في الأرجنتين.. الصحافة تقتل النساء للمرة الثانية

 

ترجمة: محمد أحداد

تعتبر جرائم قتل النساء هي "الوباء الآخر" في الأرجنتين، ويشكل التطرق لهذه القضية من المنظور الجنساني تحديًا كبيرًا للصحفيين، لأن انعدام التدريب قد يختزل الأخبار إلى مجرد فرجة وقد يؤدي إلى إيذاء النساء مرة أخرى.

تضج وسائل التواصل الاجتماعي في الأرجنتين بصور النساء المفقودات، وهي حالة أو قصص تتكرر كل يوم، وفي الغالب لا يستعيد الأقارب والأصدقاء سوى الجثث. وتعد جرائم قتل النساء أقصى مظاهر العنف ضد المرأة في هذا البلد الذي يسجل موت امرأة واحدة كل ستٍّ وعشرين ساعة حسب منظمة "مومالا" النسائية.

لقد حذرت منظمة الأمم المتحدة من الارتفاع المفاجئ لهذه الظاهرة بسبب إجراءات العزل التي فرضها وباء كورونا، معتبرة إياها "الوباء الآخر" الذي يعاني منه البلد.

ومع تنامي مد الحركات المدافعة عن حقوق النساء في السنوات الأخيرة، أخذت الحالات تبرز بشكل أكثر حدة، جاذبةً انتباه وسائل الإعلام، ولكن تغطيتها تشكل تحديًّا يوميًّا للصحفيين.

يطالب أقارب الضحايا والمجموعات النسائية بضرورة تأهيل الصحفيين للتعامل مع هذه القضية من "منظور جنساني" لتفادي تحويل المرأة إلى ضحية وموضوع إثارة.

وفي العالم ازداد عدد "دور التحرير المهتمة بالجنسانية"، موازاة مع تصاعد نشاط الحركات النسائية التي تبنت هاته الإشكالية ضمن برامجها.

وتقول يانينا مونيوث، المتحدثة باسم "مومالا" لـ "مجلة الصحافة": "تكمن المشكلة الرئيسية في أن الأخبار تعرض كحالات خاصة وليس كإشكالية، وبالإضافة إلى ذلك، تستخدم لغة قائمة على التحيز الجنسي وغالبًا ما تخضع هذه المواضيع للإثارة".

فعلى سبيل المثال، تعمد المؤسسات الصحفية لنشر صور للجثث وتفاصيل عن كيفية ارتكاب جرائم قتل النساء، مما يعرض الحياة الخاصة للمرأة للقوالب النمطية، ويتحولن إلى مجرد أرقام وإحصاءات دون بحث وتقص عن الأسباب الحقيقية. وجدير بالذكر أن "مومالا" تعتبر "المجموعة الوطنية" التي تحتفظ بسجل جرائم قتل النساء، والتي تتضمن أقارب الضحايا، حيث بدأت تحصي الضحايا قبل أن تقوم الدولة بذلك.

وفي نفس السياق، تضيف المتحدثة أن استعمال اللغة يثير القلق بدوره، إذ يتم التنصيص على أن النساء "يعثر عليهن ميتات" بدلًا من "مقتولات". وثمة فرق كبير بين الكلمتين مهنيًا، وغالبًا ما يسقط فيها الصحفيون. وترى اللجنة ضرورة إدراج منظور النوع الاجتماعي أو الجنساني في تحرير الأخبار، وأنه لابد من محرر متخصص توكل إليه مهمة مراجعة المنشورات لتفادي الأخطاء ولإضفاء "الطابع الإنساني" على المقالات. وتوضح أن التداول السيئ للمعلومات يؤثر على أسر الضحايا (نقص التعاطف) وعلى المجتمع (تعزيز القوالب النمطية) ويفضي في الأخير إلى تبخيس القضية وكأن شيئًا لم يقع.

 

على المستوى العملي

تقر سيلفيا دي لاس كروثيس، الصحفية المتخصصة في قضايا الإجرام في صحيفة "لا غاسيتا دي توكومان" La Gaceta de Tucumán، أنه "ثمة صعوبات في التعاطي مع حالات قتل النساء في هيئات التحرير لأن جميع المحررين هم رجال لا إلمام لهم بالوعي الجنساني"، وتضيف: "هناك نقطة أخرى حساسة وهي المعلومات الرسمية التي تقدمها الشرطة والتي عادة ما تكون خاطئة بسبب انعدام التكوين".

وترى الكاتبة والصحفية التلفزيونية سيلفينا ثينا، أن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الصحفي المهني عند تغطية جريمة قتل النساء هو "أن نضع في اعتبارنا دائمًا أن الأمر يتعلق بحياة شخص أو بالأحرى بروح أزهقت". لذلك، علينا أن نتحرى الدقة في تناول أخبار وروايات حوادث القتل، وأن نستعين بمتخصصين لكشف الغموض قصد الحد من الأخطاء، خاصة وأن هذه الأخبار قد تسمعها أو تقرأها أسر الضحايا وذووهم.

