الإعلام الرياضي بعيون الصحفي همام كدر

 

دخل الصحفي السوري هُمام كدر عالمَ الإعلام الرياضي منذ العام 2006، وعمل في عددٍ من المواقع الإلكترونية. وفي عام 2011، شقَّ كدر الذي درس في كلية الإعلام بجامعة دمشق، طريقه نحو شبكة قنوات "بي إن سبورتس" (الجزيرة الرياضية سابقاً)، وهو التاريخ الذي غادر فيه بلاده. واليوم يعمل صاحب الـ35 عاماً صحفيا في الموقع الإلكتروني لشبكة قنوات "بي إن سبورتس".

 تحدّثت "مجلة الصحافة" مع كدر للوقوف على واقع الإعلام الرياضي في العالم العربي، وخصوصية مزاولة هذه المهنة، والتحدّيات التي تواجه الصحفيين العاملين في الشأن الرياضي، إضافةً إلى تأثير الرقمنة الإعلامية في العمل الإعلامي الرياضي.

الصحفي الرياضي همام كدر.
الصحفي الرياضي همام كدر.

 خصوصية العمل في الرياضة

 كغيره من الاختصاصات الإعلامية، ينفرد الإعلام الرياضي بخصوصية تمثّله وحده رغم عدم خروجه عن القوالب الإعلامية الأساسية المعمول بها في المهنة. وتتعلّق هذه الخصوصية بالرياضة في حدِّ ذاتها، وما تتطلّبه من لغة خاصة ومرونة في العمل.. "العمل الإعلامي في الحقل الرياضي مثير للغاية، فهو واحد من أكثر التخصصات الصحفية الحيوية، والحيوية صفة متأصلة في الصحفي قبل أن يشق طريقه نحو الاختصاص"، يشرح الصحفي همام كدر عن الخصوصية.

 ويتابع "الصحفي الرياضي يُطبع بطابع المنافسات، على أساس السرعة والرشاقة في التغطية، وكتابة الأخبار تحت الضغط"، مُضيفاً: "ما زلتُ أذكر تمارين الدكتور أديب خضور في جامعة دمشق (قسم الإعلام قبل أن يتحول إلى كلية)، عندما كان يدرّب الطلّاب على تحرير الخبر الرياضي، وتحديداً خبر مباراة كرة القدم، لأنه يحتوي على كل العناصر الخبرية المثالية، فحين تذكر نتيجة الفريقين المتنافسين، والملعب (المكان)، والمناسبة، والتاريخ، فإنك تجيب عن الأسئلة الستة التي تشكل أساس الخبر.. الخبر الذي هو أساس أي صحفي".

واستطرد كدر في الحديث عن آنية العمل: "حالياً نحن نتعامل بالثواني، ومطالبون بالنشر على أكثر من منصة في الوقت عينه، وبتفاصيل التفاصيل".

 يشعر كدر أنه محظوظ لأنه عاصر الفترة التي كان ينتظر فيها جريدة الثلاثاء ليعرف تحليل المختصين عن مباريات السبت والأحد، قبل أن تصبح حقائق وأحداث المباريات تصله فور حدوثها بفضل التطبيقات الحديثة، حتى أسرع من البث المباشر المتلفز.. "علينا أن نستوعب كل التغيّرات التي حدثت في الصحافة والانتقال، فسابقاً كان الصحفي يكتب الخبر ويرسله إلى الجريدة عن مباراة اليوم ليُنشر في عدد الغد.. تخيلوا هذه المسافة الزمنية الطويلة إذا ما قارنّاها بالإعلام الحالي"، موضحاً أن كل من عاصر هذين الزمنين في تناول وسائل الإعلام للأحداث الرياضية سيشعر بالغنى.

 جمهور نوعي للرياضة

 يرى كدر أن خصوصية الإعلام الرياضي لا تتوقّف عند العمل به فحسب، بل تمتد إلى الجمهور المتابع للرياضة، ويقول: "هناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة".

 ويوضّح أن حذاقة الجمهور أدّت إلى وجود تداخل بين عمل الصحفي الهاوي وعمل الصحفي المحترف، وهو ما زاد من التحديات التي تُفرض أمام الصحفي المحترف.

 وبات الآن بمقدور جمهور الرياضة الوصول إلى المعلومات والأرقام كحال الصحفي الرياضي تماماً، حتّى إن الصحفيين المحترفين باتوا يستقون هذه المعلومات والبيانات والأفكار من منصات الإعلام الحديث التي يديرها هواة، حسب كدر الذي قال أيضاً: "ربما ليست هذه المنصّات في أغلبها احترافية، ولكن بعضها يحركنا للتحقق والتوسع".

