قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني.. ”غول“ يحطم أقلام الصحفيين

لا تكفّ السلطة الفلسطينيّة عن إدهاشنا في قمع الصحفيين وتعزيز سياسة تكميم الأفواه، حيث صارت بموجب "قانون الجرائم الإلكترونية"، تنظر إلى مواد الصحفيين البصرية والمسموعة في الإعلام التقليدي وحتى مواقع التواصل الاجتماعي، على أنها وثائق تدينهم وفق اعتبارات سياسية، بل وتزجّ بهم إلى السجون.

في التّاسع من أغسطس/آب الجاري، اعتقل جهاز المخابرات العامة، سبعة صحفيين عاملين في مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية هم ثائر الفاخوري وطارق أبو زيد وعامر أبو عرفة وقتيبة قاسم وإسلام سالم وممدوح حمارنة و ‏أحمد الحلايقة، بتهمة "تسريب معلومات حساسة إلى جهات معادية، وأن الموضوع قيد التحقيق"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

ومدّدت المحاكم اعتقال الصحفيين لفترات متفاوتة، بذريعة العمل مع قنوات ووسائل إعلامية اعتبرتها النيابة العامة محظورة من العمل في الضفة الغربية، بحجة أنها تتبع لحركة حماس، بالاستناد إلى المادة 20 من قانون الجرائم الإلكترونية، والتي تتعلق بـ "بنشر أخبار من شأنها تعريض سلامة الدولة أو نظامها العام أو أمنها الداخلي أو الخارجي للخطر".

حول تأثيرات القانون، تقول الصحفية هدى بارود إنه وبكل تأكيد هناك تهديد حقيقي للعمل الصحفي، فقانون كهذا يمكن أن يُجرم أي زميل بناءً على وجهة نظر الأجهزة الأمنية، مضيفة "لا أعرف من ذلك الذي سأل نفسه عن طريقة لإخراس الصحافة بهذا الشكل، وهل تعاونَ مع الشيطان حقا ليكتب هكذا قانون؟ حيث خلقَ شكلا جديدا للجرائم الإلكترونية، وهذا الشكل للأسف مخيف جدا  لأنه يطال أمن الصحفي وسلامته الشخصية تحتَ حجة حماية الأمن الوطني".

القانون يثير مخاوف الصحفيين

وتصف القانون بـ"الجهنمي"، لأنه يشيطن العمل الصحفي ويضع  رقاب الصحفيين تحتَ مقصلة الأمن، ويشبه إلى حد كبير قوانين الطوارئ التي تُجرم كل مشتبه بهِ بحجة الإخلال بالأمن الوطني، فأي اعتقال على خلفية حرية الرأي والتعبير هو اعتقال مرفوض، سواء كان لصحفيين أو مواطنين عاديين، ويكون جرما مضاعفا إن طال العاملين في مجال الصحافة، إذ يعني أن القانون سيكون "غولا يكسر الأقلام لا ناظما  حقيقا للعمل الصحفي، يتغير المعنى الحقيقي للقانون إن  كانَ سيفا مسلطًا على رقاب الناس، لا واحةَ أمن يلجؤون لها، لذا فإن أي اعتقال للصحفيين على خلفية عملهم الصحفي  انتهاك حقيقي لحرية الرأي والتعبير.

ولاقى قانون الجرائم الإلكترونية الذي صدر في يونيو/حزيران الماضي بمصادقة مباشرة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضا حقوقيا وشعبيا واسعا وخاصة أنه يخفض من سقف حرية الرأي والتعبير، ويلاحق الصحفيين والنشطاء، سيّما وأن البدء بالعمل فيه بهذه السرعة أثار استغراب الحقوقيين، وأول من طال القانون، الصحفيين، وهو ما حُذِّرَ منه سابقا.

وتعتبر الصحفية بارود أنه لا يحق للجهات الأمنية متابعة الصحفي إن أخطأ في نشر مواد صحفية، فهناك قانون ناظم للعمل الصحفي- قانون المطبوعات والنشر-  هو ما يجب أن يراجع وفقه الصحفي.. بهذا الشكل نحافظ على حرية الرأي والتعبير وكذلك نضمن عدم انتهاك بضع التقارير لحرمات المجتمع الاجتماعية السياسية.

