في الأرجنتين.. الصحافة تقتل النساء للمرة الثانية

 

ترجمة: محمد أحداد

تعتبر جرائم قتل النساء هي "الوباء الآخر" في الأرجنتين، ويشكل التطرق لهذه القضية من المنظور الجنساني تحديًا كبيرًا للصحفيين، لأن انعدام التدريب قد يختزل الأخبار إلى مجرد فرجة وقد يؤدي إلى إيذاء النساء مرة أخرى.

تضج وسائل التواصل الاجتماعي في الأرجنتين بصور النساء المفقودات، وهي حالة أو قصص تتكرر كل يوم، وفي الغالب لا يستعيد الأقارب والأصدقاء سوى الجثث. وتعد جرائم قتل النساء أقصى مظاهر العنف ضد المرأة في هذا البلد الذي يسجل موت امرأة واحدة كل ستٍّ وعشرين ساعة حسب منظمة "مومالا" النسائية.

لقد حذرت منظمة الأمم المتحدة من الارتفاع المفاجئ لهذه الظاهرة بسبب إجراءات العزل التي فرضها وباء كورونا، معتبرة إياها "الوباء الآخر" الذي يعاني منه البلد.

ومع تنامي مد الحركات المدافعة عن حقوق النساء في السنوات الأخيرة، أخذت الحالات تبرز بشكل أكثر حدة، جاذبةً انتباه وسائل الإعلام، ولكن تغطيتها تشكل تحديًّا يوميًّا للصحفيين.

يطالب أقارب الضحايا والمجموعات النسائية بضرورة تأهيل الصحفيين للتعامل مع هذه القضية من "منظور جنساني" لتفادي تحويل المرأة إلى ضحية وموضوع إثارة.

وفي العالم ازداد عدد "دور التحرير المهتمة بالجنسانية"، موازاة مع تصاعد نشاط الحركات النسائية التي تبنت هاته الإشكالية ضمن برامجها.

وتقول يانينا مونيوث، المتحدثة باسم "مومالا" لـ "مجلة الصحافة": "تكمن المشكلة الرئيسية في أن الأخبار تعرض كحالات خاصة وليس كإشكالية، وبالإضافة إلى ذلك، تستخدم لغة قائمة على التحيز الجنسي وغالبًا ما تخضع هذه المواضيع للإثارة".

فعلى سبيل المثال، تعمد المؤسسات الصحفية لنشر صور للجثث وتفاصيل عن كيفية ارتكاب جرائم قتل النساء، مما يعرض الحياة الخاصة للمرأة للقوالب النمطية، ويتحولن إلى مجرد أرقام وإحصاءات دون بحث وتقص عن الأسباب الحقيقية. وجدير بالذكر أن "مومالا" تعتبر "المجموعة الوطنية" التي تحتفظ بسجل جرائم قتل النساء، والتي تتضمن أقارب الضحايا، حيث بدأت تحصي الضحايا قبل أن تقوم الدولة بذلك.

وفي نفس السياق، تضيف المتحدثة أن استعمال اللغة يثير القلق بدوره، إذ يتم التنصيص على أن النساء "يعثر عليهن ميتات" بدلًا من "مقتولات". وثمة فرق كبير بين الكلمتين مهنيًا، وغالبًا ما يسقط فيها الصحفيون. وترى اللجنة ضرورة إدراج منظور النوع الاجتماعي أو الجنساني في تحرير الأخبار، وأنه لابد من محرر متخصص توكل إليه مهمة مراجعة المنشورات لتفادي الأخطاء ولإضفاء "الطابع الإنساني" على المقالات. وتوضح أن التداول السيئ للمعلومات يؤثر على أسر الضحايا (نقص التعاطف) وعلى المجتمع (تعزيز القوالب النمطية) ويفضي في الأخير إلى تبخيس القضية وكأن شيئًا لم يقع.

