شبكة قدس الإخبارية.. صحفيون في مواجهة الإبادة

استهدف الاحتلال الإسرائيلي منذ بداية حرب الإبادة الجماعية عشرات الصحفيين حيث استشهد 125 صحفيًا وصحفيّة على الأقل، وأصيب آخرون في استهداف مباشر لهم ولعائلاتهم. من بين هؤلاء، كان أكرم البغدادي وعلي الطباطيبي ونهلة مشتهى، من شبكة قدس الإخبارية، التي تعرضت لحملة شديدة من التضييق والاستهداف على الميدان الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تستهدف إسرائيل الصحفيين المتعاونين معها على الأرض. وهم صحفيون شباب يعملون بمبادرة شخصية وبحدّ أدنى من الإمكانيات المتاحة، من أجل المساهمة مع بقية الصحفيين في نقل صورة كاملة عن الحدث. في هذه الظروف المستحيلة، والمعاناة التي تبدو مضاعفة في ظل الاستهانة العامة بقيمة حياة الإنسان الفلسطيني، وبالنظر إلى التردّد بمنح الاعتراف المهنيّ اللازم، ارتأينا توثيق طرف من تجربة فريق شبكة قدس الإخبارية، من خلال مقالة رئيس تحرير الشبكة، يوسف أبو وطفة.

 

كاتم الصوت

عند الساعة 6:20 من صباح السبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تبدلت التغطية الصحفية الفلسطينية والعربية والدولية للقضية الفلسطينية بعد انطلاق معركة "طوفان الأقصى"، التي دشنتها المقاومة الفلسطينية رفضا لاستمرار الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وخلال عمر الحرب التي دخلت شهرها الخامس على التوالي عاش الصحفيون الفلسطينيون ظروفا صعبة وخطرة؛ إذ استشهد 125 على الأقل، وأصيب عشرات آخرون، وهي ظروف عاشها واختبرها الجميع في خضم حرب إبادة شعواء، بما في ذلك فريق العاملين في شبكة قدس الإخبارية.

لقد تعددت أشكال الاستهداف الذي تعرضت له شبكة قدس خلال الفترة الماضية، ضمن سلسلة ضربات متتالية كان غايتها إسكات الصوت الفلسطيني وكتم التغطية الإعلامية لمجريات العدوان على قطاع غزة. وقد بلغ الاستهداف بشكله الرقمي ذروته في 27 أكتوبر 2023؛ حين أقدمت شركة "ميتا" على حجب صفحة الشبكة بشكل تام ومجموعة صفحات أخرى تابعة لها.

اللافت أن إسكات وحظر الصفحة الأكبر والأولى فلسطينيا -التي يقترب عدد متابعيها من 10 ملايين متابع- حصل على نحو تعسّفي بائن، وفق دواعٍ واهية تتعارض حتى مع "إرشادات المجتمع" المعتمدة في منصة فيسبوك التي لطالما التزمت بها شبكة قدس خلال عملها الصحفي، وعيا من فريقها بمخاطر التضييق على الأصوات الفلسطينية في مثل هذه المنصات والتحيز ضدها، وهي ظاهرة باتت موثقة ومدروسة الآن، ورصدتها عدة مقالات وكشفت عن مداها تسريبات وشهادات كثيرة. 

لقد تعددت أشكال الاستهداف الذي تعرضت له شبكة قدس خلال الفترة الماضية، ضمن سلسلة ضربات متتالية كان غايتها إسكات الصوت الفلسطيني وكتم التغطية الإعلامية لمجريات العدوان على قطاع غزّة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود التغطية الخاصة بالصفحة العربية؛ إذ بادرت "ميتا" إلى حذف النسخ الإنجليزية من حسابات الشبكة عبر منصة فيسبوك ومنصة إنستغرام التي تضم 1.2 مليون متابع، إلى جانب حذف صفحة "شارك - قدس الإخبارية" الخاصة بالمحتوى التفاعلي التي يتابعها 3.7 ملايين حساب عبر فيسبوك. 