وترى بارود أنها إن لم تجد مخرجا قانونيا يحميها عند نشر أي تقرير، أو طريقة للتحايل على القانون في أسلوب طرحها ، فإنها ستلتزم الصمت، موضحة: "أعرف أن هذا سبيل الضعفاء، ولكنه الوسيلة الأكثر أمنًا، ومن أساسيات العمل الصحفي هو الحفاظ على السلامة الشخصية".

وعن أداء نقابة الصحفيين في الوقوف بوجه الهجمة، لا تنكر أن نقابة الصحفيين في الضفة الغربية كانَ لها أدوار في متابعة ما حدث مع الزملاء المعتقلين على خلفية مقالاتهم وأعمالهم الصحفية، لكنها تعتبره ضعيفا مقارنة مثلا بدور نقابة الصحفيين في مصر التي كانت تنظم مظاهرات واعتصامات وإضرابات للإفراج عن الزملاء المعتقلين في مصر، مشيرة "ربما هناك اعتبارات كثيرة تمنع نقابة الصحفيين في فلسطين من فعلٍ موازٍ للنقابة المصرية في القوة، ولكن هذا لا يعفيها من دورها في الوقوف أما السلطات رفضا لاعتقال الصحفيين وتمرير قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية".

واتخذت النقابة إجراءات أبرزها دعوة وسائل الإعلام والصحفيين إلى مقاطعة كافة الأخبار المتعلقة بالأجهزة والجهات الأمنية في الضفة الغربية وغزة، وتجديد المطالبة بوقف العمل الفوري بقانون الجرائم الإلكترونية، ومواصلة جهودها القانونية لتأمين الإفراج عن كافة الصحفيين في الضفة، ومواصلة الضغوط على حركة حماس وأجهزتها لضمان الإفراج الفوري عن الزميل فؤاد جرادة. وجرادة هو مراسل تلفزيون فلسطين، الذي اعتقلته الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة، وأفرجت عنه بعد 63 يوماً، دون توضيح أسباب اعتقاله، مقابل الإفراج عن الصحفيين المعتقلين بالضفة وفق ما أسماها عمر نزال -عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين- بـ "صفقة التبادل"، حيث قال إن النقابة تنظر بخطورة بالغة للواقع المظلم الذي وصلت إليه الأمور، وإلى كون الصحفيين أصبحوا كبش الفداء للانقسام وتداعياته، رافضة بشكل قاطع أن يوضع الصحفيون موضع مقايضة أو تبادل أو مجال لمناكفة سياسية وأمنية.

المرصد الأورومتوسطي: القانون قاصر!

ويرفض المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان على لسان مديره رامي عبدو لائحة الاتهام الموجهة ضد الصحفيين بناءً على عدة حيثيات، الأولى أن اتهام الصحفيين جاء على خلفية عملهم بمهنة الصحافة والتي كفلها القانون ابتداءً بقانونها الأساسي، مرورًا بقانون الصحافة وليس انتهاء بالمواثيق الدولية التي كفلت هذا الحق.

والثانية، أن شرعنة التهمة انضوى على اتهامات سياسية ومحاولة لتقييد المعتقدات وبالتالي فإن هذا الاعتقال غير مبرر من قبل المرصد ولا يمكن قبوله، والثالثة، أن القانون أساسا (أي قانون الجرائم الإلكترونية) يعتبر واحدا من القوانين القاصرة عن محاكمة ومحاسبة الصحفيين على أساسها، كون القانون ذاته لم يمر بالطرق التشريعية السليمة من جهة، كما أن الجهة القائمة على تنفيذه (وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات) قاصرة عن تقييم المحتوى الصحفي والآراء لكونها مؤسسة ينحصر عملها في الجوانب التقنية.

