صحفيو الميدان في فلسطين.. لا حماية ولا أمان

ينشر المقال بالشراكة مع شبكة أريج 

 

"كنت مغامراً ومندفعاً نحو التغطية الإعلامية في الميدان دون الاكتراث بالمخاطر التي تواجهني، لكنني دفعت ثمناً غالياً عندما استهدفني قناص إسرائيلي بإطلاق رصاصة اخترقت عيني واستقرت في رأسي، رغم أنني كنت أرتدي الخوذة والدرع المكتوب عليه كلمة "صحافة". هكذا لخص المصور الصحفي المستقل معاذ عمارنة (35 عاماً) من محافظة بيت لحم، تجربته في التغطية الإعلامية الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.  

فرغم التحاق معاذ بالعمل لصالح مؤسسة إعلامية محلية، وتزويده بمعدات ووسائل السلامة وتلقيه تدريبات على السلامة المهنية، فإن ذلك لم يحمِه من الإصابة، بل تحول هدفاً لقناص تعمد استهدافه وتعريض حياته لخطر الموت أثناء تغطية اعتداءات وقعت في قرية صوريف شمال غربي الخليل عام 2019.

 

ففي إطار محاولات سلطات الاحتلال احتواء تصاعد موجات المقاومة الشعبية الميدانية منذ عام 2015، عمدت القوات الإسرائيلية إلى إشراك وحدات من القناصة في مواجهة المحتجين الفلسطينيين، بما في ذلك الصحفيون الميدانيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة. وما يؤشر على ذلك، وفق قول منسق برنامج سلامة الصحفيين في نقابة الصحفيين منتصر حمدان، مقتل كل من الصحفية شيرين أبو عاقلة والصحفي ياسر مرتجى والصحفي أحمد أبو حسين برصاص قناصة إسرائيليين. 

وأضاف حمدان: "إدخال وحدات القنص في الخدمة لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة الفلسطينيين، يجعل القنص هو التهديد الخطِر الأكثر فتكاً بالصحفيين العاملين في فلسطين، ويكشف عن تعمد قوات الاحتلال قتل الصحفيين، لا سيما أن القناص يعمل بتعليمات وينفذ أوامر عليا من قيادة الجيش، وجريمة قتل شيرين أبو عاقلة في جنين هي مثال على تعمد الاحتلال الإسرائيلي قتل الصحفيين عبر القنص".

ويضع هذا التطور سلوك المؤسسات الإعلامية وطريقة تعاملها مع الصحفي الميداني ومدى جديتها في توفير سبل الحماية والتدريب تحت المجهر، حيث اعتبر عمارنة، الذي يعمل صحفياً ميدانياً منذ 12 عاماً، أنه، وعلى الرغم من أن هناك وسائل إعلام محلية تمنع الصحفيين الميدانيين لديها من تغطية المواجهات ودخول المناطق الخطرة، لأنها بالكاد تستطيع أن توفر راتباً ضئيلاً لهم -"فكيف لها أن توفر وسائل حماية ثمنها يزيد على الراتب!"- فإن بعض وسائل الإعلام الأخرى تواصل الزج بالصحفيين في الميدان غير مكترثة بأهمية أدوات الحماية، "كل ما يهمهم هو التقاط الصورة، بغض النظر عن سلامة الصحفي الميداني".

المصور الصحفي عبد المحسن شلالدة (29 عاماً) من محافظة الخليل، لم يتلقَّ أي تدريبات على سبل السلامة المهنية، لأنها وفق قوله لن تحدث فرقاً في حالته، "أنا غير مستجدّ، ولدي الخبرة اللازمة للتعامل مع المخاطر الميدانية بحكم التجربة". وكان شلالدة أصيب برصاصة مطاطية في اليد أثناء تغطيته المواجهات التي جرت في مارس/آذار 2022 بمنطقة باب الزاوية وسط مدينة الخليل.
كما أصيب في فبراير (شباط) 2020 برصاصة مطاطية في الرأس عقب انتهاء تغطيته مسيرة في منطقة رأس الجورة في الخليل.

