الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

في يوم تشريني من عام 2012، بعد احتفالي بعيد ميلادي الثامن عشر، وصلت إلى البوابة الرئيسية لكلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. ممثلو الأحزاب يصطفون في مجموعات توزع منشورات ودفاتر وأقلاما وبعض الوجبات الخفيفة.. الطابع المسيحي للكلية متوقع، إذ تعتبر الفروع الثانية معقل الأحزاب المسيحية بعد تأسيسها في عهد الرئيس السابق بشير الجميل.

اختياري لهذا الفرع كان بحكم القرب الجغرافي، مع كل ما يصاحبه من التعامل مع بيئة -وإن ترعرعت فيها- لم تشعرني يوما بانتمائي إليها.

 

"زبائنية إعلامية"

الانتقال من العيش في محيط ذي طغيان سياسي، يصبح أكثر نفورًا عندما تغدو الزبائنية مباشرة في الجامعة، خاصة في علاقة الأحزاب القوية مع الإدارة وعدد من الأساتذة.

سنوات دراستي الثلاث الأولى كانت في مبنى الكلية القديم بمنطقة سد البوشرية.. لقد تركت السنوات أثرها عليه.. جدرانه مهترئة.. البلاط قفز من مكانه.. غياب لوسائل التدفئة والتكييف.. المراحيض غير مصانة.. المكتبة غير مجهزة بالكامل، فلا أستوديو ولا كاميرات في كلية تعتبر هذه الوسائل أساسية فيها.

البرنامج الدراسي كان متخما بالمواد.. في أحيان كثيرة تتشابه الدروس.. دخل إلى الصفوف عدد من الأساتذة المفتقرين إلى الكفاءة، وكنا نشعر دائما بعدم الانتماء إلى الكلية أمام من يقدم مادة غير متمكن منها، في حين يُصدم عدد كبير من الطلاب بماهية الاختصاص، فالأفكار المسبقة تقول إننا قادمون إلى كلية إعلام، أي سندرس كيفية كتابة المقالات وإجراء مقابلات، مكتوبة ومرئية ومسموعة، وإتقان العمل بكل التقنيات المطلوبة، وتعلم طريقة التعامل مع الكاميرا.. هذه المواد وجدت إلى جانب المواد النظرية الكثيرة التي تشكل نصف الاختصاص.

هنا تختلط الصدمة بالنفور من الاختصاص، إذ في الفصلين الثالث والرابع يجد الطالب نفسه أمام مواد علمية وجامدة لم يتوقع اجتيازها ليغدو صحفيا: من مواد البحث العلمي، ودراسة الجمهور، والإحصاء، وتحليل الصورة والنص وغيرها.. كُثر تخلوا عن الاختصاص في هذين الفصلين، ومنهم من عانوا للخروج منهما.

يجمع اختصاص الصحافة في الجامعة اللبنانية بين الصحافة وعلوم الاتصال، إذ تتخبط الكلية بين هويتين: مدرسة صحافة وكلية علوم اتصال. هذا التخبط أيضا تعانيه في تقسيم البرنامج الدراسي، بين أعوام وفصول.

كل فصلين يشكلان عاما دراسيا، والطالب ينتقل من سنة إلى أخرى وليس من فصل إلى آخر، لكن في الوقت نفسه عليه الحصول على عدد معين من الوحدات في كل فصل للانتقال إلى السنة الموالية.

في سنتي الدراسية الثانية، تطور المنهج: قُلّص عدد المواد، منها ما ألغي، ومنها ما دمج مع مواد أخرى.. بات الاختصاص أخف على الطلاب.

تعاني الجامعة اللبنانية من مشاكل كثيرة، وهي غير محصورة في كلية الإعلام، نتيجة المحاولات الكثيرة لضربها لمصلحة الجامعات الخاصة. وعليه يخصص لها ميزانية صغيرة، وتتحكم الزبائنية السياسية والدينية في تعيين الأساتذة، فيأتي المدعوم ويبقى صاحب الكفاءة خارجا، مما جعل نصف الأساتذة -أقله في كليتنا- غير مؤهلين للتدريس. لكن في المقابل، يوجد أساتذة متمكنون من المواد المعنية مباشرة بالاختصاص، أو في المواد العلمية، وإن كانوا قلة، فإنهم أصحاب الأثر الأكبر عند معظم الطلاب الذين مروا في صفوفهم.

يأتي مشروع التخرج كخاتمة لكل ما درسناه طوال ثلاث سنوات.. يبدأ الصراع في اختيار شكل المشروع بين وثائقي أو برنامج إذاعي. ورغم تفضيلي للصحافة المكتوبة، اخترت العمل على وثائقي لعدم رغبتي في التعامل مع لجنة الصحافة المكتوبة، إذ يتمسكون بالشكل والكتابة التقليدية في الصحافة.

