كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

عادة ما تشكل الأحداث الكبرى بالنسبة إلى وسائل الإعلام تحديات كبيرة، وفرصا أكبر في الوقت ذاته، ذلك أن تغطية حدث مثل الجائحة أو الحرب تفرض على غرف الأخبار إعادة ضبط جداول العمل وتنظيمه لفترات طويلة، لكنها تتمايز فيما بينها من حيث قربها أو بعدها عن مسرح الأحداث، ومن حيث إمكانية إجراء التغطية الميدانية لتلك الوقائع من عدمها. الصراع الأوكراني الروسي مثلا، احتل مساحة غير معهودة في فضاءات الكثير من وسائل الإعلام، الكبيرة والمتواضعة منها، حتى إن العديد من المؤثرين على موقع يوتيوب (اليوتيوبرز) ومن جنسيات مختلفة أقدموا على المغامرة والذهاب إلى المناطق المجاورة لساحات المعارك.

هذا الوضع سلط الضوء كذلك على الفجوة الكبيرة بين وسائل الإعلام فيما تملكه من موارد. كان الطلب على المعلومات بشأن الحرب -بحسب مسؤولين عن وسائل إعلام مختلفة في الأرجنتين- كبيرا منذ اليوم الأول للغزو، لذا كان من الطبيعي أن تشغل عمليات التحليل ومعالجة البيانات مساحة مناسبة على صفحات الويب ووسائل الإعلام المطبوعة، وساعات عديدة على شاشات التلفزيون وأثير الإذاعات.

قبل أن نواصل المقال، من المهم جدا أن نعرف وبوضوح من أين يستقي الأرجنتينيون الأخبار، فقد تغير الاستهلاك الإعلامي لأكثر من 45 مليون مواطن بتقدم الزمن. في تقرير أعدته صحيفة "إل دياريو" ومنظمة "مراسلون بلا حدود" لوحظ تركّز الوسائط المتعددة في عدد قليل من المؤسسات الإعلامية، كما كشف التقرير عن وسائل الإعلام التي يفضلها الأرجنتينيون أكثر من غيرها.

أوضحت الدراسة أن 95% من الأرجنتينيين يستقون الأنباء من قنوات التلفزيون، وأن 70% منهم تقريبا يستمعون إلى الراديو كذلك، أما فيما يتعلق بوسائل الإعلام المكتوبة فإن 57% منهم يقرؤون الصحف، سواء في نسخها الورقية أو على مواقعها الإلكترونية.

لقد ترتب على الجائحة أن يصير الإنترنت هو النجم الذي يهتدى به إلى المعلومات المتنوعة، سواء من وسائل الإعلام أو من شبكات التواصل الاجتماعي. من كل 100 أرجنتيني هناك 88 يستخدمون الهاتف النقال، و85 من كل 100 منهم يستخدمون الإنترنت، وبحسب معطيات حكومية صادرة عن المؤسسة الوطنية للإحصاءات والتعداد (INDEC) فإن نمو وسائل الإعلام على الإنترنت وازدياد الطلب على المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي غدا أمرا جوهريا.

الأرجنتين، أحد بلدان أميركا اللاتينية التي شهدت نموا كبيرا للمؤسسات الإعلامية، سواء في عددها أو في جودتها المهنية. تتعايش في الوسط الإعلامي مؤسسات تقليدية مع مشاريع ناشئة بمنصات وتعاونيات جديدة.

من الضروري كذلك الإشارة إلى أن خط التحرير في كل وسيلة إعلامية كان مشغولا بإبراز الصورة الظاهرية على حساب الحقائق، ففي حين أظهرت أغلب التغطيات في الأرجنتين تقاربا وتعاطفا مع أوكرانيا، كان هناك عدد قليل من المؤسسات التي انحازت إلى الرواية الروسية.

