قتل واستهداف الصحفيين.. لماذا تفلت إسرائيل من العقاب؟

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول أنها في حالة حرب على فصائل المقاومة الفلسطينية في سابقة لم تعهدها الحالة الفلسطينية؛ إذ يعود آخر إعلان للحرب من قبل إسرائيل إلى حرب أكتوبر 1973. منذ ذلك الحين، تمارس إسرائيل جرائمها تحت يافطة العمليات العسكرية مرورا من لبنان إلى فلسطين. ونجد أن سلطات الاحتلال استخدمت الأدوات العسكرية الممكنة كافة وبإمداد مفتوح، وغطاء سياسي غربي يوفر لها الصيانة والحماية في وجه الإرادة الدولية منذ إعلان حالة الحرب في قطاع غزة، الأمر الذي أودى بحياة أكثر من 41 ألف شهيد، منهم أكثر من 16 ألف طفل وما يزيد على 11 ألف امرأة، إضافة إلى أكثر من 96 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد كان القطاع الصحفي من جملة المستهدفين بنيران الحرب الإسرائيلية، متمثلا في الصحفيين والمعدات والمكاتب والأستوديوهات الصحفية. وبلغت خسائر هذا القطاع أرقاما كبيرة جدا وغير معهودة في سياق النزاعات المسلحة. بناء على ذلك، سيركز المقال على قراءة مرجعية الحماية القانونية المقررة للصحفيين في النزاعات المسلحة، وأنماط الانتهاكات الإسرائيلية وكيفية إفلات إسرائيل من العقاب.

 

عن الحماية القانونية

أسهمت التطورات المتلاحقة في المنظومة الدولية في توفير حماية خاصة بالنشاط الصحفي في النزاعات المسلحة؛ إذ تكتسب الصحافة أهميتها من دورها في كشف الحقائق وإبراز الانتهاكات التي تقع بحق المدنيين الأبرياء والعزل. وانطلاقا من هذا الدور المهم، أسقَطَت اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وصفَ المدني على الصحفيين، والأعيان المدنية على المرافق الصحفية، حتى يكونوا مشمولين بالحماية العامة التي يتمتع بها المدنيون والأعيان المدنية في ظل النزاعات المسلحة في إطار المادة "4" من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المختصة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، والممتدة للحماية القادمة من المادة "4" بشأن المراسلين الحربيين بوصفهم مدنيين في إطار اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب لعام 1949.

شهدت المنظومة القانونية تطورا ملحوظا لتوفير حماية خاصة للصحفيين والنشاط الصحفي في أثناء النزاعات المسلحة. وقد تُوِّجت هذه الجهود بالنجاح خلال المؤتمر الدبلوماسي المنعقد في جنيف بين عامي 1974 و1977، الذي سعى إلى تحديث البروتوكولات الملحقة باتفاقيات جنيف لعام 1949. كان من بين هذه التحديثات تطوير المادة "4/أ/4" من اتفاقية جنيف الثالثة بهدف تعزيز حماية الصحفيين، وتُرجمت هذه المساعي إلى إنجاز فعلي من خلال المادة "79" في البروتوكول الأول لاتفاقيات جنيف، التي خصصت عددا من الأحكام لضمان حماية الصحفيين تحت عنوان "تدابير حماية الصحفيين."

يمكن ملاحقة الإسرائيليين سواء أكانوا أفرادا أو قادة أمام الجنائية الدولية عن طيف واسع من الانتهاكات؛ أولها جرائم استهداف الصحفيين في إطار جرائم الحرب بوصفها انتهاكات خطِرة للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة.

وقد ترسخت الحماية المقررة للصحفيين في عدد من القرارات الدولية الصادرة عن الهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة أو المستقلة، إلى جانب النقابات المحلية أو الدولية المتعلقة بالصحافة، ومنها قرار مجلس الأمن 2222 (2015)، الذي ينص على "ضرورة حماية الصحفيين والإعلاميين والأفراد المرتبطين بهم الذين يغطون حالات النزاع كمدنيين". إلى جانب ذلك، فقد أشار القرار ذاته بوضوح وصراحة إلى أن "المعدات والمكاتب والأستوديوهات الإعلامية هي أصول مدنية وليست أصولا أو ممتلكات عسكرية ولا يجب أن تكون هدفا لهجمات أو أعمال انتقامية". 

