على الصحفي أن يتوقف عن اتباع سرديات جامدة بأحكام نهائية، بين شر وخير، وأسود وأبيض (تصوير: ألكسندر ناكيك - غيتي).

حذار من الصحفيين الناشطين!

​​​​​​قبل ما يقارب عقدين من الزمن، عملت محررًا للأخبار الدولية في أسبوعيّة إسبانيّة. وفي أحد الأيام، قدّمت صحفية شابة ومتحمسة فكرةً للعمل على قصة صحفية، إذ كانت تعتزم السفر إلى جنوب شرق تركيا والكتابة عن العمليات العسكرية ضد المسلحين الأكراد وعن الضرر الذي تلحقه بالمدنيين. وبما أنّنا كنا قد تناولنا الموضوع في المجلة سابقًا، فقد اقترحتُ عليها أن تبحث جيدًا في المسألة من جوانبها كافّة، لا سيما فيما يتعلق بالضغوط التي يمارسها المسلحون على السكان المحليين طلبًا للدعم، وأساليبهم في إغراء الشباب الصغار للالتحاق بصفوفهم. لكنّ الصحفية رفضت الاقتراح رفضًا قاطعًا، ليس لأنها تنكر أن ذلك قد يكون جزءًا من الحقيقة في تلك المناطق، بل لأنّها ليست على استعداد للخوض فيه والتطرق إليه في تقريرها. فهي ترى أن "المقاومة" الكردية، كما تصفها، تعاني الكثير من المحن، وأنّه لا ينبغي، من وجهة نظرها "إرهاق كاهلهم بالمزيد من المتاعب". وفي النهاية، رفضت الصحفية إعداد أية قصة صحفية تتضمن مساءلة للجماعات المسلحة الكردية وانتقادًا لممارساتها.

وكانت تلك نهاية التعاون معها، لكن موقفها مفرط الحماسة آنذاك، ولّد لديّ رغبة في مساءلة كل قصة يعمل عليها صحفي شاب وغرّ، يسافر إلى مناطق نزاع نائية، وينشط بحماسة في عقد مقابلات مع الناس حول الظروف الصعبة التي يعيشونها: وأسأل نفسي: هل كان هذا الصحفي حريصًا حقًا على نقل القصّة كاملة من جميع جوانبها؟ أم إنه حاول تحييد بعض المعلومات كي يتجنب "إرهاق كاهل" المجموعات التي يعتقد أنها تقف في وجه أنظمة عاتية أو تقاوم آلة حرب عسكرية؟

تعجّ وسائل الإعلام الأوروبية اليوم بقصص بطولية عن المقاومة الأوكرانية ضد الاجتياح الروسي، يرويها غالبًا مراسلون عرّضوا حياتهم للخطر من أجل ذلك. لكن ثمّة سؤال حسّاس ودقيق، ويبدو أننا نتجنب طرحه خوفًا من منح مصداقية لوسائل إعلام روسية تهيمن عليها الدولة، ألا وهو: هل يخبرنا هؤلاء المراسلون بكل ما يلزمنا معرفته في الصراع الدائر، أم أنّهم يقدمون رواية يرونها تتسق مع موقفهم المتضامن مع الدولة التي تعرضت للغزو من قبل جارٍ أشدّ قوّة وبطشًا؟

1
يجد الصحفي تحديا أساسيا في الميدان للالتزام بالحياد أمام نقص المعلومات وصعوبة الحصول على المصادر  (تصوير: الكسندر إرموشينكو -  رويترز). 

 

تحدثنا مع المراسل لويس ميغيل هورتادو، وهو على متن قطار في أوكرانيا، للتعليق حول هذه المسألة، فقال لنا: "الحرب دومًا تضعك في مأزق أمام سؤال الحياد. فالمراسل الحربي يعاين أحداثًا ذات وقع شديد عليه، مثل قصف المدنيين في سوريا، أو لحظة استقبال القتلى في مستشفى في خاركيف، حيث كنت قبل ساعات. فالمراسل قد يجد صعوبة بالغة أمام كل هذه المآسي في الحفاظ على موقف محايد". غير أن لويس يقرّ في المقابل بأن الصحفي في سياق الحرب ينطلق من موقف سياسي ما، سواء كان يغطي موضوع أكراد سوريا، أو الصراع في أوكرانيا. وفي هذا السياق، تغدو محاولة الكتابة بحياد عمّا يجري في الميدان ورطة حقيقيّة. ففي أوكرانيا اليوم، يتّهم الصحفي الذي يحاول تغطية الحقيقة من مختلف جوانبها بكونه جاسوسًا.

