الفيديوهات المزيفة.. كابوس الصحافة

أظهر تقرير (1) لشركة "ديبتريس" (Deeptrace) الهولندية المتخصصة في الكشف عن تزييف المواد الصورية الرقمية عبر تكنولوجيا خاصة طورتها بنفسها، أن عدد مقاطع الفيديو التي تم التلاعب بها رقميا على الإنترنت تضاعف عام 2018 عن العام الذي سبقه، في حين بلغ عدد مقاطع الفيديو المُزورة أو المُزيفة التي أحصتها الشركة على شبكة الإنترنت أثناء إعداد التقرير 14 ألف فيديو تتوزع على مواقع ومنصات إلكترونية متنوعة.

جُلّ مقاطع الفيديو التي أعدتها الشركة الهولندية (96%) تنشره مواقع إباحية، والباقي فيديوهات متنوعة، منها ما يتضمن محتوى سياسيا، وهناك مواد تندرج ضمن الهجاء السياسي والاجتماعي لشخصيات عامة، علاوة على مواد فيلمية تصنف في خانة الأعمال الفنيّة، كما هو الحال مع مجموعة الأفلام المزيفة التي أُطلق عليها "سباكتر" (Spectre). وفيها تظهر شخصيات عامة (مثل مؤسس الفيسبوك مارك زوكربيرغ ونجمة تلفزيون الواقع الأميركية كيم كاردشيان) وهم يكشفون عن "الخطط السريّة" لشركاتهم أو أعمالهم.

ووفق تقرير الشركة الهولندية المنشور أخيرا، فإن هناك 14 قناة على موقع يوتيوب وحده تعرض مقاطع فيديو مزيفة حصريا، ونحو 20 مجموعة على موقع "ريديت" (reddit) الأميركي، تُكرس لتبادل الأفكار عن طرق صناعة مقاطع الفيديو المزيفة، في حين يبلغ عدد أعضاء مجموعات موقع "ريديت" قرابة 95 ألف مستخدم، وهؤلاء من الذين يظهرون للمتصفح العادي، إذ هناك مجموعات مغلقة على الموقع الأميركي تمتنع عن الإفصاح عن عدد المشتركين فيها خوفا من أي ملاحقات قانونية.

 

تزييف مُتقن

مقاطع الفيديو المزيفة تُعرف باسم "ديبفيك" (deepfake)، وهو مصطلح استخدم لأول مرة على موقع "ريديت" ذاته يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وفي تعريفه يتحدث عن المقاطع التي يتم التلاعب بها رقميا وبحرفية كبيرة، بحيث يصعب كثيرا التمييز بين النسخة الأصلية والمزيفة. وتوظف هذه المقاطع غالبا للإساءة لشخصيات عامة عبر تلفيق مواقف لم تحدث، أو نسب أقوال لم يصرحوا بها، عن طريق التلاعب بالصوت. 

والحال أن عمليات صناعة "ديبفيك" تختلف عن تلك التي تعرف باسم "شولوفيك" (Shallowfakes)، ذلك أن الأخيرة تقتصر على عمليات بسيطة تقنيا، تخضع لها مقاطع وصور فوتوغرافية من أجل تحريف مبتغاها أو سياقها الأصلي، في حين تتميز عمليات "ديبفيك" بأنها متقدمة كثيرا على صعيد استخدام تكنولوجيا متطورة للتزوير المتقن، لكن العمليتين تشتركان في الأهداف ذاتها، وهي استخدام الفيديو وأحيانا الصور الفوتوغرافية، كأداة للكذب والتلفيق بهدف  التشويه، نشر الفوضى، الثأر من شخصيات عادية، وأحيانا المزاج والسخرية المحضة. 

لعب توافر برامج إلكترونية رخيصة وغير مُعقدة للتلاعب الرقمي دورا مهما في انتقالها من حيز الشركات المتخصصة إلى الأفراد العاديين، فأصبح باستطاعة الكثيرين تجريب هذا النوع من التكنولوجيا. ورغم أن عالم صناعة المواد الإباحية على الإنترنت ما زال الفضاء الأساسي الذي تتحرك فيه تقنية التلاعب الرقمي بالمواد الصورية، حيث إن أكثر المقاطع المنتجة يتم تداولها على المواقع الإباحية، فإن التقنية التي انتعشت في ظلام الإنترنت، بدأت تخرج إلى دائرة الضوء ضمن أشكال وتمثلات عديدة، لم تعد محصورة بوضع صور وجوه مشاهير من عالم الفن على أجساد عارية كما كان الحال في الماضي.

