الصورة.. الوجه الحقيقي للحرب!

أثناء قبوله جائزة "تيد" للعام 2007، عرض مصور الحرب الأميركي جيمس ناشتوي تجربته، وقال إن بعض الأفكار التي دفعته لكي يكون مصوراً وثائقياً هي الحرب الفيتنامية، وكيف أن الصورة غيّرت مجرى التاريخ (1).

لقد شكلت الحرب الفيتنامية تجربة إنسانية مؤلمة، واستطاعت عدسات المصورين أن توثق هذه اللحظات التاريخية التي جسدت ذاكرة تاريخية للأجيال، ناهيك عن الدور المهم والمؤثر الذي قامت به الصور الصحفية في تعبئة الرأي العام الدولي والأميركي ضد حرب فيتنام، ورفع الوعي لدى الشعب الأميركي بعدم جدواها.

سأتوقف قليلاً عند تفاصيل الحرب الفيتنامية التي بدأت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1955 وانتهت بسقوط سايغون يوم 30 أبريل/نيسان 1975 والتي سميت بالحرب الهندوسية الثانية، وفي فيتنام يطلق عليها حرب المقاومة ضد أميركا. انقسمت فيتنام حينها إلى قسمين: الشمالي المدعوم من الاتحاد السوفياتي والصين، والجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا وتايلند.

كانت هناك وجهتا نظر لهذه الحرب، أولهما للجانب الفيتنامي الشمالي الذي ينظر إلى النضال ضد القوات الأميركية التي دعمت الجانب الجنوبي بالجنود والمال والأسلحة، على أنه حرب استعمارية واستمرار للحرب الهندوصينية الأولى التي وقعت بين القوات الفرنسية وفيتنام. أما الجانب المؤيد للحكومة في فيتنام الجنوبية فكان يرى أن الصراع مجرد حرب أهلية أو حرب دفاع ضد الشيوعية.

تدخلت الحكومة الأميركية في الصراع من أجل منع استيلاء الشيوعيين على فيتنام الجنوبية، حيث يعتقد غالبية الأميركيين أن الحرب كانت غير أخلاقية وغير مبررة، فقد خرجت أميركا من هذه الحرب بحصيلة ثقيلة بلغت 58 ألف جندي قتيل و300 ألف جريح، بينما جعلت من فيتنام بلداً مدمراً قتل فيه أكثر من مليوني إنسان -معظمهم من الجزء الشمالي- وثلاثة ملايين جريح و13 مليون مشرد (2) من الشماليين يمثلون نصف عددهم آنذاك، ناهيك عن استخدام الأسلحة المحرمة التي أدت إلى تشويه الإنسان والحياة في فيتنام. وانسحبت الولايات المتحدة من الحرب تاركة شعباً منهكاً منقسماً، وأدخلت فيتنام في محنة أكبر من الحرب.

صور حسمت حرب فيتنام

تبلورت فكرة التصوير الصحفي بعد تطوير كاميرا "Leica" التجارية الصغيرة (35 ملم) عام 1925، مما سمح للصحفي بالمرونة في التقاط الصورة بسبب سهولة نقل آلة التصوير إلى منطقة الحدث وتوثيق ما يجري على أرض الواقع، وهو ما سهّل وصول الأخبار إلى المواطن العادي ومعرفة ما يدور حوله من أحداث في مناطق الحروب والنزاعات التي برزت وتفاقمت أغلبيتها في النصف الثاني من القرن العشرين، وتحديدا في الحرب الأهلية، والحرب العالمية الثانية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، دخل العالم مرحلة جديدة من التطور الصناعي، أدت إلى تطوير آلة الكاميرا، وذلك خلال مرحلة الحرب الباردة التي ظهرت فيها الكثير من الأزمات العالمية من ضمنها الحرب الفيتنامية.

