عن الدارجة والفصحى في الإعلام

تؤدي وسائل الإعلام وظائفها بمساعدة اللغة، على اعتبار أنها تحقق مبدأ التواصل بين المرسل والمتلقي، وتعمل على تزويد الناس بالأخبار الموثوقة والمعلومات الدقيقة لمساعدتهم على تكوين رأي خاص بهم حول واقعة من الوقائع أو قضية من القضايا.

فالإشكالية التي تدور حول علاقة اللغة العربية بوسائل الإعلام التقليدية منها أو الرقمية، إشكالية يعتريها الكثير من الجدل، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة اللغة الإعلامية.

ومع التطور التكنولوجي الحاصل صار التحدي أكبر، وصارت المؤسسات الإعلامية مطالبة ببذل مجهود مضاعف فيما يتعلق بخلق التوازن بين عامل السرعة في نشر الخبر، والجودة من حيث اللغة المستعملة على مستوى الوحدات المعجمية.

وقد برزت مؤخرا إشكالية الازدواجية اللغوية، حيث تراجعت اللغة العربية الفصحى وتزايدت ظاهرة الكتابة باللهجة العامية، وراحت بعض وسائل الإعلام تُقحم مصطلحات باللغة الدارجة لتحل محل اللغة الفصحى، لدرجة أن بعض الجرائد والمجلات أضحت تفضل كتابة مقالاتها باللهجة العامية.

وتعتبر اللهجة العامية ميدانا مهمًّا للأبحاث في المجال اللغوي، ومن هنا تأتي ضرورة دراسة العامية والفصحى في الصحافة المكتوبة بالمغرب، دراسة علمية تقوم على الوصف والتحليل ورصد المفردات المستعملة من قبل الصحفيين.

ومن خلال مجموعة من الأبحاث، تبيّن أن نسبة كبيرة من الألفاظ والتراكيب المستعملة على ألسنة الناس في المغرب تنتمي إلى الفصيح، بل والكثير مما يظنه الناس عاميا دارجا هو من صميم الفصحى، وإن أصاب بعضه شيء من التحريف أو الإبدال أو الحذف أو الزيادة.

في دراسة أنجزتُها لمتن كل من جريدة "المساء" وجريدة "الصباح" وجريدة "الأحداث" المغربية، عن طريق جرد عينات من الكلمات المستعملة -سواء المقترضة أو ذات السجل اللغوي غير المعياري- التي يستعملها الصحفيون في كتاباتهم، رصدتُ حضورا قويا لكلمات مقترضة وعامية لا وجود لها في المعجم العربي. وسأذكر هنا بعضا منها:

من جريدة "المساء" وجدت كلمة "تورتة"، وهي مشتقة من الكلمة الفرنسية "tarte"، ولها مرادف باللغة العربية الفصحى وهو الكعكة أو الكعكة المحشوة.

نفس الكلمة وجدتها في مقالات عدة لمجموعة من الجرائد تارة "تورتة" وتارة "طورطة" وتارة أخرى "طورتة"، ووجدتها أيضا بصيغة الجمع عشرات المرات "تورتات" أو "طورطات" أو "طورتات" وأيضا "الطارطات" في جريدة "الصباح".

على صفحات جريدة "الأحداث" المغربية، وقفتُ عند كلمة "ليسي باسي" (Laissez-Passer) الفرنسية وتعني "دعه يمرّ"، وهي "وثيقة مرور" أو "وثيقة سفر" لمن ليست لديه جنسية أو لا يحمل جواز سفر.

كما وجدت كلمة "صولد" (Le solde)، وهي كلمة فرنسية لها معنيان: الأول "الرصيد" والثاني "التخفيض"، والصحفي في سياق مقاله كان يقصد المعنى الثاني أي "تخفيض الأسعار". ووجدتها تُجمع على "صولدات".

في الجريدة نفسها، وجدتُ لفظة "باركينغ" (Parking)، وفي جريدة "الصباح" وردت مقترنة بأل التعريف "الباركينغ"، وهي كلمة تستخدمها اللغتان الإنجليزية والفرنسية وتعني "المرآب" أو "مرآب السيارات" بالفصحى.

