الفيلم الوثائقي.. في البدء كانت الفكرة

"أقوى شيء في الكون كله، أقوى من الجيوش، وأقوى من القوة المجتمعة للعالم بأسره، هي فكرة آن أوان خروجها إلى النور".

فيكتور هوجو

 

خلال عملية نقاش وفي "تواردِ خواطر"، طرح زميل لي فكرة كنت قد تحدثتُ بشأنها، كمقترحٍ لمشروع فيلم خاص ببرنامج "الصندوق الأسود"، إلا أن السؤال حينها كانَ يلحُّ: ما الجديد الذي يمكن أن نقدمهُ؟، فالشخصية التي سيتناولها الفيلم مشهورة، كُتبَ عنها الكثير في الصحافة، وألِّفَ بشأنها، وبشأن التنظيم الذي تزعمته الكثير أيضاً.

علاوة على ذلك؛ فقد قُتلت تلك الشخصية عام 2002 في ظروفٍ غامضة، ونحنُ طرحنا الفكرة في العام 2014، فثمة فارق زمني كبير قد يجعل من فتح هذا الملف مثاراً للتساؤل.. لماذا الآن؟

وفي ضوء هذه الأسئلة التي تستقصي عن الجديد وتبحثُ عن التوقيت لطرح هذه الفكرة، جاءت الإجابة، إذ اقترحتُ أن نقدِّمُ معالجةً لتطوير مسار الفكرة، تستندُ إلى سؤالٍ حول "مآل التنظيم الذي تزعمته هذه الشخصية الجدلية"؛ "هل ما زالَ قائماً أم اندثر؟". ويشتق من هذا السؤال تساؤلات أخرى: "أين ذهبت خبرات التنظيم في المجالين الحزبي، والأمني؟"، و"هل للتنظيم علاقة بجماعات العنف اليوم؟"، و"ما مصيرُ أموالهِ؟"، و"هل ثمةَ تقديرات لحجمها؟".

تعكسُ هذه الأسئلة، جدلية الفكرة، وكيف يمكن أن تتطور في ضوء الإجابات والبحث.

وفي المقابل، ثمةَ أفكار تمتلك الجاذبية، إلا أنها ترفضُ؛ إذ لا يكفي طرحها للقبول بها، وإنما هنالك حاجةٌ إلى تطويرها والوصول بها إلى مرحلةٍ من النضج والوضوح. ورغم ذلك فقد ترفضُ لأسبابٍ أخرى تتعلقُ بالتكلفةِ مثلاً، أو بطبيعة المعالجة الفنية.

حائط صدِّ للأفكار

لا يعني أن تمتلك فكرةً، وإن كانت رائدةً أو مبتكرةً أو غير مسبوقةٍ، أن الطريق أمامكَ مفروشةٌ بالورود، وأن تنفيذها إلى مشروع وثائقي "قابَ قوسينِ أو أدنى" من التحقق.

عام 2010 طرحتُ فكرة فيلم وثائقي عن "ظاهر العمر الزيداني.. شيخ الجليل"، على شركة عربية رائدةٍ في الإنتاج الإعلامي، وقد اعتذرت الشركة، وما زلتُ أحتفظُ بردها إلى اليوم.

وقد كانت أسباب الرفض تعود إلى أن هذه الفكرة تنتمي إلى نمط إنتاج مكلف (ديكودراما)، وتحتاج بالتالي "للكثير من التفاصيل والميزانيات".

بعدَ ذلك، طرحتُ فكرةً أخرى غير مطروقة على نفس الشركة واعتذرت لأن "التصوير سيكون في أكثر من بلد؛ في فلسطين ومصر ولبنان والأردن والكويت.. وهذا يمثل كلفة طائلة، وثمة مسألة أخرى تتعلق بحقوق "ملكية الأرشيف"، إذ "من الصعب جدا الحصول على حقوقها وعرض لقطات منها؛ أولا لعدم معرفة من صاحب هذه الحقوق كي نأخذ موافقته"، و"ثانيا بعض الحقوق قد تكون مكلفة في حال شرائها".

