الإعلام الليبي في الذكرى السابعة للثورة

فورة إعلامية كبيرة صاحبت ثورة السابع عشر من فبراير عام 2011 في ليبيا، حيث ظهر العديد من الصحف والقنوات المسموعة والمرئية على اختلاف توجهاتها، في مسعى لتأسيس تجربة إعلامية مهنية تعددية قادرة على تغيير نمط الإعلام بعد أربعة عقود من الإعلام الشمولي السلطوي في ليبيا.

هذه الطفرة الإعلامية شكل أغلب كوادرها الشباب حديثو العهد بالإعلام، ارتفع خلالها سقف الحريات والمطالب واتسم جل معالمها في التعويل على النفس الثورية مع غياب للمهنية في الكثير من الأحيان.

خلافات سياسية

ومع مرور الوقت ألقت الخلافات السياسية التي تشكلت بعد الثورة بظلالها على حالة الإعلام، وسرَّعت من عملية تحوله المبكر نحو الإعلام السياسي وخطاب التهييج والسقوط في مستنقع التهويل والتزوير على حساب الموضوعية والحياد، وارتهنت معظم الوسائل الإعلامية للأحزاب والقوى السياسية وهو الأمر الذي غير شكل الإعلام المأمول بعد الثورة، ومع ضعف مؤسسات الدولة القانونية والتشريعية تحول أغلب هذه الوسائل إلى مجرد منابر ومنصات لمهاجمة الخصوم السياسيين والتحريض عليهم.

في هذا الصدد يقول الكاتب الصحفي الليبي عبد الله الكبير: "تحرر الإعلام أثناء الثورة، وزادت مساحة الحرية خلال العامين التاليين لها، وشيئا فشيئا أخذ المشهد الإعلامي يتبلور وفقا للتيارات السياسية حتى بات في مجمله صدى للمواقف السياسية المختلفة والمتباينة، مع استثناءات بسيطة لمنابر إعلامية تسعى للالتزام بالمهنية والموضوعية".

التعددية الإعلامية التي تعيشها ليبيا الآن، لا تعكس بكل تأكيد الحلم الذ يبتغيه الليبيون بعد القضاء على الديكتاتورية، فهي ليست تعددية مهنية وإنما مؤسسات تتبع بشكل أو بآخر لأحزاب أو تيارات فكرية وأيديولوجية تسعى إلى الفوز بالسلطة محطمة في طريقها كل شيء.

وكنتاج طبيعي لهذه الحالة، تعرض العديد من وسائل الإعلام إلى الاعتداءات المتكررة وأغلق بعضها وانتقلت أخرى للبث من خارج البلاد، بالإضافة إلى تعرض العديد من الصحفيين للتهديد والابتزاز والخطف وحتى القتل في بعض الأحيان.

الأسوأ تاريخياً

وبحسب منظمات حقوقية وإعلامية محلية ودولية، فإن تدهور الحالة بدأ في نهاية عام 2013 وبداية عام 2014، معتبرين هذه الفترة هي الأسوأ في تاريخ ليبيا على كافة العاملين في مجال الإعلام والذين ترك الكثير منهم مجاله وأجبر بعضهم على مغادرة البلاد جراء الاعتداءات والتهديدات التي تطالهم في كل المدن لاسيما المدن الكبيرة مثل طرابلس وبنغازي.

المركز الليبي لحرية الصحافة - مركز غير حكومي - رصد خلال عام 2017 ست عشرة حالة عنف ضد صحفيين ومقرات لوسائل إعلام في مختلف المدن الليبية، مشدداً على أن مهنة الإعلام هي الأكثر تعقيداً في ليبيا وتُجابه تحديات ومعوقات متعددة في ظل تزايد الانقسام السياسي وتحوله صوت الحرب والسلاح، وأكد المركز في تقرير له أن عام 2017 هو أكثر السنوات اتساماً بخطابات الكراهية والتحريض على العنف، كما تذيلت ليبيا القائمة المتعلقة بوضع الصحفيين في العالم التي أعدتها منظمة "مراسلون بلا حدود".