استطاعت كاميرات المصورين أن تكشف زيف الخطابات السياسية في الإعلام، وتنقلنا إلى مكان الحدث عبر الصور التي كانوا يلتقطونها خلال الحرب، بل لعل بعض الصور الصحفية لعبت دوراً مهماً في صياغة بعض الأحداث والمواقف المرتبطة بتلك الحروب، كما هو الحال في الصور التي نشرت في الصحافة الأميركية إبان حرب فيتنام، التي أظهرت بعض فظاعات الحرب وانتهاكات الجنود الأميركيين للحقوق البشرية هناك وأدت بالجيش الأميركي إلى الانسحاب من فيتنام، في هزيمة تاريخية للقوات الأميركية لم تعرف لها مثيلاً. هذا نتيجة لما قامت به الصور الصحفية من تعبئة للرأي العام الأميركي ضد الحرب، والضغط على الحكومة من أجل الانسحاب منها.

"هورست فاس" المصور الحربي الأميركي ورئيس قسم التصوير في وكالة أسوشيتد برس (AP) قسم جنوب آسيا في فترة الحرب الفيتنامية؛ كان من أبرز مصوري الحرب والتقطت عدسته أقوى الصور التي عبرت بشكل قاس عن مدى قذارة هذه الحرب، حيث نشر صوراً مروعة لمدنيين وأطفال فيتناميين فقدوا بيوتهم وأفراد عائلاتهم، وجثث مشوهة لرجال "الفيتونغ"، ولاجئين يحملون ما تبقى لهم من أطفال، وجنود امتهنوا الحرب وآخرين لا يعرفون ماذا يفعلون هنا.

الناظر إلى صور فاس سيرى الذعر والخوف الذي كان يعيشه المواطن المدني الفيتنامي الذي لا ذنب له في ما يحدث بين طرفي الصراع، وسيرى الجندي الأميركي الذي أجبر على القتال من أجل السياسات القذرة، صور في قمة الإثارة والمأساوية، والوجه الحقيقي للحرب بلا رقابة!

--

"إدي آدامز" المصور والمراسل الأميركي للوكالة نفسها في فيتنام خلال الستينيات، استطاع أن يقلب الرأي العام ويشكل صدمة للجمهور بسبب الصور التاريخية التي التقطها يوم 8 فبراير/شباط 1968 وسط مدينة سايغون سابقاً، والتي يظهر فيها الجنرال الجنوبي "نيغون نوغ" يصوب المسدس على رأس السجين "نجوين فان ليم" الذي كان مقاتلاً في الفيتونغ" التابعة لفيتنام الشمالية، حيث أطلق الجنرال عليه رصاصة في رأسه ليتركه قتيلاً على الأرض.

اقتنص آدمز هذه الفرصة الذهبية وسجل تاريخاً بصمته في أن يصنع لحظة تاريخية بقيت عالقة في أذهان المؤرخين والباحثين، حيث حصدت الصورة على جائزة بوليتزر عام 1969 وقد أصبحت تستخدم في الحملات المناهضة للحرب وسياسة الولايات المتحدة الخارجية؛ إلا أن الصورة تركت أثراً نفسياً على المصور آدمز، حيث قال في خطابه الذي ألقاه عند تسلم الجائزة "أنا قتلت الجنرال في كاميرتي (3) مثل ما قتل الجنرال السجين".

ودانت الصورة وبشكل قاطع ما فعله الجندي للسجين، وهذا ما جعل آدمز يعتذر من عائلة الجندي حيث قيل إن من أعدِم هو زعيم فصيلة الانتقام التي قامت في وقت لاحق من مقتله بعمل مجزرة كبيرة مات فيها عدد لا بأس به من المدنيين العزل، وللأسف لم يتم تصويرها، بل تم تصوير ردة فعل الجنرال على ما فعله السجين، فتعاطف الجميع مع عملية إعدامه بسبب هذه الصورة.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه المنطقة: إلى أي مدى تدخل عناصر صورة الحرب في حوار حول ماهية هذه الحرب؟