 وغير بعيد عن واقع الجمهور، فإن الرياضة وكرة القدم تحديداً تعزز الشعور القومي للناس، فهناك دول تشتهر لأن منتخبها الوطني تأهل إلى كأس العالم، مثل جامايكا في مونديال 1998 وبنما عام 2018، وفقاً لكدر الذي تابع قائلا: "ميدالية أولمبية واحدة من أي معدن تعرّف ببلد صاحبها عند ملايين من الناس، وهذه حقيقة لأن أرقام المشاهدات في كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية تكاد تفوق أي حدث آخر، رياضيا كان أو غير رياضي".

 ويشدّد كدر على ضرورة عدم الخلط إعلامياً بين الدول والمنتخبات، وهنا يجب القول: "فاز منتخب إنجلترا مثلاً على نظيره الفرنسي" بدلاً من قول "فازت إنجلترا على فرنسا".

ناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة. الصورة من مباراة روسيا وكرواتيا في كأس العالم روسيا 2018. تصوير: ماتيو كيامبيلي – غيتي.
هناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة. الصورة من مباراة روسيا وكرواتيا في كأس العالم روسيا 2018. تصوير: ماتيو كيامبيلي – غيتي.

بين الخبر والتحليل

 يُعتبر العمل الإعلامي في القسم الرياضي من أكثر الاختصاصات الإعلامية التي يتداخل فيها الخبر مع الرأي مع التحليل، وهو ما يشكّل خلطاً كبيراً في الأنواع الصحفية. وفي هذا السياق يوضّح كدر أنه في الإعلام الرياضي هناك فرق بين الصحفي والمحلل، لكون العمليْن ربما يقوم بهما الصحفي، لذلك يتداخلان بشكل كبير.

 وقال: "ليس المطلوب من الصحفي ألا يحلل المباريات، بل المطلوب ألا يخلط بين كتابة مقال الرأي وغيره من الأجناس الصحفية، وأن يقدم نفسه لقارئه منذ بداية المادة على أنه محلل أو صحفي يقرأ حدثا ما".

 وشدّد كدر على أن تنوّع منصات النشر الرقمية زاد من ضرورة استخدام المنصّات المناسبة في الإعلام الرياضي لتقديم الجنس الصحفي المناسب لقرّائها، فعلى سبيل المثال يُستخدم موقع التواصل "تويتر" من أجل نشر الحقائق السريعة والانطباعات المباشرة، في حين يُستخدم موقع "فيسبوك" من أجل الأفكار الأكثر توسّعاً وتفصيلا، ويوتيوب من أجل التحليل المصوّر، وذلك لكون الإعلام الرياضي يعتمد على الصورة التي تُحلَّل في المباريات.

 منصات إعلامية للهواة

 شهدت السنوات الماضية "طفرة" في المنصّات الإعلامية الرياضية التي يُطلقها هواة وأناس عاديون يحبّون الرياضة، حتّى بات التفريق بين أسمائها أمراً غاية في الصعوبة.

 ورغم عدم وجود صحفيين محترفين يقفون خلف هذه المنصّات، فإنّها حقّقت متابعات واسعة فاقت في بعض الأحيان المتابعة التي تحصدها وسائل الإعلام الرياضية المتخصّصة، بسبب قدرة القائمين على هذه المنصّات على تقديم المحتوى بشغف قرَّبهم من الجمهور.

 غير أن الصحفي هُمام كدر يرى أنَّ ظهور هذه المنصّات أمر إيجابي، على الرغم من أنَّ انتشارها أزعج الكثيرين. ويدلّل على رأيه بأنه لطالما كان هدف الصحفيين إيصال المعلومات إلى الناس وجعلهم يعرفون أكثر، فإن هذه المنصّات باتت مؤهّلة لتشارك الصحفي في هذه المهمّة.

 بالمقابل، رأى كدر أنه عندما تزداد منصات الرياضة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيزداد معها التركيز على أمور معينة تهم أصحابها، فهناك من يهتم بنشر الجوانب الإنسانية في كرة القدم، وهناك من يركز على تنافس فريقين أو لاعبين بعينهم، يعزز كره هذا الطرف وحُب ذاك الطرف، مما يصل إلى التطرّف في الحب والكره أحياناً.

 وأوضح كدر أن السبيل لحل هذه المشكلة يكمن في الكتابة المضادة عن الرياضة وجوانبها الإيجابية والإنسانية والتقاط القصص الجميلة منها، كما نصح مشجّعي أي فريقٍ أن يجرّبوا رؤية الأمور التحليلية من وجهة نظر محايدة، وألّا يدافعوا عن فريقهم أو نجمهم إن كان على خطأ.