ولم تقف الجهود عند هذا الحد، بل إن  هناك عددا من القرارات التي أشارت  إلى ضرورة توفير حماية للصحفيين والأدوات الصحفية مثل قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رقم 33/2 المؤرخ في 29 أيلول/ سبتمبر 2016، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 70/162 المؤرخ في 17 كانون الأول/ ديسمبر 2015 بشأن سلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب. إلى جانب قرار اليونسكو رقم 29 "إدانة العنف ضد الصحفيين" المؤرخ في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 1997، وإعلان ميديلين "تأمين سلامة الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب"، الذي أعلنته اليونسكو في 4 أيار/مايو 2007، إضافة إلى قرارات أخرى.

 

أنماط الانتهاكات

مارست سلطات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكات متعددة بحق الصحافة في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الحرب على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023. لم تقتصر هذه الانتهاكات على الصحفيين فحسب، بل شملت أيضا استهداف مقارّهم وأدوات عملهم بهدف محاصرة الحقيقة وإسكاتها. وقد تعرض عدد من الصحفيين للاستهداف المباشر، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى حالات اعتقال، وسط حملات تحريضية إسرائيلية واسعة. ووفقا لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، فقد وُثّق استشهاد 208 صحفيا وإصابة المئات، إلى جانب اعتقال 36 صحفيا معروفين بالاسم.

اتخذت عمليات استهداف الصحفيين أشكالا متعددة، سواء خلال ممارسة نشاطهم الصحفي في الميدان، أو خلال عودتهم إلى بيوتهم بين ذويهم. وفي هذا الصدد، نجد أن آخر عمليات استهداف الصحفيين كانت لمصورَي شبكة الجزيرة فادي الوحيدي، وعلي العطار، فقد استُهدف الوحيدي بطلق ناري في العنق، دخل في إثره إلى العناية المركزة وتسبب في إصابته بالشلل الرباعي ودخوله في حالة غيبوبة تامة. أما العطار، فقد أصيب بطلق ناري في رأسه. كذلك فإن الصحفيين في قطاع غزة تعرضوا لعمليات الإخفاء القسري، بعد اعتقالهم من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في الهجوم البري على غزة، ولا يزال يخفي كثيرا منهم قسرا.

وتجدر الإشارة إلى أن عمليات الاستهداف للحالة الصحفية لم تقف عند الصحفيين بأعينهم، بل امتدت إلى عوائل الصحفيين من أجل الضغط عليهم بالتهديد بالاستهداف أو بالاستهداف المباشر، وفي هذا الصدد استُشهد ذوو كثير من الصحفيين، ومنهم عدد واسع من مراسلي شبكة الجزيرة وغيرها من المنصات الصحفية في قطاع غزة.

ومن ضمن أنماط الانتهاكات الإسرائيلية الأخرى التي وقعت على النشاط الصحفي في قطاع غزة، تدمير المقار الخاصة بالوكالات الصحفية سواء المحلية أو الدولية، إلى جانب تدمير عربات البث الفضائي، علاوة على قطع الاتصالات والكهرباء لتعطيل العمل الصحفي في نقل الحقيقة التي تدور في قطاع غزة للعالم الخارجي. وفي الصدد ذاته، نجد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أسهمت في إطار تعطيل العمل الصحفي على نحو متصاعد بالتعاون مع شركة ميتا.

 

جريمة ولكن؟

إن الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر تُعد انتهاكات واضحة وجلية للقوانين والأنظمة الدولية كافة التي تنظم النزاعات المسلحة، والتي يجب على سلطات الاحتلال الإسرائيلي الالتزام بها، ويعكس ذلك النية الإسرائيلية لارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق سكان غزة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي.

