رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

يتمّ التعتيم على خبر ما في وسائل الإعلام عبر ثلاث طرق؛ فإمّا أن يقع ترتيبه في أسفل الأجندة الإخبارية (أي دفنه في كومة الأخبار)، أو أن يُحَيّد من هذه الأجندة كلّما فرض وجوده فيها، أو أن يُتجاهل تماما ويُقصى كلّيا من الأجندة (1).  

وعلى الرغم من أنّ حرب غزّة قد فرضت نفسها على أجندة الأخبار في وسائل الإعلام الغربية منذ عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فإنّ زوايا وأطراف ومعلومات بعينها ظلّت خارج دائرة هذه الأجندة.

وهذه المعلومات المحذوفة عمدا هي إحدى أدوات تأطير القضية الفلسطينية وتشكيل أجندة اهتمامات الجمهور الغربي نحوها، وهي أيضا وجه من وجوه الانحياز الإعلامي الغربي "المفضوح" للرواية الإسرائيلية.

تلك هي وظيفة "الأجندة المحذوفة" Agenda Cutting (إحدى التفرّعات النظرية لمفهوم "وضع الأجندة") التي حاول الباحث "ووبر"(2) أن يشرح من خلالها الأساليب التي تنتهجها وسائل الإعلام للتعتيم على بعض الأخبار أو تضليل الرأي العام بشأنها، تحت تأثير تحيّزات الصحفيين ومصلحة المؤسسات الإخبارية المرتهنة للضغوط السياسية والاقتصادية والخارجية.  

 

1. اجتثاث السياق وتعمّد الفصل بين الحدث وتاريخه Dehistoricisation

وقد قدّمت وسائل الإعلام الغربية معالجة إعلامية مبتورة من سياقها تغفل استدعاء التاريخ عمدا وتتجاهل جذور القضية الفلسطينية؛ فمنذ اليوم الأوّل من الحرب، نُزِعت عملية السابع من أكتوبر من سياقها التاريخي وصُوّر الأمر وكأنّ حماس قررت فجأة دون سبب خوض هذه الحرب، فضلا عن التعتيم على الأسباب التي أعلنتها حماس؛ وكان أهمّها الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل في حق المسجد الأقصى والأماكن المقدسة في مدينة القدس، وتوسّع عمليات الاستيطان في الضفّة الغربية، والاعتداءات المتكرّرة التي تشنّها إسرائيل على قطاع غزّة.

إنّ اجتزاء السياق طويل المدى للحرب هي إستراتيجية اختزالية تهدف إلى تبسيط الصراع الدائر وبناء واقع جديد يُطمس فيه الحقّ الفلسطيني في مقاومة احتلال خانق يدمّر البشر والحجر منذ 75 عاما. وأحد أوجه اجتزاء السياق تضييق النطاق الجغرافي للحرب والإشارة إليها بـ"حرب إسرائيل – غزّة"؛ ففي هذا التضييق اختزال للجغرافيا السياسية للأراضي الفلسطينية المحتلّة؛ ذلك أنّ الحديث عن غزّة بمعزل عن الضفّة الغربية والقدس الشرقية ينطوي على تجاهل لوحدة الشعب الفلسطيني والقضيّة التي تربط هذه الأماكن ببعضها(3).

عندما تقتبس صحيفة بوليتيكو من الوزراء الإسرائيليين قولهم إنهم يقاتلون "حيوانات بشرية" - وهو ما يعكس وصف النازيين لليهود بأنهم "جرذان" قبل المحرقة أو وصف الهوتو للتوتسي بأنهم "صراصير" قبل الإبادة الجماعية في رواندا – فإنّ ذلك يسهم في تجريد الناس من إنسانيتهم، أي يجعل قتلهم أسهل.