رغم أن الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين الفلسطينيين دربا خلال الأعوام العشرة الماضية أكثر من 200 صحفي في الضفة الغربية، وأكثر من 2000 من الطلاب في السنة الرابعة في الجامعات، ما بين 2016-2018، حسب المدربة المعتمدة من الاتحاد الدولي للصحفيين في مجال السلامة المهنية ريما الجمرة، فإن هناك الكثير من الصحفيين الذين لم يتلقوا مثل هذه الدورات ويتعرضون للإصابة والخطر المباشر، "وسائل الإعلام الأجنبية تفوقت بمراحل على الإعلام المحلي، لأنه لا يتم تشغيل الطواقم الميدانية إلا إذا تم أخذ تدريبات كثيرة متقدمة".

صحيح أن التدريبات قد لا تمنع الإصابة، لكنها في ظل تنامي خطر القنص، قد تقلل من خطر الموت، خاصة إذا تلقى الصحفي تدريبات عملية، كما في حالة المصور الصحفي عصام الريماوي،

الذي يعمل لصالح مواقع محلية ووكالات أجنبية، حيث تلقى خلال الـ13 عاماً الماضية 4 دورات سلامة مهنية، أبرزها كانت عبر وكالة الأناضول التركية، "دورة أنقرة أقيمت في معسكر تدريبي، 80% منها كان عملياً.. كنا نرتدي وسائل الحماية، ويتم رشنا بالماء والغاز وإطلاق الكرات الملونة (البينبول) باتجاهنا على أنها رصاص".

ويتابع الريماوي: "كان التركيز على أهمية العمل بشكل جماعي كي لا يتم الاستفراد بنا، وتحديد وتقييم المخاطر في المواجهات". وأضاف: "تعرفنا على كيفية التصرف حيال قمع الشرطة في المواجهات الداخلية، وكيفية التعامل مع الجندي وفهم نفسيته، بشكل يساعد في كيفية التعامل معه حتى لا تقع في مواجهة معه".

وحول انعكاس ذلك على عمل الريماوي اليومي، يقول: "بينت لنا التدريبات مخاطر ميدانية سبق أن مررنا بها، لم نكن مدركين لخطورتها أثناء عملنا الميداني، وأبرزت أهمية تفحص كل ما يحيط بنا لنتمكن من تحديد المخاطر بشكل يساعد على مواجهتها، ورغم أن عدم قدرة المؤسسات الإعلامية المحلية على تحمل مسؤولية العاملين في حال أصيبوا أو تعرضوا للخطر يدفعها لعدم إجبارهم على النزول إلى الميدان، فإنه يجب إلزامها بتوفير، ولو الحد الأدنى، من أدوات السلامة المهنية".

مديرة المراسلين في تلفزيون فلسطين ميساء الأحمد قالت إن مؤسستها "تمنع أي مراسل من دخول الميدان دون أن يكون مرتدياً معدات السلامة المتوفرة، مع الحرص على عقد دورات التدريب بشكل دوري، وإلحاق المراسل الميداني بها خلال فترة عمله، ونحاول أن يكون ذلك في وقت قريب، علماً أن مكاتبنا مؤهلة بمراسلين قادرين على التعامل مع الحدث بحكم الخبرة الممتدة لسنوات".

أما مدير عام وكالة جي ميديا للإعلام علاء الريماوي، الذي يعمل منذ اثنتي عشرة سنة مراسلاً ومصوراً ميدانياً فيؤكد أن: "معظم الطاقم تقريباً أصيبوا أثناء تغطية الاعتداءات، والصحفيون الميدانيون لدينا غير معزولين عن سياقات المهنة، وصيغ التغطية متعارف عليها، فقد سبق أن عملوا في إحدى الفضائيات العربية، وسبق أن تلقوا تدريبات عملية حول السلامة المهنية، وتجربتهم ينقلونها للزملاء الجدد، وتعليماتنا الدائمة بأن يرافق الزملاءُ الجدد القدماء في التغطية، وأن يسيروا مع جموع الصحفيين، وعدم الانفراد في مسألة التغطية، وأن يكونوا خلف الجيش وليس خلف المتظاهرين".