ويُمكن مُساءلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على صعيدين؛ الأول  يتمثل في المسؤولية الجنائية الفردية أمام المحكمة الجنائية الدولية، والآخر يتمثل في كيانها بصفتها دولة عضوا في هيئة الأمم المتحدة أمام محكمة العدل الدولية. وعليه، فإنه على صعيد الملاحقة عن المسؤولية الجنائية الفردية، فإنه يُمكن ملاحقة الإسرائيليين سواء أكانوا أفرادا أو قادة أمام الجنائية الدولية عن طيف واسع من الانتهاكات؛ أولها جرائم استهداف الصحفيين في إطار جرائم الحرب بوصفها انتهاكات خطِرة للقوانين والأعراف السارية على المنازعات الدولية المسلحة، وأيضا يمكن ملاحقتهم عن ارتكاب جرائم بحق الإنسانية بحكم أن عمليات الاستهداف أتت في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي موجه لمجموعة من السكان المدنيين "الصحفيين". إلى جانب ذلك، يمكن مساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها بصفتها دولة أمام محكمة العدل الدولية بموجب مخالفتها لقواعد القانون الدولي وأحكام النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الذي يوفر الاختصاص للمحكمة بموجب أحكام المادة "36".

الممارسات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر تُعد انتهاكات واضحة وجلية للقوانين والأنظمة الدولية كافة التي تنظم النزاعات المسلحة، والتي يجب على سلطات الاحتلال الإسرائيلي الالتزام بها، ويعكس ذلك النية الإسرائيلية لارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة الجماعية.

لملاحقة إسرائيل عن الجرائم المرتكبة، سواء على مستوى المسؤولية الجنائية الدولية أو بصفتها دولة، يجب الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية، التي تتمتع بعضوية في الجمعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية منذ 2018، قد قبلت اختصاص المحكمة عبر إعلان رسمي في 2015. وفي عام 2021، أعلنت المدعية العامة السابقة للمحكمة فتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية، ولكن هذا التحقيق لم يُفعّل حتى الآن. وآخر الإجراءات المتخذة في هذا الشأن كانت تقديم مكتب المدعي العام طلبات اعتقال إلى الدائرة التمهيدية الأولى، من دون صدور مذكرات اعتقال حتى لحظة إعداد هذه المقالة.

أما بشأن المسؤولية الدولية لإسرائيل بصفتها دولة عضوا  في الأمم المتحدة، ولا سيما فيما يتعلق بانتهاك حماية الصحفيين، فإن تفعيل اختصاص محكمة العدل الدولية يتطلب تقديم دعوى من دولة عضو في الأمم المتحدة. هذا الإجراء سيسمح للمحكمة بالنظر في الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق القانون الدولي. تجدر الإشارة إلى أن هناك قضية مقدمة من جنوب أفريقيا للنظر في الجرائم الإسرائيلية بدعوى ارتكاب الإبادة الجماعية.

هناك تقاعس واضح من قبل دول العالم في تفعيل أنظمتها القضائية الداخلية لمحاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين، ما يعكس غيابا حقيقيا للإرادة المنفردة لدى تلك الدول في ملاحقة هذه الجرائم.

 

الإفلات من العقاب

شكل الدعم الغربي منقطع النظير والقائم على السردية الإسرائيلية الداعية لاستباحة الدم الفلسطيني، إلى جانب الغطاء الأمني والسياسي على الصعيد الدولي، طوق النجاة لإفلات سلطات الاحتلال الإسرائيلي من العقاب كيانا وأفرادا. تصدرت الولايات المتحدة الأمريكية المشهد في تمكين سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تحدي الإرادة الدولية الداعية إلى وقف العدوان الحربي على قطاع غزة، إلى جوار الموقفين الألماني والإنجليزي. لقد سمح الدعم الغربي لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بالإمعان في استهداف الفلسطينيين والصحفيين منهم، وعطلت الولايات المتحدة مرارا وتكرارا القرارات الدولية، ولا سيما باستخدامها للفيتو في مجلس الأمن في وجه القرارات الداعية إلى وقف حرب الإبادة الجماعية.

كذلك تمددت العقبات الغربية لتشمل تهديد الأجسام الدولية والفاعلين فيها عبر تجميد الحسابات المالية أو المنع من السفر، وخصوصا ما حدث مع طاقم المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي عطلها لأكثر من عام حتى هذه اللحظة عن استصدار قرار بإلقاء القبض على أعضاء القيادة الإسرائيلية وفي مقدمتهم رئيس الوزراء ووزير دفاعه. يضاف إلى ذلك تعطيل قدرة المحكمة على مباشرة إجرائها بالتحقيق في الجرائم المرتكبة داخل قطاع غزة، ومنها الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين والمقارّ الصحفية.

