صحافة "اللحظة" على إنستغرام.. سمات خاصة وسرديات جديدة

"استمع للقصص الإنسانية وشارك في النقاش".. هكذا تعرّف قناة "الجزيرة الإنجليزية" نفسها على صفحتها على إنستغرام. عبارة من ست كلمات قد تبدو للوهلة الأولى عامّة، لكنها في الحقيقة تختصر روح الأداء الصحفي على المنصّة؛ الأنسنة والتفاعل. تختار الجزيرة الإنجليزية -كحال أغلب المؤسسات الصحفية- من بين أخبارها اليومية ما هو جاذب لتنشره على إنستغرام. ترى على صفحاتها الكثير من "ترامب"، ومن قصص السفر والنجاح.

إستراتيجيات تصميم المحتوى على إنستغرام لم يكن ليثير كل هذه الأسئلة لو لم تتحوّل المنصّة إلى مصدر أساسي للأخبار لدى شرائح واسعة من المتلقين. فكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع إنستغرام؟ وهل تتخذها منصّة للنشر أم للترويج؟

 

لماذا يصعب تجنب السؤال حول إنستغرام؟

على إنستغرام حاليا يوجد 854.4 مليون مستخدم، ويتوقع أن يبلغ العدد 988 مليونا في العام 2023. (1) تقرير الصحافة الرقمية الصادر هذا العام عن معهد رويترز للإعلام (2)، يشير إلى أنّ الاعتماد على إنستغرام كمصدر لتلقي الأخبار قد تضاعف منذ العام 2018. ووجد التقرير أن 24% من المستجوبين من الفئة العمرية بين 18 و24 عاما في الولايات المتحدة، تلقوا الأخبار عن جائحة كورونا عبر إنستغرام، بينما استخدم 19% منصة "سنابشات" و6% منصة "تيك توك". والمفارقة أنّ 17% فقط اعتمدوا على الصحف للوصول إلى المعلومات.

على الصعيد العالمي، بلغت الأرقام مستويات أعلى. ففي ألمانيا، استخدم 38% من الفئة العمرية نفسها منصة إنستغرام حصرا للوصول إلى الأخبار، وفي الأرجنتين بلغت النسبة 49%.

في العالم العربي، أظهرت دراسة (3) نشرت عام 2019 أن 39% من الشباب يحصلون على أخبارهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقابل 4% فقط عبر الصحف.

لا مفرّ من إنستغرام إذا ما سعت المؤسسة الإعلامية للوصول إلى جيل Z (05-24 عاما)؛ وهو جيل صعب، ذو مزاج خاص جدا. 60% من المراهقين الذين يتلقون الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يقولون إنهم يحصلون عليها من المشاهير والمؤثرين أكثر من المؤسسات الإخبارية على تلك المنصات (4)، فهل تخوض الصحافة منافسة كهذه؟

 

مرحلة الاختبارات المبكرة

الاختلاف الكبير في مضمون المحتوى وشكله بين مؤسسة صحفية وأخرى على إنستغرام، يعدّ مؤشرا على أنّ الصحافة لم تحسم دورها على المنصّة بعد. تملك "نيويورك تايمز" (The New York Times) حوالي 10.5 ملايين متابع على إنستغرام، وتعتمد بشكل أساسي على القصة المصوّرة، إذ غالبية منشوراتها صور فوتوغرافية ترافقها نصوص متوسطة الحجم، تحيلك في ختامها إلى الرابط الأصلي للقصّة على موقع المؤسسة الإلكتروني. يمكنك أن تلاحظ بسهولة أنّ المواضيع تركز على السفر، وقضايا المرأة، والكثير (الكثير فعلا) من ترامب!

رغم أن الهدف هو الإحالة إلى الموقع الإلكتروني للصحيفة، فإنّ المؤسسة بدأت حديثا بسرد قصص كاملة عبر إنستغرام. مثال ذلك منشور يعرض خلاصات تحقيق استقصائي أنجزته "نيويورك تايمز" حول قضية التهرّب الضريبي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ لم تكتف بنشر صورة ترامب والإحالة إلى التقرير، بل عملت على اختصاره في مجموعة من النصوص بسيطة الصياغة والتصميم، في أحد أشكال السرد الصحفي الحديث التي تتميّز به منصّة إنستغرام بشكل خاص.

 

قناة "الجزيرة العربية" تتبنى إستراتيجية مختلفة. يمكنك أن تلحظ بسهولة التنوع الكبير في المحتوى البصري، واعتمادها على التصميمات الفنية. ونظرًا لنوعية إنتاجها القائم على الفيديو بشكل أساسي، تستفيد الجزيرة من "تلفزيون إنستغرام" (IGTV)، وتجد سهولة أكبر من منافسيها في الصحافة المكتوبة في استغلال المنصّة لنشر محتواها المرئي، وبالتالي تجاوز الوظيفة الترويجية.