 

تكنولوجيا متاحة

يُحيط الغموض بمعظم مصادر إنتاج المقاطع المزيفة بسبب القوانين التي تفرضها دول غربية، وإن كانت طبيعة الجهات المنتجة قد تغيرت في غضون السنوات القليلة الماضية. فبعد أن كانت تقتصر على شركات أو أفراد يعملون في الخفاء أو ما يعرف بالإنترنت المظلم، نشهد اليوم على نشاط علني لشركات تنتج تنويعات من تكنولوجيا تزوير المقاطع ولأغراض ترفيهية، مثلما هو الحال مع برامج تطبيقية مختلفة طُرحت أخيرًا على الهواتف الذكية وتحظى بشعبية كبيرة، وعبرها يمكن إضافة صورة وجه المستخدم إلى جسد نجم سينمائي معروف، أو وضع صورة للمشترك في هذه البرامج التطبيقية في مشهد سينمائي شهير.

وعلى الرغم من أن عمر ظاهرة تزوير المقاطع الرقمية لم يتجاوز ثلاثة أعوام فقط، فإنها تستحوذ اليوم على اهتمام إعلامي واسع في وسائط إعلامية متنوعة. كما شارك مشاهير في جذب الانتباه إلى الظاهرة، مثلما فعل الممثل والمخرج الكوميدي الأميركي جوردان بيل عندما مَثَلَ قبل أشهر في فيديو ملفق (2) يظهر فيه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وهو يتحدث بصوت يشبه صوت الرئيس كثيرًا عن مخاطر التزوير الرقمي لمقاطع الفيديو.

في الآن نفسه، وُضع فم الممثل بدل فَم أوباما، ليبدو الرئيس السابق -خاصة في اللقطات البعيدة- كأنه هو المتحدث، بينما كان التسجيل الأصلي لأوباما يخص مناسبة عامة ليس لها علاقة بالتحذير من التزوير الرقمي للمقاطع. 

كما تُبيّن شعبية فيديو ملفق (3) لرئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي (أكثر من 8 ملايين مشاهدة على فيسبوك وتويتر فقط)، ما يُمكن أن يحققه فيديو مثير عن شخصية سياسية. فالفيديو الذي تم التلاعب فيه بسرعة، يظهر فيه صوت السياسية الأميركية المخضرمة المناوئة للرئيس دونالد ترامب، وكأنها ثملة وتتلعثم في الكلام، ليتلقفه الجمهور الواسع في زمن التوترات السياسية التي تشهده الولايات المتحدة منذ تولي ترامب الحكم.

وما حدث للرئيس الغابوني أخيرًا، يُعد مثالا قويا لما يمكن أن يثيره فيديو مزيف واحد. فالرئيس علي بونغو ظهر في فيديو (4) بعد أشهر عديدة من الغياب التام عن إعلام بلده. وأثار الفيديو جدلا واسعا في البلد، واتهم معارضون وشخصيات عامة (5) بالتلفيق والتلاعب بصورة الرئيس في الفيديو المعروض، ليقود عدم الاستقرار في النهاية إلى انقلاب عسكري، وليتحول الفيديو إلى مثال عما يمكن أن تقترفه حكومات غير ديمقراطية لخداع شعوبها.

وإذا كانت مقاطع الفيديو المزورة التي تتناول شخصيات عامة تنال القسط الأوفر من اهتمام الإعلام العالمي، وتتم مشاركتها على نحو واسع على منصات التواصل الاجتماعي، فإن هذه المقاطع تُعد الأسهل لجهة الكشف عن مصداقيتها، فأرشيف الشخصيات العامة في متناول الجميع. كما يُمكن العودة بسهولة إلى مراجع متوفرة على شبكة الإنترنت للتحقق من النسخ الأصلية التي تقوم عليها النسخ المزيفة، بيد أن ما يقلق كثيرا هو استخدام تقنيات التزوير الإلكتروني لتشويه وتحريف مقاطع فيديو غير معروفة لناس عاديين، ويصعب كثيرا التحقق من صحتها لشح المعلومات المتوافرة عنها أحيانا.

 

الصحافة والفيديو المزيف

تشكل مقاطع الفيديو المزيفة تحديا وعبئا إضافيا على المؤسسات الصحفية المحترفة والجديّة التي يتوقع منها التصدي للظاهرة الجديدة، تماما كما تفعل مع الأخبار الكاذبة، الأمر الذي يعني في كثير من الأحيان تخصيص فرق خاصة يناط بها تحري دقة مقاطع تُنشر على شبكة الإنترنت. كما ستفرض طبيعة الظاهرة الجديدة المقلقة الاستعانة بتكنولوجيا ليست رخيصة، توفرها اليوم شركات غربية عديدة (مثل: witness، quantumintegrity،mmspg،truepic)، تُمكن من التعرف على التزوير في مقاطع الفيديو، أحيانا بطرق وتقنيات تستند إليها التكنولوجيا التي تستخدم في تزوير الفيديو رقميا.

