صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

"استمع للقصص الإنسانية وشارك في النقاش".. هكذا تعرّف قناة "الجزيرة الإنجليزية" نفسها على صفحتها على إنستغرام. عبارة من ست كلمات قد تبدو للوهلة الأولى عامّة، لكنها في الحقيقة تختصر روح الأداء الصحفي على المنصّة؛ الأنسنة والتفاعل. تختار الجزيرة الإنجليزية -كحال أغلب المؤسسات الصحفية- من بين أخبارها اليومية ما هو جاذب لتنشره على إنستغرام. ترى على صفحاتها الكثير من "ترامب"، ومن قصص السفر والنجاح.

إستراتيجيات تصميم المحتوى على إنستغرام لم يكن ليثير كل هذه الأسئلة لو لم تتحوّل المنصّة إلى مصدر أساسي للأخبار لدى شرائح واسعة من المتلقين. فكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع إنستغرام؟ وهل تتخذها منصّة للنشر أم للترويج؟

 

لماذا يصعب تجنب السؤال حول إنستغرام؟

على إنستغرام حاليا يوجد 854.4 مليون مستخدم، ويتوقع أن يبلغ العدد 988 مليونا في العام 2023. (1) تقرير الصحافة الرقمية الصادر هذا العام عن معهد رويترز للإعلام (2)، يشير إلى أنّ الاعتماد على إنستغرام كمصدر لتلقي الأخبار قد تضاعف منذ العام 2018. ووجد التقرير أن 24% من المستجوبين من الفئة العمرية بين 18 و24 عاما في الولايات المتحدة، تلقوا الأخبار عن جائحة كورونا عبر إنستغرام، بينما استخدم 19% منصة "سنابشات" و6% منصة "تيك توك". والمفارقة أنّ 17% فقط اعتمدوا على الصحف للوصول إلى المعلومات.

على الصعيد العالمي، بلغت الأرقام مستويات أعلى. ففي ألمانيا، استخدم 38% من الفئة العمرية نفسها منصة إنستغرام حصرا للوصول إلى الأخبار، وفي الأرجنتين بلغت النسبة 49%.

في العالم العربي، أظهرت دراسة (3) نشرت عام 2019 أن 39% من الشباب يحصلون على أخبارهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل 4% فقط عبر الصحف.

لا مفرّ من إنستغرام إذا ما سعت المؤسسة الإعلامية للوصول إلى جيل Z (05-24 عاما)؛ وهو جيل صعب، ذو مزاج خاص جدا. 60% من المراهقين الذين يتلقون الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقولون إنهم يحصلون عليها من المشاهير والمؤثرين أكثر من المؤسسات الإخبارية على تلك المنصات (4)، فهل تخوض الصحافة منافسة كهذه؟

 

مرحلة الاختبارات المبكرة

الاختلاف الكبير في مضمون المحتوى وشكله بين مؤسسة صحفية وأخرى على إنستغرام، يعدّ مؤشرا على أنّ الصحافة لم تحسم دورها على المنصّة بعد. تملك "نيويورك تايمز" (The New York Times) حوالي 10.5 ملايين متابع على إنستغرام، وتعتمد بشكل أساسي على القصة المصوّرة، إذ غالبية منشوراتها صور فوتوغرافية ترافقها نصوص متوسطة الحجم، تحيلك في ختامها إلى الرابط الأصلي للقصّة على موقع المؤسسة الإلكتروني. يمكنك أن تلاحظ بسهولة أنّ المواضيع تركز على السفر، وقضايا المرأة، والكثير (الكثير فعلا) من ترامب!

رغم أن الهدف هو الإحالة إلى الموقع الإلكتروني للصحيفة، فإنّ المؤسسة بدأت حديثا بسرد قصص كاملة عبر إنستغرام. مثال ذلك منشور يعرض خلاصات تحقيق استقصائي أنجزته "نيويورك تايمز" حول قضية التهرّب الضريبي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ لم تكتف بنشر صورة ترامب والإحالة إلى التقرير، بل عملت على اختصاره في مجموعة من النصوص بسيطة الصياغة والتصميم، في أحد أشكال السرد الصحفي الحديث التي تتميّز به منصّة إنستغرام بشكل خاص.

 

قناة "الجزيرة العربية" تتبنى إستراتيجية مختلفة. يمكنك أن تلحظ بسهولة التنوع الكبير في المحتوى البصري، واعتمادها على التصميمات الفنية. ونظرًا لنوعية إنتاجها القائم على الفيديو بشكل أساسي، تستفيد الجزيرة من "تلفزيون إنستغرام" (IGTV)، وتجد سهولة أكبر من منافسيها في الصحافة المكتوبة في استغلال المنصّة لنشر محتواها المرئي، وبالتالي تجاوز الوظيفة الترويجية.

 

في جولة سريعة على المواقع الصحفية الفاعلة على إنستغرام، مثل الغارديان والواشنطن بوست، ستلحظ مزيدا من التنوع في أساليب السرد الصحفي. "الواشنطن بوست" تعتمد على النصوص الكبيرة الحجم على خلفية سوداء ذات مضامين أقرب إلى الخبر العاجل. منشور مثل "البيت الأبيض يقدّم تصريحا مربكا وغير مفهوم عن وضع ترامب الصحي"، هو نموذج لأسلوب السرد الرئيسي المعتمد من قبلها. أما الغارديان فتميل إلى نشر أغلفة أعدادها ومقالاتها كنوع من الترويج المباشر.

