أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

لعل أهم الأدوار المنوطة بالإعلام هو الدور الرقابي، أو ما يصطلح عليه باسم "كلب الحراسة" أو "ووتش دوغ". فإلى جانب الدور الإخباري الذي يعد من أولويات الإعلام باعتباره صوت المواطن، فإن الدور الرقابي هو ما يجعل منه سلطة رابعة تراقب عمل السلطات الأخرى.

بيد أن متابعة المشهد الإعلامي في المنطقة العربية وطريقة تعامله مع جائحة كورونا، تظهر بجلاء تخلي معظم التغطيات الإعلامية عن استخدام مفهوم الصحافة في شقه الرقابي كآلية لتعزيز المساءلة لصالح إعلام تتلخص مهمته في نقل أعداد المصابين وتصريحات أصحاب القرار، مع غياب لأي نقاش أو تقييم علمي.

 

وعلى الرغم من شعبية مفهوم الصحافة الرقابية كآلية لتعزيز المساءلة، كما دعا إلى ذلك المنظرون الليبراليون، فإن تساؤلات تحيط بهذه الادعاءات المثالية، منها على سبيل المثال: ما الدليل على أن الصحفيين في المنطقة العربية يشتركون في هذه الرؤية المعيارية لدورهم؟ هل وسائل الإعلام الإخبارية من خلال تغطيتها للشؤون العامة، تعمل في الواقع كحارس للمصلحة العامة؟ أم أن الظروف الاستثنائية تحتم على الصحفيين التماهي مع إجراءات الأنظمة حفاظا على "الصالح العام"؟

 

سنرصد كيفية تغطية الإعلام لجائحة كورونا في ثلاث دول هي المغرب ومصر والأردن. اعتمدنا في اختيار العينة على محرك البحث غوغل وجرد كلمتي كورونا واسم الدولة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

تلتقي الدول الثلاث في عدة نقاط منها: التواجد في أدنى سلم مؤشر حرية الصحافة وفقا لمنظمة "صحفيون بلا حدود" في تقريرها الأخير لعام 2020، إذ ذكرت فيه أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين"، ووصفت مصر (المرتبة 165) بأنها من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، "حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أي تهمة أو حتى المثول أمام محكمة"، تقول المنظمة. وتصل الأحكام على الصحفيين لمدد طويلة أو إلى المؤبد في إطار "محاكمات جائرة"، حسب نفس المنظمة.

وبحسب التقرير نفسه، يحتل المغرب المرتبة 133 إذ" تتواصل موجة الضغوط القضائية ضد الصحفيين". وبالإضافة إلى استعمال القضاء وسلاح الإعلانات ضد الفاعلين الإعلاميين، تستمر المحاكمات لسنوات تنتهي بإصدار أحكام مشددة.

ويأتي الأردن في المرتبة 128 إذ ترسم السلطة الخطوط الحمراء -استنادا إلى تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود"- وتفرض على الصحفيين الخضوع لها عن طريق أجهزة المخابرات. و"استغلت الدولة قانون الجرائم الإلكترونية المعتمد منذ العام 2015 لاعتقال صحفيين ومواطنين بسبب منشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي بتعليلات أمنية واستنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب".

باختصار، الحصول على المعلومات في هذه الدول أصبح أمرا صعبا، ومن يغرد خارج الإجماع يواجه صعوبات كبيرة تصل حد السجن.

 

الصحافة الرقابية

يمكن قياس دور الصحافة الرقابية عبر كيفية الكتابة حول القضايا والأحداث التي تقع في المجتمع من خلال عدة طرق أهمها:

أولا- تصحيح الأخبار المضللة، بحيث يقوم الصحفي بالتحري والتدقيق في المعطيات والأرقام المقدمة من طرف السلطة.

ثانيا- إجراء مقابلات نوعية مع المسؤولين لا تعتمد فقط على نقل تصريحات رسمية يلعب فيها الصحفي دور الناقل فقط، بل تنقل هواجس المواطن وتواجه المسؤول بنتائج خياراته.

ثالثا- إجراء تقارير متخصصة من طرف صحفيين يتميزون بخبرة في المجال العلمي، أو ما يصطلح عليه بالصحافة العلمية.