 

 

أما لورا فيرنانديز بالومو، وهي صحفية مختصة بشؤون الشرق الأوسط، فترى أن ثمّة "نزعة إنسانية لتبني سردية الأخيار مقابل الأشرار، دون محاولة سبر الجوانب المتعددة من الواقع كما هو. ففي الحالة السورية، فضّل بعض الصحفيين غضّ النظر تمامًا عن التحوّل الأيديولوجي الراديكالي داخل الجماعات السورية المسلحة، التي كان ينظر إليها باعتبارها قوى مقاومة شرعية ضد نظام لا يرحم". وتضيف لورا أن الصحفيين كثيرًا ما يجدون أنفسهم غير قادرين عن الحديث حول الأمور السيئة التي يرتكبها أولئك الأخيار، وهي نزعة سلبية كما ترى لورا التي تقول: "هذا ما يحدث الآن في أوكرانيا غالبًا، إذ ثمة ميليشيا عسكرية من النازيين الجدد ضمن القوات المسلحة الأوكرانية".

 

الحرب دومًا تضعك في مأزق سؤال الحياد. فالمراسل الحربي يعاين أحداثًا ذات وقع شديد عليه مثل قصف مدينة خاركيف، وقد يجد صعوبة بالغة أمام كل هذه المآسي في الحفاظ على موقف محايد.

هنالك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، بحسب هورتادو. فهو يرى أن "تأييد الرأي السائد أسهل دومًا. وفي عصر شبكات التواصل الاجتماعي، يصبح إرضاء المتابعين غاية متوقّعة. صحيح أن العمل سيكون أسهل لو كان المسؤول عنك راضيًا عن التغطية التي تقدمها، لكنّ الضغط من المؤسسة التي تعمل معها قد يكون العامل الأدنى أهمية: فالإدارة استعانت بك لأنها تريد أن يكون لديها صحفي مهني في الميدان، وهي تتوقع منك عادة أن تقدم تغطية محايدة. لكن الضغط الأكبر يأتي من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقع الصحفي في مصيدة البحث عن الإعجاب ومضاعفته، وهو لا يتحقق بدون التعبير عن موقف قطعيّ من حدث ما. وهنالك العديد من الحالات التي شهدنا فيها الصحفيين يركبون الموجة ويتجاوزون الكثير من المحاذير المهنية حتى تماهى دورهم مع دور الناشطين". ويضيف هورتادو الذي غطى الحرب السورية والقضية الكردية في تركيا خلال الأعوام العشرة الماضية: "ثمة مراسلون يعبّرون عن موقف قاطع من الأحداث، ولا يكتبون إلا لإرضاء المتابعين، دون إبداء أي اكتراث للحقيقة على الجانب الآخر".

 

 ثمّة نزعة إنسانية لتبني سردية الأخيار مقابل الأشرار، دون محاولة سبر الجوانب المتعددة من الواقع كما هو.

