كيف غطت وسائل الإعلام في الأرجنتين الحرب في أوكرانيا؟

عادة ما تشكل الأحداث الكبرى بالنسبة إلى وسائل الإعلام تحديات كبيرة، وفرصا أكبر في الوقت ذاته، ذلك أن تغطية حدث مثل الجائحة أو الحرب تفرض على غرف الأخبار إعادة ضبط جداول العمل وتنظيمه لفترات طويلة، لكنها تتمايز فيما بينها من حيث قربها أو بعدها عن مسرح الأحداث، ومن حيث إمكانية إجراء التغطية الميدانية لتلك الوقائع من عدمها. الصراع الأوكراني الروسي مثلا، احتل مساحة غير معهودة في فضاءات الكثير من وسائل الإعلام، الكبيرة والمتواضعة منها، حتى إن العديد من المؤثرين على موقع يوتيوب (اليوتيوبرز) ومن جنسيات مختلفة أقدموا على المغامرة والذهاب إلى المناطق المجاورة لساحات المعارك.

هذا الوضع سلط الضوء كذلك على الفجوة الكبيرة بين وسائل الإعلام فيما تملكه من موارد. كان الطلب على المعلومات بشأن الحرب -بحسب مسؤولين عن وسائل إعلام مختلفة في الأرجنتين- كبيرا منذ اليوم الأول للغزو، لذا كان من الطبيعي أن تشغل عمليات التحليل ومعالجة البيانات مساحة مناسبة على صفحات الويب ووسائل الإعلام المطبوعة، وساعات عديدة على شاشات التلفزيون وأثير الإذاعات.

قبل أن نواصل المقال، من المهم جدا أن نعرف وبوضوح من أين يستقي الأرجنتينيون الأخبار، فقد تغير الاستهلاك الإعلامي لأكثر من 45 مليون مواطن بتقدم الزمن. في تقرير أعدته صحيفة "إل دياريو" ومنظمة "مراسلون بلا حدود" لوحظ تركّز الوسائط المتعددة في عدد قليل من المؤسسات الإعلامية، كما كشف التقرير عن وسائل الإعلام التي يفضلها الأرجنتينيون أكثر من غيرها.

أوضحت الدراسة أن 95% من الأرجنتينيين يستقون الأنباء من قنوات التلفزيون، وأن 70% منهم تقريبا يستمعون إلى الراديو كذلك، أما فيما يتعلق بوسائل الإعلام المكتوبة فإن 57% منهم يقرؤون الصحف، سواء في نسخها الورقية أو على مواقعها الإلكترونية.

لقد ترتب على الجائحة أن يصير الإنترنت هو النجم الذي يهتدى به إلى المعلومات المتنوعة، سواء من وسائل الإعلام أو من شبكات التواصل الاجتماعي. من كل 100 أرجنتيني هناك 88 يستخدمون الهاتف النقال، و85 من كل 100 منهم يستخدمون الإنترنت، وبحسب معطيات حكومية صادرة عن المؤسسة الوطنية للإحصاءات والتعداد (INDEC) فإن نمو وسائل الإعلام على الإنترنت وازدياد الطلب على المعلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي غدا أمرا جوهريا.

الأرجنتين، أحد بلدان أميركا اللاتينية التي شهدت نموا كبيرا للمؤسسات الإعلامية، سواء في عددها أو في جودتها المهنية. تتعايش في الوسط الإعلامي مؤسسات تقليدية مع مشاريع ناشئة بمنصات وتعاونيات جديدة.

من الضروري كذلك الإشارة إلى أن خط التحرير في كل وسيلة إعلامية كان مشغولا بإبراز الصورة الظاهرية على حساب الحقائق، ففي حين أظهرت أغلب التغطيات في الأرجنتين تقاربا وتعاطفا مع أوكرانيا، كان هناك عدد قليل من المؤسسات التي انحازت إلى الرواية الروسية.

 

الموارد وصحافة الجودة

لطالما كانت وسائل الإعلام الأرجنتينية تتطور وأنظارها صوب أوروبا، ولذلك فإن التغطيات الصحفية دائما ما تحمل الصبغة الأوروبية ذاتها، نرى الآن كبريات المؤسسات ذات الوسائط المتعددة التي كانت نقطة انطلاقها من الصحف الورقية تشغل تركيزا عاليا في السوق مع تنوع كبير في منصاتها الإعلامية، كما هو الحال في صحف "لاناسيون" و"كليرين" اللتان تشكل كل منهما جزءا من مجموعة إعلامية ضخمة، لها قنواتها وإذاعاتها ومواقعها الخاصة.

