الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بدأ الأمر على نحو غير متوقع. صحفي إسرائيلي يقول في ندوة عن الإعلام في وسائل التواصل "لو كانت شبكات التواصل الاجتماعي موجودة في ذلك الحين لما حدثت محارق النازية"، فردت مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمري: "ولو كانت شبكات التواصل الاجتماعي موجودة آنذاك لما حدثت النكبة". كانت اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس والمسجد الأقصى في الجمعة الأخيرة لتكون أكثر عنفًا لولا كاميرات الهواتف المحمول والبث الحي على شبكات التواصل الاجتماعي. 

 

8

في ظاهرة لافتة، وربما في خطوة متقدمة على القنوات التلفزيونية المنشغلة بأجندات إخبارية مختلفة، قام ناشطون ومواطنون صحفيون بمشاركة  بث حي ومفتوح لساعات، وثقت الانتهاكات الإسرائيلية في القدس. جاء ذلك في وقتٍ لم تعر فيه بعض القنوات أحداث القدس أي اهتمام، بل إن بعضها قد ذهب إلى وصف ما يحدث بأنه اشتباكات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في مساواة بين الضحية والجلاد.

 

1

 

ونستذكر إبان مظاهرات الربيع العربي كيف كانت القنوات التلفزيونية الكبيرة توفر منصة لعرض مقاطع الفيديو التي يرسلها نشطاء ومواطنون صحفيون، وتنقل في بث مفتوح روايات شهود عيان إلى جانب التغطية التي تقوم بها طواقمها الصحفية على الأرض. التحالف بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد (إن صح التعبير) تجاوز حالة التعتيم التي فرضتها الأنظمة المستبدة، والتي منعت في بعض الدول المراسلين الصحفيين من التواجد في الميدان.

واليوم، أصبحت حسابات بعض المؤثرين بمثابة منصات بديلة عن تلك القنوات الإخبارية. بل أصبح هؤلاء المؤثرون يقدمون نموذجًا مختلفًا عن أولئك الذين يهتمون بالاستعراض والتسويق وجني المالي، في مخاطرة بحساباتهم لأجل إعلام الجمهور وإطلاعه على ما يحدث أولًا بأول.

 دون الحاجة إلى قرارات إدارية، أو التفكير مطولًا في المحاذير التحريرية، فتحت الصحفية والناشطة منى حوا بثًا حيًا عبر حسابها على إنستغرام وأشركت ناشطين من القدس إضافة إلى مواطنين صحفيين فتحوا كاميرات هواتفهم المحمولة في بث حيّ من المسجد الأقصى وشوارع القدس. قُسمت الشاشة إلى أربع شاشات صغيرة، وتم في زمن قياسي حشد جمهور أكبر من المتابعين يواكبون أربعة حسابات مختلفة في شاشة واحدة. بعضهم ينقل الواقع لحظة بلحظة والبعض الآخر يصف واقع القدس والمقدسيين أمام الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة. 

2

 

الأمر ذاته قامت به  الناشطة آلاء حمدان التي بدأت تغطية موازية على إنستغرام مع عدة حسابات داخل وخارج القدس، وتنقلت بين الجمهور العربي والجمهور الناطق باللغة الإنجليزية في محاولة لتوسيع دائرة التغطية. كانت هذه طريقة عمل القنوات التلفزيونية في التغطيات المفتوحة، إلا أن منصات المؤثرين أخذت زمام المبادرة وقدمت أسلوبًا مختلفًا. "قد لا تبدو المقارنة بين الإعلام التقليدي والمنصات الرقمية صحيحة"، تقول منى حوا، "لكن في الواقع تفوقت حسابات النشطاء والمؤثرين في مشاهداتها على قنوات تلفزيونية كبيرة ليس لأن هذه القنوات لا تقوم بدورها ولكن ربما بسبب عدم ثقة الجمهور بهذه القنوات لانشغالها بأجندات إخبارية".

 اعتادت القنوات الإخبارية على استضافة مسؤولين ومحللين سياسيين وهو الأمر الذي لا تكاد تجده في مبادرات البث المشترك على إنستغرام. أصحاب الحسابات والمشاركين والمتفاعلين هم من فئة الشباب المرتبط بشبكات التواصل الاجتماعي والذي طالما وصف بأنه سطحي وبعيد عن الاهتمامات السياسية. وقد أعطت له هذه المنصات فرصة إبداء رأيه في الشأن العام، ونقل ما يجري عنه وحوله بتلقائية بعيدًا عن مقصلة الرقابة، الأمر الذي لا تتيحه كثير من  القنوات الإخبارية في التغطيات الكبرى. 

ومع حجم التأثير والانتشار الذي حققته مبادرات البث المشترك على إنستغرام، حذرت بعض الأصوات من مخاطر التضليل وانتشار الأخبار الزائفة بالنظر إلى عدم قدرة النشطاء أو المواطنين الصحفيين على التحقق من المصادر على النحو الذي يقوم به الصحفي المحترف.

4

لا تنفي آلاء حمدان إمكانية وقوع بعض الأخطاء "فالجمهور لا يتوقع أن يتلقى المعلومة من المؤثرين كما ينقلها الصحفيون، ولا المؤثرون يقدمون أنفسهم بديلًا عن الصحفيين". وهو نفس الطرح الذي دافعت عنه  مراسلة الجزيرة في فلسطين نجوان سمري التي أكدت على ضرورة التكامل بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد. تُعتبر نجوان من الصحفيين الذين استطاعوا وضع أقدامهم في كلتا المساحتين؛ إذ تتواجد على الهواء مباشرة ساعات طويلة وعبر التقارير الصحفية في ذات الوقت الذي تخرج فيه على جمهورها إما لمواصلة التغطية وكشف كواليسها، أو لتصحيح معلومة ما. وأيًا كان من يغطي أحداث القدس، ناشطًا أو صحفيًا محترفًا، فكلاهما يواجه على المنصات الرقمية تحيزاتها المسبقة بتقليل الوصول أو حذف حسابات لتناولها الشأن الفلسطيني. 

7

في أحداث القدس في الجمعة الأخيرة من رمضان، حجب إنستغرام هاشتاغ "الأقصى" ليعود ويعتذر لاحقًا بأن ما وقع كان خطأً غير مقصود، الأمر الذي بقي موضع شك من قبل النشطاء. وفيما تستمر الأحداث في القدس، تبقى الجولة مستمرة على المنصات الرقمية بين من يحاول أن يحجب الرواية الفلسطينية، ومن يحاول أن يسمعها للعالم.

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 26 مارس, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021