ويتابع عبدو "لا يتوافق اعتقال الصحفيين مع ما نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني ولا مع المعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها السلطة الفلسطينية مؤخرا، بل على العكس فإن اعتقال الصحفيين وحتى استجوابهم بهدف إرهابهم هما انتهاكان صارخان للقانون الأساسي أولًا وللمعاهدات والمواثيق الدولية ثانيًا".

بالنسبة للقانون الأساسي الفلسطيني، فقد كفل الأخير للفلسطينيين الحرية في اعتناق الآراء والأفكار دون تقييد من أي سلطة كانت، وبالتالي فإن اعتقال الصحفيين جاء مخالفاً لما نص عليه هذا القانون، خصوصا في باب الحقوق والحريات الذي أكد في كل مواده على هذه الحرية.

ويوضح أن قرار السلطة باعتقال الصحفيين فيه مخالفة واضحة لنصوص قانون حرية الصحافة والإعلام والتي جاء في المادة الثانية منها أن الصحافة والإعلام حرتان وحرية الرأي مكفولة لكل فلسطيني وله أن يعبر عن رأيه بحرية مطلقة دون تدخل من السلطات. بالتالي فإن إجراءات السلطة مؤخرا بحق الصحفيين فيها انتهاك لنصوص قانون لحرية الصحافة والإعلام، كما فيها تهديد واضح لممارسة هذه المهنة في ظل ممارسات تعسفية كالتي تنتهجها السلطة الفلسطينية بحق الصحفيين من خلال التدخل في عملهم واتخاذ إجراءات مخالفة للقانون بحقهم.

ويرى عبدو أن لائحة الاتهام المقدمة بحق الصحفيين فهي بطبيعة الحال تظهر السبب الحقيقي خلف اعتقالهم، والذي ينطوي على تصفية حسابات سياسية بين السلطة الفلسطينية وحكومة غزة، وهذا بحد ذاته يؤكد عدم التزام السلطة الفلسطينية ابتداءً بقانونها الأساسي، مرورا بقانون الصحافة وليس انتهاء بالمواثيق الدولية التي كفلت هذا الحق.

وبناء على ما ورد، يعتبر أن مثل هذا الإجراء بمثابة تجاهل للقوانين والمواثيق التي نصت على الحق في حرية الرأي والتعبير، وبالتالي فإن السلطة تتنصل من التزاماتها، مطالبا إياها باحترام هذه الاتفاقيات وتطبيقها على أرض الواقع كونها هي من ألزمت نفسها بمثل هذه المواثيق.

ويشير إلى أن هذه الخطوات ما هي إلا سعي من السلطة الفلسطينية لمحاكاة أسوأ النظم القمعية في إسكات الأصوات المعارضة وضمان تلقي الشارع الفلسطينية لرسالة واحدة وخطاب وحيد.

بات القانون الجديد يضعنا أمام تساؤلات عن أحوال العمل الصحفي لاحقًا، والرقابة الذاتية التي سيفرضها الصحفيون أنفسهم لتلاشي الإجراءات العقابية التي ستتخذ ضدهم، ولكن ما المحددات التي يمكن أن تلزمهم في تغطيتهم الإعلامية، وما معنى الجهات المعادية؟ هل هي الاحتلال؟ أم جهات أخرى تصنف وفق اعتبارات سياسية تختلف باختلاف الحكومات؟ ثم هل سيؤول أمر الصحفيين المعتقلين بالفعل رهائن قيد الإفراج حتى التزام الحكومتين بالضفة الغربية وقطاع غزّة بـ "صفقة التبادل"؟

المزيد من المقالات

دعم الحقيقة أو محاباة الإدارة.. الصحفيون العرب في الغرب والحرب على غزة

يعيش الصحفيون العرب الذين يعملون في غرف الأخبار الغربية "تناقضات" فرضتها حرب الاحتلال على غزة. اختار جزء منهم الانحياز إلى الحقيقة مهما كانت الضريبة ولو وصلت إلى الطرد، بينما اختار آخرون الانصهار مع "السردية الإسرائيلية" خوفا من الإدارة.