"المشكلة التي تواجهنا كمؤسسات إعلامية محلية، في ظل التدني الواضح للإنتاجية الإعلامية"، يتابع الريماوي: "إننا نصبح أمام تساؤلات كبيرة ومرهقة بين الحماية وتوفير الراتب ودفع المستحقات".

وحول دور النقابة في توفير معدات السلامة أو إلزام المؤسسات الإعلامية بذلك، قال نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، نقيب الصحفيين الفلسطينيين، ناصر أبو بكر: "سبق أن طالبنا الصحفيين أنفسهم بألا ينزلوا إلى الميدان حتى لو تلقوا أوامر وقرارات بذلك من مؤسساتهم، إلا عندما توفر لهم معدات السلامة المهنية. أما فئة الصحفيين المستقلين، فمن واقع مسؤوليتنا، وبالتعاون مع اليونسكو، فقد وفرنا معدات سلامة مهنية لعدد بسيط منهم. أما إلزام المؤسسات الإعلامية بذلك، فنحن نمارس السلطة الأدبية عليها، لأنه بصراحة حتى الآن لا نتوفر على قانون ملزم بذلك، حيث نجري منذ عدة أشهر مفاوضات مع وزارة العمل لتوقيع اتفاق بشأن وضع نظام عمل للمؤسسات الإعلامية الفلسطينية الخاصة، مرتبط بحقوق وسلامة وحماية الصحفيين وتأمين حياتهم".

وحول أسباب غياب التدريبات العملية، قالت ريما الجمرة: "اقترحنا أن تكون الدورات القادمة ميدانية، لكن ندرة الإمكانيات هي التي تعيق هذه الفكرة، لأن تدريبات من هذا النوع رهينة بحصول النقابة على دعم من مؤسسات دولية".

من المعلوم أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين، كما يقول أبو بكر، وثقت منذ العام 2013 وحتى النصف الأول من 2022 أكثر من 7400 اعتداء وجريمة بحق الصحفيين، منهم 55 شهيدا. ويضيف أبو بكر أنه "لا يوجد أي صحفي ميداني لم يصب بسبب اعتداءات قوات الاحتلال، فهو إما ضرب أو اعتقل أو تعرض للغاز أو الرصاص الحي أو المطاطي أو لقنبلة صوتية، ولدينا حالات لصحفيين أصيبوا مرات عدة، بل وعشرات المرات". وتجدر الإشارة إلى أنه وفقاً لدراسة نشرتها منظمة "التيارات المضادة" Countercurrents الأمريكية، فقد احتلت إسرائيل المرتبة الأولى عالمياً في قتل الصحفيين وانتهاك حقوقهم وملاحقتهم".

وسبق لمؤسسة "مراسلون بلا حدود" أن قامت بتوثيق اعتداءات جيش الاحتلال ضد 144 صحفيا فلسطينياً وأجنبياً خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، كما أكدت لجنة دعم الصحفيين وقوع 653 انتهاكاً ضد الإعلاميين الفلسطينيين في عام 2021 وحده.

وحسب وزارة الإعلام، يبلغ عدد الصحفيين الفلسطينيين العاملين لدى مختلف وسائل الإعلام الدولية والمحلية، الحاصلين على بطاقات سارية المفعول خلال العامين المنصرمين 290 صحفيا، ما بين مصور ومنتج ومراسل، كما أن عدد المؤسسات الإعلامية المحلية على اختلاف أنواعها (ما بين شركات إنتاج ووكالات أنباء ومكاتب صحفية وإعلامية وجرائد ومجلات ومحطات إذاعية وتلفزيونية)، قد زاد على 160.

