رواية ثالثة للمواطن الصحفي في سوريا

عندما بدأت الاحتجاجات في سوريا عام 2011، كنتُ طالباً في كلّية الإعلام بجامعة دمشق، وكنتُ قد بدأت لتوّي العمل في مجال الصحافة. وكحال أي صحفي، كان هدفي البحث عن الأخبار الدقيقة والموثوقة والوصول إليها في زحمة الضخ الإعلامي المزدوج، الذي يحمل روايتين، فكلُّ حادثةٍ كانت تشهدها بدايات الأزمة في سوريا، كانت وسائل الإعلام تقدّم لها روايتين مختلفتين تماماً، وهو ما صعّب المهمّة أمام المواطنين والناشطين حتّى يعرفوا ما يجري تماماً، كان هناك رواية ثالثة لم تروها أي من وسائل الإعلام سواء في هذا المحور أو ذاك.

صورة ثابتة من مقطع فيديو يقول موقع رويترز إن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نشروه على صفحاتهم، وهو لمتظاهرين أطلقت عليهم قوات النظام السوري النار في داريا بـ 23 مارس/آذار 2011، لكن الموقع يقول إنه لم يتح له التحقق من الصورة.
صورة ثابتة من مقطع فيديو يقول موقع رويترز إن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي نشروه على صفحاتهم، وهو لمتظاهرين أطلقت عليهم قوات النظام السوري النار في داريا بـ 23 مارس/آذار 2011، لكن الموقع يقول إنه لم يتح له التحقق من الصورة.

في تلك الأثناء، ومع تصاعد وتيرة الأحداث في سوريا وتسارعها، بدأت مجموعة من المواطنين الصحفيين، بفكرة كسر احتكار وسائل الإعلام للمعلومات، وأسسوا مجموعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حملت اسم "تحرير سوري" بهدف نشر الأخبار الموثوقة والدقيقة حول ما يجري فعلاً على الأرض.

ولعلَّ من أبرز الأمور التي ساعدت على نجاح هذه المجموعات هي قوانينها الصارمة وسياسة عملها، فهي تضم عشرات الآلاف من المواطنين والناشطين والصحفيين الموزّعين على عموم الأراضي السورية والذين باتوا قادرين على نشر الأخبار التي يلاحظونها بالعين المجرّدة في مناطقهم أو تلك التي توثَّقوا من حدوثها، حيث تقوم سياسة النشر في هذه المجموعة ومُعظم المجموعات، إمّا بوضع كلمة "مؤكَّد" في بداية الخبر، على أن يُرفق ما يثبت تأكيد هذا الخبر من وثيقة أو تسجيل مصوّر أو صورة ثابتة أو غيرها، أو يضع كلمة "للتحقّق" إن كان ينوبه الشك في صدقية الخبر، فيضطلع بقيّة الأعضاء بمهام البحث والتحقّق ومقاطعة المعلومات حتّى يثبتون هذا الخبر أو ينفونه.

اطَّلعت "مجلّة الصحافة" على أبرز هذه المجموعات وحاورت مؤسّسيها لمعرفة معلومات أكثر عنها والهدف من تأسيسها وكف كسرت احتكار وسائل الإعلام للتدفّق الإخباري.

neoIRT

يُشير اسم هذه المجموعة إلى "Instant reporting team"، وهي مجموعة أسّسها عدد من الناشطين في مطلع شهر يوليو/تموز من عام 2016، وأسّسوا معها مدوّنة خاصة بها، يبلغ عدد أعضائها 42 ألفاً معظمهم من الناشطين والصحفيين المحترفين ومواطنين عاديين جمعهم شغف البحث عن معلومات دقيقة.

يقول أيمن عبد الله، وهو صحفي سوري يعيش في ألمانيا وعضو في الفريق الذي يدير المجموعة: "أردنا أن نقدم وجها جديد للإعلام هدفه تقديم صورة حقيقية للواقع في سوريا وليس نشر بروباغندا إعلامية تخدم طرفاً على حساب باقي الأطراف، وإعطاء فرصة للشباب المهمش الموجود في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، في ظل تحول الغالبية العظمى من المراسلين في هذه المناطق، إلى أصوات للفصائل المسلحة أو للجهات التي تموّلهم ماديا".