 لا بد من التنويه إلى أن الإجراءات القضائية الدولية تستغرق وقتا طويلا؛ إذ يمكن أن يمتد النظر في الدعوى سنوات عديدة، فضلا عن الضغوط المستمرة التي تؤدي إلى تعطيل الإجراءات القانونية العاجلة، مثل إصدار أوامر إلقاء القبض، أو وقف العمليات العسكرية، أو التوقف عن استهداف المدنيين والمرافق المدنية. علاوة على ذلك، هناك تقاعس واضح من قبل دول العالم في تفعيل أنظمتها القضائية الداخلية لمحاسبة مرتكبي الجرائم من الإسرائيليين، ما يعكس غيابا حقيقيا للإرادة المنفردة لدى تلك الدول في ملاحقة هذه الجرائم.

 

الخاتمة

إن الحرب الدموية التي أطلقتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة خلفت نتائج صعبة القياس على صعيد الخسائر في المدنيين أو حتى الأعيان المدنية وغيرها من مظاهر الحياة؛ فقد كان من جملة هذه الخسائر ما تعرض له القطاع الصحفي على صعيد العاملين فيه أو أصوله الصحفية رغم الحماية التي أقرتها القواعد القانونية والقرارات الدولية. وقد أسهمت عدة عوامل في الإفلات المستمر لسلطات الاحتلال الإسرائيلي على المستويين السياسي والأمني من العقاب، ولا يزال هذا الإفلات قائما نظرا للغطاء الغربي على قاعدة تحدي الإرادة الدولية من خلال تشكيل غطاء عسكري وسياسي لحرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل.

المزيد من المقالات

قضايا الهجرة ومأزق التأطير في الصحافة الغربية

كيف تؤثر الصحافة الغربية في تشكيل سردية الهجرة؟ ما الأطر الصحفية الأكثر استخداما في تغطية قضاياها؟ وهل تغطية المظاهرات المناهضة للهجرة محايدة أم مؤدلجة؟ الزميلة سلمى صقر تحلل تغطيات لجانب من الصحافة الغربية تماهت مع خطاب العنصرية الذي يتبناه أقصى اليمين.

Salma Saqr
سلمى صقر نشرت في: 29 يناير, 2026
صحفي أم محلل؟

المسافة بين الصحافة والتحليل الرياضي دقيقة جدا، حقلان يلتقيان في تقديم المعلومات للجمهور، ويختلفان في الأدوات والمعارف. ما هي الحدود بينهما؟ ولماذا على الصحفيين الالتزام بمعايير مهنة الصحافة قبل "المغامرة" بالتحليل؟

همام كدر نشرت في: 18 يناير, 2026
مؤتمر الصحافة الاستقصائية.. الهجرة والمساءلة والحرية

في ماليزيا، اجتمع عشرات الصحفيين في المؤتمر العالمي للصحافة الاستقصائية لسرد تجاربهم الميدانية. بين تحقيقات الهجرة على خطوط الموت، ومعارك الخصوصية والتشريعات المقيّدة وحجب المعلومات، ما يزال الصحفيون الاستقصائيون يواجهون قوانين "الصمت" وإخفاء الحقيقة.

سماح غرسلي نشرت في: 15 يناير, 2026
الصحة شأن سياسي، وعلى الصحافة أن تكون كذلك

يدافع المقال عن أطروحة جوهرية مفادها أن الصحة، باعتبارها قضية مجتمعية مركزية، لا يمكن فصلها عن السياسات العامة والقرارات السياسية التي تحدد مآلاتها. ومن ثم، فإن دور الصحفي لا يقتصر على نقل المعلومات الطبية أو تبسيط المصطلحات للجمهور، بل يتجاوز ذلك إلى مساءلة السياسات الصحية بحس نقدي، وتحليل أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بما يعيد النقاش إلى جوهره: الصحة كحق عام ومسؤولية سياسية قبل أن تكون شأنا تقنيا.

