أزمة كورونا.. الصحافة تنسى أدوارها

لعل أهم الأدوار المنوطة بالإعلام هو الدور الرقابي، أو ما يصطلح عليه باسم "كلب الحراسة" أو "ووتش دوغ". فإلى جانب الدور الإخباري الذي يعد من أولويات الإعلام باعتباره صوت المواطن، فإن الدور الرقابي هو ما يجعل منه سلطة رابعة تراقب عمل السلطات الأخرى.

بيد أن متابعة المشهد الإعلامي في المنطقة العربية وطريقة تعامله مع جائحة كورونا، تظهر بجلاء تخلي معظم التغطيات الإعلامية عن استخدام مفهوم الصحافة في شقه الرقابي كآلية لتعزيز المساءلة لصالح إعلام تتلخص مهمته في نقل أعداد المصابين وتصريحات أصحاب القرار، مع غياب لأي نقاش أو تقييم علمي.

 

وعلى الرغم من شعبية مفهوم الصحافة الرقابية كآلية لتعزيز المساءلة، كما دعا إلى ذلك المنظرون الليبراليون، فإن تساؤلات تحيط بهذه الادعاءات المثالية، منها على سبيل المثال: ما الدليل على أن الصحفيين في المنطقة العربية يشتركون في هذه الرؤية المعيارية لدورهم؟ هل وسائل الإعلام الإخبارية من خلال تغطيتها للشؤون العامة، تعمل في الواقع كحارس للمصلحة العامة؟ أم أن الظروف الاستثنائية تحتم على الصحفيين التماهي مع إجراءات الأنظمة حفاظا على "الصالح العام"؟

 

سنرصد كيفية تغطية الإعلام لجائحة كورونا في ثلاث دول هي المغرب ومصر والأردن. اعتمدنا في اختيار العينة على محرك البحث غوغل وجرد كلمتي كورونا واسم الدولة خلال شهر أبريل/نيسان الماضي.

تلتقي الدول الثلاث في عدة نقاط منها: التواجد في أدنى سلم مؤشر حرية الصحافة وفقا لمنظمة "صحفيون بلا حدود" في تقريرها الأخير لعام 2020، إذ ذكرت فيه أن "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال هي المنطقة الأصعب والأخطر على سلامة الصحفيين"، ووصفت مصر (المرتبة 165) بأنها من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، "حيث تتوالى حملات الاعتقالات والمتابعات على نحو مستمر، علماً بأن بعض الصحفيين يقضون سنوات في الحبس الاحتياطي دون أي تهمة أو حتى المثول أمام محكمة"، تقول المنظمة. وتصل الأحكام على الصحفيين لمدد طويلة أو إلى المؤبد في إطار "محاكمات جائرة"، حسب نفس المنظمة.

وبحسب التقرير نفسه، يحتل المغرب المرتبة 133 إذ" تتواصل موجة الضغوط القضائية ضد الصحفيين". وبالإضافة إلى استعمال القضاء وسلاح الإعلانات ضد الفاعلين الإعلاميين، تستمر المحاكمات لسنوات تنتهي بإصدار أحكام مشددة.

ويأتي الأردن في المرتبة 128 إذ ترسم السلطة الخطوط الحمراء -استنادا إلى تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود"- وتفرض على الصحفيين الخضوع لها عن طريق أجهزة المخابرات. و"استغلت الدولة قانون الجرائم الإلكترونية المعتمد منذ العام 2015 لاعتقال صحفيين ومواطنين بسبب منشوراتهم على شبكات التواصل الاجتماعي بتعليلات أمنية واستنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب".

باختصار، الحصول على المعلومات في هذه الدول أصبح أمرا صعبا، ومن يغرد خارج الإجماع يواجه صعوبات كبيرة تصل حد السجن.

 

الصحافة الرقابية

يمكن قياس دور الصحافة الرقابية عبر كيفية الكتابة حول القضايا والأحداث التي تقع في المجتمع من خلال عدة طرق أهمها:

أولا- تصحيح الأخبار المضللة، بحيث يقوم الصحفي بالتحري والتدقيق في المعطيات والأرقام المقدمة من طرف السلطة.

