إعلام الأقليات الآسيوية في عُمان.. ضرورة أم مجازفة؟

يعيش ما يزيد عن 2.5 مليون وافد في سلطنة عمان، ويستثني هذا الرقم أولئك العاملين بصفة غير قانونية أو ما يعرف بالعمالة غير الشرعية في البلاد. في عام 2011 أعلنت الحكومة عن خطة لتوظيف 40 ألف مواطن عماني، تبعا لإصلاحات سياسية وإدارية تلت مظاهرات في مناطق البلاد الرئيسية، لكن ذلك لم يوقف تنامي أعداد العمالة الآسيوية، لاسيما في القطاعات الإنشائية والخدمية.

المؤشرات حول جنسيات هذه العمالة متفاوتة حتى لدى الرواية الرسمية نفسها، لكن المصادر مجتمعة تشير إلى أن الجنسيات البنغالية والهندية والباكستانية والفلبينية تتصدر معدلات الجنسيات الآسيوية العاملة في البلاد. ومع هذا كله، تعزز هذه المؤشرات من التصعيد لقضية جدلية بالغة الخطورة تتلخص في قدرة الدولة على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة من الأفراد، محققة كافة احتياجاتهم ومآربهم طيلة مدة إقامتهم، في الوقت الذي تزداد فيه التحديات المختلفة ومخاطر عدم الاندماج في المجتمعات.

لماذا إعلام الأقليات الآسيوية؟

تشير الإحصائيات الرسمية العمانية إلى أن الأقليات الوافدة -بتنوعها وتشكلاتها المختلفة- تمثل ما نسبته 45% من إجمالي السكان. وفي هذه الحالة ينبغي أن نسأل أنفسنا حقا عمّا إذا كان يتناسب وصف هؤلاء بالأقليات، طالما أن أعدادهم تقارب نصف عدد سكان البلاد، لكن الأمر ينطوي على تعددية واضحة في ثقافات ونظم عيش كل مجموعة من مجموعات هذه الأقليات على حدة، مما يشكل مبررا لاستخدام هذا المصطلح، وإن كان من قبيل وصف الظاهرة إعلاميا.

لطالما شغلتني تلك العلاقة الفاصلة بين سكان منطقة ثرية اقتصاديا وبمستويات دخل ومعيشة مرتفعة، وبين أولئك المغتربين الذين تستقبلهم مطارات بلداننا كل يوم مدفوعين برغبة العيش في ظروف اقتصادية ملائمة، وبمستويات أجور تكفل لهم الحد الأدنى من الحياة، وعبر مختلف المهن الحيوية في البلاد، كالإنشاءات الجديدة والشركات الخدمية وشركات النقل والاتصالات والقطاعات البلدية وغيرها. تشكلت هواجسي الذاتية تجاه التمثيل المعرفي والإنساني المتراكم للعمالة الآسيوية في بلداننا الخليجية بصورة عامة وفي سلطنة عمان بصورة خاصة لحظة التفكير فيما يتصل بتزايد أعداد هذه العمالة من جهة، ثم تعمقهم في حياتنا وتأثرهم بأساليب الحياة الجديدة ومواجهتهم لإشكاليات تتصل باللغة ومعطيات الاندماج.

للوهلة الأولى، يعتقد الصحفي الراغب في معالجة قضية الاندماج الثقافي للأقليات الآسيوية في عُمان بأن الأمر سيكون مدفوعا بالشهادات والقصص المتداولة حول صعوبات التأقلم في المجتمعات الجديدة وظروف العيش التي تزداد تحديا، لاسيما مع تدني مستوى الأجور مقابل ارتفاع معدلات التضخم، ولكن ما إن تبدأ رحلة البحث عن أصوات تدعم مشاهداتك وقصص تعزز رؤيتك لهذه القضية وما تراه حقيقيا لا يقبل الشك، حتى تفاجأ بدوامات الصمت التي تسكن عددا من المغتربين في البلاد. الكثيرون منهم يرفضون الحديث عن القضية بوصفها هاجسا يوميا، أعني بذلك هاجس لغتهم التي لا يشاركهم بها أحد، وهموم الحياة التي لا تجد وسيطا للظهور والكشف.. إنهم يعدون ذلك أمرا طبيعيا ونتيجة حتمية لقضية الاغتراب التي تحقق في الجانب الآخر مستوى معيشيا جيدا يختلف عن تلك الظروف المأساوية التي يواجهونها في البلد الأم.