ومن الأوجه الأخرى للاجتزاء تبني المصطلحات الإسرائيلية؛ إذ يُشار مثلا إلى المستوطنات الإسرائيلية بأنّها "أحياء"، بينما توصف عمليات التهجير والطرد القسري والتطهير العرقي (التي تمارسها إسرائيل منذ عام 1948) بـ"عمليات الإخلاء"، في محاولة لتلخيص المسألة في أنها "نزاع قانوني على الملكية" يمكن أن يحدث بين أي مالك ومستأجر في أي مكان من العالم. وهي محاولة أيضا لتجنب ما ينتج عن استخدام تلك المصطلحات من استحقاقات قانونية دولية تدين إسرائيل من جهة، وتقرّ بحقّ الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وتقرير مصيره من جهة أخرى. 

في المقابل، نجد أنّ السياق التاريخي يكون حاضرا حين يتعلّق الأمر بتبرير إسرائيل؛ فتُستعاد سردية معاداة السامية والمحرقة اليهودية من أجل أن "يُنظر إلى المقاومة الفلسطينية ضد الدولة الصهيونية، خارج سياقها وتاريخها، على أنها تجسيد رهيب لماضٍ شيطاني معاد للسامية… ويُحوّل النضال الفلسطيني من نضال مناهض للاستعمار إلى نضال معاد للسامية"(4).

إن الإنكار التام للتاريخ والسياق الفلسطينيَّيْن واختزال خلفية الصراع في كره الفلسطينيين لليهود يجعلان ما يحصل على أرض الواقع من إبادة جماعية أكثر قابلية للتبرير والدّفاع عنه. 
 

2. نزع الصفة الإنسانية عن الضحايا الفلسطينيين Dehumanization 

"نحن لا نستهدف مواطنين عاديين، نحن نستهدف "حيوانات بشرية" و"مخرّبين" يرتكبون "أعمالا بربرية" و"وحوشا" يجب القضاء عليهم في الحرب التي يخوضها الإسرائيليون دفاعا عن قيم الحضارة"... 

هذه مقتطفات من تصريحات أدلى بها القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون في بداية الحرب، بُثّت ونُقلت في أغلب وسائل الإعلام الغربية. وعلى الرغم من أنّها تنسب لهؤلاء القادة، فإنّ نشرها وتكرارها على سبيل النقل الاخباري وليس على سبيل النقد والإدانة يهيئ الأرضية في ذهن المتلقّي الغربي لشرعنة إبادة الفلسطينيين ومنع إمدادات الغذاء والدواء والغاز عنهم.

فكرة "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها" كانت الإطار المهيمن على التغطية الإعلامية الغربية للحرب، وهو إطار وُظف لنزع مسؤولية إسرائيل عن استهداف المدنيين وقتلهم. 

وقد عبّرت "شبكة الإنسانية الجديدة" عن هذه الفكرة في إحدى افتتاحياتها بالقول: "عندما تقتبس صحيفة بوليتيكو (وغيرها) من الوزراء الإسرائيليين قولهم إنهم يقاتلون "حيوانات بشرية" - وهو ما يعكس وصف النازيين لليهود بأنهم "جرذان" قبل المحرقة أو وصف الهوتو للتوتسي بأنهم "صراصير" قبل الإبادة الجماعية في رواندا – فإنّ ذلك يسهم في تجريد الناس من إنسانيتهم، وهو ما يجعل قتلهم أسهل (التجريد من الإنسانية هو مرحلة من مراحل الإبادة الجماعية)"(5).

وعملا بالمنطق ذاته، نُزِعَت صفة المقاومة والتحرير الوطني عن حركة "حماس" واختُزِلَت في وصمة الإرهاب الذي يمارس أعمالا "ضدّ الإنسانية" من قبيل "قطع رؤوس الأطفال" و"اغتصاب النساء" و"إحراق أسر وهي تعانق بعضها". 