يلتقط المصور صورة أشخاص لموضوعه، يضعهم في موقع الضحية، مع أو من دون موافقة الناس الذي التقط لهم الصور، يتم تدمير الشخص الموجود في الصورة، لتصبح هذه الصورة رمزاً لذاكرة تاريخية! ومن هنا ندرك أن الصورة الواحدة قادرة على تغيير المسار بشكل عكسي، فضغطة زر واحدة أحدثت ضجة في الرأي العام، فمن رأى الصورة تعاطف مع زعيم فصيلة الانتقام وكرهوا الجنرال "نجيين لوان". بالطبع هذا ليس مبرراً، فالطرفان كانا يستحقان العقاب لما فعلاه بالمدنيين العزل، ولكن علينا أن نعي مدى تأثير الصورة، وأن هناك الكثير من الصحفيين اخترقوا أخلاقيات الصورة الصحفية من أجل سبق صحفي!

--

"نيك أوت" المصور الفيتنامي الأميركي، التحق بكادر الصحفيين الذين توجهوا لتغطية حرب فيتنام أواخر الستينيات، وحصد شهرة عالية بعد صورته الشهيرة التي أطلق عليها "فتاة النابالم" يوم 8 يونيو/حزيران 1972. الصورة للطفلة "فان ثي كيم فوك" وهي تهرب عارية أثناء إلقاء قنابل النابالم على قريتها من قبل الطائرات الفيتنامية الجنوبية خلال الحرب.

هذه الصورة بقيت رمزاً لوحشية الحرب الفيتنامية، وعنها فاز بجائزة بوليتزر لعام 1973من أجل التصوير الإخباري، وصورة الصحافة العالمية للعام نفسه عن "رعب الحرب" التي تصور الأطفال في رحلة من قصف النابالم!

وكان المصور"هورست فاس" الذي سبق الحديث عنه، وراء قرار نشر هذه الصورة، وحينها اعترض على بعض زملائه واعتبروا أن الصورة لا ينبغي أن تنشر عبر خدمات "أسوشيتد برس" لأن الطفلة عارية (4)، وهذا انتهاك لأخلاقيات الصورة الصحفية. غير أن فاس اعتبر أن بعض التجاوزات ضرورة حتمية في العمل الصحفي، خاصة عندما يتعلق الأمر برصد معاناة ومشاعر الضحايا في الحروب!

"مالكوم بروان" المصور والصحفي الأميركي الذي كان يعمل أيضاً في "أسوشيتد برس"، وأثناء تغطية جزء من الحرب الفيتنامية، وتحديدا في 11 يونيو/حزيران 1963 التقط صورة تاريخية للراهب البوذي الفيتنامي "ثيش كوانغ" الذي جلس عند تقاطع شارع مزدحم في سايغون وأحرق نفسه احتجاجا على اضطهاد الحكومة البوذية من قبل الحكومة الفيتنامية الجنوبية.

ربما لا دخل لهذه الصورة في الحرب الفيتنامية بشكل مباشر، إلا أنها تعتبر في سياقها، فقد انتشرت الصورة وأثارت ضجة، مما أدى إلى ضغوطات دولية على رئيس جمهورية فيتنام "دينغ ديم" فقرر عمل إصلاحات تجاه البوذيين.

--

تعتبر الصورة الصحفية تسجيلاً حياً وواقعياً وتاريخياً للحروب، فما يسجل يبقى خالداً ورمزاً كهذه النماذج، ومع ذلك، فإنني أتمنى أن تنتهي الحروب التي ما زالت تسفك في دماء الناس الأبرياء في كل العالم لمصالح وأطماع سياسية، لا نريد أن نصنع تاريخاً من خلال صور وضحايا الناس، بل نريد تاريخاً بلا دماء!  

المراجع: 

 

1- https://bit.ly/2FI4o49

 

2- https://bit.ly/2UeORvZ

 

3- https://bit.ly/2FHp0t1

4- https://bit.ly/2R3CFfm

المزيد من المقالات

النيابة العامة التي لا تحب قانون الصحافة

كشفت لي هذه القضية القدر الهائل من التعقيد في محاولات الاستقصاء من وراء المسؤولين السياسيين الكبار. كان دفاعي بالمحكمة يخبرني باستمرار بأنني لن أكسب القضية، وكان يقول: "لا تستطيع المحكمة أن تصنع منك بطلا "، لا يمكن لوزير أن يخسر في مواجهة صحفي داخل محكمة".