وكان واضحا حرص الشركة الأمريكية على حجب تلك الصفحات من دون إبداء الأسباب أو حتى قبول النظر في الاعتراضات على القرار، خلافا لما كان متبعا في السابق، وفي تناقض مع التزامات المنصة تجاه المستخدمين، علما أن كل المنشورات على حساب الشبكة كانت ضمن طابع خبري تتيح نشره إرشادات المجتمع وسياسات الاستخدام المعتمدة في فيسبوك.

عكست تلك الخطوات حجم الرقابة الرقمية المفروضة على المحتوى الفلسطيني، في مقابل تساهل مع المحتوى الإسرائيلي على المنصات ذاتها، وهو ما امتد أيضا إلى تطبيق تيك توك، الأمر الذي اضطرنا أخيرا إلى الاتجاه لخيارات بديلة. كان أبرز هذه البدائل تطبيق تلغرام، الذي بات يشكل لناشطي الإعلام الاجتماعي في الآونة الماضية "خيمة" أخيرة في ضوء الاستهداف والحجب والحظر، ولا سيما فيما يتعلق برصد الانتهاكات الإسرائيلية ونقل صورة الجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

الشبكة التي انطلقت بجهود شبابية في مارس 2011 تعرضت لحملة تشويه وتحريض من قبل مناصرين لإسرائيل وعبر ضغط من اللوبي "الصهيوني"، وذلك بادعاء الربط بين شبكة قدس وفصائل فلسطينية، رغم عدم توفر أي أدلة على ذلك.

لجأت شبكة قدس إلى تلك القنوات البديلة، فحققت خلال الشهور الثلاثة الممتدة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ويناير/ كانون الثاني 2024 زيادة تجاوزت 1.15 مليون متابع على حساباتها في تلغرام ويوتيوب وتويتر، في حين بلغ الوصول اليومي لكل الأدوات الإخبارية زهاء 50 مليونا. أما مجموع مشاهدات الفيديو خلال الفترة المذكورة فبلغ أكثر من ١.١ مليار مشاهدة. وعلى قناة تلغرام وحدها، شوهدت منشورات الشبكة ملياري مرة، منها 600 مليون مشاهدة لمقاطع الفيديو، وهي أرقام تقدم دلالة واضحة على المصداقية وحجم التأثير الذي تحظى به شبكة قدس رغم الاستهداف، كما دل على توفر بدائل مجدية عن الحجب والحظر الذي فرضته المنصات الأخرى عليها.

بالتزامن مع ذلك، فإن الشبكة التي انطلقت بجهود شبابية في مارس 2011 تعرضت لحملة تشويه وتحريض من قبل مناصرين لإسرائيل وعبر ضغط من اللوبي "الصهيوني"، وذلك بادعاء الربط بين شبكة قدس وفصائل فلسطينية، رغم عدم توفر أي أدلة على ذلك؛ فكل العاملين في الشبكة شباب فلسطينيون يعملون بمهنية عالية ضمن الشبكة التي تأسست وتدار بجهود تطوعية.

 