هذه بعض التحديات التي قد تواجه "صانع الأفكار" في تعاملهِ مع شركات الإنتاج، أو لنقل "حائط صد" قد يقف في طريقه، لكن رغمَ ذلك فالمهمة ليست مستحيلة. فالفكرة الأولى، تم إنتاجها من قبل "الجزيرة الوثائقية" عام 2013.. فكرة إياد برغوثي، وإخراج رامز قزموز. والفكرة الثانية، يتم العمل على إنتاجها منذ عام ونصف.. ولأنها لم تصل إلى مرحلة الإنتاج النهائي والتسليم ومن ثم العرض، فإني أفضِّل عدم ذكرها.

ما أود قوله انطلاقا من هذه التجربة، أن طرح الفكرة بعد بلورتها في مشروع، أو تقديمها في ملخص، يُفترض ألا يتوقف عند ردِّ شركةٍ واحدة؛ فلا بأس من المحاولة، كما أن الرفض الأول لها لا يعني أن هذا المشروع غير قابل للإنتاج، مهما كانت الأسباب، إلا في حالةٍ واحدةٍ، أن تكون الفكرة مستهلكةً ودارجةً.

جنة وجحيم الأفكار

ما كتب حول "الفكرة" و"تطويرها"، عربيا، يكاد أن يكون نادرا إن لم يكن معدوما، وكثيراً ما تذكر الفكرة بسطرٍ، أو أقل، باعتبار أنها "تحصيل حاصل"، أو كما قال الجاحظ فهي "ملقاةٌ على قارعة الطريق". ويحدثُ أحياناً، ومن باب النكايةِ، أن يلمزَ أحدهم ضدَّ مخرج أو منتج فيلمٍ، أن هذه الفكرة "موجودة"، وكأنهُ يقول: لم تأتِ بجديد!.

ورغم هذه الصورة النمطية، فإن "الأفكار هي الجنة، والجحيم هو إخراجها"، كما يرى الشاعر والكاتب المسرحي البلجيكي موريس مترلينك، وليس أدلُّ على أهمية الفكرة، ومشتقاتها، من ربطِ الفيلسوف رينيه ديكارت الوجود بها، حينما قال "أنا أفكر، إذاً أنا موجود"، لكن هذه القناعة ليست راسخةً بما يكفي لدى شركات الإنتاج التلفزيوني، فثمة حاجةٌ ملحةٌ لأن تكون هنالك "وحدةٌ لتطوير الأفكار"، لا أن تكون مجرد "تحصيل حاصل" لإنتاج أي فيلم وثائقي، أو عمل فني.

تولدُ الفكرةُ نتيجةَ انشغالٍ داخليٍّ حول قضيةٍ ما، أو عبر التقاطِ العين لملاحظةٍ ما، بيدَ أن هذه الولادة لا تكفي للإقرارِ بها، فثمةَ حاجةٌ إلى تطويرها، لاسيما إن كانت مطروقة من قبل في مدونة الأفلام الوثائقية.

تسبقُ الفكرةُ كلَّ شيء؛ فهي التكوين الأول الذي سيتوسعُ لاحقاً ضمن مجموعةِ عمليات، ستنتهي بطبيعة الحال إلى معالجةِ المحتوى وترجمته إلى تصور فني؛ الأمر الذي يعني أن فكرةً مبتورة أو ناقصة ستؤدي بطبيعة الحال إلى إنتاج ضعيف أو دونَ المستوى المأمول لأنه ارتكزَ على أساسٍ هش، والأصل أن تكون الفكرة منذُ اقتناصها قد تبلورت، وعولجت بشكل متقن وطُوِّرت بشكل يعكسُ تكاملها وصياغتها بإتقان.

ويتضح من واقع التجربة، أن الأفكار تنقسمُ إلى قسمين؛ فهي إما أن تكون مبتكرة، وغير مسبوقة، وهذا يتطلب في حال الوصول إليها، الإمساك بها جيِّداً، ومعالجتها برؤية تليقُ بتفردها، وتميُّزها، وإما أن تكون أفكارا سائدة، ومطروقة، ولهذه متطلبات مختلفة، وملخصات الأفكار تقع في ثلاث نماذج؛ موجزة، ومتوسطة، وطويلة.