 

على المستوى العملي

تقر سيلفيا دي لاس كروثيس، الصحفية المتخصصة في قضايا الإجرام في صحيفة "لا غاسيتا دي توكومان" La Gaceta de Tucumán، أنه "ثمة صعوبات في التعاطي مع حالات قتل النساء في هيئات التحرير لأن جميع المحررين هم رجال لا إلمام لهم بالوعي الجنساني"، وتضيف: "هناك نقطة أخرى حساسة وهي المعلومات الرسمية التي تقدمها الشرطة والتي عادة ما تكون خاطئة بسبب انعدام التكوين".

وترى الكاتبة والصحفية التلفزيونية سيلفينا ثينا، أن التحدي الرئيسي الذي يواجهه الصحفي المهني عند تغطية جريمة قتل النساء هو "أن نضع في اعتبارنا دائمًا أن الأمر يتعلق بحياة شخص أو بالأحرى بروح أزهقت". لذلك، علينا أن نتحرى الدقة في تناول أخبار وروايات حوادث القتل، وأن نستعين بمتخصصين لكشف الغموض قصد الحد من الأخطاء، خاصة وأن هذه الأخبار قد تسمعها أو تقرأها أسر الضحايا وذووهم.

وبحسب ثينا، وهي أستاذة في الصحافة بجامعة سان بابلو-تي في توكومان Universidad de San Pablo-T: "من غير المقبول استخدام مصطلحات مثل جرائم عاطفية أو التشكيك في سلوك الضحايا"، حيث تقدم المنظور الجنساني لطلابها عبر تزويدهم بنصوص نموذجية ومطالبتهم بقراءة واستشارة المتخصصين، من أجل استيعاب هذه المعارف وتكسير المفاهيم التقليدية. 

وتتولى مابي سوسا مهمة التنسيق في المجال الجنساني في صحيفة تيمبو Tempo Argentino الأرجنتينية في بوينوس آيرس، وتؤكد لـ "مجلة الصحافة" أن عملية التدريب في مجال النوع الاجتماعي (الجنساني) في صحيفتها كانت عملية طبيعية موضحة أن "أحد مبادئ خط التحرير للصحيفة هو الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة". وقد قاموا منذ عام 2018 بإنشاء موقع مصغر يهتم بالأخبار عن الحركة النسائية التي يعمل فيها فريق خاص؛ الهدف الآني منه هو نشر مقال يومي مرتبط بالشأن الجنساني، موازاة مع النشر الأسبوعي في النسخة الورقية، والعمل على إعداد اتفاقيات للنشر مع وكالات المعلومات الإقليمية المرتبطة بالتنوع الجنسي أو الاقتصاد النسائي.

وحسب تقدير الصحفية نفسها، فإن خصوصية الأخبار المتعلقة بالجنسانية تتمثل في أن المفاهيم تبقى قيد المراجعة الدائمة، قائلة في هذا الصدد: "إنه يجري بناؤها وإنتاجها وتحديثها باستمرار، وبالتالي فإن النظرات المختلفة والمناقشة دائمًا ما تكون مثيرة للاهتمام".

 

أين مكمن الخلل؟

اتفق العديد من المحررين المهتمين بالقضايا الجنسانية المنتمين لاتحادية عمال الصحافة والتي عقدت اجتماعها في شباط/فبراير 2021، على أن المشكل الأكبر يكمن في قيام وسائل الإعلام بتعيين ناشرات أو مسؤولات على المجال، دون تعيين محررات. ومن هنا نجد أن شخصًا واحدًا فقط يجب أن يعتني بكل شيء.

 

هيئات التحرير والتكوين

وفقا لميكايلا بولاك، أمينة نقابة الصحافة ببوينوس أيريس، فإن العمل في المجال الجنساني بوسائل الإعلام الأرجنتينية يشرف عليه الصحفيون بشكل عام، ولذلك تشوبه إجمالًا العديد من العيوب.

