كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

استمع إلى المقالة

 

طوال الأسابيع التسعة الأولى وعلى مدار الساعة، قدمت شبكتا الجزيرة وسي أن أن تغطية إعلامية واسعة للحرب على غزة. لقد أعطت الجزيرة مزيدا من الاهتمام لهذه الحرب، لكن أيضا حجم الاهتمام الذي أولته "سي أن أن" كان كبيرا مقارنة بالشبكات الإعلامية الأخرى.

لا شك أن تنوع الخطاب والتقارير في الممارسات الصحفية التي تغطي الحدث نفسه يعد أمرا طبيعيا، لكن ما يلفت الانتباه هو أن الخطاب الإعلامي لشبكتي الجزيرة وسي أن أن اختلف بشكل جذري في المحتوى نفسه والاعتماد على المصادر؛ فرغم أنهما تنقلان الحدث من الميدان نفسه، فقد خرج كل واحد بنسخة ورواية مختلفة للمعركة نفسها.

 

تحليل المحتوى: نهج معاكس

غطت شبكة الجزيرة الحرب تحت عنوان "الحرب الإسرائيلية على غزة"، بينما غطتها سي إن إن تحت عنوان "الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي". 

غطت شبكة الجزيرة الحرب تحت عنوان "الحرب الإسرائيلية على غزة"، بينما غطتها سي إن إن تحت عنوان "الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي".

الملحوظ أن شبكة سي أن أن في تغطيتها للحرب بأوكرانيا لم تسمها بتسمية حرب غزة نفسها، إنما فرقت بين جيش غازٍ ودولة تدافع عن نفسها، مع الفارق الكبير بين غزة وأوكرانيا، لكن الشاهد أن المعايير التي استخدمتها سي أن أن في حرب أوكرانيا اختفت في حرب غزة، وتحولت التغطية من حرب تشنها إسرائيل على غزة إلى صراع متكافئ بين طرفين، وفي بعض الأحيان تطلق عليها عبارة "حرب إسرائيل ضد حماس".

الملحوظ أن شبكة سي أن أن في تغطيتها للحرب بأوكرانيا لم تسمها بتسمية حرب غزة نفسها، إنما فرقت بين جيش غازٍ ودولة تدافع عن نفسها، مع الفارق الكبير بين غزة وأوكرانيا، لكن الشاهد أن المعايير التي استخدمتها سي أن أن في حرب أوكرانيا اختفت في حرب غزة، وتحولت التغطية من حرب تشنها إسرائيل على غزة إلى صراع متكافئ بين طرفين، وفي بعض الأحيان تطلق عليها عبارة "حرب إسرائيل ضد حماس".

لم تتفق الشبكتان على المصطلحات التحريرية، وعند النظر إلى الطريقة التي تصاغ بها تقارير سي أن أن نجد أنها اعتمدت على تصنيفات "الإرهاب" الأمريكية – الإسرائيلية.

فعلى سبيل المثال، قصف الجيش الإسرائيلي واحتلاله لغزة تطلق عليه سي أن أن مسميات "عملية عسكرية - اشتباك - الجيش الإسرائيلي يطارد - إسرائيل تصعد الحرب - الجيش الإسرائيلي يكثف هجماته - استئناف الغارات الجوية الإسرائيلية - توسيع العملية البرية" بينما تطلق على المقاومة مصطلحات "المهاجمين - المقاتلين - المحاربين – المسلحين". 

وفي تناول سي أن أن لـ قتلى جنود الاحتلال، تقول على سبيل المثال: "فتح مسلحون من حماس النار على الجنود، وقُتلا بن زوسمان وبنيامين يهوشوا، في المقابل تقول مثلًا في أحد تقاريرها عن الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال: "مقتل 931 فلسطينيا"، أي إن الإسرائيلي مبني للمعلوم والفلسطيني مبني للمجهول.

أما الجزيرة فقد تعاطت مع الحرب من منطلق أنها احتلال وعدوان؛ إذ أشارت إلى المقاومة الفلسطينية باسمها واستخدمت مصطلحات "الاحتلال - المقاومة - شهداء - قصف - قوات الاحتلال – العدو"، وقد دفع ذلك الحكومة الإسرائيلية إلى اتهام الجزيرة بالتحيز وبأنها صوت "الإرهابيين"، كما تلقى مراسلو الجزيرة عدة تحذيرات إسرائيلية، وبالفعل استهدفت عائلات بعضهم. 

