الإعلام الرياضي بعيون الصحفي همام كدر

 

دخل الصحفي السوري هُمام كدر عالمَ الإعلام الرياضي منذ العام 2006، وعمل في عددٍ من المواقع الإلكترونية. وفي عام 2011، شقَّ كدر الذي درس في كلية الإعلام بجامعة دمشق، طريقه نحو شبكة قنوات "بي إن سبورتس" (الجزيرة الرياضية سابقاً)، وهو التاريخ الذي غادر فيه بلاده. واليوم يعمل صاحب الـ35 عاماً صحفيا في الموقع الإلكتروني لشبكة قنوات "بي إن سبورتس".

 تحدّثت "مجلة الصحافة" مع كدر للوقوف على واقع الإعلام الرياضي في العالم العربي، وخصوصية مزاولة هذه المهنة، والتحدّيات التي تواجه الصحفيين العاملين في الشأن الرياضي، إضافةً إلى تأثير الرقمنة الإعلامية في العمل الإعلامي الرياضي.

الصحفي الرياضي همام كدر.
الصحفي الرياضي همام كدر.

 خصوصية العمل في الرياضة

 كغيره من الاختصاصات الإعلامية، ينفرد الإعلام الرياضي بخصوصية تمثّله وحده رغم عدم خروجه عن القوالب الإعلامية الأساسية المعمول بها في المهنة. وتتعلّق هذه الخصوصية بالرياضة في حدِّ ذاتها، وما تتطلّبه من لغة خاصة ومرونة في العمل.. "العمل الإعلامي في الحقل الرياضي مثير للغاية، فهو واحد من أكثر التخصصات الصحفية الحيوية، والحيوية صفة متأصلة في الصحفي قبل أن يشق طريقه نحو الاختصاص"، يشرح الصحفي همام كدر عن الخصوصية.

 ويتابع "الصحفي الرياضي يُطبع بطابع المنافسات، على أساس السرعة والرشاقة في التغطية، وكتابة الأخبار تحت الضغط"، مُضيفاً: "ما زلتُ أذكر تمارين الدكتور أديب خضور في جامعة دمشق (قسم الإعلام قبل أن يتحول إلى كلية)، عندما كان يدرّب الطلّاب على تحرير الخبر الرياضي، وتحديداً خبر مباراة كرة القدم، لأنه يحتوي على كل العناصر الخبرية المثالية، فحين تذكر نتيجة الفريقين المتنافسين، والملعب (المكان)، والمناسبة، والتاريخ، فإنك تجيب عن الأسئلة الستة التي تشكل أساس الخبر.. الخبر الذي هو أساس أي صحفي".

واستطرد كدر في الحديث عن آنية العمل: "حالياً نحن نتعامل بالثواني، ومطالبون بالنشر على أكثر من منصة في الوقت عينه، وبتفاصيل التفاصيل".

 يشعر كدر أنه محظوظ لأنه عاصر الفترة التي كان ينتظر فيها جريدة الثلاثاء ليعرف تحليل المختصين عن مباريات السبت والأحد، قبل أن تصبح حقائق وأحداث المباريات تصله فور حدوثها بفضل التطبيقات الحديثة، حتى أسرع من البث المباشر المتلفز.. "علينا أن نستوعب كل التغيّرات التي حدثت في الصحافة والانتقال، فسابقاً كان الصحفي يكتب الخبر ويرسله إلى الجريدة عن مباراة اليوم ليُنشر في عدد الغد.. تخيلوا هذه المسافة الزمنية الطويلة إذا ما قارنّاها بالإعلام الحالي"، موضحاً أن كل من عاصر هذين الزمنين في تناول وسائل الإعلام للأحداث الرياضية سيشعر بالغنى.

 جمهور نوعي للرياضة

 يرى كدر أن خصوصية الإعلام الرياضي لا تتوقّف عند العمل به فحسب، بل تمتد إلى الجمهور المتابع للرياضة، ويقول: "هناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة".