ثانيا- إجراء مقابلات نوعية مع المسؤولين لا تعتمد فقط على نقل تصريحات رسمية يلعب فيها الصحفي دور الناقل فقط، بل تنقل هواجس المواطن وتواجه المسؤول بنتائج خياراته.

ثالثا- إجراء تقارير متخصصة من طرف صحفيين يتميزون بخبرة في المجال العلمي، أو ما يصطلح عليه بالصحافة العلمية.

رابعا- إنتاج صحافة استقصائية تحاول كشف الأشياء التي يخفيها رجل السلطة عن المواطنين.

 

الأخبار المضللة

 تعرف الأخبار المضللة اختصارا بأنها معلومات خاطئة أو مضللة تهدف إلى خداع المتلقي وتدفعه للاعتقاد بأنها معلومات موثوقة وصحيحة. وهنا لعب الإعلام -في هذه الدول بصفة عامة- دورا إيجابيا ومحوريا في نقل المعلومات الرسمية. ويمكن التعميم بالقول إن أغلب المحتوى حول جائحة كورونا كان مرتبطا برصد عدد الحالات وفق التصريحات الرسمية من وزارة الصحة أو جهات حكومية.

وحاول الإعلام محاربة الأخبار الزائفة في مواقع التواصل الاجتماعي التي تجمع بين الشعوذة والتهويل في غالب الأحيان عبر منح مساحة للخبراء والمتخصصين، غير أن تحري الدقة غاب في الدول الثلاث في التصريحات التي تصنفها على أنها من أكثر الدول نجاعة في مواجهة الجائحة في المنطقة. فقد تداولت الصحافة المغربية تصنيفا يقول إن المغرب احتل المرتبة الأولى في النجاعة الصحية، أو أنه يحتل المرتبة الرابعة عالمياً في التبرع ضد كورونا. هنا أحجمت الصحافة عن طرح الأسئلة حول مدى مصداقية المصادر، ومدى مطابقة الدراسة للمناهج العلمية. 

كما أن خبر احتلال الأردن للمرتبة الأولى عالميا في تقرير التباعد الاجتماعي، يفتقر إلى المصادر العلمية. فقد اعتمدت الصحافة الأردنية على تقرير بثته قناة "الجزيرة مباشر"، وتم التعاطي مع الخبر على نطاق واسع دون التوقف عند منهجية التقرير أو الجهة العلمية التي تقف وراءه.  مثل هذه التقارير ترفع حجم الأدرينالين الوطني، وقد تجعل الصحفي يلجأ إلى رقابة ذاتية.

في مصر لم تطرح الصحافة الأسئلة الحرجة عن الخبر الذي تداولته العديد من الصحف، وهو أن مصر تسجل أعلى نسب الشفاء من فيروس كورونا على مستوى العالم. كل المواقع التي أوردت الخبر اكتفت بترديده بدل مقارنة النسبة المتداولة بالأرقام العالمية واعتماد منهج علمي. 

 

المقابلات.. منصات للمسؤولين

أجرى إعلام الدول الثلاث العديد من المقابلات مع المسؤولين، وخاصة من وزارة الصحة. لا أحد ينفي أهمية الإخبار كإحدى وظائف الصحافة، وقد نقل الصحفيون للمواطنين مستجدات حالة الوباء بطرق عدة. 

لكن تظل هذه الحوارات مقصّرة لكونها لم تقدم كل الأجوبة عن الأسئلة الخمسة، إذ يبقى سؤال "كيف" و"لماذا" غائبين في الحوارات. أغلبية الأسئلة تتمحور حول عدد حالات المصابين والمتعافين والموتى، وهي أجوبة يحصل عليها المواطن مباشرة من الجهات الرسمية. الأسئلة التي يجب أن تطرح هي تلك التي تحرج المسؤول. 

شهدت جل المقابلات تماهيا مع القصة المسرودة من طرف المسؤولين، وتم الاعتماد كذلك على ضيوف من طينة "الأحمق المفيد"، وهو شخص يُستخدم كدعاية لقضية -دون الفهم الكامل لأهدافها- تُستخدم لتلميع قرارات الدولة.