وتستفيد تقنية التعرف على التزوير في المواد الصورية، من خاصية التفرد للتصوير عن طريق الكاميرات الرقمية، فالصور التي تلتقطها فريدة لكل نوع من الكاميرات، وتشبه بصمات الأصابع. لذلك سيكون كشف إضافات خارجية على هذه الصور هيّنًا على تكنولوجيا كشف الزيف في الفيديو، على خلاف العين المجردة التي لا تميز غالبا بين الصور الأصلية والمعدلة.

ومن المتوقع أن تضيف بعض المؤسسات الإعلامية العملاقة خدمة تدقيق الحقائق (fact checker) للمقاطع التي تلقى رواجا على الإعلام، لتضاف إلى خدماتها الموجودة أصلا، والتي بدأت في العامين الأخيرين. وجاءت الاستعانة بالتقنية استجابة إلى التحريف المتواصل للأخبار التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي. بيد أن الجهود المبذولة تبقى محدودة كثيرًا بفاعليتها وقدرتها على التغيير، فالجمهور الذي تصل إليه هذه الخدمات جمهور ضئيل للغاية مقارنة بذلك الذي تصل إليه وتؤثر عليه الأخبار الكاذبة أو المبالغ فيها، والتي أثبت أكثر من بحث غربي قدرتها على الانتشار بصورة أكبر على مواقع التواصل الاجتماعي مقارنة بالأخبار الحقيقية (كالبحث الذي أجراه معهد ماساتشوستس الأميركي للتكنولوجيا عام 2018 والذي راقب انتشار الأخبار على موقع تويتر).

 

حكومات ضد التزييف

لا جدال حول حماس حكومات غربية للتصدي لظاهرة مقاطع الفيديو المزيفة، والذي بدا واضحا عبر تصريحات رسمية في أكثر من بلد غربي، ودعوات للعمل على مواجهة الظاهرة، إلا أنه ليس معروفا في الوقت الحاضر تأثيرات أي سياسات حكومية قادمة ضد عمليات التزييف على قطاع الإعلام والصحافة.

يبدو أن اهتمام الحكومات يتركز على الجانب الأمني للظاهرة وما يُمكن أن تثيره من مشاكل مُعقدة وخطيرة، خاصة عند استخدامها في تهديد أشخاص عاديين أو السخرية منهم، حيث يُمكن أن تكون أداة إضافية للمتنمرين في المدارس والجامعات لتعنيف ضحاياهم.

وحتى مع الدعم الحكومي للإعلام لمواجهة المقاطع المزيفة، فلن تكون مهمة المؤسسات الإعلامية للتصدي للأخبار المضللة أو المقاطع المزيفة هينة أبدًا، فهي تواجه منذ سنوات منافسة قوية تقترب من صراع وجود مع مواقع التواصل الاجتماعي. وغالبا ما يضيع الجهد القيم الذي تبذله في طوفان الأخبار والصور والمقاطع التي تُنشر كل دقيقة على مواقع التواصل. ولا تزال هذه المؤسسات تبحث عن طرق للبقاء والتأثير في عصر الإنترنت المضطرب.

ومثلما هو الحال مع الأخبار الكاذبة أو المضللة، يُخشى أن تأثير مقاطع الفيديو المزيفة التي تلقى رواجا على شبكة الإنترنت سيكون مؤذيا وعميقا حتى بعد الكشف عن كذبها، فضررها سيبقى راسخا في لا وعي الذين تلقوها وتأثروا بها.

ومن الأمثلة التي تدلل على هذه الأطروحة، الأخبار ومقاطع الفيديو المضللة التي تنتشر على صفحات مجموعات يمينية غربية متشددة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحصد بعض الأخبار تفاعلا كبيرا للغاية من قبل جمهور المجموعات رغم عدم معقولية محتواها، والتي نادرا ما تصحح معلوماتها أو تعتذر من جمهورها، بعد أن يَتبيّن أن ما نشرته عارٍ تماما من الصحة.

 

مراجع

1- https://deeptracelabs.com/resources/

2- https://www.youtube.com/watch?v=cQ54GDm1eL0

3- https://www.youtube.com/watch?v=sDOo5nDJwgA

4- https://www.youtube.com/watch?v=YABdm-12PQo

5- https://www.albawaba.com/news/military-coup-gabon-inspired-potential-deepfake-video-our-political-future-1284760

 

 

المزيد من المقالات

قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025