نائل الصاغي نشرت في: 9 مايو, 2021
الإعلانات.. الرقابة والحب

لم يفهم ساعتها الصحافي عبارة "امنح بعض الحب لهذا المقال، إنه التزام مؤسسي"، لكن غالبية الصحافيين اليوم، يدركون جيدا من هو المعلن: رجل بشارب عظيم يشبه جلادا، يراقب كل شيء من أعلى، ومن لا يطيع الأوامر سيؤول إلى النهاية المعروفة.. الإفلاس.

ماريانو خامي نشرت في: 6 مايو, 2021
المصادر العلمية ليست مقدسة

كل ما شغل تونس خلال الأيام الماضية هو نشر بيانات من منصة Our World In DATA، تفيد بأن تونس هي البلد الأول في العالم من حيث الإصابات والوفيات بفيروس كوفيد-19 بالمقارنة مع عدد السكان. نشرت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المعلومة لدرجة أن الصحفيين تعاملوا معها كمسلمة علمية، ليتأكد فيما بعد أن المعطيات خاطئة ولم تفسر بطريقة صحيحة.

أروى الكعلي نشرت في: 4 مايو, 2021
محنة الصحف السودانية.. الصوت الأعلى للإعلانات

استحوذت الإعلانات في السودان على المساحات التحريرية. لقد فشلت الصحف السودانية في ابتكار نموذج اقتصادي يوازن بين رؤيتين: الحفاظ على المقاولة الاقتصادية والقيام بوظيفة الإخبار.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 2 مايو, 2021
قراءة في تاريخ الصحافة الأمريكية

عاشت الصحافة الأمريكية مخاضات عميقة امتزج فيها النضال من أجل الحرية ومقاومة التمييز العنصري، ثم وصلت إلى ذروتها بتبني وظيفة الاستقصاء كجزء متين من مبادئها: مراقبة السلطة. هذه عصارة لتاريخ الصحافة الأمريكية من بداياتها الأولى إلى اليوم.

محمد مستعد نشرت في: 28 أبريل, 2021
الصِّحافة في فرنسا. الحريّةُ هي فقط أن تنتقدَ الإسلام  

لم يكن الرئيس الفرنسي وحده الذي هاجم الصحافة الأمريكية ومارس دور الرقيب على صحف قالت إن طريقة تعامل "بلد الحرية" مع المسلمين تتسم بالتناقض، بل إن الإعلام الفرنسي انضم إلى "جبهة" الرئيس. استمرت واشنطن بوست ونيويورك، في انتقاد ماكرون، حتى ولو بلغة أقل حدة، فيما آثرت مواقع رصينة سحب مقالات بعد تصريحاته حول "الانفصالية الإسلامية". إنها ازدواجية، تجعل من الإسلام والمسلمين المقياس الوحيد لممارسة حرية الصحافة بفرنسا.

حنان سليمان نشرت في: 27 أبريل, 2021
إنفوتايمز.. قصة منصة عربية آمنت بصحافة البيانات

البدايات كانت صعبة. في ظل منافسة المؤسسات الإعلامية الكبرى وقلة الإمكانيات، اختارت منصة "إنفوتايمز" أن تؤسس نموذجا اقتصاديا قائما على بيع منتوجها: القصص الصحافية المدفوعة بالبيانات. اليوم، تقدم التجربة، كمثال ناجح استطاع أن يجد له موطئ قدم ويفوز بجوائز عالمية.

عمرو العراقي نشرت في: 19 أبريل, 2021
الصحافة الورقية في الأردن.. "الموت مع وقف التنفيذ"

لم يكن التحول الرقمي وحده وراء تراجع الصحافة المكتوبة بالأردن، بل إن انتشار فيروس كوفيد-19، وقبضة السلطة وتراجع حرية التعبير أدخلت الصحف إلى "غرفة الإنعاش".