من الناحية الموضوعاتية، غاب موضوع الاقتصاد. من يتحمّل عبء الانكماش الاقتصادي؟ لماذا اختارت الدولة استعمال القروض مثلما هو الحال في المغرب؟ لماذا سمح لبعض الشركات الموجهة للتصدير بالعمل ومُنعت الأخرى؟ المقابلات الصحفية شكلت منصة يترافع فيها السياسي ويقدم وجهة نظره الوحيدة بدون مواجهته بالأسئلة الحارقة، أو تقديم قراءات أخرى للأرقام والمعطيات المقدمة.

 

الصحافة العلمية

يمكن تعريف الصحافة العلمية بأنها الصحافة المتخصصة في العلوم والتكنولوجيا، والتي تسمح للقارئ العادي بفهم الإشكالات العلمية. وتهدف هذه الصحافة إلى إخراج العلماء من أبراجهم، وربطهم بالمجتمع عن طريق سرد القصص. 

يمكن تتبع تاريخ الصحافة العلمية في بريطانيا منذ أواخر القرن التاسع عشر. وفي العام 1924 حصل كروثر جيرالد جيمس على وظيفة كممثل للصحافة بجامعة أكسفورد متخصص في المنشورات العلمية. وفي العام 1928، كتب إلى محرر صحيفة "مانشستر غارديان، عارضا عليه المقترح التالي "يجب مساعدة الجمهور على إدراك عظمة العلم وأهميته بالنسبة للمجتمع والعقل"، وسرعان ما تم اعتبار كروثر "المراسل العلمي الرسمي".

تعج المواقع العربية بأقسام سياسية واقتصادية ودينية واجتماعية وفنية ورياضية وصحية. وتطغى على الأخبار الصحية موضوعات التغذية واعتماد الحمية وكيفية تبييض لون البشرة، بينما يختفي القسم العلمي ومعه صحفيون متخصصون في العلوم. أعادت جائحة كورونا الاعتبار لهذا التخصص القائم بذاته، فإذا كان العلماء يبتكرون حلولا متنوعة لمشكلات المجتمع، فمهمة الصحافة العلمية هي الكشف عن هذه الحلول وتبسيطها للمجتمع وسردها في قصص مؤثرة.

أغلب المقالات المنشورة في الدول الثلاث كانت تستضيف متخصصين أو تنشر بيانات صادرة عن هيئات علمية، لكن كان هناك تقصير في تحويل هذه البيانات الجافة والمعقدة إلى قصص ممتعة تشد انتباه القارئ البسيط، فتم قصف القارئ بكميات هائلة من الأبحاث المتضاربة.

في خضم هذه الفوضى امتدت ظاهرة ما يسمى "pseudoscience"، وهي أبحاث تدعي العلمية، أو في أفضل الأحوال تفتقد الدقة. 

الصحفي العلمي له دور تربوي وتثقيفي، فإذا كان العلم يقدّر التفاصيل والدقة، والموضوعية والحقائق المبرهن عليها والأرقام، فإن الصحافة تميل إلى الإيجاز والتبسيط والتقريب والشخصنة واستعمال القصص العاطفية. هذان المنهجان يتعارضان بدون شك، لكن الصحفي العلمي هو من يجمع بين فن التحرير والسرد والإيضاح دون إضاعة قيمة البحث العلمي.

 

الدور الاستقصائي

عندما يتعلق الأمر بالدور الذي يمكن لوسائل الإعلام أن تلعبه خلال الكوارث كجائحة كورونا، فالأولوية طبعا هي توجيه المواطن إلى مكامن الخطر وكيفية الوقاية. لكن تظل مهمة الصحفي أيضا هي توخي اليقظة وإظهار الأشياء التي يخفيها صاحب السلطة، وكذلك فضح تجار الكوارث المستفيدين من الجائحة.

قد تستغل جهات في الدولة انشغال الناس والصحافة بتغطية مستجدات وتداعيات المرض لتمرير الصفقات والقوانين، إذ مع الحاجة الملحة للإسراع بتقديم خدمات طبية كتوفير الكمامات في الأسواق، تلجا كثير من الدول إلى اختيار مؤسسات تجارية بعينها دون المرور بقانون الصفقات على سبيل المثال. وهنا يجب ألا يكتفي الصحفي بسؤال المسؤول عن شروط الاختيار، لكن يجب الغوص والبحث: من المستفيد؟ هل هناك علاقة بين القرار وصاحب القرار؟ لماذا وقع الاختيار على هذه الشركة دون أخرى؟ هل كل ما يصرح به المسؤولون عن توفر المعدات حقيقي؟ يجب أيضا على الصحفي البحث عن تجار الكوارث الذين حولوا الجائحة إلى سبيل للإثراء غير المشروع عن طريق الاحتكار أو المضاربة.