رابعا- إنتاج صحافة استقصائية تحاول كشف الأشياء التي يخفيها رجل السلطة عن المواطنين.

 

الأخبار المضللة

 تعرف الأخبار المضللة اختصارا بأنها معلومات خاطئة أو مضللة تهدف إلى خداع المتلقي وتدفعه للاعتقاد بأنها معلومات موثوقة وصحيحة. وهنا لعب الإعلام -في هذه الدول بصفة عامة- دورا إيجابيا ومحوريا في نقل المعلومات الرسمية. ويمكن التعميم بالقول إن أغلب المحتوى حول جائحة كورونا كان مرتبطا برصد عدد الحالات وفق التصريحات الرسمية من وزارة الصحة أو جهات حكومية.

وحاول الإعلام محاربة الأخبار الزائفة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع بين الشعوذة والتهويل في غالب الأحيان عبر منح مساحة للخبراء والمتخصصين، غير أن تحري الدقة غاب في الدول الثلاث في التصريحات التي تصنفها على أنها من أكثر الدول نجاعة في مواجهة الجائحة في المنطقة. فقد تداولت الصحافة المغربية تصنيفا يقول إن المغرب احتل المرتبة الأولى في النجاعة الصحية، أو أنه يحتل المرتبة الرابعة عالمياً في التبرع ضد كورونا. هنا أحجمت الصحافة عن طرح الأسئلة حول مدى مصداقية المصادر، ومدى مطابقة الدراسة للمناهج العلمية. 

كما أن خبر احتلال الأردن للمرتبة الأولى عالميا في تقرير التباعد الاجتماعي، يفتقر إلى المصادر العلمية. فقد اعتمدت الصحافة الأردنية على تقرير بثته قناة "الجزيرة مباشر"، وتم التعاطي مع الخبر على نطاق واسع دون التوقف عند منهجية التقرير أو الجهة العلمية التي تقف وراءه.  مثل هذه التقارير ترفع حجم الأدرينالين الوطني، وقد تجعل الصحفي يلجأ إلى رقابة ذاتية.

في مصر لم تطرح الصحافة الأسئلة الحرجة عن الخبر الذي تداولته العديد من الصحف، وهو أن مصر تسجل أعلى نسب الشفاء من فيروس كورونا على مستوى العالم. كل المواقع التي أوردت الخبر اكتفت بترديده بدل مقارنة النسبة المتداولة بالأرقام العالمية واعتماد منهج علمي. 

 

المقابلات.. منصات للمسؤولين

أجرى إعلام الدول الثلاث العديد من المقابلات مع المسؤولين، وخاصة من وزارة الصحة. لا أحد ينفي أهمية الإخبار كإحدى وظائف الصحافة، وقد نقل الصحفيون للمواطنين مستجدات حالة الوباء بطرق عدة. 

لكن تظل هذه الحوارات مقصّرة لكونها لم تقدم كل الأجوبة عن الأسئلة الخمسة، إذ يبقى سؤال "كيف" و"لماذا" غائبين في الحوارات. أغلبية الأسئلة تتمحور حول عدد حالات المصابين والمتعافين والموتى، وهي أجوبة يحصل عليها المواطن مباشرة من الجهات الرسمية. الأسئلة التي يجب أن تطرح هي تلك التي تحرج المسؤول. 

شهدت جل المقابلات تماهيا مع القصة المسرودة من طرف المسؤولين، وتم الاعتماد كذلك على ضيوف من طينة "الأحمق المفيد"، وهو شخص يُستخدم كدعاية لقضية -دون الفهم الكامل لأهدافها- تُستخدم لتلميع قرارات الدولة.

من الناحية الموضوعاتية، غاب موضوع الاقتصاد. من يتحمّل عبء الانكماش الاقتصادي؟ لماذا اختارت الدولة استعمال القروض مثلما هو الحال في المغرب؟ لماذا سمح لبعض الشركات الموجهة للتصدير بالعمل ومُنعت الأخرى؟ المقابلات الصحفية شكلت منصة يترافع فيها السياسي ويقدم وجهة نظره الوحيدة بدون مواجهته بالأسئلة الحارقة، أو تقديم قراءات أخرى للأرقام والمعطيات المقدمة.