وفقا لاستطلاع أجرته "مراسلون بلا حدود" وصحيفة "تييمبو" فإن أكبر أربع مؤسسات إعلامية في الأرجنتين تستحوذ على متابعة نصف الجمهور الوطني من بين كل وسائل الإعلام، كما أن 25% من كل هذه الجماهير هي بين يدي مجموعة كليرين.

هناك أشكال عديدة للتغطيات الإعلامية، وهي في مجملها رهينة بشكل أساسي بالإمكانات الاقتصادية للمؤسسات وبإمكانات موظفيها كذلك.

تعتمد عمليات النشر في وسائل الإعلام الكبرى مثل "لاناسيون" و"كليرين" على فريقين إعلاميين أو أكثر في أوكرانيا. يُعد الصحفيون تقارير إخبارية لكل المنصات التابعة للمؤسسة وينقلون الكثير من الأحداث عبر حساباتهم الشخصية على شبكات التواصل. ما يميز هذه التغطيات أنها تشتمل على رؤى وتجارب شخصية من موقع الأحداث، ما يقدم تجربة إعلامية مكتملة تخدم الرأي العام، وكذلك فإن هذه المؤسسات هي من القلائل التي تمتلك ميزانية كافية لتوظيف مراسلين في الخارج. إن مثل هذه المؤسسات تمثل سلالة مهددة بالانقراض من بين وسائل الإعلام في العالم أجمع.

لتغطية الأحداث العاجلة تستعين هذه المؤسسات بوكالات الأنباء العالمية، كما تنقل آخر التطورات وتعطي تفسيرا للمجريات، وروايات وقصصا مختلفة عبر الحسابات الشخصية للمراسلين والمبعوثين، أما التحليلات الإخبارية فتكون بأيدي متخصصين في غرف التحرير وخبراء دوليين.

تعرض كليرين كل هذه المواد الإخبارية بشكل يومي على الصفحات الأولى من إصداراتها الورقية والرقمية، بينما تعرضها بمواقيت مركزية على بقية منصاتها الإعلامية.

الصحفية كارولينا أموروسو، هي واحدة من الصحفيين الشباب في كليرين، وتتمتع بخبرة كبيرة في مجال الصراعات الدولية. حظيت أعمالها بإعجاب واسع لدى الجمهور ولدى زملائها أيضا. استحوذت على المتابعين من خلال رواياتها الواضحة والمستدامة بقدر معرفتها في السياسة، بحساسية عالية في تقاريرها ومن دون الوقوع في سقطات مهنية، سافرت الصحفية أياما قليلة إلى ساحة الصراع في بدايته، وظلت هناك إلى أن شغل مكانها زميلها من قناة تي إن نيلسون كاسترو، وهو أحد النجوم المخضرمين في مجال الإعلام.

التحدي الأكبر كان في "لاناسيون"، التي كانت أول مجموعة تجري التغطية عبر واحدة من المتخصصين في مجال الحروب، إليزابيتا بيكيه، المراسلة التي وصلت إلى قلب الصراع بعيد اشتعاله، وهي تقيم في إيطاليا أساسا، كانت أول أرجنتينية تنقل الأحداث من الجبهة، تميزت بأسلوبها المباشر والأصيل، رواياتها آسرة ومدهشة، تتمتع بخبرة واسعة في المجال، وكانت قد ألفت كتاب (يوميات حرب.. أفغانستان - العراق).

ما تبقى من وسائل الإعلام -وبإمكانات قليلة- تجهد في التركيز على الأنباء العاجلة وعلى شبكات التواصل، تضفي طابع التحليلات المحلية على أنبائها، وتبذل جهودا تستحق الثناء، ذلك أنها رغم تعدد الصعوبات كان الإبداع لديها واضحا للغاية. ذلك أن الكثير من هذه المؤسسات عمدت إلى تغطية الحرب بلون محلي، عبر نقل أصوات المهاجرين والمواطنين المنحدرين من أصول روسية وأوكرانية، ومعظم المقالات التي نشرت في هذه المرحلة تبدي الاهتمام الكبير الذي أيقظه الصراع في بلد تكوّن شعبه سابقا من أبناء وأحفاد المهاجرين الأوروبيين.

الغريب أن هناك عددا من وسائل الإعلام من خارج بوينوس آيرس اختارت أن تبعث مراسليها إلى الحرب، مثل صحيفتي لافوز ديل أنتيريور من مدينة كوردوبا و"إيل ليتورال" من سانتافييه رغم أنهما مرتبطتان بـكليرين.