وبحسب ثينا، وهي أستاذة في الصحافة بجامعة سان بابلو-تي في توكومان Universidad de San Pablo-T: "من غير المقبول استخدام مصطلحات مثل جرائم عاطفية أو التشكيك في سلوك الضحايا"، حيث تقدم المنظور الجنساني لطلابها عبر تزويدهم بنصوص نموذجية ومطالبتهم بقراءة واستشارة المتخصصين، من أجل استيعاب هذه المعارف وتكسير المفاهيم التقليدية. 

وتتولى مابي سوسا مهمة التنسيق في المجال الجنساني في صحيفة تيمبو Tempo Argentino الأرجنتينية في بوينوس آيرس، وتؤكد لـ "مجلة الصحافة" أن عملية التدريب في مجال النوع الاجتماعي (الجنساني) في صحيفتها كانت عملية طبيعية موضحة أن "أحد مبادئ خط التحرير للصحيفة هو الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة". وقد قاموا منذ عام 2018 بإنشاء موقع مصغر يهتم بالأخبار عن الحركة النسائية التي يعمل فيها فريق خاص؛ الهدف الآني منه هو نشر مقال يومي مرتبط بالشأن الجنساني، موازاة مع النشر الأسبوعي في النسخة الورقية، والعمل على إعداد اتفاقيات للنشر مع وكالات المعلومات الإقليمية المرتبطة بالتنوع الجنسي أو الاقتصاد النسائي.

وحسب تقدير الصحفية نفسها، فإن خصوصية الأخبار المتعلقة بالجنسانية تتمثل في أن المفاهيم تبقى قيد المراجعة الدائمة، قائلة في هذا الصدد: "إنه يجري بناؤها وإنتاجها وتحديثها باستمرار، وبالتالي فإن النظرات المختلفة والمناقشة دائمًا ما تكون مثيرة للاهتمام".

 

أين مكمن الخلل؟

اتفق العديد من المحررين المهتمين بالقضايا الجنسانية المنتمين لاتحادية عمال الصحافة والتي عقدت اجتماعها في شباط/فبراير 2021، على أن المشكل الأكبر يكمن في قيام وسائل الإعلام بتعيين ناشرات أو مسؤولات على المجال، دون تعيين محررات. ومن هنا نجد أن شخصًا واحدًا فقط يجب أن يعتني بكل شيء.

 

هيئات التحرير والتكوين

وفقا لميكايلا بولاك، أمينة نقابة الصحافة ببوينوس أيريس، فإن العمل في المجال الجنساني بوسائل الإعلام الأرجنتينية يشرف عليه الصحفيون بشكل عام، ولذلك تشوبه إجمالًا العديد من العيوب.

لا تقف المسألة عند إحداث تحولات كبيرة، الأمر يتعلق باستيعاب المفاهيم، والذي يؤثر بشكل أكبر هو دور محرر الجنسانية والمسؤولية الجماعية، وبالتالي فإن الأخطاء الأكثر شيوعا تأتي من الزملاء الذين لا يمتلكون الأدوات اللازمة لكتابة التقارير. وفي حالات قتل النساء تسجل مشاكل تتداخل بين استخدام ذكورية مصغرة (الإيماءات الجنسية والذكورية الصغيرة) وعمل العدالة.

وتقول رئيسة النقابة إن "الصحفيين ليس لديهم دار التحرير لتوصيهم بالتكوين والتنظيم المحكم". وقد تم مؤخرًا تأسيس دور للنشر مختصة في الأرجنتين بعد إنشاء الأولى عام 2019 في أكبر وسائل الإعلام. وتعتبر سيلفنا مولينا منذ شباط/فبراير 2021، أول من تقلدت المسؤولية في وكالة الأنباء الحكومية تيلام Télam.

واستنادًا إلى نفس المسؤولة فإن أهم شيء في معالجة المعلومات هو التركيز العميق في "البناء التاريخي والثقافي الذي يحافظ على ممارسات العنف وقتل النساء". وقد قدمت للصحفيين المهتمين بهذا الموضوع بعض النصائح منها:

-   استبعاد الإشارة إلى قاتل النساء كمجنون أو حيوان أو شخص مريض لأن ذلك يبعد عنه المسؤولية.

-   تسمية قاتل النساء بـ "معترف بجنايته" أو "مدان". أما إذا كان متهمًا، فيستحسن استعمال كلمات تقريرية ناجزة.

-   احترام خصوصية الضحية وعائلتها، والبحث عن مصادر خبيرة ذات مصداقية، مع عدم الاكتفاء بتقارير الشرطة والأحكام القضائية.

-   عدم إعطاء تفاصيل عن تشريح الجثة.