بدون الصحافة الاستقصائية تظل قضايا كثيرة مهمة للمواطنين بلا تغطية حقيقية. لذا، فبدلا من الإبلاغ عن الاحتيال وإساءة استخدام السلطة والتبذير، سيتم التعامل مع الموضوعات غير المفيدة كما لو كانت هي المشكلة الوحيدة التي يواجهها المجتمع.

يحتاج المواطنون الآن إلى الدور الرقابي للصحافة أكثر من أي وقت مضى. والصحفي مطالب أيضا باقتراح وتقديم حلول تعود بالمنفعة على المواطن. الصحافة لا تكتفي بنقل جاف للأحداث، ولكن تتعداه إلى خدمة الصالح العام. وهذا النوع من العمل الصحفي هو الذي يؤدي إلى خلق جمهور واع، لا مجرد مستهلك سلبي لمحتوى تنتجه السلطة.

 

 

المزيد من المقالات

الصحفيون المستقلون.. مظليون يقاومون السقوط الحر

أصابت جائحة كورونا الصحفيين المستقلين وقضمت من حقوقهم الضئيلة أصلا. ووسط هامش صغير من التحرك، ما يزال "الفريلانسرز" يبحثون عن موطئ قدم "بالقطعة"، وبأجر زهيد وخطر أكبر.

مريم التايدي نشرت في: 27 يوليو, 2020
بعيداً عن المقر.. صحافة تقاوم الحجر

تحولات كثيرة طرأت على الصحافة متأثرة بفيروس كورونا، وهذا ما يدفع إلى السؤال: هل ستستطيع المهنة الصمود عبر توظيف تقنيات وأساليب جديدة في العمل؟

كريم بابا نشرت في: 19 يوليو, 2020
خطاب الكراهية في الإعلام بإثيوبيا.. القانون وحده لا يكفي

ما الذي يضمن ألا أن توظف الدولة القوانين الخاصة بخطاب الكراهية من أجل تصفية معارضيها؟ وكيف يمكن أن تتناسب العقوبات مع حجم الجرم؟ أسئلة ما تزال مثار قلق في إثيوبيا، بينما التخوفات تتعاظم من أن تتحول القوانين إلى وسائل جديدة للحد من حرية التعبير.

بيهايرو شايفارو نشرت في: 12 يوليو, 2020
كليات الصحافة.. "الملجأ الأخير"

"معدلي لم يسمح بغير الصحافة".. جملة قد تعبّر بعمق عن حال تكوين الصحفيين. في الأردن ما تزال كليات ومعاهد الإعلام غارقة في المناهج التقليدية، غير قادرة على مواكبة التغيرات الرقمية. آلية انتقاء غير سليمة للطلبة، والحجر على حريتهم في التعبير، وبيئة سياسية معادية، تجعل مهمة تخريج صحفي جيد صعبة وشاقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 9 يوليو, 2020
في التشاد.. المنصات الرقمية تقاوم إعلام السلطة

حينما وجدت الدولة منصات التواصل الاجتماعي بدأت تستحوذ على الحق في الإخبار، ابتدعت تهمة أصبحت بمثابة الموضة: نشر أخبار مزيفة. وفي بيئة لم تطبّع بعدُ مع الصحافة الرقمية، تبدو المواجهة مفتوحة بين السلطة والصحفيين.

محمد طاهر زين نشرت في: 5 يوليو, 2020
الصحافة الجيدة.. مكلفة جدا

الصحافة الرصينة تنتمي إلى الصناعات الثقيلة التي تحتاج إلى موارد مالية كبيرة. لقد عرت أزمة كورونا عن جزء من الأزمة التي تغرق فيها بينما تتعاظم انتظارات القارئ الذي أدرك أن الصحافة الجيدة هي الملجأ الأخير..

