الصورة.. الوجه الحقيقي للحرب!

أثناء قبوله جائزة "تيد" للعام 2007، عرض مصور الحرب الأميركي جيمس ناشتوي تجربته، وقال إن بعض الأفكار التي دفعته لكي يكون مصوراً وثائقياً هي الحرب الفيتنامية، وكيف أن الصورة غيّرت مجرى التاريخ (1).

لقد شكلت الحرب الفيتنامية تجربة إنسانية مؤلمة، واستطاعت عدسات المصورين أن توثق هذه اللحظات التاريخية التي جسدت ذاكرة تاريخية للأجيال، ناهيك عن الدور المهم والمؤثر الذي قامت به الصور الصحفية في تعبئة الرأي العام الدولي والأميركي ضد حرب فيتنام، ورفع الوعي لدى الشعب الأميركي بعدم جدواها.

سأتوقف قليلاً عند تفاصيل الحرب الفيتنامية التي بدأت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1955 وانتهت بسقوط سايغون يوم 30 أبريل/نيسان 1975 والتي سميت بالحرب الهندوسية الثانية، وفي فيتنام يطلق عليها حرب المقاومة ضد أميركا. انقسمت فيتنام حينها إلى قسمين: الشمالي المدعوم من الاتحاد السوفياتي والصين، والجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا وتايلند.

كانت هناك وجهتا نظر لهذه الحرب، أولهما للجانب الفيتنامي الشمالي الذي ينظر إلى النضال ضد القوات الأميركية التي دعمت الجانب الجنوبي بالجنود والمال والأسلحة، على أنه حرب استعمارية واستمرار للحرب الهندوصينية الأولى التي وقعت بين القوات الفرنسية وفيتنام. أما الجانب المؤيد للحكومة في فيتنام الجنوبية فكان يرى أن الصراع مجرد حرب أهلية أو حرب دفاع ضد الشيوعية.

تدخلت الحكومة الأميركية في الصراع من أجل منع استيلاء الشيوعيين على فيتنام الجنوبية، حيث يعتقد غالبية الأميركيين أن الحرب كانت غير أخلاقية وغير مبررة، فقد خرجت أميركا من هذه الحرب بحصيلة ثقيلة بلغت 58 ألف جندي قتيل و300 ألف جريح، بينما جعلت من فيتنام بلداً مدمراً قتل فيه أكثر من مليوني إنسان -معظمهم من الجزء الشمالي- وثلاثة ملايين جريح و13 مليون مشرد (2) من الشماليين يمثلون نصف عددهم آنذاك، ناهيك عن استخدام الأسلحة المحرمة التي أدت إلى تشويه الإنسان والحياة في فيتنام. وانسحبت الولايات المتحدة من الحرب تاركة شعباً منهكاً منقسماً، وأدخلت فيتنام في محنة أكبر من الحرب.

صور حسمت حرب فيتنام

تبلورت فكرة التصوير الصحفي بعد تطوير كاميرا "Leica" التجارية الصغيرة (35 ملم) عام 1925، مما سمح للصحفي بالمرونة في التقاط الصورة بسبب سهولة نقل آلة التصوير إلى منطقة الحدث وتوثيق ما يجري على أرض الواقع، وهو ما سهّل وصول الأخبار إلى المواطن العادي ومعرفة ما يدور حوله من أحداث في مناطق الحروب والنزاعات التي برزت وتفاقمت أغلبيتها في النصف الثاني من القرن العشرين، وتحديدا في الحرب الأهلية، والحرب العالمية الثانية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، دخل العالم مرحلة جديدة من التطور الصناعي، أدت إلى تطوير آلة الكاميرا، وذلك خلال مرحلة الحرب الباردة التي ظهرت فيها الكثير من الأزمات العالمية من ضمنها الحرب الفيتنامية.

استطاعت كاميرات المصورين أن تكشف زيف الخطابات السياسية في الإعلام، وتنقلنا إلى مكان الحدث عبر الصور التي كانوا يلتقطونها خلال الحرب، بل لعل بعض الصور الصحفية لعبت دوراً مهماً في صياغة بعض الأحداث والمواقف المرتبطة بتلك الحروب، كما هو الحال في الصور التي نشرت في الصحافة الأميركية إبان حرب فيتنام، التي أظهرت بعض فظاعات الحرب وانتهاكات الجنود الأميركيين للحقوق البشرية هناك وأدت بالجيش الأميركي إلى الانسحاب من فيتنام، في هزيمة تاريخية للقوات الأميركية لم تعرف لها مثيلاً. هذا نتيجة لما قامت به الصور الصحفية من تعبئة للرأي العام الأميركي ضد الحرب، والضغط على الحكومة من أجل الانسحاب منها.

