كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

عادة ما تشكل الأحداث الكبرى بالنسبة إلى وسائل الإعلام تحديات كبيرة، وفرصا أكبر في الوقت ذاته، ذلك أن تغطية حدث مثل الجائحة أو الحرب تفرض على غرف الأخبار إعادة ضبط جداول العمل وتنظيمه لفترات طويلة، لكنها تتمايز فيما بينها من حيث قربها أو بعدها عن مسرح الأحداث، ومن حيث إمكانية إجراء التغطية الميدانية لتلك الوقائع من عدمها. الصراع الأوكراني الروسي مثلا، احتل مساحة غير معهودة في فضاءات الكثير من وسائل الإعلام، الكبيرة والمتواضعة منها، حتى إن العديد من المؤثرين على موقع يوتيوب (اليوتيوبرز) ومن جنسيات مختلفة أقدموا على المغامرة والذهاب إلى المناطق المجاورة لساحات المعارك.

هذا الوضع سلط الضوء كذلك على الفجوة الكبيرة بين وسائل الإعلام فيما تملكه من موارد. كان الطلب على المعلومات بشأن الحرب -بحسب مسؤولين عن وسائل إعلام مختلفة في الأرجنتين- كبيرا منذ اليوم الأول للغزو، لذا كان من الطبيعي أن تشغل عمليات التحليل ومعالجة البيانات مساحة مناسبة على صفحات الويب ووسائل الإعلام المطبوعة، وساعات عديدة على شاشات التلفزيون وأثير الإذاعات.

قبل أن نواصل المقال، من المهم جدا أن نعرف وبوضوح من أين يستقي الأرجنتينيون الأخبار، فقد تغير الاستهلاك الإعلامي لأكثر من 45 مليون مواطن بتقدم الزمن. في تقرير أعدته صحيفة "إل دياريو" ومنظمة "مراسلون بلا حدود" لوحظ تركّز الوسائط المتعددة في عدد قليل من المؤسسات الإعلامية، كما كشف التقرير عن وسائل الإعلام التي يفضلها الأرجنتينيون أكثر من غيرها.

أوضحت الدراسة أن 95% من الأرجنتينيين يستقون الأنباء من قنوات التلفزيون، وأن 70% منهم تقريبا يستمعون إلى الراديو كذلك، أما فيما يتعلق بوسائل الإعلام المكتوبة فإن 57% منهم يقرؤون الصحف، سواء في نسخها الورقية أو على مواقعها الإلكترونية.

لقد ترتب على الجائحة أن يصير الإنترنت هو النجم الذي يهتدى به إلى المعلومات المتنوعة، سواء من وسائل الإعلام أو من شبكات التواصل الاجتماعي. من كل 100 أرجنتيني هناك 88 يستخدمون الهاتف النقال، و85 من كل 100 منهم يستخدمون الإنترنت، وبحسب معطيات حكومية صادرة عن المؤسسة الوطنية للإحصاءات والتعداد (INDEC) فإن نمو وسائل الإعلام على الإنترنت وازدياد الطلب على المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي غدا أمرا جوهريا.

الأرجنتين، أحد بلدان أميركا اللاتينية التي شهدت نموا كبيرا للمؤسسات الإعلامية، سواء في عددها أو في جودتها المهنية. تتعايش في الوسط الإعلامي مؤسسات تقليدية مع مشاريع ناشئة بمنصات وتعاونيات جديدة.

من الضروري كذلك الإشارة إلى أن خط التحرير في كل وسيلة إعلامية كان مشغولا بإبراز الصورة الظاهرية على حساب الحقائق، ففي حين أظهرت أغلب التغطيات في الأرجنتين تقاربا وتعاطفا مع أوكرانيا، كان هناك عدد قليل من المؤسسات التي انحازت إلى الرواية الروسية.

