

مغامرة السرديات الجديدة

كم مرة حضرت فيها حفلة موسيقية أو فعالية اجتماعية، ووجدت الناس يهتمون بتصويرها أكثر من عيش التجربة نفسها؟ ثمة هوس حقيقي لدى الإنسان بأن يشارك قصته، وثمة دائما "متابعون" ينتظرون بلهفة للاطلاع على هذه التجارب والتفاعل معها.

في كتابها "الحياة الرقمية على إنستغرام.. التواصل الاجتماعي الجديد للصور"، تشرح الباحثة في جامعة "شيفيلد" إليسا سيرافينيلي الطرق التي غيرت بها منصة إنستغرام الأساليب الاجتماعية عبر التجارب المرئية.

ومع بروز المنصات الخاصة بنشر الصور -منصة إنستغرام بشكل رئيسي- أصبح الناس يميلون إلى توثيق تجاربهم والاهتمام بنقلها إلى الناس بشكل أكبر من السابق، وفي الوقت ذاته، تولّد لديهم اهتمام أقرب إلى الهوس، بمعرفة التجارب التي عاشها الآخرون ونشروها عبر صفحاتهم الشخصية.

من هنا، كان لا بد من استغلال هذا الاهتمام المتزايد لدى الجمهور، وتحويله إلى قصص قدّرنا أنها أكثر أهمية من صورة قطة صديقك، أو صورة فنجان قهوة على إحدى الشرفات المطلة على البحر، وهي قصص الناس وتجاربهم الشخصية الإنسانية، فأخذنا الجمهور معنا في رحلة شيقة، يجوبون فيها شوارع العالم ويتعرفون على حياة الناس: طقوسهم، وفرحهم، ومعاناتهم، وتجاربهم الشخصية الفريدة.

وبينما تصارع الصحافة للانتقال إلى "العالم الجديد"، حاملة معداتها الثقيلة وخبرها اليومي المباشر إلى منصات "يتنزه" فيها الناس بخفة بين صور القطط والنكت اليومية، صار أمامها اليوم خياران لا ثالث لهما: إما الخضوع لإغراء "المليون نقرة" وما فوق، أو قرار فرض مكانة جديدة لها وسط هذه الحداثة، وهو ليس خيارا سهلا لأنه يؤسس لمغامرة ابتكار سرديات جديدة واختبارها.

منصة "قصّة" انعكاس للخيار الأخير، خيار الصحافة الرصينة التي تبحث عن موطئ قدم في منصات صممت للترفيه قبل الإعلام. 

 

1

من الناس إلى الناس 

منصّة "قصة" تهرب -حرفيا- من الآني والعاجل والسياسي.. حدود القصص فيها لا تحصرها الجغرافيا أو الزمن، إذ يمكن للمتصفح أن يطلع على قصص المنصّة اليوم، ويمكنه أن يعود إليها بعد عقدين أو أكثر، وسيجد قيمتها ثابتة كما هي. والسر كله يكمن في اختيار الزاوية.. الإنسان.

القصص التي تحركها التناقضات النفسية الذاتية، أو التجارب الشخصية، ليس بالضرورة أن يكون المشاهد قد عايشها، لكن قيمتها تكمن في القدرة على الارتباط معها عاطفيا.

عرفنا منذ البداية أن على الصحفي أن يتقمص أدوارا جديدة في هذه التجربة. مراسل منصة "قصة" لا يبحث عن القصص في الصحف أو المجلات أو بإجراء اتصالات "خاصة"، أي المصادر التقليدية للبحث الصحفي.. بل على العكس تماما، فالقصة هي التي تجد طريقها إلى الصحفي.. تصله وهو يتجول في سفر ما، أو يمشي في زقاق حيّه عائدا من المخبزة. بمعنى آخر، قصص "قصة" وجدت طريقها إلى المنصّة لأن جاذبية أبطالها فرضوا أنفسهم، سواءً بوجوههم أو لباسهم الفريد المعبّر، أو بالتجارب التي تميزهم وتبدو جلية على محياهم. لذا نردد في غرفة التحرير دائما: منصّة "قصة" من الناس إلى الناس.