أنيس الجرماني نشرت في: 13 يناير, 2026
من سروليك إلى حنظلة.. الكاريكاتير كرمز إعلامي

من شخصية سروليك الإسرائيلي المدافعة عن الاحتلال إلى حنظلة الفلسطيني المقاوم والساخر، يبرز الكاريكاتير، كساحة أخرى للصراع على الذاكرة والمستقبل. كيف ظهرت هذه الشخصيات، وما رمزيتها الإعلامية؟ ولماذا ما يزال الكاريكاتير مؤثرا؟

سجود عوايص نشرت في: 11 يناير, 2026
الصحافة في موريتانيا.. ما خلف مؤشرات حرية التعبير

تحتل موريتانيا مرتبة الصدارة في مؤشر حرية التعبير الصادر عن "منظمة مراسلون بلاد" في العالم العربي، لكن خلف هذه الصورة، تواجه وسائل الإعلام والصحفيون تحديات كبيرة ترتبط بضبابية مفهوم "الصحفي"، وقدرتهم على تمثل أدوار المهنة في المساءلة والمحاسبة. ورغم الجهود الرسمية، فإن السمة الأساسية للمشهد الإعلامي الموريتاني هي: التأرجح.

 Ahmed Mohamed El-Moustapha
أحمد محمد المصطفى نشرت في: 7 يناير, 2026
المسافة بين البنادق والصحافة في كولومبيا

كيف يعمل الصحفيون والبنادق فوق رؤوسهم؟ ما حدود تحدي عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية؟ وهل المعلومة أهم من سلامة الصحفي؟ من الحدود الكولومبية- الفنزويلية، يروي أيمن الزبير، مراسل الجزيرة، لمجلة الصحافة تجارب صحفيين يبحثون عن الحقيقة "بقدر ما يسمح لها".

أيمن الزبير نشرت في: 29 ديسمبر, 2025
كيف تجعل الصحافة أزمة المناخ قضية الناس؟

بين استيراد منظومة مفاهيم ومصطلحات غربية لا تنسجم مع البيئة العربية، وإنكار الأزمة المناخية أو العجز عن تبسيطها وشرحها للناس، تبرز قيمة الصحافة في تنوير الجمهور وإظهار أن قضايا التغير المناخي تمس جوهر الحياة اليومية للإنسان العربي.

Bana Salama
بانا سلامة نشرت في: 24 ديسمبر, 2025
ليبيا على سلم حرية التعبير.. هل نصدق المؤشرات؟

هل يعكس تحسن تصنيف ليبيا على مؤشرات حرية التعبير وضعية الصحفيين الحقيقية؟ وماذا تخفي الأرقام عن تأثير الانقسام السياسي وغياب التشريعات على المهنة؟ وما التحديات الأساسية لظهور "المؤثرين على المنصات الرقمية؟

عماد المدولي نشرت في: 17 ديسمبر, 2025
كيف يحمينا الشك من التضليل؟

هل تكفي الأدوات التقنية وحدها لإنقاذ الصحفيين من موجات التضليل التي ازدادت تعقيدا وخطورة في عصر الذكاء الاصطناعي؟ وكيف يمكن أن يتحول الشك المهني والحسّ النقدي إلى آليات أساسية في عملية التحقق من الأخبار؟ وما هي التحديات الجديدة التي تفرضها المنصات الرقمية على مدققي المعلومات في زمن السرعة وتدفق المعلومات؟

إسلام رشاد نشرت في: 14 ديسمبر, 2025
أي صورة ستبقى في الذاكرة العالمية عن غزة؟

أي صورة ستبقى في المخيلة العالمية عن غزة؟ هل ستُختصر القصة في بيانات رسمية تضع الفلسطيني في خانة "الخطر"؟ أم في صور الضحايا التي تملأ الفضاء الرقمي؟ وكيف يمكن أن تتحول وسائل الإعلام إلى أداة لترسيخ الذاكرة الجماعية وصراع السرديات؟

Hassan Obeid
حسن عبيد نشرت في: 30 نوفمبر, 2025
ظاهرة "تجنب الأخبار".. هل بتنا نعرف أكثر مما ينبغي؟

رصدت الكثير من التقارير تفشي ظاهرة "تجنب الأخبار" بسبب الضغوط النفسية الشديدة وصلت حد الإجهاد النفسي نتيجة تلقي كميات ضخمة من الأخبار والمعلومات. ما تأثيرات هذه الظاهرة على غرف الأخبار؟ وكيف يمكن التعامل معها؟