وللفكرةِ هيكلٌ يُبنى عليه المشروع؛ العنوان الواضح المعبر عنها، والعناوين الفرعية الدالة، والمضمون الذي يكتبُ حولها يجب أن يتسم بالتسلسل والتناسق، وأن تكون عناصر القصة الرئيسية حاضرة، وغير منقوصةٍ، والأهم من ذلك.. قابليةُ التنفيذ بصريًّا، وإمكانية انتقال تلك "الخاطرة" من الذهن إلى التنفيذ عبر عين الكاميرا.

صائد الأفكار المبتكرة

ومن أجل الوصول إلى الأفكار المبتكرة، فمن الضروري، أن يكون لدى "صائد الأفكار" قدرةً بحثيةً عالية على التنقيب في مختلف المصادر عما هو مختلف عن السائد والمألوف وقوَّة ملاحظة، وعين تتقن قراءة ما بين السطور وما وراء الخبر، وتكرار القراءة لأكثر من مرة، لتفحص النص/الوثيقة عبر أكثر من زاوية. وينسحب ذلك أيضاً على متابعة ما توفرهُ الإذاعة والتلفزيون ووسائط الإعلام الجديد من مستجدات وأخبار وتقارير.

ومن المهم أن يتتبع "صائد الأفكار" تفاصيل الحياة اليومية في مجتمعهِ، أو المجتمعات المستهدفة بالبحث والدراسة من قبله، يضاف إلى ما سبق إلمامهِ بما أنتجَ في السوق من أفلام وثائقية، وحتى تقارير تلفزيونية كي لا يكرر القديم.

ولأن أي فكرة، تكون نتاج انشغال داخلي حول قضيةٍ ما، هي في الأصل محطَّ اهتمامِ الرأي العام أو التقاط العين لملاحظةٍ ما في المجتمع أو الحياة، فإن عرض الفكرة على المحيط الاجتماعي المُقَرَّب في العائلة أو الأصدقاء يكونُ مُهمًّا؛ لأنكَ في هذه الحالة تقيسُ مدى التجاوب معها أو الاهتمام بها آخذاً بعين الاعتبار أن "المجاملات" في هذه الحالة، تضرُّ ولا تنفع.

وفي حال لم نصل إلى فكرة مبتكرة كما نطمح، فما الذي يمكننا القيام به حيال السائد من الأفكار؟

معالجة الفكرة الدارجة أو السائدة برؤية جديدة ومبتكرة، يؤثثها بالضرورةِ لأن تكون نواةً لعمليةِ إنتاج فيلم وثائقيٍّ مختلفٍ ومتميزٍ؛ إذ أن إنتاج القديم كما هو، سيجعل من الفكرة في هذه الحالة "تحصيلا حاصلا"، ليس أكثر.

لا تستعجل في الصياغة

يخطِئ البعض في استعجال صياغة الفكرة، فيلجأ في سبيل ذلك، إلى "النسخ واللصق"، مما يوفرهُ محرك البحث في الإنترنت (غوغل)، الأمر الذي يجعل من "مشروع الفكرة" ضمن تلك الصياغةِ ركيكاً في المبنى والمعنى، يستند إلى محتوى إلكتروني عام، ويفتقرُ إلى خصوصية التكوين؛ إذ ينصحُ في أعقاب التقاط الفكرة، التفكير بها على نحوٍ يشبهُ "الطهي على نارٍ هادئة"، وذلك بالإجابةِ عن الأسئلة التالية؛ هل هي مبتكرة؟، وإن كانت سائدة.. فما الجديد الذي سأقدمهُ؟، هل تثير اهتمام الجمهور؟، ما هي أكثر جوانب الفكرة جاذبية؟، وهل ترتبط بواقعنا اليوم، أم لا؟، لماذا هذه الفكرة بالذات؟.

لا بأس في أخذ استراحةٍ، تكونُ فاصلاً لتجديد مساجلة الفكرة لاحقا، لكن من المهم أثناء الانشغال الداخلي بتلك الأسئلة، تدوين النقاط الناتجة عنها، وما قد تثيرهُ من استنتاجات، أو ما قد يتقدُ في الذهن، نتيجة "العصف الذاتي"، ومن ثم الاحتفاظ بما سبق، تمهيداً لجمع شتات تلك النقاط أو الخطوط العريضة لصياغتها في المشروع.

