الصورة.. الوجه الحقيقي للحرب!

أثناء قبوله جائزة "تيد" للعام 2007، عرض مصور الحرب الأميركي جيمس ناشتوي تجربته، وقال إن بعض الأفكار التي دفعته لكي يكون مصوراً وثائقياً هي الحرب الفيتنامية، وكيف أن الصورة غيّرت مجرى التاريخ (1).

لقد شكلت الحرب الفيتنامية تجربة إنسانية مؤلمة، واستطاعت عدسات المصورين أن توثق هذه اللحظات التاريخية التي جسدت ذاكرة تاريخية للأجيال، ناهيك عن الدور المهم والمؤثر الذي قامت به الصور الصحفية في تعبئة الرأي العام الدولي والأميركي ضد حرب فيتنام، ورفع الوعي لدى الشعب الأميركي بعدم جدواها.

سأتوقف قليلاً عند تفاصيل الحرب الفيتنامية التي بدأت في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1955 وانتهت بسقوط سايغون يوم 30 أبريل/نيسان 1975 والتي سميت بالحرب الهندوسية الثانية، وفي فيتنام يطلق عليها حرب المقاومة ضد أميركا. انقسمت فيتنام حينها إلى قسمين: الشمالي المدعوم من الاتحاد السوفياتي والصين، والجنوبي المدعوم من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وأستراليا وتايلند.

كانت هناك وجهتا نظر لهذه الحرب، أولهما للجانب الفيتنامي الشمالي الذي ينظر إلى النضال ضد القوات الأميركية التي دعمت الجانب الجنوبي بالجنود والمال والأسلحة، على أنه حرب استعمارية واستمرار للحرب الهندوصينية الأولى التي وقعت بين القوات الفرنسية وفيتنام. أما الجانب المؤيد للحكومة في فيتنام الجنوبية فكان يرى أن الصراع مجرد حرب أهلية أو حرب دفاع ضد الشيوعية.

تدخلت الحكومة الأميركية في الصراع من أجل منع استيلاء الشيوعيين على فيتنام الجنوبية، حيث يعتقد غالبية الأميركيين أن الحرب كانت غير أخلاقية وغير مبررة، فقد خرجت أميركا من هذه الحرب بحصيلة ثقيلة بلغت 58 ألف جندي قتيل و300 ألف جريح، بينما جعلت من فيتنام بلداً مدمراً قتل فيه أكثر من مليوني إنسان -معظمهم من الجزء الشمالي- وثلاثة ملايين جريح و13 مليون مشرد (2) من الشماليين يمثلون نصف عددهم آنذاك، ناهيك عن استخدام الأسلحة المحرمة التي أدت إلى تشويه الإنسان والحياة في فيتنام. وانسحبت الولايات المتحدة من الحرب تاركة شعباً منهكاً منقسماً، وأدخلت فيتنام في محنة أكبر من الحرب.

صور حسمت حرب فيتنام

تبلورت فكرة التصوير الصحفي بعد تطوير كاميرا "Leica" التجارية الصغيرة (35 ملم) عام 1925، مما سمح للصحفي بالمرونة في التقاط الصورة بسبب سهولة نقل آلة التصوير إلى منطقة الحدث وتوثيق ما يجري على أرض الواقع، وهو ما سهّل وصول الأخبار إلى المواطن العادي ومعرفة ما يدور حوله من أحداث في مناطق الحروب والنزاعات التي برزت وتفاقمت أغلبيتها في النصف الثاني من القرن العشرين، وتحديدا في الحرب الأهلية، والحرب العالمية الثانية.

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، دخل العالم مرحلة جديدة من التطور الصناعي، أدت إلى تطوير آلة الكاميرا، وذلك خلال مرحلة الحرب الباردة التي ظهرت فيها الكثير من الأزمات العالمية من ضمنها الحرب الفيتنامية.

استطاعت كاميرات المصورين أن تكشف زيف الخطابات السياسية في الإعلام، وتنقلنا إلى مكان الحدث عبر الصور التي كانوا يلتقطونها خلال الحرب، بل لعل بعض الصور الصحفية لعبت دوراً مهماً في صياغة بعض الأحداث والمواقف المرتبطة بتلك الحروب، كما هو الحال في الصور التي نشرت في الصحافة الأميركية إبان حرب فيتنام، التي أظهرت بعض فظاعات الحرب وانتهاكات الجنود الأميركيين للحقوق البشرية هناك وأدت بالجيش الأميركي إلى الانسحاب من فيتنام، في هزيمة تاريخية للقوات الأميركية لم تعرف لها مثيلاً. هذا نتيجة لما قامت به الصور الصحفية من تعبئة للرأي العام الأميركي ضد الحرب، والضغط على الحكومة من أجل الانسحاب منها.