ظروف عمل مستحيلة

ميدانيا، إن العمل في ظل الحرب الدائرة مثَّل بالنسبة لكل الزملاء الصحفيين في القطاع -بمن فيهم زملاؤنا من الشبكة- تحديا غير مسبوق؛ نظرا لوحشية هذه الجولة من العدوان ونطاقها الذي استباح فيه الاحتلال الإسرائيلي استهداف كل شيء ومحوه، فدمر المستشفيات والمدارس والجامعات والمساجد والحدائق، وتعنت بلا رادع في القضاء على الحياة والأحياء معا وبأشد الأساليب وحشية، من دون تفريق بين صغير ولا كبير، فضلا عن اعتبار حرمة لصحفي أو سواه. بل إن واقع الحال في القطاع اليوم، وبعد استشهاد وإصابة مئات الصحفيين، يدل بوضوح على أن هذه الفئة من المدنيين قد تعرضت لاستهداف مباشر من آلة الحرب الإسرائيلية، وعلى نحو غير مسبوق في الذاكرة الحديثة. وقد نال الشبكة طرفٌ من هذا العدوان؛ فتعرض مكتبها في غزة للقصف، كما طالت الأضرار المعدات الأساسية التي كان الطاقم يعتمد عليها قبل اندلاع الحرب، عدا عن اضطرار كل الصحفيين إلى العمل في ظل انقطاع شبكات الاتصالات وإضعافها بفعل الغارات الإسرائيلية العنيفة، وهو ما أثر على كثافة التغطية وعرّض الزملاء في القطاع للخطر خلال سعيهم لتوفير بدائل بسيطة.

وعلى غرار مئات الشهداء الذين قضوا من الصحفيين الفلسطينيين، فإن شبكة قدس فقدت خلال هذه الحرب زملاء من العاملين في أقسامها المختلفة، أحدهم يعمل في قسم الإنتاج؛ وهو الشهيد الصحفي أكرم البغدادي، إضافة إلى الشهيدين علي الطباطيبي ونهلة مشتهى.

إن شبكة قدس الإخبارية ورغم كل هذه الصعاب وفي ظل ظروف يكاد يستحيل فيها مجرّد العيش فضلا عن العمل الصحفي، تواصل السير على درب طويل خاضه الصحفيون الفلسطينيون، من الالتزام بالمسؤولية المهنية والإنسانية لنقل الحقيقة وتوثيقها، وفضح جرائم الاحتلال، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة.

لقد بات بحكم المعلوم اليوم أن ظروف الحرب الحالية تختلف اختلافا كبيرا عن كل الحروب وجولات التصعيد التي عايشها الفلسطينيون في غزة على مدار 17 عاما؛ إذ لم يترك الاحتلال عمليا أي مكان آمن يكون الناس فيه بمنأى عن القصف، حتى مخيمات النازحين والمدارس والمستشفيات والمدارس والمنشآت الأممية.

أمّا الصحفيون والناشطون العاملون في الضفة الغربية المحتلة فلم يكونوا أفضل حالا بكثير من ناحية الظروف التي يتعرضون لها ويحاولون رصدها بشجاعة؛ فالضفة الغربية تشهد حملة متواصلة من الاقتحامات العسكرية وهجمات المستوطنين التي ازدادت شراسة وتطرفا في الشهور الماضية، ضمن مساعٍ ممنهجة لمضاعفة الضغط الإسرائيلي على الفلسطينيين. وقد زاد ذلك من صعوبة التغطية وضاعف من مخاطرها على العاملين في الميدان؛ فقد اعتقل الاحتلال الصحفي مصعب قفيش ومجموعة أخرى من المصورين الصحفيين المتعاونين مع الشبكة على خلفية عملهم الصحفي، وجرى وضعهم رهن الاعتقال الإداري، على نحو يذكر بسياسة "القبضة الحديدية" المتبعة إبان الانتفاضات الفلسطينية. كما تعرض عدد من المراسلين في الميدان للإصابة برصاص الاحتلال، من بينهم الزملاء معتصم سقف الحيط وعبد الله بحش ومحمد العابد في مناطق رام الله ونابلس وجنين.

علاوة على ذلك، فإن الحرب الحالية شهدت تزايد وتيرة التهديدات الإسرائيلية المباشرة للزملاء الصحفيين في الشبكة الموجودين في الضفة الغربية والقدس؛ إذ تلقى عدد منهم اتصالات من جهات أمنية إسرائيلية تتعلق بجوهر عملهم الصحفي وتشتمل على تهديدات بالاعتقال وتتوعد بالاستهداف لهم ولعوائلهم، وهي خطوة إسرائيلية تستهدف إسكات الصحافيين وقمعهم وترهيبهم، والتعامل معهم وكأنهم مجرمون.