الحرية والإعلام

الحرية المطلقة لا تصنع إعلاماً بكل تأكيد، فرغم انفتاح باب الحريات بشكل غير مسبوق لم يمكّن ذلك ليبيا من التأسيس لتجربة إعلامية مهنية تعددية تسهم في تقدم البلاد، غياب التشريعات والهيكلة الحقيقة لشكل الإعلام أفشل كافة المحاولات للوصول إلى إعلام مهني حديث.

وحول هذا الأمر يقول محمد بن طاهر، رئيس قسم الإعلام بجامعة مصراته "الإعلام الليبي انتقل من إعلام موجه إلى إعلام مفتوح غير مقيد، وكان كردّة فعل على إعلام القذافي سابقا، كما دخل لمجال الاعلام أشخاص غير مهنيين أضروا به، وأرى أن أغلب ما تعانيه ليبيا حاليا يأتي من التضخيم والتزييف والتسويق الإعلامي".

أسس غير سليمة

وزاد من تدهور الوضع الإعلامي غياب أي فرص للإصلاح من كافة الحكومات المتعاقبة في البلاد، فلا شيء غير الوعود وهو الأمر الذي تسبب في بناء العديد من وسائل الإعلام نظمها وتشريعاتها على أسس غير صحيحة، وبذلك لم يعد الصحفي هو الضحية فقط، بل ساهم العديد منهم في تردي حالة الإعلام نظراً لغياب القوانين، فتدخل أصحاف النفوذ في غرف الأخبار وتحولت بعض الشخصيات التي طالما اشتهرت بالكذب والتحريض إلى إعلاميين فجأة، لهم برامجهم الخاصة وتُترَك لهم المساحة للحديث في الشاشات لساعات طويلة.

أبعد من ذلك، وصل الحال ببعض الصحفيين إلى تقمص دور المحقق مع المشتبه بهم من خلال برامج بثت على الهواء مباشرة، الأمر الذي دعا العديد من المراكز الحقوقية والصحفية إلى التحذير من تفشي ظاهرة التحريض والتي ازدادت بشكل ملحوظ خلال الأعوام القليلة الماضية، مشددين على أن الصحفيين الذي يشاركون في هذه الأعمال سيتعرضون للمحاسبة القانونية يوماً ما.

غياب التشريعات

غياب المعايير الدقيقة للإعلام وعدم وجود أي جسم تشريعي يحدد ميثاق شرف المهنة والغياب التام للمؤسسات القانونية والقضائية في البلاد، بالتزامن مع سيطرة الشخصيات النافذة على غرف أخبار العديد من القنوات الإعلامية، أسهم في تردي الوضع الإعلامي وفاقم في تفشي ظاهرة خطاب الكراهية، ما جعل العديد من المسؤولين والصحفيين يظنون أنهم بعيدون كل البعد عن العقاب والمحاسبة، وأضحت النقاشات تتمحور فقط حول أهمية وجود وزارة للإعلام من عدمها دون التطرق للمشكل الحقيقي، وهو عدم وجود قوانين وتشريعات لتسيير العمل الإعلامي.

وفي هذه النقطة يقول الصحفي أحمد الشيخ: "الأمر يعتمد على القوانين التي ستضعها الدولة، فالقانون إن كان مجحفا في حق الإعلام سيكون هو المشكلة سواء أكان هذا القانون صدر من وزارة أو هيئة أو مؤسسة".

 

المزيد من المقالات

فيسبوك بلا أخبار في أستراليا.. عن حرب العائدات التي اشتعلت

استيقظ مستخدمو فيسبوك في أستراليا، صباح اليوم الأربعاء، على "فيسبوك دون أخبار"؛ حيث قررت شركة فيسبوك منع مستخدميها في أستراليا من مشاهدة أو نشر الأخبار على منصته.

محمد خمايسة نشرت في: 18 فبراير, 2021
العمل الصحفي الحرّ في الأردن.. مقاومة لإثبات الوجود

أظهرت نتائج الرصد تحيزًا كبيرا إلى الرواية الرسميّة الحكوميّة في تلقي المعلومات وبثها، حتى تحوّلت الحكومة من خلال الناطق الإعلامي والوزراء المعنيين وكبار الموظفين في الوزارات ذات الاختصاص، إلى مصادر محددة للمعلومات التي تتولى وسائل الإعلام تلقيها وبثها.

