أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

لعل أهم الأدوار المنوطة بالإعلام هو الدور الرقابي، أو ما يصطلح عليه باسم "كلب الحراسة" أو "ووتش دوغ". فإلى جانب الدور الإخباري الذي يعد من أولويات الإعلام باعتباره صوت المواطن، فإن الدور الرقابي هو ما يجعل منه سلطة رابعة تراقب عمل السلطات الأخرى.

بيد أن متابعة المشهد الإعلامي في المنطقة العربية وطريقة تعامله مع جائحة كورونا، تظهر بجلاء تخلي معظم التغطيات الإعلامية عن استخدام مفهوم الصحافة في شقه الرقابي كآلية لتعزيز المساءلة لصالح إعلام تتلخص مهمته في نقل أعداد المصابين وتصريحات أصحاب القرار، مع غياب لأي نقاش أو تقييم علمي.

 

وعلى الرغم من شعبية مفهوم الصحافة الرقابية كآلية لتعزيز المساءلة، كما دعا إلى ذلك المنظرون الليبراليون، فإن تساؤلات تحيط بهذه الادعاءات المثالية، منها على سبيل المثال: ما الدليل على أن الصحفيين في المنطقة العربية يشتركون في هذه الرؤية المعيارية لدورهم؟ هل وسائل الإعلام الإخبارية من خلال تغطيتها للشؤون العامة، تعمل في الواقع كحارس للمصلحة العامة؟ أم أن الظروف الاستثنائية تحتم على الصحفيين التماهي مع إجراءات الأنظمة حفاظا على "الصالح العام"؟

 

سنرصد كيفية تغطية الإعلام لجائحة كورونا في ثلاث دول هي المغرب ومصر والأردن. اعتمدنا في اختيار العينة على محرك البحث غوغل وجرد كلمتي كورونا واسم الدولة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

تلتقي الدول الثلاث في عدة نقاط منها: التواجد في أدنى سلم مؤشر حرية الصحافة وفقا لمنظمة "صحفيون بلا حدود" في تقريرها الأخير لعام 2020، إذ ذكرت فيه أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين"، ووصفت مصر (المرتبة 165) بأنها من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، "حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أي تهمة أو حتى المثول أمام محكمة"، تقول المنظمة. وتصل الأحكام على الصحفيين لمدد طويلة أو إلى المؤبد في إطار "محاكمات جائرة"، حسب نفس المنظمة.

وبحسب التقرير نفسه، يحتل المغرب المرتبة 133 إذ" تتواصل موجة الضغوط القضائية ضد الصحفيين". وبالإضافة إلى استعمال القضاء وسلاح الإعلانات ضد الفاعلين الإعلاميين، تستمر المحاكمات لسنوات تنتهي بإصدار أحكام مشددة.

ويأتي الأردن في المرتبة 128 إذ ترسم السلطة الخطوط الحمراء -استنادا إلى تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود"- وتفرض على الصحفيين الخضوع لها عن طريق أجهزة المخابرات. و"استغلت الدولة قانون الجرائم الإلكترونية المعتمد منذ العام 2015 لاعتقال صحفيين ومواطنين بسبب منشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي بتعليلات أمنية واستنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب".

باختصار، الحصول على المعلومات في هذه الدول أصبح أمرا صعبا، ومن يغرد خارج الإجماع يواجه صعوبات كبيرة تصل حد السجن.

 

الصحافة الرقابية

يمكن قياس دور الصحافة الرقابية عبر كيفية الكتابة حول القضايا والأحداث التي تقع في المجتمع من خلال عدة طرق أهمها:

أولا- تصحيح الأخبار المضللة، بحيث يقوم الصحفي بالتحري والتدقيق في المعطيات والأرقام المقدمة من طرف السلطة.

ثانيا- إجراء مقابلات نوعية مع المسؤولين لا تعتمد فقط على نقل تصريحات رسمية يلعب فيها الصحفي دور الناقل فقط، بل تنقل هواجس المواطن وتواجه المسؤول بنتائج خياراته.

ثالثا- إجراء تقارير متخصصة من طرف صحفيين يتميزون بخبرة في المجال العلمي، أو ما يصطلح عليه بالصحافة العلمية.

رابعا- إنتاج صحافة استقصائية تحاول كشف الأشياء التي يخفيها رجل السلطة عن المواطنين.