وأضاف لـ "مجلّة الصحافة"، أنه و"منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا، بدأ النشطاء استخدام فيسبوك ولاحقا تويتر وتيلغرام لنشر الأخبار اليومية للأحداث في السورية، وتحوّلت هذه المجموعات إلى مصدر معلومات لقنوات إخبارية عربية وغير عربية، وعبرها أوصل مئات الناشطين أصواتهم إلى الإعلام العالمي".

واعتبر أن وجود مثل هذا النمط الإعلامي كَسَر احتكار وسائل الإعلام للأخبار.. "كثيراً ما نتلقَّى كفريق للناشرين رسائل من مراسلين لصحف أو قنوات معروفة بهدف التحقق من بعض الأخبار التي تُبثُّ عبر تلك القنوات، ونفينا أخبارا بثتها تلك القنوات أو المواقع".

وأبرز ما يميّز هذه المجموعات، هو "مرونة العمل وسرعة النشر بسبب بساطة تركيبتها وعدم خضوعها للخطوط الحمراء التي غالبا ما يفرضها الداعم أو الممول على وسائل الإعلام"، حسب عبد الله.

وفضلاً عن نشر الأخبار وتدقيقها والتحقّق منها، تُترجم هذه المنصّة عشرات المواد والأفلام والوثائقيات من اللغات الألمانية والإنجليزية والسويدية التي تدور بمعظمها عن الواقع السوري، إذ أنَّ هذه المواد تقدم للمواطن السوري صورة عن كيفية تعاطي الإعلام الغربي مع مشاكله.

ويوضّح عبد الله أن المنصّة تمنع توجيه أي إهانة للأديان والضحايا المدنيين في الحرب السورية والمثليين جنسياً أو أي مجموعة عرقية، وهو ما يجذب شريحة واسعة من المتابعين ممن نفروا من المنصّات الإعلامية التي تسود فيها الفوضى، مبيّناً أن أبرز إيجابيات هذه المجموعات هو سرعة نشر الخبر والتحقق منه، حيث يسهم العدد الكبير من التعليقات في استخلاص صورة الوضع على الأرض بسرعة كبيرة، بدلا من انتظار وسائل الإعلام التقليدية التي تستغرق وقتا طويلا عادة.

مراسل سوري

أسس مجموعة من الشباب والصحفيين السوريين هذه المجموعة في شهر أغسطس/آب من عام 2014، بهدف نقل الخبر كما حدث بعيداً عن أية تبعية أو سياسة لعدم وجود داعم مادي يستطيع التحكم بما يتم نقله عبر الشبكة، وبلغ عدد أعضائها ما يزيد عن 33 ألفاً.

يقول مؤسّس المجموعة ورد اليافي، وهو شاب سوري ينحدر من مدينة قطنا قرب دمشق ويعيش في تركيا "إن الوكالات الإعلامية العالمية والتي كانت تنقل الخبر السوري بحسب سياستها الخاصة ما أدّى لتشويه الحقيقة، فكان من أهم أهدف "مراسل سوري" هو خلق جو لنقل الأخبار بعيدا عن سياسة الدول المختلفة.

واعتبر أن الوضع السوري معقّد جد، وخصوصاً بعد تدخل عدد كبير من الدول وإنشاء مصالح خاصة لهم وبات لدى كل الأطراف السورية ماكينة إعلامية خاصة بها، فتحول الخبر السوري لمزيج من الأخبار المتناقضة في كثير من الأحيان والتي تعبر عن وجهة نظر كل جهة، مُبيّناً أن "الإعلام ليس حكراً على الحروب أو الأزمات وبالتالي وجود هكذا مجموعات في دول مستقرة هو ضرورة، حيث ينقل المواطنون ما يحدث وليس الإعلام الرسمي أو الخاص".

وأضاف "مراسل سوري استطاع بناء جسر للثقة مع السوريين وبات الخبر بالنسبة لنا هو حاجة ويجب أن تصل لأكبر عدد من السوريين. وسائل الإعلام الكبيرة لديها إمكانيات كبيرة ولكن تخضع لسياسة معينة عليها الالتزام بها.. نحن لم نخضع لأي من هذه السياسات، موضحاً أن منصّته "مراسل سوري" اعتمدت على نقل الخبر الخاص غير المُتاح أمام وسائل الإعلام ما أدّى إلى قيام وسائل إعلام كبرى بنقل الخبر عنه.