"هورست فاس" المصور الحربي الأميركي ورئيس قسم التصوير في وكالة أسوشيتد برس (AP) قسم جنوب آسيا في فترة الحرب الفيتنامية؛ كان من أبرز مصوري الحرب والتقطت عدسته أقوى الصور التي عبرت بشكل قاس عن مدى قذارة هذه الحرب، حيث نشر صوراً مروعة لمدنيين وأطفال فيتناميين فقدوا بيوتهم وأفراد عائلاتهم، وجثث مشوهة لرجال "الفيتونغ"، ولاجئين يحملون ما تبقى لهم من أطفال، وجنود امتهنوا الحرب وآخرين لا يعرفون ماذا يفعلون هنا.

الناظر إلى صور فاس سيرى الذعر والخوف الذي كان يعيشه المواطن المدني الفيتنامي الذي لا ذنب له في ما يحدث بين طرفي الصراع، وسيرى الجندي الأميركي الذي أجبر على القتال من أجل السياسات القذرة، صور في قمة الإثارة والمأساوية، والوجه الحقيقي للحرب بلا رقابة!

--

"إدي آدامز" المصور والمراسل الأميركي للوكالة نفسها في فيتنام خلال الستينيات، استطاع أن يقلب الرأي العام ويشكل صدمة للجمهور بسبب الصور التاريخية التي التقطها يوم 8 فبراير/شباط 1968 وسط مدينة سايغون سابقاً، والتي يظهر فيها الجنرال الجنوبي "نيغون نوغ" يصوب المسدس على رأس السجين "نجوين فان ليم" الذي كان مقاتلاً في الفيتونغ" التابعة لفيتنام الشمالية، حيث أطلق الجنرال عليه رصاصة في رأسه ليتركه قتيلاً على الأرض.

اقتنص آدمز هذه الفرصة الذهبية وسجل تاريخاً بصمته في أن يصنع لحظة تاريخية بقيت عالقة في أذهان المؤرخين والباحثين، حيث حصدت الصورة على جائزة بوليتزر عام 1969 وقد أصبحت تستخدم في الحملات المناهضة للحرب وسياسة الولايات المتحدة الخارجية؛ إلا أن الصورة تركت أثراً نفسياً على المصور آدمز، حيث قال في خطابه الذي ألقاه عند تسلم الجائزة "أنا قتلت الجنرال في كاميرتي (3) مثل ما قتل الجنرال السجين".

ودانت الصورة وبشكل قاطع ما فعله الجندي للسجين، وهذا ما جعل آدمز يعتذر من عائلة الجندي حيث قيل إن من أعدِم هو زعيم فصيلة الانتقام التي قامت في وقت لاحق من مقتله بعمل مجزرة كبيرة مات فيها عدد لا بأس به من المدنيين العزل، وللأسف لم يتم تصويرها، بل تم تصوير ردة فعل الجنرال على ما فعله السجين، فتعاطف الجميع مع عملية إعدامه بسبب هذه الصورة.

والسؤال الذي يطرح نفسه في هذه المنطقة: إلى أي مدى تدخل عناصر صورة الحرب في حوار حول ماهية هذه الحرب؟

يلتقط المصور صورة أشخاص لموضوعه، يضعهم في موقع الضحية، مع أو من دون موافقة الناس الذي التقط لهم الصور، يتم تدمير الشخص الموجود في الصورة، لتصبح هذه الصورة رمزاً لذاكرة تاريخية! ومن هنا ندرك أن الصورة الواحدة قادرة على تغيير المسار بشكل عكسي، فضغطة زر واحدة أحدثت ضجة في الرأي العام، فمن رأى الصورة تعاطف مع زعيم فصيلة الانتقام وكرهوا الجنرال "نجيين لوان". بالطبع هذا ليس مبرراً، فالطرفان كانا يستحقان العقاب لما فعلاه بالمدنيين العزل، ولكن علينا أن نعي مدى تأثير الصورة، وأن هناك الكثير من الصحفيين اخترقوا أخلاقيات الصورة الصحفية من أجل سبق صحفي!