من الصعب جدا أن نتنبأ بإستراتيجية المحتوى الصحفي على منصّة إنستغرام، إذ ما زالت المؤسسات في طور الاختبارات الأولى للسرد على المنصّة.

 

سمات حصرية جدا

برز مؤخرا مصطلح أكاديمي سمي "Ephemeral Journalism" ويعني "الصحافة السريعة الزوال" أو "صحافة اللحظة" (5). لا يحيل المصطلح إلى الصحافة الرقمية رغم ما تتسم به من سرعة وآنية، بل يشير تحديدا إلى المحتوى الصحفي الذي يظهر لمرّة واحدة ثم يزول، تماما مثل "إنستغرام ستوريز" (Instagram Stories).

بحسب الدراسة، تضيف سمة الزوال شعورا لدى المتلقي بأصالة المحتوى وأهميته، نظرا لأنّه عابر ولا يشعر المتلقي بملكيته، كما هو الحال سابقا في الصحف المطبوعة أو النشرات الإخبارية المتلفزة المتكررة على مدار اليوم الواحد.

السمات الحصرية لصحافة إنستغرام لا تنتهي هنا، فالأدوات التي توفرها المنصّة أسست لنوع جديد من السرد القصصي.

أطلقت صحيفة الغارديان عبر صفحتها على إنستغرام سلسلة "ستوريز" بعنوان "كذب أم حقيقة؟" (Fake or real?). الفكرة ببساطة تقوم على طرح فرضية واحدة كلّ فترة، مثل "اللاجئون السوريون أغلبهم من الشباب الذكور". يصوّت المتابعون على الفرضية بالإيجاب أو السلب عبر أداة تصويت، وبعد ساعات تعرض الصحيفة نتائج التصويت وتصرّح بالإجابة الصحيحة.

هذه المعالجة غير ممكنة على موقع الغارديان الإلكتروني، ولا على أيّ من منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي غير المزوّدة بخاصيّة "ستوريز". هذا النوع من السرد القصصي يتطلب أدوات محددة جدا، وإنستغرام أكثر من يوفرها.

أسباب التحوّل في السرد القصصي لا يرتبط فقط بالأدوات الجديدة، بل أيضا بنوع الجمهور النشط عليها. فمنصة "AJ+ عربي" مثلا، تشارك في أحد منشوراتها التوعوية ضد ثقافة الاغتصاب "GIF" كوميدية من فيلم للممثل عادل الإمام. هذه الحاجة إلى الخفّة التي تدفع المؤسسات الإعلامية لإضافة "GIFs" و"Emojis" و"Stickers" و"Memes" إلى صندوق أدواتها السردية، تدفع للسؤال حول إشكالية قيمة المحتوى على حساب الشكل.

 

المستقبل سردي أم ترويجي؟

"قد يأخذ إنستغرام مكان تويتر".. هكذا تفترض دراسة معهد رويترز للإعلام (6). ربما يعدّ هذا مؤشرا، أو تأكيدا على أنّ جزءا من الاستثمار الصحفي في المستقبل القريب جدا، سيكون لصالح منصّة إنستغرام. ويبدو أنّ المستقبل القريب قد بدأ بالفعل لدى بعض المؤسسات الكبرى.

فقد أطلقت "نيويورك تايمز" يوم 20 سبتمبر/أيلول 2020 -بالتعاون مع فيسبوك- سلسلة تقارير تعتمد على "الواقع المعزز" (Augmented Reality)، وهي مخصصة لمنصّة إنستغرام حصرا، وذلك "لمساعدة القراء على استكشاف وفهم العالم المتزايد التعقيد بطريقة أكثر شخصية" (7). ولدعم هذا العمل، أطلقت الصحيفة مختبرًا جديدًا للواقع المعزز ضم أكثر من عشرة موظفين جدد، في أول مبادرة طويلة المدى لإنتاج محتوى معزز على إنستغرام. 

تجربة كهذه لا تلغي واقع أنّ 67.5% من المحتوى المتوفر على إنستغرام ما زال من النوع الترويجي لا السردي (8)، فهل يتغير هذا الواقع قريبا؟ تصعب الإجابة دون أخذ متغيرات عدّة في الحسبان، أهمها نموذج الربح المالي الذي قد توفره منصة إنستغرام للصحافة.

 

مصادر: 

[1] https://www.statista.com/statistics/183585/instagram-number-of-global-u…

[2] https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2020-06/…

[3] https://www.go-gulf.com/latest-trends-in-social-media-across-the-middle…

[4] https://www.businessinsider.com/instagram-could-be-untapped-news-distri…

[5] https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/2056305119888657

[6] [6] https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2020-06/…

[7] https://www.niemanlab.org/reading/the-new-york-times-and-facebook-launc…

[8] https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/2056305119888657

 

 

المزيد من المقالات

الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025