وحتّى لا تُدحض هذه الصورة القاتمة التي رُسمت لحماس، تمّ التعتيم على شهادات الأسيرات المحرّرات اللواتي تحدّثن عن حسن المعاملة التي حظين بها من قبل حماس خلال الفترة التي قضينها في الأسر.

وبينما يُتعامل مع الضحايا الفلسطينيين بوصفهم مجرّد أرقام سقطت من السجّلات المدنية وتَتجاهَل التغطيات والتقارير معاناة الناجين منهم والأزمة الإنسانية غير المسبوقة، هناك مئات القصص الإنسانية التي نُشرت عن إسرائيليين من ضحايا الحرب وعن حياتهم وأحلامهم وهواياتهم، وكذلك عن معاناة أهالي الأسرى في انتظار إفراج حماس عنهم.

وهذه الأنسنة الانتقائية توحي وكأنّ حياة الإنسان الفلسطيني أقلّ أهمّية أو كأنّ الفلسطينيين لا يستحقّون التعاطف؛ لأنّ عملية تجريدهم من الإنسانية انطلقت من تصنيفهم تصنيفا سلبيا يصمهم بالبرابرة المتوحّشين الذين يجب التخلّص منهم بشتّى الوسائل القمعية والتدميرية الممكنة.

 

3. نزع المسؤولية عن الجانب الإسرائيلي  De- responsibility

لتلاعب بطريقة السرد الخبري

    فكرة "حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها" كانت الإطار المهيمن على التغطية الإعلامية الغربية للحرب، وهو إطار وُظف لنزع مسؤولية إسرائيل عن استهداف المدنيين وقتلهم. 

    ويُعدّ التلاعب بصياغة العناوين أبرز تجلّيات هذا الإطار؛ فعندما يُتعمّد إسناد فعل الموت died للضحايا الفلسطينيين مقابل إسناد أفعال القتل والذبح للضحايا الإسرائيليين، فإنّ المواطن الغربي سيفهم أنّ هؤلاء الضحايا الفلسطينيين قد توفوا وفاة طبيعية بينما توفّي الإسرائيليون جرّاء عمليات تقتيل وتذبيح مارستها حماس.

    وكذلك الأمر عندما نجد عنوانا صحفيا مؤداه: "مقتل خمسمئة فلسطيني في حادثة مستشفى المعمداني"  أو" 500 شخص على الأقل لقوا مصرعهم في مستشفى غزة"، فإنّ استبدال الفعل بالمصدر أو بناء الفعل للمجهول لا يهدف إلى التركيز على نتيجة الفعل بقدر ما يهدف إلى احتواء الفعل وإسقاط الفاعل، وفي ذلك تعمد لنزع الإدانة عن إسرائيل. 

    وفي المقابل، عندما يُعلن عن مصرع جنود إسرائيليين، يكون الفاعل (حماس) مبنيا للمعلوم ولا يُسقط من العنوان؛ وذلك بالقول مثلا: "حماس قتلت 5 جنود إسرائيليين".

    تقنية أخرى استُخدمت لتعزيز إطار نزع المسؤولية: التلاعب بطريقة السرد الخبري من أجل تبرير أن إسرائيل بصدد الدفاع عن النفس؛ وذلك من خلال استبعاد المجازر وارتفاع عدد الضحايا عن خلفية القصة الخبرية وجعل سردية الدفاع عن النفس هي السردية المحورية. فتصبح بذلك الخسائر البشرية والمادية تفاصيل ثانوية أو نتيجة طبيعية لدفاع إسرائيل عن نفسها. 

    ويكشف عنوان تقرير نشر في صحيفة "نيويورك بوست" ("الإرهابيون الإسلاميون قتلوا شعبهم في انفجار مستشفى ثم ألقوا باللوم على إسرائيل زورا") عن مثل هذا النوع من التلاعب.