 

الصحافة العلمية

يمكن تعريف الصحافة العلمية بأنها الصحافة المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، والتي تسمح للقارئ العادي بفهم الإشكالات العلمية. وتهدف هذه الصحافة إلى إخراج العلماء من أبراجهم، وربطهم بالمجتمع عن طريق سرد القصص. 

يمكن تتبع تاريخ الصحافة العلمية في بريطانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر. وفي العام 1924 حصل كروثر جيرالد جيمس على وظيفة كممثل للصحافة بجامعة أكسفورد متخصص في المنشورات العلمية. وفي العام 1928، كتب إلى محرر صحيفة "مانشستر غارديان، عارضا عليه المقترح التالي "يجب مساعدة الجمهور على إدراك عظمة العلم وأهميته بالنسبة للمجتمع والعقل"، وسرعان ما تم اعتبار كروثر "المراسل العلمي الرسمي".

تعج المواقع العربية بأقسام سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية وفنية ورياضية وصحية. وتطغى على الأخبار الصحية موضوعات التغذية واعتماد الحمية وكيفية تبييض لون البشرة، بينما يختفي القسم العلمي ومعه صحفيون متخصصون في العلوم. أعادت جائحة كورونا الاعتبار لهذا التخصص القائم بذاته، فإذا كان العلماء يبتكرون حلولا متنوعة لمشكلات المجتمع، فمهمة الصحافة العلمية هي الكشف عن هذه الحلول وتبسيطها للمجتمع وسردها في قصص مؤثرة.

أغلب المقالات المنشورة في الدول الثلاث كانت تستضيف متخصصين أو تنشر بيانات صادرة عن هيئات علمية، لكن كان هناك تقصير في تحويل هذه البيانات الجافة والمعقدة إلى قصص ممتعة تشد انتباه القارئ البسيط، فتم قصف القارئ بكميات هائلة من الأبحاث المتضاربة.

في خضم هذه الفوضى امتدت ظاهرة ما يسمى "pseudoscience"، وهي أبحاث تدعي العلمية، أو في أفضل الأحوال تفتقد الدقة. 

الصحفي العلمي له دور تربوي وتثقيفي، فإذا كان العلم يقدّر التفاصيل والدقة، والموضوعية والحقائق المبرهن عليها والأرقام، فإن الصحافة تميل إلى الإيجاز والتبسيط والتقريب والشخصنة واستعمال القصص العاطفية. هذان المنهجان يتعارضان بدون شك، لكن الصحفي العلمي هو من يجمع بين فن التحرير والسرد والإيضاح دون إضاعة قيمة البحث العلمي.

 

الدور الاستقصائي

عندما يتعلق الأمر بالدور الذي يمكن لوسائل الإعلام أن تلعبه خلال الكوارث كجائحة كورونا، فالأولوية طبعا هي توجيه المواطن إلى مكامن الخطر وكيفية الوقاية. لكن تظل مهمة الصحفي أيضا هي توخي اليقظة وإظهار الأشياء التي يخفيها صاحب السلطة، وكذلك فضح تجار الكوارث المستفيدين من الجائحة.

قد تستغل جهات في الدولة انشغال الناس والصحافة بتغطية مستجدات وتداعيات المرض لتمرير الصفقات والقوانين، إذ مع الحاجة الملحة للإسراع بتقديم خدمات طبية كتوفير الكمامات في الأسواق، تلجا كثير من الدول إلى اختيار مؤسسات تجارية بعينها دون المرور بقانون الصفقات على سبيل المثال. وهنا يجب ألا يكتفي الصحفي بسؤال المسؤول عن شروط الاختيار، لكن يجب الغوص والبحث: من المستفيد؟ هل هناك علاقة بين القرار وصاحب القرار؟ لماذا وقع الاختيار على هذه الشركة دون أخرى؟ هل كل ما يصرح به المسؤولون عن توفر المعدات حقيقي؟ يجب أيضا على الصحفي البحث عن تجار الكوارث الذين حولوا الجائحة إلى سبيل للإثراء غير المشروع عن طريق الاحتكار أو المضاربة.