حتى أولئك الذين يعدون أن الأمر يخرج من سياق اللغة وأدوار الإعلام في نقل ومعالجة قضايا الاغتراب في مجتمعات جديدة، يلزمون أنفسهم بالتفكير في حتمية اللغات الحالية السائدة (الإنجليزية والعربية) كوسيطين لغويين مهمين في نقل الرسالة الإعلامية.

ولكن "ينبغي أن تحظى قضايا العمالة الآسيوية هنا بالاهتمام المستمر بغض النظر عن طبيعة ونوع اللغة المستخدمة.. إن ذلك يمنحنا التفكير في إعادة النظر في صفحات الأخبار العالمية المصاغة باللغة الإنجليزية مثلا، أو تلك التي تركز على عواصم عالمية معينة مثل واشنطن ولندن ونيويورك.. أعتقد أنه يجدر بنا أن نستبدل نطاقات الاهتمام في الصحافة هنا لتشمل على سبيل المثال كوالالمبور أو نيودلهي أو جاكرتا.. هذا أمر محتمل وقابل للتطبيق عبر الإعلام.. الأمر يتعلق بطبيعة الجمهور المستهدف وفهمنا لاحتياجاته أيضا".. هكذا يشير محمد سراج الذي يعمل في قطاع التسويق والإعلانات في سلطنة عمان منذ 8 سنوات.

يتشابه رأي سراج مع رأي أوليفر آلن الذي يعمل مديرا لتحرير النسخة الإنجليزية من صحيفة "أثير" الإلكترونية العمانية، حيث يعتقد آلن أن الإعلام العماني والخليجي -على حد سواء- لا ينبغي أن يضيف لغات آسيوية إلى مجموعة منصاته وقنواته. ويقول: تؤدي الحكومة بعض الأدوار الأساسية مثل توعية المستهلكين، وتستخدم اللغة الإنجليزية بصورة جيدة وهي لغة عالمية.. يجب أن نضع في اعتبارنا أن من يأتون إلى هذه البلاد كعمال بسطاء ولا يتقنون اللغتين العربية والإنجليزية، لا يستقرون بصفة مستمرة كأولئك الذين يحملون الشهادات الأكاديمية العليا من أبناء دولتهم. وعلى أية حال، ينبغي أن يتعلم الجميع العربية أو الإنجليزية حتى نحقق اندماجهم في المجتمع، بدلا من أن يسعى أحد لتوفير وسائل إعلامية تتحدث "بلغات دخيلة".

ولكن ماذا عن الحاجات الأساسية المتصلة بتوفير المعلومات حول البلد الجديد وجهود التوعية والتعريف بالقوانين والأنظمة؟

تتحدث المصادر الحكومية بصورة مستمرة عن الأدوار الخفية لهذه العمالة في رفع معدلات الجريمة، لا سيما حوادث السرقة والابتزاز المالي والجرائم من الدرجة الأولى كالقتل والاغتصاب. وتتوسع وسائل الإعلام المحلية  في الحديث عن التبعات السلبية لسكن العمالة الوافدة في أحياء يقطنها "مواطنون"، وتأثيرات ذلك على جوانب من قبيل العادات والتقاليد والقيم الأصيلة لدى المجتمع العماني، ووضوح ذلك أيضا عند الكشف عن شبكات ممارسة الدعارة في البلاد.

يشير آلن إلى أنه في هذه الحالة فقط يجب أن نلجأ إلى استخدام لغات آسيوية بصفة عاجلة، فالعمال الذين يفدون إلى البلاد يوميا يحتاجون للتعرف على القوانين والأنظمة والمكاسب الاجتماعية والسياحية والثقافية للبلاد وآلية احترامها والحفاظ عليها والتعايش معها على أساس سلمي ومنظم. في ذات السياق، يتحدث جينيش كيجي –وهو هندي مقيم في عُمان منذ عامين ويعمل في قطاع التسويق- عن ضرورة التعريف بالحقوق العمالية في بيئات العمل المختلفة، وآلية التظلم عند وقوع الانتهاكات في العمل.