ربما لا تكون تلك الصياغة، بعد معاينة الفكرة ذاتيا، نهائية؛ إذ يلزمُ بالضرورةِ، قراءة ما يتعلق بالفكرة من مصادر متعددة، وقد يتطلب الأمر، البحث الأولي، وما يحتاجهُ من اتصالات مع المعنيين مباشرةً للإستئناسِ برأيهم، وذلك بهدفِ إضاءةِ مناطق معتمةٍ، لم نصل إليها، لعدم الاختصاص في الموضوع الذي نعمل على تكوينه.

صياغة مشروع الفكرة كمقترح، يتطلبُ ابتداءاً، مهارةً في ترتيب وتبويب مكونات المشروع؛ إذ ننطلق عادةً من الجديد، والمتميز في هذه الفكرة، وأهميتها، وفرادتها – إن كانت مبتكرة –، أو ما سنضيفهُ للمشاهد – إن كانت سائدة –، ثم تأخذ عملية الصياغة سياقها في البناء، شريطة الانتباه إلى التسلسل والتناسق في العرض، وسبك نص المشروع على نحوٍ يخلو من نقصٍ قد يثير التساؤل حول غياب هذا الجانب، أو ذاك.

وبما أننا نتحدث هنا عن "فكرة لفيلم وثائقي"، من المستحسن أن يؤثث المشروع بمفردات تجعل "الفكرة مرئية"، تصاغ فيها الكلمات بالصور، والوصف للبيئة المكانية – دون إسهاب، وإنما وضع الجهة المعنية بالفكرة، في إطار تصور مرئي، يسهم في تفاعلها، وتجاوبها، بشكل أفضل مع المقترح.

ولا ننسى أثناء الصياغة، مراجعة مسودة المشروع من حين لآخر خلال الكتابة، لضمان عدم التكرار ولحذف الكلام الزائد الإنشائي، ولزيادة ما يلزم من معلومات قد تسقط سهواً خلال الكتابة، وهذا يعني أن هذه المسودة، يجب أن تقرأ أكثر من مرَّة.

جلسات العصف الذهني

الخروج بأفكار جديدة يتطلب تغيير "التكتيك"؛ إذ من المهم أن تشهد شركات الإنتاج التلفزيوني من وقت لآخر جلسات "عصف ذهني"، تشبه تماماً ما يحدث في الدراما، عندما تُنظم ورشات لكتابة القصة، وتطويرها بين فريق العمل، فتكون الخلاصة، خطوطا عريضة، وأفكار جديدة، يعمل كاتب واحد، أو أكثر على ترجمتها وصياغتها في سيناريو سيتحول لاحقاً إلى فيلم روائي أو مسلسل تلفزيوني.

جلسات "العصف الذهني" بدأت تاريخيًّا عام 1939م، عندما سعى الباحث أليكس أوزبورن إلى كسر القالب النمطي للحملات الإعلانية، فوجد أن هذه الجلسات أكثر "كفاءة من العمل الفردي لإنتاج الأفكار".. وهي فرضية عارضها آخرون.

يحدد أوزبورن قواعد ذهبية لجلسات العصف الذهني، يتقدمها "منع النقد"، ويوصي بالتوسع في إضافة الأفكار وترك النقد لمرحلة لاحقة يتطلبها، ويشدد على أهمية الترحيب بالأفكار "غير الاعتيادية"، وضرورة تطويرها خلال النقاش.

في الفيلم الوثائقي، ثمة ضوابط خاصة تحدد مسار جلسات النقاش، فلا مجال لتغيير الواقع بالخيال، وإن سمح أحياناً بوجود "خيط درامي" لتعزيز جمالية الفيلم أو لكسر رتابة العرض؛ فإن مناقشة الفكرة وتداولها بين المعد والباحث والمخرج و"مسؤول تطوير الأفكار" –إن وجد– تعملُ على إشباعها بحثاً، كلٌّ وتخصصه ورؤيته ومقاربته للمسألة، فـ"عينان ترى أفضل من عين واحدة"، كما يقول المثل الإنجليزي.