بدون الصحافة الاستقصائية تظل قضايا كثيرة مهمة للمواطنين بلا تغطية حقيقية. لذا، فبدلا من الإبلاغ عن الاحتيال وإساءة استخدام السلطة والتبذير، سيتم التعامل مع الموضوعات غير المفيدة كما لو كانت هي المشكلة الوحيدة التي يواجهها المجتمع.

يحتاج المواطنون الآن إلى الدور الرقابي للصحافة أكثر من أي وقت مضى. والصحفي مطالب أيضا باقتراح وتقديم حلول تعود بالمنفعة على المواطن. الصحافة لا تكتفي بنقل جاف للأحداث، ولكن تتعداه إلى خدمة الصالح العام. وهذا النوع من العمل الصحفي هو الذي يؤدي إلى خلق جمهور واع، لا مجرد مستهلك سلبي لمحتوى تنتجه السلطة.

 

 

المزيد من المقالات

مختبرات الجزيرة.. كيف تستخدم البيانات لإنتاج قصص صحفية؟

يعرض التقرير مجموعة بيانات تساعد على فهم عمل الجمعية العامة للأمم المتحدة والقواعد التي تنظم هذا العمل.

استيراد المصداقية.. لماذا يستثمر الإعلام الخاص الأجنبي في السوق العربية؟

بينما كان منتظرا أن يؤدي الاستثمار في العلامات الإعلامية الأجنبية إلى ترسيخ مزيد من قيم المهنية والموضوعية، انتعشت الأخبار الكاذبة و"ذُبحت" القيم التحريرية للمؤسسات الأم، وراج الخطاب السياسي على حساب الصحافة. والنتيجة: مؤسسات بدون بوصلة.

أحمد أبو حمد نشرت في: 15 نوفمبر, 2020
التفاوت الجندري في الصحافة المصورة

تتراوح نسبة الإناث العاملات في مجال التصوير الصحفي بين 5 إلى 20% فقط، فكيف تعمل غرف الأخبار في "نيويورك تايمز" و"بلومبرغ" و"سان فرانسيسكو كرونيكل" على حل هذه المشكلة؟

دانيلا زانكمان نشرت في: 10 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
روبرت فيسك.. "صحفي خنادق" أفنى حياته من أجل "لماذا؟"

رحل الصحافي روبرت فيسك، مخلفا وراءه تاريخا كاملا من النضال ضد سردية الغرب تجاه قضايا الشرق الأوسط. في سيرته المهنية مواقف تنتصر للحق في الإخبار، وتنحاز للشعوب المظلومة، لكنها لا تخلو من محطات كان فيها الرجل موضع انتقاد حاد خاصة دفاعه عن نظام بشار الأسد. في هذا البروفيل نقرأ مسار "صحفي الخنادق".

يونس مسكين نشرت في: 4 نوفمبر, 2020
صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

ما تزال منصة إنستغرام تتأرجح بين الترويج والسرد، ولا يبدو أنها ستحسم في هويتها قريبا. مع ذلك، تسارع وسائل الإعلام الكبرى لإيجاد موطئ قدم لها على إنستغرام بابتكار قوالب سردية جديدة تتواءم مع طبيعة جمهور يتزايد يوما بعد يوم.

فاتن الجباعي نشرت في: 25 أكتوبر, 2020
البودكاست.. من التجريب إلى الاستثمارات الكبرى

يواصل البودكاست شق طريقه بخطوات ثابتة مستثمرا التطور التكنولوجي، ومستثمرا أيضا الإمكانيات التي يتيحها "السرد الصوتي". ومع ارتفاع الاستثمارات فيه، يبدو مستقبل البودكاست مرتبطا بشكل وثيق بقدرة الصحافة الحديثة على التأثير.

لمياء المقدم نشرت في: 21 أكتوبر, 2020
"تدقيق الحقائق" في العالم العربي.. صحفيون في حقل ألغام

أمام تصاعد موجة السياسيين الشعبويين، صار "تدقيق الحقائق" من صميم الممارسة الصحفية، لكنها في العالم العربي ما تزال تشق خطواتها الأولى في بيئة يصعب أن تقبل أن يكون السياسيون موضع تكذيب.

