أردوغان والإعلام الأوروبي.. المواجهة مستمرة

 شكّل فوز رجب طيب أردوغان بولاية ثانية على رأس الدولة التركية حدثاً عالمياً اهتمت به الكثير من وسائل الإعلام الدولية، خاصة وأن الأمر يتعلّق بأردوغان، الشخصية السياسية المثيرة للجدل وذات الشعبية الواسعة في العالمين العربي والإسلامي، ولأنه (أردوغان) أضحى في هذه الولاية الجديدة، يملك صلاحيات واسعة نقلت النظام السياسي للبلاد من البرلماني إلى الرئاسي، بعد الاستفتاء الدستوري الذي أجراه الأتراك عام 2016.

لكن الاهتمام الإعلامي في أوروبا بالرئيس التركي، ليس وليد الانتخابات الأخيرة، بل يعود لسنوات خلت، ووصلت التغطيات الأوروبية للشأن التركي حدّ التوتر الديبلوماسي بين أنقرة وبعض العواصم، ممّا يطرح الأسئلة حول أسباب هذا الاهتمام الإعلامي بالرئيس التركي، وهل يتعلّق الأمر بمجرد رجع لصدى شعبية السلطان العثماني الجديد، أم أن هناك عوامل أخرى؟

يبقى التأكيد بأن الدور الإقليمي لتركيا ونفوذها السياسي والاقتصادي يجعل الإعلام في أكثر من منطقة مهتما بها، ومن ذلك الإعلام الأوروبي، غير أن هذا الأخير يركز كثيراً على انتقاد أردوغان، ولو أن الطريقة تختلف عن طريقة الهجوم عليه من طرف إعلام بعض البلدان العربية التي دخلت في خصام في تركيا كالإمارات ومصر.

الإعلام الألماني وأردوغان.. الحرب متواصلة!

 يهتم الإعلام الألماني كثيراً برجب طيب أردوغان لأسباب متعددة، منها: أن الجالية التركية هي الأكبر في ألمانيا، وأن ألمانيا تستضيف قيادات تركية معارضة كثيرة، خاصة الكردية، فضلاً عن التجاذب الواقع بين الدولتين حول رغبة أنقرة بالدخول إلى الاتحاد الأوروبي الذي تعدّ برلين أهم عواصمه. ويسود اتجاه واضح في الإعلام الألماني، يرّكز بشكل كبير على انتقاد أردوغان وتبيان مساوئه، خاصة ما يتعلّق بسجن الصحفيين وانتهاك حرية الرأي والتعبير.

أدت هذه الانتقادات الإعلامية الألمانية إلى حوادث سياسية أكثر من مرة، فقد سبق للسفارة الألمانية في أنقرة أن أغلقت أبوابها ليومين عام 2016 تخوّفاً من تعرّضها لهجمات، بعد نشر مجلة "دير شبيغل" لغلاف وضعت فيه صورة أردوغان، مرافقة لصورة مسجد تركي، تحوّلت صوامعه الصغيرة إلى ما يشبه صواريخ أُطلقت من مكانها، تحتها مباشرة عبارة "بلد يفقد حريته"، وقد احتجت تركيا رسمياً على هذا الغلاف.

لم تبق هذه الانتقادات حبيسة الإعلام المكتوب؛ فالإعلام الألماني المرئي بدوره هاجم أردوغان، ومن ذلك ما خلقته قصيدة الإعلامي الألماني، بان بومرمان، عندما ألقى عام 2016 قصيدة تسخر من أردوغان في قناة "ZDF" بشكل اعتبره مُراقبون" مُسيئا ومُهينا، وهو ما دفع الرئيس التركي إلى رفع دعوى ضد الإعلامي، وانتهت القضية بحكم قضائي يحظر بث جزءٍ من القصيدة، رغم أن محامي أردوغان حاول الدفع نحو قرار يحظر بث القصيدة بالكامل.

ووصل الغضب التركي حدّ إعلان أردوغان اعتزامه مقاضاة المجموعة الألمانية "أكس سبرينغر" بعد نشر مقالٍ في جريدة "دي فيلت"، يدعم صاحب القصيدة الساخرة. وتوترت نظرة أردوغان أكثر بهذه المؤسسة الإعلامية إثر نشرها عام 2017 مقالاً يُشبِّه داعمي أردوغان في ألمانيا بداعمي هتلر خلال الثلاثينيات.

أما القصة الثانية، فتخصّ أغنية بعنوان "أردوي أردوو أردوغان" بثها تلفزيون "NDR" في برنامج "أكسترا 3" خلال عام 2016، وهي أغنية تسخر من أردوغان وسياساته. ورغم أن السلطات التركية احتجت رسمياً لدى نظيرتها الألمانية، إلّا أن الحكومة الألمانية ردت بالقول إن حرية الصحافة غير مطروحة للنقاش في البلد. كما قرّر تلفزيون "NDR" إعادة بث الأغنية بالترجمة التركية لمزيد من استفزاز أردوغان، فيما باءت جميع محاولات تركيا بحذف الأغنية من موقع "يوتيوب" بالفشل.