    وقد شاهدنا عددا من التقارير المتشابهة التي ركزت على تنصل إسرائيل من قصف مستشفى المعمداني، وكانت بؤرة الخبر فيها تتمثل في نفي المسؤولية لا في التركيز على المجزرة الناتجة عن القصف وعدد الضحايا الخمسمئة، مع أن مرجعية القيم الخبرية تفرض أن تكون في مقدّمة الخبر. بينما كانت عملية التبئير إبان هجوم السابع من أكتوبر قد ركزت على وحشية هذا الهجوم وما خلّفه في إسرائيل من إصابات وحالة هلع. وانكفأ، بالتالي، الردّ الإسرائيلي العنيف إلى خلفية الخبر.  

    ونذكر هنا أيضا تقنية ثالثة اعتُمدت لترسيخ هذا الإطار؛ وهي التكرار المتعمّد لرواية أن أنفاق حماس توجد تحت المستشفيات. ويبدو أن الغاية من هذا التكرار كانت التمهيد لشرعنة مجزرة مستشفى المعمداني تحت غطاء أنّ إسرائيل تدافع عن نفسها وتقصف المستشفيات للقضاء على حماس. وهكذا، يوهم هذا التكرار المتلقي أنّ المستشفى الذي قُصف ليس مستشفى بل قاعدة عسكرية تابعة للمقاومة الفلسطينية، ويحقّ بالتالي لإسرائيل قصفه.

    يتمّ التعتيم على خبر ما في وسائل الإعلام عبر ثلاث طرق؛ فإمّا أن يقع ترتيبه في أسفل الأجندة الإخبارية (أي دفنه في كومة الأخبار)، أو أن يُحَيّد من هذه الأجندة كلّما فرض وجوده فيها، أو أن يُتجاهل تماما ويُقصى كلّيا من الأجندة. 

      لعلّه في هذا السياق أيضا تأتي تسمية الحرب في عناوين الأخبار "الحرب الإسرائيلية على حماس" وليس "الحرب الإسرائيلية على قطاع غزّة" (قبل أن تتغير في المرحلة الثانية من معالجة الحرب إلى "حرب إسرائيل – غزة")، على الرغم من أنّ معظم ضحايا هذه الحرب هم مدنيون من غزة وليس من مقاتلي حماس، والبنية التحتية المدمرة تعود لسكان غزة لا لحماس. 

      ويمكن أن نضيف تقنية رابعة تتمثّل في انتقاء المفردات التي تساوي بين المعتدي والضحية؛ من قبيل "اشتباكات" و"معارك" و"دخول الطرفين في صراع عنيف". وهذه التعبيرات الملطّفة تخفف من خطورة الفعل العنيف الذي يجري على الميدان، علاوة على أنها تعطي انطباعا بأن الحرب تجري بين طرفين متكافئين.

       

      4. تغييب المصادر الفلسطينية أو المناصرة للحق الفلسطيني Silencing advocacy voices

      تحبك وسائل الإعلام الغربية رواية أحادية تغيِّب المصادر التي تمثّل أحد طرفي الحرب في تجاهل تامّ لمبدأ الرأي والرأي الآخر؛ فيُستضاف على مدار الساعة عدد من المتحدّثين الإسرائيليين مع تغييب الأصوات الإسرائيلية واليهودية التي نراها في منصات التواصل الاجتماعي تعبّر عن مواقف ناقدة تحمّل إسرائيل وحكومة نتنياهو مسؤولية الحرب. 

      ونلحظ هذا الاستخدام المتحيّز للمصادر أيضا في المقابلات مع المتحدّثين الإسرائيليين، حرصا على عدم توجيه سؤال عن المجازر وجرائم الإبادة الموثقة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي.

      وفي المقابلات القليلة التي أجريت مع المصادر العربية المناصرة للحقّ الفلسطيني، كان الهدف من الاستضافة انتزاع إدانة لحماس من أجل شرعنة ما تقترفه الآلة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وليس الاستماع إلى وجهة نظرها. ولذلك؛ ترى المذيع يتجنب التطرق إلى موضوع المجازر والأزمة الإنسانية ويراوغ الضيف إذا ما أشار إلى هذا الموضوع. وعلى هذا الأساس، تُختار هذه المصادر العربية بعناية على نحو تكون فيه من الشخصيات التي لا تتبنى وجهة نظر المقاومة الفلسطينية. 