هدى أبو هاشم نشرت في: 18 أبريل, 2021
في أمريكا الوسطى.. اغتيال الصحفيين لم يعد خبرا

إذا أردت أن تكون صحفيا في أمريكا الوسطى؛ فيجب أن تحفر قبرك أولا. إنها قصص لصحفيين اغتيلوا؛ إما من مافيا المخدرات، أو من الجبهات التي تدعي التحرر والثورة، أو من الدول المتشابهة في ترسيخ أساليب الاستبداد. تبدو الصورة أكثر قتامة بعد انتشار فيروس "كوفيد- 19".

دافيد أرنستو بيريث نشرت في: 4 أبريل, 2021
الصحفي.. والضريبة النفسية المنسية

في مرحلة ما، تتشابه مهام الصحفي والأخصائي النفسي الذي يستمع لمختلف القصص ويكون أول من يحلل أحداثها لكن عليه أن يحافظ على مسافة منها وألا ينسلخ عن إنسانيته في ذات الوقت. في هذا المقال، تقدم الزميلة أميرة زهرة إيمولودان مجموعة من القراءات والتوصيات الموجهة للصحفيين للاعتناء بصحتهم النفسي.

أميرة زهرة إيمولودان نشرت في: 14 مارس, 2021
البابا في العراق.. مَلامِحُ من المعالَجة الصّحفيّة

كيف بدت زيارة البابا إلى العراق في وسائل الإعلام العالمية، ولماذا تكتسبُ أهميتَها في الإعلام الدولي؛ على الرغم من الحالة السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها العراق منذ عقود؟

سمية اليعقوبي نشرت في: 11 مارس, 2021
مُتحرِّشُ المَعادي.. الأسئلةُ الأخلاقيّة والمِهْنيّة في التّغطية الصّحفيّة

هل المصلحة العامة تقتضي أن ينشر وجه المتهم بالتحرش بطفلة صغيرة بمصر أم أن القوانين تحمي قرينة البراءة والمتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ كيف يتعامل الصحفي مع مثل هذه الحوادث، وماهي المعايير الأخلاقية والمهنية التي يجب أن يتحلى بها؟ وماهي آليات التحقق من صحة الفيديوهات بعيدا عن الشعبي على وسائل التواصل الاجتماعي؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 10 مارس, 2021
كيف دمّرت إعلاناتُ "غوغل" مِهْنيّةَ الصِّحافة الرقْمية في اليمن؟

أفضى الصراع السياسي في اليمن إلى تفريخ المواقع الإلكترونية التي وجدت في إعلانات "غوغل" رهانا تجاريا أساسيا. وهكذا طغت الإثارة والتضليل على أخلاقيات المهنة والرصانة، لينتج عنهما في الأخير مشهد إعلامي بهدف تجاري وغاية سياسية.

أمجد خشافة نشرت في: 9 مارس, 2021
بكسر التّاء.. فُسْحةُ نقاشٍ نسويّةٌ آمنةٌ عبر الأثير

لقاءٌ مع مقدِّمة برنامَج بكسر التاء روعة أوجيه

أحمد أبو حمد نشرت في: 7 مارس, 2021
بايدن والصِّحافة.. هل هي حِقْبَةٌ جديدة؟

بات جلياً أن الرئيس الأميركي جون بايدن يعمل جيداُ لرأب الصدع الذي أحدثه سلفه ترامب بعلاقة الرئيس مع الإعلام، ولكن هل سيتعاملُ الإعلامُ مع بايدن على أساس أنّ ولايته هي الولاية الثالثة لأوباما؟

نوال الحسني نشرت في: 2 مارس, 2021
الإعلام الإفريقي.. هامشية الدور ومحدودية التأثير

ما فتئت الكثير من وسائل الإعلام الدولية -الغربية منها على وجه الخصوص- تقدم صورة مجتزأة عن القارة الإفريقية، بل تكاد تختزلها في كل ما هو سلبي، وباتت بذلك مرتبطة في الذهنية العالمية بكل من "الإرهاب" و"الجوع" و"المرض" و"الفقر" و"الفساد".. إلى آخر القائمة اللامتناهية الموغلة في التشويه.