أمثلة أخرى من فرنسا وبريطانيا

لا يختلف الحال كثيراً في فرنسا عن ألمانيا، وإن كانت اللهجة أقل حدة، بما أن الاهتمام الفرنسي بتركيا ليس كمثيله في ألمانيا. أكبر مثال فرنسي ظهر في مجلة "لوبوان" الذي وصفت أردوغان بالديكتاتور في أحد أعدادها، ما أدى إلى سخط بين عدد من المتعاطفين مع الرئيس التركي داخل فرنسا، وصل حدّ قيام مجموعة منهم بالضغط على صاحب محل لبيع الجرائد بحذف ملصق العدد المثير للجدل، الأمر الذي انتقدته السلطات الفرنسية على أعلى مستوى.

كما خصصت مجلة "ليكسبريس" أكثر من عدد لانتقاد أردوغان، كعددها الذي حمل ملفاً بعنوان: "أردوغان يهدّد أوروبا"، جاء فيه أن "أردوغان يحكم كل شيء في تركيا، لدرجة أنه يتدخل في حياة النساء بالشكل الذي يتدخل فيه في السياسة المالية للبنك المركزي"، كما نشرت مجلة "فالور أكتييل" غلافا بعنوان "أردوغان.. الرجل الذي يريد أسلمة أوروبا".

وفي بريطانيا، توجِّه العديد من اليوميات والمجلات الأسبوعية مدافع انتقاداتها لأردوغان، وقد أوردت جريدة الغارديان في افتتاحية لها، مباشرة بعد فوز الرئيس التركي بولاية ثانية، أن هذا الأخير، وبعدما "صار هو حزب العدالة والتنمية، يحاول حالياً أن يكون هو الدولة ككل، ممّا يعدّ تطورا مثيراً للقلق". أما روبرت فيسك، الكاتب المعروف في الإندبندنت، فقد كتب ذات مرة أن الانقلاب في تركيا سينجح يوماً ما بسبب سياسات أردوغان الداخلية والخارجية.

لماذا كلّ هذا الهجوم على أردوغان؟

ينظر جزء واسع من الإعلام الأوروبي إلى أردوغان كمعادٍ لحرية الصحافة، خاصة مع الاعتقالات الواسعة التي يعرفها هذا القطاع داخل البلد منذ محاولة الانقلاب الفاشل، إذ تصف منظمة مراسلون بلا حدود تركيا بأكبر سجن للصحفيين عبر العالم، ما جعل هذه الأخيرة تتبوأ مركزاَ جد متدنٍ في الترتيب العالمي (157)، بينما تضع منظمة فريدوم هاوس تركيا في قائمة البلدان "غير الحرة على الإطلاق". والملاحظ أن الإعلام الأوروبي ينظر إلى تركيا كبلد أوروبي لا يُعقل أن يشهد مثل هذه الظواهر التي تضرب حرية الصحافة، بينما يجد الإعلام ذاته مبرّرات لرفض دخول أنقرة إلى الاتحاد القاري، ويدافع ويل جور، من يومية الإندبندنت، عن انتقاد الإعلام الغربي لأردوغان، إذ يكتب في مقال له؛ إن تحكم أردوغان في تركيا جعل من الصعب على الصحافة التركية أن تنتقده، في ظل ضعف المعارضة المحلية وغياب أيّ ضغط من البلدان الغربية التي ترى في أنقرة حليفاً لها. لذلك، وحسب ويل جور، فدور الإعلام الغربي مهم هنا. ويتحدث الصحفي عن أن انتقاد أردوغان لا يعني شجباً للإسلام، ولا يعني وجود مؤامرة ضد حكومة منتخبة ديمقراطياً، بل هو "انتصار لحرية التعبير غير المسموح بها في تركيا، وهو نقل للحقائق بدل الدعاية، وتسمية الأشياء بمسمياتها، ومن ذلك أن أردوغان يريد أن يكون ملكاً".

كما تسود نظرة داخل الإعلام الأوروبي مفادها أن أردوغان يحاول إخراج تركيا من ردائها العلماني وإدخالها في جلباب إسلامي، وهو ما سيكون له أثر سيء على الحريات الفردية، حسب رأي الإعلام الأوروبي. ويعدّ هذا السبب من الجوانب الخفية التي تحول دون دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فهناك حرص من بعض الدول الأوروبية على الحفاظ على مسيحية الاتحاد باعتبارها عامل تجانس، رغم أن القادة الأوروبيين يبتعدون تماماً، في التصريحات العلنية، عن استحضار العامل الديني، ويركزون على العوامل السياسية والاقتصادية في الحديث عن قوة اتحادهم.

ويستحضر الإعلام الأوروبي أسباباً سياسية أخرى داخلية في انتقاداته لأردوغان، منها مزاعم تدخله في المؤسستين القضائية والتشريعية، وإطلاقه حملة تطهير واسعة ضد كل من يشتبه في تعاطفه أو انتمائه لجماعة فتح الله غولن، إذ سُرِّح الآلاف من وظائفهم وسُجِن الآلاف. كما يسود انتقاد كبير للتدخل العسكري التركي في سوريا والعراق، ومن ذلك الحملة العسكرية ضد المسلّحين الأكراد في شمال سوريا.