 ويوضّح أن حذاقة الجمهور أدّت إلى وجود تداخل بين عمل الصحفي الهاوي وعمل الصحفي المحترف، وهو ما زاد من التحديات التي تُفرض أمام الصحفي المحترف.

 وبات الآن بمقدور جمهور الرياضة الوصول إلى المعلومات والأرقام كحال الصحفي الرياضي تماماً، حتّى إن الصحفيين المحترفين باتوا يستقون هذه المعلومات والبيانات والأفكار من منصات الإعلام الحديث التي يديرها هواة، حسب كدر الذي قال أيضاً: "ربما ليست هذه المنصّات في أغلبها احترافية، ولكن بعضها يحركنا للتحقق والتوسع".

 وغير بعيد عن واقع الجمهور، فإن الرياضة وكرة القدم تحديداً تعزز الشعور القومي للناس، فهناك دول تشتهر لأن منتخبها الوطني تأهل إلى كأس العالم، مثل جامايكا في مونديال 1998 وبنما عام 2018، وفقاً لكدر الذي تابع قائلا: "ميدالية أولمبية واحدة من أي معدن تعرّف ببلد صاحبها عند ملايين من الناس، وهذه حقيقة لأن أرقام المشاهدات في كأس العالم ودورات الألعاب الأولمبية تكاد تفوق أي حدث آخر، رياضيا كان أو غير رياضي".

 ويشدّد كدر على ضرورة عدم الخلط إعلامياً بين الدول والمنتخبات، وهنا يجب القول: "فاز منتخب إنجلترا مثلاً على نظيره الفرنسي" بدلاً من قول "فازت إنجلترا على فرنسا".

ناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة. الصورة من مباراة روسيا وكرواتيا في كأس العالم روسيا 2018. تصوير: ماتيو كيامبيلي – غيتي.
هناك خصوصية كبيرة للجمهور الرياضي، فهو جمهور ذكي للغاية ومتابع لكل صغيرة وكبيرة. الصورة من مباراة روسيا وكرواتيا في كأس العالم روسيا 2018. تصوير: ماتيو كيامبيلي – غيتي.

بين الخبر والتحليل

 يُعتبر العمل الإعلامي في القسم الرياضي من أكثر الاختصاصات الإعلامية التي يتداخل فيها الخبر مع الرأي مع التحليل، وهو ما يشكّل خلطاً كبيراً في الأنواع الصحفية. وفي هذا السياق يوضّح كدر أنه في الإعلام الرياضي هناك فرق بين الصحفي والمحلل، لكون العمليْن ربما يقوم بهما الصحفي، لذلك يتداخلان بشكل كبير.

 وقال: "ليس المطلوب من الصحفي ألا يحلل المباريات، بل المطلوب ألا يخلط بين كتابة مقال الرأي وغيره من الأجناس الصحفية، وأن يقدم نفسه لقارئه منذ بداية المادة على أنه محلل أو صحفي يقرأ حدثا ما".

 وشدّد كدر على أن تنوّع منصات النشر الرقمية زاد من ضرورة استخدام المنصّات المناسبة في الإعلام الرياضي لتقديم الجنس الصحفي المناسب لقرّائها، فعلى سبيل المثال يُستخدم موقع التواصل "تويتر" من أجل نشر الحقائق السريعة والانطباعات المباشرة، في حين يُستخدم موقع "فيسبوك" من أجل الأفكار الأكثر توسّعاً وتفصيلا، ويوتيوب من أجل التحليل المصوّر، وذلك لكون الإعلام الرياضي يعتمد على الصورة التي تُحلَّل في المباريات.

 منصات إعلامية للهواة

 شهدت السنوات الماضية "طفرة" في المنصّات الإعلامية الرياضية التي يُطلقها هواة وأناس عاديون يحبّون الرياضة، حتّى بات التفريق بين أسمائها أمراً غاية في الصعوبة.