-   وضع الملاحظات في سياقها الصحيح، فقتل النساء ليس جريمة قتل عادية. علينا أن نحلل أنفسنا كمجتمع لمعرفة ما الذي يجب تغييره، وما الذي يتوجب عمله، وماذا ينقص لوقف هاته الجرائم.

-   حسن التعامل مع الصور، لأنه من غير المقبول إظهار الجثث وهي معنفة ومقتولة.

-   ضرورة الاهتمام بالتغطية الإعلامية للناجيات اللواتي استطعن الخروج سالمات من حالات العنف، حيث سيقدمن مساهمات هامة في هذا المضمار.

-   تجنب معاودة إيذاء ضحايا الجريمة، بعدم عرض صور النساء وأسرهن وأصدقائهن.

-   مساءلة السلطات الرسمية عن الإجراءات التي تتخذها للوقاية من العنف ضد المرأة ومساعدة الضحايا.

إن مفتاح النجاح، وفق المتحدثة نفسها، هو التكوين والتواصل المستمر الذي يجب أن يكون قائمًا على التوافق مع فريق العمل، عبر مشاركة الجميع والتكيف مع واقع كل وسائل الإعلام. وهذا لا ينفي أن تكون هناك بعض المقاومة من طرف أحد أعضاء الطاقم، ولكن من خلال الحوار يمكن الوصول إلى الحل.

ويخلص الخبراء إلى أن مفتاح التصدي وكبح ظاهرة قتل النساء، هو فهم الإشكالية على أنها حقيقة اجتماعية، وعدم التوقف أبدًا عن التساؤل عن السبب الذي يجعل الضحايا يواصلن اللجوء إلى الصحافة لإيجاد الحلول أو تحقيق العدالة.

المزيد من المقالات

المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025
محمد الخالدي ومروة مسلم.. "منسيون" أنكرتهم الحياة وأنصفهم الموت

قتل الاحتلال الصحفيان محمد الخالدي ومروة مسلم ضمن نسق ممنهج لاستهداف الصحفيين، لكن في مسيرتهما المهنية واجها الإنكار وقلة التقدير. الزميلة ميسون كحيل تحكي قصتهما.

ميسون كحيل نشرت في: 4 سبتمبر, 2025
الصحافة ومناهج البحث الاجتماعية

عكس ما يشاع من تنافر نظري بين الصحافة والعلوم الاجتماعية، فإنهما يتداخلان على نحو معقد ومفيد لكليهما، خاصة بالنسبة للصحافة التي لا ينبغي أن تتعلق فقط بتغطية الحقائق، بل أن تنشغل أيضا بالتحقيق بشكل منهجي في الظواهر المجتمعية لإعلام الجمهور وتثقيفه. يجيب المقال عن سؤال محوري: كيف يمكن أن نُجسّر الهوة بين الصحافة والعلوم الاجتماعية؟

أحمد نظيف نشرت في: 2 سبتمبر, 2025
المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز بغزة

لا يتوفرون على أي حماية، معرضون للقتل والمخاطر، يواجهون الاستهداف المباشر من الاحتلال، يبحثون عن حقوقهم في حدها الأدنى.. عن المحنة المزدوجة للصحفيين الفريلانسرز في غزة تروي الزميلة نور أبو ركبة قصة أربعة صحفيات وصحفيين مستقلين.

نور أبو ركبة نشرت في: 26 أغسطس, 2025
"لا أريدك صحفية يا ماما".. هل يملك صحفيو غزة ترف الغياب؟

هل يملك الصحفي الفلسطيني في غزة حرية "الغياب"؟ وكيف يوازن بين حياته المهنية والعائلية؟ وإلى أي مدى يمثل واجب التغطية مبررا لـ "التضحية" بالأسرة؟ هذه قصص ترويها الزميلة جنين الوادية عن تفاصيل إنسانية لا تظهر عادة على الشاشة.

Jenin Al-Wadiya
جنين الوادية نشرت في: 24 أغسطس, 2025
اللغة تنحاز: كيف روت الصحافة السويدية حرب غزة؟

أظهرت نتائج تحقيق تحليلي أنجزته أنجزته صحيفة Dagens ETC على عينة من 7918 مادة خبرية منشورة في بعض المؤسسات الإعلامية السويدية انحيازا لغويا واصطلاحيا ممنهجا لصالح الروائية الإسرائيلية حول حرب الإبادة الجماعية المستمرة على غزة.

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 19 أغسطس, 2025
الصحفي الفلسطيني كعدو "يجب قتله" في الإعلام الإسرائيلي

بعد اغتيال الصحفي أنس الشريف، ظهر الصحفي الفلسطيني في الإعلام الإسرائيلي كهدف عسكري مشروع ضمن إستراتيجية مصممة لإسكات شهود الحقيقة. يرصد هذا المقال جزءا من النقاشات في مؤسسات إعلامية عبرية تحرض وتبرر قتل الصحفيين في غزة.

Anas Abu Arqoub
أنس أبو عرقوب نشرت في: 14 أغسطس, 2025