 

الأخبار المضللة

 تعرف الأخبار المضللة اختصارا بأنها معلومات خاطئة أو مضللة تهدف إلى خداع المتلقي وتدفعه للاعتقاد بأنها معلومات موثوقة وصحيحة. وهنا لعب الإعلام -في هذه الدول بصفة عامة- دورا إيجابيا ومحوريا في نقل المعلومات الرسمية. ويمكن التعميم بالقول إن أغلب المحتوى حول جائحة كورونا كان مرتبطا برصد عدد الحالات وفق التصريحات الرسمية من وزارة الصحة أو جهات حكومية.

وحاول الإعلام محاربة الأخبار الزائفة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع بين الشعوذة والتهويل في غالب الأحيان عبر منح مساحة للخبراء والمتخصصين، غير أن تحري الدقة غاب في الدول الثلاث في التصريحات التي تصنفها على أنها من أكثر الدول نجاعة في مواجهة الجائحة في المنطقة. فقد تداولت الصحافة المغربية تصنيفا يقول إن المغرب احتل المرتبة الأولى في النجاعة الصحية، أو أنه يحتل المرتبة الرابعة عالمياً في التبرع ضد كورونا. هنا أحجمت الصحافة عن طرح الأسئلة حول مدى مصداقية المصادر، ومدى مطابقة الدراسة للمناهج العلمية. 

كما أن خبر احتلال الأردن للمرتبة الأولى عالميا في تقرير التباعد الاجتماعي، يفتقر إلى المصادر العلمية. فقد اعتمدت الصحافة الأردنية على تقرير بثته قناة "الجزيرة مباشر"، وتم التعاطي مع الخبر على نطاق واسع دون التوقف عند منهجية التقرير أو الجهة العلمية التي تقف وراءه.  مثل هذه التقارير ترفع حجم الأدرينالين الوطني، وقد تجعل الصحفي يلجأ إلى رقابة ذاتية.

في مصر لم تطرح الصحافة الأسئلة الحرجة عن الخبر الذي تداولته العديد من الصحف، وهو أن مصر تسجل أعلى نسب الشفاء من فيروس كورونا على مستوى العالم. كل المواقع التي أوردت الخبر اكتفت بترديده بدل مقارنة النسبة المتداولة بالأرقام العالمية واعتماد منهج علمي. 

 

المقابلات.. منصات للمسؤولين

أجرى إعلام الدول الثلاث العديد من المقابلات مع المسؤولين، وخاصة من وزارة الصحة. لا أحد ينفي أهمية الإخبار كإحدى وظائف الصحافة، وقد نقل الصحفيون للمواطنين مستجدات حالة الوباء بطرق عدة. 

لكن تظل هذه الحوارات مقصّرة لكونها لم تقدم كل الأجوبة عن الأسئلة الخمسة، إذ يبقى سؤال "كيف" و"لماذا" غائبين في الحوارات. أغلبية الأسئلة تتمحور حول عدد حالات المصابين والمتعافين والموتى، وهي أجوبة يحصل عليها المواطن مباشرة من الجهات الرسمية. الأسئلة التي يجب أن تطرح هي تلك التي تحرج المسؤول. 

شهدت جل المقابلات تماهيا مع القصة المسرودة من طرف المسؤولين، وتم الاعتماد كذلك على ضيوف من طينة "الأحمق المفيد"، وهو شخص يُستخدم كدعاية لقضية -دون الفهم الكامل لأهدافها- تُستخدم لتلميع قرارات الدولة.

من الناحية الموضوعاتية، غاب موضوع الاقتصاد. من يتحمّل عبء الانكماش الاقتصادي؟ لماذا اختارت الدولة استعمال القروض مثلما هو الحال في المغرب؟ لماذا سمح لبعض الشركات الموجهة للتصدير بالعمل ومُنعت الأخرى؟ المقابلات الصحفية شكلت منصة يترافع فيها السياسي ويقدم وجهة نظره الوحيدة بدون مواجهته بالأسئلة الحارقة، أو تقديم قراءات أخرى للأرقام والمعطيات المقدمة.

 

الصحافة العلمية

يمكن تعريف الصحافة العلمية بأنها الصحافة المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، والتي تسمح للقارئ العادي بفهم الإشكالات العلمية. وتهدف هذه الصحافة إلى إخراج العلماء من أبراجهم، وربطهم بالمجتمع عن طريق سرد القصص. 