هدى أبو هاشم نشرت في: 29 ديسمبر, 2020
المبلّغون عن المخالفات.. الحبر السري لمهنة الصحافة

أدى ظهور ما يسمى "المبلغون عن الفساد" إلى إحداث تغيير جوهري في الممارسة الصحافية، فطرحت قضايا جديدة مثل أخلاقيات المهنة وحماية المصادر وتدقيق المعطيات التي يقدمها عادة موظفون في دوائر حكومية.

كوثر الخولي نشرت في: 14 ديسمبر, 2020
صحفيات على خطوط النار

لم يُسأل الصحفيون الرجال يوما وهم يستعدون لتغطية مناطق النزاع: يجب أن تفكر قبل الذهاب.. لديك أطفال، لكنهم يسألون النساء بثوب الناصحين، رغم أن جدارتهن في المناطق المشتعلة لا تحتاج إلى دليل.

نزار الفراوي نشرت في: 2 ديسمبر, 2020
التمويل الأجنبي للصحافة العربية.. مداخل للفهم

التمويل الأجنبي للمؤسسات الإعلامية العربي ليس شرا كله وليس خيرا كله. بعيدا عن التوجه المؤامراتي الذي يواجه به نظرا لأنه أصبح خارج سيطرة السلطة لابد أن يطرح السؤال الكبير: هل تفرض الجهات الممولة أجندات قد تؤثر على التوجهات التحريرية وتضرب في العمق بمصداقية وموضوعية العمل الصحفي؟

مجلة الصحافة نشرت في: 30 نوفمبر, 2020
"هذا ليس فيلمًا".. عن قصة روبرت فيسك

"يجب أن تبحث عن الحقيقة في الميدان"، هذه كانت وصية روبرت فيسك الأخيرة التي خلدها "هذا ليس فيلما" للمخرج بونغ تشانغ. يروي فيسك قصته مع الراغبين في إخفاء الحقيقة وتبني رواية واحدة هي رواية الغرب دون تمحيص ودون مساءلة السلطات.

شفيق طبارة نشرت في: 29 نوفمبر, 2020
الانتخابات الأميركية واستطلاعات الرأي.. النبوءة القاصرة

مع بداية ظهور أرقام التصويت في الانتخابات الأميركية، كانت صورة النتائج النهائية تزداد غموضاً، وبدا أن استطلاعات الرأي التي ركنت إليها الحملات الانتخابية والمؤسسات الإعلامية محل تساؤل وجدل. فأين أصابت وأين أخفقت؟

أيوب الريمي نشرت في: 8 نوفمبر, 2020
ذاكرة الزلزال.. الكتابة عن الكارثة

في العام 2004 ضرب زلزال عنيف مدينة الحسيمة شمالي المغرب.. زار كاتب المقال المدينة المنكوبة ليؤمّن تغطية صحفية، باحثا عن قصص إنسانية متفرّدة.

نزار الفراوي نشرت في: 6 أغسطس, 2020
صحافة الهجرة التي ولدت من رحم كورونا

في مواجهة سردية اليمين المتطرف، كان لابد من صوت إعلامي مختلف ينتشل المهاجرين العرب من الأخبار المزيفة وشح المعلومات حول انتشار فيروس كورونا رغم الدعم المالي المعدوم.

أحمد أبو حمد نشرت في: 23 أبريل, 2020
أفلام ومسلسلات يجب على الصحفيين مشاهدتها في Netflix

في هذه المادة نجمع لكم عددا من الأفلام والمسلسلات الصادرة مؤخرا، والتي تعالج أحداثا سياسية وتاريخية بمقاربة تفيد الصحفيين حول العالم، والموجودة عبر خدمة Netflix. هذه الأفلام والمسلسلات لا يتحدث معظمها عن الصحافة بشكل مباشر، إنما تستعرض أحداثا وقضايا تهم الصحفيين حول العالم، كما تثير لديهم العديد من التساؤلات حول تحديات الصحافة في العصر الحالي، وكذلك تؤمن لهم مخزونا جيدا من الأفكار التي يمكنهم تطويرها في قصص صحفية. 