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 30 يونيو, 2020
التكوين الرقمي في الصحافة.. طوق النجاة

التطور الرقمي لا يرحم ولا ينتظر أحدًا، لكن كليات ومعاهد الصحافة العربية اطمأنت إلى توجهها التقليدي، والنتيجة في الأخير: طالب تائه في غرف التحرير. التشبث بالهرم المقلوب، والانشداد إلى التكوين التقليدي، وغياب الوسائل، كل ذلك يعيق عملية التحصيل الدراسي.

سناء حرمة الله نشرت في: 29 يونيو, 2020
كورونا وفيروس الأخبار الكاذبة.. أعراض مضاعفة!

تفشت الأخبار الزائفة على نحو كبير مع انتشار فيروس كورونا، لكن الخطورة تأتي هذه المرة من تحول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية إلى حوامل لأخبار مضللة قاتلة.

أسامة الرشيدي نشرت في: 28 يونيو, 2020
في زمن كورونا الصوت الأعلى للتلفزيون... قراءة في تقرير معهد رويترز

أشار تقرير معهد رويترز هذا العام إلى تغيرات كبيرة في سلوك جمهور الإعلام بسبب جائحة فيروس كورونا، كان أبرزها عودة ثقة الجمهور بالقنوات التلفزيونية كمصدر رئيسي للأخبار، إضافة لتغير سلوكيات جمهور الإعلام الرقمي وتفضيلاته.

محمد خمايسة نشرت في: 22 يونيو, 2020
الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

سقطت الطائرة الباكستانية على حي سكني، وسقطت معها الكثير من أخلاقيات مهنة الصحافة التي تعرضت للانتهاك في تغطية مأساة إنسانية حساسة. هكذا ظهرت الأشلاء والدماء دون احترام للمشاهد ولا لعائلات الضحايا، في مشاهد تسائل المهنة في مبادئها الأساسية.

لبنى ناقفي نشرت في: 21 يونيو, 2020
الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

باراك أوباما يتحدث في فيديو ملفق عن أشياء ملفقة، لكن المقطع يبدو كأنه حقيقي. رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تظهر ثملة تتلعثم في فيديو "مفبرك" حصد 8 ملايين مشاهدة.. مقاطع تختصر المأزق الحقيقي لظاهرة تزوير مقاطع الفيديو الرقمية. شركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية تدق ناقوس الخطر نتيجة تزايد عمليات التزييف والأضرار التي تسببها للحكومات وللأفراد على السواء.

محمد موسى نشرت في: 16 يونيو, 2020
التقرير الصحفي في زمن كورونا.. بين الحقيقة والتصنع

في القصص الإخبارية التي تبثها الفضائيات، تحس بأن الكثير منها متصنعة وغير حقيقية. أزمة كورونا أضافت الكثير من البهارات لتغطيات كانت إلى وقت قريب عادية، في حين غيبت قضايا حقيقية من صميم اهتمام الممارسة الصحفية.

الشافعي أبتدون نشرت في: 14 يونيو, 2020
الإشاعة.. قراءة في التفاعلات الإعلامية والسياسية للأخبار الزائفة

الإشاعة وباء العصر، وحتى في زمن التحقق والصرامة الصحفية في التعامل مع الأخبار، فرخت على وسائل التواصل الاجتماعي. فما هي دلالاتها؟ وكيف تطورت؟ والأهم، كيف تؤثر على الصحافة وقرائها؟

يوسف يعكوبي نشرت في: 10 يونيو, 2020
لا تصدقوا الحياد في الصحافة..

"خطيئة الولادة" ما تزال تطارد الصحافة، ولا يبدو أنها قادرة على الحسم في هويتها: هل تحافظ على صرامة المهنة، أم تميل إلى نبض المجتمع؟

محمد البقالي نشرت في: 8 يونيو, 2020
هل "أصابت" كورونا الإعلام البديل في لبنان؟

قبل انتشار فيروس كورونا، كانت وسائل التواصل الاجتماعي تقود ثورة الشباب في لبنان ضد الطائفية والأوضاع الاقتصادية السيئة، لكن سرعان ما استعاد الإعلام التقليدي سطوته لتحرر السلطة ما ضاع منها في الحراك.

