لمن تنتصر في الحرب؟

"حسنا صار لدينا أكثر من قصة"، قلتُ للمصور ونحن نغادر المدينة القديمة في تعز بينما كانت أصوات المدفعية تُسمع من بعيد.

كانت المواجهات بين الحوثيين والمقاومة على أشدها في ذلك النهار القائظ، والقذائف تسقط من حين لآخر على بعض الأحياء السكنية. وكالعادة كان يتوجب علينا أخذ الحيطة والحذر، ولكن في هذه المرة كان علينا أيضا الإسراع  في تناول وجبة الغداء للبدء في إنجاز قصة عن وفاة مريض بداء السكر بعد أن صعب على عائلته توفير ما يحتاجه من دواء جراء حصار الحوثيين للمدينة.

وثَّقنا الواقعة ولاحقا بثَّتها شاشة الجزيرة، لكنها كانت بالنسبة لمراسل يغطي يوميات الحرب في مدينة محاصرة مدعاة لأحزان مضاعفة، فهي قصة لا تنفصل عن أوجاع يومية تعيشها مدن الحروب والصراعات المسلحة، لكنها لم تكن كل الحكاية.

مبانٍ متواضعة توشك على السقوط.. أسرةٌ كبيرة ما عادت وجبة الغداء تشكل لها وقت اجتماع العائلة، بل فرصة لتذكيرها بشظف العيش والفقد الذي عايشته جراء فقدِ معيلها، عجائز ومرضى يحتاجون للدواء فلا يجدونه وإن توفر لا يستطيعون شراءه.. وفي وسط الباحة، ثمة أطفال يلعبون كأن حرباً لم تقم.

كان اختيارنا لوقت الظهيرة مقصودا ليس فقط لدواعٍ أمنية بل تواطؤا منا مع نهارٍ سيكشف لنا حجم المأساة بنفسه. انصب تفكيري على الطريقة التي أبين فيها بشاعة الحرب -أي حرب- وانعكاساتها على الأهالي حين أدركت أن الصحفي لن يتمكن -مهما حاول أن يبدي مهنية في عمله- من منع تلك الانعكاسات من الوصول إليه.

ومن أجل أن أنجح في تصوير الفقر والجوع والتشرد الذي لحق بالناس جراء الحرب، كان علي أن أكون منهم.. أن أنادي تلك العجوز التي أقعدتها الحرب عن العمل وأبعدت ولدها عنها بـ"يا أمي".. العجوز التي تمنَّت لو كنت عضوا في جمعية خيرية وليس صحفيا لا حيلة بيده سوى كاميرا وميكرفون ودموع يحاول جاهدا أن يداريها.. أو أن أضطر للتدخل في فض نزاع بين عجوز قررت أن تروي قصتها في النزوح لنا أمام رفض ابنها ذلك، وأن نرضخ لطلب أسرة غيرت رأيها وتوسلت كي لا نبث التقرير على الشاشة بعد أن صورناه كي لا يعرف بحالها أفرادها المتفرقون في مدن يمنية أخرى فيصيبهم القلق. كان علينا أن نستمع لصوت الإنسان الذي علا فينا أكثر من صوت المهنة، مع هذا فقد كان الواجب يحتم علينا نقل المأساة والشهود، قررنا بالاتفاق مع الأسرة إظهار التقرير على ألا تظهر وجوههم أبدا.

قلت للمصور: ها قد أنهينا جزءا من عملنا.. الجزء الأهم هو أن نبني سياجا حول إنسانيتنا، فلا نسمح -لتلك المشاهد التي باتت اعتيادية- باقتحامها.

أكثر من حرب

في الواقع، لم أكن أعيش حربا واحدة، بل اثنتين.. وربما أكثر. حربُ جيوش وأسلحة وأطراف متنازعة عليَّ أن أغطي أحداثها بأمانة ومهنية وأن أنسى موقفي الشخصي في خضمها، وحربٌ نفسية داخلية، تتصارع فيها المهنة مع الذات، لكنك كصحفي، لا بد أن تعقد صلحا بينهما يكون الوسطاء فيه التجربة الناضجة ونصائح الإعلام الجاد.