 

الموارد وصحافة الجودة

لطالما كانت وسائل الإعلام الأرجنتينية تتطور وأنظارها صوب أوروبا، ولذلك فإن التغطيات الصحفية دائما ما تحمل الصبغة الأوروبية ذاتها، نرى الآن كبريات المؤسسات ذات الوسائط المتعددة التي كانت نقطة انطلاقها من الصحف الورقية تشغل تركيزا عاليا في السوق مع تنوع كبير في منصاتها الإعلامية، كما هو الحال في صحف "لاناسيون" و"كليرين" اللتان تشكل كل منهما جزءا من مجموعة إعلامية ضخمة، لها قنواتها وإذاعاتها ومواقعها الخاصة.

وفقا لاستطلاع أجرته "مراسلون بلا حدود" وصحيفة "تييمبو" فإن أكبر أربع مؤسسات إعلامية في الأرجنتين تستحوذ على متابعة نصف الجمهور الوطني من بين كل وسائل الإعلام، كما أن 25% من كل هذه الجماهير هي بين يدي مجموعة كليرين.

هناك أشكال عديدة للتغطيات الإعلامية، وهي في مجملها رهينة بشكل أساسي بالإمكانات الاقتصادية للمؤسسات وبإمكانات موظفيها كذلك.

تعتمد عمليات النشر في وسائل الإعلام الكبرى مثل "لاناسيون" و"كليرين" على فريقين إعلاميين أو أكثر في أوكرانيا. يُعد الصحفيون تقارير إخبارية لكل المنصات التابعة للمؤسسة وينقلون الكثير من الأحداث عبر حساباتهم الشخصية على شبكات التواصل. ما يميز هذه التغطيات أنها تشتمل على رؤى وتجارب شخصية من موقع الأحداث، ما يقدم تجربة إعلامية مكتملة تخدم الرأي العام، وكذلك فإن هذه المؤسسات هي من القلائل التي تمتلك ميزانية كافية لتوظيف مراسلين في الخارج. إن مثل هذه المؤسسات تمثل سلالة مهددة بالانقراض من بين وسائل الإعلام في العالم أجمع.

لتغطية الأحداث العاجلة تستعين هذه المؤسسات بوكالات الأنباء العالمية، كما تنقل آخر التطورات وتعطي تفسيرا للمجريات، وروايات وقصصا مختلفة عبر الحسابات الشخصية للمراسلين والمبعوثين، أما التحليلات الإخبارية فتكون بأيدي متخصصين في غرف التحرير وخبراء دوليين.

تعرض كليرين كل هذه المواد الإخبارية بشكل يومي على الصفحات الأولى من إصداراتها الورقية والرقمية، بينما تعرضها بمواقيت مركزية على بقية منصاتها الإعلامية.

الصحفية كارولينا أموروسو، هي واحدة من الصحفيين الشباب في كليرين، وتتمتع بخبرة كبيرة في مجال الصراعات الدولية. حظيت أعمالها بإعجاب واسع لدى الجمهور ولدى زملائها أيضا. استحوذت على المتابعين من خلال رواياتها الواضحة والمستدامة بقدر معرفتها في السياسة، بحساسية عالية في تقاريرها ومن دون الوقوع في سقطات مهنية، سافرت الصحفية أياما قليلة إلى ساحة الصراع في بدايته، وظلت هناك إلى أن شغل مكانها زميلها من قناة تي إن نيلسون كاسترو، وهو أحد النجوم المخضرمين في مجال الإعلام.

التحدي الأكبر كان في "لاناسيون"، التي كانت أول مجموعة تجري التغطية عبر واحدة من المتخصصين في مجال الحروب، إليزابيتا بيكيه، المراسلة التي وصلت إلى قلب الصراع بعيد اشتعاله، وهي تقيم في إيطاليا أساسا، كانت أول أرجنتينية تنقل الأحداث من الجبهة، تميزت بأسلوبها المباشر والأصيل، رواياتها آسرة ومدهشة، تتمتع بخبرة واسعة في المجال، وكانت قد ألفت كتاب (يوميات حرب.. أفغانستان - العراق).