لا تقف المسألة عند إحداث تحولات كبيرة، الأمر يتعلق باستيعاب المفاهيم، والذي يؤثر بشكل أكبر هو دور محرر الجنسانية والمسؤولية الجماعية، وبالتالي فإن الأخطاء الأكثر شيوعا تأتي من الزملاء الذين لا يمتلكون الأدوات اللازمة لكتابة التقارير. وفي حالات قتل النساء تسجل مشاكل تتداخل بين استخدام ذكورية مصغرة (الإيماءات الجنسية والذكورية الصغيرة) وعمل العدالة.

وتقول رئيسة النقابة إن "الصحفيين ليس لديهم دار التحرير لتوصيهم بالتكوين والتنظيم المحكم". وقد تم مؤخرًا تأسيس دور للنشر مختصة في الأرجنتين بعد إنشاء الأولى عام 2019 في أكبر وسائل الإعلام. وتعتبر سيلفنا مولينا منذ شباط/فبراير 2021، أول من تقلدت المسؤولية في وكالة الأنباء الحكومية تيلام Télam.

واستنادًا إلى نفس المسؤولة فإن أهم شيء في معالجة المعلومات هو التركيز العميق في "البناء التاريخي والثقافي الذي يحافظ على ممارسات العنف وقتل النساء". وقد قدمت للصحفيين المهتمين بهذا الموضوع بعض النصائح منها:

-   استبعاد الإشارة إلى قاتل النساء كمجنون أو حيوان أو شخص مريض لأن ذلك يبعد عنه المسؤولية.

-   تسمية قاتل النساء بـ "معترف بجنايته" أو "مدان". أما إذا كان متهمًا، فيستحسن استعمال كلمات تقريرية ناجزة.

-   احترام خصوصية الضحية وعائلتها، والبحث عن مصادر خبيرة ذات مصداقية، مع عدم الاكتفاء بتقارير الشرطة والأحكام القضائية.

-   عدم إعطاء تفاصيل عن تشريح الجثة.

-   وضع الملاحظات في سياقها الصحيح، فقتل النساء ليس جريمة قتل عادية. علينا أن نحلل أنفسنا كمجتمع لمعرفة ما الذي يجب تغييره، وما الذي يتوجب عمله، وماذا ينقص لوقف هاته الجرائم.

-   حسن التعامل مع الصور، لأنه من غير المقبول إظهار الجثث وهي معنفة ومقتولة.

-   ضرورة الاهتمام بالتغطية الإعلامية للناجيات اللواتي استطعن الخروج سالمات من حالات العنف، حيث سيقدمن مساهمات هامة في هذا المضمار.

-   تجنب معاودة إيذاء ضحايا الجريمة، بعدم عرض صور النساء وأسرهن وأصدقائهن.

-   مساءلة السلطات الرسمية عن الإجراءات التي تتخذها للوقاية من العنف ضد المرأة ومساعدة الضحايا.

إن مفتاح النجاح، وفق المتحدثة نفسها، هو التكوين والتواصل المستمر الذي يجب أن يكون قائمًا على التوافق مع فريق العمل، عبر مشاركة الجميع والتكيف مع واقع كل وسائل الإعلام. وهذا لا ينفي أن تكون هناك بعض المقاومة من طرف أحد أعضاء الطاقم، ولكن من خلال الحوار يمكن الوصول إلى الحل.

ويخلص الخبراء إلى أن مفتاح التصدي وكبح ظاهرة قتل النساء، هو فهم الإشكالية على أنها حقيقة اجتماعية، وعدم التوقف أبدًا عن التساؤل عن السبب الذي يجعل الضحايا يواصلن اللجوء إلى الصحافة لإيجاد الحلول أو تحقيق العدالة.

المزيد من المقالات

"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026
كيف نُعد القصة الصحفية الإنسانية في البودكاست؟

هل يختلف إعداد قصة صحفية إنسانية للبودكاست عن باقي القوالب الأخرى؟ وماهي زوايا المعالجة التي تركز عليها؟ وكيف يمكن أن يصبح المستمع شريكا في تجربة السردية؟

وفاء خيري نشرت في: 20 مايو, 2026