"هورست فاس" المصور الحربي الأميركي ورئيس قسم التصوير في وكالة أسوشيتد برس (AP) قسم جنوب آسيا في فترة الحرب الفيتنامية؛ كان من أبرز مصوري الحرب والتقطت عدسته أقوى الصور التي عبرت بشكل قاس عن مدى قذارة هذه الحرب، حيث نشر صوراً مروعة لمدنيين وأطفال فيتناميين فقدوا بيوتهم وأفراد عائلاتهم، وجثث مشوهة لرجال "الفيتونغ"، ولاجئين يحملون ما تبقى لهم من أطفال، وجنود امتهنوا الحرب وآخرين لا يعرفون ماذا يفعلون هنا.

الناظر إلى صور فاس سيرى الذعر والخوف الذي كان يعيشه المواطن المدني الفيتنامي الذي لا ذنب له في ما يحدث بين طرفي الصراع، وسيرى الجندي الأميركي الذي أجبر على القتال من أجل السياسات القذرة، صور في قمة الإثارة والمأساوية، والوجه الحقيقي للحرب بلا رقابة!

--

"إدي آدامز" المصور والمراسل الأميركي للوكالة نفسها في فيتنام خلال الستينيات، استطاع أن يقلب الرأي العام ويشكل صدمة للجمهور بسبب الصور التاريخية التي التقطها يوم 8 فبراير/شباط 1968 وسط مدينة سايغون سابقاً، والتي يظهر فيها الجنرال الجنوبي "نيغون نوغ" يصوب المسدس على رأس السجين "نجوين فان ليم" الذي كان مقاتلاً في الفيتونغ" التابعة لفيتنام الشمالية، حيث أطلق الجنرال عليه رصاصة في رأسه ليتركه قتيلاً على الأرض.

اقتنص آدمز هذه الفرصة الذهبية وسجل تاريخاً بصمته في أن يصنع لحظة تاريخية بقيت عالقة في أذهان المؤرخين والباحثين، حيث حصدت الصورة على جائزة بوليتزر عام 1969 وقد أصبحت تستخدم في الحملات المناهضة للحرب وسياسة الولايات المتحدة الخارجية؛ إلا أن الصورة تركت أثراً نفسياً على المصور آدمز، حيث قال في خطابه الذي ألقاه عند تسلم الجائزة "أنا قتلت الجنرال في كاميرتي (3) مثل ما قتل الجنرال السجين".

ودانت الصورة وبشكل قاطع ما فعله الجندي للسجين، وهذا ما جعل آدمز يعتذر من عائلة الجندي حيث قيل إن من أعدِم هو زعيم فصيلة الانتقام التي قامت في وقت لاحق من مقتله بعمل مجزرة كبيرة مات فيها عدد لا بأس به من المدنيين العزل، وللأسف لم يتم تصويرها، بل تم تصوير ردة فعل الجنرال على ما فعله السجين، فتعاطف الجميع مع عملية إعدامه بسبب هذه الصورة.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه المنطقة: إلى أي مدى تدخل عناصر صورة الحرب في حوار حول ماهية هذه الحرب؟

يلتقط المصور صورة أشخاص لموضوعه، يضعهم في موقع الضحية، مع أو من دون موافقة الناس الذي التقط لهم الصور، يتم تدمير الشخص الموجود في الصورة، لتصبح هذه الصورة رمزاً لذاكرة تاريخية! ومن هنا ندرك أن الصورة الواحدة قادرة على تغيير المسار بشكل عكسي، فضغطة زر واحدة أحدثت ضجة في الرأي العام، فمن رأى الصورة تعاطف مع زعيم فصيلة الانتقام وكرهوا الجنرال "نجيين لوان". بالطبع هذا ليس مبرراً، فالطرفان كانا يستحقان العقاب لما فعلاه بالمدنيين العزل، ولكن علينا أن نعي مدى تأثير الصورة، وأن هناك الكثير من الصحفيين اخترقوا أخلاقيات الصورة الصحفية من أجل سبق صحفي!