 

في جولة سريعة على المواقع الصحفية الفاعلة على إنستغرام، مثل الغارديان والواشنطن بوست، ستلحظ مزيدا من التنوع في أساليب السرد الصحفي. "الواشنطن بوست" تعتمد على النصوص الكبيرة الحجم على خلفية سوداء ذات مضامين أقرب إلى الخبر العاجل. منشور مثل "البيت الأبيض يقدّم تصريحا مربكا وغير مفهوم عن وضع ترامب الصحي"، هو نموذج لأسلوب السرد الرئيسي المعتمد من قبلها. أما الغارديان فتميل إلى نشر أغلفة أعدادها ومقالاتها كنوع من الترويج المباشر.

من الصعب جدا أن نتنبأ بإستراتيجية المحتوى الصحفي على منصّة إنستغرام، إذ ما زالت المؤسسات في طور الاختبارات الأولى للسرد على المنصّة.

 

سمات حصرية جدا

برز مؤخرا مصطلح أكاديمي سمي "Ephemeral Journalism" ويعني "الصحافة السريعة الزوال" أو "صحافة اللحظة" (5). لا يحيل المصطلح إلى الصحافة الرقمية رغم ما تتسم به من سرعة وآنية، بل يشير تحديدا إلى المحتوى الصحفي الذي يظهر لمرّة واحدة ثم يزول، تماما مثل "إنستغرام ستوريز" (Instagram Stories).

بحسب الدراسة، تضيف سمة الزوال شعورا لدى المتلقي بأصالة المحتوى وأهميته، نظرا لأنّه عابر ولا يشعر المتلقي بملكيته، كما هو الحال سابقا في الصحف المطبوعة أو النشرات الإخبارية المتلفزة المتكررة على مدار اليوم الواحد.

السمات الحصرية لصحافة إنستغرام لا تنتهي هنا، فالأدوات التي توفرها المنصّة أسست لنوع جديد من السرد القصصي.

أطلقت صحيفة الغارديان عبر صفحتها على إنستغرام سلسلة "ستوريز" بعنوان "كذب أم حقيقة؟" (Fake or real?). الفكرة ببساطة تقوم على طرح فرضية واحدة كلّ فترة، مثل "اللاجئون السوريون أغلبهم من الشباب الذكور". يصوّت المتابعون على الفرضية بالإيجاب أو السلب عبر أداة تصويت، وبعد ساعات تعرض الصحيفة نتائج التصويت وتصرّح بالإجابة الصحيحة.

هذه المعالجة غير ممكنة على موقع الغارديان الإلكتروني، ولا على أيّ من منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي غير المزوّدة بخاصيّة "ستوريز". هذا النوع من السرد القصصي يتطلب أدوات محددة جدا، وإنستغرام أكثر من يوفرها.

أسباب التحوّل في السرد القصصي لا يرتبط فقط بالأدوات الجديدة، بل أيضا بنوع الجمهور النشط عليها. فمنصة "AJ+ عربي" مثلا، تشارك في أحد منشوراتها التوعوية ضد ثقافة الاغتصاب "GIF" كوميدية من فيلم للممثل عادل الإمام. هذه الحاجة إلى الخفّة التي تدفع المؤسسات الإعلامية لإضافة "GIFs" و"Emojis" و"Stickers" و"Memes" إلى صندوق أدواتها السردية، تدفع للسؤال حول إشكالية قيمة المحتوى على حساب الشكل.

 

المستقبل سردي أم ترويجي؟

"قد يأخذ إنستغرام مكان تويتر".. هكذا تفترض دراسة معهد رويترز للإعلام (6). ربما يعدّ هذا مؤشرا، أو تأكيدا على أنّ جزءا من الاستثمار الصحفي في المستقبل القريب جدا، سيكون لصالح منصّة إنستغرام. ويبدو أنّ المستقبل القريب قد بدأ بالفعل لدى بعض المؤسسات الكبرى.

فقد أطلقت "نيويورك تايمز" يوم 20 سبتمبر/أيلول 2020 -بالتعاون مع فيسبوك- سلسلة تقارير تعتمد على "الواقع المعزز" (Augmented Reality)، وهي مخصصة لمنصّة إنستغرام حصرا، وذلك "لمساعدة القراء على استكشاف وفهم العالم المتزايد التعقيد بطريقة أكثر شخصية" (7). ولدعم هذا العمل، أطلقت الصحيفة مختبرًا جديدًا للواقع المعزز ضم أكثر من عشرة موظفين جدد، في أول مبادرة طويلة المدى لإنتاج محتوى معزز على إنستغرام. 

تجربة كهذه لا تلغي واقع أنّ 67.5% من المحتوى المتوفر على إنستغرام ما زال من النوع الترويجي لا السردي (8)، فهل يتغير هذا الواقع قريبا؟ تصعب الإجابة دون أخذ متغيرات عدّة في الحسبان، أهمها نموذج الربح المالي الذي قد توفره منصة إنستغرام للصحافة.