لا شكّ أن التغطية المتحيّزة عادة ما تكون مظهرًا مرافقًا لنقص المعلومات وصعوبة الوصول إليها. فعلى المستوى النظري، يطلب من الصحفي دومًا أن يقدم وجهات النظر المتباينة حول أي موضوع يغطيه، لكن الأمر ليس بهذه السهولة على المستوى العملي. فقد يكون من السهل التواصل مع جهة حكومية أو متحدث باسم المعارضة وأنت جالس في مكتبك للحصول على تصريح أو تعليق، إلا أن ذلك قد يكون شبه مستحيل عند محاولة الوصول إلى "الطرف الآخر"، وأنت في حلب أو كييف. ولن يجد الصحفي في المقابل أي فائدة من الادعاءات العامة من طرف دمشق أو موسكو، التي ترى في الآخرين جميعًا "إرهابيين أو نازيين". يقول هورتادو: "نحن نرزح هنا تحت ضغط كبير، ففي المستشفيات يمنعوننا من الحديث عن أعداد القتلى والجرحى، كما لا يمكن التطرق إلى تحركات الجنود. وفي مثل هذه الظروف، ينتهي بنا الأمر في نقل ما يصدر من تصريحات على لسان المسؤولين وحسب". وفي حالات أخرى، يكون الجهل عاملًا تفسيريًا حاضرًا بقوّة. فالعديد من المراسلين الذين توافدوا إلى سوريا بين العامين 2012 و2013 لم يكن قد سبق لهم العمل في الشرق الأوسط من قبل، ولذلك ساد بين الكثير منهم تصوّرات مغلوطة بأن التوجهات المتطرفة بين المجموعات المسلحة التي انضمت إلى القاعدة تعبّر عن "ثقافة محلية سائدة"، دون فهم الصيرورة الأوسع لتلك التحوّلات التي أدت أخيرًا إلى صعود تنظيم "داعش".

 

هناك مراسلون يعبرون عن موقف قاطع من الأحداث، ولا يكتبون إلا لإرضاء المتابعين، دون إبداء أي اكتراث للحقيقة على الجانب الآخر.

بيد أنّ آخرين قد سعوا أيضًا إلى الحفاظ على صورة نقيّة لأولئك الذي يرونهم على الجانب الصحيح من التاريخ. ومن الضروري مقاربة ذلك في سياق صراع أثار جدالًا أيديولوجيًا ارتدت أصداؤه على نطاق واسع خارج سوريا. فقد كان يؤخذ التطرّق إلى مسألة الجهاديين بين الثوار على أنّه يضفي مصداقية على ادعاءات نظام الأسد بأن جميع الثوار "إرهابيون". والأمر ذاته ينطبق وبشكل أوضح في سياق الصراع في فلسطين، حيث لا تزال الحروب تندلع، لكنّ حسمها لا يتقرّر في الميدان، بل في معركة الرأي العام، أي على الصفحات الأولى للصحف.

 

 

2
العديد من المراسلين الأجانب المطوّقين بالدعاية الإسرائيلية، يشعرون بأن عليهم تحقيق شيء من التوازن أمام تغطية غير محايدة تنقل وجهًا واحدًا من الحقيقة (تصوير: نيكولا شيكالين - غيتي). 

فالعديد من المراسلين الأجانب، الذي يجدون أنفسهم مطوّقين بالدعاية الإسرائيلية الكاسحة، يشعرون بأن عليهم تحقيق شيء من التوازن أمام تغطية غير محايدة تنقل وجهًا واحدًا من الحقيقة وحسب لصالح إسرائيل. في هذا السياق، تشير لورا، التي أمضت سنوات عديدة في تغطية الأوضاع في فلسطين لوكالة الأنباء الإسبانية، إلى أن العديد من الزملاء حاولوا تفادي تسليط الضوء على الفساد داخل السلطة الوطنية الفلسطينية، أو الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها حركة حماس بحق السكان في غزة، وذلك خوفًا من احتمال إضعاف شرعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان.

لكنّ لورا ترى أن هذه النزعة غير صائبة، وتقول: "علينا أن نتوقف عن اتباع سرديات جامدة بأحكام نهائية، بين شر وخير، وأسود وأبيض. علينا أن نكون أكثر صدقًا إزاء ما نعاينه، وألا يكون الهدف سوى نقل الحقيقة. أما الوصول إلى أحكام وخلاصات، فهذا مكانه النقاشات العامة والمناظرات أو أعمدة الرأي. أما عند نقل الأخبار، فلا يعود ذلك أمرًا منوطًا بنا، وليس من حقنا ليّ عنق الواقع كي يتسق مع سرديّة ما نراها على صواب. فحين نتجنب الحديث عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا من دول أخرى، فإننا نخفق في توضيح حقيقة ما يجري هناك. وسنخفق اليوم في أوكرانيا أيضًا، حين نغض الطرف تمامًا عمّا ترتكبه الميليشيات الأوكرانية. إن مهمتنا تتمثل في الإضاءة على ما يجري على الأرض، وأن نكشف الحقيقة من مختلفة زواياها".

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019