جهاد بركات.. الكاميرا في قبضة السلطة

في فلسطين المحتلّة، لا فرق بين خوف الأجهزة الأمنية من الكلمة أو من الصورة؛ ففي الضفة الغربية وفي قطاع غزة، يتعرض صحفيو فلسطين إلى شتى أنواع الانتهاكات والاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، تحت ذرائع واهية، من بينها تهمة الصحفي جهاد بركات مؤخرا "التصوير في أماكن مشبوهة".

يبدو أن الكاميرا صارت تهمة تودي برفيقها إلى السجن وفق اعتبارات سياسية لا قانونية؛ السّادس من يوليو/تموز الجاري كان شاهدا على انتهاك جديد من قبل السلطة ضد قوانين حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، حيث اعتُقل الصحفي جهاد بركات الذي يعمل مراسلًا لـ"فلسطين اليوم" على حاجز "عناب" الاحتلالي شرق مدينة طولكرم، أثناء تصويره موكب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله لدى تفتيشه على حاجز إسرائيلي.

--
جهاد بركات - فيسبوك

وذكرت الفضائية على موقعها الإلكتروني أن الاعتقال تم عند حاجز "عناب" أثناء أدائه مهامه الصحفية، إذ أقدم عناصر أمن السلطة على توقيفه واعتقاله ثم اقتياده إلى جهة مجهولة.

وبحسب المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لكلِّ شخص حقُّ التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حرِّيته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقِّيها ونقلها إلى الآخرين، بأيَّة وسيلة ودونما اعتبار للحدود". ما يعني أن الحكومة الفلسطينية تستمر في انتهاكاتها المعلنة ضد القوانين الدولية.

إنها ليست المرّة الأولى التي يخضع فيها موكب رئيس الوزراء للتفتيش على حواجز الاحتلال، وليست المرّة الأولى التي يتم توثيق الحدث عبر الكاميرات، ففي الرّابع عشر من يناير/كانون الأول 2014، تمّ تصوير الحمد الله وهو محتجز من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين الذين اعترضوا الموكب مرّتين خلال 12 ساعة قرب حاجز "زعترا" المقام على أراضي نابلس، وسُمِحَ للصحفيين حينها بتصوير المشادة التي دارت بين الطرفين، كما يظهر في الفيديو.

رقابة ذاتية وابتعاد عن المهنية

إزاء الموضوع، يقول الصحفي أحمد يوسف إن الأمر صار واضحا لدى السلطة الفلسطينية التي تدرك أن اعتقالها للصحفيين أمر يسيء لها أمام الدول المانحة والجهات الناشطة بمجال حقوق الإنسان. مع ذلك، فهي تواصل اعتقالاتها بهدف خلق رقابة ذاتية عند الصحفي.. "السلطة دائما ما تستطيع تبرير انتهاكاتها وتخرج منها بلجان تحقيق أو غيره، إلى جانب إدراكها بأنها خوّفت بعض الصحفيين وجعلتهم يحسبون حساب التهمة التي يمكن أن تطالهم يوما ما".

ويتابع "لذلك نحن نرى أن لا أحد بات يكتب عن المواضيع الكبيرة و"الشخصيات المهمة"؛ إذ صار كل صحفي يضع لنفسه خطوطا حمراء لا يحاول تجاوزها، دون أن يأتي أحد بالقول هذا مسموح أو ممنوع".

ويعتبر أن الانتهاكات المتلاحقة تضعف العمل الصحفي ولا تؤثر على المهنية فحسب، بمعنى أنها تجعل المواد الصحفية فارغة من أي مضمون في حالات كثيرة. وقد توضع عناوين كبيرة ومحتوى ضعيف، وبالتالي تتوقف الصحافة عن تقديم الدور المطلوب منها، ما يفقدها ثقة الناس، كما يحدث الآن بالضبط.. "فالصحافة عندنا فقدت ثقة الناس، ووضعت خطوطًا حمراء يمنع تجاوزها، ولذلك يتواصل الفساد والتطبيع يتكرّر، والاعتقال السياسي لا يتوقف" حسب قوله.

يشهد العام الجاري 2017 ارتفاعا لافتا في انتهاكات الحريّات الإعلامية في فلسطين المحتلّة، إذ سجّل في شهر يونيو/حزيران 41 انتهاكا من قبل جهات فلسطينية، و10 انتهاكات فقط من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحسب المركز الفلسطيني للتنمية والحريّات الإعلامية.

ماذا برّرت الحكومة؟

في تعقيب سريع، أعلنت حكومة الوفاق على لسان الناطق باسمها طارق رشماوي أن الأجهزة الأمنية "أوقفت شابين - أحدهما الصحفي بركات دون أن تسميه- نتيجة تجاوزهما القانون وقيامهما بتصوير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني بالقرب من مدينة طولكرم بشكل غير قانوني". ونفى رشماوي وجود أي حاجز لقوات الاحتلال أثناء عملية التصوير.

وأضاف أن "الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركاتهم منذ مدة طويلة وسيتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى جهات الاختصاص"، مؤكداً احترام الحكومة لحرية الرأي والتعبير.

وقد وصف إياد حمد، رئيس لجنة المصوّرين بنقابة الصحفيين الفلسطينيين بيان الحكومة بـ"المتخبط والمتناقض"، حيث ذكر أنه تم اعتقال "شابين" وفي الحقيقة أنه تم اعتقال صحفي واحد وهو جهاد بركات، وبالنسبة إلى تحركاته التي قيل إنها رُصِدت فقد كانت على حاجز احتلالي يمر عبره المواطنون بشكل يومي، وكان يرتدي سترة الصحافة، أي بشكل معلن ويمارس عمله وكان بإمكان الجهة الخاطفة أن تسأله عن بطاقته لكنها لم تفعل.