 

الموارد وصحافة الجودة

لطالما كانت وسائل الإعلام الأرجنتينية تتطور وأنظارها صوب أوروبا، ولذلك فإن التغطيات الصحفية دائما ما تحمل الصبغة الأوروبية ذاتها، نرى الآن كبريات المؤسسات ذات الوسائط المتعددة التي كانت نقطة انطلاقها من الصحف الورقية تشغل تركيزا عاليا في السوق مع تنوع كبير في منصاتها الإعلامية، كما هو الحال في صحف "لاناسيون" و"كليرين" اللتان تشكل كل منهما جزءا من مجموعة إعلامية ضخمة، لها قنواتها وإذاعاتها ومواقعها الخاصة.

وفقا لاستطلاع أجرته "مراسلون بلا حدود" وصحيفة "تييمبو" فإن أكبر أربع مؤسسات إعلامية في الأرجنتين تستحوذ على متابعة نصف الجمهور الوطني من بين كل وسائل الإعلام، كما أن 25% من كل هذه الجماهير هي بين يدي مجموعة كليرين.

هناك أشكال عديدة للتغطيات الإعلامية، وهي في مجملها رهينة بشكل أساسي بالإمكانات الاقتصادية للمؤسسات وبإمكانات موظفيها كذلك.

تعتمد عمليات النشر في وسائل الإعلام الكبرى مثل "لاناسيون" و"كليرين" على فريقين إعلاميين أو أكثر في أوكرانيا. يُعد الصحفيون تقارير إخبارية لكل المنصات التابعة للمؤسسة وينقلون الكثير من الأحداث عبر حساباتهم الشخصية على شبكات التواصل. ما يميز هذه التغطيات أنها تشتمل على رؤى وتجارب شخصية من موقع الأحداث، ما يقدم تجربة إعلامية مكتملة تخدم الرأي العام، وكذلك فإن هذه المؤسسات هي من القلائل التي تمتلك ميزانية كافية لتوظيف مراسلين في الخارج. إن مثل هذه المؤسسات تمثل سلالة مهددة بالانقراض من بين وسائل الإعلام في العالم أجمع.

لتغطية الأحداث العاجلة تستعين هذه المؤسسات بوكالات الأنباء العالمية، كما تنقل آخر التطورات وتعطي تفسيرا للمجريات، وروايات وقصصا مختلفة عبر الحسابات الشخصية للمراسلين والمبعوثين، أما التحليلات الإخبارية فتكون بأيدي متخصصين في غرف التحرير وخبراء دوليين.

تعرض كليرين كل هذه المواد الإخبارية بشكل يومي على الصفحات الأولى من إصداراتها الورقية والرقمية، بينما تعرضها بمواقيت مركزية على بقية منصاتها الإعلامية.

الصحفية كارولينا أموروسو، هي واحدة من الصحفيين الشباب في كليرين، وتتمتع بخبرة كبيرة في مجال الصراعات الدولية. حظيت أعمالها بإعجاب واسع لدى الجمهور ولدى زملائها أيضا. استحوذت على المتابعين من خلال رواياتها الواضحة والمستدامة بقدر معرفتها في السياسة، بحساسية عالية في تقاريرها ومن دون الوقوع في سقطات مهنية، سافرت الصحفية أياما قليلة إلى ساحة الصراع في بدايته، وظلت هناك إلى أن شغل مكانها زميلها من قناة تي إن نيلسون كاسترو، وهو أحد النجوم المخضرمين في مجال الإعلام.

التحدي الأكبر كان في "لاناسيون"، التي كانت أول مجموعة تجري التغطية عبر واحدة من المتخصصين في مجال الحروب، إليزابيتا بيكيه، المراسلة التي وصلت إلى قلب الصراع بعيد اشتعاله، وهي تقيم في إيطاليا أساسا، كانت أول أرجنتينية تنقل الأحداث من الجبهة، تميزت بأسلوبها المباشر والأصيل، رواياتها آسرة ومدهشة، تتمتع بخبرة واسعة في المجال، وكانت قد ألفت كتاب (يوميات حرب.. أفغانستان - العراق).

ما تبقى من وسائل الإعلام -وبإمكانات قليلة- تجهد في التركيز على الأنباء العاجلة وعلى شبكات التواصل، تضفي طابع التحليلات المحلية على أنبائها، وتبذل جهودا تستحق الثناء، ذلك أنها رغم تعدد الصعوبات كان الإبداع لديها واضحا للغاية. ذلك أن الكثير من هذه المؤسسات عمدت إلى تغطية الحرب بلون محلي، عبر نقل أصوات المهاجرين والمواطنين المنحدرين من أصول روسية وأوكرانية، ومعظم المقالات التي نشرت في هذه المرحلة تبدي الاهتمام الكبير الذي أيقظه الصراع في بلد تكوّن شعبه سابقا من أبناء وأحفاد المهاجرين الأوروبيين.