--

"نيك أوت" المصور الفيتنامي الأميركي، التحق بكادر الصحفيين الذين توجهوا لتغطية حرب فيتنام أواخر الستينيات، وحصد شهرة عالية بعد صورته الشهيرة التي أطلق عليها "فتاة النابالم" يوم 8 يونيو/حزيران 1972. الصورة للطفلة "فان ثي كيم فوك" وهي تهرب عارية أثناء إلقاء قنابل النابالم على قريتها من قبل الطائرات الفيتنامية الجنوبية خلال الحرب.

هذه الصورة بقيت رمزاً لوحشية الحرب الفيتنامية، وعنها فاز بجائزة بوليتزر لعام 1973من أجل التصوير الإخباري، وصورة الصحافة العالمية للعام نفسه عن "رعب الحرب" التي تصور الأطفال في رحلة من قصف النابالم!

وكان المصور"هورست فاس" الذي سبق الحديث عنه، وراء قرار نشر هذه الصورة، وحينها اعترض على بعض زملائه واعتبروا أن الصورة لا ينبغي أن تنشر عبر خدمات "أسوشيتد برس" لأن الطفلة عارية (4)، وهذا انتهاك لأخلاقيات الصورة الصحفية. غير أن فاس اعتبر أن بعض التجاوزات ضرورة حتمية في العمل الصحفي، خاصة عندما يتعلق الأمر برصد معاناة ومشاعر الضحايا في الحروب!

"مالكوم بروان" المصور والصحفي الأميركي الذي كان يعمل أيضاً في "أسوشيتد برس"، وأثناء تغطية جزء من الحرب الفيتنامية، وتحديدا في 11 يونيو/حزيران 1963 التقط صورة تاريخية للراهب البوذي الفيتنامي "ثيش كوانغ" الذي جلس عند تقاطع شارع مزدحم في سايغون وأحرق نفسه احتجاجا على اضطهاد الحكومة البوذية من قبل الحكومة الفيتنامية الجنوبية.

ربما لا دخل لهذه الصورة في الحرب الفيتنامية بشكل مباشر، إلا أنها تعتبر في سياقها، فقد انتشرت الصورة وأثارت ضجة، مما أدى إلى ضغوطات دولية على رئيس جمهورية فيتنام "دينغ ديم" فقرر عمل إصلاحات تجاه البوذيين.

--

تعتبر الصورة الصحفية تسجيلاً حياً وواقعياً وتاريخياً للحروب، فما يسجل يبقى خالداً ورمزاً كهذه النماذج، ومع ذلك، فإنني أتمنى أن تنتهي الحروب التي ما زالت تسفك في دماء الناس الأبرياء في كل العالم لمصالح وأطماع سياسية، لا نريد أن نصنع تاريخاً من خلال صور وضحايا الناس، بل نريد تاريخاً بلا دماء!  

المراجع: 

 

1- https://bit.ly/2FI4o49

 

2- https://bit.ly/2UeORvZ

 

3- https://bit.ly/2FHp0t1

4- https://bit.ly/2R3CFfm

المزيد من المقالات

أسئلة مشروعة حول موثوقية مؤشر حرية الصحافة العالمي

يكشف تحليل مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 عن فجوة مقلقة بين تصنيفات وسائل الإعلام العالمية والواقع العنيف الذي يواجهه الصحفيون في غزة. الأمر الذي يشكك بمصداقية المؤشر خصوصاً مع تزايد الانتقادات بأن منهجيته الغربية لا تُحصي الخسائر الفلسطينية بدقة ولا تحاسب المسؤولين عن "إبادة الصحفيين".

Sarah Samuel-Ayyash
سارة صامويل عياش نشرت في: 6 أكتوبر, 2026
"نازا".. يطلق النار ويبكي أم وثيقة صحفية للإدانة؟

يقدم الفيلم شهادات من داخل المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حول آليات الاستهداف والقتل، ويعيد طرح سؤال قد يتجاوز قيمته السينمائية والإعلامية: ماذا يمكن أن تفعل هذه الشهادات بعد انتهاء العرض والتصفيق؟ يناقش المقال ما يضيفه "نازا" إلى التوثيق السابق، وإمكانية انتقال أثره من الشاشة إلى مسارات المساءلة القضائية.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 4 أكتوبر, 2026
البودكاست في غزة.. مساحة حرة من قيود الأخبار العاجلة

بعد تدمير المقار الإعلامية والإذاعات وتوقف المطابع، يتجه جيل جديد من الصحفيين إلى البودكاست كنافذة لاستعادة "حق الرواية". بالتزامن مع اليوم العالمي للبودكاست، نقترب أكثر من مشهد هذه الصناعة في غزة، وظروف العمل وتحديات الإنتاج في ظل الحصار والتهديد المستمر..