 

صحفيون في مواجهة الإبادة

ورغم هذه الظروف التي تجعل مجرد العيش مستحيلا، ولا سيما مع التضييق المتواصل على دخول المساعدات الإنسانية العاجلة من طعام ودواء وخيام للنازحين وملابس ضرورية ونشوء حالة من المجاعة بين سكان القطاع، فقد أصر الصحفيون والناشطون ممن تبقوا على رأس عملهم على مواصلة التغطية وتوثيق المجازر ونقل معاناة الناس المتفاقمة بتجرد وموضوعية. كما واصلت شبكة قدس جهودها رغم الإمكانات المحدودة والمتضائلة بفعل الحرب، ملتزمةً بتقديم صورة فلسطين الكاملة، وهو الشعار الذي اتخذته شبكة قدس الإخبارية على مدار سنوات تغطيتها وعملها في مجال الإعلام الجديد والرقمي، وهي رسالة نعتزم الالتزام بها دائما رغم استمرار الاستهداف وصعوبة الظروف التي تعاني منها طواقمنا في القطاع والضفة الغربية والقدس، وجميعها تعاني من نير الاحتلال.

إن شبكة قدس الإخبارية ورغم كل هذه الصعاب وفي ظل ظروف يكاد يستحيل فيها مجرد العيش فضلا عن العمل الصحفي، تواصل السير على درب طويل خاضه الصحفيون الفلسطينيون، من الالتزام بالمسؤولية المهنية والإنسانية لنقل الحقيقة وتوثيقها، وفضح جرائم الاحتلال، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني العادلة. لذلك؛ أصر طاقم الشبكة في قطاع غزة على استئناف العمل ولو بشكل جزئي ومحدود، من داخل خيمة مؤقتة بالكاد تصلها الأساسيات الأولية من كهرباء وشبكة إنترنت. أما في الضفة الغربية والقدس المحتلة، فقد عمدت الشبكة إلى إعادة ترتيب طاقمها والاستعانة بزملاء متعاونين حتى من خارج فلسطين، على نحو يعزز من قدرتها على تكثيف التغطية الصحفية وتسليط الضوء على الوقائع كما تحصل على الأرض، واستكمال العمل على رسم الصورة الكاملة للحقيقة. 

 

المزيد من المقالات

إسرائيل و"قانون الجزيرة".. "لا لكاتم الصوت"

قتلوا صحفييها وعائلاتهم، دمروا المقرات، خاضوا حملة منظمة لتشويه سمعة طاقمها.. قناة الجزيرة، التي ظلت تغطي حرب الإبادة الجماعية في زمن انحياز الإعلام الغربي، تواجه تشريعا جديدا للاحتلال الإسرائيلي يوصف بـ "قانون الجزيرة". ما دلالات هذا القانون؟ ولماذا تحاول "أكبر ديمقراطية بالشرق الأوسط" إسكات صوت الجزيرة؟

عمرو حبيب نشرت في: 22 أبريل, 2024
هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلق الصوتي في الإعلام؟

يضفي التعليق الصوتي مسحة خاصة على إنتاجات وسائل الإعلام، لكن تطور تطبيقات الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة كبرى من قبيل: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مستقبل المعلقين الصوتيين؟ وما واقع استخدامنا لهذه التطبيقات في العالم العربي؟

فاطمة جوني نشرت في: 18 أبريل, 2024
تعذيب الصحفيين في اليمن.. "ولكن السجن أصبح بداخلي"

تعاني اليمن على مدى عشر سنوات واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق. يعمل فيها الصحفي اليمني في بيئة معادية لمهنته، ليجد نفسه عُرضة لصنوف من المخاطر الجسيمة التي تتضمن القتل والخطف والاعتقال والتهديد وتقييد حرية النشر والحرمان من حق الوصول إلى المعلومات.