ويقول منتصر حمدان: "نحرص على تدريب الصحفيين في مجال السلامة المهنية، لكن حينما تتخذ قرارات بقتل الصحفيين، فإن هذه التدريبات لن تمثل ضمانات لنجاة الصحفيين من جرائم مثل جريمة القنص".

ورغم أن القنص بات يشكل التهديد الأخطر والأبرز للصحفيين الميدانيين الفلسطينيين، فإن الحاجة لتطوير برامج التدريب ليتركز جزء منها على كيفية التعامل مع القناص الإسرائيلي أصبحت ملحة. وفي هذه الأثناء، يواصل كل من عصام الريماوي، ومعاذ عمارنة، وعبد المحسن شلالدة، وكثيرون غيرهم من المخضرمين من ذوي الخبرة وحتى من الخريجين، عملهم اليومي الميداني لتغطية آخر تطورات المشهد الفلسطيني، والاعتداءات اليومية للجيش الإسرائيلي في غياب كثير من وسائل الحماية والتدريبات اللازمة التي قد تحدث فرقاً بين الموت والحياة، فالسعي خلف الحدث للصحفي هو قوت يومه، بالإضافة إلى كونه واجباً في مهنة انخرطوا فيها مؤمنين بضرورة نقل الصورة والكلمة مهما كان الثمن، مع حماية وتدريبات ومعدات واقية أو من دونها. 

 

 

المزيد من المقالات

كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
ماذا تفعل غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي؟

نشر مشروع "الصحافة والذكاء الاصطناعي" مؤخرا تقريرا عن نتائج استطلاع شامل وصفه بالعالمي الجديد، وحمل عنوان "إحداث التغيير: ماذا تفعل مؤسسات الأخبار بالذكاء الاصطناعي" أشرف عليه البروفيسور تشارلي بيكيت مدير مركز البحوث الصحفية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، والباحثة الرئيسية في المشروع ميرا ياسين.

عثمان كباشي نشرت في: 2 أكتوبر, 2023
البودكاست في اليمن.. صوتٌ غير مسموع!

رغم كل المحاولات التي يقوم بها جيل جديد من الصحفيين في اليمن من أجل تطوير محتوى البودكاست، فإن ضعف الولوج إلى خدمة الإنترنت وإلى الوسائل التكنولوجية، يجعل المهمة صعبة. ظروف الحرب ساهمت أيضا في تأخير نمو هذه التجربة الفتية.

محمد علي محروس نشرت في: 27 أغسطس, 2023
الأفلام الوثائقية ومكافحة الأخبار الكاذبة.. "للقصة بقية" نموذجا

بات نشر الأخبار الكاذبة عملية منظمة أكثر من أي وقت مضى، ولم يعد التحقق التقني كافيا لمواجهة حملات تضليلية تقودها جماعات وكيانات. يبرز الفيلم الوثائقي كآلية تسمح بمحاربة الأخبار الكاذبة. يدرس المقال نموذج برنامج "للقصة بقية" الذي تنتجه قناة الجزيرة.

بشار حمدان نشرت في: 22 أغسطس, 2023
كيف تجري المقابلات مع الناجين من الكوارث والحوادث المؤلمة؟

كيف تجري المقابلات مع الناجين من الكوارث والحوادث المؤلمة؟ لماذا يلجأ بعض الصحفيين إلى مجاراة "الترند" بدل التركيز على قصص معاناة الضحايا؟ وماهي الحدود الأخلاقية والمهنية للتعامل معهم؟ 

أحمد حاج حمدو نشرت في: 20 أغسطس, 2023
كيف تستفيد الصحافة من السرد السينمائي؟

كيف يستفيد السرد في الصحافة من السينما؟ وماهي حدود "الاقتراض" من مجال رأسماله الخيال إلى أسلوب صحفي يوظف في بناء الحقائق؟ وما أبرز التقنيات التي استعارتها الصحافة من السينما؟