      ونذكر، في هذا السياق، برنامج المقدّم البريطاني "بيرس مورغان" Uncensored الذي يكون فيه سؤال "هل تدين حماس؟" السؤال الافتتاحي الموجه للضيف في كل مقابلة، ولا يتوانى فيه عن تكرار هذا السؤال مرات عديدة إذا امتنع الضيف عن الإجابة. وقد نجح "مورغان" في انتزاع الإجابة المطلوبة من المؤثر المصري "باسم يوسف" في المقابلة الثانية التي أجراها معه حين أقر أن حماس حركة إرهابية.

      ونلحظ أيضا أن هناك مقاطعة متعمّدة للرواية الفلسطينية؛ فنجد أن المؤتمرات الصحفية للناطقين الإسرائيليين تُغطى أو تُقتبس مقاطع منها، في حين لا تُبثّ مقتطفات من التصريحات والمؤتمرات الصحفية في الجانب الفلسطيني أو يُستشهَد بمقتطفات منها.

      لقد مورست ضغوطات على الصحفيين الذين حاولوا الموازنة بين الروايتين الإسرائيلية والفلسطينية أو الذين كان لهم موقف يرفض التغطية المنحازة للحرب، ولا سيما الصحفيون العرب الذين يشتغلون في الصحف والمحطات التلفزيونية الغربية؛ فمحطّة بي بي سي حقّقت مع ستة صحفيين عرب من طاقمها على خلفية نشرهم تغريدات على منصات التواصل الاجتماعي. وبالمثل، أوقفت قناة MSNBC ثلاثة من مقدّمي البرامج المسلمين عن العمل وهم علي فيلشي ومهدي حسن وأيمن محي الدين.

      وعلى الرغم من اضطرار عدة وسائل إعلام إلى تعديل سياساتها التحريرية في معالجة الحرب الدائرة بعد مضي ثلاثة أسابيع تحت ضغط انتقادات الرأي العام العالمي، فإنّ تجنب النقد الصريح لجرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة ظلّ نهجا واضحا لا يمكنها الحياد عنه ما دامت الدعاية الإسرائيلية وسلطة المال والأيديولوجيا تتحكّم في فصول الرواية الإعلامية الغربية.

      وإزاء هذه التعمية المقصودة التي تهدف إلى التشويش على فهم المتلقّي لحقيقة ما يجري على أرض المعركة وإلى تقويض كلّ تعاطف مع معاناة الفلسطينيين، نحن بحاجة إلى رواية عربية مضادّة تقدّم أطرا بديلة من شأنها أن تسدّ الفجوة المعرفية التي تنتجها هذه الأجندة المحذوفة في وسائل الإعلام الغربية وتحوّل هذا الصمت عن الجرائم والفظائع الإسرائيلية في فلسطين إلى صراخ يسمع صداه العالم والإنسانية جمعاء.

      المزيد من المقالات

      منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

      يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

      حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
      كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

      تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

      بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
      حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

      نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

      مجلة الصحافة نشرت في: 25 فبراير, 2024
      في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

      إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

      ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
      الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

      منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

      معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
      محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

      هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

      ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
      هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

      بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

      سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
      شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

      في ذروة حرب الإبادة الجماعية التي تخوضها إسرائيل ضد غزة، كانت شبكة القدس الإخبارية تقاوم الحصار على المنصات الرقمية وتقدم صحفييها شهداء للحقيقة. تسرد هذه المقالة قصة منصة إخبارية دافعت عن قيم المهنة لنقل رواية فلسطين إلى العالم.