تقارير الجزيرة ركزت بشكل أكبر على معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وتغطية الأحداث مثلما وقعت، وعَدّ الجيش الإسرائيلي محتلا، وأشارت إلى الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بمسمياتها، كما عدّت حماس مكونا أساسيا من المجتمع الفلسطيني.

بينما سي أن أن، ومنذ البداية وإلى اليوم، أعطت المساحة والصوت الأكبر للجيش الإسرائيلي، وأشارت إليه في كثير من الأحيان باسم "قوات الدفاع" ورأت أن توغل القوات الإسرائيلية في غزة ليس احتلالا أو غزوا، وأن كل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال هي رد على "هجوم حماس في 7 أكتوبر".

ورغم تعدد جرائم الاحتلال، كانت نبرة سي أن أن الانتقادية تجاه الاحتلال خفيفة جدا بل وشبه منعدمة، بعكس نبرة الغضب تجاه حماس، وهي نبرة ما زالت حتى الآن هجومية. في الواقع، معظم تقارير سي أن أن كانت أكثر من مجرد تقارير إخبارية تحتوي على معلومات، بقدر ما كانت دفاعا عن جيش الاحتلال.

انتقدت "سي أن أن" ما سمّته "بروباغندا حماس"، روجت في المقابل بشكل مباشر لـ فيديوهات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولم تعدها دعاية.
بينما انتقدت "سي أن أن" ما سمّته "بروباغندا حماس"، روجت في المقابل بشكل مباشر لـ فيديوهات جيش الاحتلال الإسرائيلي، ولم تعدها دعاية.

نأتي بعد ذلك إلى المحتوى والإنشاءات الخطابية؛ إذ استخدمت كلتا الشبكتين أدوات أسلوبية مختلفة تماما في تصوير الحرب والضحايا، ولعل الفارق الرئيسي الأكبر هو اعتماد "سي أن أن" على إعادة صياغة الحدث وإضفاء الشرعية على إجراءات الاحتلال وإلقاء اللوم على الفلسطينيين؛ فما يقرب من ثلث تقارير سي أن أن كانت تبريرا لتصرفات الجيش الإسرائيلي وإجراءاته تجاه غزة، وبأسلوب يجعل الخطاب الرسمي الإسرائيلي أكثر عقلانية، كما قلَّلت من شأن الضحايا الفلسطينيين.

في تناول سي أن أن لـ قتلى جنود الاحتلال، تقول على سبيل المثال: "فتح مسلحون من حماس النار على الجنود، وقُتلا بن زوسمان وبنيامين يهوشوا، في المقابل تقول مثلًا في أحد تقاريرها عن الفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال: "مقتل 931 فلسطينيا"، أي إن الإسرائيلي مبني للمعلوم والفلسطيني مبني للمجهول.

بينما تغطية الجزيرة كانت داعمة لغزة وأدانت جرائم الاحتلال، وفي حين فسرت الجزيرة بوضوح الأسباب التي أدت إلى 7 أكتوبر، لم تقدم سي أن أن أي تفسير سوى اللازمة المعروفة: "الهجوم الدموي الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر".

وفي تناولها للتصريحات والإحصاءات الصادرة عن حكومة غزة، تنقلها بصيغة التشكيك؛ فعلى سبيل المثال، عند الحديث عن أعداد القتلى الذين قتلهم الاحتلال، دائمًا ما ترفق سي أن أن في كل تقاريرها هذه العبارة "بحسب وزارة الصحة التي تسيطر عليها حماس" لخلق تشكيك بأن هذه الأرقام وإن كثرت فهي غير صحيحة، لكن في المقابل لا يوجد تقرير واحد شكك في أرقام الاحتلال وإحصاءاته التي ذكرتها أكثر من مرة.

لا يوجد تقرير واحد شكك في أرقام الاحتلال وإحصاءاته التي ذكرتها أكثر من مرة
رغم أن العاملين في وزارة الصحة بغزة أطباء وليسوا عسكريين، ورغم أن وزارة الصحة طبعت كشوفات بأسماء الشهداء ووزعتها على الصحفيين، فإن سي أن أن لجأت إلى التشكيك.

بجانب أن الشخصية الفلسطينية التي تعتمد عليها سي أن أن –سواء أكانت مصدرا أو مقابلات أو تحليلات للضيوف- تكون مختارة بعناية؛ فلا يُختار من قد يتعاطف مع وجهة نظر المقاومة أو من يفسر الأحداث التي أدت إلى 7 أكتوبر، بل معظم الضيوف لديهم موقف سلبي تجاه المقاومة، ويُؤتى بهم بشكل خاص لتُنتزَع منهم إدانة أو وجهة نظر معينة.

