على الصحفي أن يتوقف عن اتباع سرديات جامدة بأحكام نهائية، بين شر وخير، وأسود وأبيض (تصوير: ألكسندر ناكيك - غيتي).

حذار من الصحفيين الناشطين!

​​​​​​قبل ما يقارب عقدين من الزمن، عملت محررًا للأخبار الدولية في أسبوعيّة إسبانيّة. وفي أحد الأيام، قدّمت صحفية شابة ومتحمسة فكرةً للعمل على قصة صحفية، إذ كانت تعتزم السفر إلى جنوب شرق تركيا والكتابة عن العمليات العسكرية ضد المسلحين الأكراد وعن الضرر الذي تلحقه بالمدنيين. وبما أنّنا كنا قد تناولنا الموضوع في المجلة سابقًا، فقد اقترحتُ عليها أن تبحث جيدًا في المسألة من جوانبها كافّة، لا سيما فيما يتعلق بالضغوط التي يمارسها المسلحون على السكان المحليين طلبًا للدعم، وأساليبهم في إغراء الشباب الصغار للالتحاق بصفوفهم. لكنّ الصحفية رفضت الاقتراح رفضًا قاطعًا، ليس لأنها تنكر أن ذلك قد يكون جزءًا من الحقيقة في تلك المناطق، بل لأنّها ليست على استعداد للخوض فيه والتطرق إليه في تقريرها. فهي ترى أن "المقاومة" الكردية، كما تصفها، تعاني الكثير من المحن، وأنّه لا ينبغي، من وجهة نظرها "إرهاق كاهلهم بالمزيد من المتاعب". وفي النهاية، رفضت الصحفية إعداد أية قصة صحفية تتضمن مساءلة للجماعات المسلحة الكردية وانتقادًا لممارساتها.

وكانت تلك نهاية التعاون معها، لكن موقفها مفرط الحماسة آنذاك، ولّد لديّ رغبة في مساءلة كل قصة يعمل عليها صحفي شاب وغرّ، يسافر إلى مناطق نزاع نائية، وينشط بحماسة في عقد مقابلات مع الناس حول الظروف الصعبة التي يعيشونها: وأسأل نفسي: هل كان هذا الصحفي حريصًا حقًا على نقل القصّة كاملة من جميع جوانبها؟ أم إنه حاول تحييد بعض المعلومات كي يتجنب "إرهاق كاهل" المجموعات التي يعتقد أنها تقف في وجه أنظمة عاتية أو تقاوم آلة حرب عسكرية؟

تعجّ وسائل الإعلام الأوروبية اليوم بقصص بطولية عن المقاومة الأوكرانية ضد الاجتياح الروسي، يرويها غالبًا مراسلون عرّضوا حياتهم للخطر من أجل ذلك. لكن ثمّة سؤال حسّاس ودقيق، ويبدو أننا نتجنب طرحه خوفًا من منح مصداقية لوسائل إعلام روسية تهيمن عليها الدولة، ألا وهو: هل يخبرنا هؤلاء المراسلون بكل ما يلزمنا معرفته في الصراع الدائر، أم أنّهم يقدمون رواية يرونها تتسق مع موقفهم المتضامن مع الدولة التي تعرضت للغزو من قبل جارٍ أشدّ قوّة وبطشًا؟

1
يجد الصحفي تحديا أساسيا في الميدان للالتزام بالحياد أمام نقص المعلومات وصعوبة الحصول على المصادر  (تصوير: الكسندر إرموشينكو -  رويترز). 

 

تحدثنا مع المراسل لويس ميغيل هورتادو، وهو على متن قطار في أوكرانيا، للتعليق حول هذه المسألة، فقال لنا: "الحرب دومًا تضعك في مأزق أمام سؤال الحياد. فالمراسل الحربي يعاين أحداثًا ذات وقع شديد عليه، مثل قصف المدنيين في سوريا، أو لحظة استقبال القتلى في مستشفى في خاركيف، حيث كنت قبل ساعات. فالمراسل قد يجد صعوبة بالغة أمام كل هذه المآسي في الحفاظ على موقف محايد". غير أن لويس يقرّ في المقابل بأن الصحفي في سياق الحرب ينطلق من موقف سياسي ما، سواء كان يغطي موضوع أكراد سوريا، أو الصراع في أوكرانيا. وفي هذا السياق، تغدو محاولة الكتابة بحياد عمّا يجري في الميدان ورطة حقيقيّة. ففي أوكرانيا اليوم، يتّهم الصحفي الذي يحاول تغطية الحقيقة من مختلف جوانبها بكونه جاسوسًا.