--

"نيك أوت" المصور الفيتنامي الأميركي، التحق بكادر الصحفيين الذين توجهوا لتغطية حرب فيتنام أواخر الستينيات، وحصد شهرة عالية بعد صورته الشهيرة التي أطلق عليها "فتاة النابالم" يوم 8 يونيو/حزيران 1972. الصورة للطفلة "فان ثي كيم فوك" وهي تهرب عارية أثناء إلقاء قنابل النابالم على قريتها من قبل الطائرات الفيتنامية الجنوبية خلال الحرب.

هذه الصورة بقيت رمزاً لوحشية الحرب الفيتنامية، وعنها فاز بجائزة بوليتزر لعام 1973من أجل التصوير الإخباري، وصورة الصحافة العالمية للعام نفسه عن "رعب الحرب" التي تصور الأطفال في رحلة من قصف النابالم!

وكان المصور"هورست فاس" الذي سبق الحديث عنه، وراء قرار نشر هذه الصورة، وحينها اعترض على بعض زملائه واعتبروا أن الصورة لا ينبغي أن تنشر عبر خدمات "أسوشيتد برس" لأن الطفلة عارية (4)، وهذا انتهاك لأخلاقيات الصورة الصحفية. غير أن فاس اعتبر أن بعض التجاوزات ضرورة حتمية في العمل الصحفي، خاصة عندما يتعلق الأمر برصد معاناة ومشاعر الضحايا في الحروب!

"مالكوم بروان" المصور والصحفي الأميركي الذي كان يعمل أيضاً في "أسوشيتد برس"، وأثناء تغطية جزء من الحرب الفيتنامية، وتحديدا في 11 يونيو/حزيران 1963 التقط صورة تاريخية للراهب البوذي الفيتنامي "ثيش كوانغ" الذي جلس عند تقاطع شارع مزدحم في سايغون وأحرق نفسه احتجاجا على اضطهاد الحكومة البوذية من قبل الحكومة الفيتنامية الجنوبية.

ربما لا دخل لهذه الصورة في الحرب الفيتنامية بشكل مباشر، إلا أنها تعتبر في سياقها، فقد انتشرت الصورة وأثارت ضجة، مما أدى إلى ضغوطات دولية على رئيس جمهورية فيتنام "دينغ ديم" فقرر عمل إصلاحات تجاه البوذيين.

--

تعتبر الصورة الصحفية تسجيلاً حياً وواقعياً وتاريخياً للحروب، فما يسجل يبقى خالداً ورمزاً كهذه النماذج، ومع ذلك، فإنني أتمنى أن تنتهي الحروب التي ما زالت تسفك في دماء الناس الأبرياء في كل العالم لمصالح وأطماع سياسية، لا نريد أن نصنع تاريخاً من خلال صور وضحايا الناس، بل نريد تاريخاً بلا دماء!  

المراجع: 

 

1- https://bit.ly/2FI4o49

 

2- https://bit.ly/2UeORvZ

 

3- https://bit.ly/2FHp0t1

4- https://bit.ly/2R3CFfm

المزيد من المقالات

"روح القذافي" والتركة الثقيلة للصحافة الليبية

لا يمكن فهم تحولات الصحافة الليبية في المرحلة الانتقالية دون تقديم مقاربة تاريخية تتقصى في جذور الإجهاز على دورها في المراقبة والمساءلة. حاول شباب ما بعد الثورة بناء تجارب ناشئة، لكن "روح القذافي" طاردت الحريات السياسية، وربما أجهضت حلم بناء صحافة جديدة في ليبيا.

محمد النعاس نشرت في: 17 مايو, 2026
ولادة على حد سكين!

قوة القصة الصحفية الإنسانية أنها تقترب من الألم الشخصي وتحاول أن تعالج حالة فردية حميمية. تقود إنعام النور القارئ إلى تلك اللحظات الحميمية القاسية: أم تقطع الحبل السري بسكين مطبخ، وأخرى تفقد زوجها برصاصة قبل أن تصل إلى المستشفى، وثالثة تحصي أنفاس طفلها خوفًا من أن تتوقف. خلف هذه القصص تقف أرقام ثقيلة: آلاف ولدوا خارج أي رعاية طبية أو تسجيل رسمي.