 

نظرة من الخندق الصحفي

مقابلة مع ألبيرتو لوبيز جيروندو، نائب رئيس التحرير في قسم الأخبار الدولية بصحيفة "تييمبو أرجنتينو" التعاونية. هذه المؤسسة التي يديرها ويدعمها العاملون فيها، تقدم تغطية شاملة للصراع من دون أن ترسل مراسلا أو مبعوثا إلى ساحة الصراع. الملاحظات التفسيرية ووجهات النظر التحليلية التي تعرضها تكمل الصورة التي بدأت رسمَها المقالات التي تصف المشهد.

 

 كيف ترى تغطية وسائل الإعلام الأرجنتينية للحرب؟

بشكل عام أراها منحازة لصالح المواقف الغربية المنتشرة على وسائل الإعلام المهيمنة على المشهد. أرى تغطيات إعلامية توظف الجانب العاطفي وصولا إلى النتائج التراجيدية للحروب، بينما تغض الطرف عن الخلفيات الجيوسياسية والاقتصادية الكامنة وراء الأحداث.

 

ما التحديات التي تفرضها تغطية صراع من دون مبعوث خاص أو مراسل؟

التحدي في أي صراع يكمن في إدراك أي من المعلومات المتوفرة هي المعلومة الصحيحة، وفي فهم كيفية إدارة عملياتنا "الاستخبارية" كصحفيين بشأن الأحداث، دائما ما تتحول المعلومة إلى سلاح، خاصة في ظروف كهذه.

 

ما توصياتك لطلاب الصحافة الذين أوكلت إليهم مهام التغطية عن بعد للأحداث الأخيرة؟

أنصحهم بالاطلاع والاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي والوسائط البديلة للحصول على مقاربات أفضل لحقيقة الأحداث الدائرة، لأن وجودنا في ساحة المعركة لا يضمن لنا دائما الحصول على بيانات أو معلومات مفيدة.

 

كيف يتم إعداد الأجندة اليومية للتغطية؟ ما هي الأولويات؟

بالنسبة إليّ، فإن ما يجب إعطاؤه الأولوية هو إعداد بانوراما كاملة ومخطط واضح للعمل الذي ننوي إنجازه، أن نطرح أسئلة شاملة تكتمل بها الصورة؛ ما الذي يدور في ساحة المعركة، وما الذي يجري هناك على طاولة المفاوضات. بالنسبة إلى كثير من وسائل الإعلام، تلك التي يهمها أن "تبيع" شيئا كل يوم، فإنها تركز على قصص وروايات شخصيات معينة، تنقل الدراما اليومية التي يمرون بها، والحقيقة أن تلك الروايات منزوعة السياق لا تضيف شيئا ذا قيمة.

 

هل تتطلب تغطية القضايا الدولية الاستعانة بمتخصصين في تلك الموضوعات؟ أم تكليف مجموعة من الموظفين بتولي هذه المهمة دون غيرها من المهام؟

من الأفضل دائما الاستعانة بأشخاص ذوي خبرة في كل موضوع من الموضوعات الجارية، متخصصين في القضايا الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية، أو الدولية كما هو الحال في الحرب الراهنة، فمن دون توفر قاعدة من المعارف التاريخية والجيوسياسية إضافة إلى الأحداث الجارية لا يمكنك أن تمنح أي معلومة جديدة الأهمية التي تكتسيها.

 

من وجهة نظرك، كيف بالإمكان تأهيل صحفي مبتدئ في مجال القضايا الدولية؟

ينبغي له أن يراكم معارف في التاريخ بشكل عام وفي السياسة، مع قاعدة لا بأس بها في الاقتصاد والعلوم الاجتماعية، تظل أمامه الممارسة العملية يوما بعد يوم، وبالطبع، ذاكرة تحفظ كل ما يجري من وقائع في الوقت الراهن.

 

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
كيف نفهم تصدّر موريتانيا ترتيب حريّات الصحافة عربياً وأفريقياً؟

تأرجحت موريتانيا على هذا المؤشر كثيرا، وخصوصا خلال العقدين الأخيرين، من التقدم للاقتراب من منافسة الدول ذات التصنيف الجيد، إلى ارتكاس إلى درك الدول الأدنى تصنيفاً على مؤشر الحريات، فكيف نفهم هذا الصعود اليوم؟

 أحمد محمد المصطفى ولد الندى
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 8 مايو, 2024
"انتحال صفة صحفي".. فصل جديد من التضييق على الصحفيين بالأردن

المئات من الصحفيين المستقلين بالأردن على "أبواب السجن" بعد توصية صادرة عن نقابة الصحفيين بإحالة غير المنتسبين إليها للمدعي العام. ورغم تطمينات النقابة، فإن الصحفيين يرون في الإجراء فصلا جديدا من التضييق على حرية الصحافة وخرق الدستور وإسكاتا للأصوات المستقلة العاملة من خارج النقابة.

بديعة الصوان نشرت في: 28 أبريل, 2024
إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024