تمكّنت "مراسل سوري" من الانفراد بتغطية ملف الميليشيات الأجنبية المقاتلة في سوريا وتعقّبها منذ دخولها إلى البلاد، كما كشفت عدّة اتفاقات سرّية كانت تتم باسم السوريين ومنها اتفاق تهجير الزبداني أول مرة، وثم اتفاق ما عرف بالمدن الأربعة "الزبداني ومضايا وكفريا والفوعة"، واتفاق تهجير برزة والقابون ومنها اتفاق نقل أمراء ومقاتلي النصرة من درعا إلى إدلب، كما غطّت الشبكة مناطق تواجد تنظيم "الدولة الإسلامية" وانتهاكات التحالف الدولي.

 

SNA  (Syrian News Activity)

تأسّست هذه المجموعة قبل نحو عشرة أشهر من قبل مجموعة من الناشطين السوريين المُوزّعين داخل وخارج سوريا، وعدد أعضائها نحو 46 ألفاً.

يقول الصحفي السوري أحمد رمضان، أحد مؤسّسي هذه المجموعة "أردنا نقل الخبر من قبل متطوّعين غير خاضعين لأي جهة تمويل داخلية أو خارجية، موضحاً أن هذه المجموعات كسرت قاعدة تلاعب المموّل في الأخبار، وهي إحدى أبرز مزاياها".

ويوضّح أنّ نسبةً كبيرةً من وسائل الإعلام التي تحتوي على كوادر متكاملة، تستقي الأخبار من هذه المجموعات، مبيّناً أن المواطن العادي الذي يعيش على الأرض ليس لديه أي مصلحة لتزوير الأخبار كونه ضمن دائرة المعاناة من الأخبار الملفّقة.

بانوراما أخبار سوريا

في تموز من عام 2013، تأسّست أوّل مجموعة "الصحفي المواطن" وحملت اسم "تحرير سوري"، ولكنّها أُغلقت لاحقاً بعد اكتسابها شعبية كبيرة، بسبب عدم القدرة على الاستمرار بتحرير الأخبار بشكلٍ تطوّعي طيلة أربع سنوات وحاجتهم للبحث عن مصدر لتأمين حياتهم، ولكن مؤخّراً أسَّس فريق من المجموعة التي كانت تدير "تحرير سوري"، مجموعة "بانوراما أخبار سوريا" انطلاقاً من ضرورة الاستمرار بنقل الأخبار بالإمكانات المُتاحة.

يقول رامي زهرة، وهو عضو في إدارة هذه المجموعة ومدون سوري وعضو الاتحاد الوطني للصحفيين في المملكة المتحدة: "نحاول تغطية الأخبار على الساحة السورية والإقليمية من خلال أعين شهود العيان قبل كاميراتهم وأقلامهم.. نحن مجموعة شباب متطوعين، ننقل ونترجم ونحرر ونتأكد من الأخبار وندعمها بصور ومقاطع فيديو من مصادر موثوقة وشهود عيان ولا ننتمي لحزب أو فصيل".

وأوضح أن "مواقع التواصل الاجتماعي باتت جزءاً من حياة الإنسان، هنالك من سخّر هذا الأمر للفائدة رغم وجود من استخدمه للضرر، وفي المجموعة، المعرفة مُتاحة للجميع سواء في دول الحروب أو الدول الهادئة".

واعتبر أن هذه المجموعات دليل تطور، وكسرت سياج الحديد الذي بنته المؤسسات الإعلامية الضخمة لاحتكار المعلومة، وتحدّث عن متعة التشارك المُتاح أمام الجميع للتأكّد من الأخبار وتحريرها وتدقيقها. علاوة على ذلك، عندما يكون العمل تشاركيا، فهناك اعتدال في الطرح والنجاح وكسر لاحتكار المعلومة، وتابع: "نحاول أن نكون مصدراً موثوقاً في نقل الخبر، بعيداً عن الروتين الصحفي في دوامه الإلزامي الطويل أو بتوجه وأجندة معينة وبموضوعية، وهذا من أبرز إيجابيات هذه المجموعات"

المزيد من المقالات

دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021