الإعلام في باكستان.. حين يغيب التعاطف

على حسابه في تويتر، يقول الصحفي الباكستاني أنصار ناقفي: "نتعامل مع موت واحد كمأساة، ومع موت الملايين كأرقام". 

في 22 مايو/أيار الماضي، وفي الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، أصبح أنصار ناقفي نفسه يمثل "المأساة"، بعد تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية بعد محاولة فاشلة للهبوط في مطار "جناح" الدولي. 

كان للخبر وقع الصدمة على العاملين في قطاع الإعلام في البلاد، إذ كان أنصار ناقفي مديرًا للبرامج والشؤون الراهنة في قناة "24" الإخبارية في لاهور، وكان صحفيًّا مخضرمًا يتمتع بدائرة واسعة من المحبين والمتابعين. 

كان أنصار عائدًا للالتحاق بعائلته في كراتشي لقضاء عطلة عيد الفطر معهم، بعد شهر من منع السفر بسبب تفشي وباء كورونا. 

وعلى بعد عشرات الأمتار فقط عن مدرج المطار، سقطت الطائرة "PK8303" فوق منطقة مكتظة بالسكان، مما أدى إلى وفاة 97 من أصل 99 راكبًا، بعد أن نجا اثنان فقط بأعجوبة. 

وفقًا لما تناقلته وسائل الإعلام، فإن خللا فنيا في نظام الهبوط قد حصل، ولم تُجد نفعًا محاولات الطيار لإنقاذ الموقف. وقال شهود عيان إن الطائرة بالفعل حاولت الهبوط عدة مرات، قبل أن تسقط وتتحطم. 

توالت الأخبار عن احتمال وجود ناجين بين الركام، ونما بعض الأمل في العثور على أحياء من بين الركاب، وارتقب الجميع سماع أخبار جيدة. لكن سرعان ما حلّ الارتباك والتضارب في الأنباء بشأن الناجين، خاصة بعد أن صرحت المستشفيات بأن حالات الإصابة التي تتعامل معها هي لسكان المنطقة التي سقطت فيها الطائرة، لا للركاب أو الطاقم. 

وبعد ساعات طويلة صعبة في انتظار التأكيدات من المسؤولين، تمّ الإعلان عن وفاة كافة ركاب الطائرة باستثناء شخصين فقط كُتبت لهما الحياة، وسرعان ما تبيّن أن أنصار ناقفي ليس أحدهما. 

لقد بدا جليًّا أن الإعلام في باكستان تلبّس حالة من اللامبالاة وعدم الاكتراث بمسألة الموت والضحايا، وربما صار التركيز على الاستمرار في بثّ الأخبار أمام مثل هذه الكوارث مجرّد وسيلة دفاعية. 

وهذا ما حصل، إذ تعاملت وسائل الإعلام مع الفاجعة بالأسلوب المعهود، حيث انطلقت من الحديث عن تكهنات عامة على مدى ساعات وساعات من اللعب على العواطف وتحليل الحادثة. 

فبعد دقائق من تحطم الطائرة، بدأت القنوات تضخّ سلسلة لا تتوقف من الأخبار العاجلة على شريط الأخبار، إضافة إلى الصور من موقع الحادث، ومقاطع فيديو لموقع سقوط الطائرة واحتراقها، واستمرّ هذا النمط من التغطية مع استمرار تدفق الأخبار والتفاصيل. 

وفي غضون ساعة كاملة، تسابقت القنوات بلا أدنى شعور بالمسؤولية على إذاعة تسجيل صوتي أجراه قبطان الطائرة المنكوبة مع برج المراقبة، وذلك قبل التأكد من صحته من الخبراء، ودون أي اعتبار لمشاعر ذوي الطيّار ومصابهم، في تصرّف ينم عن غياب الذوق، على أقل تقدير. 

وكما كان متوقعًا، فإن التسجيل الصوتي أثار موجة من التكهنات التي تطرق إليها المذيعون والمراسلون و"الخبراء"، ونشأت العديد من النظريات حول الحادثة وأسبابها، بل وصل البعض إلى خلاصات قاطعة بمجرد الاعتماد على التسجيل. لكن لم يسأل أحد عن مصدر التسجيل المسرّب، وكيف ظهر بهذه السرعة؟ ولماذا؟ 

كانت قائمة الركاب على الطائرة المنكوبة قد وصلت إلى وسائل الإعلام حتى قبل التأكد من مصيرهم، وكان تكرار أسماء الضحايا وعرضها في هذه المرحلة أمرًا صعبًا زاد من حرقة ذويهم وهم أمام الشاشات. 

ولم يقف الأمر هنا، بل بدأت صور الركاب بالظهور على الشاشات، معظمها -على ما يبدو- كان من حساباتهم على فيسبوك، فظهرت صور شخصية لهم وصورهم مع أسرهم وأطفالهم، دون أي اعتبار لخصوصية الضحايا أو مشاعر أسرهم وهم يشاهدون هذه الصور على الهواء مباشرة. 