ما تبقى من وسائل الإعلام -وبإمكانات قليلة- تجهد في التركيز على الأنباء العاجلة وعلى شبكات التواصل، تضفي طابع التحليلات المحلية على أنبائها، وتبذل جهودا تستحق الثناء، ذلك أنها رغم تعدد الصعوبات كان الإبداع لديها واضحا للغاية. ذلك أن الكثير من هذه المؤسسات عمدت إلى تغطية الحرب بلون محلي، عبر نقل أصوات المهاجرين والمواطنين المنحدرين من أصول روسية وأوكرانية، ومعظم المقالات التي نشرت في هذه المرحلة تبدي الاهتمام الكبير الذي أيقظه الصراع في بلد تكوّن شعبه سابقا من أبناء وأحفاد المهاجرين الأوروبيين.

الغريب أن هناك عددا من وسائل الإعلام من خارج بوينوس آيرس اختارت أن تبعث مراسليها إلى الحرب، مثل صحيفتي لافوز ديل أنتيريور من مدينة كوردوبا و"إيل ليتورال" من سانتافييه رغم أنهما مرتبطتان بـكليرين.

 

نظرة من الخندق الصحفي

مقابلة مع ألبيرتو لوبيز جيروندو، نائب رئيس التحرير في قسم الأخبار الدولية بصحيفة "تييمبو أرجنتينو" التعاونية. هذه المؤسسة التي يديرها ويدعمها العاملون فيها، تقدم تغطية شاملة للصراع من دون أن ترسل مراسلا أو مبعوثا إلى ساحة الصراع. الملاحظات التفسيرية ووجهات النظر التحليلية التي تعرضها تكمل الصورة التي بدأت رسمَها المقالات التي تصف المشهد.

 

 كيف ترى تغطية وسائل الإعلام الأرجنتينية للحرب؟

بشكل عام أراها منحازة لصالح المواقف الغربية المنتشرة على وسائل الإعلام المهيمنة على المشهد. أرى تغطيات إعلامية توظف الجانب العاطفي وصولا إلى النتائج التراجيدية للحروب، بينما تغض الطرف عن الخلفيات الجيوسياسية والاقتصادية الكامنة وراء الأحداث.

 

ما التحديات التي تفرضها تغطية صراع من دون مبعوث خاص أو مراسل؟

التحدي في أي صراع يكمن في إدراك أي من المعلومات المتوفرة هي المعلومة الصحيحة، وفي فهم كيفية إدارة عملياتنا "الاستخبارية" كصحفيين بشأن الأحداث، دائما ما تتحول المعلومة إلى سلاح، خاصة في ظروف كهذه.

 

ما توصياتك لطلاب الصحافة الذين أوكلت إليهم مهام التغطية عن بعد للأحداث الأخيرة؟

أنصحهم بالاطلاع والاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والوسائط البديلة للحصول على مقاربات أفضل لحقيقة الأحداث الدائرة، لأن وجودنا في ساحة المعركة لا يضمن لنا دائما الحصول على بيانات أو معلومات مفيدة.

 

كيف يتم إعداد الأجندة اليومية للتغطية؟ ما هي الأولويات؟

بالنسبة إليّ، فإن ما يجب إعطاؤه الأولوية هو إعداد بانوراما كاملة ومخطط واضح للعمل الذي ننوي إنجازه، أن نطرح أسئلة شاملة تكتمل بها الصورة؛ ما الذي يدور في ساحة المعركة، وما الذي يجري هناك على طاولة المفاوضات. بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

 

هل تتطلب تغطية القضايا الدولية الاستعانة بمتخصصين في تلك الموضوعات؟ أم تكليف مجموعة من الموظفين بتولي هذه المهمة دون غيرها من المهام؟

من الأفضل دائما الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة في كل موضوع من الموضوعات الجارية، متخصصين في القضايا الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية، أو الدولية كما هو الحال في الحرب الراهنة، فمن دون توفر قاعدة من المعارف التاريخية والجيوسياسية إضافة إلى الأحداث الجارية لا يمكنك أن تمنح أي معلومة جديدة الأهمية التي تكتسيها.