44

كان ثمة اختلاف أيضا في عدد كلمات التقارير واستخدام الوسائط المتعددة (فيديو، صورة، منشورات مواقع التواصل الاجتماعي...). استخدمت سي أن أن عدد كلمات أقل من الجزيرة، وضمنت في تقريرها اقتباسات ومنشورات لقادة الاحتلال على مواقع التواصل، إضافة إلى الصور والفيديوهات المختارة بعناية والمؤيدة للرواية الإسرائيلية بشكل لا يقارن بالرواية الفلسطينية.

في المقابل، كانت تقارير الجزيرة أكبر من حيث عدد الكلمات، وضمت في غالبيتها صورا ومقاطع الفيديو ومنشورات من وسائل التواصل الاجتماعي متبوعة بالنص، كما دمجت مصادر المواطنين مع مصادرها، وكانت التقارير والقصص الإخبارية للجزيرة أطول وأكثر تفصيلا من سي أن أن.

44

ويُلحَظ أن الصور التي أرفقتها سي أن أن مع محتوى حماس وبيانات الحركة وتصريحاتها التي أطلقها قادة سياسيون، كلها كانت صورا عسكرية تظهر الحركة في وضع متوحش، وحتى في لقاءاتها مع شخصيات سياسية من حماس، فإنها لم تدرج صورهم، وهو ما يجرد الحركة من أي بعد إنساني ومدني، وهذا بعكس تناول الجانب الإسرائيلي الذي قُدِّم بصورة مثالية وحظي بصور ومقاطع فيديو متعاطفة، ولا سيما مع الاستخدام المكثف واللافت للفيديوهات والصور التي تظهر التعاطف مع الأسرى الإسرائيليين.

في المجمل، انحازت شبكة الجزيرة إلى موقف غزة والمقاومة الفلسطينية، وكان الشكل الإعلامي لها شاملا من الجوانب السياسية والعسكرية والإنسانية؛ إذ نقلت الواقع من على الأرض كما هو. وجدير بالذكر أن الجزيرة استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف وفعال، وكان أيضا لمراسليها دور كبير في التفاعل على وسائل التواصل.

ورغم أن الجزيرة أعطت أيضا مساحة إعلامية للخطاب الإسرائيلي، واستضافت متحدثين إسرائيليين مدربين، فإنها مساحة تأتي في سياق تغطية واسعة للحرب، ولا تقارن على الإطلاق بمساحة الجانب الفلسطيني ونسبته، وهذا طبيعي بحكم أن هناك محتلا وشعبا محتلا، والموضوعية تقتضي عدم المساواة بينهما. 

في المقابل، حرصت سي أن أن على تقريب الخطاب والمحتوى الإسرائيلي قدر الإمكان وتبرئة إسرائيل وربط حربها بحق الدفاع عن نفسها أكثر من مجرد نقل الخبر، إلى جانب الاعتماد على الأصوات القوية والمسؤولين بالجيش الإسرائيلي بوصفهم مصادر أولية؛ لتجمع ما بين التفسير السلبي والتقييم غير الأخلاقي. 

45

كما لوحظ عدم توازن سي أن أن في عرض "طرفي الصراع" واستخدام مصطلحات منحازة للطرف الإسرائيلي، وحرمان الفلسطينيين من المساحة نفسها التي أعطيت للاحتلال، وفي بعض الأحيان جرى تشويه الفلسطينيين والتقليل من شأن ضحاياهم ومهاجمة المواقف الإنسانية لكتائب القسام في التعامل مع الأسرى. وبشكل لافت، لوحظ كذلك تحاشي ذكر أي انتصار عسكري للمقاومة أثناء التصدي للاحتلال.

عن طبيعة المصادر

الاختلاف بين الشبكتين ظهر أيضا في عدد المصادر وطبيعتها وأنواعها؛ ذلك أنه يلاحظ أن عدد المصادر الفلسطينية بمختلف توجهاتها كان أكبر بكثير في الجزيرة من سي أن أن، بينما كان عدد المصادر الإسرائيلية في الأخيرة أكبر بكثير من الجزيرة.  

لقد اعتمدت تقارير سي أن أن ومقالاتها على خمس فئات من المصادر؛ أولها مصادر الجيش الإسرائيلي، تليها مصادر من مؤسسات صحفية إسرائيلية، ثم مصادر المسؤولين الأمريكيين، ثم مصادر مؤسسية وغير رسمية، وفي الأسفل نجد المصادر الفلسطينية. وفي الواقع، كانت "سي أن أن" أقل اعتمادا على المنافذ الإخبارية الأخرى، وأكثر اعتمادا على الجيش الإسرائيلي تحديدا والمسؤولين الأمريكيين.

