الصحافة المستقلة في سوريا والبحث عن ولادة جديدة

في سوريا يجد الصحفيون المستقلون أنفسهم مجرّدين من أيّ ضمانات مهنية تحمي حقوقهم، أو توفر لهم الاستقرار في مواجهة تهديدات أمنية وصعوبات مالية وضغوط سياسية تقيّد تجربتهم الصحفية، كما تسلب بعض المؤسسات الإعلامية الصحفيين المستقلين حقوقهم القانونية مثل عدم إدراج أسماء المراسلين أو المصورين على المواد الصحفية وبيع بعض المواد الإعلامية أو إعادة استخدامها دون العودة إلى منتجها الأصلي؛ وهذا يقوض شعور الصحفيين بالأمان المهني.

يقول محمد العلي - وهو صحفي مستقل من سوريا -: "العمل الصحفي يصبح أكثر صعوبة مع غياب العقود الرسمية وحقوق الصحفيين، وفي كثير من الأحيان نجد أنفسنا مضطرين للعمل دون أي ضمانات، ومع ذلك نواصل رسالتنا رغم كل التحديات".

يواجه الصحفيون تحديًا آخر يتمثل في تغيير متطلبات العمل الصحفي وغياب برامج التدريب؛ فعلى سبيل المثال: أصبحت مهارات التحقق من الأخبار ومكافحة خطاب الكراهية والتضليل الإعلامي ضرورة لمواكبة هذا العصر، ولعل  معهد الجزيرة للإعلام والمعهد العربي من بين الجهات القليلة التي توفر تدريبًا للإعلاميين السوريين، لكن معظم هذه الدورات تُعقد في مراكز المدن الكبرى، حيث يصعب الوصول إليها بسبب العوائق المادية المتمثّلة في تكاليف التنقل المرتفعة، ويرى العلي أنّ "معظم الفرص غير متاحة للجميع؛ حيث تتركز في أماكن بعيدة عن الصحفيين المستقلين الذين يعملون في الميدان".

 

الإعلام السوري بين الاستقلالية والقيود

رغم التغيرات التي تشهدها سوريا خلال الفترة الأخيرة، تقف عقبات كثيرة في وجه بناء منظومة إعلامية حرة ومستقلة؛ إذ يعمل الصحفيون السوريون في بيئة غير مستقرة تتشابك فيها التحديات الأمنية مع الضغوط السياسية، وهذا يجعل الاستقلالية الصحفية أمرًا صعب التحقيق، لكنّ الثورة الرقمية تفتح آفاقًا جديدة تتيح للصحفيين نشر الأخبار والتواصل مع الجمهور بشكل أسرع، رغم استمرار المخاطر التي تحيط بعملهم.

في ظل هذه الظروف، يلجأ الصحفيون إلى أدوات جديدة لمحاولة تجاوز هذه التحديات، وتوفر الثورة الرقمية لهم مساحة أكثر استقلالية لنقل الأخبار دون الحاجة إلى المرور عبر المؤسسات التقليدية.

تعتقد منيرة بالوش - صحفية في موقع سوريا 24 - أنّ "التكنولوجيا غيّرت طريقة عملنا كصحفيين، أصبح بإمكاننا نشر الأخبار بسرعة، والتواصل المباشر مع الجمهور دون الخضوع للرقابة التقليدية، كما أن التوثيق الفوري للأحداث ساعد في إيصال الحقيقة رغم كل محاولات التعتيم".

تشكل وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من عمل الصحفيين المستقلين السوريين؛ حيث يعتمدون على منصات مثل فيسبوك وإكس وتيليجرام ليس لنشر الأخبار فقط، بل أيضا لمتابعة الأحداث والبحث عن مصادر جديدة.

هكذا تشكل وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من عمل الصحفيين المستقلين السوريين؛ حيث يعتمدون على منصات مثل فيسبوك وإكس وتيليجرام ليس لنشر الأخبار فقط، بل أيضا لمتابعة الأحداث والبحث عن مصادر جديدة؛ إذ تمنح هذه المنصات مساحة أوسع للتعبير، إلا أنها تجعل الصحفيين عرضة لمخاطر الاختراقات الأمنية، فضلًا عن ضعف البنية التحتية للإنترنت في بعض المناطق، وارتفاع تكاليف الأجهزة والتدريبات اللازمة لمواكبة التطورات الرقمية.

يحاول الصحفيون المستقلون تجاوز هذه التحديات من خلال بناء هويات رقمية قوية، والعمل على إنتاج محتوى موثوق ومهني بعيدًا عن الضغوط السياسية، والتفاعل المستمر مع الجمهور واستخدام تقنيات البث المباشر مما يساعد في تعزيز المصداقية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة. ووفق منيرة فإنه ""رغم المصاعب، يظل الأمل قائما لتطوير إعلام قادر على تقديم الحقيقة باستقلالية، والاستفادة من التكنولوجيا لبناء مستقبل أكثر شفافية ومهنية".

يحاول الصحفيون المستقلون تجاوز التحديات من خلال بناء هويات رقمية قوية، والعمل على إنتاج محتوى موثوق ومهني بعيدًا عن الضغوط السياسية، والتفاعل المستمر مع الجمهور واستخدام تقنيات البث المباشر مما يساعد في تعزيز المصداقية والوصول إلى أكبر شريحة ممكنة.