 

من وجهة نظرك، كيف بالإمكان تأهيل صحفي مبتدئ في مجال القضايا الدولية؟

ينبغي له أن يراكم معارف في التاريخ بشكل عام وفي السياسة، مع قاعدة لا بأس بها في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، تظل أمامه الممارسة العملية يوما بعد يوم، وبالطبع، ذاكرة تحفظ كل ما يجري من وقائع في الوقت الراهن.

 

المزيد من المقالات

الإعلام المساند للثورة في سوريا.. سياقات النشأة وإكراهات الاستدامة

كيف نشأ الإعلام السوري المساند للثورة؟ وماهي مراحل تطوره ومصادر تمويله الأساسية؟ وهل استطاع الانتقال من النضال السياسي إلى ممارسة المهنة بمبادئها المؤسسة؟

ميس حمد نشرت في: 3 أبريل, 2025
هل تحتاج ليبيا إلى إعلام حكومي؟

في ليبيا تزداد مخاوف الصحفيين وشريحة كبيرة من الرأي العام من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لـ "إصلاح" الإعلام الحكومي. وبين التوجس من أن تصبح مؤسسات الإعلام تابعة لهيكل الدولة والآمال في مسايرة تطور المجتمع يطرح السؤال الكبير: هل تحتاج ليبيا ما بعد الثورة إعلاما حكوميا؟

عماد المدولي نشرت في: 27 مارس, 2025
لماذا الجزيرة 360؟

ما دوافع إطلاق منصة الجزيرة 360؟ وما الذي يميزها عن باقي المنصات الأخرى أو التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية؟ وما هي القيمة المضافة التي ستثري بها المحتوى العربي؟ وكيف استطاعت المنصة أن تصل إلى أكبر شريحة من الجمهور في وقت قصير؟

أفنان عوينات نشرت في: 6 مارس, 2025
شيرين أبو عاقلة.. الحضور والغياب

اغتال الاحتلال الإسرائيلي الصحفية في قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة كما اغتال مئات الصحفيين في غزة، لكنها لا تزال مؤثرة في المشهد الصحفي الفلسطيني والعالمي، ولا تزال تغطياتها الميدانية على مدار سنوات، تشكل درسا مهنيا للصحفيين، ووثيقة تدين الاحتلال إلى الأبد.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 23 فبراير, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

لماذا تفلت إسرائيل من العقاب بعد قتلها أكثر من 200 صحفي؟ هل بسبب بطء مساطر وإجراءات المحاكم الدولية أم بسبب فشل العدالة في محاسبة الجناة؟ ألا يشجع هذا الإفلات على استهداف مزيد من الصحفيين وعائلاتهم ومقراتهم؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 16 فبراير, 2025
الصحفيون الفريلانسرز.. تجارب عربية في مواجهة "الحرس القديم"

في الأردن كما في لبنان ما يزال الصحفيون الفريلانسرز يبحثون عن الاعترافيْن النقابي والقانوني. جيل جديد من الصحفيين إما متحررين من رقابة مؤسسات وسائل الإعلام أو اضطرتهم الظروف للعمل كمستقلين يجدون أنفسهم في مواجهة "حرس قديم" يريد تأميم المهنة.

بديعة الصوان, عماد المدولي نشرت في: 12 فبراير, 2025
العنف الرقمي ضد الصحفيات في لبنان

تواجه الصحفيات اللبنانيات أشكالا مختلفة من العنف الرقمي يصل حد التحرش الجنسي والملاحقات القضائية و"المحاكمات الأخلاقية" على وسائل التواصل الاجتماعي. تحكي الزميلة فاطمة جوني قصص صحفيات وجدن أنفسهن مجردات من حماية المنظمات المهنية.