محفوظ ولد السالك نشرت في: 24 فبراير, 2021
التجسس على الصحفيين.. السلاح الجديد للأنظمة

أثار برنامج "ما خفي أعظم" ضجة عالمية بعدما كشف بالدليل القاطع تعرّض هواتف فريق الإعداد، إلى التجسس باستخدام برنامج إسرائيلي. حماية الخصوصية والمصادر، التي تشكل جوهر الممارسة الصحفية؛ باتت مهددة، وبات على الصحفي أيضا أن يكون واعيا "بالجيل الجديد من المخاطر".

نوال الحسني نشرت في: 17 يناير, 2021
التمويل الأجنبي.. هل ينقذ المؤسسات الإعلامية الناشئة؟

هل أدى التمويل الأجنبي إلى تأسيس نموذج اقتصادي للمؤسسات الإعلامية العربية؟ هل يخضع الدعم المالي لأجندات الممولين أم أنه يبتغي أن يكسر الحصار المالي على الصحفيين المستقلين؟ أسئلة تجد شرعيتها في قدرة الصحافة الممولة على ضمان الاستدامة الاقتصادية واستقلالية الخط التحريري.

إسماعيل عزام نشرت في: 12 يناير, 2021
لبنان.. حينما تتحالف الطائفية والصحافة لحماية الفساد

رغم أن ثورة اللبنانيين حررت وسائل الإعلام خاصة المنصات الرقمية، فإن التدافع الطائفي وسطوة رجال الأعمال جعلا الكشف عن الفساد انتقائيا يخضع للصراع المذهبي، والنتيجة: فشل الصحافة في ممارسة الرقابة على السلطة.

فرح فواز نشرت في: 10 يناير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
كليات الصحافة في تشاد.. المناهج القديمة ومأساة الخريجين

بمناهج عتيقة، و"تشريد" الخريجين، تستمر كليات الصحافة في تشاد بالانفصال عن واقع التطور الذي عرفته الصحافة، وتستمر كذلك في العبور إلى المستقبل بأدوات الماضي.

محمد طاهر زين نشرت في: 27 ديسمبر, 2020
ليس خيرا كله وليس شرا كله

التمويل الأجنبي للصحافة العربية لا يمكن أن يخضع لنظرة حدية مطلقة، فالكثير من التجارب أسست لصحافة تثير ما يحاول السياسي إخفاءه بسب تقديس "القيم الوطنية"، لكن الكثير منها أيضا تقدم النموذج الغربي بأنه الأمثل لكل شعوب العالم. هذه نظرة كاتب إسباني عن التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربية.

أليخاندرو لوكي دييغو نشرت في: 23 ديسمبر, 2020
"غياب الحقد".. عن "اللون الأصفر" للحقيقة

الصحافة مهنة نبيلة، لكنها تؤدي وظائف غير نبيلة في الكثير من الأحيان: تختلق القصص، تغتال سمعة الناس وتضعهم في قفص الاتهام قبل أن يقرر القانون ذلك. "غياب الحقد" فيلم للمخرج الأميركي سيدني بولاك، يناقش بعمقٍ قدرة الصحافة على التحول من مدافع عن الحقيقة إلى مقوّض لها.

شفيق طبارة نشرت في: 22 ديسمبر, 2020
الصحافة في أميركا.. الملكة قاهرة الرؤساء

في البلدان العربية، لا تُحسم نتائج الانتخابات إلّا بقرار من هيئة مستقلة أو من عسكري صارم أو من سلطة تنفيذية. أما في أميركا فيبدو الأمر مختلفا: القنوات والوكالات هي التي تعلن خبر اختيار الحاكم الجديد للبيت الأبيض. من أين تستمد الصحافة هذه القوة؟ وكيف يساهم المسار الديمقراطي في بناء سلطة رابعة رادعة؟

يونس مسكين نشرت في: 20 ديسمبر, 2020