وأن يكون الصحفي إنسانا منحازا للحق يعني أيضا أن ينتبه لمراعاة القواعد الصحفية حين ينقل التجارب الإنسانية الصعبة، فالمطلوب منه نقل أحوال الناس لا أحزانه، وعلى الأغلب سيكون له ذلك إن صار جزءا منهم وتمكن من أن يكون الناقل الأمين لحياتهم.

مع هذا، لا ينجر المراسل وراء أقوال الناس مهما كبرت معاناتهم أمام عينيه دون أن يستخدم أدوات الصحفي من الإلمام بالتفاصيل والقدرة على التمحيص والتدقيق وتقديم الشواهد الموثقة، ففي قصة الرجل المتوفى بسبب انقطاع الدواء مثلا، كان علي التوثق من الحادثة من طبيب ناشط يعمل في المجال الإنساني.

ومهمٌّة هي التفاصيل في مهنة الصحافة ليس فقط  للإحاطة بالتناولات الصحفية وإنما أيضاً لأنها تقرِّبك من أبطالها أكثر، وعندما تقترب من أبطالك وتعايش تجربتهم يطمئنون لك أكثر وتحصل منهم على ما تريد من معلومات.

بيد أن الصورة لا تبدو بهذه البساطة دائما، فأنت تغطي نزاعا مسلحا إلى جانب اهتمامك بالجانب الإنساني. وإذا كانت القصص الإنسانية تراكم عند الصحفي الأحزان وتجعله أكثر التصاقا بالنتائج، فإن تغطية المواجهات المسلحة تربط الصحفي بأسباب الحرب وتولد لديه مخاوف داخلية يتوجب عليه قمعها دوماً.

الشأنان متلازمان، فتردِّي الوضع الإنساني هو محصِّلة  لتلك الحرب، ولقد منحتني تغطية الحرب في عدن وتعز للشأنين العسكري والإنساني تجربة الإبقاء على حالة التماسك.

البحث عن قصة

التماسك بالنسبة للصحفي أثناء تغطية حرب ما هو عامل نفسي مهم جدا يبدأ بقتل المخاوف الداخلية واتخاذ القرار المناسب في المكان والزمان المناسبين.. فإزاء صراع مسلح من الطبيعي على الصحفي التحلي برباطة جأش.

هذا شرط أساسي قبل أن يقرر تغطية أي حرب، ثم بعد ذلك تأتي عملية التخطيط والخوض في التفاصيل.  في تعز بدت لي يوميات الحرب أشبه بتحدٍّ حقيقي أمام مخاوفي التي قمعتُها ورافقتُها ببعض التخطيط والتنسيق واستثمار معرفتي ببيئة العمل وأناسها.

كم مرة كنا على وشك أن نصبح في تعداد القتلى أو الجرحى؟ لا أذكر، لكن لكل أجل موعده ولا بد من إحسان التعامل مع المخاطر.

ولعل المخاوف تتزايد أكثر عند الوصول إلى خطوط التماس، فأنت لا تدري أي رصاصة قد تصل إليك.. وفوق ذلك، أنت أمام ما هو أنكى حين ترى مقاتلين يسقطون تباعا بين قتيل وجريح.

إنه مشهد يلخص احتمالية موتك أو إصابتك، ومع ذلك ينبغي عدم السماح بتسلل مشاهد الجثث والدماء لتسيطر على نفسيتك وتبقيك حبيس رعبها.