 ورغم عدم وجود صحفيين محترفين يقفون خلف هذه المنصّات، فإنّها حقّقت متابعات واسعة فاقت في بعض الأحيان المتابعة التي تحصدها وسائل الإعلام الرياضية المتخصّصة، بسبب قدرة القائمين على هذه المنصّات على تقديم المحتوى بشغف قرَّبهم من الجمهور.

 غير أن الصحفي هُمام كدر يرى أنَّ ظهور هذه المنصّات أمر إيجابي، على الرغم من أنَّ انتشارها أزعج الكثيرين. ويدلّل على رأيه بأنه لطالما كان هدف الصحفيين إيصال المعلومات إلى الناس وجعلهم يعرفون أكثر، فإن هذه المنصّات باتت مؤهّلة لتشارك الصحفي في هذه المهمّة.

 بالمقابل، رأى كدر أنه عندما تزداد منصات الرياضة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيزداد معها التركيز على أمور معينة تهم أصحابها، فهناك من يهتم بنشر الجوانب الإنسانية في كرة القدم، وهناك من يركز على تنافس فريقين أو لاعبين بعينهم، يعزز كره هذا الطرف وحُب ذاك الطرف، مما يصل إلى التطرّف في الحب والكره أحياناً.

 وأوضح كدر أن السبيل لحل هذه المشكلة يكمن في الكتابة المضادة عن الرياضة وجوانبها الإيجابية والإنسانية والتقاط القصص الجميلة منها، كما نصح مشجّعي أي فريقٍ أن يجرّبوا رؤية الأمور التحليلية من وجهة نظر محايدة، وألّا يدافعوا عن فريقهم أو نجمهم إن كان على خطأ.

 تحدّي جماح الجمهور

 من أبرز المزايا التي تميّز العمل الإعلامي هو الجمهور الرياضي المشاكس، الذي لديه نهم للاستمرار في طرح الآراء والمعلومات والتحليلات الرياضية، ويحب دائماً أن يأخذ دوراً مشابهاً لدور الصحفي. وساعد في ذلك انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي منحت كل فردٍ منصّة يعبّر فيها عن أفكاره ويطرح معلومات وأفكارا مختلفة.

 ويعلّق كدر على هذه الحالة بأنّها فرضت تحدّياً جديداً على الصحفيين الرياضيين، لكنه "تحدٍ جميل للغاية"، وتساءل: "هناك هواة ينتجون مواد محترفة للغاية.. ما المشكلة في أن نتعلم منهم؟"

 وأكمل حديثه: "ربّما يقوم الهواة بعملهم بمزاج الحب، فإن مادتهم الإعلامية تخرج جذّابة للغاية، مع حاجتها إلى بعض التقويمات والمساعدة في بعض الأمور، وهنا علينا ألا نبخل بأي مساعدة تطلب منا.. هذه نصيحة أخرى للصحفيين الرياضيين؛ أن نصحوَ يومياً ونتذكر أن مهنتنا يلزمها دوماً المزاج الجيد والذهنية المتقدة، وأن تكون المباريات والمنافسات من أحب الأمور على قلب الصحفي حتى يحب المتلقي موادّه".

 ومن التحدّيات التي يواجهها الصحفي الرياضي، أن الأندية صار لديها مواقع إلكترونية ومعرّفات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر خلالها كل المعلومات عن النادي، ولم تعد هذه المعلومات حكرا على الصحفي، مما جعل هذا الصحفي يواجه مصاعب في عمله إذا لم يلجأ إلى الإنترنت ويتابع هذه المنصّات، وفقاً لكدر.

 ويضيف: "أصبحت الأندية في أغلبها تستخدم نوعين من النشر: الأول هو منصات الإعلام الحديث لنشر الأخبار العاجلة كالتوقيع مع لاعب، والثاني هو الموقع الرسمي الذي حتى الآن لا يمكن الاستغناء عنه؛ فنحن بحاجة إلى بيان طويل أو مقابلة مع اللاعب نفسه الذي أعلنا عن انتقاله ضمن تغريدة أو منشور".