 تحدّي جماح الجمهور

 من أبرز المزايا التي تميّز العمل الإعلامي هو الجمهور الرياضي المشاكس، الذي لديه نهم للاستمرار في طرح الآراء والمعلومات والتحليلات الرياضية، ويحب دائماً أن يأخذ دوراً مشابهاً لدور الصحفي. وساعد في ذلك انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي منحت كل فردٍ منصّة يعبّر فيها عن أفكاره ويطرح معلومات وأفكارا مختلفة.

 ويعلّق كدر على هذه الحالة بأنّها فرضت تحدّياً جديداً على الصحفيين الرياضيين، لكنه "تحدٍ جميل للغاية"، وتساءل: "هناك هواة ينتجون مواد محترفة للغاية.. ما المشكلة في أن نتعلم منهم؟"

 وأكمل حديثه: "ربّما يقوم الهواة بعملهم بمزاج الحب، فإن مادتهم الإعلامية تخرج جذّابة للغاية، مع حاجتها إلى بعض التقويمات والمساعدة في بعض الأمور، وهنا علينا ألا نبخل بأي مساعدة تطلب منا.. هذه نصيحة أخرى للصحفيين الرياضيين؛ أن نصحوَ يومياً ونتذكر أن مهنتنا يلزمها دوماً المزاج الجيد والذهنية المتقدة، وأن تكون المباريات والمنافسات من أحب الأمور على قلب الصحفي حتى يحب المتلقي موادّه".

 ومن التحدّيات التي يواجهها الصحفي الرياضي، أن الأندية صار لديها مواقع إلكترونية ومعرّفات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر خلالها كل المعلومات عن النادي، ولم تعد هذه المعلومات حكرا على الصحفي، مما جعل هذا الصحفي يواجه مصاعب في عمله إذا لم يلجأ إلى الإنترنت ويتابع هذه المنصّات، وفقاً لكدر.

 ويضيف: "أصبحت الأندية في أغلبها تستخدم نوعين من النشر: الأول هو منصات الإعلام الحديث لنشر الأخبار العاجلة كالتوقيع مع لاعب، والثاني هو الموقع الرسمي الذي حتى الآن لا يمكن الاستغناء عنه؛ فنحن بحاجة إلى بيان طويل أو مقابلة مع اللاعب نفسه الذي أعلنا عن انتقاله ضمن تغريدة أو منشور".

 وتساءل كدر عن مدى قدرة المواقع الإلكترونية على الصمود في ظل توفير فيسبوك مثلاً لخيار نشر المقالات بتنسيقات تشبه إلى حد كبير تنسيقات مواقع الويب.

 صمود الصحيفة الورقية الرياضية

 بينما تُعلن اليوم صحف كُبرى إقفال طبعاتها الورقية بسبب تغيّر احتياجات السوق وهجوم الرقمنة، ما زالت الصحف والمجلّات الرياضية تلقى إقبالاً من الجمهور. ويبرّر الصحفي هُمام كدر هذه النقطة بأنه "في الرياضة وكرة القدم تحديداً لا يستطيع المُتابع مقاومة جاذبية البوستر الورقي الذي كنا ننتظره لنعلقه في غرفنا، وفي أوروبا هناك مواد منفصلة خاصة بالمطبوعة تختلف عن التي تنشر في موقع هذه المطبوعة نفسها على الإنترنت، ربما لأن لها قارئا خاصا".

مشجع للفريق الفرنسي يحمل صحيفة فرنسية ضمن مباراة فرنسا والأرجنتين، إذ ما زالت الصحف الورقية الرياضية تجذب الجمهور الرياضي في العصر الرقمي. تصوير: جون سيبلي – رويترز.
مشجع للفريق الفرنسي يحمل صحيفة فرنسية ضمن مباراة فرنسا والأرجنتين، إذ ما زالت الصحف الورقية الرياضية تجذب الجمهور الرياضي في العصر الرقمي. تصوير: جون سيبلي – رويترز.

وختم كدر حديثه لمجلة "الصحافة" بنصائح قدّمها لطلّاب الصحافة والذين يطمحون لأن يكونوا صحفيين رياضيين، أن يعملوا على الأمرين معاً بالتساوي دائماً، وهما حب الرياضة والتدرب على الأصول الصحفية، فلا يكفي أن تكون محباً لكرة القدم أو لاعبا سابقا كي تصبح صحفياً ولا حتى محللاً، وأن هناك أصولا مهنية إعلامية لابد من المرور بها، إضافةً إلى أن التحول نحو الإعلام الرقمي لا يعني التخلي عنها.

المزيد من المقالات

دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021