ربى سلمى نشرت في: 19 أكتوبر, 2020
جائحة كورونا.. ماذا فعلت بالصحافة والصحفيين؟

‏ لم نكن في مجلة "الصحافة"، ونحن نؤصّل للصحافة العلمية عبر إجراء حوارات وإصدار أدلة تعريفية وعقد منتدى كامل، نتوفر على مؤشر رقمي حول مقدار الحاجة للتدريب على الصحافة العلمية، حتى أفصح المركز الدولي للصحفيين أن 66% من المستجوبين في استطلاع حول "الصحافة والجائحة"، عبّروا عن حاجتهم للتدرب على أدواتها. المزيد من المؤشرات المقلقة في القراءة التي قدمها عثمان كباشي للتقرير.  

عثمان كباشي نشرت في: 18 أكتوبر, 2020
لماذا يحتاج الصحفيون التونسيون إلى "محكمة شرف"؟

أثبتت تجربة التنظيم الذاتي للصحفيين نجاعتها في الكثير من البلدان بعيدا عن السلطة السياسية. في تونس ما بعد الثورة، حاول الصحفيون البحث عن صيغة للتنظيم الذاتي، لكن المخاوف ما تزال تتعاظم حول إفراغ التجربة من محتواها أمام استبداد المال السياسي وتجاذبات الأطراف المتصارعة.

محمد اليوسفي نشرت في: 12 أكتوبر, 2020
مهنة الصحافة في ليبيا.. لا تتحدث عن السياسة

من السهل جدا أن يذهب الصحفيون في ليبيا إلى السجن. بعد الثورة، ساد الاعتقاد بأن مساحة الحرية ستتسع أكثر، لكن بعدها بسنوات قليلة، عادت الأمور كما كانت وسط حالة الاستقطاب السياسي الحادة، والنتيجة: اعتقال الصحفيين بتهم غريبة.

عماد المدولي نشرت في: 11 أكتوبر, 2020
الجاسوسية.. شبهة تلاحق صحافة الحرب

"أنا جاسوس يعمل للمصالح السرية بتغطية مثالية: صحفي".. هكذا اختصر الصحفي الفرنسي باتريك دونو قصة انتقاله من تغطية الحروب إلى عميل لأجهزة المخابرات. هذا "الانحراف" جعل الكثير من صحفيي الحروب يكونون دائما موضع شك وريبة.

نزار الفراوي نشرت في: 7 أكتوبر, 2020
في باكستان.. الإعلام الرقمي يبحث عن موطئ قدم

رغم العقليات المقاومة للتغير، ورغم كل الصعوبات التي يواجهونها، يبحث صحافيون باكستانيون عن فرص لتطوير المحتوى الرقمي. أزمة كورونا أثرت على المقاولات الناشئة لكنها منحت فرصا للتفكير في مزيد الرقمنة.

لبنى ناقفي نشرت في: 4 أكتوبر, 2020
الشبكات الاجتماعية.. الصحافة وسط أسراب "الذباب"

بعدما أحكمت قبضتها الكاملة على الإعلام التقليدي، تسابق الأنظمة الزمن لاحتكار فضاء المنصات الرقمية الذي بدا مزعجا لها ومهددا لأسسها. في هذا الجو المطبوع بالتدافع الحاد، يجب على الصحفي أن يجد له موطئ قدم وسط الشبكات الاجتماعية كي لا يجد نفسه عرضة للاندثار.

يونس مسكين نشرت في: 27 سبتمبر, 2020
مأساة "التطبيع" مع الأخبار الزائفة

"الكذبة عندما تتكرر مئة مرة تصبح حقيقة"، مثل شعبي تتداوله الألسن، لكنه يعبر بعمق عن إشكالية الأخبار المزيفة التي تجتاح وسائل الإعلام والمنصات الرقمية. هذه تجربة إسبانية في التحقق، رصدت مئات الأخبار التي كان لها تأثير مباشر على الحسم في اتجاهات الرأي العام.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 22 سبتمبر, 2020
الصحافة الاستقصائية أو ثمن مراقبة السلطة

في بيئة تغلق منافذ الوصول إلى المعلومات، ومحكومة بعلاقة وثيقة بين المؤسسات الصحفية وشركات الإعلان واستبداد الدول، يعمل الصحفي الاستقصائي بحثا عن ممارسة دوره الحيوي: مراقبة السلطة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 13 سبتمبر, 2020
الصحافة العلمية أصدق إنباء..