 

مصادر: 

[1] https://www.statista.com/statistics/183585/instagram-number-of-global-u…

[2] https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2020-06/…

[3] https://www.go-gulf.com/latest-trends-in-social-media-across-the-middle…

[4] https://www.businessinsider.com/instagram-could-be-untapped-news-distri…

[5] https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/2056305119888657

[6] [6] https://reutersinstitute.politics.ox.ac.uk/sites/default/files/2020-06/…

[7] https://www.niemanlab.org/reading/the-new-york-times-and-facebook-launc…

[8] https://journals.sagepub.com/doi/pdf/10.1177/2056305119888657

 

 

المزيد من المقالات

النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
المصادر العلمية ليست مقدسة

كل ما شغل تونس خلال الأيام الماضية هو نشر بيانات من منصة Our World In DATA، تفيد بأن تونس هي البلد الأول في العالم من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كوفيد-19 بالمقارنة مع عدد السكان. نشرت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومة لدرجة أن الصحفيين تعاملوا معها كمسلمة علمية، ليتأكد فيما بعد أن المعطيات خاطئة ولم تفسر بطريقة صحيحة.

أروى الكعلي نشرت في: 4 مايو, 2021
محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

استحوذت الإعلانات في السودان على المساحات التحريرية. لقد فشلت الصحف السودانية في ابتكار نموذج اقتصادي يوازن بين رؤيتين: الحفاظ على المقاولة الاقتصادية والقيام بوظيفة الإخبار.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 2 مايو, 2021
قراءة في تاريخ الصحافة الأمريكية

عاشت الصحافة الأمريكية مخاضات عميقة امتزج فيها النضال من أجل الحرية ومقاومة التمييز العنصري، ثم وصلت إلى ذروتها بتبني وظيفة الاستقصاء كجزء متين من مبادئها: مراقبة السلطة. هذه عصارة لتاريخ الصحافة الأمريكية من بداياتها الأولى إلى اليوم.

محمد مستعد نشرت في: 28 أبريل, 2021
الصِّحافة في فرنسا. الحريّةُ هي فقط أن تنتقدَ الإسلام  

لم يكن الرئيس الفرنسي وحده الذي هاجم الصحافة الأمريكية ومارس دور الرقيب على صحف قالت إن طريقة تعامل "بلد الحرية" مع المسلمين تتسم بالتناقض، بل إن الإعلام الفرنسي انضم إلى "جبهة" الرئيس. استمرت واشنطن بوست ونيويورك، في انتقاد ماكرون، حتى ولو بلغة أقل حدة، فيما آثرت مواقع رصينة سحب مقالات بعد تصريحاته حول "الانفصالية الإسلامية". إنها ازدواجية، تجعل من الإسلام والمسلمين المقياس الوحيد لممارسة حرية الصحافة بفرنسا.

حنان سليمان نشرت في: 27 أبريل, 2021
إنفوتايمز.. قصة منصة عربية آمنت بصحافة البيانات

البدايات كانت صعبة. في ظل منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى وقلة الإمكانيات، اختارت منصة "إنفوتايمز" أن تؤسس نموذجا اقتصاديا قائما على بيع منتوجها: القصص الصحافية المدفوعة بالبيانات. اليوم، تقدم التجربة، كمثال ناجح استطاع أن يجد له موطئ قدم ويفوز بجوائز عالمية.

عمرو العراقي نشرت في: 19 أبريل, 2021
الصحافة الورقية في الأردن.. "الموت مع وقف التنفيذ"

لم يكن التحول الرقمي وحده وراء تراجع الصحافة المكتوبة بالأردن، بل إن انتشار فيروس كوفيد-19، وقبضة السلطة وتراجع حرية التعبير أدخلت الصحف إلى "غرفة الإنعاش".

هدى أبو هاشم نشرت في: 18 أبريل, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

هل المصلحة العامة تقتضي أن ينشر وجه المتهم بالتحرش بطفلة صغيرة بمصر أم أن القوانين تحمي قرينة البراءة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ كيف يتعامل الصحفي مع مثل هذه الحوادث، وماهي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها؟ وماهي آليات التحقق من صحة الفيديوهات بعيدا عن الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 10 مارس, 2021
كيف دمّرت إعلاناتُ "غوغل" مِهْنيّةَ الصِّحافة الرقْمية في اليمن؟

أفضى الصراع السياسي في اليمن إلى تفريخ المواقع الإلكترونية التي وجدت في إعلانات "غوغل" رهانا تجاريا أساسيا. وهكذا طغت الإثارة والتضليل على أخلاقيات المهنة والرصانة، لينتج عنهما في الأخير مشهد إعلامي بهدف تجاري وغاية سياسية.

أمجد خشافة نشرت في: 9 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020