ترى الصحفية المستقلة سلوى عبد الرحمن، التي تعمل في إدلب، أن الإعلام المحلي يواجه تحديات كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يملك القدرة على أن يكون أداة تغيير حقيقية قائلة: "الإعلام المستقل قادر على توثيق معاناة الناس، ونقل أصواتهم، وإبراز مشكلاتهم. وبعيدًا عن الاستقطاب السياسي، فنحن الصحفيين لا نملك القوة لحل الأزمات، لكننا نستطيع الإضاءة عليها، وهذا بحد ذاته خطوة نحو الحل".

تبرز أهمية الصحافة المستقلة، حسب عبد الرحمن، خاصة أثناء المرحلة الانتقالية في " إعادة الثقة بين السوريين، وإيصال أصوات الضحايا من جميع الأطراف، وتقديم خطاب يركز على القيم المشتركة، لا على تعميق الخلافات؛ فالإعلام يمكنه أن يكون أداة للإصلاح إذا التزم بالموضوعية ونقل الحقيقة بعدالة".

إن بناء سوريا جديدة لا يمكن أن يتم دون صحافة حرة مستقلة، تنقل الواقع كما هو، وتسهم في فتح مساحات للحوار بين الأطراف. فإذا كانت الحرب قد فرّقت السوريين، فإن الإعلام الصادق قد يكون أحد العوامل التي تعيدهم إلى طاولة الحوار، بعيدًا عن لغة السلاح والخطاب التحريضي.

 

فرص واعدة

يواجه الإعلام السوري تحديات كبيرة منذ تحرير سوريا من قبضة النظام السابق، حيث برزت مشكلات أثّرت على جودة الأخبار وانتشار المعلومات الزائفة، وضعف التمثيل المحلي للمناطق، وانعدام الوصول الإعلامي إليها، الأمر الذي أدى إلى غياب الدقة والمصداقية نتيجة تراكمات الإعلام الحكومي السابق الذي كان يعاني الفساد والانحياز.

في سنوات الثورة، ساد الصراع بين الإعلامين الحكومي والمستقل، فالأول كان يعتمد على الرقابة الصارمة وتمجيد السلطة، بينما الثاني لا يزال حديثا في المناطق المحررة التي لم تعهد إعلامًا مستقلًا من قبل مثل "تلفزيون سوريا" و"عنب بلدي".

ويمكن القول، بناء على ذلك، أن ممارسة الصحافة المستقلة ممارسة حديثة في سوريا انتعشت أكثر خلال سنوات الثورة، وتحتاج اليوم إلى تأسيس حقيقي.

  يعتقد أكرم الأحمد، مدير المركز الصحفي السوري: أن "الإعلام المستقل بحاجة إلى تعزيز مهارات الصحفيين من خلال برامج تدريبية مكثفة؛ إذ هناك فجوة واضحة في الخبرات، خاصة في مجال التصوير الاحترافي، وتقنيات الصحافة الرقمية، وأساليب التحقق من المعلومات، ومن الضروري توفير ورش عمل مستمرة بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية العالمية؛ لضمان قدرة الصحفيين السوريين على المنافسة في المشهد الإعلامي الدولي".

أما من الناحية القانونية فلا تزال البيئة التنظيمية ضعيفة، وهو ما يفسح مجالًا لتصاعد خطاب الكراهية الذي قد يؤثر على الاستقرار الأمني والاجتماعي في البلاد. مع ذلك، تستمر المبادرات التي تهدف إلى تحسين البيئة الإعلامية، مثل هيئات مستقلة لتدريب الصحفيين، وتشجيع الصحافة الاستقصائية والمهنية.

من الناحية القانونية لا تزال البيئة التنظيمية ضعيفة، وهو ما يفسح مجالًا لتصاعد خطاب الكراهية الذي قد يؤثر على الاستقرار الأمني والاجتماعي في البلاد.

وإذا تمكن الإعلام السوري - كما يرى الأحمد - من تعزيز قدراته في مجال التدريب والتطوير، وتحسين مهارات الصحفيين في مجالات التحقيقات الصحفية والأمن الرقمي فسيكون بمقدوره أن يحقق نقلة نوعية في مجاله، و"الحاجة ملحة لمزيد من الدعم الدولي والإقليمي للمؤسسات الإعلامية السورية المستقلة، سواء عبر التمويل أو التدريب أو توفير وسائل الإنتاج المتطورة". 

تبقى الصحافة السورية المستقلة صمام الأمان الذي يحفظ ذاكرة الشعب السوري، ويعزز العدالة والمصالحة الوطنية، و يعيد  بناء وطن كان ولا يزال يتطلع إلى الحرية والسلام.

مقالات ذات صلة

عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
إعلام السلطة وإعلام الثورة لا يصلحان لسوريا الجديدة | مقابلة مع يعرب العيسى

هل يمكن للإعلام الذي رافق الثورة السورية أن يبني صحافة جادة تراقب السلطة وتمنع عودة الانتهاكات السابقة؟ ما الذي تحتاجه المنظومة الإعلامية الجديدة كي تمنع السردية الأحادية للسلطة؟

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 16 مارس, 2025

المزيد من المقالات

جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026