ولأن الناس لا يملكون -غالبا- الخبرة التقنية أو الحدس الصحفي لنقل القصص التي تحيط بهم، لعبنا دور الوسيط.. كانت رغبتنا أن يشعر متابع منصة "قصة" أنه يزور صفحة شخص آخر، شخص جديد كل مرة، ليستمع لقصص جديدة، ليجلس على مقربة منه وينصت له أو يحاوره.

كلّ ذلك بصورة واحدة، ونصّ مقتضب لا يتجاوز 150 كلمة، أي ما نسبته عُشر حجم النصّ التقليدي في الصحف.

 

2

خلاصات غير نهائية

باستمرار، يشعر فريق عمل منصة "قصة" بمتعة خالصة في ممارسة هذا النوع من الإنتاج. لكن الجهد الذي لا مفر منه، هو مرحلة ما بعد الإنتاج: تقييم مستمر لأداء المنصّة، نتائج، ثم قواعد جديدة للعمل. هكذا يوميا، منذ سنتين وحتى اليوم.

 

ما هي خلاصتنا إذا؟

ما لم نعرفه في البداية حين كنا في طور إطلاق المنصة -وهذه قصة أخرى تستحق أن تروى- هي الشروط البصرية لنجاح الصورة على وسائل التواصل الاجتماعي. ما القيمة التقنية للصورة؟ كيف نحكي قصة في صورة واحدة؟ وماذا عن النص: هل نعتمد أحادية في الموضوع، أم نقدم ملخصا شاملا عن القصة التي نعالجها؟

أسئلة كثيرة كانت دائما تحت محك الاختبار والتجربة.. نصيب ونخطئ لكننا نتعلم.

عندما انطلقت "قصة" كانت النتائج مرضية.. تفاعل ورسائل من الناس فيها الكثير من الثناء.. مرّ الوقت، وبدأنا نلاحظ أن هناك تباينا في التفاعل بين القصة والأخرى.. حينها حللنا المحتوى وتفاعل الجمهور للإجابة على سؤال: ما هي معايير القصة الصحفية المصورة الناجحة على وسائل التواصل الاجتماعي؟

بصريا، يميل الناس إلى صور الإنسان الآخر.. حتى عندما تتناول قصة بلدة أو قرية، تحظى الصورة التي تتضمن عنصرا بشريا جاذبية أعلى.

نوع اللقطة (قريبة أو بعيدة أو متوسطة) لا تحدد مدى جاذبية الصورة، لكن اقتران الموضوع بنوع اللقطة مهم جدا. بمعنى آخر، حين تكون القصة خاصة وشخصية جدا، على الصورة أن تأخذ خطوات إضافية نحو الشخصية. وعندما يرتبط موضوع القصة بالحالة العامة للإنسان: ظروف حياته أو طبيعة عمله وعائلته، نأخذ خطوات إلى الخلف، ونضع الشخصية في إطارها الأوسع الذي يربط التفاصيل ويوضحها أكثر للقارئ، فالصورة لا تتحول إلى قصة إلا بشرط واحد: أن تحمل الموضوع في تفاصيلها.

قصة "مَغاور الأمازيغ" مثلا، لم تكن لتقدم نفسها دون السيدة، بطلة القصة، التي تقف بلباسها الأمازيغي التقليدي، تنظر إلى العدسة بقوة تعبّر عن المنعطفات القاسية لقريتها، كما وصفها النص المرفق.

أين تقف شخصية البطل في الصورة؟ تحدق في العدسة أم أنها ببساطة تمارس ما يفعله يوميا، مثل قصة "استخراج الذهب" أو قصة "صياد الضفادع".

الأمر مجددا يتوقف على الموضوع.. وضعية أبطالنا في الصورة تختلف باختلاف القصة. حين يحدثنا الشخص عن نفسه، نجده ينظر إلى العدسة كأنه يحاورنا بعينيه، وحين تدور قصته حول عمله، نتركه لروتينه، لنستخرج صورة تعبر عن صنعته.