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 30 سبتمبر, 2026
معضلة "تصريح العمل" وحياة اللاجئين المؤجلة في الأردن

تسلط الكاتبة الضوء على المعاناة اليومية للاجئين في الأردن، حيث يواجه الكثير من الفئات عوائق قانونية وتفضيلية تحرمهم من الحصول على تصاريح العمل. وفي ظل غياب قانون وطني للجوء وتراجع المساعدات الإنسانية، تتفاقم الأعباء المعيشية والديون، مما يدفع الأسر إلى حافة الفقر وفقدان الاستقرار.

هدى الحنايفة نشرت في: 27 سبتمبر, 2026
غوغل رئيسا للتحرير: هل نكتب للجمهور أم لمحركات البحث؟

محركات البحث لا تزال نقطة عبور مكينة للقرّاء نحو مواقع الصحافة، لكن العبور رهين باستيفاء الموقع شروطا صارمة تستند إلى بيانات دقيقة، هدفها تلبية رغبات جمهور محرك البحث لا الصحافة.

عصام واعيس نشرت في: 20 سبتمبر, 2026
جمالية المقال الصحفي.. حوار مع الصحفي مارتين كاباروس

عند دراسة الصحافة في أي جامعة بأمريكا اللاتينية أو إسبانيا أو في مركز الأبحاث والتعليم العالي المتخصص في العلوم الاجتماعية بالمكسيك، أو حتى في مؤسسة غابرييل غارسيا ماركيز في كولومبيا وفي فرنسا أيضا، فإن دراسة ومراجعة الأعمال الصحفية والأدبية لمارتين كابارّوس مسار إجباري. يقدم كاباروس، الذي رمى استقالته على ناشر نيويورك تايمز، في هذه المقابلة مع مجلة الصحافة دروسا من مساره الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 15 سبتمبر, 2026
الفيلم كتأريخ للإبادة.. حوار مع محمد الصواف

دون هاجس البحث عن الجوائز، يواصل محمد الصواف، توثيق جرائم الاحتلال بأفلام تسجيلية تستلهم واقع الإبادة ولا تتعالى عليه. "كل شخص يصلح أن يكون قصة"، عبارة تؤطر رؤية الصواف وفريق العمل من أجل إنجاز أفلام تتذكر الحرب ولو بعدة مئة عام.

هديل عطا الله نشرت في: 10 سبتمبر, 2026
هل تثق غرف الأخبار بالذكاء الاصطناعي كاتباً؟

ما الذي يخسره الصحفي عند تفويض عمله للذكاء الاصناعي بالكامل؟ وكيف تتعامل المؤسسات الإعلامية مع هذا التطور المتسارع في العمل اليومي؟ يعبر الكاتب عمرو الأنصاري في هذا المقال عن قلقه بأن الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي في تأدية المهام اليومية يعني أن الصحافة تقضي على نفسها وتعجل بغياب الدور الإنسانية لصالح الآلة.

عمرو أحمد الأنصاري نشرت في: 8 سبتمبر, 2026
هل سنكتب تاريخا مزوّرا في المستقبل؟

"الصحفي مؤرخ اللحظة"، هكذا وصفت الأدبيات التاريخية دور الصحافة بوصفها وثيقة قادرة أحيانا على مساءلة الروايات الرسمية. غير أن انتقالها من الورق إلى الفضاء الرقمي طرح إشكاليات جديدة حيث أصبح الأرشيف الصحفي الرقمي يثير تساؤلات حول موثوقيته، في ظل ما يشهده الفضاء الرقمي من تزييف للأخبار وإمكانيات متزايدة للتلاعب بالمحتوى.