      يوسف أبو وطفة نشرت في: 18 فبراير, 2024
      آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

      في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

      Mohammad Zeidan
      محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
      "صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

      في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

      منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
      السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

      بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

      عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
      البرامج الحوارية في الولايات المتحدة.. التحيز الكامل للرواية الإسرائيلية

      كشف تحليل كمّي جديد لمحتوى أربع برامج حوارية سياسية شهيرة في الولايات المتحدة طريقة المعالجة المتحيّزة لوقائع الحرب المدمّرة على قطاع غزّة، وبما يثبت بمنهجيّة علميّة مدى التبعيّة للرواية الإسرائيلية في الإعلام الأمريكي والتقيّد الصارم بها.

      مجلة الصحافة نشرت في: 10 فبراير, 2024
      ناقلو الحقيقة في غزة.. "صحفيون مع وقف الاعتراف"

      أكثر من 120 صحفيا اغتالهم الاحتلال الإسرائيلي في غزة، واستهدف عائلاتهم ومنازلهم، بينما ما تزال بعض المنظمات والنقابات تعتمد منهجية تقليدية تنزع الاعتراف المهني عن الكثير من ناقلي الحقيقة من الميدان. منسيون يقاومون الحصار الإعلامي المضروب على الرواية الفلسطينية، "غير مشاهير"، وأبطال بلا مجد في جبهات القتال، تروي لندا شلش قصصهم.

      لندا شلش نشرت في: 7 فبراير, 2024
      كيف يكشف تحليل كمي عن مدى التحيز في تغطية الإعلام الأمريكي للحرب على غزة؟

      يتطلب تحليل التغطية الإعلامية لقضية ما الاعتماد على لغة البيانات؛ وذلك للمساعدة في البرهنة على أنماط المخالفات المهنية لدى وسائل إعلام معينة. وهذا ما اضطلع به تحقيق صدر مؤخرا عن موقع ذا إنترسيبت بتحليله 1100 مقال من ثلاث صحف أمريكية، يعرض هذا التقرير أهم النتائج التي توصل إليها.

      Mohammad Zeidan
      محمد زيدان نشرت في: 12 يناير, 2024
      كيف اختلفت التغطية الإخبارية للحرب على غزة بين شبكتي الجزيرة وسي أن أن؟

      ماهي الاختلافات المهنية والتحريرية بين تغطية شبكتي الجزيرة وسي أن أن للحرب الإسرائيلية على غزة؟ ماهو شكل هذه التغطية؟ وماهي طبيعة المصادر المعتمدة؟ يرصد أحمد سيف النصر في هذا المقال أبرز أوجه الاختلاف بناء على قراءة في مضامين التغطية أثناء الحرب.

      أحمد سيف النصر نشرت في: 4 يناير, 2024
      إسكات "المتمردين" في غرف الأخبار والتهمة: فلسطين

      العشرات من الصحفيين فقدوا وظائفهم أو تعرضوا لحملة "قمع" شديدة من طرف المؤسسات المؤيدة لإسرائيل فقط لأنهم دافعوا عن قيمة الحقيقة أو احتجوا على الرواية المنحازة لوسائل الإعلام. ثمة "تكتيك" بنمط متكرر يستهدف الصحفيين "المتمردين" بغاية إسكاتهم.

      إسراء سيد نشرت في: 1 يناير, 2024
      شهود الحقيقة وضحاياها: كيف مرَّ عام 2023 على الصحفيين الفلسطينيين؟

      عام أسود عاشه الصحفيون الفلسطينيون الذي يغطون العدوان الإسرائيلي على غزة. ووسط صمت يكاد يرقى إلى درجة التواطؤ من بعض المنظمات الدولية، قتل أكثر من مئة صحفي خلال 3 شهور فقط فيما استهدفت المقرات ومنعت الطواقم من الوصول إلى الميدان لنقل الحقيقة إلى العالم.