وسام كمال نشرت في: 16 نوفمبر, 2025
الصحافة الثقافية.. تاريخ المجتمع والسلطة والتحولات الكبرى

تطورت الصحافة الثقافية في العالم العربي في سياق وثيق الارتباط بالتحولات السياسية والاجتماعية، ورغم كل الأزمات التي واجهتها فإن تجارب كثيرة حافظت على أداء دورها في تنوير المجتمع. ما هي خصائص هذه التجارب ومواضيعها، وكيف تمثلت الصحافة الثقافية وظيفتها في التثقيف ونشر الوعي؟

علاء خالد نشرت في: 13 نوفمبر, 2025
حرب السودان.. حين يُجرَّد الصحفيون من المهنة

"يُلقي الصحفيون السودانيون باللوم على المنظمات الدولية المعنيّة بِحرّيّة الصحافة، متهمين إياها بالتقاعس عن دعمهم والاكتفاء بتقديم مساعدات محدودة في الأسابيع الأولى للحرب، ثم تُرِك نحو 500 صحفي سوداني يصارعون ظروفا معيشية قاسية بلا دخل ثابت". عن وضعية الصحافة والصحفيين السودانيين يكتب محمد سعيد حلفاوي لمجلة الصحافة.

محمد سعيد حلفاوي نشرت في: 9 نوفمبر, 2025
الصحافة المتأنية في زمن الذكاء الاصطناعي: فرصة صعود أم بوادر أفول؟

هل يمكن أن تساهم أدوات الذكاء الاصطناعي في ترويج وانتشار الصحافة المتأنية التي ما تزال تحظى بنسبة مهمة من متابعة الجمهور، أم ستسهم في اندثارها؟ يقدّم الزميل سعيد ولفقير قراءة في أبرز الأدوات، ويبحث في الفرص الجديدة التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي للصحافة المتأنية، خاصة في مجال خيارات البحث.

. سعيد ولفقير. كاتب وصحافي مغربي. ساهم واشتغل مع عددٍ من المنصات العربية منذ أواخر عام 2014.Said Oulfakir. Moroccan writer and journalist. He has contributed to and worked with a number of Arab media platforms since late 2014.
سعيد ولفقير نشرت في: 4 نوفمبر, 2025
كما في رواندا.. هل يمكن ملاحقة الصحافة الإسرائيلية بتهمة المشاركة في الإبادة الجماعية؟

"إرهابيون"، "وحوش"، "منتمون إلى حماس يجب قتلهم"، وتوصيفات أخرى لاحقت الصحفيين الفلسطينيين في الإعلام الإسرائيلي. أنس الشريف، صحفي الجزيرة، كان واحدا ممن تعرضوا لحملة ممنهجة انتهت باغتياله في غزة. ماهي أنماط التحريض الإعلامي ضد الصحفيين الفلسطينيين في إعلام الاحتلال؟ وهل يمكن متابعة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية أمام العدالة الدولية كما حدث في رواندا؟

ناصر عدنان ثابت نشرت في: 2 نوفمبر, 2025
البروباغندا بين الضمير المهني والأجندة المفروضة

حين فكرت وسائل الإعلام في صياغة مواثيق التحرير والمدونات المهنية، كان الهدف الأساسي هو حماية حرية التعبير. لكن التجربة بينت أنها تحولت إلى "سجن كبير" يصادر قدرة الصحفيين على مواجهة السلطة بكل أشكالها. وهكذا يلبس "الأخ الأكبر" قفازات ناعمة ليستولي على ما تبقى من مساحات لممارسة مهنة الصحافة.

فرح راضي الدرعاوي Farah Radi Al-Daraawi
فرح راضي الدرعاوي نشرت في: 15 أكتوبر, 2025
عن تداعي الصحافة الثقافية.. أعمق من مجرد أزمة!