تحلى بالتماسك، إنها حرب وليست استعراضا رياضيا أو مهرجانا للفنون الشعبية.. تذكّر أنك قررت بنفسك تغطيتها، وعليك أن تعرف بأنك إذا تأثرت نفسيا بشكل سلبي فسينعكس ذلك على أدائك، فتقصّر في عملك. هذا أولا؛ وثانيا، لن يمنحك الأمر فرصة الاستمرار في العمل ونقل وقائع المعارك، خاصة إذا استمر زمنها طويلا كما يحدث في اليمن وبلدان أخرى، ولهذا السبب حاولت شخصيا تجاوز هذا الإشكال بتنويع التغطية من حيث تعدد مناطقها ونطاقها في إطار المدينة نفسها، وكذلك تنويع زوايا التناول، فالتنويع ما بين أخبار الحرب والقصص الإنسانية يعطيك تغييرا في الإيقاع وتجديدا في المحتوى ويمنح المتلقي شهية المتابعة.

بالنسبة لي كنت أرى في البقاء فترة طويلة لتغطية الحرب في مدينة مثل تعز فرصة للتأمل ومحاولة البحث عن إشعاعات تفرزها الحرب وسط العتمة، وإلا كيف يعيش الناس في ظل الحروب؟ لطالما سألت نفسي هذا السؤال وأخاله سؤالا يفتح زوايا تناولات عديدة تظهر أحيانا على شكل فعاليات فنية أو حالات إبداعية تعالج جانبا من تداعيات الحرب، كما أن ذلك يخفف من ثقل الصورة اليومية التي تتلبسك بكل ما فيها من بشاعة الحرب.

عمليا تؤثر الحرب نفسيا على أي صحفي يغطّيها، وتقدم مؤسسات معنية توجيهات ونصائح لتجاوز تلك التداعيات، لكن الصحفي والمراسل الحربي لا تقف مهمته عند نقل يوميات المعارك وحسب، وإنما عليه أن يجتهد في تحسس كل ما يعطي صورة عن نتائجها وحالات تعبير مجتمعاتها، وإذ يقوم بذلك لا يمكنه التخلي عن القيم المهنية مثل الحياد والموضوعية والدقة والإنصاف. أما الحالة السياسية، فهي تحضر أيضا في تناولات الشأن الإنساني بما هي تعبير عن انحياز الصحافة لكرامة الإنسان وحقوقه، ودون التزام ذلك قد يفقد الصحفي إنسانيته ومهنيته معا.

 

 

المزيد من المقالات

في غرف الأخبار.. الأخطاء ستقع دائمًا

كانت الأسئلة التي تثار حول الجزيرة كثيرة، خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة: كيف تصلها أشرطة الفيديو لزعيم تنظ

منتصر مرعي نشرت في: 28 يوليو, 2019
صناعة وثائقي بتقنية الواقع الافتراضي مع مجتمع محلي: سرد قصة كفاح دلتا النيجر

يأخذ الفيلم المصور بتنقية الواقع الافتراضي مشاهده إلى قلب دلتا النيجر، ويسلط الضوء على نضال شابة، تدعى ليسي، في عاصمة النفط في نيجيري

كونتراست الجزيرة نشرت في: 17 يوليو, 2019
دروس من مراسلة حربية.. مقابلة مع زينة خضر

كان هدفنا بسيطاً وهو تسليط الضوء على أهوال الحرب وقتامة الألم الذي يتسبب به الإنسان. وقد تحوّل العمل داخل سوريا إلى كابوس لجميع الصحافيين لما كان يشكّله من خطر على سلامتهم.

عواد جمعة نشرت في: 10 يوليو, 2019
قراءة في تقرير معهد رويترز حول الأخبار على المنصات الرقمية

نشر معهد رويترز لدراسة الصحافة التابع لجماعة أوكسفورد البريطانية؛ تقريره السنوي عن الأخبار في المنصات الرقمية الذي يعده مجموعة من الباحثين في جامعة أكسفورد وصحفيين مختصين في الإعلام الرقمي. في هذه المادة نلخص أبرز النتائج التي جاءت في هذا التقرير.