سارة الخباط نشرت في: 5 أبريل, 2024
صدى الأصوات في زمن الأزمات: قوة التدوين الصوتي في توثيق الحروب والنزاعات

في عالم تنتشر فيه المعلومات المضلِّلة والأخبار الزائفة والانحيازات السياسية، يصبح التدوين الصوتي سلاحا قويا في معركة الحقيقة، ما يعزز من قدرة المجتمعات على فهم الواقع من منظور شخصي ومباشر. إنه ليس مجرد وسيلة للتوثيق، بل هو أيضا طريقة لإعادة صياغة السرديات وتمكين الأفراد من إيصال أصواتهم، في أوقات يكون فيها الصمت أو التجاهل مؤلما بشكل خاص.

عبيدة فرج الله نشرت في: 31 مارس, 2024
عن دور المنصات الموجهة للاجئي المخيمات بلبنان في الدفاع عن السردية الفلسطينية

كيف تجاوزت منصات موجهة لمخيمات اللجوء الفلسطينية حالة الانقسام أو التجاهل في الإعلام اللبناني حول الحرب على غزة؟ وهل تشكل هذه المنصات بديلا للإعلام التقليدي في إبقاء القضية الفلسطينية حية لدى اللاجئين؟

أحمد الصباهي نشرت في: 26 مارس, 2024
العلوم الاجتماعيّة في كليّات الصحافة العربيّة.. هل يستفيد منها الطلبة؟

تدرس الكثير من كليات الصحافة بعض تخصصات العلوم الاجتماعية، بيد أن السؤال الذي تطرحه هذه الورقة/ الدراسة هو: هل يتناسب تدريسها مع حاجيات الطلبة لفهم مشاكل المجتمع المعقدة؟ أم أنها تزودهم بعدة نظرية لا تفيدهم في الميدان؟

وفاء أبو شقرا نشرت في: 18 مارس, 2024
عن إستراتيجية طمس السياق في تغطية الإعلام البريطاني السائد للحرب على غزّة

كشف تحليل بحثي صدر عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM) عن أنماط من التحيز لصالح الرواية الإسرائيلية ترقى إلى حد التبني الأعمى لها، وهي نتيجة وصل إليها الباحث عبر النظر في عينة من أكثر من 25 ألف مقال وأكثر من 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية خلال الشهر الأول من الحرب فقط.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 13 مارس, 2024
صحفيات غزة.. حكايات موت مضاعف

يوثق التقرير قصص عدد من الصحفيات الفلسطينيات في قطاع غزة، ويستعرض بعضاً من أشكال المعاناة التي يتعرضن لها في ظل حرب الاحتلال الإسرائيلي على القطاع.

فاطمة بشير نشرت في: 12 مارس, 2024
عن العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن

تبرز دراسة حديثة أن أكثر من نصف الصحفيات الأردنيات تعرضن للعنف الرقمي. البعض منهن اخترن المقاومة، أما البعض الآخر، فقررن ترك المهنة مدفوعات بحماية قانونية ومهنية تكاد تكون منعدمة. هذه قصص صحفيات مع التأثيرات الطويلة المدى مع العنف الرقمي.

فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 11 مارس, 2024
الصحافة المرفقة بالجيش وتغطية الحرب: مراجعة نقدية

طرحت تساؤلات عن التداعيات الأخلاقية للصحافة المرفقة بالجيش، ولا سيما في الغزو الإسرائيلي لغزة، وإثارة الهواجس بشأن التفريط بالتوازن والاستقلالية في التغطية الإعلامية للحرب. كيف يمكن أن يتأثر الصحفيون بالدعاية العسكرية المضادة للحقيقة؟

عبير أيوب نشرت في: 10 مارس, 2024
وائل الدحدوح.. أيوب فلسطين

يمكن لقصة وائل الدحدوح أن تكثف مأساة الإنسان الفلسطيني مع الاحتلال، ويمكن أن تختصر، أيضا، مأساة الصحفي الفلسطيني الباحث عن الحقيقة وسط ركام الأشلاء والضحايا.. قتلت عائلته بـ "التقسيط"، لكنه ظل صامدا راضيا بقدر الله، وبقدر المهنة الذي أعاده إلى الشاشة بعد ساعتين فقط من اغتيال عائلته. وليد العمري يحكي قصة "أيوب فلسطين".