ترتبط أزمة الصحافة الثقافية في العالم العربي بأزمة بنيوية تتمثل في الفشل في بناء الدولة ما بعد الاستعمار، وقد نتج عن ذلك الإجهاز على حرية التعبير ومحاصرة الثقافة واستمرار منطق التبعية والهيمنة والنتيجة: التماهي التام بين المثقف والسلطة وانتصار الرؤية الرأسمالية التي تختزل الثقافة في مجرد "سلعة".ما هي جذور أزمة الصحافة الثقافية؟ وهل تملك مشروعا بديلا للسلطة؟

هشام البستاني نشرت في: 12 أكتوبر, 2025
آليات التكامل بين الدعاية العسكرية والعمليات الميدانية ضد الصحفيين الفلسطينيين في غزة

مراكز استخبارات ومنظمات ضغط وإعلام إسرائيلية عملت منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على غزة بالتوازي مع آلة الحرب في استهداف الصحفيين مهنيًا ومعنويًا. الإعلام الإسرائيلي، بنسختيه العبرية والإنجليزية، عزّز روايات المؤسستين العسكرية والأمنية وروّجها عالميًا، عبر حملات تشويه ممنهجة أغرقت الصحفيين باتهامات فضفاضة بلا أدلة. كيف أصبح استهداف الصحفيين إستراتيجية ممنهجة؟ وما آليات التنسيق بين الدعاية العسكرية وقتل الصحفيين الفلسطينيين؟

إبراهيم الحاج نشرت في: 8 أكتوبر, 2025
جندي برتبة مراسل أو صحافة على مقاس الجيش الإسرائيلي

يقدّم المقال قراءة تاريخية في أثر المراسل العسكري الإسرائيلي وأدواره المتماهية مع الفعل الحربي منذ ما قبل النكبة، عبر نقل أخبار العصابات الصهيونية وخلق حالة من التماهي بين الصحافة والعنف. وقد تحولت هذه "الوظيفة" لاحقا إلى أداة لتدويل الرواية الإسرائيلية، قبل أن تصبح مرجعًا أساسيًا في تغطية الحروب مثل العراق وأوكرانيا.

سجود عوايص نشرت في: 1 أكتوبر, 2025
دينامية "الاقتباس": التأثير المتبادل بين الصحافة والعلوم الاجتماعية

تقارب هذه المقالة مسألة "الاقتباس" بوصفها ضرورة إبستمولوجية ومنهجية، وتدعو إلى تجاوز الثنائية الصارمة بين الحقلين من خلال تبني منهج "التعقيد" الذي يسمح بفهم تداخلهما ضمن تحولات البنى الاجتماعية والمهنية. كما يجادل المقال بأن هذا التفاعل لا يُضعف استقلالية أي من الحقلين، بل يُغنيهما معرفيًا، ويمنح الصحافة مرونة أكبر في إنتاج المعنى داخل عالم تتسم فيه المعلومة بالسيولة والتدفق.

أنس الشعرة نشرت في: 28 سبتمبر, 2025
الصحفي السوري بين المنفى والميدان

كيف عاش الصحفي السوري تجربة المنفى ؟ وما هي ملامح التجربة الصحفية السورية بعد ثورة 2011: هل كانت أقرب إلى النشاط أم إلى المهنة؟ الزميل محمد موسى ديب يحاول في هذا المقال قراءة هوية المهنة المتأرجحة بين المنفى والميدان خاصة في ظل حكم نظام الأسد.

محمد موسى ديب نشرت في: 23 سبتمبر, 2025
تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي والشراكة "الحذرة"

هل ستساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مدققي المعلومات، أم ستضيف عليهم أعباء جديدة خاصة تلك التي تتعلق بالتحقق من السياقات؟ ما أبرز التقنيات التي يمكن الاستفادة منها؟ وإلى أي مدى يمكن أن يبقى الإشراف البشري ضروريا؟

خالد عطية نشرت في: 14 سبتمبر, 2025
نجونا… وبقينا على قيد الحياة!

في العادة يعرف الصحفيون بمساراتهم وصفاتهم المهنية، لكن يمنى السيد، الصحفية التي عاشت أهوال الحرب في غزة، تعرف نفسها بـ: ناجية من الإبادة. وربما يفسد أي اختصار أو تقديم عفوية هذه الشهادة/ البوح الذي يمتزج فيه الصحفي بالإنساني وبالرغبة الغريزية في النجاة..

يمنى السيد نشرت في: 10 سبتمبر, 2025