آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

يتفق الباحثون في علوم الاتصال على أن للُّغة وأساليبها تأثيرا في فهمنا للعالم من حولنا وقدرة على توجيه طريقة الوعي به والتفاعل معه. فليست اللغة ومعجمها مجرد أدوات واصفة محايدة؛ إذ عبر اختيار كلمة أو عبارة وترجيحها على أخرى يتشكل إطار يحوي طيفا من الإحالات والمعاني ويطرد أخرى، وتتكشف تحيزاتنا أو تحيزات الوسيلة الإعلامية التي نتابعها، وهو ما يشار إليه في دراسات الإعلام بمصطلح "التأطير".

وفي التقرير الصادر أخيرا عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام (CfMM)، يظهر بوضوح تجنُّد الإعلام البريطاني السائد لتوجيه الرأي العام بما يضمن تعزيز التعاطف مع طرف (هو إسرائيل) على حساب آخر، (وهو الضحية الفلسطيني)، في تخلّ يكاد يكون كاملا عن المعايير المهنية الأساسية من توازن ودقة وموضوعية.

 في التقرير الصادر أخيرا عن المركز البريطاني للرقابة على الإعلام يظهر بوضوح تجنُّد الإعلام البريطاني السائد لتوجيه الرأي العام بما يضمن تعزيز التعاطف مع طرف (هو إسرائيل) على حساب آخر، (وهو الضحية الفلسطيني)، في تخلّ يكاد يكون كاملا عن المعايير المهنية الأساسية.

يعدّ التأطير من أخطر الممارسات الإعلامية وأشدها تأثيرا؛ نظرا إلى السلطة الضمنية التي يمارسها على المتلقي فتدفعه إلى التفكير بالخبر ضمن سياج من التحيزات الإقناعية التي يقيمها هذا الإطار بعُدّة صياغية ومصطلحية متسقة مع غاية اتصالية محددة، تضمن -بوعي أو بلا وعي- إثارة التحيزات والتفاعلات الذاتية نفسها لدى المتلقي، وتفسير الأخبار على نحو يضمن استثمار دلالتها ومنطقها الأخلاقي، بصرف النظر عن حقيقة شرعيتها الموضوعية.  

وبعد تحليل أكثر من 25 ألف مقال من 28 صحيفة وموقع إخباري في بريطانيا، وحوالي 176 ألف مقطع مصور من 13 قناة تلفزيونية بريطانية، تبينت للباحث تلك الاختيارات التحريرية الممنهجة التي تدخل في باب تأطير الأخبار المتصلة بالحرب الإسرائيلية على غزة، وفي مقدمتها الالتزام بالإشارة إليها بعبارة "حرب إسرائيل-حماس" (Israel-Hamas war) أو "النزاع بين إسرائيل وحماس" (Israel-Hamas conflict)، وقد تكررت 2600 مرة في الفترة التي  غطاها البحث؛ أي بين 7 أكتوبر و8 نوفمبر 2023، في مقابل 1350 مرة ذُكِرت بها عبارة "حرب إسرائيل-غزة" (Israel-Gaza war) أو "الهجوم على غزة" (assault on Gaza)، هذا مع استثناء ما ورد في قناة الجزيرة الإنجليزية، وإلا فإن الرقم سيرتفع إلى 1481 مرة.

من أساليب التأطير الأخرى التي اتبعتها وسائل الإعلام موضوع البحث في تغطية الحرب على غزة هو أسلوب التصدير؛ إذ توضع الرواية الإسرائيلية في الصدارة وتُنزع عنها مختلف عوامل اللبس والتشكيك، بخلاف الرواية المقابِلة التي لا تأتي متأخرة وحسب، بل مقيّدة وملتبِسة أيضا، عبر التشكيك بمصادرها.

إن هذه الممارسة الممنهجة والمتفق عليها ضمنا تهدف إلى حصر النطاق التفاعلي مع المحتوى الخبري المتصل بهذه الحرب عبر إطار يفيد أنها ليست إلا حربا تخوضها إسرائيل (الدولة) مع حركة هي حماس (التي تُتَّهم من قبل داعمي إسرائيل بالإرهاب). وهكذا، فإن انتقاء هذا التعبير المفتاحي في هذه الحالة يؤدي الوظيفة التفاعلية المنشودة وفق الأجندة التي تتبناها وسائل الإعلام البريطانية، ألا وهي اعتبار الضحايا الفلسطينيين كلهم "أضرارا جانبية" لهذه الحرب، ما دام طرف ما "متحضر" يشنها على طرف آخر نُزِعت عنه وعن حاضنته الشعبية أهلية التعاطف والتضامن.  

هنا يذكر الباحث مثالا بارزا على المحاولة المستمرة لتأطير هذه الحرب بوصفها حربا إسرائيلية على حماس لا على الفلسطينيين ووجودهم في قطاع غزة وحقهم في مقاومة المحتل، وذلك في مقابلة أجرتها بي بي سي مع الباحثة الأمريكية الفلسطينية نورا عريقات. تستهل المذيعة تلك المقابلة بقولها: "والآن نعود معا إلى متابعة مجريات حرب إسرائيل على حماس"، علما أن المقابلة حصلت في لحظة تجاوز فيها عدد الضحايا الفلسطينيين 10 آلاف شهيد وشهيدة. إلا أن عريقات استدركت على المذيعة مباشرة وردت: "هذه ليست حربا، ولا هي حرب على حماس، هذه حملة إبادة تستهدف الشعب الفلسطيني وتدمر منابع حياتهم لتقويض قدرتهم على الصمود".