مجلة الصحافة نشرت في: 29 فبراير, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

مجلة الصحافة نشرت في: 21 فبراير, 2024
يوميات صحفي فلسطيني تحت النار

فيم يفكر صحفي فلسطيني ينجو يوميا من غارات الاحتلال: في إيصال الصورة إلى العالم أم في مصير عائلته؟ وماذا حين يفقد أفراد عائلته: هل يواصل التغطية أم يتوقف؟ وكيف يشتغل في ظل انقطاع وسائل الاتصال واستحالة الوصول إلى المصادر؟

محمد أبو قمر  نشرت في: 3 ديسمبر, 2023
كيف يمكن لتدقيق المعلومات أن يكون سلاحًا ضد الرواية الإسرائيلية؟

في السابق كان من السهل على الاحتلال الإسرائيلي "اختطاف الرواية الأولى" وتصديرها إلى وسائل الإعلام العالمية المنحازة، لكن حرب غزة بينت أهمية عمل مدققي المعلومات الذين كشفوا زيف سردية قتل الأطفال وذبح المدنيين. في عصر مدققي المعلومات، هل انتهت صلاحية "الأكاذيب السياسية الكبرى"؟

حسام الوكيل نشرت في: 17 نوفمبر, 2023
انحياز صارخ لإسرائيل.. إعلام ألمانيا يسقط في امتحان المهنية مجدداً

بينما تعيش وسائل الإعلام الألمانية الداعمة تقليدياً لإسرائيل حالة من الهستيريا، ومنها صحيفة "بيلد" التي بلغت بها درجة التضليل على المتظاهرين الداعمين لفلسطين، واتهامهم برفع شعار "اقصفوا إسرائيل"، بينما كان الشعار الأصلي هو "ألمانيا تمول.. وإسرائيل تقصف". وتصف الصحيفة شعارات عادية كـ "فلسطين حرة" بشعارات الكراهية.

مجلة الصحافة نشرت في: 15 نوفمبر, 2023
استخدام الأرقام في تغطية الحروب.. الإنسان أولاً

كيف نستعرض أرقام الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي دون طمس هوياتهم وقصصهم؟ هل إحصاء الضحايا في التغطية الإعلامية يمكن أن يؤدي إلى "السأم من التعاطف"؟ وكيف نستخدم الأرقام والبيانات لإبقاء الجمهور مرتبطا بالتغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة؟

أروى الكعلي نشرت في: 14 نوفمبر, 2023
الصحافة ومعركة القانون الدولي لمواجهة انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي

من وظائف الصحافة رصد الانتهاكات أثناء الأزمات والحروب، والمساهمة في فضح المتورطين في جرائم الحرب والإبادات الجماعية، ولأن الجرائم في القانون الدولي لا تتقادم، فإن وسائل الإعلام، وهي تغطي حرب إسرائيل على فلسطين، ينبغي أن توظف أدوات القانون الدولي لتقويض الرواية الإسرائيلية القائمة على "الدفاع عن النفس".

نهلا المومني نشرت في: 8 نوفمبر, 2023
هل يحمي القانون الدولي الصحفيين الفلسطينيين؟

لم يقتصر الاحتلال الإسرائيلي على استهداف الصحفيين، بل تجاوزه إلى استهداف عائلاتهم كما فعل مع أبناء وزوجة الزميل وائل الدحدوح، مراسل الجزيرة بفلسطين. كيف ينتهك الاحتلال قواعد القانون الدولي؟ وهل ترتقي هذه الانتهاكات إلى مرتبة "جريمة حرب"؟

بديعة الصوان نشرت في: 26 أكتوبر, 2023
منصات التواصل الاجتماعي.. مساحة فلسطين المصادرة

لم تكتف منصات التواصل الاجتماعي بمحاصرة المحتوى الفلسطيني بل إنها طورت برمجيات ترسخ الانحياز للرواية الإسرائيلية. منذ بداية الحرب على غزة، حجبت صفحات وحسابات، وتعاملت بازدواجية معايير مع خطابات الكراهية الصادرة عن الاحتلال.