يمكن تتبع تاريخ الصحافة العلمية في بريطانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر. وفي العام 1924 حصل كروثر جيرالد جيمس على وظيفة كممثل للصحافة بجامعة أكسفورد متخصص في المنشورات العلمية. وفي العام 1928، كتب إلى محرر صحيفة "مانشستر غارديان، عارضا عليه المقترح التالي "يجب مساعدة الجمهور على إدراك عظمة العلم وأهميته بالنسبة للمجتمع والعقل"، وسرعان ما تم اعتبار كروثر "المراسل العلمي الرسمي".

تعج المواقع العربية بأقسام سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية وفنية ورياضية وصحية. وتطغى على الأخبار الصحية موضوعات التغذية واعتماد الحمية وكيفية تبييض لون البشرة، بينما يختفي القسم العلمي ومعه صحفيون متخصصون في العلوم. أعادت جائحة كورونا الاعتبار لهذا التخصص القائم بذاته، فإذا كان العلماء يبتكرون حلولا متنوعة لمشكلات المجتمع، فمهمة الصحافة العلمية هي الكشف عن هذه الحلول وتبسيطها للمجتمع وسردها في قصص مؤثرة.

أغلب المقالات المنشورة في الدول الثلاث كانت تستضيف متخصصين أو تنشر بيانات صادرة عن هيئات علمية، لكن كان هناك تقصير في تحويل هذه البيانات الجافة والمعقدة إلى قصص ممتعة تشد انتباه القارئ البسيط، فتم قصف القارئ بكميات هائلة من الأبحاث المتضاربة.

في خضم هذه الفوضى امتدت ظاهرة ما يسمى "pseudoscience"، وهي أبحاث تدعي العلمية، أو في أفضل الأحوال تفتقد الدقة. 

الصحفي العلمي له دور تربوي وتثقيفي، فإذا كان العلم يقدّر التفاصيل والدقة، والموضوعية والحقائق المبرهن عليها والأرقام، فإن الصحافة تميل إلى الإيجاز والتبسيط والتقريب والشخصنة واستعمال القصص العاطفية. هذان المنهجان يتعارضان بدون شك، لكن الصحفي العلمي هو من يجمع بين فن التحرير والسرد والإيضاح دون إضاعة قيمة البحث العلمي.

 

الدور الاستقصائي

عندما يتعلق الأمر بالدور الذي يمكن لوسائل الإعلام أن تلعبه خلال الكوارث كجائحة كورونا، فالأولوية طبعا هي توجيه المواطن إلى مكامن الخطر وكيفية الوقاية. لكن تظل مهمة الصحفي أيضا هي توخي اليقظة وإظهار الأشياء التي يخفيها صاحب السلطة، وكذلك فضح تجار الكوارث المستفيدين من الجائحة.

قد تستغل جهات في الدولة انشغال الناس والصحافة بتغطية مستجدات وتداعيات المرض لتمرير الصفقات والقوانين، إذ مع الحاجة الملحة للإسراع بتقديم خدمات طبية كتوفير الكمامات في الأسواق، تلجا كثير من الدول إلى اختيار مؤسسات تجارية بعينها دون المرور بقانون الصفقات على سبيل المثال. وهنا يجب ألا يكتفي الصحفي بسؤال المسؤول عن شروط الاختيار، لكن يجب الغوص والبحث: من المستفيد؟ هل هناك علاقة بين القرار وصاحب القرار؟ لماذا وقع الاختيار على هذه الشركة دون أخرى؟ هل كل ما يصرح به المسؤولون عن توفر المعدات حقيقي؟ يجب أيضا على الصحفي البحث عن تجار الكوارث الذين حولوا الجائحة إلى سبيل للإثراء غير المشروع عن طريق الاحتكار أو المضاربة.

بدون الصحافة الاستقصائية تظل قضايا كثيرة مهمة للمواطنين بلا تغطية حقيقية. لذا، فبدلا من الإبلاغ عن الاحتيال وإساءة استخدام السلطة والتبذير، سيتم التعامل مع الموضوعات غير المفيدة كما لو كانت هي المشكلة الوحيدة التي يواجهها المجتمع.

يحتاج المواطنون الآن إلى الدور الرقابي للصحافة أكثر من أي وقت مضى. والصحفي مطالب أيضا باقتراح وتقديم حلول تعود بالمنفعة على المواطن. الصحافة لا تكتفي بنقل جاف للأحداث، ولكن تتعداه إلى خدمة الصالح العام. وهذا النوع من العمل الصحفي هو الذي يؤدي إلى خلق جمهور واع، لا مجرد مستهلك سلبي لمحتوى تنتجه السلطة.

 

 

المزيد من المقالات

غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026