 

الضحية الإسرائيلية أولا

من أساليب التأطير الأخرى التي اتبعتها وسائل الإعلام موضوع البحث في تغطية الحرب على غزة هو أسلوب التصدير؛ إذ توضع الرواية الإسرائيلية في الصدارة وتُنزع عنها مختلف عوامل اللبس والتشكيك، بخلاف الرواية المقابِلة التي لا تأتي متأخرة وحسب، بل مقيّدة وملتبِسة أيضا، عبر التشكيك بمصادرها. كما يحصل ذلك عبر إستراتيجية التأطير التذكيري، عبر التذكير المستمر بـ"حق" إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والتغاضي المقصود عن كونه حقا مزعوما؛ ذلك أنها دولة محتلة للأراضي الفلسطينية، وأن الحق الذي يكفله القانون والأعراف الدولية في هذا السياق هو الحق في المقاومة.

وبلغة الأرقام، فإن التأكيد على "حق إسرائيل" قد رُصد في 1482 مناسبة على الهواء، في حين لم يجر التطرق إلى حق الفلسطينيين سوى 278 مرة. وكان لقناة الجزيرة الإنجليزية ثم بي بي سي السهم الأكبر في هذا الرقم، علما أنه في العديد من المواضع الأخرى، ولا سيما في القنوات ذات الاتجاهات اليمينية، كان يشار إلى ذلك بشكل خبري عارض، نقلا عن آخرين، وليس اتباعا لإستراتيجية تأطير للتغطية لصالح الرواية الفلسطينية.  

 يسلط التقرير الضوء أيضا على إستراتيجية أخرى لهذا النوع من التأطير في الصحف المطبوعة في بريطانيا، تتمثل في استخدام الصور التي تؤكد الاصطفاف وراء رواية الاحتلال.

يسلط التقرير الضوء أيضا على إستراتيجية أخرى لهذا النوع من التأطير في الصحف المطبوعة في بريطانيا، تتمثل في استخدام الصور التي تؤكد الاصطفاف وراء رواية الاحتلال، سواء في عرض صور لعمليات الجيش الإسرائيلي في غزة، والعناوين الرئيسية التي تلفت النظر بعيدا عن الكارثة الإنسانية المترتبة عليها، واختيار الصور التي يختفي فيها الضحايا الفلسطينيون على نحو يستبطن احتقار قيمة حياتهم.

فحتى عند اختيار صورة يفترض أن تدل على وحشية القصف الإسرائيلي على المناطق المأهولة بالسكان، فإن العناصر اللغوية المحيطة بالصورة لا تعبر عن ذلك، بل وتعيد توجيهها وتأطيرها لخدمة رواية الاحتلال. من الأمثلة التوضيحية البارزة التي عرضها التقرير الصفحةُ الأولى على "ديلي إكسبرس" في تاريخ 10 أكتوبر 2023، حين استخدَمَت الصحيفة صورة قصف إسرائيلي عنيف لمبنى مدني في غزة، إلا أن التأطير اللغوي للصورة كان مضلِّلا وبعيدا عن مقتضاها الظاهر، وهو مثال على "التأطير المبطل" (annihilating framing)؛ فعلى رأس الصورة كُتِب بخط صغير إن إسرائيل "في حرب مع حماس"، بينما كان العنوان العريض عن تعهد رئيس الوزراء البريطاني بأن "الإرهاب لن ينتصر"، في إشارة إلى "إرهاب" حماس.

الديلي

 أما المثال الأكثر فظاظة، فقدمته التايمز البريطانية، التي أعادت إنتاج الادعاء الإسرائيلي-الأمريكي بشأن الاعتداء على الأطفال في 7 أكتوبر عبر مانشيت يقول: "إسرائيل تعرض صور أطفال تعرضوا للتشويه"، أما الصورة المرافقة أسفل ذلك العنوان فكانت لأطفال ضحايا في إحدى المستشفيات في غزة، مع تعليق بخط صغير في الزاوية السفلية من الصورة يقول: "الأبرياء يعانون من الطرفين".

 

التايمز البريطانية

إن الهدف من اتباع هذه الآليات التأطيرية هو تلطيف ما يستحق الاستنكار في سياق تغطية حرب راح ضحيتها حتى الآن زهاء 32 ألف شهيد، وغلق المجال أمام أي تعاطف مع ضحايا القصف الإسرائيلي العشوائي، حتى لو كانوا من الأطفال، بغية شرعنة الحرب عليهم وتطبيعها. وفي حين يحذر هذا التقرير من الحصاد المرير لمثل هذه الممارسات في الإعلام البريطاني، فإنه يعدها من علامات الانحطاط في البيئة الإعلامية المهيمنة والسائدة التي تقوض القيم العليا للصحافة وتنحرف عن أخلاقياتها، سعيا وراء صناعة إجماع لدعم حرب غير متكافئة منظورة في محكمة العدل الدولية باعتبارها ترقى إلى إبادة جماعية، ولو تطلب ذلك دفن الحقائق الموضوعية كافة وراء طبقة من الأكاذيب والإستراتيجيات المضللة. 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 26 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021