المزيد من المقالات

حسام شبات.. سيرة صحفي شجاع

منذ انطلاق حرب الإبادة الجماعية على غزة، قتل الاحتلال 208 صحفيا بنمط ممنهج لإسكات صوت الحقيقة، آخرهم كان حسام شبات مراسل الجزيرة. الزميل محمد الزعانين كان قريبا منه مهنيا وإنسانيا، كتب هذه الشهادة المزدوجة عن الصحفي والإنسان.

محمد الزعانين نشرت في: 25 مارس, 2025
عن أصول الانتقال الإعلامي في سوريا

في البدايات الأولى للمرحلة الجديدة في سوريا ظهر الكثير من الصحفيين والنشطاء و"المؤثرين" في السجون والمعتقلات ينقبون في الأوراق والمستندات التي قد تمثل أدلة هامة لكشف جرائم النظام السابق. هذه "الفوضى" التي عادة ما تلي الفترات الانتقالية، تدفع الدكتور عربي المصري إلى طرح سؤال جوهري: ماهي أصول الانتقال الإعلامي في سوريا؟

Arabi Al-Masri
عربي المصري نشرت في: 9 مارس, 2025
الوقفة أمام الكاميرا.. هوية المراسل وبصمته

ماهي أنواع الوقفات أمام الكاميرا؟ وما وظائفها في القصة التلفزيونية؟ وكيف يمكن للصحفي استخدامها لخدمة زوايا المعالجة؟ الزميل أنس بنصالح، الصحفي بقناة الجزيرة، راكم تجربة ميدانية في إنتاج القصص التلفزيونية، يسرد في هذا المقال لماذا تشكل الوقفة أمام الكاميرا جزءا أصيلا من التقارير الإخبارية والإنسانية.

أنس بن صالح نشرت في: 18 فبراير, 2025
الاحتلال الذي يريد قتل الصحافة في الضفة الغربية

"كل يوم يعيش الصحفي هنا محطة مفصلية، كل يوم كل ثانية، كل خروج من المنزل محطة مفصلية، لأنه قد يعود وقد لا يعود، قد يصاب وقد يعتقل"، تختصر هذه العبارة للصحفي خالد بدير واقع ممارسة مهنة الصحافة بالضفة الغربية خاصة بعد السابع من أكتوبر

Hoda Abu Hashem
هدى أبو هاشم نشرت في: 21 يناير, 2025
لماذا عدت إلى السودان؟

قبل أكثر من سنة من الآن كان محمد ميرغني يروي لمجلة الصحافة كيف قادته مغامرة خطرة للخروج من السودان هربا من الحرب، بينما يروي اليوم رحلة العودة لتغطية قصص المدنيين الذين مزقتهم الحرب. لم تكن الرحلة سهلة، ولا الوعود التي قدمت له بضمان تغطية مهنية "صحيحة"، لأن صوت البندقية هناك أقوى من صوت الصحفي.

محمد ميرغني نشرت في: 8 يناير, 2025
هل تنقذ المصادر المفتوحة الصحفيين الاستقصائيين العراقيين؟

تصطدم جهود الصحفيين الاستقصائيين في العراق بالتشريعات التي لا تسمح بالولوج إلى المعلومات. مع ذلك، تبرز تجارب جديدة تتجاوز التعقيدات السياسية والبيروقراطية بالاعتماد على المصادر المفتوحة.