وليد العمري نشرت في: 4 مارس, 2024
في ظل "احتلال الإنترنت".. مبادرات إذاعية تهمس بالمعلومات لسكان قطاع غزة

في سياق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقطع شبكات الاتصال والتضييق على المحتوى الفلسطيني، يضحي أثير الإذاعة، وبدرجة أقل التلفاز، وهما وسيلتا الإعلام التقليدي في عُرف الإعلاميين، قناتين لا غنى عنهما للوصول إلى الأخبار في القطاع.

نداء بسومي
نداء بسومي نشرت في: 3 مارس, 2024
خطاب الكراهية والعنصرية في الإعلام السوداني.. وقود "الفتنة"

تنامى خطاب الكراهية والعنصرية في السودان مع اندلاع حرب 15 أبريل/ نيسان، وانخراط صحفيين وإعلاميين ومؤسسات في التحشيد الإثني والقبلي والعنصري، بالتزامن مع تزايد موجات استنفار المدنيين للقتال إلى جانب القوات المسلحة من جهة والدعم السريع من جهة أخرى.

حسام الدين حيدر نشرت في: 2 مارس, 2024
منصات تدقيق المعلومات.. "القبة الحديدية" في مواجهة الدعاية العسكرية الإسرائيلية

يوم السابع من أكتوبر، سعت إسرائيل، كما تفعل دائما، إلى اختطاف الرواية الأولى بترويج سردية قطع الرؤوس وحرق الأطفال واغتصاب النساء قبل أن تكشف منصات التحقق زيفها. خلال الحرب المستمرة على فلسطين، واجه مدققو المعلومات دعاية جيش الاحتلال رغم الكثير من التحديات.

حسام الوكيل نشرت في: 28 فبراير, 2024
كيف نفهم تصاعد الانتقادات الصحفية لتغطية الإعلام الغربي للحرب على قطاع غزّة؟

تتزايد الانتقادات بين الصحفيين حول العالم لتحيّز وسائل الإعلام الغربية المكشوف ضد الفلسطينيين في سياق الحرب الجارية على قطاع غزّة وكتبوا أنّ غرف الأخبار "تتحمل وِزْر خطاب نزع الأنسنة الذي سوّغ التطهير العرقي بحق الفلسطينيين"

بيل دي يونغ نشرت في: 27 فبراير, 2024
حوار | في ضرورة النقد العلمي لتغطية الإعلام الغربي للحرب الإسرائيلية على غزة

نشر موقع ذا إنترسيبت الأمريكي، الذي يفرد مساحة واسعة للاستقصاء الصحفي والنقد السياسي، تحليلا بيانيا موسعا يبرهن على نمط التحيز في تغطية ثلاث وسائل إعلام أمريكية كبرى للحرب الإسرائيلية على غزّة. مجلة الصحافة أجرت حوارا معمقا خاصا مع آدم جونسون، أحد المشاركين في إعداد التقرير، ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 25 فبراير, 2024
في فهم الفاعلية: الصحفيون وتوثيق الجرائم الدولية

إن توثيق الجرائم الدولية في النزاعات المسلحة يُعد أحد أهم الأدوات لضمان العدالة الجنائية لصالح المدنيين ضحايا الحروب، ومن أهم الوسائل في ملاحقة المجرمين وإثبات تورطهم الجُرمي في هذه الفظاعات.