ويلفت أن تجاوزات السلطة في اعتقال الصحفيين وممارسة الانتهاكات ضدهم تهدف إلى تخريب مؤسسات وطنية ضمنها نقابة الصحفيين، وتحول دون وصول المعلومة وإلى إعاقة عمل الصحفيين واتخاذ إجراءات ضد حرية الرأي والتعبير وتؤدي لتراجع دور الصحافة وفرض الرقيب الذاتي على عملها.

وكانت النقابة قد أصدرت بيانا استنكرت فيه اعتقال بركات، لكن صحفيين قاطعوه وطالبوا بعدم نشره، أبرزهم الصحفية ميرفت صادق التي دعت عبر صفحتها الشخصية في فيسبوك "احتجاجا على كل الخذلان لزميلنا جهاد بركات وللجسم الصحفي الفلسطيني ولحقنا في الحصول على دفاع نقابي قوي في الوقت المناسب .. نمتنع عن نشر بيان نقابة الصحفيين الذين صدر بعد 24 ساعة على اعتقال زميلنا وتغييبه وعدم وضوح مصيره".

وسخر الناشط علاء أبو دياب من الإجراء، حيث علق على صفحته في "فيسبوك": "الصحفي صوّر جيش الاحتلال وهو بوقف رئيس وزرائنا وبفتشه"، المهم سلطتنا الموقرة، قررت انها ترد هيبتها بأنها تعتقل جنود الاحتلال الذين تجرؤوا على ذلك، وتمسح الحاجز عن الوجود".

حقوقيون قلقون من تبعات الانتهاكات

وقد أبدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان على لسان الباحث والكاتب مصطفى إبراهيم قلقها إزاء الانتهاكات بحق الصحفيين من قبل الحكومتين الفلسطينيتين بالضفة الغربية وقطاع غزّة، التي وضعت رقيبا داخليا في عقول عدد كبير من الصحفيين الذين اختاروا السلامة -كما يعتقدون- وحماية أنفسهم من تغول السلطات الحاكمة وتهديدهم.

وحول قصّة اعتقال بركات الذي أُعلن الإفراج عنه بضمانة إقامته المحلية في التاسع من يوليو/تموز على أن يعود في صباح اليوم التالي لمقابلة لدى النيابة العامة، يوضح إبراهيم "تم اعتقال جهاد أثناء تواجده بالقرب من حاجز عناب الاحتلالي، حيث حاول تصوير موكب الحمد الله فتم توقيفه واحتجازه دون إذن من النيابة، ومن قبل جهاز أمني غير مختص إذ لا يجوز احتجاز الصحفي خلال عمله إلا إذا كان قد ارتكب جرما ما".

ويتابع أن عملية الاعتقال هي اعتداء صارخ على قانون حرية الرأي والتعبير، وحق الوصول إلى المعلومة، كما أن الحكومة وأجهزتها الأمنية إضافة إلى إيقاظ الرقيب الذاتي أرادت التأثير على الرأي العام واستئذانه باتهام الصحفي جهاد قبل انتظار نتائج التحقيق، وهي تدعي احترامها لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحفي، إلا أنها سمحت لحرس رئيس الوزراء باحتجاز الصحفي وأصدرت بيانا بأن الأجهزة الأمنية كانت ترصد تحركاته.

وفيما يتعلق بالانتهاكات التي تمارس ضد الصحفيين والنشطاء في القطاع، يشير إبراهيم إلى أن السلطة بجميع إجراءاتها التعسفية ضد حقهم في العمل والكتابة والتغطية الصحفية، لا تزال تمارس الانتهاكات ضد حرية الرأي والتعبير في مخالفة واضحة للقانون.. "أبرز مثال ما فعلته الحكومة في غزة عندما احتجزت الناشطين على مواقع التواصل، ولا تزال تحتجز عامر بعلوشة موجهة له تهمة إساءة التكنولوجيا."

الرأي العام بحسب ما يرى الحقوقي إبراهيم، يدرك الحقيقة وأن الصحفيين ومن يمارسون مهنة الكتابة لا يمكن لأي حكومة أن تعاديهم، والتأثير على الرأي العام بتأليبه للتحريض ضدهم أمر يسيء للقانون وينتهكه. ورغم امتلاك الصحفيين أدوات لمواجهة ظلم وكذب السلطة وكسب تضامن الرأي العام معهم ضد الانتهاكات والفساد والاعتداء على الحريات، إلا أن الرقيب الذاتي بات ينخرط بداخل معظمهم (الصحفيين) خوفا من إجراءات تعسفية ضدهم من قبل السلطة.

بدورها، أدانت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان اعتقال الصحفي بركات، واعتبرت اعتقاله مخالفًا لمختلف القوانين الفلسطينية، منها قانون المطبوعات والنشر لسنة 1995 المادة (2)، والتي تنص على أن حرية الرأي مكفولة لكل فلسطيني وله أن يعرب عن رأيه بحرية قولا وكتابة وتصويرا ورسما في وسائل التعبير والإعلام، كما أن احتجازه بهذه الطريقة يخالف نصوص ومواد قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي منحت الضابطة العدلية مدة 24 ساعة فقط لتوقيف أي شخص قبل عرضه أمام النيابة العامة أو الإفراج عنه.

 

المزيد من المقالات

دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021