إنعام النور نشرت في: 12 مايو, 2026
كيف ننقذ قصص الهجرة من الغرق؟

اعتاد الجمهور على مشاهد غرق المهاجرين غير النظاميين إلى درجة أنها نادرا ما تحدث التأثير والتعاطف. كيف يمكن إبقاء قضية الهجرة حية في وسائل الإعلام؟ وماهي زوايا المعالجة المبتكرة التي تؤنسن قصص المهاجرين؟

صحفي مستقل ومدرب إعلامي، نشرت مقالاته في الغارديان، والجزيرة الإنجليزية، وبوليتيكو، وميدل إيست آي، وذا إندبندنت، وغيرها.
كارلوس زوروتوزا نشرت في: 7 مايو, 2026
مزهريات وحفاضات أطفال.. الحرب كما يرويها الناس لا الساسة!

هل يمكن لمزهريات تشهد على تاريخ عائلة، أو لحفاضات أطفال مفقودة، أن تتحول إلى قصص صحفية إنسانية مؤثرة؟ وكيف تتراجع لغة السياسة وخطاباتها الكبيرة، ليعلو صوت المأساة اليومية التي يعيشها الإنسان في الحرب؟ في غزة كانت مرام حميد الصحفية والإنسان والقصة.

Maram
مرام حميد نشرت في: 5 مايو, 2026
أنا زوجة إسماعيل الغول!

تروي ملك زريد، زوجة الصحفي إسماعيل الغول، شهادة إنسانية عن حياة مراسل اختار أن يبقى في قلب الحرب في قطاع غزة لينقل ما يجري للعالم. من خلف الكاميرا لم يكن الغول مجرد صحفي يظهر على الشاشة، بل أبا وزوجا عاش صراعا يوميا بين واجبه المهني وحنينه لعائلته. طوال أشهر الحرب وثق المجازر والحصار بصوت صار صدى لمعاناة غزة.

Rima Al-Qatawi
ريما القطاوي نشرت في: 15 أبريل, 2026
حوار مع أوليفييه كوش: كيف يختار شات جي بي تي مصادرنا الصحفية؟

في هذا الحوار، يحاول أستاذ الصحافة بجامعة السوربون أوليفييه كوش تفكيك سؤال: كيف يختار شات جي بي تي مصادر الأخبار التي يقترحها على المستخدمين؟ تكشف تجربته أن التوصيات تميل غالبا إلى وسائل إعلام كبرى، خاصة الأنغلوسكسونية، بينما يغيب حضور الصحافة المستقلة. ويرى كوش أن هذا النمط قد يحدّ من التعددية الإعلامية ويطرح تحديات جديدة أمام اقتصاد الصحافة.

سفيان البالي نشرت في: 12 أبريل, 2026
الصحافة كمعركة بقاء في السودان

مع اندلاع الحرب في السودان انهار المشهد الصحفي فجأة، بعدما دخلت قوات قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم. وجد مئات الصحفيين أنفسهم بلا مؤسسات ولا رواتب ولا مأوى، وتفرّقوا بين نازح ولاجئ ومحاصر داخل مدينة تحولت إلى ساحة حرب. ومع توقف الصحف وتعطل المؤسسات، انحدرت حياة كثير منهم إلى صراع يومي من أجل الطعام والسكن، وسط غياب دعم حقيقي من الدولة أو المؤسسات المهنية، لتتحول المهنة إلى معركة بقاء.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 8 أبريل, 2026
هل صنعت خطابات نتنياهو وترامب أجندة الإعلام الغربي؟

من خطابَي ترامب ونتنياهو لتبرير الحرب على إيران… إلى غرف الأخبار. هل تصنع الخطابات السياسية أجندة وسائل الإعلام في زمن الحروب؟ وكيف تساهم اللغة الإعلامية في شرعنة الحروب وصياغة "الرواية المقبولة" لدى الجمهور؟ وإلى أي مدى يمكن لخطاب الإعلام أن يؤطر الأحداث، ويعيد إنتاج الرواية الرسمية، ويؤثر في تشكيل الرأي العام؟

Shaimaa Al-Eisai
شيماء العيسائي نشرت في: 6 مارس, 2026
كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025