Said El Hajji
سعيد الحاجي نشرت في: 1 سبتمبر, 2026
أولويات التعافي الإعلامي في غزة

في الحرب على غزة استهدف الاحتلال الإسرائيلي الإعلام الفلسطيني بشكل مباشر بهدف التعتيم وطمس الحقائق. يستعرض هذا المقال تحديات تعافي المشهد الإعلامي بعد تدمير المؤسسات واستشهاد مئات الصحفيين. فالتعافي هنا لا يقتصر على البناء المادي، بل يتطلب دعماً نفسياً ومهنياً للصحفيين، والانتقال من إعلام الأزمات نحو إعلام تحليلي يعزز السردية الفلسطينية ويدحض رواية الاحتلال.

سفيان الشوربجي نشرت في: 30 أغسطس, 2026
مسابقات التصوير و«الحياة الثانية» للصورة الصحفية

ما هي حدود استخدام الصور الصحفية الفائزة بالمسابقات العالمية؟ لا تنتهي حياة الصورة عند لحظة نشرها أو تتويجها في مسابقة؛ فقد تنتقل إلى المعارض والإعلانات ووسائل التواصل، وتظهر في سياقات قد تختلف عن لحظة التقاطها وقصد المصور. يتتبع المقال مفهوم «الحياة الثانية» للصورة الصحفية، ليسأل: من يملك حق تحديد سياق الصورة بعد خروجها من إطارها الأول؟ وكيف يمكن للمسابقات والمؤسسات الإعلامية أن توازن بين قوة الصورة ومسؤوليتها تجاه الأشخاص الذين تصوّرهم؟

Daniel Harper
دانيال هاربر نشرت في: 24 أغسطس, 2026
التسلسل الوظيفي في الصحافة التلفزيونية... من الرقابة إلى الجودة

يتناول المقال كيفية تحقيق الجودة في الصحافة التلفزيونية، وكيف أنها ثمرة لمنظومة عمل جماعية متكاملة ومترابطة، وليست مجرد نتاج للتنفيذ الفردي أو تعدد المهام. ويشكل "التسلسل الوظيفي" محوراً أساسياً في هذه المنظومة، حيث يستعيد دور "حارس البوابة" الذي يدقق المعلومات ويحمي الجمهور من الأخبار الزائفة والبروباغندا، وهو دور تبرز أهميته القصوى في البيئات المشحونة والمعقدة.

علي نجيب نشرت في: 16 أغسطس, 2026
خارج حسابات السوق.. خريجو الإعلام بجامعة دمشق وقلق السنة الأخيرة

يستعرض هذا التقرير الفجوة العميقة بين المناهج الأكاديمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، مسلطاً الضوء على مخاوف الخريجين من ضعف التأهيل العملي ومحدودية الفرص.

عمر علاء الدين نشرت في: 12 أغسطس, 2026
الصحافة السورية الناشئة ومأزق الاستقلالية

برزت مؤسسات إعلامية سورية ترفع شعارات "الإعلام المستقل" والدفاع عن حريات الصحفيين. لكن خلف الكواليس، يواجه العاملون واقعاً مظلماً من العقود الغامضة والفصل التعسفي بـ "صفر تعويضات". هل تحولت هذه المنصات إلى بيئة تعيد إنتاج نظام القمع الذي ثارت ضده؟ وكيف انتهى المطاف بصحفيين في أروقة المحاكم لمقاضاة من ادعوا حمايتهم؟

ميس حمد نشرت في: 2 أغسطس, 2026
الوثائقيات القصيرة في زمن المنصات الرقمية

أحدثت منصات التواصل الاجتماعي وأدوات الإنتاج المحمولة تحولاً جذرياً كسر احتكار الشاشات التقليدية، مما أعاد بعث "الفيلم الوثائقي المصغر" كقالب مستقل يعتمد على التكثيف البصري والإيجاز. ويمتاز عن التقرير الإخباري بتركيزه على ترسيخ الأثر الشعوري والعمق الإنساني بدلاً من مجرد نقل المعلومة.

محمد البشتاوي نشرت في: 29 يوليو, 2026
قضية المهاجرين في ليبيا.. هل اجتاز الإعلام اختبار المهنية؟

يشهد الشارع الليبي حالة من الجدل بالتوازي مع تصاعد الحملات الرافضة لوجود المهاجرين وانتشار شائعات "التوطين"، ما وضع الإعلام المحلي أمام اختبار مهني حقيقي بين نقل مخاوف المواطنين المشروعة وبين تجنب خطاب التحريض وتداول المعلومات غير الموثوقة.