يوم المناقشة، حرصتُ أن أقف بكل أناقة أمام اللجنة لأترك انطباعا إيجابيا بجديتي أمامهم. هذه الجدية قوبلت بأسئلة لم أتوقعها، فالوثائقي الذي عملت عليه كان عن واقع المسرح اللبناني، لأتفاجأ -مثلا- بسؤال لأستاذتي عن هوية نضال الأشقر (فنانة مسرحية).. اعتقدتُ بداية أنها كانت تختبرني، ليتضح أنها حقا لا تعرف من هي.

انتقلت من الاختصاص إلى الماجستير.. السنة الأولى كانت تشبه الاختصاص، وبينما تكررت بعض المواد، مما انعكس على حماسة الطلاب فلم يأخذ عدد منهم الدروس على محمل الجد، قررتُ ألا أكمل دراسة الماجستير حتى هذا العام.

 

ضوء في آخر النفق

عدت لأسجّل في شعبة الصحافة الاقتصادية والتنموية.. جاء القرار بعد تفكير طويل حول ضرورة التخصص، ووجدت أن الصحافة الاقتصادية هي الأقرب إليّ لأنها تهتم بجانب الصحافة الإلكترونية.

بعد مرور شهر على بدء الدروس، أكاد أجزم أنني أحسنت الاختيار، ولا أخفي عن أحد حماستي وحبي للمواد، ودهشتي من اختلافها تماما مع ما تلقيته في السنوات السابقة.

سنكون ظالمين إذا قارنَّا سنوات الاختصاص والماجستير مع ما تقدمه الجامعة لنا، رغم ضعف الإمكانيات. من جهتي، أتحدث عن انطباعين يفصل بينهما سبع سنوات، بكل ما تحمله من تجارب وتراكم وعي ونضوج نسبي، إلى جانب فترات العمل المتقطعة في المهنة والتماس المباشر مع تحدياتها وحركتها ومتطلباتها.

إضافة إلى كل تلك العوامل، ساهمت كل القراءات وشبكة العلاقات التي بنيتها في نضوج نظرتي للتخصص الجامعي بشكل عام، ولما أتوخاه مما أتعلمه وكيفية إسقاطه على العمل. هذه النظرة انعكست على طالبة لا تكاد تحضر صفوفها في سنوات التخصص، إلى طالبة لا تضيع ساعة في الماجستير دون تذمر.

أثناء السنة الدراسية الأخيرة، لم أفكر كثيرا قبل اختياري تخصص الصحافة، فقد أحببتها منذ الصغر.. كنت أشاهد نشرات الأخبار مع والدي، وأحببت السياسة في مراهقتي، لكني ابتعدت عن الصحافة السياسية في سنوات الجامعة لمتاهتها العبثية في لبنان.

سمعنا كثيرا بعد دخول سوق العمل أن تخصص الصحافة غير مجدٍ، وأنه مضيعة للوقت، حيث يتخرج الطلاب غير مؤهلين للعمل، في حين أن التدريب هو عمل المؤسسات الإعلامية التي تتخلى عن دورها في هذا المجال بينما قدم لنا التخصص أسس المهنة، الأمر الغائب تماما عن المؤسسات الإعلامية التي تتوقع دخول خريجين متمكنين من كل مفاصل المهنة، وتسعى لمحو ما تلقاه الطالب في الجامعة.

بين الجامعة وسوق العمل علاقة انطلاقة ومسار طويل، يرفض الأكاديميون والصحفيون حتى اليوم الاعتراف بالحاجة إلى تعاضدهما، وضرورة الجمع بين التحصيل الأكاديمي والاحتراف، خاصة مع دخولنا في العصر الرابع للآلة، وكل ما يمثله من تحديات على المهنة ومستقبلها. فلا بد من أن يتواضع الأكاديميون والصحفيون للارتقاء بالاختصاص كما المهنة، على حد سواء.

 

 

المزيد من المقالات

هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

هل لجمت كورونا "كلب الحراسة" الصحفي في بلدان العالم العربي؟ هل ضاعت الصحافة في نقل أخبار الموتى والمصابين متناغمة مع الرواية الرسمية وناسية دورها الحيوي: مراقبة السلطة.

أنس بنضريف نشرت في: 17 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020
كيف أثّرت وسائل التواصل على التلفزيون في اليمن؟

"من القاعدة إلى القمة"، شعار أطّر معظم القنوات التلفزيونية اليمنية، وهي تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت من طريقة معالجتها للأخبار. مشهد تلفزيوني متنوع، غير أن قنوات قليلة فقط هي التي استطاعت أن تجعل من رواد شبكات التواصل شريكا في صناعة المحتوى.

محمد الرجوي نشرت في: 28 أبريل, 2020
كيف أصبحت الصحافة تحت رحمة الشبكات الاجتماعية؟

وسائل التواصل الاجتماعي أحكمت قبضتها على الصحافة. ولا شيء قادر اليوم على الحد من تأثيرها على المحتوى الإخباري ولا على النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية..