من كان يتوقع أن تحتل أخبار الصحافة العلمية شاشات الأخبار، وتتراجع السياسة إلى الوراء؟ ومن كان يتوقع أن يعوض الأطباء والمتخصصون رجال السياسة ومحلليها؟ هل كانت الصحافة العربية مستعدة للظرف الاستثنائي؟ وهل أصبح الممولون مقتنعين بضرورة الاستثمار في الصحافة العلمية في زمن الوباء؟

هاني بشر نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
الصحافة الصحية.. ما بعد كورونا ليس كما قبلها

بعيدا عن ضجيج السياسة وأخبار الحروب، استحوذت أخبار الصحة طيلة شهور على شاشات التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي. وكان واضحا جدا أن تقديم المعطيات العلمية الصحية المرتبطة بانتشار فيروس كورونا، يحتاج إلى مهارات دقيقة تسمح بأن يصبح الصحفي وسيطا بين عالم الطب والرأي العام.

دعاء الحاج حسن نشرت في: 10 سبتمبر, 2020
وسائل الإعلام ما بعد أزمة "كوفيد 19".. المستقبل يبدأ الآن!

التحولات العميقة التي أحدثها انتشار فيروس كورونا على النظام العالمي لم تستثن المؤسسات الصحفية. عودة الإعلام التقليدي إلى التأطير الجماهيري، وانهيار النموذج الاقتصادي، أبرز سمات هذه التحولات.

يوسف يعكوبي نشرت في: 6 سبتمبر, 2020
الصحة النفسية للصحافيين في مهنة حافلة بالمخاطر

تفضي الممارسة الصحفية إلى تأثيرات نفسية عميقة. وفي ثنايا تناقضات صارخة وتضييق لا ينتهي، يعيش الصحفيون مضاعفات سيكولوجية تختلف درجة تحملهم لها. هذه مقابلة مع متخصص، تتحدث عن الآثار النفسية للممارسة المهنية على حياة الصحافيين.

فاطمة زكي أبو حية نشرت في: 2 سبتمبر, 2020
كيف يقتل راسموس 10 ذبابات بضربة واحدة؟! عن حدود السخرية في الإعلام

أين تنتهي النكتة؟ وما هي حدود السخرية السياسية؟ الكثير من وسائل الإعلام، وتحت شعار حرية التعبير، تتخذ من السخرية مطية لترسيخ أحكام القيمة والنيل من الأشخاص والمجتمعات بطريقة مهينة. في هذا المقال، ترسيم للحدود بين النكتة والإهانة، وبين أخلاقيات المهنة والصور النمطية.

أحمد أبو حمد نشرت في: 30 أغسطس, 2020
أزمة المعلمين في الأردن.. حظر النشر أو السردية الواحدة

رغم أن إضراب المعلمين شكل الحدث الأبرز، لكن قرار حظر النشر الذي اتخذته السلطات الأردنية أفسح المجال أمام سيطرة الرواية الواحدة، وهي رواية السلطة. وبعد قرار الإفراج عن أعضاء مجلس النقابة اليوم سارعت وسائل الإعلام المحلية لنشر الخبر، على الرغم من صمتها تجاه الأزمة التي امتدت طوال الشهر الماضي.

هدى أبو هاشم نشرت في: 23 أغسطس, 2020
الصحفي المغترب.. في الحاجة إلى "اللغة الجديدة"

حينما يقرر الصحفي أن يخوض تجربة الاغتراب، يجب أن يكون واعيا بأن أهم تحدٍّ سيواجهه هو القدرة على امتلاك اللغة كمفتاح أساسي للاندماج في البيئة الصحفية الجديدة.

أحمد طلبة نشرت في: 23 أغسطس, 2020
عن الدارجة والفصحى في الإعلام

مع تطور وسائل الإعلام، ظهر تيار واسع يدعو إلى اعتماد اللغة الدارجة للتواصل مع الجمهور، لكن كاتبة المقال لا تتفق مع هذا الطرح، مستندة إلى دراسة أجرتها على مجموعة من الصحف.

شيماء خضر نشرت في: 19 أغسطس, 2020