محمد خمايسة نشرت في: 17 يونيو, 2019
تجارب صحافي محلي مستقل في اليمن

لعلّ أحد أصعب المواقف التي نواجهها في اليمن هو الانتقال من محافظة إلى أخرى. وللوصول إلى قصتك الصحافية، غالباً ما تضطر لتعريض نفسك للخطر.

معتصم الهتاري نشرت في: 16 يونيو, 2019
الخصوصية في العصر الرقمي .. ثقب أسود في حياة الصحفيين

نسبة كبيرة من الصحفيين لازالوا حتّى اليوم يعتقدون أن حفظ أمنهم الرقمي يندرج في إطار "الكماليات والرفاهية"، إذ أن ثقافة الحماية الأمنية حتى الآن غائبة عن حسابات عدد لا بأس به من المؤسسات الإعلامية والصحفيين الأفراد، ويرجع ذلك إلى عدّة اعتبارات

أحمد حاج حمدو نشرت في: 13 يونيو, 2019
التمويل التشاركي في الإعلام... العامة كرئيس تحرير

مشاريع التمويل التشاركي أو الصحافة المستقلة لم تكتفِ فقط بالتحرر من عقد الممول، وإنما بدأت أيضا إعادة طرح أسئلة جوهرية في شكل الصحافة السائد، وكيفية تقديم نوع جديد من الصحافة المعمّقة يستطيع طرح مقاربات جديدة حول الأحداث.

محمد خمايسة نشرت في: 11 يونيو, 2019
أكثر من شهود: صحافة المواطن خلال الثورة المصرية

في الفترة التي سبقت ما أصبح يعرف بالربيع العربي، كان لأحداث رئيسية دور في تحديد ما قاد إلى الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري في العام 2011.

خالد فهيم نشرت في: 4 يونيو, 2019
تغطية الإعلام الليبي للحرب حول طرابلس.. إشكالية التدقيق والانحياز

عيش وسائل الإعلام فوضى عارمة في انتقاء ونحت المصطلحات التي تهدف من ورائها إلى شيطنة الطرف المقابل للطرف الذي تؤيده.

إسماعيل القريتلي نشرت في: 30 أبريل, 2019
إعلام ما بعد الربيع.. ما يُمكن أن تقترحه "الهوامش" المأزومة

ماذا نفعل بالإرث؟ وأين نذهب بمُمكنات الحاضر؟ الإرث هنا ما راكمناه إعلامياً خلال قرابة قرن وعقدين، ومُمكنات الحاضر تُشير إلى القواعد والقوالب الصحفية والتقنيات المتاحة اليوم.

معاد بادري نشرت في: 1 أبريل, 2019
شاهد| فيلم منال الأمل .. صحفيات في قلب الحرب اليمنية

مع دخول اليمن عامها الخامس من الحرب، تقوم صحفيتان محليتان، منال وأمل ، برواية قصص الأطفال والأمهات اليمنيات الذين يعيشون في قلب أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

كونتراست الجزيرة نشرت في: 26 مارس, 2019
مقدم البرامج الإذاعية.. صمام أمان الراديو

مع مرور الوقت وفي ظل تزايد الأبحاث والدراسات التي تحاول الإجابة على أسئلة من قبيل: كيف نحافظ على الراديو؟ ما مستقبل الراديو في العالم الرقمي؟

لمياء المقدم نشرت في: 26 فبراير, 2019
صحافة عزلاء في الفوضى الليبية

الصحفي الليبي اليوم جزء لا يتجزأ من المشهد السياسي المعقد شديد الانقسام الذي أدى بالضرورة إلى معركة عنيفة حول رواية الخبر الواحد، مما عرض الصحفي إلى الاغتيال والخطف والاعتداء على مقار المؤسسات الإع

خلود الفلاح نشرت في: 24 فبراير, 2019
وفاة كاسترو.. أكثر من مسودة

في مكتبة صغيرة في زاوية غرفة الأخبار، وُضع على الرف شريط عن سيرة حياة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك للبث في حالة وفاته مباشرة.