 وتساءل كدر عن مدى قدرة المواقع الإلكترونية على الصمود في ظل توفير فيسبوك مثلاً لخيار نشر المقالات بتنسيقات تشبه إلى حد كبير تنسيقات مواقع الويب.

 صمود الصحيفة الورقية الرياضية

 بينما تُعلن اليوم صحف كُبرى إقفال طبعاتها الورقية بسبب تغيّر احتياجات السوق وهجوم الرقمنة، ما زالت الصحف والمجلّات الرياضية تلقى إقبالاً من الجمهور. ويبرّر الصحفي هُمام كدر هذه النقطة بأنه "في الرياضة وكرة القدم تحديداً لا يستطيع المُتابع مقاومة جاذبية البوستر الورقي الذي كنا ننتظره لنعلقه في غرفنا، وفي أوروبا هناك مواد منفصلة خاصة بالمطبوعة تختلف عن التي تنشر في موقع هذه المطبوعة نفسها على الإنترنت، ربما لأن لها قارئا خاصا".

مشجع للفريق الفرنسي يحمل صحيفة فرنسية ضمن مباراة فرنسا والأرجنتين، إذ ما زالت الصحف الورقية الرياضية تجذب الجمهور الرياضي في العصر الرقمي. تصوير: جون سيبلي – رويترز.
مشجع للفريق الفرنسي يحمل صحيفة فرنسية ضمن مباراة فرنسا والأرجنتين، إذ ما زالت الصحف الورقية الرياضية تجذب الجمهور الرياضي في العصر الرقمي. تصوير: جون سيبلي – رويترز.

وختم كدر حديثه لمجلة "الصحافة" بنصائح قدّمها لطلّاب الصحافة والذين يطمحون لأن يكونوا صحفيين رياضيين، أن يعملوا على الأمرين معاً بالتساوي دائماً، وهما حب الرياضة والتدرب على الأصول الصحفية، فلا يكفي أن تكون محباً لكرة القدم أو لاعبا سابقا كي تصبح صحفياً ولا حتى محللاً، وأن هناك أصولا مهنية إعلامية لابد من المرور بها، إضافةً إلى أن التحول نحو الإعلام الرقمي لا يعني التخلي عنها.

المزيد من المقالات

العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019
أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية

في الفترة التي سبقت ما أصبح يعرف بالربيع العربي، كان لأحداث رئيسية دور في تحديد ما قاد إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري في العام 2011.

خالد فهيم نشرت في: 4 يونيو, 2019
مونتاج قصص الواقع الافتراضي - الجزء الثاني

في Contrast، نقسم المحتوى الخاص بنا إلى ثلاث فئات: مقاطع فيديو قصيرة (اجتماعية) لمنصات التواصل الاجتماعي وأفلام وثائقية بتقنية 360 درجة وتجارب واقع افتراضي VR الغامرة (Immersive). نأخذ دائماً بعين الاعتبار قنوات التوزيع المقصودة لكل من هذه الأفلام، ونختار أفضل المعدات وتحديداً الكاميرا التي سيتم استخدامها، والتي بدورها ستحدد الوقت اللازم في مرحلة ما بعد الإنتاج.

ماريا فرناندا لاوريت نشرت في: 28 مايو, 2019
تغطية الإعلام الليبي للحرب حول طرابلس.. إشكالية التدقيق والانحياز

عيش وسائل الإعلام فوضى عارمة في انتقاء ونحت المصطلحات التي تهدف من ورائها إلى شيطنة الطرف المقابل للطرف الذي تؤيده.

إسماعيل القريتلي نشرت في: 30 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
شاهد| فيلم منال الأمل .. صحفيات في قلب الحرب اليمنية

مع دخول اليمن عامها الخامس من الحرب، تقوم صحفيتان محليتان، منال وأمل ، برواية قصص الأطفال والأمهات اليمنيات الذين يعيشون في قلب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

كونتراست الجزيرة نشرت في: 26 مارس, 2019