شفيق طبارة نشرت في: 6 أغسطس, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

إيليا توبر نشرت في: 30 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
"عاجل": كيف فقد الشريط الأحمر تأثيره؟

في التعريف الأساسي لمفهوم "عاجل"، فإنه يحمل خبرا جديدا يتضمن عنصر الجدة. في التعريف الذي تبرزه ممارسات وسائل الإعلام تحول إلى نوع من الاستعراض دون فائدة صحفية إما بنشر أشياء تبدو بديهية، أو اجتزاء خطابات الزعماء أو النقل من وكالات الأنباء.  

أسامة الرشيدي نشرت في: 9 يوليو, 2023
فابريزيو رومانو.. قصة صحفي رياضي أحدث ثورة في العلاقة مع المصادر 

في رياضة كرة القدم، تكتسب انتقالات اللاعبين أهمية خبرية كبيرة. خلال السنوات الماضية اشتهر الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو بقدرته للوصول إلى المصادر والإعلان الحصري عن الصفقات على منصات التواصل الاجتماعي متجاوزا وسائل الإعلام الشهيرة. كيف يبني شبكة مصادره؟ ومن أين يستمد كل هذه القوة ليثق فيه اللاعبون والمسؤولون؟ ولم اختار منصات التواصل الاجتماعي؟

أيوب رفيق نشرت في: 4 يوليو, 2023
 الصحافة الاستقصائية.. الفجوة بين الجامعة والميدان 

لايزال تدريس الصحافة الاستقصائية في اليمن في بداياته الأولى، لكن المعضلة الحقيقية تتمثل في الفجوة الحاصلة بين التدريس النظري والميدان. يقول الصحفيون إن الدورات التدريبية القصيرة كانت أكثر فائدة من أربع سنوات من التعلم في الجامعة. 

أصيل سارية نشرت في: 8 مايو, 2023
 "ملفات حزب العمال".. كواليس تحقيق استقصائي أعاد ترتيب الحقائق 

أحدث تحقيق "The Labour Files" الذي بثته قناة الجزيرة الإنجليزية زلزالا كبيرا داخل حزب العمال البريطاني بعد نشر تسريبات تثبت تورط بعض قياداته وموظفيه في قمع حرية التعبير وتصفية المعارضين. فيل ريس، رئيس وحدة الصحافة الاستقصائية بالجزيرة، يكشف في هذا المقال كواليس إنجاز التحقيق، والتعامل مع التسريبات والتثبت منها.

فيل ريس نشرت في: 5 أبريل, 2023
زلزال تركيا.. أن تحكي القصة من الميدان

زار إيليا توبر، الصحفي بوكالة الأنباء الإسبانية، المنطقة التي ضربها الزلزال في تركيا في الساعات الأولى للفاجعة. وسط أنقاض الدمار والقصص الإنسانية للضحايا، يسرد تجربته الميدانية في تغطية كارثة أودت بعشرات الآلاف.

إيليا توبر نشرت في: 22 فبراير, 2023
 الصحة النفسية للصحفيين الفلسطينيين.. قصص مؤلمة  

يعاني الصحفيون الذين يغطون اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين من آثار نفسية عميقة وبعيدة المدى. مشاهد الجثث والجرحى، قصف المقرات، الأجور الزهيدة، تفاقم "الأمراض النفسية" للصحفيين.

مرح الوادية نشرت في: 29 يناير, 2023
اتجاهات وتوقعات الصحافة والتكنولوجيا في 2023

أصدر معهد رويترز وجامعة أكسفورد تقريرا سنويا يرصد أهم توجهات الصحافة لسنة 2023. البحث عن اشتراكات جديدة يشكل التحدي الأساسي للمؤسسات الصحافية لضمان الاستدامة.