فاطمة جوني نشرت في: 9 فبراير, 2025
الصحافة والجنوب العالمي و"انتفاضة" مختار امبو

قبل أسابيع، توفي في العاصمة السنغالية داكار أحمد مختار امبو، الذي كان أول أفريقي أسود يتولى رئاسة منظمة دولية كبر

أحمد نظيف نشرت في: 3 فبراير, 2025
الصحفي الرياضي في مواجهة النزعة العاطفية للجماهير

مع انتشار ظاهرة التعصب الرياضي، أصبح عمل الصحفي محكوما بضغوط شديدة تدفعه في بعض الأحيان إلى الانسياق وراء رغبات الجماهير. تتعارض هذه الممارسة مع وظيفة الصحافة الرياضية التي ينبغي أن تراقب مجالا حيويا للرأسمال السياسي والاقتصادي.

أيوب رفيق نشرت في: 28 يناير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا يجب أن يحْذر الصحفيون من المصادر الإسرائيلية؟

دعاية وإشاعات وأخبار متضاربة رافقت المفاوضات العسيرة لصفقة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، اعتمدت خلالها الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية على المصادر العبرية لمتابعة فصولها. ما هو الفرق بين نقل الخبر والرأي والدعاية إلى الجمهور العربي؟ وكيف أثرت الترجمة "العشوائية" على الجمهور الفلسطيني؟ وما الحدود المهنية للنقل عن المصادر الإسرائيلية؟

أحمد الأغا نشرت في: 20 يناير, 2025
هل ستصبح "ميتا" منصة للتضليل ونظريات المؤامرة؟

أعلن مارك زوكربيرغ، أن شركة "ميتا" ستتخلى عن برنامج تدقيق المعلومات على المنصات التابعة للشركة متأثرا بتهديدات "عنيفة" وجهها له الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب. هل ستساهم هذه الخطوة في انتعاش نظريات المؤامرة وحملات التضليل والأخبار الزائفة أم أنها ستضمن مزيدا من حرية التعبير؟

Arwa Kooli
أروى الكعلي نشرت في: 14 يناير, 2025
التعليق الوصفي السمعي للمكفوفين.. "لا تهمنا معارفك"!

كيف تجعل المكفوفين يعيشون التجربة الحية لمباريات كأس العالم؟ وهل من الكافي أن يكون المعلق الوصفي للمكفوفين يمتلك معارف كثيرة؟ الزميل همام كدر، الإعلامي بقنوات بي إن سبورتس، الذي عاش هذه التجربة في كأسي العرب والعالم بعد دورات مكثفة، يروي قصة فريدة بدأت بشغف شخصي وانتهت بتحد مهني.

همام كدر نشرت في: 12 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
الصحافة العربية تسأل: ماذا نفعل بكل هذا الحديث عن الذكاء الاصطناعي؟

كيف أصبح الحديث عن استعمال الذكاء الاصطناعي في الصحافة مجرد "موضة"؟ وهل يمكن القول إن الكلام الكثير الذي يثار اليوم في وسائل الإعلام عن إمكانات الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ما يزال عموميّا ومتخيّلا أكثر منه وقائع ملموسة يعيشها الصحفيون في غرف الأخبار؟

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 2 يناير, 2025
ما ملامح المشهد الإعلامي سنة 2025؟

توهج صحافة المواطن، إعادة الاعتبار لنموذج المحتوى الطويل، تطور الفيديو، استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي هي العناصر الأساسية لتوقعات المشهد الإعلامي لسنة 2025 حسب تقرير جديد لنيمان لاب التابع لجامعة هارفارد.

Othman Kabashi
عثمان كباشي نشرت في: 31 ديسمبر, 2024
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الاستعمار الرقمي.. الجنوب العالمي أمام شاشات مغلقة

بعد استقلال الدول المغاربية، كان المقاومون القدامى يرددون أن "الاستعمار خرج من الباب ليعود من النافذة"، وها هو يعود بأشكال جديدة للهيمنة عبر نافذة الاستعمار الرقمي. تبرز هذه السيطرة في الاستحواذ على الشركات التكنولوجية والإعلامية الكبرى، بينما ما يزال الجنوب يبحث عن بديل.

Ahmad Radwan
أحمد رضوان نشرت في: 9 ديسمبر, 2024