      هدى أبو هاشم نشرت في: 31 ديسمبر, 2023
      قصص وتجارب حية لصحفيين اختاروا "الفريلانس"

      اختيار العمل كصحفي فريلانسر لا يكون دائما مدفوعا بالاضطرار بل بالرغبة في التحرر واكتساب مهارات جديدة لا يتيحها العمل بالدوام الثابت. من لبنان، تسرد الصحفية جنى الدهيبي قصص ثلاثة صحفيين من مجالات مختلفة، يعملون فريلانسرز.

      جنى الدهيبي نشرت في: 27 ديسمبر, 2023
      كيف يتراجع نمو اقتصاد المستقلين في المؤسسات الإعلامية العربية؟

      يكاد يصبح نموذج العمل الحر هو خيار وسائل الإعلام الأول في العالم العربي، مستفيدة من خبرات وكفاءات الفريلانسرز دون القدرة على الانخراط في بيئة العمل. الصورة ليست قاتمة تماما، لكن التجربة بينت أن الصحفيين الفريلانسرز، وبدافع الخوف، يرضون على "انتهاكات" ترفضها المنظمات والقوانين.

      سمية اليعقوبي نشرت في: 26 ديسمبر, 2023
      التصوير السري في الصحافة الاستقصائية.. خداع أم وسيلة إثبات؟

      قد يعتبر التصوير السري أو العمل خفية أحد أبرز أساليب الصحافة الاستقصائية التي ترعى اهتمام الناس بقضية ما. مهنياً ليست القرار الأفضل دائماً، ونسبة الصواب والخطأ تحتمل العديد من التحديات القانونية والأخلاقية.

      بديعة الصوان نشرت في: 24 ديسمبر, 2023
      2024 ما الذي تحمله لصناعة الصحافة؟ حضور طاغ للذكاء الاصطناعي

      بسرعة كبيرة، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه على غرف الأخبار، مع تزايد الحاجة إلى التعلم والتدريب. بالمقابل ثمة تخوفات كبيرة من آثاره الأخلاقية والاجتماعية

      عثمان كباشي نشرت في: 18 ديسمبر, 2023
      تدقيق المعلومات.. خط الدفاع الأخير لكشف دعاية الاحتلال في فلسطين

      تلاعب بالمعلومات، حملات دعائية مكثفة، تضليل على نطاق واسع، كانت أبرز ملامح معركة "السرديات" التي رافقت الحرب على غزة. حاول الاحتلال منذ اللحظة الأولى توفير غطاء إعلامي لجرائم الحرب المحتملة، لكن عمل مدققي المعلومات كشف أسس دعايته.

      خالد عطية نشرت في: 10 ديسمبر, 2023
      كيف تشتغل منصات التحقق من الأخبار في زمن الحروب؟

      في غبار الحروب تنتعش الأخبار الزائفة، ويميل الجمهور إلى تصديق الأخبار لاسيما التي تتماهى مع موقفهم. في هذه المساحة، تشتغل منصات التحقق من الأخبار حفظا لقيمة الحقيقة ولدور الصحافة في توفير المعلومات الدقيقة.

      هيثم الشريف نشرت في: 2 ديسمبر, 2023
      كيف تُعلق حدثاً في الهواء.. في نقد تغطية وسائل الإعلام الفرنسية للحرب في فلسطين

      أصبحت وسائل الإعلام الأوروبية، متقدمةً على نظيرتها الأنغلوساكسونية بأشواط في الانحياز للسردية الإسرائيلية خلال تغطيتها للصراع. وهذا الحكم، ليس صادراً عن متعاطف مع القضية الفلسطينية، بل إن جيروم بوردون، مؤرخ الإعلام وأستاذ علم الاجتماع في جامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "القصة المستحيلة: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ووسائل الإعلام"، وصف التغطية الجارية بــ" الشيء الغريب".

      أحمد نظيف نشرت في: 2 نوفمبر, 2023