تختفي معاناة العديد من المغتربين الآسيويين في البلاد نتيجة ضعف إلمامهم بحقوقهم الأساسية، أو خوفهم من الإفصاح عن أي انتهاكات تُمارس ضدهم.. يقول كيجي "ينبغي أن تكون وسائل الإعلام أكثر قربا منهم طالما أنهم يشكلون مجتمعات جديدة.. ينبغي أن تؤدي الوسائل الإعلامية دورا في التوعية وتحديث المعلومات بشأن قرارات العمل والبيئة العمالية في البلاد". ويقترح "ماذا عن تأسيس مجموعات للمغتربين من أبناء بلداننا على منصات التواصل الاجتماعي، كمجموعة متخصصة لمناقشة القضايا التي تواجهنا في عُمان على الفيسبوك؟ سيقدم البعض نصحه وتوجيهاته للتأقلم مع الحياة الجديدة وممارسة النشاطات الاجتماعية والثقافية المختلفة، وسيكشف البعض الآخر عن مشكلاته وأزماته الوظيفية.. قد نجد في هذه المنصات حلا جيدا لمعالجة التحديات التي يواجهها المغتربون هنا، وبديلا عن الدور الإعلامي المنتظر من قبل الحكومة".

الصحفيون لا يدعمون خيار الإعلام الآسيوي

بعد بحث طويل، وجدت أن قلة فقط من الصحفيين هم الذين يدعمون الأصوات المؤيدة لتشكيل إعلام آسيوي في عُمان، بينهم ديسموند بريانكا –وهو سريلانكي مقيم في عُمان منذ 3 سنوات- حيث يقول "إن تجاربنا الاجتماعية مكنتنا من التعرف على أحياء سكنية كاملة لا تتحدث سوى اللغات الآسيوية كالهندية والبلوشية في عُمان"، معتقدا أن ذلك يستدعي التفكير في وسائل إعلامية متعددة اللغات تشمل الإذاعات ومحطات التلفزة والصحف.

وحول التحديات التي يمكن أن تواجه هذا الإعلام، يعتقد بريانكا أن نقص العاملين في قطاعات العمل الإعلامي من هذه الجنسيات قد يشكل تحديا، إضافة إلى عدم تأسيس الدولة بنية تحتية تكفل الاستثمار الإعلامي بصورة عامة.

"قد تشمل اهتمامات الإعلام الآسيوي في عُمان التركيز على القضايا العمالية بوصفها قضايا مستمرة وجدلية، وينطوي على ذلك مشكلات عاملات المنازل المستمرة وحقوق العمال في المهن البسيطة، وفقدان الوظائف، وتأخير استلام الأجور، إضافة إلى معالجة القضايا الاجتماعية والدينية الناتجة عن التباين الثقافي، مثل تأسيس أماكن العبادة للديانات المختلفة، وتشريع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، وحرية ممارسة الطقوس الدينية" يضيف بريانكا.

يعارض أوليفر آلن هذا التصور الرامي إلى "اختراق الهوية الثقافية في المجتمع" حسب وصفه، قائلا "سوف تسمح وسائل الإعلام بتحقيق تطلعات أكبر لهذه العمالة تستهدف بناء المجتمع وتحقيق ظروف أفضل للحياة عبر تحسين العلاقة مع البلد الجديد، لكن قد يشكل ذلك خطرا على الهوية الثقافية للمجتمع، وقد يسبب انتشارا للغات دخيلة وسلوكيات قد لا يقبلها الأفراد هنا.. على سبيل المثال، قد يتعلم الأطفال هذه اللغات ويكتسبون عادات وسلوكيات غير مقبولة".

يتفق عدد من الصحفيين والعاملين في عُمان على ضرورة أن ترتبط المعالجة الإعلامية لقضايا العمالة الآسيوية بتلبية الاحتياجات الأساسية لها، بدءا من التزويد المستمر بأخبار البلاد، وحالة الطقس وحركة المرور وسوق المال والاقتصاد والتطورات اليومية، امتدادا لتشكيل مناخات جيدة للتعبير عن تطلعات هذه العمالة واحتياجاتها وإشكاليات الحياة والعمل، مما يضمن آفاقا جديدة للاتصال في المجتمع الجديد الذي يعيشونه.

إن العزلة الاجتماعية التي تشكلها هذه الفئة المتزايدة من السكان جديرة بأن تعزز القلق العام بعيدا عن إشكالية تخفي اللغات التي يتحدثون بها وسط تجمعات بشرية فقط دون بروزها على وسائل الإعلام. يقول بريانكا "تصلنا الأخبار حول بلداننا يوميا عبر الإنترنت.. ولكن ماذا عن المكان الذي نعيش فيه؟ لا مشكلة في أن تحظى الوسائل الإعلامية الآسيوية برقابة مستمرة من الحكومة، كما ينبغي أن تفرض عليها جميع ضوابط النشر لتعزيز تشكيلها كمنصات إعلامية لآلاف الآسيويين العاملين في البلاد". 