 

 

أما لورا فيرنانديز بالومو، وهي صحفية مختصة بشؤون الشرق الأوسط، فترى أن ثمّة "نزعة إنسانية لتبني سردية الأخيار مقابل الأشرار، دون محاولة سبر الجوانب المتعددة من الواقع كما هو. ففي الحالة السورية، فضّل بعض الصحفيين غضّ النظر تمامًا عن التحوّل الأيديولوجي الراديكالي داخل الجماعات السورية المسلحة، التي كان ينظر إليها باعتبارها قوى مقاومة شرعية ضد نظام لا يرحم". وتضيف لورا أن الصحفيين كثيرًا ما يجدون أنفسهم غير قادرين عن الحديث حول الأمور السيئة التي يرتكبها أولئك الأخيار، وهي نزعة سلبية كما ترى لورا التي تقول: "هذا ما يحدث الآن في أوكرانيا غالبًا، إذ ثمة ميليشيا عسكرية من النازيين الجدد ضمن القوات المسلحة الأوكرانية".

 

الحرب دومًا تضعك في مأزق سؤال الحياد. فالمراسل الحربي يعاين أحداثًا ذات وقع شديد عليه مثل قصف مدينة خاركيف، وقد يجد صعوبة بالغة أمام كل هذه المآسي في الحفاظ على موقف محايد.

هنالك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، بحسب هورتادو. فهو يرى أن "تأييد الرأي السائد أسهل دومًا. وفي عصر شبكات التواصل الاجتماعي، يصبح إرضاء المتابعين غاية متوقّعة. صحيح أن العمل سيكون أسهل لو كان المسؤول عنك راضيًا عن التغطية التي تقدمها، لكنّ الضغط من المؤسسة التي تعمل معها قد يكون العامل الأدنى أهمية: فالإدارة استعانت بك لأنها تريد أن يكون لديها صحفي مهني في الميدان، وهي تتوقع منك عادة أن تقدم تغطية محايدة. لكن الضغط الأكبر يأتي من وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقع الصحفي في مصيدة البحث عن الإعجاب ومضاعفته، وهو لا يتحقق بدون التعبير عن موقف قطعيّ من حدث ما. وهنالك العديد من الحالات التي شهدنا فيها الصحفيين يركبون الموجة ويتجاوزون الكثير من المحاذير المهنية حتى تماهى دورهم مع دور الناشطين". ويضيف هورتادو الذي غطى الحرب السورية والقضية الكردية في تركيا خلال الأعوام العشرة الماضية: "ثمة مراسلون يعبّرون عن موقف قاطع من الأحداث، ولا يكتبون إلا لإرضاء المتابعين، دون إبداء أي اكتراث للحقيقة على الجانب الآخر".

 

 ثمّة نزعة إنسانية لتبني سردية الأخيار مقابل الأشرار، دون محاولة سبر الجوانب المتعددة من الواقع كما هو.

لا شكّ أن التغطية المتحيّزة عادة ما تكون مظهرًا مرافقًا لنقص المعلومات وصعوبة الوصول إليها. فعلى المستوى النظري، يطلب من الصحفي دومًا أن يقدم وجهات النظر المتباينة حول أي موضوع يغطيه، لكن الأمر ليس بهذه السهولة على المستوى العملي. فقد يكون من السهل التواصل مع جهة حكومية أو متحدث باسم المعارضة وأنت جالس في مكتبك للحصول على تصريح أو تعليق، إلا أن ذلك قد يكون شبه مستحيل عند محاولة الوصول إلى "الطرف الآخر"، وأنت في حلب أو كييف. ولن يجد الصحفي في المقابل أي فائدة من الادعاءات العامة من طرف دمشق أو موسكو، التي ترى في الآخرين جميعًا "إرهابيين أو نازيين". يقول هورتادو: "نحن نرزح هنا تحت ضغط كبير، ففي المستشفيات يمنعوننا من الحديث عن أعداد القتلى والجرحى، كما لا يمكن التطرق إلى تحركات الجنود. وفي مثل هذه الظروف، ينتهي بنا الأمر في نقل ما يصدر من تصريحات على لسان المسؤولين وحسب". وفي حالات أخرى، يكون الجهل عاملًا تفسيريًا حاضرًا بقوّة. فالعديد من المراسلين الذين توافدوا إلى سوريا بين العامين 2012 و2013 لم يكن قد سبق لهم العمل في الشرق الأوسط من قبل، ولذلك ساد بين الكثير منهم تصوّرات مغلوطة بأن التوجهات المتطرفة بين المجموعات المسلحة التي انضمت إلى القاعدة تعبّر عن "ثقافة محلية سائدة"، دون فهم الصيرورة الأوسع لتلك التحوّلات التي أدت أخيرًا إلى صعود تنظيم "داعش".