القصة إذا هي المحدد الأول للصورة. أما حجم الصورة، ونوع الكاميرا، فهذه كلها معايير تتحرك في خلفية العمل.. القصة في القصة، ثم الآلة.

 

رحلة..

ما حاولنا فعله في "قصّة"، إضافة إلى تغيير نظرة الصحفيين للواقع، هو تغيير تجربتهم أيضا. سعينا لدفع الصحفيين إلى التوسل بمفهوم "الرحلة"، وتجربتها أثناء بحثهم عن القصص.. أن تمشي في شارع ربما زرته كثيرا، لكن هذه المرة عليك أن تعطي المجال لانطباعاتك كي تصل إلى الناس، فيشاركوك جزءا يسيرا من التجربة.. الروائح، والأصوات، وملمس الأشياء وحضورها؛ كلها تجارب لا يمكن للصورة أن تنقلها بقدر ما يمكنها أن تثير الفضول حولها، وهنا جاءت قيمة إضافة هذه التفاصيل إلى السرد، لكي تجعله أكثر حيوية وقادرا على إشراك القارئ في تلك "الرحلة".

كما أننا تجنبنا الإغراق في التفاصيل كي لا تتحول القصة إلى نص مغرق في الأدب، دون أي قيمة معرفية. ولذلك كان ضروريا إفراد جانب منها للمعلومات التي فضّلنا أن تأتي على لسان شخوص القصّة، أيّا كانت قيمتها بعيدا عن معايير الجدارة الإخبارية (Newsworthy) التي كانت السبب في إقصاء هذه القصص من الإعلام في المقام الأول.

فقصّة "مصلّح الأحذية الكوبي" الذي وجد في هذه المهنة ملاذا من مواعيد العمل المقيِّدة ووسيلة جيدة للتواصل مع الناس بشكل دائم، تمنح الجمهور مقاربة جديدة عن المهنة، بعيدا عن الصور النمطية التي ارتبطت بها، وحياة البؤس التي تخيلها البعض لمن يمتهنونها.

وفي الوقت ذاته، لم نسعَ لتجميل البؤس، فهناك مهن وظروف قاسية يمر بها كثيرون حول العالم، وصياغتنا للقصص في قالب تجميلي تجعلنا نشارك في قمع صوتهم وإضفاء لمسة "تجميلية" متعسفة على المعاناة التي يتجرعونها يوميا، فلا يمكن تجميل البؤس في قصة عمال المحاجر في جنوبي الأردن، وما يعانونه من انتهاكات لأبسط حقوقهم العمالية، لتصير الصورة ناقلة لمأساتهم وحجم الأذى الجسدي والنفسي الذي يتعرضون له، فكان سرد القصة على لسان أحدهم كفيلا بنقل جزء من واقعه. 

كذلك، كان مهمّا أن نلقي نظرة على طبيعة القصص الإنسانية التي تنشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتي وجدنا أن نسبة كبيرة منها تميل إلى صبغ القصص بطابع البؤس والمعاناة المستجدية لعواطف الجمهور، وتمنعهم من الشعور بالقصّة أكثر من مجرد شعورهم بالعجز.

 

الرحلة في المسير لا الوجهة

ما خلصنا إليه في هذه الرحلة الفريدة التي مررنا بها عبر أكثر من 70 دولة حول العالم، أن قصص الناس لا تنتهي من إبهارنا، ففي كل ركن من أركان هذا العالم، توجد آلاف القصص التي تستحق أن تروى، تحتاج فقط أن يتحرر الصحفيون من القوالب التقليدية التي تُبقي أصوات الناس في العتمة، وتبدأ في رحلة جديدة تمنحها حصتها العادلة؛ أن تمنحهم اسما لا رقما في الأخبار العاجلة.

وما زلنا نجوب الشوارع والمدن لأن الرحلة في المسير لا في الوجهة.

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025