محمد زيدان نشرت في: 22 فبراير, 2019
التحقيق الاستقصائي.. الجو ماطر أم مشمس؟

إذا كنت ترغب في تغيير العالم، فكل ما تحتاج إليه هو قلم ودفتر وذهنية سليمة. وبواسطة هذه الأمور، يمكنك أن تساهم في سقوط القادة الفاسدين، وفضح تجاوزات الشركات، وإرسال شِرار القوم إلى السجون.

ريتشارد كوكسون نشرت في: 18 فبراير, 2019
من هم منتحلو صفة صحفيّ في الأردن؟

لغايات هذا التقرير، أجريتُ مقابلةً مع نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، الذي يُخوّل القانون نقابته تصنيف العاملين بالصحافة إلى: منتحلي صفة صحفيّ، أو صحفيّ.

عمار الشقيري نشرت في: 6 يناير, 2019
الصحافة والسترات الصفراء في فرنسا.. سوء الفهم الكبير

إذا كنت صحفيا تغطي احتجاجات "السترات الصفراء" في شارع الشانزليزيه في باريس، فستواجه سؤالا متكررا من قبل عدد من المحتجين: لصالح أية وسيلة إعلامية تعمل؟

محمد البقالي نشرت في: 25 ديسمبر, 2018
صحافة ”القطعة“ بغزة.. فرصٌ محدودة وحقوق مهدورة

 ينتظر الصحفي الغزّي هاني ياسين (22 عامًا) بفارغ الصبر نشر المادة الصحفية التي أعدّها مؤخرًا لصالح موقع إلكتروني عربي يعمل معه بنظام القطعة "الاستكتاب"، حتّى يصبح المبلغ المالي الخاص به مستحق الدفع

محمد أبو دون نشرت في: 23 ديسمبر, 2018
الصحف الأوروبية والبريكست.. حياد سلبي ومواقف المعادية

 مع بدء العد العكسي، للوصول إلى التاريخ النهائي، الذي سيحدد مصير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، حان الوقت لإجراء تقييم شامل، لتغطية وسائل الإعلام الأوروبية لهذا الحديث المصيري في تاريخ

أيوب الريمي نشرت في: 20 ديسمبر, 2018
غزّة.. السترات الواقية للصحفيين الأجانب فقط

 "عين على الميدان وعين على الصحفيين الأجانب الموسومين بالسترة الواقية ذات اللون البني! يبدو أن وزنها أخف من المتوفر بغزة قبل سنوات الحصار..

مرح الوادية نشرت في: 11 ديسمبر, 2018
دع الآخرين يتحدَّثون

 أربعة أعوام تقريبا، وأنا أجلس في غرفة لأكتب وأحرّر الأخبار والتقارير، لم أشاهد خلالها شيئًا على الأرض إلا بعد ترك المكاتب والتوجه مضطرا للعمل كصحفي حرّ (فري لانسر) لا يجتمعُ صباحا

عمار الشقيري نشرت في: 8 ديسمبر, 2018
نضال الصحفي ”غير الأبيض“ لتغيير ثقافة غرفة الأخبار الأميركية

ترجم هذا المقال بالتعاون مع نيمان ريبورتس - جامعة هارفارد  

مارتنا غوزمان نشرت في: 6 ديسمبر, 2018
من الرباط إلى كابل.. قصة مراسل

لأسباب قد يطول شرح تفاصيلها، رفضت السلطات المغربية منحي رخصة العمل كمراسل لقناة الجزيرة في المغرب.. واقع جعلني لما يقارب السنتين مراسلا صحفيا مع وقف التنفيذ، قضيت معظم هذا الوقت في غرفة الأخبار بال

يونس آيت ياسين نشرت في: 2 ديسمبر, 2018