جنى الدهيبي نشرت في: 3 يونيو, 2020
العمل الصحفي الحرّ في زيمبابوي.. صراع البقاء

مهنة الصحافة في زيمبابوي عالية المخاطر، وتزداد خطورة إذا كنت صحفيا حرا في مواجهة دائمة مع مضايقات السلطة وشح الأجور.

هاجفيني موانكا نشرت في: 31 مايو, 2020
صحفيون تونسيون في فخ الأخبار الزائفة

دراسة تونسية تدق ناقوس الخطر: فئة كبيرة من الصحفيين المحترفين يعترفون بأنهم كانوا عرضة للأخبار الزائفة على وسائل التواصل الاجتماعي. تجربة "فالصو" للتحقق، تغرد وحيدة في سرب لا يؤمن إلا بالتضليل.

عائشة غربي نشرت في: 12 مايو, 2020
الطائفية.. حتى في كليات الإعلام

لا يكفي أن تتوفر على كفاءة عالية كي تصير أستاذا للإعلام، ففي لبنان تتحكم الطائفية السياسية في تعيين أطر التدريس، وتفرض الأحزاب القوية رأيها بعيدا عن معايير الاستحقاق، ليصبح مشروع تخرّج صحفي مرهونًا للحسابات السياسية.

غادة حداد نشرت في: 11 مايو, 2020
الصحفي الخبير.. لقاح نادر في زمن كورونا

بمبضع المتخصصة، تطل الصحفية التونسية عواطف الصغروني كل مساء على مشاهديها بمعطيات دقيقة عن الوضع الوبائي. في زمن انتشار كورونا، لا يبدو خيار الصحفي الشامل الذي يفهم في كل شيء خيارا فعالا.

محمد اليوسفي نشرت في: 10 مايو, 2020
منصة "قصّة".. عامان في الرحلة

"رحلة الألف ميل تبدأ بقصة".. هكذا كان حلمنا في البداية؛ أن نحكي عن الإنسان أينما كان.. كبر الحلم، وبدأنا نختبر سرديات جديدة، جربنا، نجحنا وأخفقنا، لكننا استطعنا طيلة عامين أن نقترب من مآسي وأفراح البشر، بأسلوب مكثف.. ومازلنا نختبر.

فاتن جباعي ومحمد خمايسة نشرت في: 7 مايو, 2020
من "ساعة الصفر" إلى "حافة الهاوية" مستقبل الصحافة في التنّوع والتعاون والتعلّم!

هل يمكن للصحافي اليوم أن يعمل لوحده دون شبكة من الصحافيين. هل يطمئن إلى قدراته فقط، كي ينجز قصة صحافية، ما الذي يحتاجه ليتعلم؟ تجربة مكثفة، تسرد كيف يوسع الصحافي من أفقه في البحث والتقصي..

علي شهاب نشرت في: 6 مايو, 2020
الإعلام في صربيا.. لا تسأل "أكثر من اللازم"

رغم أن صربيا تنتمي إلى الفضاء الأوروبي فإن جائحة كورونا بينت أن صدر السلطة ما يزال ضيقا أمام أسئلة الصحفيين، خاصة الذين يحققون في قصور النظام الصحي عن مواجهة الوباء.

ناتاليا يوفانوفيتش نشرت في: 30 أبريل, 2020
ماذا يعني أن تكون صحفيا في تشاد؟

الصحافة ما تزال في يد السلطة، ورجال السياسة يتحكمون في توجهاتها العامة. وكل من يقرر أن يغرد "خارج السرب" يجد نفسه إما في السجن، أو ملاحقا بتهم ثقيلة، كما حدث مع الصحفييْن فرانك كودباي ومارتن إينو. في مساحة الحرية الضئيلة، يعمل الصحفيون التشاديون في ظروف صعبة.

محمد طاهر زين نشرت في: 29 أبريل, 2020
كيف أثّرت وسائل التواصل على التلفزيون في اليمن؟

"من القاعدة إلى القمة"، شعار أطّر معظم القنوات التلفزيونية اليمنية، وهي تتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت من طريقة معالجتها للأخبار. مشهد تلفزيوني متنوع، غير أن قنوات قليلة فقط هي التي استطاعت أن تجعل من رواد شبكات التواصل شريكا في صناعة المحتوى.

محمد الرجوي نشرت في: 28 أبريل, 2020