إياد الرفاعي نشرت في: 21 أكتوبر, 2023
كيف يساعد التحقق من الأخبار في نسف رواية "الاحتلال" الإسرائيلي؟

كشفت عملية التحقق من الصور والفيديوهات زيف رواية الاحتلال الإسرائيلي الذي حاول أن يسوق للعالم أن حركة حماس أعدمت وذبحت أطفالا وأسرى. في هذا المقال تبرز شيماء العيسائي أهمية التحقق من الأخبار لوسائل الإعلام وللمواطنين الصحفيين وأثرها في الحفاظ على قيمة الحقيقة.

شيماء العيسائي نشرت في: 18 أكتوبر, 2023
"لسعات الصيف".. حينما يهدد عنوان صحفي حياة القرّاء

انتشر "خبر" تخدير نساء والاعتداء عليهن جنسيا في إسبانيا بشكل كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تتلقفه وسائل الإعلام، ليتبين أن الخبر مجرد إشاعة. تورطت الصحافة من باب الدفاع عن حقوق النساء في إثارة الذعر في المجتمع دون التأكد من الحقائق والشهادات.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 30 يوليو, 2023
كيف نستخدم البيانات في رواية قصص الحرائق؟

كلما اشتد فصل الصيف تشتعل الحرائق في أماكن مختلفة من العالم مخلفة كلفة بشرية ومادية كبيرة. يحتاج الصحفيون، بالإضافة إلى المعرفة المرتبطة بالتغير المناخي، إلى توظيف البيانات لإنتاج قصص شريطة أن يكون محورها الإنسان.

أروى الكعلي نشرت في: 25 يوليو, 2023
انتفاضة الهامش على الشاشات: كيف تغطي وسائل الإعلام الفرنسية أزمة الضواحي؟

اندلعت احتجاجات واسعة في فرنسا بعد مقتل الشاب نائل مرزوق من أصول مغاربية على يدي الشرطة. اختارت الكثير من وسائل الإعلام أن تروج لأطروحة اليمين المتشدد وتبني رواية الشرطة دون التمحيص فيها مستخدمة الإثارة والتلاعب بالمصادر.

أحمد نظيف نشرت في: 16 يوليو, 2023
كيف حققت في قصة اغتيال والدي؟ 

لكل قصة صحفية منظورها الخاص، ولكل منها موضوعها الذي يقتفيه الصحفي ثم يرويه بعد البحث والتقصّي فيه، لكن كيف يكون الحال حين يصبح الصحفي نفسه ضحية لحادثة فظيعة كاغتيال والده مثلا؟ هل بإمكانه البحث والتقصّي ثم رواية قصته وتقديمها كمادة صحفية؟ وأي معايير تفرضها أخلاقيات الصحافة في ذلك كله؟ الصحفية الكولومبية ديانا لوبيز زويلتا تسرد قصة تحقيقها في مقتل والدها.

ديانا لوبيز زويلتا نشرت في: 11 يونيو, 2023
عن أخلاقيات استخدام صور الأطفال مرة أخرى

في زمن الكوارث والأزمات، ماهي المعايير الأخلاقية التي تؤطر نشر صور الأطفال واستعمالها في غرف الأخبار؟ هل ثمة مرجعية تحريرية ثابتة يمكن الاحتكام عليها أم أن الأمر يخضع للنقاش التحريري؟

مجلة الصحافة نشرت في: 9 فبراير, 2023
حذار من الصحفيين الناشطين!

تقود الحماسة الصحفية في بعض الأحيان أثناء الحروب والأزمات إلى تبني ثنائية: الأشرار والأخيار رغم ما تنطوي عليه من مخاطر مهنية. إرضاء المتابعين لم يكن يوما معيارا لصحافة جيدة.

Ilya U. Topper
إيليا توبر Ilya U. Topper نشرت في: 7 أغسطس, 2022
الحياة مقابل الحقيقة.. ضريبة الصحافة في فلسطين

يشبه الصحفيون الفلسطينيون المشتغلون بالميدان أبطال رواية "رجال في الشمس" لغسان كنفاني، فهم معرضون لـ "الاختناق" و"القتل البطيء والسريع" والملاحقات والتهديد المعنوي، فقط لأنهم ينقلون للعالم حقيقة محتل عنصري يحاول أن يبني شرعيته بالقوة والسلاح. هذه قصة صحفيين فلسطينيين دفعوا حياتهم دفاعا عن الحقيقة.