لا شك أنه أمام هذا الحجم الهائل من المحتوى من كل جانب، يكون من واجب وسائل الإعلام أن تبحث عن طرق مبتكرة لجذب متابعة المشاهدين، دون أن يتم ذلك على حساب الأخلاقيات الأساسية لمهنة الإعلام. 

المشهد الإعلامي في باكستان غضّ ولا تنقصه الحيوية، ولا سيما بعد إطلاق العديد من القنوات الخاصة مطلع الألفية الجديدة، بعد ثلاثة عقود من سيطرة القناة الرسمية للدولة. وقد وجدت هذه القنوات الجديدة تربة خصبة لتلعب دورًا في نشر الأخبار أمام جمهور متعطش لم يختبر هذه الظاهرة الإعلامية الجديدة من قبل. 

والآن، وبعد مضي 18 عامًا، زادت عدد القنوات في باكستان عن 100 قناة، بينها عدد كبير من القنوات الإخبارية التي لا يتوقف التنافس بينها على نسب المشاهدة، ولعله من السذاجة افتراض أن هذه القنوات قد تتوقف عن ذلك تحت أي اعتبار. 

في العام الأول من انطلاق القنوات الإعلامية الخاصة، كانت هنالك تغطيات لحوادث مؤلمة وهجمات إرهابية وجرائم، وذلك على مدى عقد كامل من الظروف الصعبة والفظائع التي لم تتوقف، واضطرت القنوات للتعامل مع وضع شديد التعقيد تكتنفه الكثير من المخاطر في التغطية الصحفية. 

فالمراسلون الذين يغطون الأخبار المتعلقة بالإرهاب كانوا يتعاملون مع الأحداث بشكل مباشر وشبه يومي أحيانًا، مع كل ما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بتحديد نوع المقاطع التي يمكن بثها، ومقدار المعلومات التي يمكن كشفها، في قرارات يلزم اتخاذها بشكل لحظيّ. 

النتيجة كانت أحيانًا ظهور مشاهد مروعة على شاشات التلفاز، كأشلاء للضحايا وصور للدم، دون حجبها. لقد كانت أوقاتًا عصيبة على وسائل الإعلام في خضم السعي لنقل الأخبار والوصول إليها، دون توفر الفرصة للتوقف قليلا والتفكير في العواقب التي قد تترتب على بث مثل هذه التفاصيل، وأثرها على المشاهدين ونفسياتهم. 

في تلك الفترة لم يكن أحد يدرك أو يكترث بضرورة الاتفاق على كيفية التعامل مع المحتوى الحساس وفهم مدى تأثيره على عامة الناس في باكستان، وصار التنافس على السبق الصحفي أهمّ من الأخبار نفسها، فغابت مبادئ الممارسة الصحفية المسؤولة، والتأكد من المعلومات، وأخلاقيات التغطية الإعلامية، وتجاهلت وسائل الإعلام المسؤولية المنوطة بها، ليس أمام المشاهدين وحسب، بل إزاء من يظهرون في التغطيات الإخبارية، وإزاء مهنة الصحافة نفسها. 

لقد كانت بعض وسائل الإعلام في الماضي تعرض مقابلات مع ناجيات من اعتداءات جنسية، ومع قاصرات أحيانًا، ومع أسر الضحايا، وكان بعض المراسلين أثناء تغطية حادثة إرهابية، لا يتورعون عن العبث بالأدلة المحتملة في موقع الحادثة. 

لقد حدثت هذه التجاوزات في مرحلة يمكن وصفها بأنها مرحلة تعلّم، وكان من المثير ملاحظة مقدار التطور في الأداء على مختلف الجوانب مع مرور السنوات. ومن المؤسف عدم البناء على هذا التطور في تغطية الخبر المتعلق بحادثة تحطم الطائرة "PK8303"، حيث تم تجاهل مبدأ التعاطف والحساسية تجاه الضحايا وأسرهم، في تجلّ واضح للنّهم غير المسؤول لأي معلومة كانت. 

أهمل العديد من العاملين في الوسط الإعلامي أساسيات التحقق من المعلومات، وتم التعدي على خصوصية أسر الضحايا، حتى إن إحدى القنوات سجّلت حديثًا مع طفل صغير بعد دفن أبيه الذي قضى في الحادثة. 

ربما يجدر بوسائل الإعلام في باكستان أن تعيد النظر في طريقة تغطيتها للكوارث والحوادث المأساوية، وأن تتذكّر أهمية تقدير مشاعر الآخرين، والتأكيد على مبادئ الصحافة الأساسية، وهو أمر لا غنى عنه من أجل مساعدة الصحفي على التركيز على جوهر القصص التي يتعامل معها وعدم الانشغال بالقشور. 

 

المزيد من المقالات

غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

مع كل صباح، تفتح البوسنية رميزة غورديتش درجها الخشبي، لا لتبحث عن شيء جديد بل لتتأكد أن الصور ما زالت هناك.

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026
"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026