الغريب أن هناك عددا من وسائل الإعلام من خارج بوينوس آيرس اختارت أن تبعث مراسليها إلى الحرب، مثل صحيفتي لافوز ديل أنتيريور من مدينة كوردوبا و"إيل ليتورال" من سانتافييه رغم أنهما مرتبطتان بـكليرين.

 

نظرة من الخندق الصحفي

مقابلة مع ألبيرتو لوبيز جيروندو، نائب رئيس التحرير في قسم الأخبار الدولية بصحيفة "تييمبو أرجنتينو" التعاونية. هذه المؤسسة التي يديرها ويدعمها العاملون فيها، تقدم تغطية شاملة للصراع من دون أن ترسل مراسلا أو مبعوثا إلى ساحة الصراع. الملاحظات التفسيرية ووجهات النظر التحليلية التي تعرضها تكمل الصورة التي بدأت رسمَها المقالات التي تصف المشهد.

 

 كيف ترى تغطية وسائل الإعلام الأرجنتينية للحرب؟

بشكل عام أراها منحازة لصالح المواقف الغربية المنتشرة على وسائل الإعلام المهيمنة على المشهد. أرى تغطيات إعلامية توظف الجانب العاطفي وصولا إلى النتائج التراجيدية للحروب، بينما تغض الطرف عن الخلفيات الجيوسياسية والاقتصادية الكامنة وراء الأحداث.

 

ما التحديات التي تفرضها تغطية صراع من دون مبعوث خاص أو مراسل؟

التحدي في أي صراع يكمن في إدراك أي من المعلومات المتوفرة هي المعلومة الصحيحة، وفي فهم كيفية إدارة عملياتنا "الاستخبارية" كصحفيين بشأن الأحداث، دائما ما تتحول المعلومة إلى سلاح، خاصة في ظروف كهذه.

 

ما توصياتك لطلاب الصحافة الذين أوكلت إليهم مهام التغطية عن بعد للأحداث الأخيرة؟

أنصحهم بالاطلاع والاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والوسائط البديلة للحصول على مقاربات أفضل لحقيقة الأحداث الدائرة، لأن وجودنا في ساحة المعركة لا يضمن لنا دائما الحصول على بيانات أو معلومات مفيدة.

 

كيف يتم إعداد الأجندة اليومية للتغطية؟ ما هي الأولويات؟

بالنسبة إليّ، فإن ما يجب إعطاؤه الأولوية هو إعداد بانوراما كاملة ومخطط واضح للعمل الذي ننوي إنجازه، أن نطرح أسئلة شاملة تكتمل بها الصورة؛ ما الذي يدور في ساحة المعركة، وما الذي يجري هناك على طاولة المفاوضات. بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

 

هل تتطلب تغطية القضايا الدولية الاستعانة بمتخصصين في تلك الموضوعات؟ أم تكليف مجموعة من الموظفين بتولي هذه المهمة دون غيرها من المهام؟

من الأفضل دائما الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة في كل موضوع من الموضوعات الجارية، متخصصين في القضايا الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية، أو الدولية كما هو الحال في الحرب الراهنة، فمن دون توفر قاعدة من المعارف التاريخية والجيوسياسية إضافة إلى الأحداث الجارية لا يمكنك أن تمنح أي معلومة جديدة الأهمية التي تكتسيها.

 

من وجهة نظرك، كيف بالإمكان تأهيل صحفي مبتدئ في مجال القضايا الدولية؟

ينبغي له أن يراكم معارف في التاريخ بشكل عام وفي السياسة، مع قاعدة لا بأس بها في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، تظل أمامه الممارسة العملية يوما بعد يوم، وبالطبع، ذاكرة تحفظ كل ما يجري من وقائع في الوقت الراهن.

 

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025