محمد خمايسة نشرت في: 26 مارس, 2020
الصحافة في الصومال.. "موسم الهجرة" إلى وسائل التواصل الاجتماعي

من تمجيد العسكر والمليشيات إلى التحوّل إلى سلطة حقيقية، عاشت الصحافة الصومالية تغيرات جوهرية انتهت بانتصار الإعلام الرقمي الذي يواجه اليوم معركة التضليل والإشاعة، والاستقلالية عن أمراء الحرب والسياسة.

الشافعي أبتدون نشرت في: 23 فبراير, 2020
هل طبّع "الصحفيون المواطنون" مع الموت؟

الموت كان يداهم الناس، لكن المصورين كانوا مهووسين بالتوثيق بدل الإنقاذ. لقد أعاد مشهد احتراق طفلة في شقتها أمام عدسات المصورين دون أن يبادر أحد إلى إنقاذ حياتها، نقاش أدوار" المواطن الصحفي" إلى الواجهة: هل يقتصر دورهم على التوثيق ونقل الوقائع للرأي العام، أم ينخرطون في إنقاذ أرواح تقترب من الموت؟

محمد أكينو نشرت في: 2 فبراير, 2020
يوميات صحفي رياضي في كابل (1)

الطريق إلى كابل ولو في مهمة رياضية، ليست مفروشة بالنوايا الحسنة. صحفي سابق لدى قناة "بي إن سبورتس" الرياضية، زار أفغانستان لتغطية مباراة دولية في كرة القدم، لكنه وجد نفسه في دوامة من الأحداث السياسية.. من المطار إلى الفندق إلى شوارع كابل وأزقتها، التقى قناصي الجيش الأميركي، وكتب هذه المشاهدات التي تختصر قصة بلد مزقته الحرب.

سمير بلفاطمي نشرت في: 26 يناير, 2020
معركة الصحافة مع أنوف السياسيين الطويلة جدًّا

يخوض الصحفيون في الأعوام الأخيرة، واحدة من أشرس معاركهم ضد تصريحات السياسيين الكاذبة. فما هي الأدوات التي استعد بها الصحفيون لمواجهة هذه الموجة من تزييف الحقائق؟

محمد خمايسة نشرت في: 10 ديسمبر, 2019
إعلام ضد رهاب الآخر.. هل هو صعب المنال؟

يستعرض المقال صورة اللاجئين في عين وسائل الإعلام الغربية، ويركّز على لبنان والأردن عربياً وكيف التعاطي مع ملف اللاجئين السوريين.

محمد شمّا نشرت في: 6 نوفمبر, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019
أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية

في الفترة التي سبقت ما أصبح يعرف بالربيع العربي، كان لأحداث رئيسية دور في تحديد ما قاد إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري في العام 2011.

خالد فهيم نشرت في: 4 يونيو, 2019
مونتاج قصص الواقع الافتراضي - الجزء الثاني

في Contrast، نقسم المحتوى الخاص بنا إلى ثلاث فئات: مقاطع فيديو قصيرة (اجتماعية) لمنصات التواصل الاجتماعي وأفلام وثائقية بتقنية 360 درجة وتجارب واقع افتراضي VR الغامرة (Immersive). نأخذ دائماً بعين الاعتبار قنوات التوزيع المقصودة لكل من هذه الأفلام، ونختار أفضل المعدات وتحديداً الكاميرا التي سيتم استخدامها، والتي بدورها ستحدد الوقت اللازم في مرحلة ما بعد الإنتاج.

ماريا فرناندا لاوريت نشرت في: 28 مايو, 2019
تغطية الإعلام الليبي للحرب حول طرابلس.. إشكالية التدقيق والانحياز

عيش وسائل الإعلام فوضى عارمة في انتقاء ونحت المصطلحات التي تهدف من ورائها إلى شيطنة الطرف المقابل للطرف الذي تؤيده.

إسماعيل القريتلي نشرت في: 30 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019