 

هناك مراسلون يعبرون عن موقف قاطع من الأحداث، ولا يكتبون إلا لإرضاء المتابعين، دون إبداء أي اكتراث للحقيقة على الجانب الآخر.

بيد أنّ آخرين قد سعوا أيضًا إلى الحفاظ على صورة نقيّة لأولئك الذي يرونهم على الجانب الصحيح من التاريخ. ومن الضروري مقاربة ذلك في سياق صراع أثار جدالًا أيديولوجيًا ارتدت أصداؤه على نطاق واسع خارج سوريا. فقد كان يؤخذ التطرّق إلى مسألة الجهاديين بين الثوار على أنّه يضفي مصداقية على ادعاءات نظام الأسد بأن جميع الثوار "إرهابيون". والأمر ذاته ينطبق وبشكل أوضح في سياق الصراع في فلسطين، حيث لا تزال الحروب تندلع، لكنّ حسمها لا يتقرّر في الميدان، بل في معركة الرأي العام، أي على الصفحات الأولى للصحف.

 

 

2
العديد من المراسلين الأجانب المطوّقين بالدعاية الإسرائيلية، يشعرون بأن عليهم تحقيق شيء من التوازن أمام تغطية غير محايدة تنقل وجهًا واحدًا من الحقيقة (تصوير: نيكولا شيكالين - غيتي). 

فالعديد من المراسلين الأجانب، الذي يجدون أنفسهم مطوّقين بالدعاية الإسرائيلية الكاسحة، يشعرون بأن عليهم تحقيق شيء من التوازن أمام تغطية غير محايدة تنقل وجهًا واحدًا من الحقيقة وحسب لصالح إسرائيل. في هذا السياق، تشير لورا، التي أمضت سنوات عديدة في تغطية الأوضاع في فلسطين لوكالة الأنباء الإسبانية، إلى أن العديد من الزملاء حاولوا تفادي تسليط الضوء على الفساد داخل السلطة الوطنية الفلسطينية، أو الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها حركة حماس بحق السكان في غزة، وذلك خوفًا من احتمال إضعاف شرعية المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي والاستيطان.

لكنّ لورا ترى أن هذه النزعة غير صائبة، وتقول: "علينا أن نتوقف عن اتباع سرديات جامدة بأحكام نهائية، بين شر وخير، وأسود وأبيض. علينا أن نكون أكثر صدقًا إزاء ما نعاينه، وألا يكون الهدف سوى نقل الحقيقة. أما الوصول إلى أحكام وخلاصات، فهذا مكانه النقاشات العامة والمناظرات أو أعمدة الرأي. أما عند نقل الأخبار، فلا يعود ذلك أمرًا منوطًا بنا، وليس من حقنا ليّ عنق الواقع كي يتسق مع سرديّة ما نراها على صواب. فحين نتجنب الحديث عن تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا من دول أخرى، فإننا نخفق في توضيح حقيقة ما يجري هناك. وسنخفق اليوم في أوكرانيا أيضًا، حين نغض الطرف تمامًا عمّا ترتكبه الميليشيات الأوكرانية. إن مهمتنا تتمثل في الإضاءة على ما يجري على الأرض، وأن نكشف الحقيقة من مختلفة زواياها".

 

 

 

 

 

 

 

المزيد من المقالات

في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 1 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021