هل يظلم الإعلام الأوروبي أردوغان؟

يتغافل الإعلام الأوروبي عن أمر مهم داخل تركيا، وهو أن أردوغان يملك حقاً شعبية واسعة بين المواطنين، وما يعكس ذلك هو فوزه في جميع الانتخابات التي شارك فيها منذ عام 2002 بغض النظر عن الملاحظات التي مسّت العملية الانتخابية، إذ لم تصل انتقادات المراقبين الدوليين لآخر انتخابات رئاسية حدّ الطعن في نتيجتها النهائية. كما أن ما يعكس شعبية أردوغان الطريقة التي خرج بها جزء كبير من المواطنين الأتراك لأجل رفض محاولة الانقلاب، رغم أن ذلك كلف العشرات منهم القتل برصاص الانقلابيين.

وكما أوردت ذلك سمية الغنوشي، الخبيرة في قضايا الشرق الأوسط في مقال لها، فانتقاد محاولة الانقلاب الفاشلة التي كانت ستمهد لحكم عسكري لتركيا، كان بارداً في أكثر من مؤسسة إعلامية غربية، بل هناك مقالات التمست الأعذار لمنفذي محاولة الانقلاب، رغم أن المفروض في هذه الحالة، الثبات على مبدأ راسخ هو رفض الأنظمة العسكرية. ويعترف ويل جور في مقاله المذكور آنفاً أنه توصل غداة محاولة الانقلاب ببريد إلكتروني يوضح كيف فشل الصحفيون البريطانيون في إعلان تنديد واضح بما وقع، لأنهم اختلفوا كثيراً حول طريقة إدارة أردوغان لتركيا.

كما أن البحث عن مواضيع تخصّ تركيا في مواقع جلّ وسائل الإعلام الأوروبية المعروفة يُظهر تركيزا على السلبيات، ومن ذلك تغطية كلّ ما يتعلق بانهيار الليرة التركية والصعوبات التي عاناها الاقتصاد التركي هذا العام، وقليلاً جداً ما يتم استحضار الإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققتها الدولة التركية في عهد أردوغان، ومن ذلك ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي أكثر من ثلاث مرات، وتطوّر بنيات الاستقبال في تركيا التي غدت إحدى أفضل بلدان العالم جذباً للسياح.

وتقول الغنوشي:" المفارقة أنه لم يُشيطن أيّ زعيم في الشرق الأوسط من قبل الإعلام الغربي كما يحدث مع أردوغان، بينما هذا الأخير هو واحد من رؤساء الدول القليلين الذين انتُخبوا بشكل ديمقراطي في هذا الجزء من العالم". وتربط الغنوشي بين التغطيات الإعلامية الغربية وبين سياسات هذه الدول حتى تخلص إلى أن الغرب لا يهتم للديمقراطية ولا لحقوق الإنسان، ويعتبر مثل هذه المواضيع غير ذات صلة عندما يتعلّق الأمر بأصدقائه وحلفائه، بينما تُستدعى عندما يخصّ الأمر خصوم الغرب، متحدثة أن الهجوم على أردوغان يعود لرفض هذا الأخير الانحناء لتعليمات الغرب.

بعيداً عن "تقديس" أردوغان

في الجانب الآخر، سيكون من الإجحاف الحديث عن أن أردوغان هو الزعيم الإسلامي الوحيد الذي يتعرّض لنيران الإعلام الأوروبي، فمقالات "دير شبيغل" و"لوموند" و"الغارديان" انتقدت كثيراً ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وركزت كثيراً على السعودية بالنظر إلى مشاريع بن سلمان التي تبتغي تغييرا اقتصاديا واجتماعيا بالبلاد، والأمر ذاته يصدق على جلّ الدول العربية والإسلامية المؤثرة إقليميا، ويصدق كذلك على الأنظمة السياسية الغربية، فأنجيلا ميركل تتعرّض بشكل شبه يومي لقصف إعلامي داخل بلدها، بينما وصل انتقاد دونالد ترامب حدّ كتابة نيويورك تايمز أنه مسح بسمعة أميركا الأرض.

ختاما، يبقى صحيحاً أن انتقاد أردوغان داخل الإعلام الغربي يحظى بحصة الأسد لعوامل كثيرة سبق ذكرها، لكن في الآن ذاته، هناك تضخيم في المواقع الاجتماعية حول وجود مؤامرة إعلامية غربية ضد أردوغان، خاصة مع بحث مستخدمي الإإنترنت في المنطقة الإسلامية عن زعيم قوي مثل أردوغان في ظل حالة التشظي التي تشهده المنطقة، لذلك يُبالغ أحيانا في تعديد مناقب أردوغان والتعامل مع كلّ رأي ينتقده بمنطق المؤامرة، بل وهناك من لا يجد غضاضة في التماس الأعذار لاعتقال الصحفيين في تركيا، بينما يعتبر وقوع ذلك في بلاده مؤشراً خطيراً على تراجع الحريات.

 

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022