عماد المدولي نشرت في: 23 يوليو, 2026
البوسنية رميزة غورديتش.. وحكاية ابن بلا رأس منذ 30 سنة

تنشر القصة ضمن المجموعة الفائزة بجائزة الجزيرة لأفضل قصة صحفية إنسانية 2026

خالد أصلان نشرت في: 11 يوليو, 2026
صحافة بلا معدات... حصار آخر يخنق الصحفيين في غزة

يسلّط التقرير الضوء على أزمة "حظر المعدات الصحفية" في قطاع غزة كأداة لفرض حصار إعلامي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومعاناة الصحفيين إثر ذلك في ممارسة عملهم أو وفقدان وظائفهم.

Amira Nassar
أميرة نصار نشرت في: 8 يوليو, 2026
لماذ تبقى غزة تحت دائرة التعتيم الإعلامي؟

تفرض إسرائيل تعتيماً إعلامياً ممنهجاً على قطاع غزة عبر منع الصحافة الدولية من الدخول، بهدف حجب معالم الدمار الشامل والجرائم الإنسانية عن الرأي العام. وعبر عزل القطاع والتشكيك بالصحفي الفلسطيني، تسعى إسرائيل لإخفاء الأدلة الميدانية الشاهدة على الإبادة، واحتكار السردية عالمياً لتجنب أي مساءلة دولية مستقبلاً.

Ahmad Al-Agha
أحمد الأغا نشرت في: 1 يوليو, 2026
هل أصبح الذكاء الاصطناعي زميلاً خفياً في غرفة الأخبار؟

هل يسرق الذكاء الاصطناعي روح الصحافة أم يمنحها قوة وقدرات جديدة؟ يعيش الصحفيون صراعاً بين تسريع مهامهم وخشية غياب الإبداع، بالاعتماد الكبير على هذه التقنيات. وفي ظل غياب سياسات تنظيمية، يبرز التحدي الأهم: هل نفصح عن استخدامنا لها للجمهور؟ وما هي حدود الاستخدام التي تحافظ على مصداقية المهنة وثقة القراء؟

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 25 يونيو, 2026
لماذا اختفت الصحف الورقية في غزة؟

تستعرض المادة الأثر التدميري الممنهج الذي خلفته حرب الإبادة الجماعية على المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، حيث دمر الاحتلال أكثر من 150 مؤسسة إعلامية مما أدى إلى توقف كامل للمطابع وتحول الصحف إلى التغطية الإلكترونية بالكامل.

محمد أبو شحمة نشرت في: 9 يونيو, 2026
كأس العالم 2026: هل انتهت تغطية الأحداث الرياضية كما نعرفها؟

كيف تحولت بطولات كأس العالم من فضاء تحتكره المؤسسات الإعلامية التقليدية إلى بيئة رقمية متعددة المنصات، خصوصاً بعد مونديال قطر 2022 الذي شكل نقطة التحول الفاصلة بإنهاء زمن القناة الواحدة والمذيع التقليدي، لتبدأ حقبة يقودها صناع المحتوى، الخوارزميات، والجمهور التفاعلي.

محمد النخالة نشرت في: 7 يونيو, 2026
اليسار واليمين في جبهة واحدة ضد الصحافة في أمريكا الجنوبية

في أمريكا اللاتينية، تبدو الصحافة عالقة في مواجهة مفتوحة مع السلطة، سواء كانت يسارية أو يمينية. فمن المكسيك إلى الأرجنتين و فنزويلا، تتعرض وسائل الإعلام الناقدة للمضايقة والتشهير والملاحقة القضائية، بينما تحظى وسائل الإعلام القريبة من السلطة بالامتيازات. ويكشف هذا الواقع أن الخلاف الأيديولوجي بين اليسار واليمين لا يمنع تقاطعهما في الحساسية تجاه النقد الصحفي.

Noe Zavaleta
نوا زافاليتا نشرت في: 3 يونيو, 2026
"الأنسنة" وتجربة الشعور: حين تتجاوز وظائف القصة الصحفية استعطاف الجمهور

بين أنسنة القصة الإنسانية والاستعطاف المبني على المبالغات حدود فاصلة. من الهجرات والكوارث الطبيعية إلى التفاصيل اليومية لمعيش الناس تتجاوز القصة الصحفية الإنسانية جمود التغطيات الإخبارية بحثا عن المعنى و"تجربة الشعور".

جنى الدهيبي نشرت في: 24 مايو, 2026