هدى أبو هاشم نشرت في: 5 يونيو, 2022
الحسابات الإخبارية على المنصات الرقمية بعمان.. هل هي مهنية؟

القضايا الحقيقية للمواطنين في عمان لا تناقشها وسائل الإعلام التقليدية، بل الحسابات الإخبارية على وسائل التواصل الاجتماعي. في ظرف سنوات قليلة، بنت هذه الحسابات جمهورها، وامتلكت القدرة على التأثير وسط انتقادات حادة توجه إليها بانتهاك المعايير الأخلاقية والمهنية.

سمية اليعقوبي نشرت في: 6 مارس, 2022
يوميات الصحفي الفلسطيني على خط النار

بعضهم قصفت مقراتهم، والبعض الآخر تركوا عائلاتهم ليدحضوا السردية الإسرائيلية، أما البعض الآخر فقد اختاروا أن يشتغلوا على القصص الإنسانية كي لا يتحول الضحايا إلى مجرد أرقام.... هي قصص صحفيين فلسطينيين يشتغلون تحت النار.

ميرفت عوف نشرت في: 20 مايو, 2021
الرواية الفلسطينية في بث حي على إنستغرام

بينما كانت بعض القنوات التلفزيونية تساوي بين الضحية والجلاد في أحداث القدس، كان مؤثرون ونشطاء صحفيون يقدمون الرواية الفلسطينية للعالم. لقد تحولت المنصات الرقمية، رغم كل التضييق، إلى موجه للقرارات التحريرية، وإلى مصدر رئيسي للتحقق مما يجري على الأرض.

مجلة الصحافة نشرت في: 9 مايو, 2021
حينما تتعالى الصِّحافةُ السودانية على آلام المستضعَفين

بينما الشّارعُ السّودانيُّ يغلي بسبب انتشار الفقر، وبينما تتّسعُ دائرةُ التّهميش، تُصِرُّ الصِّحافةُ السّودانيّةُ على التَّشاغُل بتغطية شؤون "النُّخبة"؛ بعيدًا عن قصص الفقر في المدن والأرياف.

سيف الدين البشير أحمد نشرت في: 31 مارس, 2021
التسريبات في تونس.. الصحافة تدخل "الغرف المظلمة"

تحول جزء من الصحافة التونسية إلى فضاء للتسريبات والتسريبات المضادة، لكن نادرا ما طرح السؤال عن المعايير الأخلاقية والمهنية في التحقق منها، ومدى ملاءمتها للمصلحة العامة..

أمين بن مسعود نشرت في: 28 مارس, 2021
أطفال مخيم الهول في عين الحدث.. شيطنة الضحايا

في مخيم الهول، ظهرت صحفية تطارد أطفالا وتنعتهم بتسميات وصفها بعض الأكاديميين أنها منافية لأخلاقيات المهنة. كيف يتعامل الصحفيون مع الأطفال؟ ولماذا يجب أن يحافظوا على مبادئ الإنصاف واحترام خصوصيات الأفراد والحق في الصورة؟ وماهو الحد بين السعي لإثبات قصة وبين السقوط في الانتهاكات المهنية؟

أحمد أبو حمد نشرت في: 25 مارس, 2021
الصحفي وامتحان "الوثائقي"

ما لم تحفز الأفلام الوثائقية المشاهد على "عمل شيء، أو توسيع مدارك المعرفة والفهم الإنسانية"، فإنه لا يضيف أي قيمة للممارسة الصحفية. البعض يعتقد أن صناعة الفيلم الوثائقي ليست مهمة، لذلك يسقطون في أخطاء، يحاول هذا المقال أن يرصد أبرزها خاصة التي تفتقر للحد الأدنى من لغة الوثائقي.

بشار حمدان نشرت في: 16 مارس, 2021