حسن أكرم نشرت في: 5 يناير, 2025
التضليل في سوريا.. فوضى طبيعية أم حملة منظمة؟

فيديوهات قديمة تحرض على "الفتنة الطائفية"، تصريحات مجتزأة من سياقها تهاجم المسيحيين، مشاهد لمواجهات بأسلحة ثقيلة في بلدان أخرى، فبركة قصص لمعتقلين وهميين، وكم هائل من الأخبار الكاذبة التي رافقت سقوط نظام بشار الأسد: هل هي فوضى طبيعية في مراحل الانتقال أم حملة ممنهجة؟

Farhat Khedr
فرحات خضر نشرت في: 29 ديسمبر, 2024
طلبة الصحافة في غزة.. ساحات الحرب كميدان للاختبار

مثل جميع طلاب غزة، وجد طلاب الإعلام أنفسهم يخوضون اختبارا لمعارفهم في ميادين الحرب بدلا من قاعات الدراسة. ورغم الجهود التي يبذلها الكادر التعليمي ونقابة الصحفيين لاستكمال الفصول الدراسية عن بعد، يواجه الطلاب خطر "الفراغ التعليمي" نتيجة تدمير الاحتلال للبنية التحتية.

أحمد الأغا نشرت في: 26 ديسمبر, 2024
الضربات الإسرائيلية على سوريا.. الإعلام الغربي بين التحيز والتجاهل

مرة أخرى أطر الإعلام الغربي المدنيين ضمن "الأضرار الجانبية" في سياق تغطية الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا. غابت لغة القانون الدولي وحُجبت بالكامل مأساة المدنيين المتضررين من الضربات العسكرية، بينما طغت لغة التبرير وتوفير غطاء للاحتلال تحت يافطة "الحفاظ على الأمن القومي".

Zainab Afifa
زينب عفيفة نشرت في: 25 ديسمبر, 2024
صحافة المواطن في غزة.. "الشاهد الأخير"

بكاميرا هاتف، يطل عبود بطاح كل يوم من شمال غزة موثقا جرائم الاحتلال بلغة لا تخلو من عفوية عرضته للاعتقال. حينما أغلق الاحتلال الإسرائيلي غزة على الصحافة الدولية وقتل الصحفيين واستهدف مقراتهم ظل صوت المواطن الصحفي شاهدا على القتل وحرب الإبادة الجماعية.

Razan Al-Hajj
رزان الحاج نشرت في: 22 ديسمبر, 2024
مقابلة الناجين ليست سبقا صحفيا

هل تجيز المواثيق الأخلاقية والمهنية استجواب ناجين يعيشون حالة صدمة؟ كيف ينبغي أن يتعامل الصحفي مع الضحايا بعيدا عن الإثارة والسعي إلى السبق على حساب كرامتهم وحقهم في الصمت؟

Lama Rajeh
لمى راجح نشرت في: 19 ديسمبر, 2024
جلسة خاطفة في "فرع" كفرسوسة

طيلة أكثر من عقد من الثورة السورية، جرب النظام السابق مختلف أنواع الترهيب ضد الصحفيين. قتل وتحقيق وتهجير، من أجل هدف واحد: إسكات صوت الصحفيين. مودة بحاح، تخفت وراء أسماء مستعارة، واتجهت إلى المواضيع البيئية بعد "جلسة خاطفة" في فرع كفرسوسة.

Mawadah Bahah
مودة بحاح نشرت في: 17 ديسمبر, 2024
الصحافة السورية المستقلة.. من الثورة إلى سقوط الأسد

خلال 13 سنة من عمر الثورة السورية، ساهمت المنصات الصحفية المستقلة في كشف الانتهاكات الممنهجة للنظام السابق. الزميل أحمد حاج حمدو، يقدم قراءة في أدوار الإعلام البديل من لحظة الثورة إلى لحظة هروب بشار الأسد

Ahmad Haj Hamdo
أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 ديسمبر, 2024
صحفيو شمال غزة يكسرون عاما من العزلة

رغم الحصار والقتل والاستهداف المباشر للصحفيين الفلسطينيين في شمال غزة، يواصل "الشهود" توثيق جرائم الاحتلال في بيئة تكاد فيها ممارسة الصحافة مستحيلة.