في المقابل، اعتمدت الجزيرة على مصادر فلسطينية أولا وعلى إجراء مقابلات مع مواطنين من غزة بجانب مراسلي الشبكة وتقاريرهم الحصرية، كما اعتمدت الجزيرة في كثير من الأحيان على مصادر إخبارية غير رسمية؛ مثل رويترز، وأسوشيتد برس، واستخدمت أيضا المعلومات الواردة من صحفيين آخرين ومصادر إسرائيلية وأمريكية، لكن كان العدد الأكبر للمصادر الفلسطينية. 

لعل نقطة تميز الجزيرة الأساسية هي في استخدام مراسلين وشهود عيان من غزة في تغطية الأخبار، على عكس شبكة سي أن أن التي اعتمدت بالدرجة الأولى على المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين. صحيح أن سي أن أن أجرت مقابلات مع فلسطينيين واستخدمت مصادر فلسطينية، لكنها لا تقارن على الإطلاق بالمساحة نفسها التي أعطتها للاحتلال والمسؤولين الأمريكيين. 

وكان الاختلاف الأكبر بين الشبكتين في طريقة استخدام المصدر؛ على سبيل المثال: عند الحديث عن حصيلة الشهداء والجرحى الفلسطينيين، اعتمدت الجزيرة على مصادر فلسطينية رسمية، وأشارت إليها بمسمياتها، بينما كانت سي أن أن، في معظم الأحيان، عندما تشير إلى مصدر فلسطيني رسمي ومدني من غزة، ترفق معه جملة "التابع لحماس" أو الجهة "التي تديرها حماس" أو "وفقا لمعلومات من سلطات حماس".

وعلى هذا الأساس، تلاعبت سي أن أن بالمصادر، واستخدمت المعلومات بشكل نمطي لتعزيز وجهة نظر الاحتلال وتضليل الجمهور. ويمكن القول إن سي أن أن حددت من البداية اختيار مصادر معينة وأسكتت بعض المصادر لتخرج بالإطار الذي خرجت به.

نموذج من أحد تقارير "سي أن أن" المتحيزة لرواية الاحتلال ومقارنتها بالجزيرة
نموذج من أحد تقارير "سي أن أن" المتحيزة لرواية الاحتلال ومقارنتها بالجزيرة

لا شك أن هناك فرقا شاسعا بين تغطية سي أن أن للأحداث والقضايا السياسية الكبرى كحالة أوكرانيا مثًلا مقارنة بغزة؛ ففي الأولى كانت المعايير واضحة بشكل كبير، بينما في الثانية التزمت بالخط الرسمي للسياسة الأمريكية. 

كان الاختلاف الأكبر بين الشبكتين في طريقة استخدام المصدر؛ على سبيل المثال: عند الحديث عن حصيلة الشهداء والجرحى الفلسطينيين، اعتمدت الجزيرة على مصادر فلسطينية رسمية، وأشارت إليها بمسمياتها، بينما كانت سي أن أن، في معظم الأحيان، عندما تشير إلى مصدر فلسطيني رسمي ومدني من غزة، ترفق معه جملة "التابع لحماس" أو الجهة "التي تديرها حماس" أو "وفقا لمعلومات من سلطات حماس".

ومع هذه المقارنة التي ذكرناها، فـحجم الأخبار والتقارير وعدد المصادر المستخدمة في شبكة الجزيرة إلى جانب ميل الجماهير العربية لمتابعتها - رغم حظرها في العديد من البلدان العربية - لا يقارن حقيقة بـ سي أن أن؛ ربما لأن الجزيرة خرجت عن الإطار الدولي للإعلام في تناول أحداث الحرب على غزة، وقدمت كذلك دروسا مهنية (حالة "وائل الدحدوح" على سبيل المثال).

المزيد من المقالات

كيف تعيد غزة تعريف العمل الصحفي

مباشرة بعد الشروع في حرب الإبادة الجماعية أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة في وجه الصحفيين الدوليين، وتبنى نسقا إباديا ممنهجا ضد الصحفيين الفلسطينيين، أعاد "النشطاء" تعريف المهنة بتغطيات مفتوحة ومحدثة أحدثت نوعا من التوازن ضد الصحافة الغربية المنحازة.

آنا ماريا مونخاردينو نشرت في: 2 فبراير, 2026
قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025