إسماعيل عزام نشرت في: 27 أبريل, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
الشركات الناشئة للصحافيين.. "الدواء الأخير".

في ظرفية موسومة بإفلاس وسائل الإعلام إما بسبب كساد المال السياسي أو فشل النموذج الاقتصادي، تظهر "الشركات الناشئة" كبديل للصحافيين الباحثين عن مزيد من الحرية والابتكار.

غادة حداد نشرت في: 19 أبريل, 2020
الصورة كجواز سفر

حينما تعجز عن الحديث بلغة أهل البلد، تحتمي بالصورة. هذه قصة الفرجي الذي وصل إلى إيطاليا بعدما أمضى عقدا كاملا من العمل الصحفي في المغرب. متنقلا بين منصات إيطالية وأخرى عربية، كان عبد المجيد يقتحم "العالم الصحفي الجديد" بالصورة مستعيضا عن اللغة.

عبد المجيد الفرجي نشرت في: 15 أبريل, 2020
التحرش بالصحفيات.. جريمة تبحث عن إثبات

صار التحرش أمرا مألوفا وطبيعيا، وإذا أردت أن تدافع عن نفسك لابد من البحث عن "الدليل المفقود". نقابة الصحافة في تونس تنشر دراسة تثبت تعرض 80% من الصحفيات للتحرش في مكان العمل، بعضهن امتلكن الجرأة لفضحه، وبعضهن طوين الموضوع خشية رقابة المجتمع أو فقدان العمل.

ريم سوودي نشرت في: 9 أبريل, 2020
فيسبوك في فلسطين.. من فضاء حرية إلى سجن كبير

محاربة خطاب الكراهية والتحريض بالنسبة لفيسبوك، يخضع لخطاب مزدوج مليء بالتناقضات: يحاصر المحتوى الفلسطيني، ويحظر تغريدات ومحاورات وصفحات تندد بالاحتلال، بينما يُسمح للإسرائيليين بالتحريض ضد الفلسطينيين دون أن تمارس عليهم الرقابة.

إياد الرفاعي نشرت في: 6 أبريل, 2020
يوميات مراسلة من غرفة المعيشة

في حين بدأ كثير من الزملاء الصحفيين التعايش مع واقع جديد من العمل من المنزل منذ أسبوع أو أسبوعين في بعض دو

أروى إبراهيم نشرت في: 2 أبريل, 2020
روايات للصحافيين.. في الحجر الصحي وبعده

يظهر الصحافي في الروايات متسلقا، وصوليا، عدوا للحقيقة مرتشيا، تغره الأهواء والأضواء، مستثمرا سلطته للتصفية الرمزية في خدمة الساسة ورجال الأعمال، عاشقا للفضائح و"اللحم الطري" (فيلم ذا بوست).

محمد أحداد نشرت في: 31 مارس, 2020
الدعاية السياسية على غوغل وفيسبوك.. البحث عن حفظ ماء الوجه

"لو كان الفيسبوك موجودا في الثلاثينيات لسمح ببث الخطاب النازي لهتلر".. عبارة لممثل كوميدي مشهور تختصر مأزق وسائل التواصل الاجتماعي مع الدعاية السياسية.

محمد موسى نشرت في: 29 مارس, 2020
عقوبة الأمومة

في آواخر العام 2018، نشرت جوليانا غولدمان وهي صحافية تقيم في واشنطن وعملت في الإعلام المرئي والمقروء لمدة

رغدة جمال نشرت في: 21 مارس, 2020
في الدفاع عن الديمقراطية.. ينتهي الحياد

حينما يتعلق الأمر بترسيخ قيم الديمقراطية والدفاع عن حق الشعوب في التحرر، لابد أن تكون الصحافة في الخندق الأول. في إسبانيا، ساهمت الصحافة في تفكيك عقود من الديكتاتورية والحجر على الرواية الأخرى.

أنس بن صالح نشرت في: 10 مارس, 2020
تعقيدات السياسة والدين في الهند.. الصحافة الغربية التي لا تأبه بالسياق

حذفت صحفية هندية تغريدة تنتقد الهندوسية، قبل أن تواجه غضبا كبيرا دفعها للاستقالة. وسائل الإعلام الغربية تملك منظارا لا يقرأ السياقات، خاصة التشابك بين الدين والسياسة، لتنتج في الأخير قصصا "مبتورة" عن التعامل مع المسلمين ومع قضايا الهندوسية تحديدا.

كالبانا جين نشرت في: 5 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
لبنان.. الحرية ملاذ غير آمن

في نظرة سريعة على المشهد الإعلامي في لبنان، تستنتج أنه ليس هناك "إعلام معارض" بالشكل التقليدي للإعلام المعارض الذي يتخذ صف العامة في وجه السلطة، فأغلب وسائل الإعلام المسموعة والمكتوبة والمرئية مملوكة للعائلات السياسية والاقتصادية في البلاد.

جاد شحرور نشرت في: 18 فبراير, 2020