محمد أبو قمر  نشرت في: 17 نوفمبر, 2024
جيريمي سكاهيل: الحرب على غزّة وضرورة العودة إلى "صحافة المواجهة"

يدعو الصحفي الاستقصائي الشهير جيريمي سكاهيل إلى إحياء ما أسماه "صحافة المواجهة" للتصدي لحالة التفريط بالقيم المهنية والإنسانية الأساسية في وسائل إعلام غربية مهيمنة، وخاصة في سياق تغطية الإبادة في قطاع غزة.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 6 نوفمبر, 2024
في السنغال.. "صحافة بلا صحافة"

شاشات سوداء، وإذاعات تكتم صوتها وصحف تحتجب عن الصدور في السنغال احتجاجا على إجراءات ضريبية أقرتها الحكومة. في البلد الذي يوصف بـ "واحة" الديمقراطية في غرب أفريقيا تواجه المؤسسات الإعلامية - خاصة الصغيرة - ضغوطا مالية متزايدة في مقابل تغول الرأسمال المتحكم في الأجندة التحريرية.

عبد الأحد الرشيد نشرت في: 5 نوفمبر, 2024
تهمة أن تكون صحفيا في السودان

بين متاريس الأطراف المتصارعة، نازحة تارة، ومتخفية من الرصاص تارة أخرى، عاشت الصحفية إيمان كمال الدين تجربة الصراع المسلح في السودان ونقلت لمجلة الصحافة هواجس وتحديات التغطية الميدانية في زمن التضليل واستهداف الصحفيين.

Iman Kamal El-Din is a Sudanese journalist and writer
إيمان كمال الدين نشرت في: 28 أكتوبر, 2024
الأثر النفسي لحرب الإبادة على الصحفيين

ما هي الآثار النفسية لتغطية حرب الإبادة على الصحفيين؟ وهل يؤثر انغماسهم في القضية على توازنهم ومهنيتهم؟ وماذا يقول الطب النفسي؟

أحمد الصباهي نشرت في: 18 أكتوبر, 2024
"أن تعيش لتروي قصتي"

في قصيدته الأخيرة، كتب الدكتور الشهيد رفعت العرعير قائلا "إذا كان لا بد أن أموت فلا بد أن تعيش لتروي قصتي".

لينا شنّك نشرت في: 15 أكتوبر, 2024
عامٌ على حرب الإبادة في فلسطين.. الإعلام الغربي وهو يساوي بين الجاني والضحيّة

ما تزال وسائل إعلام غربية كبرى تثبت أنّها طرفٌ في حـرب الرواية، ولصالح الاحتلال الاسرائيلي.. في هذا المقال، يوضّح الزميل محمد زيدان كيف أن وسائل إعلام غربية كبرى ما تزال تطوّر من تقنيات تحيّزها لصالح الاحتلال، رغم انقضاء عام كامل على حرب الإبـادة في فلسطين.

Mohammad Zeidan
محمد زيدان نشرت في: 8 أكتوبر, 2024
حسابات وهمية بأقنعة عربية.. "جيش إلكتروني منظم"

أُغرقت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف الحسابات الوهمية التي تزعم أنها تنتمي إلى بلدان العربية: تثير النعرات، وتلعب على وتر الصراعات، وتؤسس لحوارات وهمية حول قضايا جدلية. الزميلة لندا، تتبعت عشرات الحسابات، لتكشف عن نمط متكرر غايته خلق رأي عام وهمي بشأن دعم فئات من العرب لإسرائيل.

Linda Shalash
لندا شلش نشرت في: 6 أكتوبر, 2024
رصد وتفنيد التغطيات الصحفية المخالفة للمعايير المهنية في الحرب الحالية على غزة

في هذه الصفحة، سيعمد فريق تحرير مجلة الصحافة على جمع الأخبار التي تنشرها المؤسسات الصحفية حول الحرب الحالية على غزة التي تنطوي على تضليل أو تحيز أو مخالفة للمعايير التحريرية ومواثيق الشرف المهنية.

Al Jazeera Journalism Review
مجلة الصحافة نشرت في: 23 سبتمبر, 2024
"مأساة" الصحفي النازح في غزة

بينما تقترب حرب الإبادة الجماعية في فلسطين من سنتها الأولى، ما يزال الصحفيون في غزة يبحثون عن ملاذ آمن يحميهم ويحمي عائلاتهم. يوثق الصحفي أحمد الأغا في هذا التقرير رحلة النزوح/ الموت التي يواجهها الصحفيون منذ بداية الحرب.

أحمد الأغا نشرت في: 22 سبتمبر, 2024