يتخوف صحفيون من إعلام الأقليات خشية تأثيره سلبا على الحياة الاجتماعية المحافظة للعمانيين. تصوير: محمد العطار – غيتي.
يتخوف صحفيون من إعلام الأقليات خشية تأثيره سلبا على الحياة الاجتماعية المحافظة للعمانيين. تصوير: محمد العطار – غيتي.

 

المزيد من المقالات

رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 12 يونيو, 2024
بعد عام من الحرب.. عن محنة الصحفيات السودانيات

دخلت الحرب الداخلية في السودان عامها الثاني، بينما يواجه الصحفيون، والصحفيات خاصّةً، تحديات غير مسبوقة، تتمثل في التضييق والتهديد المستمر، وفرض طوق على تغطية الانتهاكات ضد النساء.

أميرة صالح نشرت في: 6 يونيو, 2024
الصحفي الغزي وصراع "القلب والعقل"

يعيش في جوف الصحفي الفلسطيني الذي يعيش في غزة شخصان: الأول إنسان يريد أن يحافظ على حياته وحياة أسرته، والثاني صحفي يريد أن يحافظ على حياة السكان متمسكا بالحقيقة والميدان. بين هذين الحدين، أو ما تصفه الصحفية مرام حميد، بصراع القلب والعقل، يواصل الصحفي الفلسطيني تصدير رواية أراد لها الاحتلال أن تبقى بعيدة "عن الكاميرا".

Maram
مرام حميد نشرت في: 2 يونيو, 2024
فلسطين وأثر الجزيرة

قرر الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مكتب الجزيرة في القدس لإسكات "الرواية الأخرى"، لكن اسم القناة أصبح مرادفا للبحث عن الحقيقة في زمن الانحياز الكامل لإسرائيل. تشرح الباحثة حياة الحريري في هذا المقال، "أثر" الجزيرة والتوازن الذي أحدثته أثناء الحرب المستمرة على فلسطين.

حياة الحريري نشرت في: 29 مايو, 2024
"إننا نطرق جدار الخزان"

تجربة سمية أبو عيطة في تغطية حرب الإبادة الجماعية في غزة فريدة ومختلفة. يوم السابع من أكتوبر ستطلب من إدارة مؤسستها بإسطنبول الالتحاق بغزة. حدس الصحفية وزاد التجارب السابقة، قاداها إلى معبر رفح ثم إلى غزة لتجد نفسها مع مئات الصحفيين الفلسطينيين "يدقون جدار الخزان".

سمية أبو عيطة نشرت في: 26 مايو, 2024
في تغطية الحرب على غزة.. صحفية وأُمًّا ونازحة

كيف يمكن أن تكوني أما وصحفية ونازحة وزوجة لصحفي في نفس الوقت؟ ما الذي يهم أكثر: توفير الغذاء للولد الجائع أم توفير تغطية مهنية عن حرب الإبادة الجماعية؟ الصحفية مرح الوادية تروي قصتها مع الطفل، النزوح، الهواجس النفسية، والصراع المستمر لإيجاد مكان آمن في قطاع غير آمن.

مرح الوادية نشرت في: 20 مايو, 2024
كيف أصبحت "خبرا" في سجون الاحتلال؟

عادة ما يحذر الصحفيون الذين يغطون الحروب والصراعات من أن يصبحوا هم "الخبر"، لكن في فلسطين انهارت كل إجراءات السلامة، ليجد الصحفي ضياء كحلوت نفسه معتقلا في سجون الاحتلال يواجه التعذيب بتهمة واضحة: ممارسة الصحافة.

ضياء الكحلوت نشرت في: 15 مايو, 2024
"ما زلنا على قيد التغطية"

أصبحت فكرة استهداف الصحفيين من طرف الاحتلال متجاوزة، لينتقل إلى مرحلة قتل عائلاتهم وتخويفها. هشام زقوت، مراسل الجزيرة بغزة، يحكي عن تجربته في تغطية حرب الإبادة الجماعية والبحث عن التوازن الصعب بين حق العائلة وواجب المهنة.

هشام زقوت نشرت في: 12 مايو, 2024
آليات الإعلام البريطاني السائد في تأطير الحرب الإسرائيلية على غزّة

كيف استخدم الإعلام البريطاني السائد إستراتيجيات التأطير لتكوين الرأي العام بشأن مجريات الحرب على غزّة وما الذي يكشفه تقرير مركز الرقابة على الإعلام عن تبعات ذلك وتأثيره على شكل الرواية؟

مجلة الصحافة نشرت في: 19 مارس, 2024
دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022