عثمان كباشي نشرت في: 18 يناير, 2023
سنة سوداء في تاريخ الصحفيين

الاغتيال، الاختطاف، الاعتقال، الحبس، المضايقات، الاختفاء، كلمات يمكن أن تختصر سنة أخرى سوداء في تاريخ الصحفيين. منظمة "مراسلون بلا حدود" ترسم في تقريرها السنوي صورة جد قاتمة عن واقع الصحفيين الذين يواجهون "شراسة" غير مسبوقة من السلطة أثناء مزاولتهم لعملهم.

هدى أبو هاشم نشرت في: 1 يناير, 2023
"زيزو".. مصور رياضي يطارد كأس العالم

في بلد مثل اليمن، من الصعب أن تمارس مهنة الصحافة الرياضية، والأصعب من ذلك أن تصبح مصورا رياضيا، لكن تجربة المصور عمر عبد العزيز في تغطية الأحداث الكبرى تستحق أن تروى.

بسام غبر نشرت في: 14 نوفمبر, 2022
الصحافة الاستقصائية الرياضية أسيرةً لرؤوس الأموال

مع تشعب فروع الرياضة وتشابكها بالسياسة والمصالح الاقتصادية، فإن دور الصحافة الاستقصائية في المجال الرياضي أصبح حيويا أكثر من أي وقت مضى. تقاوم بعض المنصات الجديدة في كشف الفساد الرياضي، لكن حصيلتها ما تزال ضعيفة.

إلياس بن صالح نشرت في: 13 نوفمبر, 2022
قضية براندون.. تحقيق استقصائي ينقب في جذور العنصرية بأمريكا

كان يكفي خيط واحد، ليشرع الفريق الاستقصائي للجزيرة في تتبع خيوط أخرى تكشف كيف يزج برجل أسود رغم غياب أدلة دامغة في السجن. برنامج "Fault Lines" قضى سنة كاملة ينقب في الأدلة ويبحث عن المصادر ليثبت براءة براندون إدانة "عنصرية" النظام الجنائي في لويزيانا.

جيرمي يونغ نشرت في: 27 أكتوبر, 2022
كيف تساهم الصحافة الاستقصائية الجادة في تحقيق العدالة؟

ترفض الصحفية كريستين لونديل تصديق الرواية الرسمية حول بيانات شركة سويدية للبترول تستثمر في السودان ثم تبدأ رحلة طويلة لاختبار الحقائق في الميدان. بعدها تشتري الأسهم في نفس الشركة لتحصل على حق الولوج إلى المعلومات وتنجز تحقيقا استقصائيا يفضح تواطؤ السياسيين والرأسمالية في سحق الفقراء. 

عبد اللطيف حاج محمد نشرت في: 25 أكتوبر, 2022
 بين حق المعلومة وكرامة الضحايا: أخلاقيات التغطية الإعلامية لجرائم القتل

ماهو المعيار الأخلاقي والمهني الذي يحكم تغطية جرائم القتل؟ أين تبدأ الصحافة وأين تنتهي كرامة الضحايا، ومتى يتحول النشر إلى تشهير بالضحايا وانتهاك لخصوصياتهم؟ أسئلة تفرض نفسها بعد الجدل الكبير الذي رافق تغطية قضايا القتل بالكثير من الدول العربية.

هدى أبو هاشم نشرت في: 13 سبتمبر, 2022
الألتراس المغربي.. من تشجيع رياضي إلى حركة احتجاجية 

تحولت فصائل "الألتراس بالمغرب" إلى فضاء أكثر وضوحا في التعبير عن المطالب وفي ممارسة الفعل النقدي تجاه الواقع. إذ بدت المنصات الافتراضية والرياضية أكثر قدرة من الفاعلين السياسيين التقليديين على التعبير عن السيكولوجية العامة التي ولدتها الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المغرب، بل وصناعتها أحيانا وتوجيهها. 

خديجة هيصور نشرت في: 12 سبتمبر, 2022