كلمتا "كادو" "كاديوات" وجدتهما في مقالات عدة، وأذكر هنا أن صفحة "عالمك سيدتي" من جريدة "المساء" وظفت كلمة "الكادو" (le cadeau) أكثر من مرة، وهي كلمة فرنسية تقابلها في الفصحى لفظة "الهدية".

الملاحظ هنا أن الكلمات المستعملة هي من لغات أجنبية كتبت بحروف عربية، ويصعب وأنت تقرأ المقال أن تنطقها بشكل سليم كما لو كانت مكتوبة بحروف لغتها الأصلية، وبالتالي يصعب فهم معناها من طرف العامة. والملاحظ أيضا أن لتلك الكلمات مقابلاتها في اللغة العربية، فلمَ اللجوء إلى لغة أخرى؟

بالإضافة إلى الصحافة المكتوبة، فإن معظم وسائل إعلامنا العربية -المرئية منها أو المسموعة- صارت تستعمل اللهجات المحلية عوضا عن الفصحى، علما بأن لهجاتنا لا تتقيد بقواعد اللغة المعيارية. وحين ينطق المتحدث باللغة التي تزاوج بين الفصحى والعامية، يغلب عليه أن ينطق بالكلمة الفصيحة كما ينطق بها في اللهجة، فيرفع المنصوب وينصب المرفوع ويجزم المجرور.

وبالتالي، برزت موجة من الإعلاميين والمثقفين ممن يميلون إلى مخاطبة جمهورهم باللغة العربية الفصحى الممزوجة بالعامية، في محاولة منهم -"حسب وجهة نظرهم"- للتقرب من جميع الفئات والشرائح المجتمعية، خاصة الفئة الأمية.

غالبا ما أسمع نفس المبرر وأجيب بنفس الطريقة: كيف تفسر أن جدتي التي لم تمسك يوما ورقة وقلما، ولا فكرة لديها عن عدد حروف اللغة العربية، ولا تفقه شيئا عن قواعدها، منذ أن وعيتُ وأنا أراها جالسة أمام قناة الجزيرة تتابع آخر الأخبار والمستجدات وتتفاعل مع كل ما يقال، بل وتناقش ما هي بصدد مشاهدته، وتفهم جيدا كل جملة وكل تفصيلة دون حاجة إلى مترجم إلى العامية؟ جدتي ليست استثناء، فهي تمثل شريحة عريضة من مجتمعنا.

هنا أطرح مجموعة من التساؤلات: هل باستطاعة وسائل الإعلام اليوم تثبيت دعائم اللغة العربية وإحداث نقلة نوعية في مسار تطويرها؟ ثم ما هي الكيفية التي يمكن اتباعها لإيجاد التوازن بين الفصحى والعامية حتى نحافظ على العربية من الاندثار؟ وما السبب وراء تدهور لغة الإعلاميين؟ وأين هي وظيفة المدقق اللغوي؟ ألا توجد قوانين تلزم المؤسسات الإعلامية باستعمال الفصحى وضمان دقتها وسلامتها؟ 

فاللغة كما قال الدكتور خالد الكركي في محاضرة ألقاها في المؤتمر الإقليمي حول التميز التربوي في عمان يوم 10 أغسطس/آب 2017؛ "هي هوية الأمة في بعديها القومي والديني، ووعاء تاريخ الأمة وثقافتها وعلومها. واليوم، الثقافة العربية هشة أمام الآخر، واللغة العربية تقف في عزلة عن ألسنة أهلها... نشرع أبوابنا لكل لهجة، ونطبع كتبا بالعامية، ونترك الأمية تبحر أنّى شاءت في الديار والقفار".

هذا لا يعني أن بين الفصحى والعامية عداوة، بل إن كل واحدة منهما تكمّل الأخرى، لكنها في المقابل لا يمكن أن تحلّ محلها. 

 

 

المزيد من المقالات

صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025