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 24 فبراير, 2024
الصحافة في زمن الحرب: مذكرات صحفي سوداني

منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" في منتصف نيسان/أبريل 2023، يواجه الصحفيون في السودان –ولا سيما في مناطق النزاع– تحديات كبيرة خلال عملهم في رصد تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد جراء الحرب.

معاذ إدريس نشرت في: 23 فبراير, 2024
محرمات الصحافة.. هشاشتها التي لا يجرؤ على فضحها أحد

هل من حق الصحفي أن ينتقد المؤسسة التي يعمل بها؟ لماذا يتحدث عن جميع مشاكل الكون دون أن ينبس بشيء عن هشاشة المهنة التي ينتمي إليها: ضعف الأجور، بيئة عمل تقتل قيم المهنة، ملاك يبحثون عن الربح لا عن الحقيقة؟ متى يدرك الصحفيون أن الحديث عن شؤون مهنتهم ضروري لإنقاذ الصحافة من الانقراض؟

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 20 فبراير, 2024
هل يفرض الحكي اليومي سردية عالمية بديلة للمعاناة الفلسطينية؟

بعيدا عن رواية الإعلام التقليدي الذي بدا جزء كبير منه منحازا لإسرائيل في حربها على غزة، فإن اليوميات غير الخاضعة للرقابة والمنفلتة من مقصلة الخوارزميات على منصات التواصل الاجتماعي قد تصنع سردية بديلة، ستشكل، لاحقا وثيقة تاريخية منصفة للأحداث.

سمية اليعقوبي نشرت في: 19 فبراير, 2024
آيات خضورة.. الاستشهاد عربونا وحيدا للاعتراف

في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 استشهدت الصحفية آيات خضورة إثر قصف إسرائيلي لمنزلها في بيت لاهيا شمالي القطاع، بعد ساعات قليلة من توثيقها اللحظات الأخيرة التي عاشتها على وقع أصوات قنابل الفسفور الحارق والقصف العشوائي للأحياء المدنية. هذا بورتريه تكريما لسيرتها من إنجاز الزميل محمد زيدان.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 16 فبراير, 2024
"صحافة المواطن" بغزة.. "الجندي المجهول" في ساحة الحرب

في حرب الإبادة الجماعية في فلسطين وكما في مناطق حرب كثيرة، كان المواطنون الصحفيون ينقلون الرواية الأخرى لما جرى. "شرعية" الميدان في ظروف حرب استثنائية، لم تشفع لهم لنيل الاعتراف المهني. هذه قصص مواطنين صحفيين تحدوا آلة الحرب في فلسطين لنقل جرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال.

منى خضر نشرت في: 14 فبراير, 2024
السقوط المهني المدوي للصحافة الغربية في تغطيتها للإبادة الجماعية في فلسطين

بعد سقوط جدار برلين بشّر المعسكر الرأسمالي المنتشي بانهيار الاتحاد السوفياتي، بالقيم الديمقراطية في مقدمتها الحرية التي ستسود العالم. مع توالي الأحداث، أفرغت هذه الشعارات من محتواها لتصل ذروتها في فلسطين، حيث سقطت هذه القيم، وسقط معها جزء كبير من الإعلام الغربي الذي تخلى عن دوره في الدفاع عن الضحايا.

عبير النجار نشرت في: 12 فبراير, 2024
رواية فلسطين في وسائل الإعلام الغربية و"الأجندة المحذوفة"

تحاول هذه المقالة تقصّي ملامح الأجندة المحذوفة في المعالجة الإعلامية التي اعتمدتها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية لحرب غزّة. وهي معالجة تتلقف الرواية الإسرائيلية وتعيد إنتاجها، في ظلّ منع الاحتلال الإسرائيلي مراسلي الصحافة الأجنبية من الوجود في قطاع غزّة لتقديم رواية مغايرة.

شهيرة بن عبدالله نشرت في: 11 فبراير, 2024